ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى اللغة العربية وعلومها
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #51  
قديم 10-02-12, 03:46 PM
عبد الله خطاب عبد الله خطاب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-09-11
المشاركات: 796
افتراضي رد: إعراب سورة الشورى إعرابا مفصلا مع توجيه القراءات

نظرا لكثافة مادة هذه القطعة فسمتها إلى قسمين ، فهذا هو القسم الأول
والقسم الثاني يأتي قريبا
والله الموفق
رد مع اقتباس
  #52  
قديم 11-02-12, 06:41 PM
عبد الله خطاب عبد الله خطاب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-09-11
المشاركات: 796
افتراضي رد: إعراب سورة الشورى إعرابا مفصلا مع توجيه القراءات

القسم الثاني / من القطعة الثامنة / بقية الآية 11

{ ليس كمثله شيء ، وهو السميع البصير }

( ليس كمثله شيء ) "ليس" فعل ماض ناقص ، من أخوات "كان" ترفع الاسم وتنصب الخبر ، وهي تدل على نفي الحال ، وقد تدل على نفي الماضي والاستقبال ، إذا كانت هناك قرينة حالية أو مقالية صارفة عن المعنى الأصلي الذي هو "نفي الحال" ، مثل قولنا : ليس زيد حاضرا أمس أو غدا .
ووزن هذا الفعل ـــ على الصحيح ـــ : "فَعِلَ" بكسر العين ، ثم خفف بتسكين عينه ، وذلك جائز في كل ما هو على هذا الوزن ، سواء كان اسما ــ ككتف ــ أو فعلا ــ كفرح ــ وإنما كان أصلها "فعِل" بكسر العين لأن "فعَل" المفتوح لا يخفف ، و"فعُل" المضموم العين ـــ مع كون عينه ياء ـــ لا يوجد في العربية منه إلا فعل واحد ، وهو "هَيُؤَ" (1)

وفي معناها ووزنها قال بعضهم :

"لَيْسَ" لِنَفْيِ الْحَالِ وَهْيَ تَنْفِي = = سِوَاهُ مَعْ قَرِينَةٍ تُوَافِي
وَهِيَ فِعْلٌ مُنِعَ التَّصَرُّفَا = = وَأَصْلُهَا "لَيِسَ" ثُمَّ خُفِّفَا
لأنَّ ذَا الْفَتْحَةِ لاَ يُخَفَّفُ = = وَ "هَيُؤَ" المَضْمُومُ فَرْدًا يُعْرَفُ

( كمثله ) جار ومجرور بالكسرة الظاهرة ، ومضاف إليه .

واختلف المفسرون والنحاة والمتكلمون في هذا المجرور على أقوال :

1 ـــ أن حرف الجر "الكاف" زائدة لتأكيد نفي المثلية عنه سبحنه وتعالى.
قال العكبري : [ فمثله خبر "ليس" ولو لم تكن زائدة لأفضي إلى المحال ، إذ كان يكون المعنى أن له مثلا ، وليس لمثلِه مثلٌ ، وفي ذلك تناقضٌ ، لأنه إذا كان له مثْلٌ فلمثله مِثْلٌ ، وهو هو، مع أن إثبات المثل لله سبحانه محال] اهـ
قال السمين عَقِبَ ذِكْرِهِ لكلام العكبري : [وهذه طريقةٌ غريبةٌ في تقريرِ الزيادةِ ، وهي طريقةٌ حسنةٌ فيها حُسْنُ صناعةٍ ] اهـ
وقال النحاس : [ والكاف في ( كمثله ) زائدة للتوكيد لا موضع لها من الإعراب لأنها حرف ولكن موضع ( كمثله ) موضع نصب والتقدير ليس مثله شيء]اهـ
قال ابن جني:"وإنما زيدت لتوكيد نفي المثل لأن زيادة الحرف بمنزلة إعادة الجملة ثانيا "

ورده ابن المنير بأن الكاف تفيد تأكيد التشبيه لا تأكيد النفي ونفي المماثلة المهملة (= غير المؤكدة) أبلغ من نفي المماثلة المؤكدة.
وأجيب بأنه يفيد تأكيد التشبيه إن سلباً فسلب وإن إثباتاً فإثبات ، فيندفع ما اعترض به .

وقال ابن الأنباري في " الإنصاف في مسائل الخلاف ": [ وزيادة الكاف كثيرة قال الله تعالى ( ليس كمثله شيء ) وحكي عن بعض العرب أنه قيل له : "كيف تصنعون الأقط " قال: كَهَيِّنٍ ] اهـ أي هَيِّنًا .
وهذا هو الذي عليه جمهور العلماء المتكلمين والنحاة والبلاغيين والمفسرين، واستشهدوا لذلك بشواهد، منها :

أ ـ قول الراجز يصف خيلا ضوامر:
لَوَاحِقُ الأقْرَابِ فِيهَا كَالْمَقَقْ ...
أي فيها المَقَق ، وهو الطول

ب ـ قال الرضى : ويحكم بزيادتها عند دخولها على "مثل" في نحو: {ليس كمثله شيء } أو دخول "مثل" عليها، كقول رؤبة يصف جماعة بالهلاك كما هلك أصحاب الفيل :
ولعبتْ طيرٌ بِهِمْ أَبَابِيلْ = = فَصُيِّرُوا مثلَ كَعصف مأكولْ
أي مثل عصف مأكول .

ج ـ قول الراجز :
..................... = = وَصَالِيَاتٍ كَكَما يُؤَثَفَيْن
د ـ قوله تعالى: { أو كالذي مر على قرية ... }

هـ ـ قول الشاعر :
إلا كَخَارِجَةِ المكلّفِ نفسَه = = وابني قبيصة أن أَغِيبَ ويُشْهدا

و ـــ قوله تعالى : { وحور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون }

ز ــ في الحديث : " يكفي كالوجه واليدين " أي يكفي الوجهُ واليدان .

ح ــ قول الشاعر :
ليس كمثلِ الفتى زهيرٍ = = خلقٌ يُوَازِيهِ فِي الْفَضَائِل

ط ــ قول أوس بن حجر:
وَقَتْلَى كَمِثْلِ جذوعِ النَّخِيلِ = = تَغَشَّاهٌمُ مُسْبِلٌ مُنْهَمِرْ

ي ـــ قول الآخر :
سعدُ بنُ زَيْدٍ إذا أبصرتَ فَضْلَهُمُ = = مَا إِنْ كَمِثْلِهِمُ فِي النَّاسِ مِنْ أَحَدِ

( أسباب القول بالزيادة )

يحق لنا أن نتساءل: لماذا قالوا بالزيادة، مع أن الأصل عدم الزيادة ؟

حكم الجمهور في الآية بالزيادة لما يلي :
أ ـــ لأن القصد من الآية نفي المثل عنه سبحانه وتعالى، وعدم الزيادة يفضي إلى إثبات المثل له سبحانه وتعالى ، لأن قولنا : "ليس شيء مثل مثله" فيه إثبات للمثل بطريقةٍ ضِمْنِيَّةٍ ، وهو خلافُ المقصودِ ، وهو محالٌ في حقِّه تعالى ، وهذا ما قصد إليه العكبري فيما نقلتُ عنه آنفا .

ب ـــ يكون في الآية تناقضٌ ، لأنها تفيد أن له مثلا ، وأنه ليس لمثله مثلٌ ، وهو تناقض واضح ، لأنه إذا كان له مثل فأن يكون لمثله مثلٌ من باب أولى ، والقرآن الكريم مُنَزَّهٌ عن التناقض والاختلاف ، قال تعالى { ولو من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا } .

2 ـــ أن "مثل " هي الزائدة ، كما زيدت في { فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به }
ومن القائلين بهذا الطبري وثعلب وغيرهما ، قال الألوسي : [و ذهب الطبري وغيره ( كثعلب) إلى أن "مثلا" زائدة للتأكيد كالكاف في قوله :

بالأمس كانوا في رخاءٍ مأمول = = فأصبحوا مثلَ كَعصفٍ مأكول

وقول الآخر :
أَهَلْ عَرَفْتَ الدَّارَ بِالغَرِيَّيْنْ = = وصَاليَاتٍ كَكَمَا يُؤَثْفَيْنْ] اهـ (2)

قالوا وإنما زيدت "مثل" هنا لتفصل الكاف من الضمير، والمعنى : ليس "كهو" شيء ، وذلك لأن الكاف لا تدخل إلا على الاسم الظاهر المنكر، ولا تجر المضمر إلا في ضرورة الشعر، قال ابن مالك في الألفية :

بِالظَّاهِرِ اخْصُصْ مُنْذُ مُذْ وَحَتَّى = = وَالْكَافَ وَالْوَاوَ وَرُبَّ وَالتَّا
وَاخْصُصْ بِمُذْ وَمُنْذُ وَقْتًا وَبِرُبّْ = = مُنَكَّرًا وَالتَّاءُ للَّهِ وَرَبّْ

ورد هذا بأن زيادة الحرف أولى من زيادة الاسم ، بل زيادة الاسم لم تثبت ، وأما قوله تعالى : { ... بمثل ما آمنتم به } فيجاب عنه بأمرين :
الأول : أن هذه الآية يشهد لزيادة "مثل" فيها قراءة ابن عباس : { فإن آمنوا بما آمنتم به } .
الثاني : أنه يمكن تخريج الآية على زيادة الباء في المفعول المطلق ، وجعل "ما" مصدرية ، والتقدير " فإن آمنوا إيمانا مثل إيمانكم به " والضمير في "به" إما لله سبحنه ، وإما لمحمد صلى الله عليه وسلم ، وإما للقرآن الكريم (3)

3 ــ وقال المحققون: لا زيادة في "الكاف" ولا في "مثل" ،لأن الزيادة خلاف الأصل.

ثم اختلف هؤلاء :

أ ــ فمنهم من قال : "مثل" بمعنى "ذات" كالرازي في تفسيره ، والمعنى : ليس كذاته شيء . كما يقال : مثلك من يعرف الجميل ، أي أنت من يعرف الجميل ، وحملوا عليه قوله تعالى : { كمن مثله في الظلمات } أي كمن هو في الظلمات ، وقال الشاعر :
يَا عَاذِلِي دَعْنِيَ مِنْ عَذْلِكَا = = مِثْلِيَ لاَ يَقْبَلُ مِنْ مِثْلِكَا

ب ــ ومنهم من قال : "مثل" بمعنى "صفة" كقوله تعالى : { مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار من ماء غير آسن ... } أي صفة الجنة ، ومعنى الآية عندهم : ليس كصفته شيء .

ج ــ وقيل "الكاف " اسم مؤكد بـ"مثل" توكيدا لفظيا ، كما أن "مثل" مؤكد بـ"الكاف" الاسمية في قوله :
........................ = = فصيروا مثل كعصف مأكول

وإليه نحا ابن عطية في " المحرر الوجيز في تفسير كتاب الله العزيز" فقال: [الكاف مؤكدة للتشبيه. فنفي التشبيهَ أوكد ما يكون.
وذلك أنك تقول: زيد كعمرو، وزيد مثل عمرو. فإذا أردت المبالغة التامة قلت: زيد كمثل عمرو. ومثل هذا قول أوس بن حجر:
وقتلى، كمثل جذوع النخيل = = تغشاهم مسبل منهمر
وقول الآخر:
سعد بن زيد إذا أبصرت فضلهم = = ما إن كمثلهم في الناس من أحد
فجرت الآية على عرف كلام العرب ] اهـ

وقد أشار إليه الزمخشري إذ قال: [ولك أن تزعم أن كلمة التشبيه كررت للتأكيد، كما كررها من قال: وصاليات، ككما يؤثفين
ومن قال: فأصبحت مثل كعصف ] اهـ

د ـــ وبعضهم ــ كالزمخشري وجل أهل البلاغة ــ قال: لا زيادة ، والكلام على الكناية ، كقولهم : "مثلك لا يبخل " قال الزمخشري: [ نَفَوُا الْبُخْلَ عن مثله وهم يريدون نفيه عن ذاته قصدوا المبالغة في ذلك فسلكوا به طريق الكناية لأنهم إذا نفوه عمن يسد مسده وعمن هو على أخص أوصافه فقد نفوه عنه .
ونظيره قولك للعربي: "العرب لا تخفر الذمم" فإنه أبلغ من قولك: "أنت لا تخفر" ومنه قولهم: "أيفعت لداته وبلغت أترابه" يريدون إيفاعه وبلوغه ،
فإذا علم أنه من باب الكناية لم يقع فرق بين قوله : ليس كالله شيء ، وبين قوله : { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} إلا ما تعطيه الكناية من فائدتها ، وكأنهما عبارتان معتقبتان على معنى واحد : وهو نفي المماثلة عن ذاته ،
ونحوه قوله عز وجل : { بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ } [ المائدة : 64 ] فإن معناه : بل هو جواد من غير تصوّر يد ولا بسط لها : لأنها وقعت عبارة عن الجود لا يقصدون شيئاً آخر ، حتى إنهم استعملوها فيمن لا يد له ، فكذلك استعمل هذا فيمن له مثل ومن لا مثل له ] اهـ كلام الزمخشري

وقال القزويني في " الإيضاح " في فصل الكناية : [ وعليه قوله تعالى { ليس كمثله شيء } على أحد الوجهين وهو أن لا تجعل "الكاف" زائدة .
قيل وهذا غاية لنفي التشبيه إذ لو كان له مثل لكان لمثله شيء يماثله وهو ذاته تعالى فلما قال ليس كمثله شيء دل على أنه ليس له مثل .
وأورد أنه يلزم منه نفيه تعالى لأنه مثل مثله ورد بمنع أنه تعالى مثل مثله لأن صدق ذلك موقوف على ثبوت مثله تعالى عن ذلك .
وهذا كقول الشنفرى الأزدي في وصف امرأة بالعفة :
يبيت بمنجاة من اللوم بيتها = = إذا ما بيوت بالملامة حلت
فإنه نبه بنفي اللوم عن بيتها على انتفاء أنواع الفجور عنه و نبه به على براءتها منها وقال "يبيت" دون "يظل" لمزيد اختصاص الليل بالفواحش هذا على ما رواه الشيخ عبد القاهر والسكاكي ] اهـ

وجملة ( ليس كمثله شيء ) فعلية ، في محل رفع على أنها :
ـــــ خبر سابع أو ثامن لــ" ذلكم " كما سبقت الإشارة إليه .
ـــــ خبر ثالث لـ"فاطر" على أنه مبتدأ .
ـــــ خبر رابع لـ"هو" في قوله ( وهو على كل شيء قدير ) على ما اختاره ابن عاشور ، والمعنى : " وهو قدير على كل شيء ــــ ..... ـــــ وفاطر السموات والأرض، وجاعل لكم من أنفسكم أزواجا ومن الأنعام أزواجا ، و ذارؤكم فيه ، ومخالف لكل شيء من خلقه "
قال ابن عاشور : [ ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) خبر ثالث أو رابع عن الضمير في قوله ( وهو على كل شيء قدير ) . وموقع هذه الجملة كالنتيجة للدليل فإنه لما قدم ما هو نعم عظيمة تبين أن الله لا يماثله شيء من الأشياء في تدبيره وإنعامه ] اهـ

( وهو السميع البصير ) " الواو " عاطفة و " هو " ضمير المفرد الغائب في محل رفع على أنه مبتدأ ، " السميع البصير " خبران عنه مرفوعان بالضمة الظاهرة .
والجملة اسمية في محل رفع على أنها معطوفة على ما قبلها ، بالتفصيل السابق .
ويجوز فيها أن تكون مستأنفة استئنافا تذييليا .
والله تعالى أعلى وأعلم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) " هيُؤَ" كان على هيئة حسنة .
(2) كلام الألوسي يوحي بأن الطبري قال في الآية بوجه واحد ، والحقيقة أن الطبري أجاز في الآية الوجهين :
ــــ الوجه الذي قال به الجمهور من أن الكاف هي الزائدة .
ــــ والثاني هو أن "مثل" هي الزائدة .
وأنقل هنا كلامه لما فيه من فوائد زائدة ، قال : [ وقوله:{ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ } فيه وجهان:
أحدهما أن يكون معناه: ليس هو كشيء، وأدخل المثل في الكلام توكيدًا للكلام إذا اختلف اللفظ به وبالكاف، وهما بمعنى واحد، كما قيل:
ما إن نديت بشيء أنت تكرهه = =
فأدخل على"ما" وهي حرف جحد"إنْ" وهي أيضًا حرف جحد، لاختلاف اللفظ بهما، وإن اتفق معناهما توكيدا للكلام، وكما قال أوس بن حجر:
وَقَتْلَى كمِثْلِ جذُوعِ النَّخيلْ = = تَغَشَّاهُمُ مُسْبِلٌ مُنْهَمِرْ
ومعنى ذلك: كجذوع النخيل، وكما قال الآخر:
سَعْدُ بْنُ زيد إذَا أبْصَرْتَ فَضْلَهُم = = ما إن كمِثْلِهِمِ فِي النَّاسِ مِنْ أحَدٍ
والآخر: أن يكون معناه: ليس مثله شيء، وتكون الكاف هي المدخلة في الكلام ( = الزائدة) كقول الراجز:
....................... = = وَصَالِياتٍ كَكَما يُؤْثَفَيْنِ
فأدخل على الكاف كافا توكيدا للتشبيه، وكما قال الآخر:
تَنْفِي الغَيادِيقُ عَلى الطَّرِيقِ = = قَلَّصَ عَنْ كَبَيْضَةٍ فِي نِيقِ
فأدخل الكاف مع"عن" ] اهـ

(3)انظر بصدد هذا "مغني اللبيب" في فصل " الكاف " وحاشية الصبان على الأشموني
رد مع اقتباس
  #53  
قديم 11-02-12, 06:44 PM
عبد الله خطاب عبد الله خطاب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-09-11
المشاركات: 796
افتراضي رد: إعراب سورة الشورى إعرابا مفصلا مع توجيه القراءات

قريبا أقوم بإذن الله تعالى بشرح كل الشواهد الشعرية الواردة في القسم الثاني من القطعة الثامنة .
والله الموفق
رد مع اقتباس
  #54  
قديم 18-02-12, 08:11 PM
عبد الله خطاب عبد الله خطاب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-09-11
المشاركات: 796
افتراضي رد: إعراب سورة الشورى إعرابا مفصلا مع توجيه القراءات

أرجو من الإخوة ممن له الرغبة في ذلك أن يقوم بشرح بعض هذه الشواهد
والله الموفق
رد مع اقتباس
  #55  
قديم 02-03-12, 02:14 PM
عبد الله خطاب عبد الله خطاب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-09-11
المشاركات: 796
افتراضي رد: إعراب سورة الشورى إعرابا مفصلا مع توجيه القراءات

إلى الآن لم أتمكن من إنجاز شرح هذه الشواهد لشواغل طارئة ، ولكن قريبا بإذن الله تعالى يتم ذلك على احسن ما يرام
والله الموفق
رد مع اقتباس
  #56  
قديم 08-03-12, 06:00 PM
عبد الله خطاب عبد الله خطاب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-09-11
المشاركات: 796
افتراضي رد: إعراب سورة الشورى إعرابا مفصلا مع توجيه القراءات

شرح الشواهد الواردة في القطعة السابقة
الشاهد الأول
وردت في القطعة السابقة شواهد من الشعر العربي استشهد بها النحويون واللغويون في كتبهم، وأنا هنا أرى أن أتناولها بالشرح وتفصيل القول فيها:
أولا : لأن القراء اليوم لم يكن لدى أغلبهم إلمامٌ كافٍ بِلُغَةِ هذه الشواهد مما يسبب لهم صعوبة في قراءتها والاستفادة منها .
ثانيا : لأن النحويين غالبا ما يستشهدون ببعض البيت أو بشطر منه حيث محل الشاهد ، اعتمادا على الحفظ ، مما يجعل الشاهد غامضا من حيث المعنى المراد ، ومن حيث قائل البيت ، ومن هنا أردت أن أرفع اللبس والغموض عنها فأقول :

الشاهد الأول قول الراجز:

لَوَاحِقُ الأقْرَابِ فِيهَا كَالْمَقَقْ

قائل هذا الرجز هو رؤبة بن العجاج من أرجوزة طويلة من 84 بيتا ، وصف فيها أشياء مختلفة ، مطلعها :
وَقَاتمِ الْأَعْمَاقِ خَاوِي الْمُخْتَرَقْ
مشتبهِ الْأَعْلَامِ لَمَّاعِ الْخَفَقْ

ويستشهد به على أن تنوين "الترنم" قد يلحق الرويَّ المقيَّد (= الساكن) فيختص باسم "الغالي"، وعلى أن رب محذوفة بعد الواو.
اللغة:
"قاتم": أسود شديد السواد ، يقال أسود قاتم وقاتن بالميم والنون وفعله من بابي ضرب وعلم وهو صفة لموصوف محذوف أي رب بلد قاتم .
لأعماق" جمع عمق (بفتح العين وضمها) وهو ما بعد من أطراف المفاوز مستعار من عمق البئر.
"خاوي" من "خَوِيَ" المنزل إذا خلا، وهو نعت لـ"قاتم" .
"المخترق" (بفتح الراء) مكان اختراق الرياح أي مكان مرورها ، مشتق من "الخرق" بالفتح وأصله من خرقت القميص من باب ضرب إذا قطعته، وقد استعمل في قطع المفازة فقيل خرقت الأرض إذا جبتها ، والمقصود : مخترق الرياح أي ممرها .
شتبه الأعلام " يشبه بعضها بعضا فتشتبه على السائر الطرق، وهو أيضا نعت لــ"قاتم"
و"الأعلام" جمع "عَلَمٍ" وهو الجبل الذي يهتدى به، وفي القرآن الكريم { وله الجوار المنشئات في البحر كالأعلام } وقال الشاعر:
ربما أوفيت في علم = = ترفعن ثوبي شمالات .
وقالت الخنساء في أخيها صخر:
وإن صخرا لتأتم الهداة به = = كأنه عَلَمٌ في رأسه نار
"لمَّاع" فعَّال للمبالغة من اللمعان، وهو كذلك نعت آخر لــ"قاتم".
"الخفق" والخفق (بفتح الخاء وسكون الفاء) مصدر خفق السراب وخفقت الراية من بابي "نصر وضرب" خفقا وخفقانا إذا تحركت واضطربت، وتحريك الفاء للضرورة، والمراد به : السراب الذي يخفق ويضطرب.
المعنى:
رب بلد اسودت أعماقه وأنحاؤه، وخلت أمكنة مرور الرياح منه، تشتبه أعلامه وجباله ، فلا يكاد المرء يهتدي فيه لطريق يسلكه ، ويلمع سرابه الخفاق المضطرب ،

والأرجوزة طويلة جدا لا طائل من شرحها كلها. لكن نورد منها ما لا بد منه لوضوح معنى البيت الشاهد.
والبيت الشاهد جاء في وصفِ الْحُمْرِ الْوَحْشِيَّةِ ، وقبله:
كَأَنَّهَا حَقْبَاءُ بَلْقَاءُ الزَّلَقْ
أَوْ جَادِرُ اللِّيتَيْنِ مَطْوِيُّ الْحَنَقْ
مُحَمْلَجٌ أُدْرِجَ إِدْرَاجَ الطَّلَقْ
لَوَّحَ مِنْهُ بَعْدَ بُدْنٍ وَسَنَقْ
مِنْ طُولِ تَعْدَاءِ الرَّبِيعِ فِي الْأَنَقْ
تَلْوِيحَكَ الضَّامِرَ يُطْوَى لِلسَّبَقْ
قُودٌ ثَمَانٍ مِثْلُ أَمْرَاسِ الْأَبَقْ
فِيهَا خُطُوطٌ مِنْ سَوَادٍ وَبَلَقْ
كَأَنَّهُ فِي الْجِلْدِ تَوْلِيعُ الْبَهَقْ
أَحْقَبُ كَالمِحْلَجِ مِنْ طُولِ الْقَلَقْ
كَأَنَّهُ إِذْ رَاحَ مَسْلُوسُ الشَّمَقْ

اللغة وبعض الإعراب:
"كأنها" ضمير كأنها للناقة التي ركبها في ذلك البلد الذي وصفه قبل.
"حَقْبَاءُ" مؤنث "الأحقب" وهو حمار الوحش سمي بذلك لبياض في حَقْوَيْهِ (=عضديه)
"بلقاء" البلقاء مؤنث الأبلق ، وهو وصف للشيء الذي فيه بياض وسواد .
"الزَّلَق" الزلق عجز الدابة أي المكان الذي تزلق فيه اليد عن كفلها .
والمعنى: كأن تلك الناقة أتان بيضاء العضدين (=الحقوين ) في جانب كفلها سواد وبياض (= بلقاء الزلق)
"أو" لعطف ما بعدها على "حقباء" .
" جادر" أي ذو جدَر ، فــ"فاعل" هنا للنسب ، مثله قولهم : " لابن وتامر " أي ذو لبن وذو تمر . و"الجَدَر" أثر العض والكدم في حمار الوحش ، فعله " جدِر" كـ"فَرِحَ"
"الليتين" تثنية "لِيت" بكسر اللام ، وهو صفحة العنق ، وفي العباب: [وجَدِرَ لْيتُهُ إذا بقي فيها جَدَرٌ (بالتحريك) أي أثر الكَدْم والْعَضِّ]
" مطوي" أي هزيل ضامر من كثرة الضراب والسفاد.
"الحنق" الضمور والهزال ، و"أحنق الحمار" إذا ضمر ، و "إبل محانيق" أي ضوامر .
والمعنى : أو كأنها حمار وحش جادر الليتين أي يظهر في صفحتي عنقه أثر العض والكدم من أجل قتاله عن أتنه ، ومن المعلوم أن الذكر الفحل من حمار الوحش يقاتل عن منطقته وعن أتنه، مع فحول أخرى، وهذا الآن يمكن مشاهدته في الأفلام الوثائقية عن الوحوش في الغابة . وإنما خص الأتان والحمار بالتشبيه لكونهما أجلد الوحوش وأسرعها .
" محملج " اسم مفعول من " حملج الحبل " إذا فتله فتلا شديدا .
"أدرج" بالبناء للمجهول: أي فتل وطوي، و"إدراج" مصدر تشبيهي.
"الطلق" قال في العين: [ والطلق: الحبل القصير الشديد الفتل، حتى يقوم قياما ي ثم أنشد البيت مستشهدا به على ذلك. وقال غيره: الطلق: قَيْدٌ مِنْ جُلُودٍ.
والمعنى " أن ذلك الحمار مفتول ومدرج مثل الحبل الشديد الفتل.

"لَوَّحَ " يقال "لاحه السفرُ وألاحَه " أي أضمره وأهزله . وفاعله هو : " قودٌ ثمانٍ ... " في البيت الثالث بعد هذا، والضمير في "منه" للجادر في قوله: " أو جادر ... "
" بُدْنٍ" بِضَمٍّ فَسُكُونٍ ، وبضمتين : هو السِّمَنُ والاكْتِنَازُ ، والْفِعْلُ منه : بدَنَ(بالفتح) يبدُن بدْنا، وبدُن(بالضم) يبدُنُ بَدَانَةً .
"السَّنَق" هو التخمة والبشم ، يقال شرب الفصيل حتى سَنِقَ (بالكسر) يَسْنَقُ (بالفتح) وهو كالتخمة قال الأصمعي: والسنق كراهة الطعام من كثرته على الإنسان حتى لا يشتهيه قيل لأعرابية أترَيْنَ أحدا لا يشتهي الخَبِيصَ قالت : ومن لا يشتهيه إلا من سَنَقٍ منه .
"من طُولِ" علة للسنق .
(تَعْدَاءِ) مصدر "عدا يعدو عَدْوًا وَتَعْدَاءً" أي أسرع في المشي . والربيع هو الفصل المعروف ، وإضافة "تعداء" للربيع من باب إضافة المصدر إلى ظرفه الزماني ، ومثله في قوله تعالى { بل مكر الليل والنهار ...}
"الأَنَقْ" الإعجاب بالشيء يقال : أنقتُ به فأنَا بِهِ أَنِقٌ ، أي أُعْجِبْتُ بِهِ .
يعني أن هذا الحمار سَنِقَ من طُولِ مَا عَدَا في الربيع في مكانٍ أنِيقٍ.
"تلويحَك" مصدر تشبيهي منصوب بـ"لوح" المذكور قبل ، أي لوحه وأضمره ذلك مثلَ تلويحِكَ وإضمارِكَ الفرس الضامرَ للسباق ، وهو مضاف إلى الفاعل ، وكمل بالمفعول ألذي هو "الضامر"
لضامرَ" الفرس الضامر أي المُهَضَّمُ البطن اللطيف الجسم الرقيق ، ومقابله البدين السمين المترهل .
"يُطْوَى" بالبناء للمجهول، أي يجوَّعُ ويُضَمَّر.
"السبَق" بفتحتين و" السُّبْقَةُ " بالضم مثله: الخَطَرُ والرَّهْنُ الذي يوضع بين أهل السباق والجمع أَسْبَاقٌ.
"قُودٌ" مرفوع على أنه فاعل "لوح" المذكور ، وهو جمع "قوداء" وهو وصف للأتان الطويلة العنق والظهر، قال في الصحاح : [ وفرس أقود بيِّن القوَد:أي طويل الظهر والعنق، وناقة قوداء،وخيل قُبٌّ قُودٌ، قال كعب بن زهير يصف ناقته :
حرفٌ أخوها أبوها من مهجَّنةٍ = = وعمُّها خالها قوداءُ شمليلُ
"أَمْرَاسِ" جمع "مَرَسٍ" الذي هو جمع "مَرَسَةٍ" ، فهو جمع الجمع ،وهو الحبل ، قال امرؤ القيس :
كَأَنَّ الثُّرَيَّا عُلِّقَتْ فِي مَصَامِهَا = = بِأَمْرَاسِ كَتَّانٍ إِلَى صُمِّ جَنْدَلِ
"الأبَق" بفتح الباء، قال الأصمعي:هو الكتان يفتل . وقال ابن دريد في الجمهرة : [والقِنَّب والقُنَّب : عربيان معروفان ، وهي الحبال التي تسمى الأبق]
والمعنى: لوَّحّ الحمارَ هذه الأتنُ التي كأنها حبالٌ من شدة طيِّها وصلابتها، وهذه الأوصاف مما تزيد في نشاط الحمار وجريه، فإذا كانت الناقة تشبه هذا الحمار، فلا شيء أسرع منها.
"فِيهَا" الضمير يعود على الأتن القُودِ الثَّمَانِ المذكورة قبل.
"خُطُوطٌ" جمع خط.
"مِنْ سَوَادٍ"بيان للخطوط، فـ"من" للبيان.
و"البَلَقْ" (بفتحتين) والبُلقة (بالضم) مثله، وهو سواد وبياض .
يريد أن بعض الخطوط من سواد بَحْتٍ وبعضها من سواد يخالطه بياضٌ، فالتقابل بين سواديْنِ .
"كَأَنَّهُ" الضمير راجع إلى الخطوط المذكورة في البيت قبل هذا. والجملة صفة للخطوط ، والرابط بين الصفة والموصوف هو الضمير في "كأنه" وكان يجب أن يقول : "كأنها" لكنه على التأويل بالمذكور ، أي كأن المذكور من الخطوط في الجلد توليع البهق.
وقد استشهد به لذلك صاحب " أضواء البيان " عند قوله تعالى في سورة الشورى : { جعل لكم من أنفسكم أزواجا ومن الأنعام أزواجا يذرؤكم فيه }
قال:[ والتحقيق إن شاء الله أن الضمير في قوله: { فِيهِ} راجع إلى ما ذكر من الذكور والإناث، من بني آدم والأنعام في قوله تعالى: {جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجاً}
وإذا كان ذلك كذلك، فمعنى الآية الكريمة {يَذْرَأُكُمْ} أي يخلقكم ويبثكم وينشركم فيه، أي فيما ذكر من الذكور والإناث، أي في ضمنه، عن طريق التناسل كما هو معروف.
إن قيل: ما وجه إفراد الضمير المجرور في قوله: {يَذْرَأُكُمْ فِيهِ} ، مع أنه على ما ذكرتم، عائد إلى الذكور والإناث من الآدميين والأنعام؟
فالجواب: أن من أساليب اللغة العربية التي نزل بها القرآن، رجوع الضمير أو الإشارة بصيغة الإفراد إلى مثنى أو مجموع باعتبار "ما ذكر" مثلا.
ومثاله في الضمير: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ} [الأنعام:46]، فالضمير في قوله: {بِهِ} مفرد مع أنه راجع إلى السمع والأبصار والقلوب.
فقوله: {يَأْتِيكُمْ بِهِ} أي بما ذكر من سمعكم وأبصاركم وقلوبكم، ومن هذا المعنى قولُ رؤبةَ بن العجاج:
فِيهَا خُطُوطٌ مِنْ سَوَادٍ وَبَلَقْ
كَأَنَّهُ فِي الْجِلْدِ تَوْلِيعُ الْبَهَقْ
فقوله: "كأنَّهُ" أي ما ذكر من خطوط من سواد وبلق.] اهـ كلامه .

وهذا الوجه قد فاتني ذكره عند التعرض لمرجع هذا الضمير، فليزد على الأوجه المذكورة، انظر القسم الأول من القطعة الثامنة من هذا الإعراب.

قال في " خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب" : [ وجملة كأنه في الجلد إلخ صفة للخطوط أو للسواد والبلق، والرابط الضمير بتأويله باسم الإشارة، واسمُ الإشارة مؤولٌ بالمذكور ونحوه،
وإنما لم يؤول بالمذكور ابتداءً لأن التأويل قد كثر في اسم الإشارة كما نقلوا عن أبي عبيدة أنه قال لرؤبة: إن كنت أردت الخطوط فقل: "كأنها" وإن أردت السواد والبلق فقل: "كأنهما" ، فقال رؤبة: أردت كأن ذلك ويلك.
وتأويل اسم الإشارة بـ"المذكور" إذا خالف المشارَ إليه جعلَه علماءُ التفسير والعربية قانونا يرجع إليه عند الاحتياج، وخرَّجوا عليه آياتٍ، منها قوله تعالى :{ ذلك بما عصوا } بإفراد اسم الإشارة مع أن المشار إليه شيئان: الكفرُ والقتلُ، وأُورِدَ هذا البيتُ نَظِيرًا له . وزعم ابن جني في المحتسب أنه لو قال قائل: "إن الهاء في "كأنه" عائدة على "البلق" وحده لكان مصيبا لأن في "البلق" ما يحتاج إليه من تشبيهه بالبهق، فلا ضرورة إلى إدخال السواد معه" . انتهى كلام ابن جني
وفيه أن المُحَدَّثَ عنه هو الخطوط، وهي المشبهة بالبهق، فإما أن يرجع الضميرُ إلى المبين الذي هو المحدث عنه، أو إلى البيان بتمامه، وأما إرجاعه إلى بعض البيان فيلزم تشبيه بعضه دون بعض، وهذا ليس بمقصود، بل المراد تشبيه الخطوط التي بعضها من سوادٍ بَحْتٍ، وبعضُها مِنْ سَوَادٍ فيه بياضُ أيضاً فتأمل.
وروى الأصمعي: "كأنها" أيضا بضمير المؤنث وعليها فلا إشكال] اهـ كلام صاحب الخزانة وهو كلام نفيس جدا نقلته مع طوله لما فيه من فوائد جليلة عزيزة .

"التوليع" استطالة اللون المخالف لسائر لون الدابة ، قال الأصمعي: [إذا كان في الدابة ضُرُوبٌ من الألوانِ من غير بَلَقٍ فذلك التوليع، يقال: برذون مُوَلَّعٌ ، وَالْمُلَمَّعُ: الذي يَكُونُ في جسده بُقَعٌ تخالف سائر لونه، فإذا كان فيه استطالةٌ فهو مولَّعٌ ]
"البَهَق" ـ كما في المصباح ـ بياض مخالف للون الجسد وَلَيْسَ بِبَرَصٍ. وفعله من باب تَعِبَ وهو أَبْهَقُ وَهِيَ بَهْقَاءُ.
"أحقبُ": حمار الوحش سمي بذلك لبياض في حقويه ، كما سبق، عند قوله : " كأنها حقباء بلقاء الزلق"
"المِحْلَجِ" بكسر الميم وفتح اللام ( مفعل للآلة ) خشبة يُحْلَجُ بها حتى يخلص الحب من القطن ، قال في المصباح : [حلجت القطن حلجاً من باب ضرب]
" القَلَق" الاضطراب، شبهه بالمحلج لصلابته وكثرة حركته واضطرابه، فقوله " من طول القلق" هو وجه الشبه.
"إِذْ" ظرف زمان متعلق بــ"كأن" لما فيه من معنى التشبيه، قال ابن المجراد السلاوي في شأن تعلق المجرور بحروف المعاني :

وفي أَحْرُفِ الْمَعْنَى خِلاَفٌ لَدَيْهِمُ = = جَوَازٌ وَمَنْعٌ ثُمَّ قَوْلٌ تََفَصَّلاَ
فإن ناب عن فعل فذلك جائز = = وإلا... فلا... والفارسيُّ بِذَا اعْتَلاَ

"رَاحَ" ضد غدا فالغدو في الصباح، والرواح في المساء.
" مَسْلُوسُ" مرفوع على أنه خبر كأنه ، أي مجنون ، والفعل : سُلِسَ ( بالبناء للمجهول) سُلاساً ، فَالسُّلاَسُ: ذهاب العقل .
"الشَّمَق" النشاط مصدر "شَمِق" كفَرِح . وقال الليث : هو مرح الجنون .

إلى أن قال:
قُبٌّ مِنَ التَّعْدَاءِ حُقْبٌ فِي سَوَقْ
لَوَاحِقُ الْأَقْرَابِ فِيهَا كَالْمَقَقْ
وبعده :
تكادُ أَيْدِيهَا تهَاَوَى فِي الزَّهَقْ
أيدي جَوارٍ يَتعاطَيْنَ الوَرَقْ
من كَفْتِها شَدّاً كإضرام الحَرَقْ

"قُبٌّ" مرفوع على انه خبر لمبتدأ محذوف ، تقديره: هن (أي الأُتُنُ) قب، والجملة استئنافية كما قال في الخزانة.
و"قب" جمع قَبََّاءَ ، وهو وصف للمؤنث من القَبَب ن وهو دقة الخصر وضمور البطن ، كما في القاموس .
وفعله : قَبَّ (على وزن فعِل بكسر العين) يَقَبُّ (على وزن يفعَل بفتح العين) قَبَبًا بفتحتين ، وهو أَقَبُّ وهي قَبَّاءُ، ومن شواهد باب الإضافة قول أبي النجم العجلي يصف فرسا:
أقبُّ مِنْ تَحْتُ عَرِيضٌ مِنْ عَلُ
قال في تاج العروس : [ قَبَّ بَطْنُهُ قبًّا ، وقبِبَ قببا أي بالفك على الأصل ، وهو شاذ ، وهو أقب ، والأنثى قباء بينة القبب ، قال الشاعر يصف فرسا :

الْيَدُ سَابِحَةٌ وَالرِّجْلُ طَامِحَةٌ = = وَالْعَيْنُ قَادِحَةٌ وَالْبَطْنُ مَقْبُوُبُ ] اهـ كلامه

"من التعداء" تعليل لوصف القبب أي هن قب خِمَاصٌ ضِمَارُ البطون من اجل كثرة العدو والسير ، والتعداء سبق أن قلنا بأنه مصدر "عدا يعدو" إذا أسرع ، وأزيد هنا فأقول : يأتي المصدر على وزن "تفعال" للمبالغة في الفعل ، قال ابن مالك في اللامية:

وَقَدْ يُجَاءُ بِــ"تَفْعَالٍ" لِفَعَّلَ فِي تَكْـــ = = ـــــثِيرِِ فِعْلٍ كَـ"تَسْيَارٍ" . وَقَدْ جُعِلاَ

"حُقْبٌ" خبر بعد خبر ، وهو جمع حقباء ، وقد سبق تفسيره
"السَّوَق" قال في (العين) [ وامرأة سوقاء أي تارَّة الساقين (= ممتلئة الساقين) ذات الشعر فيهما . والأسوق : الطويل الساقين ، والمصدر: السَّوَقُ، قال رؤبة :
قُبٌّ مِنَ التَّعْدَاءِ حُقْبٌ فِي سَوَقْ ] اهـ كلام العين .
قلتُ : والفعلُ منه : سَاقَ ( على وزن فعِل بكسر العين) يَسَاقُ سَوَقاً فهو أَسْوَقُ وهي سَوْقَاءُ: إذا كان في ساقه طول .
"لواحق" خبر ثالث ، أي هذه الأتن قب من أجل كثرة العدو حقب طويلة الساقين ، لواحق فظهر بهذا أن البيت محل الشاهد جاء في وصف الأتن الوحشية
و"لَوَاحِقُ " جمع لاحقة ، اسم فاعل من "لحق" بكسر العين يلحق لحوقا أي ضَمُرَ وَهُزِلَ.
"الأَقْرَابِ" جمع قُرْبٍ بضمة فسكون وبضمتين : الخاصرة وقيل : من الشاكلة إلى مَرَاقِّ البطنِ ، والمعنى أنها خماص الخواصر و البطون من كثرة العدو والسير .
"فْيهَا" جار ومجرور في محل رفع على أنه خبر مقدم ، والضمير راجع إلى اللواحق ، أي في لواحقها وخواصرها.
"كالمَقَق" جار ومجرور غني عن التعلق، لأن الكاف زائدة ، والمجرور في محل رفع على أنه مبتدأ مؤخر، والجملة : في محل نصب على أنها حال من الطول مطلقا ، وقيل الطول الفاحش مع دقة ورقة، ويقال فرس أشقُّ أمَقُّ،
وفِعْلُه : مَقَّ ( على وزن فعل بكسر العين) يَمَقُّ( بفتح العين ) مَقَقًا فهو أَمَقُّ وهي مَقَّاءُ .

لقد كثر الاستشهاد بهذا البيت في كثير من كتب النحو واللغة والتفسير والأدب وغيرها، لا داعي لسردها والاشتغال بذكرها فهي متوفرة موجودة وفي متناول معظم القراء .
والله الموفق وإليه المرجع والمئاب .
رد مع اقتباس
  #57  
قديم 08-03-12, 06:02 PM
عبد الله خطاب عبد الله خطاب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-09-11
المشاركات: 796
افتراضي رد: إعراب سورة الشورى إعرابا مفصلا مع توجيه القراءات

القطعة التاسعة / الآية 12

قال تعالى : { لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } 12

قوله تعالى: { له مقاليد السماوات والأرض } جاء مثله في قي سورة الزمر في قوله تعالى: { اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (62) لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ } (63)
( له ) جار ومجرور، وفي تعلقه وجهان :
الأول: أن يكون متعلقا بمحذوف وجوبا وهو في محل رفع على أنه خبر مقدم، وتقدير المحذوف
ــــ إما اسم مفرد ( = كائن، مستقر )
ــــ وإما فعل (= استقر، ثبت، كان ).
وإنما قدم لإفادة الاختصاص، أي هي ملكه لا ملك غيره.

و( مقاليد ) ــ على هذا الوجه ــ مرفوع بالضمة الظاهرة على أنه مبتدأ مؤخر ، وهو مضاف و ( السماوات) مضاف إليه ما قبله ، مجرور بالكسرة الظاهرة على آخره ( والأرض) معطوف على مخفوض فهو مخفوض بالتبعية له .
وجملة ( له مقاليد السماوات والأرض ) اسميَّة تحتمل أن تكون صغرى على التقدير الأول وأن تكون كبرى على التقدير الثاني،ويجوز فيها:
1ـــ أن تكون في محل رفع على أنها :
ـــــ خبر ثامن أو تاسع لــ"ذلكم" من قوله: { ذلكم الله ربي } كما سبقت الإشارة إليه.
ـــــ خبر رابع لـ"فاطر" إذا قلنا بأنه مبتدأ كما تقدم
ــــ خبر خامس لـ" هو" من قوله: { وهو على كل شيء قدير } على ما اختاره ابن عاشور.
2 ــ أن تكون لا محل لها من الإعراب لأنها مستأنفة.
الثاني: أن يكون متعلقا بفعل محذوف يقدر من الأفعال الدالة على الوجود المطلق، من مثل "استقر" أو " حصل" أو "ثبت" وهي خمسة أفعال معروفة، ذكرتها فيما سبق، وهو في محل رفع على أنه:
ــــ خبر ثامن أو تاسع لـ"ذلكم"
ــــ خبر رابع لـ" فاطر" على أنه مبتدأ .
ـــ خبر خامس لـ"هو" من قوله:{ وهو على كل شيء قدير}
و( مقاليد ) ــ على هذا الوجه ــ فاعل بالمجرور ، وهو ما جوَّزَه الكوفيون والأخفشُ من البصريين بشرطِ أن يكون المجرور معتمدا على نفيِ أو على استفهامٍ ، أو على مبتدأ ، أو على صاحب حال ، أو على منعوت ، أو على موصول ، وفي ذلك يقول ابن المجراد السلاوي في لاميته في إعراب الجمل وشبه الجمل :

إذا نفي المجرور يرفع فاعلا = = كذا مع الاستفهام فاحفظه تفضلا
كذا الحكم في هذي المواضع كلها = = والأخفش والكوفي في ذاك أسجلا
ويعني بالمواضع الأربعة: الخبر والحال والصفة والصلة.

و( مقاليد ) جمع تكسير ، اختلف في مفرده على أقوال :
ــ أن مفرده : مِقْلاد .
ــ مِقليد
ــ إقليد على غير قياس .
ــ لا واحد له من لفظه، كأساطير.
قال السمين في "الدر المصون": [ وهي المفاتيح والكلمةُ فارسيةٌ مُعَرَّبَةٌ.
وفي هذا الكلامِ استعارةٌ بديعة نحو قولك: بيدِ فلانٍ مِفْتاحُ هذا الأمرِ، وليس ثَمَّ مِفْتاح، وإنما هو عبارةٌ عن شِدَّةِ تمكُّنِهِ من ذلك الشيءِ ].

والاستعارة التي أشار إليها السمين هي الاستعارة بالكناية (= المكنية ) وطريق تقريرها أن يقال : "شبهت الخيرات بالكنوز، وأثبت لها ما هو من مرادفات المشبه به، وهو المفاتيح ، والمعنى : أنه وحده المتصرف بما ينفع الناس من الخيرات . وأما ما يتراءى من تصرف بعض الناس في الخيرات الأرضية بالإعطاء والحرمان والتقتير والتبذير فلا اعتداد به لقلة جدواه بالنسبة لتصرف الله تعالى " قاله ابن عاشور

قوله تعالى : { يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر } جاء مثله في كل من سور الرعد /الإسراء /الروم /سبأ /الزمر.

( يبسط ) فعل مضارع مرفوع لتجرده عن النواصب والجوازم ، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره. وفاعله ضمير مستتر جوازا، تقديره: "هو" وفيما يعود عليه الأوجه نفسها التي سنذكرها في الجملة.
( الرزق ) منصوب بالفتحة الظاهرة على آخره ، على أنه مفعول به .
( لمن ) جار ومجرور متعلق بـ"يبسط " و "من" اسم موصول مبني على السكون.
( يشاء ) مثل "يبسط" . غيرَ أن فاعله ضمير مستتر عائد على "من" وهو الرابط بين الصلة والموصول. والجملة: لا محل لها لأنها صلة الموصول الاسمي.

وجملة ( يبسط الرزق لمن يشاء ) تحتمل :
ـــ أن تكون خبرا تاسعا أو عاشرا لـ"ذلكم" .
ـــ أن تكون خبرا خامسا لـ"فاطر" إذا قلنا بأنه مبتدأ.
ـــ أو خبرا سادس عن الضمير (= هو) من قوله تعالى: { وهو على كل شيء قدير} على ما اختاره ابن عاشور.
ـــ ويجوز أن لا يكون لها محل على أنها تفسيرية لمضمون جملة ( له مقاليد السماوات والأرض)، والجملة التفسيرية مما لا محل من الإعراب.

( ويقدر ) "الواو" للعطف على "يبسط" و "يقدر" مثل " يبسط"، وقرئ "يقدّر" بالتشديد. والجملة معطوفة على جملة "يبسط الرزق ..." بكل احتمالاتها المذكورة.

وقوله تعالى: { إنه بكل شيء عليم } لم يجيء مثل هذا التذييل إلا في هذه السورة.

( إنه ) "إن" حرف توكيد ، من نواسخ الابتداء ، ينصب الاسم وبرفع الخبر ن مر مثله في قوله في الآية الخامسة : { ... ألا إن الله هو الغفور الرحيم }
و " الهاء" ضمير المفرد الغائب المذكر مبني على السكون المدِّيِّ، في محل نصب علي أنه اسمها، وهو عائد على الله تعالى .
( بكل ) جار ومجرور متعلق بـ"عليم" وعلامة جره الكسرة الظاهرة، وهو مضاف، و ( شيء) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة.
( عليم ) مرفوع على أنه خبر "أن"
وجملة ( إنه بكل شيء عليم ) تحمل الأوجه نفسها المذكورة في الجملة قبلها ، فهي إما في محل رفع على أنها :
ـــ خبر عاشرا أو حادي عشر لـ"ذلكم"
ـــ أو خبر سادس عن "فاطر" على أنه مبتدأ كما تقدم.
ـــ أو خبر سابع عن الضمير من قوله تعالى " { وهو على كل شيء قدير } على اختيار ابن عاشور.
ـــ وإما لا محل لها من الإعراب على أنها مستأنفة استئنافا تذييليا كالعلة لقوله { لمن يشاء}، أي يوسع الرزق لمن يشاء ويضيقه على من يشاء لأنه عليم بكل شيء ، ومن ضمنها الموسع له والمضيق عليه ، فمشيئته تعالى جارية على حسب علمه بما يناسب أحوال المرزوقين من بسط وتقدير ، وهذا هو الراجح .

ومعنى الآية :
ذلكم الله ربي .... له سبحانه وتعالى ملك السموات والأرض، وبيده مفاتيح الرحمة والأرزاق، يوسِّع رزقه على مَن يشاء مِن عباده ويضيِّقه على مَن يشاء, إنه تبارك وتعالى بكل شيء عليم, لا يخفى عليه شيء من أمور خلقه.

والله سبحنه وتعالى أعلى وأعلم وأحكم
رد مع اقتباس
  #58  
قديم 09-03-12, 02:02 AM
أبو صهيب عدلان الجزائري أبو صهيب عدلان الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-10-09
المشاركات: 1,553
افتراضي رد: إعراب سورة الشورى إعرابا مفصلا مع توجيه القراءات

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله خطاب مشاهدة المشاركة

( يبسط ) فعل مضارع مرفوع لتجرده عن النواصب والجوازم ، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره. وفاعله ضمير مستتر جوازا، تقديره: "هو" وفيما يعود عليه الأوجه نفسها التي سنذكرها في الجملة.
( الرزق ) منصوب بالفتحة الظاهرة على آخره ، على أنه مفعول به .
( لمن ) جار ومجرور متعلق بـ"يبسط " و "من" اسم موصول مبني على السكون.
( يشاء ) مثل "يبسط" . غيرَ أن فاعله ضمير مستتر عائد على "من" وهو الرابط بين الصلة والموصول. والجملة: لا محل لها لأنها صلة الموصول الاسمي.
جزاكم الله خيرا أخي الكريم وزادكم توفيقا وسدادا
ألا ترى أخي الكريم أن المبسوط له الرزق المكنى عنه بالموصول غير صاحب المشيئة وهو الله تعالى ففاعل يشاء ضمير مستتر يعود على الله تعالى ومفعول يشاء محذوف ضمير مستتر هو العائد على الموصول والتقدير والله أعلم يبسط الرزق لمن يشاءه أي يشاء الله رزقه والله أعلم
رد مع اقتباس
  #59  
قديم 16-03-12, 03:26 PM
عبد الله خطاب عبد الله خطاب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-09-11
المشاركات: 796
افتراضي رد: إعراب سورة الشورى إعرابا مفصلا مع توجيه القراءات

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو صهيب عدلان الجزائري مشاهدة المشاركة
جزاكم الله خيرا أخي الكريم وزادكم توفيقا وسدادا
ألا ترى أخي الكريم أن المبسوط له الرزق المكنى عنه بالموصول غير صاحب المشيئة وهو الله تعالى ففاعل يشاء ضمير مستتر يعود على الله تعالى ومفعول يشاء محذوف ضمير مستتر هو العائد على الموصول والتقدير والله أعلم يبسط الرزق لمن يشاءه أي يشاء الله رزقه والله أعلم

الصواب هو ما قلت يا أخي أبا صهيب , وأعتذر عن الخطأ في ذلك .
والله يوفقك ويرعاك
رد مع اقتباس
  #60  
قديم 23-03-12, 01:33 AM
عبد الله خطاب عبد الله خطاب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-09-11
المشاركات: 796
افتراضي رد: إعراب سورة الشورى إعرابا مفصلا مع توجيه القراءات

القطعة الموالية ستنزل قريبا إن شاء الله تعالى
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:24 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.