ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 21-06-19, 03:20 AM
أبو أيوب السويد أبو أيوب السويد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-05-16
المشاركات: 37
Exclamation في واقعة عجيبة : مجموعةٌ مِن روافضِ « حَلَب » أرادوا نبْش قبري الصحابيَّيْن " أبي بكر ، وعمر " - رضي الله ﷻ عنهما - .. ولكن ماذا جرَى لهم ؟! .

بسم الله الرحمن الرحيم

فـي واقـعـةٍ عـجـيـبـةٍ تـنـاقـلـهـا بـعـضُ الـعـلـمـاء والـمـؤرِّخـيـن :

مجموعةٌ مِن روافضِ « حَلَب » أرادوا نبْش قبري الصحابيَّيْن الشيخين الجليليْن " أبي بكر ، وعمر " - رضي الله ﷻ عنهما - .. ولكن ماذا جرَى لهم ؟!

---✺✺✺---

📖 إعداد ، وتحقيق :
أبو أيوب / محمد بن صالح السَّوِيد
يوم الجمعة - ١٤٤٠/١٠/١٨هـ .

تاريخ هذه الواقعة : ( ٥٦١هـ - على ما نقله أحد المؤرخين - ) .
إسنادها : صحيح .
رواياتها:

نقل الشيخان : الإمامُ ، الشريف ، نور الدِّين ، أبو الحسن ، علي بن عبد الله بن أحمد بن علي الحسني السَّمْهُودي ( المتوفى سَنة : 911هـ ) ، والقاضي المؤرِّخ حسين بن محمد الدِّيار بكْرِي ( المتوفى سَنة : ٩٦٦هـ ) - رحمهما الله تعالى - ، عن الحافظ المُحِبِّ الطبري ( المتوفى سَنة : ٦٩٤هـ ) - رحمه الله - ، أنه قال في كتابه في « الرياض النَّضِرة ، في فضائل العشرة - رضي الله عنهم - » : ( أخبرني هارون بن الشيخ عمر بن الزعب - وهو ثقة صدوق مشهور بالخير والصلاة والعبادة - ، عن أبيه ، وكان من الرجال الكبار - ، قال : كنتُ مجاوِرًا بـ "المدينة" ، وشيخ خُدَّام النبي ﷺ إذْ ذاك شمس الدِّين صواب اللمطي ، وكان رجلاً صالحًا ، كثير البِرِّ بالفقراء ، والشفقة عليهم ، وكان بيني وبينه أُنْسٌ ، فقال لي يومًا : أخبرك بعجيبة ، كان لي صاحبٌ يجلس عند الأمير ، ويأتيني مِن خبره بما تمَسُّ حاجتي إليه ، فبينما أنا ذات يومٍ إذْ جاءني فقال : أمْرٌ عظيم حدث اليوم !! ، قلت : وما هو ؟! ، قال : جاء قوم من أهل "حَلَب" ، وبذلوا للأمير بذْلاً كثيرًا ، وسألوه أن يمكِّنهم مِن فتح الحُجْرة وإخراج " أبي بكر ، وعمر" - رضي الله عنهما - منها ، فأجابهم إلى ذلك ، قال صواب : فاهتمَمْتُ لذلك هَمًّا عظيمًا ، فلم أَنشَب أن جاء رسول الأمير يدعوني إليه ، فأجبته ، فقال لي : يا صواب ، يَدُقّ عليك الليلة أقوامٌ المسجدَ ، فافتح لهم ، ومكِّنهم ممَّا أرادوا ، ولا تعارضهم ، ولا تعترض عليهم ، قال : فقلت له : سمعًا وطاعةً .

قال : وخرَجْتُ ، ولم أزل يومي أجْمَع خلْف الحُجرة أبكي ، لا تَرْقَأُ لي دمْعةٌ ، ولا يشعر أحدٌ ما بي ، حتى إذا كان الليلُ ، وصلَّيْنا العشاء الآخرة ، وخرج الناس مِن المسجد ، وغلَّقْنا الأبواب ، فلم ننشَب أنْ دُقَّ الباب الذي حِذاء باب الأمير ، أي باب السلام ، فإنَّ الأميرَ كان سكنه حينئذ بالحصن العتيق .

قال : ففتحتُ البابَ ، فدخل أربعون رجُلاً أعدهم واحدًا بعد واحد ، ومعهم المساحي ، والمكاتل ، والشموع ، وآلات الهدم والحفْر [ والمَكاتِل جَمْع مِكْتَل ، وهو : الزِّنْبِيل ] ؛ قال : وقصدوا الحجرةَ الشريفة ، فواللهِ ما وصلوا المنبر حتى ابتلعتهم الأرض جميعهم بجميع ما كان معهم مِن الآلات ، ولم يبقَ لهم أثَر ! .

قال : فاستبطأ الأميرُ خبرَهم ، فدعَاني ، وقال : يا صواب ألَمْ يأتِك القومُ ؟! ، قلت : بلى ، ولكن اتفق لهم ما هو كيْت وكيت ، قال : انظر ما تقول ، قلت : هو ذلك ، وقُمْ فانظُرْ هل ترى منهم باقية أو لهم أثرًا ، فقال : هذا موضع هذا الحديث ، وإن ظهر منك كان بقَطْع رأسك ! ، ثم خرجْتُ عنه .

قال المُحِب الطبري : فلمَّا وعَيْتُ هذه الحكاية عن هارون ، حكيتها لجماعة من الأصحاب فيهم مَن أثق بحديثه ، فقال : وأنا كنتُ حاضرًا في بعض الأيام عند الشيخ "أبي عبد الله القرطبي" بالمدينة ، والشيخ شمس الدِّين صواب يحكي له هذه الحكاية ، سمعتها بأذني مِن فِيه ؛ انتهى ما ذكره الطبري ) .

📌 المَصدر : « وفاء الوفاء ، بأخبار دار المصطفى ﷺ » ، للسَّمْهُودي ، ١٨٩/٢ ؛ و « تاريخ الخميس في أحوال أنفس نفيس » ، للدِّيار بكري ، ج : ٣ ، ص : ٤٩١-٤٩٢ ، و « نزهة الناظرين ، في مسجد سيِّد الأولين والآخرين » ، للبرزنجي - رحمه الله - ، ص : ٨٢ ؛ ونقل المؤرخ المقريزي ( المتوفى سنة : ٨٤٥هـ ) - رحمه الله - في كتابه « إمتاع الأسماع ، ٦٢٦/١٤ » نحو ذلك نقلاً عن كتاب « الرياض النَّضِرة » للمحب الطبري ، إلاَّ أنه أورد إسناد هذه الرواية نقلاً عن كتاب المحب الطبري بلفظ : ( أخبرني هارون بن الشيخ عمر بن الراغب ... ) بدل ( بن الزعب ) ، ثم ساق تفاصيلها بألفاظٍ مقارِبَة .

🔍 ملاحظة : ما نسبه هؤلاء العلماء والمؤرخون لكتاب « الرياض النَّضِرة » ، للمحب الطبري ، لم أجده في المطبوع منه بحسب البحث الآلي في المكتبة الشاملة وقوقل ، ومِن هنا يظهر أنَّ « الرياض النَّضِرة » - المطبوع - لم يُطبع كاملاً كما جمعه مؤلفه ، وإنما هو ناقصٌ ؛ واللهُ أعلم .

ثم قال الشيخان السَّمْهُودي ، والدِّيار بكري : ( وقد ذكر "أبو محمد عبد الله بن أبي عبد الله بن أبي محمد المرجاني" هذه الواقعة باختصار في « تاريخ المدينة » له ، وقال : سمعتها من والدي ، يعني الإمام الجَلِيل أبا عبد الله المرجاني ، قال : وقال لي : سمعتها من والدي أبي محمد المرجاني ، سمعها من خادم الحجرة ، قال أبو عبد الله المرجاني : ثم سمعتها أنا مِن خادم الحجرة الشريفة ، وذكر نحو ما تقدم ، إلا أنه قال : فدخل خمسة عشر - أو قال عشرون - رجُلاً بالمساحي والقِفَاف [ وهي جمع قُفَّة ، وهي : الزِّنْبيل ] ، فما مشوا غير خطوة ، أو خطوتين ، وابتلعتهم الأرض ، ولم يُسَمِّ الخادم ، واللهُ أعلم ) انتهى .

📌 المَصدر : « وفاء الوفاء ، بأخبار دار المصطفى ﷺ » ، للسَّمْهودي ، ١٩٠/٢ ؛ و « تاريخ الخميس في أحوال أنفس نفيس » ، للدِّيار بكري ، ج : ٣ ، ص : ٤٩٢-٤٩٣ .

وقال المؤرِّخ عبد الملك العصامي المكي - المتوفى سَنة ( ١١١١هـ ) - : ( وَفِي سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة ذكر صَاحب « الْخَمِيس » عَن شمس الدّين صَوَاب الْموصِلِي ، بوَّاب الْمَسْجِد النَّبَوِيّ ، والقائم بأَمْره - بِإِسْنَاد صَحِيحٍ عَنهُ - أَنَّ جمَاعَةً من الروافض وصلوا من "حَلَب" ، فأهدوا إِلَى أَمِير الْمَدِينَة الشَّرِيفَة من الأَمْوَال والجواهر مَا لم يخْطر ببال ، فَشَغلهُ ذَلِك ، وأنساه دِينَه ، والتمسوا مِنْهُ أَن يُخرجُوا جَسَد أبي بكر وَعمر - رَضِي الله عَنْهُمَا - من عِنْد النَّبِي ﷺ ، فَلَمَّا غشيه من حب الدُّنْيَا والتشاغل بالأموال عَن الدّين وافقهم على ذَلِك ، قَالَ صَوَاب الْموصِلِي الْمَذْكُور : فطلبني أَمِير الْمَدِينَة ، وَقَالَ : إِنَّ فِي هَذِه اللَّيْلَة يصِل إِلَيْك كَذَا وَكَذَا من الرِّجَال ، فحين يصلونَ إِلَيْك سلِّم إِلَيْهِم مِفْتَاح الْحُجْرَة الشَّرِيفَة النَّبَوِيَّة ، وَلاَ تتشاغل عَنْهُم ، وَإِلاَّ أخذت مَا فِيهِ عَيْنَاك ، قَالَ صَوَاب : فَأَخَذَتْنِي رعدة ودهشة ، وَلا أَدْرِي إلامَ يَؤول الأمر ، فانتظرتُ ، فَلَمَّا كَانَ نصف اللَّيْل أقبل أَرْبَعُونَ رجُلاً ، فَدَخَلُوا من بَاب السَّلام ، فَسلمت إِلَيْهِم مِفْتَاح الْحُجْرَة المطهَّرة ، فَإِذا مَعَهم المقاحف ، والمكاتل ، وآلات الحَفْر ، فَعرفتُ مُرَادهم ، وغاب حِسِّى من الهيبة النَّبَوِيَّة ، ثمَّ سجدتُّ للهِ ، وَجعلت أبْكِي وأتضرَّع ، فَمَا نظرتُ إِلاَّ وَقد انشقَّت الأَرْضُ واشتملتهم بِجَمِيعِ مَا مَعَهم من آلات الْحفر والْتَأَمَتْ لساعتها ! ، وَذَلِكَ عِنْد الْمِحْرَاب العثماني ، فسجدت شكرًا لله ، فَلَمَّا استبطأ الأَمِيرُ الْخَبَرَ أرسل لي رَسُولاً ، فَأَخْبَرته بِمَا رأيتُ ، فطلبني عَاجلاً ، فوصلتُ إِلَيْهِ ، فَإِذا هُوَ مثل الواله [ ومعنى الواله هنا : اشتداد الحيرة حتى يكاد أن يذهب العقل بسببها ] ، فَسَأَلَنِي مشافهة ، فحققت لَهُ مَا رَأَيْتُ ، فَقَال : إِن خرج مِنْك هَذَا الأَمر قتلتك ، فَلم أزل ساكتًا عَن بَث هَذَا الأَمر مُدَّة حَيَاة ذَلِك الأَمِير خوفًا منه ) انتهى .

📌 المَصدر : « سَمْطُ النجومِ العوالي ، في أنباء الأوائل والتَّوالي » ، لعبد الملِك العصامي المكي ، ج : ٣ ، ص : ٥٠٨-٥٠٩ .

وجاء في روايةٍ أخرى ، أنَّ هؤلاء الرافضة لمَّا اتجهوا إلى الحُجْرة الشريفة لنبش قبري الشيخين أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - ، انفتحت لهم الأرضُ قبل أنْ يَصِلوا إلى المنبر ، ( وابتلعتهم بما معهم أمام عين شمس الدِّين صواب ، فكاد أن يطير من الفرح ، وزال عنه الهم والغَم ، فلمَّا استبطأهم الأمير جاء يسأل عنهم شيخَ الخُدَّام شمس الدِّين صواب ، فقال : تعال أريكهم ، فأخذ بيده ، وأدخله المسجد ، وإذا بهم في حفرة من الأرض تنزل بهم ، وتنخسف شيئًا فشيئًا ، وهم يصيحون ويستغيثون ، فارتاع الأمير ، ثم هدد صواب بأنه إذا أعلم أيَّ أحدٍ بما وقع فسوف يقتله ويصلبه ، ثم أصبحوا وقد توارت فوقهم الأرض ، ثم بعد ذلك خرج صواب إلى الشام ، وحدَّث بهذه الحادثة ، وذكر أسماء بعض مَن هلكوا فيها ، وقِيل : إنَّ ذلك الأميرَ تاب بعد ذلك ، وكتب عمَّا شاهده مِن أمرهم ) انتهى باختصار وتصرُّف يسير .

📌 المَصدر : « الدُّرُّ الثمين ، في معالِم دار الرسول الأمين ﷺ » ، لغالي محمد الأمين الشنقيطي - رحمه الله تعالى - ، ص : ٨١ ، باختصار وتصرف يسير .

والحَمْدُ لله رَب العالَمين
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 22-06-19, 09:28 PM
الحيالي البغدادي الحيالي البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-05-12
المشاركات: 247
افتراضي رد: في واقعة عجيبة : مجموعةٌ مِن روافضِ « حَلَب » أرادوا نبْش قبري الصحابيَّيْن " أبي بكر ، وعمر " - رضي الله ﷻ عنهما - .. ولكن ماذا جرَى لهم ؟! .

لقد كان سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه سيد الصحابة الكرام رضي الله عنهم أجمعين .... وارض اللهم عن الخلفاء الراشدين: أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وعن سائر الصحابة اجمعين
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 11-07-19, 05:43 AM
أبو أيوب السويد أبو أيوب السويد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-05-16
المشاركات: 37
افتراضي رد: في واقعة عجيبة : مجموعةٌ مِن روافضِ « حَلَب » أرادوا نبْش قبري الصحابيَّيْن " أبي بكر ، وعمر " - رضي الله ﷻ عنهما - .. ولكن ماذا جرَى لهم ؟! .

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الحيالي البغدادي مشاهدة المشاركة
لقد كان سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه سيد الصحابة الكرام رضي الله عنهم أجمعين .... وارض اللهم عن الخلفاء الراشدين: أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وعن سائر الصحابة اجمعين
اللهم آمين .

وجزاك الله خيرًا ، وثبتنا وإياكم ما حيينا على حب النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وحب جميع أصحابه الكرام - رضي الله عنهم وأرضاهم - .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:32 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.