ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #11  
قديم 27-07-07, 12:48 AM
أبوصخر أبوصخر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-11-05
المشاركات: 364
افتراضي

من باب الفائدة:

حقيقة موقف شيخ الإسلام من نظرية المجاز
(( من المعلوم أن شيخ الإسلام رحمه الله من أشد من تكلم وطعن في مسألة المجاز، وقال: إن القرآن ليس فيه مجاز. وقد تكلم بعض المعاصرين في هذه المسألة، وقال: إن شيخ الإسلام يتناقض؛ فإنه تارةً يطلق في كتبه عبارة المجاز فيقول: وهذا من المجاز اللغوي، وهذا من مجاز اللغة. مع أن له رسائل ومواضع من كلامه يصرح فيها بإبطال المجاز؛ وبعضهم فرض هذا حتى في ابن القيم ، مع أن ابن القيم رحمه الله -في الجملة- تبعٌ لـشيخ الإسلام . والصحيح أن القول في المجاز يقع على جهتين: الأولى: المجاز باعتباره من عوارض الألفاظ. الثانية: المجاز باعتباره من عوارض المعاني. والذي أنكره شيخ الإسلام ، واشتد في دفعه وإبطاله هو المجاز باعتباره من عوارض المعاني، أما إذا كان من عوارض الألفاظ فهذا يقال: إنه مجرد اصطلاح، وهذا هو الذي جعل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أحياناً يستعمل هذا الحرف، فيقول: وهذا من مجاز اللغة، وفُسر هذا بالمجاز. وجعل ابن القيم يقول هذا كثيراً أحياناً. مثلاً: القول بأن عبارة: رأيت أسداً يخطب . من باب مجاز اللغة.. هذا كاصطلاح لا بأس به، كما أنك تقول: جاء زيد. جاء: فعل ماض، وزيد: فاعل. فإنه لا أحد يستطيع أن يقول لك: هات دليلاً على أن امرؤ القيس سمى زيداً فاعلاً، وأن هذا حال، أو تمييز، أو مفعول به؛ فإن هذه اصطلاحات، وقطعاً أنه لا مشاحة في الاصطلاح، ولا يمكن أن شيخ الإسلام يعارض في اصطلاح لغوي؛ لأن عندنا اصطلاحات شرعية ما عارض فيها لا شيخ الإسلام ولا غيره. كذلك الصيغ المستعملة في علم الحديث، مثلاً: هذا مقطوع، وهذا منقطع، وهذا مرسل، وهذا موقوف، وهذا إسناد صحيح، وهذا إسناد حسن.. هذه اصطلاحات ما تكلم بها الصحابة، لكن لا يمكن لأحد أن يقول: أين تصريح الصحابة بها؟ إذاً: لم يكن شيخ الإسلام رحمه الله ينكر المجاز كاصطلاح من عوارض الألفاظ، وإنما وقع نقده واعتراضه عليه باعتباره من عوارض المعاني. وقد يقول قائل: إننا نرى شيخ الإسلام رحمه الله في رده لنظرية المجاز ينكرها أحياناً حتى من جهة اللغة الاصطلاحية اللفظية المحضة، فهو يقول مثلاً: ولم يذكر هذا التقسيم أئمة اللغة الكبار كـالخليل بن أحمد والأصمعي وأمثالهم ويقول: وهذا التقسيم لألفاظ العربية إلى حقيقة ومجاز لم يتكلم به أحد من السلف، ولا أحد من أئمة العربية المتقدمين ويقول: وأصحاب هذا التقسيم لم يذكروا له حداً صحيحاً، فإن المشهور عندهم أن الحقيقة: هو اللفظ الذي وضع في معنىً واستعمل له، والمجاز: هو اللفظ الذي استعمل في غير ما وضع له، وهذا يستلزم العلم بالوضع والاستعمال، قال: أما الاستعمال فهو استعمال أهل اللسان، وهم العرب، قال: فهذا يحفظ، ولكن أين العلم بالوضع؟ وهذا نقد قوي في كلام شيخ الإسلام للمجاز، حيث إنهم يقولون: إن الحقيقة هو اللفظ المستعمل فيما وضع له، والمجاز هو اللفظ المستعمل في غير ما وضع له. فلابد إذاً أن نعرف الوضع ونعرف الاستعمال. ومن المعلوم أن الاستعمال هو استعمال العرب، لكن الوضع وضع من؟ ولهذا اعتنى علماء المعتزلة الذين دافعوا عن مسألة المجاز ببيان أصل اللغة.. هل هي قياسية، أو سماعية، أو أنها علِّمت لآدم، وكيف اختلف لسان البشر.. إلخ. فـشيخ الإسلام رحمه الله -أحياناً- يعترض على مسألة المجاز حتى من الوجه الاصطلاحي اللفظي، وهذا من باب النقد الاستتباعي؛ بمعنى أنه إذا أراد أن يبطل المجاز باعتباره من عوارض المعاني فإنه يقول: لو أن شخصاً قصد إلى إبطال المجاز جملة وتفصيلاً حتى كاصطلاح، فإن هذا ممكن، فهو يريد أن يصل إلى أن المجاز كما أنه غلط من جهة كونه من عوارض المعاني كذلك يمكن إبطاله من جهة كونه من عوارض الألفاظ والاصطلاح، ومن المعلوم أنه إذا استطيع دفع المجاز باعتباره اصطلاحاً لفظياً فمن باب أولى أنه يمكن دفعه باعتباره من عوارض المعاني. فهو أراد أن يجوز إبطال المجاز حتى كاصطلاح لفظي ليتحقق بطريقة الأولى إبطاله باعتباره من عوارض المعاني. والنتيجة أن شيخ الإسلام ليس لديه موقف حاسم من المجاز كاصطلاح لفظي، وإن كان أحياناً ينقده استتباعاً، إنما موقفه الخاص من المجاز باعتباره من عوارض المعاني )).

من شرح العلامة د.يوسف الغفيص للحموية، و هذا هو المصدر:
http://audio.islamweb.net/audio/inde...audioid=137372

و جزاكم الله خيرا..
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 03-08-07, 11:27 AM
الدكتور صالح محمد النعيمي الدكتور صالح محمد النعيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-03-07
المشاركات: 310
افتراضي

بارك الله فيك على هذه المعلومات القيمة
__________________
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :((من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين)) .................

الــدكتور صــالــح النــعيـمـي
smm_snn@yaooh.com او smm_snn@hotmail.com
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 05-08-07, 09:26 PM
ابن عبدِ الحميد ابن عبدِ الحميد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-08-07
المشاركات: 237
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركـاته يا إخوة بارك الله فيكم ، أين أجد "متن الورقـات" في أصول الفقه لإمام الحرمين الشيخ الجويني رحمه الله ؟
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 07-08-07, 10:21 AM
الدكتور صالح محمد النعيمي الدكتور صالح محمد النعيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-03-07
المشاركات: 310
افتراضي

اخي الحبيب ابحث عنه في النت ، او اسئل عنه شيخ مسجدكم
__________________
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :((من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين)) .................

الــدكتور صــالــح النــعيـمـي
smm_snn@yaooh.com او smm_snn@hotmail.com
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 10-08-07, 07:16 AM
ابن حسن الصيرفي ابن حسن الصيرفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-01-06
المشاركات: 51
افتراضي

ما معنى عوارض الألفاظ ، وعوارض المعاني ،
بارك الله فيكم,
__________________
إذا نام غر في دجى الليل فاسهرِ
وقم للمعالي والعوالي وشمرِ
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 11-08-07, 09:51 PM
ابن عبّاد ابن عبّاد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-10-05
المشاركات: 559
افتراضي

جزيتم خيرا..

ألا ترون -أحسن الله إليكم جميعا- أن الخلاف لفظي بين نفاة المجاز في اللغة - دون القرآن - و مثبتيه، و أوضح الأمر من خلال مثال:

عند قول الحق تبارك و تعالى (و سأل القرية التي كنا فيها)، مثبتو المجاز يسمون ما ورد في الآية (مجازا) - مجازا بالحذف أو النقص - و نفاة المجاز يسمونه (حقيقة تركيبية) بمعنى أن الألفاظ تدل حال التركيب على معنى يفهمه السامع او المخاطب فلا ينتقل معه ذهنه إلى معنى جديد.

و في المحصلة النهائية يتفق المثبتون و النفاة على أن معنى الآية هو : إسأل أهل القرية ، و هو الصواب، و لا يوجد كبير فرق بينهما طالما ان النتيجة واحدة فلا مشاحة في الاصطلاح (حقيقة تركيبية) أو (مجاز) كما يقول الأصوليون.

هذا الكلام يتعلق بالمجاز في اللغة دون القرآن العظيم.
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 12-08-07, 06:10 PM
أبو أحمد الحلبي أبو أحمد الحلبي غير متصل حالياً
غفر الله له
 
تاريخ التسجيل: 27-06-05
المشاركات: 392
افتراضي

جزاكما الله كل خير يا شيخانا الجليلان (( أبو عبد المعز وأبو مالك )).

ولكن هل من الممكن أن توضحوا لنا الفرق بين المجاز اللفظي - الذي أورده شيخ الإسلام أحيانا - والمجاز المعنوي الذي نفاه شيخ الإسلام وكيف نفرق بينهما (( مع ذكر الأمثلة جزاكما الله كل خير.
__________________
*********************************************
عن عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
بلغوا عني ولو آية وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج
ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار

*********************************************
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 31-08-07, 01:17 AM
أبو مالك العوضي أبو مالك العوضي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-10-05
المشاركات: 7,818
افتراضي

المقصود يا أخي الكريم أن مجرد قول بعض العلماء: (هذا مجاز) أو (من مجاز اللغة) لا يدل على التفرقة التي يريدها المتأخرون بين الحقيقة والمجاز، وإنما مراد المتقدمين بهذا التعبير (الجائز في اللغة) (التوسع في اللغة) (الاتساع في التعبير) ونحو ذلك، فهو مجرد اصطلاح، والاصطلاح لا مشاحة فيه.

وقد استعمل هذه العبارة بهذا المعنى كثير من العلماء، كأبي عبيدة، وابن قتيبة وغيرهم من أئمة اللغة.

أما التفريق المعنوي، فهو مبني على افتراض وضع أولي للألفاظ مجردة عن سياقها؛ بحيث يكون لكل لفظة مفردة معنى موضوع ابتداء في أصل اللغة، ثم بعد الاستعمال يخرجها المتكلم عن هذا المعنى إلى معنى آخر مخالف للمعنى الأول.

وانتقال الكلام من معنى إلى معنى آخر لا ينكره أحد في لغة من اللغات، ولكن هذا الانتقال ليس محكوما بالضرورة بافتراض وضع ابتدائي للمفردات؛ لأن هذا الانتقال قد يتعدد، فيخرج من معنى إلى معنى، ثم من المعنى الثاني إلى معنى ثالث، ثم من المعنى الثالث إلى معنى رابع، وهكذا، فإذا كان سائغا عند القائلين بالتفريق أن يُنتقل من مجاز إلى مجاز آخر، فما المانع أن يكون أصل الوضع أيضا مبنيا على الاستعمال؟

ومما يدل على ذلك أيضا أن قضية (انصراف الذهن) التي يتمسكون بها تدل دلالة واضحة على عكس قولهم؛ لأن الذهن ينصرف في كثير من الأشياء إلى المجاز بحسب تقسيمهم، فكيف فصار انصراف الذهن -الذي يجعلونه دليلا على الحقيقة- دالا على المجاز باعترافهم؟!

وأيضا فإن قضية انصراف الذهن هي أصلا مبنية على الاستعمال، فكيف صار الاستعمال حاكما على التقسيم، إذا كان هذا التقسيم أصلا مبنيا على افتراض سابق للاستعمال، فهذا دور باطل.
__________________
صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 31-08-07, 03:15 PM
أبو محمد الزياني أبو محمد الزياني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-07-07
المشاركات: 54
افتراضي ما توجيه قول البخاري في كتابه ( خلق أفعال العباد )

قال الإمام أبو عبد الله البخاري :
وقال بعضهم : إن أكثر مغاليط الناس من هذه الأوجه الذي لم يعرف المجاز من التحقيق، ولا الفعل من المفعول ولا الوصف من الصفة. ولم يعرفوا الكذب لمَ صار كذباً، ولا الصدق لم صارصدقاً.

فأما بيان المجاز من التحقيق فمثل قول النبي صلى الله عليه وسلم للفرس : وجدته بحراً. وهو الذي يجوز فيما بين الناس، وتحقيقه أن مشيه حسن، ومثل قول القائل: علم الله معنا وفينا، وأنا في علم الله، إنما المراد من ذلك أن يعلمنا وهو التحقيق وأشباهه في اللغات كثيرة.

انتهى ما نقلته من الكتاب ص 109 طبعة مؤسسة الرسالة.

وقوله : وهو الذي يجوز فيما بين الناس. يحتمل أمرين:
1 - أن الناس - العرب - يتجوَّزون فيه ، أي يتساهلون في التعبير ويريدون بحقيقته أمر آخر معروف لدى السامع .

2- أنه من التعبيرات الجائزة الإستخدام .

وكلا المعنيين ليسا متضادين بل - والله أعلم مرادين من كلام البخاري رحمة الله.

ملاحظة استفدت الإشارة إلى هذا النقل - وليس التوجيه - من الشيخ حاتم بن عارف العوني حفظه الله.
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 10-09-07, 02:23 PM
أبو الفوارس أبو الفوارس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-03-07
المشاركات: 2
افتراضي

وهذا الكلام يفيدنا للرد على المعتزلة الذي أولوا صفات الله عز وجل فمجرد فهم الفرق بين المجاز والحقيقة فإن الأمر سيتضح جلياً في إثبات الصفات دون تعطيل ولا تحريف ولاتأويل ولا تشبيه
لأن الأمر في غاية البساطة بعد هذا فمن استقر عنده أن اللفظ مجرد عن الإضافة ليس له معنى وضع له فهذا يعني إنما تفسر الأمور بحسب ما ذهبت الأذهان إلى تصوره
فعندما نقول ( يد الله فوق أيدهم ) فإن أذهان المبتدعة ذهبت إلى تصور هذه اليد فأردوا تنزيه الله عز وجل من النقص فمنهم من نفى أن تكون لله يد ومنهم شبه يد الله كيد المخلوق ومنهم من حاول تحريف الكلمة لتعطى معنى آخر ومنهم من أولها بالمجاز أي بمعنى القدرة
ولو أنهم أثبتوها دون تصور كيفيتها لهان الأمر ولزال الإشكال
أمر آخر هل يفهم من كلام ابن تيمية أنه ليس هناك مجاز في القرآن ؟
كلمة مجاز هي كلمة اصطلاحية ليس إلا إي بمعنى ما جاز استخدامها لأكثر من معنى وهو كثير في كتاب الله عز وجل ( واسأل القرية التي كنا فيها ) فكلمة قرية جاز استخدمها للمكان ولأهل المكان أما القول أن الحقيقة هي المكان وأهل المكان مجاز بمعنى اللفظ الذي استخدم في غير ما وضع له فأظن هذا ما أنكره الشيخ
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:01 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.