ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 14-09-19, 03:24 PM
هداية الرحمان هداية الرحمان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-03-17
المشاركات: 93
افتراضي قاعدة قرآنية تزيدك هدى وعلما ومعونة على تحصيل مطلوبك (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا)

قاعدة قرآنية تزيدك هدى وعلما ومعونة على تحصيل مطلوبك (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا)


بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله

وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ(العنكبوت69)
قرأت تفسير هذه الآية في أكثر من سبع تفاسير فوجدت أفضل تفسير أعانني
على تدبر والعمل بالآية الكريمة هو تفسير الشيخ السعدي رحمه الله

قال الشيخ السعدي رحمه الله عزوجل :وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ بالعون والنصر والهداية.
دل هذا، على أن أحرى الناس بموافقة الصواب أهل الجهاد، وعلى أن من أحسن فيما أمر به أعانه اللّه ويسر له أسباب الهداية، وعلى أن من جد واجتهد في طلب العلم الشرعي، فإنه يحصل له من الهداية والمعونة على تحصيل مطلوبه أمور إلهية، خارجة عن مدرك اجتهاده، وتيسر له أمر العلم، فإن طلب العلم الشرعي من الجهاد في سبيل اللّه، بل هو أحد نَوْعَي الجهاد، الذي لا يقوم به إلا خواص الخلق، وهو الجهاد بالقول واللسان، للكفار والمنافقين، والجهاد على تعليم أمور الدين، وعلى رد نزاع المخالفين للحق، ولو كانوا من المسلمين.

قال ابن القيم :علَّق سبحانه الهدايةَ بالجهاد، فأكملُ الناسِ هدايةً أعظمُهم جهادًا، وأفرضُ الجهادِ جهادُ النفس وجهادُ الهوى وجهادُ الشيطان وجهادُ الدنيا، فمن جاهد هذه الأربعةَ في الله هداه الله سُبُلَ رضاه الموصِلةَ إلى جنَّته، ومن ترك الجهادَ فاته مِن الهدى بحسب ما عطَّل مِن الجهاد، قال الجنيد: والذين جاهدوا أهواءَهم فينا بالتوبة لنهدينَّهم سُبُلَ الإخلاص، ولا يتمكَّن مِن جهاد عدوِّه في الظاهر إلَّا مَن جاهد هذه الأعداءَ باطنًا، فمن نُصر عليها نُصر على عدوِّه، ومن نُصرت عليه نُصر عليه عدوُّه».[«الفوائد» لابن القيِّم

أقوال السلف في هذه القاعدة القرآنية العظيمة

وفي كلمات الأعلام من سلف هذه الأمة، والتابعين لهم بإحسان ما يعيننا على تدبر الآية والعمل بها
فهذا الجنيد: يقول ـ في تعليقه على هذه القاعدة القرآنية: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} ـ:
والذين جاهدوا أهواءهم فينا بالتوبة؛ لنهدينهم سبل الإخلاص.

وقال عمر بن عبد العزيز : إنما قصر بنا عن علم ما جهلنا تقصيرنا في العمل بما علمنا ولو عملنا ببعض ما علمنا لأورثنا علما لا تقوم به أبداننا ; قال الله تعالى : واتقوا الله ويعلمكم الله .
وقال أبو سليمان الداراني : ليس الجهاد في الآية قتال الكفار فقط بل هو نصر الدين والرد على المبطلين وقمع الظالمين ، وعظمه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومنه مجاهدة النفوس في طاعة الله وهو الجهاد الأكبر
وقال سفيان بن عيينة لابن المبارك : إذا رأيت الناس قد اختلفوا فعليك بالمجاهدين وأهل الثغور
فإن الله تعالى يقول : لنهدينهم .

وقال الضحاك : معنى الآية ; والذين جاهدوا في الهجرة لنهدينهم سبل الثبات على الإيمان .
ثم قال : مثل السنة في الدنيا كمثل الجنة في العقبى من دخل الجنة في العقبى سلم كذلك من لزم السنة في الدنيا سلم .
وقال عبد الله بن عباس : والذين جاهدوا في طاعتنا لنهدينهم سبل ثوابنا .
قال عبد الله بن الزبير ; قال : تقول الحكمة : من طلبني فلم يجدني فليطلبني في موضعين :
أن يعمل بأحسن ما يعلمه ويجتنب أسوأ ما يعلمه .
وقال الحسن بن الفضل : فيه تقديم وتأخير أي الذين هديناهم هم الذين جاهدوا فينا

ولأهل العلم نصيب من هذه القاعدة، يقول أحمد بن أبي الحواري: حدثني عباس بن أحمد ـ في قوله تعالى: {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا} قال: الذين يعملون بما يعلمون، نهديهم إلى ما لا يعلمون.

أخي المسلم إذا رأيت أحدا يتنعم بالأعمال الصالحة وطلب العلم فاعلم أنه جاهد نفسه فجزاه الله بأحسن ما عمل .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:07 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.