ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى اللغة العربية وعلومها
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #31  
قديم 26-11-11, 11:59 AM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,252
افتراضي رد: إعراب سورة الشورى إعرابا مفصلا مع توجيه القراءات

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عمر العيشي مشاهدة المشاركة
أخي العراقي الكلام الذي ذكرته الأخت كلام صحيح لا غبار عليه ،ومع ذلك وجهت إليه سهام النقد ،فعلمنا مما علمك الله ياأخي
أخي انا قلتُ له علاقة بالمعنى لا ما ذكرتُهُ الأخت.
فانا اقول : اشكرك وهي شكرتك
فانا اقول : اشكر لك وهي شكرت لك

والفرق شاسع بين القولين .

اجتهد وابحث .
__________________
الأدب قبل الطلب
قال مخلد بن الحسين : « نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث »
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 26-11-11, 12:55 PM
المعتزة بالله المعتزة بالله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-11
المشاركات: 183
افتراضي رد: إعراب سورة الشورى إعرابا مفصلا مع توجيه القراءات

أخي أبا يعقوب بارك الله فيك ونفعنا الله بعلمك وكل ذي نعمة مشكور. لم أرد بكلامي هذا التعقيب علي ما تفضلتم به فهو ظاهر لا غبار عليه وإنما هي زيادة فائدة للأفعال التي تتعدي بنفسها تارة وبحرف الجر تارة أخري .
زادكم الله حرصا ورفع قدرك في الدنيا والآخرة.وجعل ما تقوم به في ميزان حسناتك.
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 27-11-11, 02:52 PM
عبد الله خطاب عبد الله خطاب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-09-11
المشاركات: 796
افتراضي رد: إعراب سورة الشورى إعرابا مفصلا مع توجيه القراءات

لكن أين التعقيبات على إعراب السورة ؟؟؟
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 03-12-11, 07:06 PM
عبد الله خطاب عبد الله خطاب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-09-11
المشاركات: 796
افتراضي رد: إعراب سورة الشورى إعرابا مفصلا مع توجيه القراءات

القطعة الخامسة ستنزل قريبا
لكن أرجو مناقشة ما تم إنجازه إلى الآن
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 04-12-11, 12:03 AM
أبو عمر العيشي أبو عمر العيشي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-10-11
المشاركات: 661
افتراضي رد: إعراب سورة الشورى إعرابا مفصلا مع توجيه القراءات

أخي عبدالله هذه بعض الملاحظات التي ظهرت لي بعد قراءتي للموضوع ،وستكون الملاحظات بين قوسين بعد كل جملة أعلق عليها
‏{‏وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ‏}‏ (7)
( الواو) استئنافية قاله ابن آجروم في كتابه " مشكل إعراب القرآن"
وأرى أنها للعطف عطفت قصة على أخرى.(هي للإستئناف ،ثم أين القصتان المعطوفتان على بعضهما )
1ـ أن يكون " ذلك" إشارة إلى مصدر " أوحينا"فيكون "الكاف" في محل نصب على أنه:
ـ نائب مفعول مطلق، والأصل أنه نعت المصدر فحذف المنعوت وناب عنه النعت(وهل في المصطلحات الإعرابية نائب مفعول مطلق )،
(أوحينا) " أوحى " فعل ماض مبني على السكون كما يقال الآن (قولك كما يقال الآن يشعر بأن القول من كيس المعاصرين المتأخرين وهو قول للمتقدمين،اختاره المتأخرون )،
( إليك) جار ومجرور متعلق بـ" أوحينا " بمثابة المفعول الأول لأن " أوحى" يتعدى إلى المفعول الثاني بنفسه وإلى الأول بـ" إلى " ،(والصواب أنه جار ومجرور متعلق بأوحينا ،ولا يصح أن تقول مفعول به ثان ،لان المتعدي في اصطلاحهم هو الذي يتعدى للمفعول بنفسه ،والمتعدي بالحرف لازم في اصطلاحهم ،وإذا تعدى للمفعول الأول بنفسه ،وللثاني بحرف جر سمي متعديا لمفعول واحد ،وليس لمفعولين ،وعلى قولك يكون (أكل )متعد لمفعولين في قولك :أكلت الطعام على الأرض
( أم القرى ) "أم " منصوب بالفتة الظاهرة محذوف التنوين للإضافة على أنه مفعول به أول (بل هو مفعول به فقط ،ولا يحتاج إلى قولنا أول ،لأنه لا ثاني معه ،ولعله اختلط عليك الأمر مع الفعل (تنذر )الثاني ،في قوله تعالى "وتنذر بوم الجمع لا ريب فيه "،ف(يوم)مفعول به أول ،والثاني محذوف دل عليه السياق أي :وتنذر الناس يوم الجمع والله أعلم
رد مع اقتباس
  #36  
قديم 04-12-11, 08:37 PM
عادل سعيد عبده علام عادل سعيد عبده علام غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-12-11
المشاركات: 2
افتراضي رد: إعراب سورة الشورى إعرابا مفصلا مع توجيه القراءات

لك الشكر الجزيل على هذا العمل
رد مع اقتباس
  #37  
قديم 09-12-11, 10:48 PM
عبد الله خطاب عبد الله خطاب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-09-11
المشاركات: 796
افتراضي رد: إعراب سورة الشورى إعرابا مفصلا مع توجيه القراءات

أشكر الأخ أبا عمر , وأرجو منه أن يبذل مزيدا من الجهد للتعليق على كل الموضوع كما أرجو ذلك من كل الإخوة وإنما الغرض الإفادة والاستفادة
أما قولي ( أم القرى ...... على أنه مفعول به أول ) فهذا صحيح والمفعول الثاني محذوف لدلالة ما بعده عليه كما ذكرت فهو من باب الحذف في الأوائل لدلالة الأواخر كما ذكرت
وأرجو التمعن في ذلك
والله الموفق
رد مع اقتباس
  #38  
قديم 10-12-11, 08:43 PM
أبو عمر العيشي أبو عمر العيشي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-10-11
المشاركات: 661
افتراضي رد: إعراب سورة الشورى إعرابا مفصلا مع توجيه القراءات

أخي عبد الله لقد تمعنت في ذلك كما طلبت فوجدت أن الحق معك ،لكن ما تقول في باقي الملاحظات
رد مع اقتباس
  #39  
قديم 16-12-11, 04:39 AM
عبد الله خطاب عبد الله خطاب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-09-11
المشاركات: 796
افتراضي رد: إعراب سورة الشورى إعرابا مفصلا مع توجيه القراءات

القطعة الخامسة : الآية 8

وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (8)
( ولو ) " الواو " للاستئناف .
( لو ) حرف مبني على السكون وقع اضطراب وقصور في عبارات النحويين عن معناه :
ـــ فعبارة سيبويه : " حرف لما كان سيقع لوقوع غيره "
ـــ وعبارة أكثرهم : "حرف امتناع لامتناع " وهي أفسد العبارات كما قال في المغني .
ـــ ولابن مالك ـ رحمه الله ـ ثلاث عبارات، حسنة، وافية بالمراد :
الأولى: قوله في التسهيل: "لو حرف شرط يقتضي نفي ما يلزم لثبوته ثبوت غيره"
والثانية: قوله في بعض نسخ التسهيل: "لو حرف شرط يقتضي امتناع ما يليه واستلزامه لتاليه "
والثالثة: قوله في شرح الكافية: "لو حرف يدل على امتناع تال ويلزم لثبوته ثبوت تاليه"
ـــ وعبارة ابن هشام في قواعد الإعراب : "حرف شرط في مضي يقتضي انتفاء تاليه "
ــ وقال في المغني : " فإذا قيل: لو حرف يقتضي في الماضي امتناع ما يليه واستلزامه لتاليه كان ذلك أجود العبارات"

ويتلخص من هذا أنها تفيد ــ كما قال في المغني ــ ثلاثة أمور ، وهي :
1ـ الشرطية أعني عقد السببية والمسببية بين الجملتين بعدها .
2ـ تقييد الشرطية بالزمن الماضي وبهذا الوجه وما يذكر بعده فارقت "إن" فإن تلك لعقد السببية والمسببية في المستقبل ولهذا قالوا: الشرط بـ"إن" سابق على الشرط بـ"لو"
وذلك لأن الزمن المستقبل سابق على الزمن الماضي عكس ما يتوهم المبتدئون ألا ترى أنك تقول "إن جئتني غدا أكرمتك" فإذا انقضى الغد ولم يجيء قلت "لو جئتني أمس أكرمتك "
3ـ الامتناع ( = الانتفاء ) أي امتناع الشرط خاصة .
ولا دلالة لها على امتناع الجواب ولا على ثبوته ولكنه إن كان مساويا للشرط في العموم كما في قولك : "لو كانت الشمس طالعة كان النهار موجودا" لزم انتفاؤه لأنه يلزم من انتفاء السبب المساوي انتفاء مسببه .
وإن كان أعم كما في قولك: "لو كانت الشمس طالعة كان الضوء موجودا" فلا يلزم انتفاؤه وإنما يلزم انتفاء القدر المساوي منه للشرط . وهذا قول المحققين .

وهذا ما لخصه الزواوي في نظمه لـ" قواعد الإعراب " فقال :
لو حرف شرط في مضي شاع فيه = = هذا فيقتضي امتناع ما يليه
جوابه إن لم يكن له سبب = = خلاف شرطه امتناعه وجب
وإن يكن فغير حتم لأثر = = ورد في مدح صهيب عن عمر
قال في المغني :
"ولهذا ( = لدلالة لو على الامتناع ) يصح في كل موضع استعملت فيه أن تعقبه بحرف الاستدراك داخلا على فعل الشرط منفيا لفظا أو معنى تقول: "لو جاءني أكرمته لكنه لم يجيء"
ومنه قوله :
ولو أنما أسعى لأدنى معيشة = = كفاني ولم أطلب قليل من المال
ولكنما أسعى لمجد مؤثل = = وقد يدرك المجد المؤثل أمثالي
وقوله
فلو كان حمد يخلد الناس لم تمت = = ولكن حمد الناس ليس بمخلد
ومنه قوله تعالى ( ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ولكن حق القول مني لأملأن جهنم ) أي ولكن لم أشأ ذلك فحق القول مني .
وقوله تعالى ( ولو أراكهم كثيرا لفشلتم ولتنازعتم في الأمر ولكن الله سلم ) أي فلم يركموهم كذلك " .
وكذلك هذه الآية التي نحن بصدد إعرابها .

( شاء ) فعل ماض مبني على الفتحة الظاهرة في آخره .
( الله ) فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة .
وفعل المشيئة فعل متعد لكنه إذا وقع شرطا لـ"لو" التزم العرب حذف مفعوله ، لدلالة الجواب عليه ، والتقدير هنا : ولو شاء الله جعلَهم أمة واحدة لجعلهم ...
وجملة ( شاء الله ) لا محل لها من الإعراب لأنها جملة شرط غير ظرفيّ ، وجملة الشرط غير الظرفي من الجمل التي لا محل لها ، ذكر ذلك "فخر الدين قباوة" في كتابه " إعراب الجمل وأشباه الجمل " ابتداء من ص 44 طبعة دار القلم العربي بحلب ،
قال : [ وقد أغفلها النحاة ، واختلف المعربون فيها ، وأكثرهم يذكرون في الأعاريب أنها لا محل لها ، دون أن يجعلوا لها اسما أو اصطلاحا يميزها مما سواها من الجمل التي لا محل لها من الإعراب .
وكان أبو حيان قد تنبه إليها ، غير أنه قيدها بالجمل التي " تقع بعد حروف الشرط غير العاملة نحو لولا زيد لأكرمتك ، ولو جاء زيد أكرمتك "
وعندي( الكلام لقباوة ) وجوب إسقاط هذا القيد ليدخل في هذا الموضوع كل أداة شرطية غير ظرفية ، حرفا كانت أو اسما ، عاملة كانت أو غير عاملة ، نحو : لو ، لولا ، لوما ، كيف ، إنْ ، إذما ، مَن ، ما ، مهما ، كيفما ، أيّ ] انتهى كلامه .
( لجعلهم ) " اللام " لام جواب "لو" .
ولام الجواب ثلاثة أقسام :
الأول : لام جواب "لو" نحوهذه الآية ونحو { لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا } { لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا }
الثاني : لام جواب "لولا" و "لوما" كقوله تعالى: { لَوْلا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ }
+++ + ++++ ++++
وللفائدة دعونا نفصل القول في جواب هذه الأحرف الثلاثة فنقول :
أن هذه الأحرف : "لو" و "لولا" و "لوما" تقتضي شرطا وجوابا .
ـ أ ـ فأما في الشرط فهي مختلفة .
ــ فــ"لو" يلزم أن يكون شرطها جملة فعلية، فعلها ماض لفظا ومعنى أو معنى فقط في الغالب كما في الآية موضوع الكلام والأمثلة المذكورة ، ويقل أن يكون فعلا مضارعا، كما في قول الشاعر :
ولو تلتقي أصداؤنا بعد موتنا = = ومن دون رمسيْنا من الأرض سبسب
لظل صدى صوتي وإن كنت رمة = = لصوت صدى ليلى يهش ويطرب
قال في الألفية :
"لو" حرف شرط في مضي ويقل = = إيلاؤه مستقبلا لكن قبل
وهي في الاختصاص بالفعل كـ"إن" = = لكنّ "لو" "أنّ" بها قد تقترنْ
وإن مضارع تلاها صرفا = = إلى المضي نحو : "لو يكفي كفى "
ــ و " لولا" و "لوما" يجب أن يكون شرطهما جملة اسمية محذوفة الخبر غالبا نحو:{لولا أنتم لكنا مؤمنين } .
ـ ب ـ وأما في الجواب فهي متفقة ، فجوابها يكون جملة فعلية مصدَّرةً إما :
1ـ ب ـ بفعل ماض لفظا و معنى .
2ـ ب ـ أو بمضارع مجزوم بـ"لم".
فالأول (= الماضي لفظا ومعنى ) له حالتان :
الحالة الأولى أن يكون مثبتا ففي هذه الحالة :
ــ الأكثرُ أن يقترن بلام مفتوحة تسمى " لام الجواب " كما في الآية موضوع الكلام ، وقوله تعالى { ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه } { لَوْلا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ } { ولولا دفعُ اللهِ الناسَ بعضهم ببعض لفسدت الأرض } وتقول : لوما الكتابة لضاع أكثر العلم . وكقول الشاعر :
لوما الإصاخةُ لِلوُشاةِ لَكانَ لِي = = مِنْ بَعْدِ سُخْطِكَ في رِضاكَ رَجاءُ
ــ و القليل أن تسقط اللام، وخصه بعضهم بالضرورة .
ومنه قول كثير عزة :
لَوْ يَسْمَعُوْنَ كَمَا سَمِعْتُ حَدِيْثَهَا = = خَرّوَا لِعَزَّةَ رُكَّعاً وسُجُوْدَا
وقول الآخر يردُّ على من عابه بالقصر:
لولا الحياءُ، ولولا الدينُ عِبْتُكُما = = ببعضِ مَا فيكما؛ إذا عِبْتُما قِصَري
وقول أبي الطيب المتنبي :
لولا المشقةُ سادَ الناسُ كلُّهم = = الجودُ يفقرُ والإقدامُ قتَّال

الحالة الثانية أن يكون منفيا ففي هذه الحالة
ــ الأكثر أن لا يقترن باللام كقوله تعالى: { ... أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين } {ولو شاء ربك ما فعلوه} { وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا } وكقول الأنصاري -رضي الله عنه-:
والله لولا الله ما اهتدينا = = ولا تصدقنا ولا صلينا
وكقول أبي الطيب المتنبي :
لولا مفارقة الأحباب ما وجدت = = لها المنايا إلى أرواحنا سبلا
ــ والقليل أن يقترن بها المنفي بـ"ما" كقول الشاعر:
وَلَوْ نُعْطَى الْخِيَارَ لَمَا افْتَرَقْنَا = = وَلَكِنْ لاَ خِيْارَ مَعَ الْليَالِي
وقول الآخر :
لولا رجاء لقاء الظاعنين لما = = أبقت نواهم لنا روحا ولا جسدا

والثاني ( = المضارع المجزوم بـ"لم" ) فلا يقترن باللام أصلا لقبح دخول لام على أخرى تقول : لولا توفيق الله لم أسجد ولم أركع . وقال عمر (ض) في حق صهيب الرومي : " نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه " .
قيل وقد تجاب لو بجملة اسمية نحو : {ولو أنهم آمنوا واتَّقوا لمثوبةٌ من عند الله خير} وقيل الجملة مستأنفة أو جواب لقسم مقدر، ولو في الوجهين للتمني فلا جواب لها.

وقد يحذف الجواب إن دل عليه دليل كما يحذف جواب "إن" كذلك كقوله تعالى { ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله تواب حكيم }

وفي هذا يقول ابن مالك في الكافية في فصل "لو" :
وهي جوابا تقتضي كـ"لم أبن" = = أو "بنتُ" والمثبتُ باللامِ قُرِنْ
ومع نفيه بـ"ما" قد توجد = = ومع الإثبات قليلا تفقد
ولدليل حذفَه أجزْ كما = = أُجيزَ في جواب "إن" إن علما
وفي "فلو في سالف الدهر" حذف = = جوابُ "لو" والشرطُ أيضا إذ عُرِف
وقال في فصل "لولا" و "لوما"
على امتناعٍ لوجودٍ دلَّتَا = = "لولا" و"لوما" حيثُ باسمٍ خُصَّتَا
وبعدُ "لم يفعل" جواباً أو "فَعَلْ" = = مصحوبَ لامٍ، وسقوطُ اللامِ قلّْ
وكجواب "إنْ" جوابُ ذيْن في = = حذفٍ إذا المرادُ ليسَ بالخفِي

الثالث : لام جواب القسم نحو { تالله لقد آثرك الله علينا } { وتالله لأكيدن أصنامكم }
قال في المغني :
"وزعم أبو الفتح ( = ابن جني ) أن اللام بعد "لو" و "لولا" و "لوما" لام جواب قسم مقدر وفيه تعسف"
++++ ++++ ++++
( جعل ) فعل ماض مبني على الفتحة الظاهرة ، وهو من أفعال التصيير التي هي من أخوات "ظن" تنصب المبتدأ والخبر على أنهما مفعولان لها بعد أخذها الفاعل .
والفاعل ضمير مستتر جوازا ، تقديره: "هو" يعود على " الله " و ( هم ) ضمير الغائبين مبني على السكون في محل نصب على أنه مفعول به أول .
( أمة ) مفعول به ثان
( واحدة ) نعت لــ" أمة" ونعت المنصوب منصوب ، فهو منصوب بالفتحة الظاهرة على آخره .
وجملة ( لجعلهم أمة واحدة ) لا محل لها لأنها جواب لشرط غير جازم ، وهو "لو" ، وفيها يقول ابن المجراد السلاوي المغربي في لاميته في إعراب الجمل :
كَذَا إِنْ تَجِبْ شَرْطاً بِهَا غَيرَ جَازِمٌ = = كمِثْلِ إِذَا وَلَوْ وَلَوْلا فَكَمِّلاَ

والجملة الشرطية ( لو شاء الله لجعلهم أمة واحدة ) لا محل لها من الإعراب لأنها استئنافية في مقام التعليل لما قبله ، وهذا معنى قول الألوسي : [والكلام متعلق بقوله تعالى : { والذين اتخذوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء الله حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ } كالتعليل للنهي عن شدة حرصه صلى الله عليه وسلم على إيمانهم ]
وقول الرازي : [ ثم قال : { وَلَوْ شَاءَ الله لَجَعَلهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً } والمراد تقرير قوله : { والذين اتخذوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء الله حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ }أي لا يكن في قدرتك أن تحملهم على الإيمان ، فلو شاء الله ذلك لفعله لأنه أقدر منك ، ولكنه جعل البعض مؤمناً والبعض كافراً ]

ولابد أن نفرق بين " جملة الشرط" و " الجملة الشرطية" فالأولى لا محل لها ، والثانية قد يكون لها محل وقد لا يكون ، وهي مركبة من "جملة الشرط" و "جملة الجواب "
( ولكن ) " الواو " للعطف عطف الجمل ( لكن ) حرف ابتداء ومعناها الاستدراك
( يدخل ) فعل مضارع مرفوع لتجرده عن النواصب والجوازم ، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره . والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره : "هو" يعود على الله
(من ) اسم موصول مبني على السكون في محل نصب على أنه مفعول به
( يشاء ) مثله مثل " يدخل" والفاعل كذلك ، وهو فعل متعد كما سبق ذكره ، ومفعوله محذوف ، والتقدير : "من يشاء إدخاله "
( في رحمته ) جار ومجرور متعلق بــ" يدخل " وهو مضاف ، و " الهاء " ضمير الغائب مضاف إليه ، والكلام على تقدير مضاف ، والمعنى : " ... في محل رحمته " وهو الجنة ـ جعلنا الله من أهلها آمين ـ
وجملة ( يشاء في رحمته ) لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول الاسمي .
وجملة ( يدخل من يشاء في رحمته ) قال ابن آجروم في كتابه " مشكل إعراب القرآن " : [وجملة ‏"‏ولكن يدخل‏"‏ معطوفة على جملة ‏"‏ولو شاء الله]
( والظالمون ) " الواو " عاطفة عطف الجمل
( الظالمون ) مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة لأنه جمع مذكر سالم ، و " النون " عوض عن الحركة والتنوين في الاسم المفرد أو زائدة لدفع توهم الاضافة والإفراد ، وفي هذا يقول بعضهم :
والنون في تثنية الأسماء = = وجمع سالم بلا امتراء
يقال فيه عوض عن حركة = = في مفرد يحفظها ذو معرفة
وهذا عند نجل مالك وهن = = وقال عن وهم إضافة أبان
( ما ) حرف نفي مهملة
( لهم ) جار ومجرور متعلق بمحذوف وجوبا وهو في محل رفع على أنه خبر مقدم .
( من ولي ) جار ومجرور غني عن التعلق لأنه من الستة التي لا تتعلق بشيء وهو في محل رفع على أنه مبتدأ ثان مؤخر ، وإنما استغنى عن التعلق لأن " من " زائدة للتوكيد والقاعدة أن الحرف الزائد يستغني عن التعلق ، قال ابن المجراد السلاوي :
وكل حروف الجر بالفعل علقت = = ........
إلى أن قال :
سوى ستة "لعل" "لولا" و"كافـ"ـها = = و "رب" وما قد زيد كـ"البا" و "مِنْ" جلا
ويطرد أن تزاد " من " بعد النفي إذا كان مجرورها نكرة ، قال في الألفية يتحدث عن " من " :
وزيد في نفي وشبهه فجر = = نكرة كما لباغ من مفر
( ولا نصير ) عاطف ومعطوف على مجرور فهو مجرور ، رعاية للفظ ، ويجوز لغة أن يكون مرفوعا رعيا للمحل .
وجملة ( ما لهم من ولي ولا نصير ) اسمية صغرى في محل رفع على أنها خبر المببتدأ .
وجملة ( والظالمون ما لهم من ولي ولا نصير ) اسمية كبرى ذات وجه واحد لا محل لها لأنها معطوفة على جملة ( ولكن يدخل من يشاء في رحمته )
والله أعلى وأعلم
رد مع اقتباس
  #40  
قديم 16-12-11, 04:42 AM
عبد الله خطاب عبد الله خطاب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-09-11
المشاركات: 796
افتراضي رد: إعراب سورة الشورى إعرابا مفصلا مع توجيه القراءات

هذه قطعة جديدة
أرجو التفاعل معها خاصة ومع الموضوع عامة
والله الموفق
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:41 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.