ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 12-09-19, 10:20 PM
هداية الرحمان هداية الرحمان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-03-17
المشاركات: 93
Lightbulb آثار المعاصي

آثـــــــــــار المعـــــاصي


بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله

للمعاصي آثار سيئة في الدنيا والآخرة يقول ابن عباس رضي الله عنهما: (إن للحسنة نورا في القلب وضياء
في الوجه وسعة في الرزق وقوة في البدن ومحبة في قلوب الخلق، وإن للسيئة ظلمة في القلب
وسوادا في الوجه وضيقا في الرزق وضعفا في البدن وبغضا في قلوب الخلق..).

قال الإمام ابن القيم : فمما ينبغي أن يعلم أن الذنوب والمعاصي تضر ولا بد، وأن ضررها في القلب كضرر السموم في الأبدان، على اختلاف درجاتها في الضرر، وهل في الدنيا والآخرة شر وداء إلا سببه الذنوب والمعاصي ؟
وقال عبد الرحمن بن سابط رحمه الله : إنما يُؤذن في هلاك القرى إذا استحلوا أربعًا: إذا نقصوا الميزان، وبخسوا المكيال، وأظهروا الزنا وأكلوا الربا؛ لأنهم إذا أظهروا الزنا أصابهم الوباء، وإذا أنقصوا الميزان وبخسوا المكيال منعوا القطر، وإذا أكلوا الربا جرد فيهم السيف .

لقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن المعاصي ستكون سببًا في ضعف المسلمين وتسلط أعدائهم عليهم .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها» فقال، قائل : ومن قلة نحن يومئذ ؟! قال : «بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل ! ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن» فقال قائل : يا رسول الله وما الوهَن ؟ قال : «حب الدنيا وكراهية الموت»رواه أبو داود والطبراني، السلسلة الصحيحة.

فمن هذه الآثار ما ذكره ابن القيم في كتابه النافع: الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي
أذكر بعضها :

حرمان العلم : فإن العلم نور يقذفه الله في القلب؛ ولما رأى الإمام مالك نجابة الإمام الشافعي رحمهما الله، قال له : «إني أرى الله قد ألقى على قلبك نورًا فلا تطفئه بظلمة المعصية» .

حرمان الرزق بالذنب يصيبه .

وحشة يجدها العاصي في قلبه، وبينه وبين الله تعالى .

تعسر أموره : فلا يتوجه وجهة إلا وانغلقت عليه الأبواب .

ظلمة يجدها العاصي في قلبه، فإن الطاعة نور والمعصية ظلمة .

وهن القلب والبدن .

حرمان الطاعة : فتنقطع بالذنب طاعات كثيرة كل واحدة منها خير له من الدنيا وما فيها !

محق العمر وزوال بركته .

إن المعاصي تزرع أمثالها : فيطول الحال على العاصي حتى يعز عليه مفارقتها .

الصد عن التوبة والعياذ بالله : وهي أعظمها وأقربها إلى هلاك العاصي .

تكرارها يورث القلب إلفها ومحبتها .

إن العاصي وارث لميراث الأمم السابقة، التي أهلكها الله بمعاصيها .

إن العاصي يهون عند ربه، قال تعالى : "وَمَنْ يُهِنِ اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ" [الحج: 18] .

هوان الذنب عند العبد؛ فيعظم الذنب عند الله .

ما يصيب الإنسان والحيوان من شؤمها، فتُحبس الأمطار وتشتد السنين .

إن المعصية تورث الذل قال تعالى : "}مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا" [فاطر: 10].

الطبع على القلوب : فتكون الغفلة !

لعنة الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم .

حرمان دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم : ودعوة الملائكة، لأن الله أمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يستغفر للمؤمنين والمؤمنات .

إنطفاء حرارة الغيرة في القلب !

ذهاب الحياء ووقاره .

ضعف تعظيم الرب سبحانه في القلب .

نسيان الله تعالى لعبده، وتركه لنفسه وشيطانه !

نسيان العبد لنفسه وحظها من الطاعة .

خروجه من دائرة الإحسان .

تسلب صاحبها أسماء المدح والشرف وتكسوه أسماء الذم .

سوء الخاتمة، أعاذنا الله من ذلك .

أخي المسلم : هذه بعض آثار المعاصي في الدنيا؛ وأما في الآخرة؛ فيكفي أن من شرورها وآثارها أن تكون سببًا في دخول النار. أعاذنا الله منها .


وإذ تأملنا في مجتمعنا نجد هذه الآثار قد تجتمع في إنسان واحد والعياذ بالله
ومن أسباب انتشار الأمراض المستعصية التي يغفل عنها المسلم هو معصية الله عزوجل .
فكم من مريض تاب توبة نصوحا فشفاه الله عزوجل ،التوبة من أكبر الأسباب المنسية للشفاء
من الأمراض المنتشرة عضوية ،أو نفسية أو روحية


طريق الشفاء من أي مرض يبدأ بالتوبة النصوح :

ترى أحدهم يسافر من بلاد إلى بلاد ،ويتنقل من راق إلى راق طلبا للشفاء دون جدوى ،ولا فائدة ،وهو يحمل معه سر الشفاء
وقد يعلم ذلك ،كما قالت لي إحدى المريضات عندما كنت أتحدث معها على أسرار الشفاء
قالت لي أن أباها أجرى عملية جراحية على قلبه فقال لها يابنيتي ثمن العملية يساوي مبلغ الزكاة التي لم أخرجها ،

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:31 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.