ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #11  
قديم 15-09-03, 12:44 AM
مجرد إنسان مجرد إنسان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-03-02
المشاركات: 108
افتراضي

جزى الله خيرا كل من شارك .

وقد كتبت قبل أكثر من سنة حول هذه المسألة ، وهذا نصه ، وما يهمك منه هو نقل نص كلام شيخ الإسلام في تفسير آيات أشكلت .


** هل يجوز بيع المصوغ من الذهب والفضة بجنسه مع التفاضل ، وهل يجوز بيع أحدهما بأحد النقدين نسيئة ؟
مثاله : حلي من الذهب تباع بدنانير مع التفاضل في الوزن ، أو حلي من الذهب تباع بدراهم من الفضة نسيئة ، ومثله شراء الحلي من الذهب والفضة في العصر الحاضر بالنقود نسيئة ، ومثله استبدال الذهب المستعمل بذهب جديد أقل منه في الوزن ، فهل يجوز ذلك ؟ فيه خلاف بين العلماء :

القول الأول : وهو مذهب الجمهور أن ذلك لا يجوز ، بل إذا أراد أن يبيع حليا من الذهب المستعمل بذهب جديد ، فعليه أن يبيع الذهب أولا ، ثم يقبض الثمن ، ثم يشتري بالثمن ذهبا جديدا ، واستدل الجمهور بما يلي :

1- عموم حديث عبادة بن الصامت ، فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - :( الذهب بالذهب )
وأجيب عنه بما يلي :
أولا : أن هذا العموم مخصوص بالقياس ، فإن الحلي مقيسة على الثياب ونحوها .
ثانيا : أن هذا ينتقض عليهم بعدم إيجابهم الزكاة في الحلي مع عموم الآية فيه .
ثالثا : أن الحكم يدور مع علته وجودا وعدما ، فالعلة في جريان الربا في الذهب والفضة هي الثمنية ، وليست هذه العلة ظاهرة في الحلي ، بل هي في زمننا تكاد أن تكون معدومة .

2- حديث فضالة بن عبيد قال :( اشتريت يوم خيبر قلادة باثني عشر دينارا فيها ذهب وخرز ففصلتها فوجدت فيها أكثر من اثني عشر دينارا ، فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : لا تباع حتى تفصل ) [ م 1591 ] فهنا اشترى حليا - وهي القلادة - بدنانير دون العلم بالتماثل ، فنهاه النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى يعلم التماثل بينهما ، ولم يقل له إن الحلي فيه صنعة فيخرج عن الثمنية أو يصير مثل عروض التجارة ، ولم يقل له إن الثمن في مقابل الصنعة .
وأجيب عنه بأن الثمنية في الواقعة مقصودة بالشراء ، بدليل قوله : ففصلتها فوجدت فيه أكثر من اثني عشر دينارا ، ثم لا يمكن أن يجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - الاثني عشر دينارا في مقابل حلي مصنع وزنه اثنا عشر دينارا مع خرز ، لأن الثمن لا بد أن يكون أكثر إذا راعينا الصنعة ، فيشتري مثلا حليا وزنه عشرة دنانير باثني عشر دينارا ، ويكون الديناران مقابل الصنعة ، أما أن يكون الثمن أقل فهذا دليل على أن المراد الثمنية .

3- عن عطاء بن يسار :( أن معاوية باع سقاية - وهي الوعاء - من ذهب أو ورق بأكثر من وزنها فقال أبو الدرداء : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن مثل هذا إلا مثلا بمثل ) [ ن 4572 ، وصححه الألباني ] زاد في رواية الموطأ :" فقال له معاوية ما أرى بمثل هذا بأسا ، فقال أبو الدرداء من يعذرني من معاوية أنا أخبره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويخبرني عن رأيه لا أساكنك بأرض أنت بها ، ثم قدم أبو الدرداء على عمر بن الخطاب فذكر ذلك له ، فكتب عمر بن الخطاب إلى معاوية أن لا تبيع ذلك إلا مثلا بمثل وزنا بوزن " [ ك 1327 ]
وأجيب عنه بما يلي :
أولا : أن صناعة الآنية من الذهب والفضة محرم ، لحرمة استعمال آنية الذهب والفضة ، فإذا كانت الصنعة محرمة حرم بيعه ، فجواز بيع المصوغ من الذهب والفضة بجنسه مع التفاضل أو النساء مقيد بكون الصياغة مباحة ، فإن الصياغة إذا كانت مباحة خرج المصوغ حينئذ عن الثمنية ، قال ابن القيم :" وأما ربا الفضل فأبيح منه ما تدعو إليه الحاجة كالعرايا ، فإن ما حرم سدا للذريعة أخف مما حرم تحريم المقاصد ، وعلى هذا فالمصوغ والحلية إن كانت صياغته محرمة كالآنية حرم بيعه بجنسه وغير جنسه ، وبيع هذا هو الذي أنكره عبادة على معاوية ، فإنه يتضمن مقابلة الصياغة المحرمة بالأثمان ، وهذا لا يجوز كآلات الملاهي . وأما إن كانت الصياغة مباحة - كخاتم الفضة وحلية النساء وما أبيح من حلية السلاح وغيرها - فالعاقل لا يبيع هذه بوزنها من جنسها فإنه سفه وإضاعة للصنعة " [ إعلام الموقعين 2 / 159 ]
ثانيا : أن علة الثمنية لا زالت قائمة في تلك الأواني ، فإنه يشترى بها ويباع ، وإذا كان كذلك فإنه يجري فيها الربا بنوعيه ، بخلاف الحلي المصوغة فإنها خرجت عن الثمنية فصارت كالعروض .

4- ما رواه مجاهد قال :" كنت مع ابن عمر فجاء صائغ فقال له يا أبا عبد الرحمن إني أصوغ الذهب ثم أبيع شيئا من ذلك بأكثر من وزنه على قدر عمل يدي ، فنهاه ابن عمر عن ذلك ، فجعل الصائغ يرد عليه المسألة وابن عمر ينهاه حتى انتهى إلى باب المسجد إلى دابة يركبها ، فقال ابن عمر : الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما هذا عهد نبينا صلى الله عليه وسلم إلينا وعهدنا إليكم " [ هق 5 / 279 ، 292 ، ك 1325 ، وفيه حميد بن قيس المكي : ليس به بأس ، وقال في كتاب ما صح من آثار الصحابة في الفقه :" صحيح " 2 / 917 ]
وأجيب بأن ظاهر الأثر أنه كان يصوغه إلى دنانير ، وهذه الصنعة غير مراعاة إجماعا للمصلحة العامة المقصودة منها ، ولا يعقل أن يأمره بإهمال صنعته ، فإن فيه إضاعة للصنعة ، وهو سفه .

5- أن الذهب المستعمل أو المصنع شبيه بالتمر الرديء ، ومع ذلك فالتمر الرديء لا يجوز بيعه بالتمر الجيد إلا متماثلا .
وأجيب عنه بأن بينهما فرقا ، فإن الرداءة في التمر صفة خلقية - أي من خلقته - وليست من صنع الآدمي ، وأما هذه الصنعة فإنها صنعة آدمي ، ويحتاج إلى أن يأخذ عليها أجرا ، ثم إن العلة في تحريم ربا الفضل والنسيئة في الذهب والفضة كونهما أثمانا ، والحلي المصنع ليس بثمني ، فيشبه الجواهر ونحوها .

القول الثاني : وهو قول شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم أنه يجوز التفاضل والنسيئة بين المصوغ وغير المصوغ ، واستدلوا بما يلي :

1- أن الذهب والفضة قد خرجا عن الثمنية بالصنعة ، فهما من جنس الثياب أو عروض التجارة ، ولذلك لا يشترى بهما ولا يباع إلا مع أهله المختصين به الذين يعيدونه إلى أصله .

2- أن تاجر الحلي لا يمكنه أن يبيعه بذهب غير مصنع مع التماثل ، فإنه حينئذ يذهب أجرة صنعته ، وحينئذ فيحتاج المشتري إلى أن يأتيه بدراهم وفي هذا مشقة ، وربا الفضل يباح عند الحاجة كما أجازته الشريعة في العرايا ، والحاجة هنا ظاهرة ، قال ابن القيم :" يوضحه أن تحريم ربا الفضل إنما كان سدا للذريعة ... وما حرم سدا للذريعة أبيح للمصلحة الراجحة ، كما أبيحت العرايا من ربا الفضل ، وكما أبيحت ذوات الأسباب من الصلاة بعد الفجر والعصر ، وكما أبيح النظر للخاطب والشاهد والطبيب والمعامل من جملة النظر المحرم ، وكذلك تحريم الذهب والحرير على الرجال حرم لسد ذريعة التشبيه بالنساء الملعون فاعله ، وأبيح منه ما تدعو إليه الحاجة ، وكذلك ينبغي أن يباح بيع الحلية المصوغة صياغة مباحة بأكثر من وزنها , لأن الحاجة تدعو إلى ذلك ، وتحريم التفاضل إنما كان سدا للذريعة , فهذا محض القياس ومقتضى أصول الشرع ، ولا تتم مصلحة الناس إلا به أو بالحيل ، والحيل باطلة في الشرع " [ إعلام الموقعين 2 / 161 ]
وهذا هو القول الراجح ، قال في الإنصاف :" وعليه عمل الناس " [ 5 / 14 ] ، لكن قيده شيخ الإسلام بقيد وهو ألا يكون شراء الحلي بقصد ثمنيتها ، وهذا القيد ظاهر ، ويدل عليه ما سبق في الجواب عن حديث فضالة بن عبيد ، فإن اشترى رجل من آخر حليا من ذهب إلى سنة بألف درهم ، وهو لا يريد الحلي للبس بل يريده للبيع فإن هذا لا يجوز ، حتى على القول بجواز التورق ، لأنه لما أراد بيعه كانت الثمنية مراعاة فيه ، فحرم فيه الربا بنوعيه .

فإن قيل : إذا قلتم إن الحلي قد خرجت عن الثمنية وأصبحت مثل الملابس وغيرها ، فهل تقولون حينئذ إنه لا زكاة فيها ؟
فالجواب : لا ، نقول إن في الحلي الزكاة على الراجح ، والفرق أن وجوب على جريان الربا في الذهب والفضة هي الثمنية ، بينما علة وجوب الزكاة في الذهب والفضة كونهما ذهبا وفضة ، فظهر الفرق بين القسمين .

==================

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كلام له مفيد :" وأما المصوغ من الدراهم والدنانير ، فإذا كانت الصياغة محرمة كالآنية ، فهذه تحرم بيع المصاغة لجنسها وغير جنسها ، وبيع هذه هو الذي أنكره عبادة على معاوية ، وأما إن كانت الصياغة مباحة كخواتيم الفضة وكحلية النساء وما أبيح من حلية السلاح وغيرها من الفضة ، وما أبيح من الذهب عند من يرى ذلك فهذه لا يبيعها عاقل بوزنها، فإن هذا سفه وتضييع للصنعة ، والشراع أجل من أن يأمر بذلك ، ولا يفعل ذلك أحد البتة ، إلا إذا كان متبرعا بدون القمية .
وحاجة الناس ماسة إلى بيعها وشرائها ، فإن لم يجوز بيعها بالدارهم والدنانير فسدت مصلحة الناس ، والنصوص والواردة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ليس فيها ما هو صريح في هذا ، فإن أكثرها إنما فيه الدراهم والدنانير ، وفي بعضها لفظ الذهب والفضة ، فهو بمنزل نصوص الزكاة ، ففيها لفظ الورق وهو الدراهم ، وفي بعضها الذهب والفضة ، وجمهور العلماء يقولون : لم يدخل في ذلك - أي في نصوص الزكاة - الحلية المباحة بل لا زكاة فيها ، فكذلك الحلية المباحة لم تدخل في نصوص الربا ، فإنها بالصيغة المباحة صارت من جنس الثياب والسلع ، لا من جنس الأثمان ، فلهذا لم يجب فيها زكاة الدنانير والدراهم ، ولا يحرم بيعها بالدنانير والدراهم .
ومما يبين ذلك أن الناس كانوا على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - يتخذون الحلية ، وكن النساء يلبس الحلية ، وقد أمرهن النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم العيد أن يتصدقن ، وقال :( إنكن أكثر أهل النار ) ، فجعلت المرأة تلقي حليها ، وذلك مثل الخواتيم والقلائد .
ومعلوم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعطي ذلك الفقراء والمساكين ، وكانوا يبيعون ، ومعلوم بالضرورة أن مثل هذا لا بد أن يباع ويشترى ، ومعلوم بالضرورة أن أحدا لا يبيع هذا بوزنه ، ومن فعل هذا فهو سفيه يستحق أن يحجر عليه .
كيف وقد كان بالمدينة صواغون ، والصائغ قد أخذ أجرته ، فكيف يبيعه صاحبه ويخسر أجرة الصائغ ؟ هذا لا يفعله أحد ، ولا يأمر به صاحب شرع ، بل هو منزه عن مثل هذا ، ولا يعرف عن الصحابة أنهم أمروا في مثل هذا أن يباع بوزنه ، وإنما النزاع في الصرف ، والدرهم بالدرهمين ، فكان ابن عباس يبيح ذلك ، وأنكره عليه أبو سعيد وغيره ، والمنقول عن عمر إنما هو في الصرف .
وأيضا فتحريم ربا الفضل إنما كان لسد الذريعة ، وما حرم لسد الذريعة أبيح للمصلحة الراجحة ، كالصلاة بعد الفجر والعصر ، ولما نهي عنها لئلا يتشبه بالكفار الذي يعبدون الشمس ويسجدون للشيطان ، أبيح للمصلحة الراجحة ، فأبيح صلاة الجنازة ، والإعادة مع الإمام ... وكذلك ركعتا الطواف وكذلك على الصحيح ذوات الأسباب مثل تحية المسجد ، وصلاة الكسوف وغير ذلك ، وكذلك النظر إلى الأجنبية لما حرم سدا للذريعة ، أبيح للمصلحة الراجحة ، كما أبيح للخطاب وغيره ، وكذلك بيع الربوي بجنسه ، لما أمر في بالكيل والوزن لسد الذريعة ، أبيح بالخرص عند الحاجة ، وغير ذلك كثير في الشريعة .
كذلك هنا : بيع الفضة بالفضة متفاضلا ، لما نهي عنه في الأثمان لئلا يفضي إلى ربا النساء - الذي هو الربا - فنهي عنه لسد الذريعة ، كان مباحا إذا احتيج إليه للمصلحة الراجحة ، بيع المصوغ مما يحتاج إليه ، ولا يمكن بيعه بوزنه من الأثمان ، فوجوب أن يجوز بيعه بما يقوم به من الأثمان ، وإن كان الثمن أكثر منه ، تكون الزيادة في مقابلة الصنعة ..... ولهذا ما زال الناس يقابض بعضهم بعضا الدراهم ، مثل أن يكون عند هذا دراهم كاملة ثقيلة ، وهو يطلب خفافا وأنصافا ، فيطلب من يقابضه ، فيقابضه الناس ، ولا يرون أنهم خسروا شيئا ، بخلاف ما لو طلب أن يبيعوه المصوغ بوزنه دراهم ، فإنهم يرونه ظالما لهم معتديا ، ولا يجيبه إلى ذلك أحد .
وبالجملة فلا بد من أربعة أمور : إما أن يقال : هذه لا تباع بحال ، فهو ممتنع في الشرع ، أو يقال : لا تباع إلا بوزنها ولا يحتال في بيعها بغير الوزن ، وأيضا لا يفعله أحد ، أو يقال : لا تباع إلا بوزنها ولكن احتالوا في ذلك حتى يبيعوها بوزنها ، فهذا مما لا فائدة فيه ، بل هو أيضا إتعاب للناس ، وتضييع للزمان به ، وعيب ومكر وخداع لا يأمر الله به ، أو يقال : بل تباع بسعرها بالدراهم والدنانير ، وهذا هو الصواب ، وهذا القسم حاضر ، ثم إذا بيعت بالسعر فإنها تباع بالنقد ، وأما بيعها بالنساء فلا يحتاج إليه ، وهو محتمل ، وقد يحتاج إليه .
وهكذا سائر ما يدخل في الذهب والفضة في لباس ، كلباس النساء الذي فيه ذهب وفضة ، فإنه يباع بالذهب والفضة أو الفضة بسعره .
وأواني الذهب والفضة وصيغتها محرمة ، وأجرة ذلك محرمة ، فإذا بيعت لم تحرم الزيادة لكونها ربا ، بل لكونها غير متقومة ، وهو كبيع الأصنام وآلات اللهو .
وهنا يتصدق بهذه الزيادة ولا تعاد إلى المشتري ، لأنه قد اعتاض عنها ، فلو جمع له بين العوض والمعوض لكان ذلك أبلغ في إعانته على المعصية ، وهكذا من باغ خمرا ، أو باع عصيرا لمن يتخذه خمرا ، فهنا يتصدق بالثمن ، وهكذا من كسب مالا من غناء أو فجور ، فإنه يتصدق به .
وكل موضع استوفى الآخر العوض المحرم ، وهو قاصد له غير مغرور ، فإنه يتصدق بالعوض ، ولا يجمع له بين هذا وهذا ، فإنه إذا حرم أن يعطاه بثمن يؤخذ منه ، فلأن يحرم أن يعطاه ويعطى الثمن أولى وأحرى ، اللهم إلا إذا تاب ، أو كان في إعطائه مصلحة فيجوز لأجله .
وعلى هذا فتجوز التجارة في الحلي المباح ، بل ويجوز الأجل فيه إذا لم يقصد إلا الانتفاع بالحلية ، لم يقصد كونها ثمنا ، كما يجوز بيع سائر السلع إلى أجل ، فإن هذه سلعة من السلع التي ليست ربوية " ا.هـ [ انظر تفسير آيات أشكلت 2 / 622 - 632 ]

=============

وقد التزم شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم في غير الذهب المصوغ من فروع الأجناس بهذا القول ، وفروع الأجناس لها حكم أصولها عند الحنابلة ، فلا يجوز عندهم بيع الخبز بالدقيق ، ولا بيع الزيتون بالزيت لأن فروع الأجناس لها حكم أصولها ، وقال شيخ الإسلام وتلميذه وهو مذهب الحنفية والمالكية : إن ما تكون فيه صنعة آدمي من الأجناس إن خرج عن كونه قوتا - كالنشا الذي يصنعمن الحنطة - فليس بربوي ، لزوال علة التحريم وهي الاقتيات ، وإن لم تزل عنه العلة فهو جنس آخر منفرد ، فالخبز جنس ، والحنطة جنس آخر ، وهكذا فروع الأجناس ، فعليه يجوز بيع زيت الزيتون بالزيتون ، وبيع الخبز بالحنطة ، لما في ذلك من صنعة الآدمي ، فيحتاج إلى أجرة ، لكن مع النسيئة لا يجوز لأنهما جنسان ربويان متفقان في العلة كما سبق بيانه . [ شرح المشيقح 6 / 230 ]
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 07-11-15, 07:23 PM
محمد سراج شيخ محمد سراج شيخ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-05-12
المشاركات: 133
افتراضي رد: بيع الحلي بالتقسيط - الشيخ سلمان العودة

أظن أن كثيرا من الاخوة لديهم إشكالة في التفريق بين ربا البيوع و ربا القرض أو ربا الدين. فربا البيوع فيه خلاف كثير بين العلماء لأنهم اختلفوا في علة نهي النبي صلى الله عليه و سلم عن الأصناف الستة ( الذهب و الفضة و البر و الشعير و التمر و الملح) و لذلك نجد الإختلاف في الإحكام موجود بكثرة. فمثلا الشيخ العلامة السعدي ـ رحمه الله ـ لا يرى الربا في الأموال النقدية أبدا لأنه يرى أن العلة هي الوزن و الأموال النقدية لا توزن فلا يجري فيها ربا البيوع . أما ربا الدين فمبني على قوله صلى الله عليه و سلم : ( كل قرض جر منفعة فهو ربا )
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 08-11-15, 12:43 PM
أبو صخر الغامدي أبو صخر الغامدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-02-09
المشاركات: 27
افتراضي رد: بيع الحلي بالتقسيط - الشيخ سلمان العودة

اللطيف أن الشيخ سلمان وفقه الله في المسألة الأولى علل قوله بجواز ربا الفضل بقوله : إن تحريم ربا الفضل كان من باب سد الذريعة لربا النسيئة ، وماحرم سدا للذريعة جاز للمصلحة الراجحة .

ثم في نهاية البحث أباح ربا النسيئة :)

بحث جيد .. وفقه الله
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 29-04-19, 12:48 AM
عبدالله بن عبدالرحمن الهاشمي عبدالله بن عبدالرحمن الهاشمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-01-12
المشاركات: 16
افتراضي رد: بيع الحلي بالتقسيط - الشيخ سلمان العودة

سؤال : اذا كان بيع الحلي متفاضلا نسيئة لايجوز ، فكيف يجري تطبيق قوله تعالى : ( فلكم رؤوس اموالكم ) ؟ هل يعيدالصائغ الأجرة وفرق الوزن ، ويخسر جهده وماقد يكون وضعه من فصوص وغيرها ؟ ومعلوم ان الصناعة مكلفة خاصة بالاجهزة الحديثة الغالية ، اضافة الى اجور العاملين والكهرباء وغيرها من المواد اللازمة ، يرجى الايضاح جزاكم الله خيرا .
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 06-07-19, 10:59 PM
عبدالله بن عبدالرحمن الهاشمي عبدالله بن عبدالرحمن الهاشمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-01-12
المشاركات: 16
افتراضي رد: بيع الحلي بالتقسيط - الشيخ سلمان العودة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
اذا كان حلي الذهب والفضة ممايدخله الربا ؛ فكيف يطبق قوله تعالى : (… وان تبتم فلكم رؤوس أموالكم …الأية ) ؟ والسلام .
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 08-07-19, 02:45 AM
حنان فايز حنان فايز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-06-13
الدولة: http://natiga-thanwya.blogspot.com/2013/06/2013_968.html
المشاركات: 10
افتراضي رد: بيع الحلي بالتقسيط -

جزاكم الله كل خير على هذا الموضوع
لانه للاسف منتشر بصورة كبية وخاصة بين طبقة الموظفين والموظفات
فشكرا للتوضيح. . . . .
. . . .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:45 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.