ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #21  
قديم 30-06-09, 04:01 AM
ابونصرالمازري ابونصرالمازري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-07-07
المشاركات: 2,206
افتراضي

بارك الله فيكم واحسنت النقاش وللشيخ عبد الوهاب التحية الخاصة
وفقكم الله
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 10-01-10, 11:07 PM
توبة توبة غير متصل حالياً
غفر الله لها
 
تاريخ التسجيل: 21-05-07
الدولة: الجزائر
المشاركات: 1,856
افتراضي رد: قوله (و لك الأجر مرتين) ألا يحمل على الاستحباب؟

لمفاضلة بين الذي أصاب السنة والذي حصل على الأجر مرتين

وهنا يأتي نقاش العلماء النقاش الطريف: أيهما أفضل: الذي أصاب السنة أو الذي حصل على الأجر مرتين؟ نقول: الذي حصل على الأجر مرتين، وهذا هو الذي تميل إليه النفس؛ لأنه قال للذي لم يعد: (وأجزأتك صلاتك)، ولفظ الإجزاء هو أقل ما يمكن أن يحصل عليه، وليس بعد الإجزاء من نقص فيكون ذلك قد أجزأته صلاته، ولكن الذي أصاب الأجر مرتين أجزأته وزيادة.

( كتاب الطهارة باب التيمم [3] ) للشيخ : عطية محمد سالم
__________________
رضيت بما قسم الله لي ... وفوضت أمري إلى خالقي
كما أحسن الله فيما مضى ... كذلك يحسن فيما بقي
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 13-01-10, 11:27 PM
ابونصرالمازري ابونصرالمازري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-07-07
المشاركات: 2,206
افتراضي رد: قوله (و لك الأجر مرتين) ألا يحمل على الاستحباب؟

مطلع البدرين فيمن يؤتى أجره مرتين
للحافظ
جلال الدين السيوطي

المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد فقد وقع الكلام فيمن يؤتي أجره مرتين من ذلك عشرة وردت فى عدة أحاديث ونظمتها فى أبيات ثم وقفت على عدة أخرى فأردت جمع ذلك في هذه الكراسة والله الموفق ‏.‏
حديث القرآن فيمن يؤتي أجره مرتين
قال‏:‏ الله تعالى مخاطبا أزواج نبيه - صلى الله عليه وسلم‏:‏ (‏ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين‏).‏
وقال تعالى‏:‏ ‏(‏يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته‏) ‏.‏
وقال تعالى‏:‏ ‏(‏الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون وإذا يتلى عليهم قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا إنا كنا من قبله مسلمين أولئك يؤتون أجرهم مرتين‏) ‏.‏
وقال تعالى‏:‏ ‏(‏وما أموالكم ولا أولادكم بالتى تقربكم عندنا زلفى إلا من آمن وعمل صالحا فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا‏) ‏.‏
وأخرج الشيخان عن أبى موسى الأشعري قال‏:‏ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(ثلاثة ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين) وأخرج الشيخان عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال‏:‏ ‏(‏إن العبد إذا نصح لسيده وأحسن عبادة ربه فله أجره مرتين‏) ‏.‏
وأخرجا عن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه قال‏:‏ قال رسول - الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ (‏للعبد المملوك الصالح أجران‏) ‏.‏
جزاء أهل القرآن
وأخرج الشيخان عن عائشة رضى الله تعالى عنها أن رسول - الله صلى الله عليه وسلم - قال‏:‏ ‏(‏الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة والذى يقرأه وهو عليه شاق له أجران‏) ‏.‏
وأخرج الدارمى فى مسنده عن وهب الذمارى قال‏:‏ ‏(‏من آتاه الله القرآن فقام به آناء الليل وآناء النهار وعمل بما فيه ومات على الطاعة بعثه الله يوم القيامة مع السفرة والأحكام - والسفرة الملائكة والأحكام الأنبياء - قال‏:‏ ومن كان عليه حريصا وهو يتفلت منه وهو لا يدعه أوتي أجره مرتين‏) ‏.‏
جزاء الحاكم المجتهد
وأخرج البخارى وأبو داود عن عمرو بن العاص وأبى هريرة قال‏:‏ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏إذا اجتهد الحاكم فأصاب له أجران وإذا اجتهد فأخطاء فله أجر‏) ‏.‏
وأخرج البيهقى فى الشعب من طريق عبدالرزاق عن معمر عن موسى بن إبراهيم عن رجل من آل أبى ربيعة أنه بلغه أن أبا بكر حين أستخلف قعد في بيته حزينا فدخل عليه عمر فأقبل على عمر يلومه فقال‏:‏ أنت كلفتنى هذا وشكى إليه الحكم بين الناس ‏.‏
فقال عمر‏:‏ أما علمت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال‏:‏ ‏(‏إن الوالى إذا اجتهد فأصاب الحق فله أجران وإذا اخطأ فله أجر واحد‏) ‏.‏
جزاء الصدقة على الأقارب
وأخرج الشيخان عن زينب امرأة عبدالله بن مسعود قالت‏:‏ جئت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فإذا امرأة من الأنصار حاجتها حاجة فخرج علينا بلال فقلنا له‏:‏ ائت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره أن امرأتين بالباب تسألانك تجزئ الصدقة عنهما على أزواجهما وعلى أيتام في حجرهما فدخل بلال فسأله فقال‏:‏ وأخرج الطبرانى فى الكبير عن أبى أمامة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال‏:‏ ‏(‏إن الصدقة على ذى قرابة يضعف أجرها مرتين‏) ‏.‏
وأخرج فى الأوسط عن ابن مسعود أن امرأة سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - هل لها من الأجر فى زوجها وأيتام فى حجرها وهم بنو أخيها أن تجعل صدقتها فيهم فقال‏:‏ ‏(‏نعم لها أجران أجر القرابة وأجر الصدقة‏) ‏.‏
وأخرج عن جمرة بنت قحافة قالت‏:‏ قلت‏:‏ يا رسول الله زوجي محتاج فهل يجوز أن أعود عليه قال‏:‏ ‏(‏نعم لك أجران‏) ‏.‏
من فضائل الوضوء وثوابه
وأخرج ابن ماجه عن أبى بن كعب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعا بماء فتوضأ مرة مرة فقال‏:‏ ‏(‏هذا وظيفة الوضوء‏) ثم توضأ مرتين مرتين ثم قال‏:‏ ‏(‏هذا وضوء من توضأه أعطاه الله كفلين من الأجر ثم توضأ ثلاثا ثلاثا فقال‏:‏ هذا وضوئى ووضوء المرسلين من قبلى‏) ‏.‏
(‏ضاعف الله له الأجر مرتين‏) ‏.‏
هل للجانب الأيسر من المسجد فضل على الأيمن وأخرج ابن ماجه عن ابن عمر قال‏:‏ قيل للنبي - صلى الله عليه وسلم - إن ميسرة المسجد تعطلت فقال النبي - صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏من عمر ميسرة المسجد كتب الله له كفلين من الأجر‏) ‏.‏
وأخرج الطبرانى فى الكبير عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنه - قال‏:‏ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏من عمر جانب المسجد الأيسر لقلة أهله فله أجران‏) ‏.‏
وأخرج فى الأوسط عن ابن عباس قال‏:‏ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏من ترك الصف الأول مخافة أن يؤذى مسلما ويصلى فى الصف الثانى أو الثالث ضعف له أجر الصف الأول‏) ‏.‏
وأخرج مسلم عن جرير بن عبدالله قال‏:‏ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (‏من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أجورهم جزاء الإمام والمؤذن وأخرج أبو الشيخ ابن حيان عن أبى هريرة قال‏:‏ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏للإمام والمؤذن مثل أجر من صلى معهما‏) ‏.‏
وأخرج أبو داود عن أبى سعيد الخدرى قال‏:‏ خرج رجل فى سفر فحضرت الصلاة وليس معهم ماء فتيمموا صعيدا طيبا فصليا ثم وجدا الماء فى الوقت فعاد أحدهما الصلاة والوضوء ولم يعد الآخر أتيا النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرا ذلك له فقال للذى لم يعد‏:‏ ‏(‏أصبت السنة وقد أجزأتك صلاتك‏(‏ وقال للذى توضأ وأعاد‏:‏ ‏(‏لك الأجر مرتين‏) ‏.‏
طالب العلم يضاعف له الأجر
وأخرج الدارمى فى مسنده والبيهقى في المفصل والطبرانى فى الكبير بسند رجاله موثوقون عن واثلة بن الأسقع قال‏:‏ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏من طلب علما فأدركه كتب الله له كفلين من الأجر ومن طلب علما فلم يدركه كتب الله له كفلا من الأجر‏) ‏.‏
وأخرجه أبو يعلى وزاد في آخره ففسره قال‏:‏ (‏من طلب علما فأدركه أعطاه الله أجر ما علم وأجر ما عمل ومن طلب علما فلم يدركه أعطاه الله أجر ما عمل وسقط عنه أجر ما لم يعمل‏) ‏.‏
وأخرج الطبرانى فى الأوسط عن على قال‏:‏ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏من أسبغ الوضوء فى البرد الشديد كان له من الأجر كفلان‏) ‏.‏
الجنازة لها أجران
وأخرج ابن أبى شيبة فى المصنف‏:‏ ثنا وكيع ثنا همام عن أبى عمران الجولانى قال‏:‏ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏للجنازة أجران‏) ‏.‏
وأخرج عبدالرزاق فى المصنف عن يحيى بن كثير أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال‏:‏ ‏(‏من أدرك الخطبة فقد أدرك الجمعة ومن أدرك الخطبة فقد أدرك الصلاة ومن دنا من الإمام فاستمع وأنصت كان له كفلان من الأجر ومن لم يسمع ولم ينصت كان عليه كفلان من الوزر‏) ‏.‏
من فضائل غسل الجمعة
وأخرج الطبرانى فى الكبير عن أبى أمامة قال‏:‏ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم‏:‏ (‏من وأخرج أحمد عن على بن أبى طالب قال‏:‏ ‏(‏إذا كان يوم الجمعة خرجت الشياطين يريتون الناس وتقوم الملائكة على أبواب المساجد يكتبون الناس على قدر منازلهم السابق والمصلى والذى يليه حتى يخرج الإمام فمن دنا من الإمام فأنصت واستمع ولم يلغ كان له كفلان من الأجر ومن نأى فاستمع وانصت ولم يلغ كان له كفل من الأجر ومن دنا من الإمام فلغا ولم ينصت ولم يستمع كان له كفلان من الوزر‏) ‏.‏
وأخرجه أبو داود فى سننه وصرح فيه بالرفع ‏.‏
وأخرج سعيد بن منصور فى سننه عن مكحول قال‏:‏ ‏(‏من أتى الجمعة فقعد قريبا من الإمام فسمع وأنصت فله أجران اثنان ومن لم يسمع ولم ينصت فعليه وزران ومن كان بعيدا من الإمام فلم يسمع ولم ينصت فله أجر واحد ومن يسمع ولم ينصت فعليه وزران ومن لم يسمع ولم ينصت فعليه وزر واحد‏) ‏.‏
ابنك له أجر شهيدين
وأخرج أبو داود عن قيس بن شماس قال‏:‏ جاءت امرأة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يقال لها‏:‏ أم خلاد وهى منتقبة تسأل عن ابنها وهو مقتول فقال لها بعض أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جئت تسألين عن ابنك وأنت منتقبة فقالت‏:‏ إن أرزء ابنى فلن أرزء حيائى فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏ابنك له أجر شهيدين‏) فقالت‏:‏ ولم ذلك يا رسول الله قال‏:‏ ‏(‏لأنه قتله أهل الكتاب‏) ‏.‏
جزاء شهيد البحر
وأخرج الطبرانى فى الكبير عن أبى أمامة سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول‏:‏ ‏(‏شهيد البحر مثل شهيدى البر‏) ‏.‏
وأخرج ابن أبى شيبة فى المصنف ثنا وكيع عن سعيد بن عبدالعزيز عن علقمة بن شهاب قال‏:‏ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏من لم يدرك الغزو معى فليغز فى البحر فإن غزوة فى البحر أفضل من غزوتين فى البر وإن شهيد البحر له أجر شهيدى البر‏) ‏.‏
وأخرج سعيد بن منصور فى سننه عن كعب الأحبار أنه قال‏:‏ فى غزوة البحر‏:‏ ‏(‏إن قتل أو غرق كان له أجر شهيدين‏) ‏.‏
وأخرج الطبرانى فى الأوسط عن ابن عباس قال‏:‏ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم‏:‏ وأخرج سعيد بن منصور فى سننه عن مكحول‏:‏ ‏(‏أنه سئل عن الرجل يغتسل من الجنابة يوم الجمعة قال‏:‏ من فعل ذلك كان له أجران‏) ‏.‏
وأخرج البيهقى فى شعب الإيمان عن أبى هريرة قال‏:‏ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏أيعجز أحدكم أن يجامع أهله فى كل جمعة‏!‏ فإن له أجرين اثنين أجر غسله وأجر غسل امرأته‏) ‏.‏
فى إسناده بقية ‏.‏
جزاء القارئ والسامع للقرآن
وقال الدارمي فى مسنده‏:‏ ثنا أبو المغيرة ثنا عبدة عن خالد بن معدان قال‏:‏ ‏(‏إن الذى يقرأ القرآن له أجر وإن الذى يستمع له أجران‏) ‏.‏
وقال ابن أبى شيبة فى المصنف‏:‏ ثنا يحيى بن يونس عن الأوزاعى عن حسان بن عطية عن فروة اللخمى قال‏:‏ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏أيما سرية خرجت فى سبيل الله فرجعت وقد أخفقت فلها أجرها مرتين‏) قال فى الصحاح‏:‏ أخفق الرجل إذا غزا ولم يغنم وأخفق الصائد إذا رجع ولم يصطد ‏.‏
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 13-01-10, 11:28 PM
ابونصرالمازري ابونصرالمازري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-07-07
المشاركات: 2,206
افتراضي رد: قوله (و لك الأجر مرتين) ألا يحمل على الاستحباب؟

من فضائل صلاة العصر
(‏إن هذه الصلاة التى فرضت على من كان قبلكم - يعنى العصر - فضيعوها فمن حفظها اليوم فله أجرها مرتين ولا صلاة بعدها حتى يرى الشاهد‏) ‏.‏
مرسل أو معضل ‏.‏
وأخرج مسلم والنسائى عن أبى بصرة الغفارى قال‏:‏ صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة العصر فقال‏:‏ ‏(‏إن هذه الصلاة عرضت على الذين من قبلكم فضيعوها ألا ومن صلاها ضعف له أجره مرتين‏) ‏.‏
جزاء المؤمن التقى
وأخرج ابن أبى حاتم فى تفسيره عن محمد بن كعب القرظى قال‏:‏ إذا كان المؤمن تقيا غنيا آتاه الله أجره مرتين وتلا هذه الآية‏:‏ ‏(‏وما أموالكم ولا أولادكم‏) إلى قوله‏:‏ ‏(‏فأولئك لهم جزاء الضعف‏) ‏.‏
قال‏:‏ تضعيف الحسنة ‏.‏
وأخرج الشيخان عن سلمة بن الأكوع قال‏:‏ خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى وأخرج الترمذى عن أبى هريرة قال‏:‏ قال رجل‏:‏ يا رسول الله الرجل يعمل العمل فيسره فإذا طلع عليه أعجبه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏له أجران أجر السر وأجر العلانية‏) ‏.‏
وأخرج أبو نعيم فى الحلية من حديث أبى ذر مثله ‏.‏
وأخرج الطبرانى فى الكبير عن أبى مسعود الأنصارى قال‏:‏ جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال‏:‏ إنى أعمل العمل فأسره فيظهر فأفرح به قال‏:‏ ‏(‏كتب لك أجران‏:‏ أجر السر وأجر العلانية‏) ‏.‏
وأخرج ابن أبى شيبة فى المصنف عن حبيب بن أبى ثابت‏:‏ أن ناسا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قالوا‏:‏ يا رسول الله إنا نعمل أعمالا فى السر فنسمع الناس يتحدثون بها فيعجبنا أن نذكر بخير فقال‏:‏ ‏(‏لكم أجران أجر السر وأجر العلانية‏) ‏.‏
قال الترمذى‏:‏ فسره بعض أهل العلم بأن يعجبه ثناء الناس عليه بالخير لقوله عليه السلام‏:‏ أنتم شهداء الله فى الأرض للإكرام والتعظيم ‏.‏
وقال بعضهم‏:‏ إذا طلع عليه فأعجبه رجاء أن يعمل بعمله فيكون له مثل أجرهم ‏.‏
وأخرج سعيد بن منصور فى سننه عن أبى موسى الأشعرى أنه خطب فقال‏:‏ ‏(‏أيها الناس إنكم فى زمان لعامل الله فيه أجر واحد وإنه سيكون من بعدكم زمان يكون لعامل الله فيه أجران‏) ‏.‏
وقال ثنا إسماعيل بن إبراهيم ثنا سعيد الجريرى عن أبى السليل عن عبدالله بن رياح الأنصارى قال‏:‏ ‏(‏للماشى فى الجنازة قيراطان وللراكب قيراط‏) ‏.‏
وأخرج ابن أبى شيبة فى المصنف عن كعب قال‏:‏ ‏(‏الصدقة تضاعف يوم الجمعة‏) وأخرج عنه أيضا قال‏:‏ ‏(‏يوم الجمعة تضاعف فيه الحسنة والسيئة‏) ‏.‏
تضاعف الحسنات يوم الجمعة
وأخرج الطبرانى فى الأوسط عن أبى هريرة قال‏:‏ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم‏:‏ (‏تضاعف الحسنات يوم الجمعة‏) ‏.‏
وأخرج عن أبى بكر الصديق وعمران بن حصين قال‏:‏ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏من اغتسل يوم الجمعة كفر عنه ذنوبه وخطاياه فإذا أخذ فى المشى كتب له بكل خطوة وأخرج ابن أبى الدنيا فى كتاب ذكر الموت عن يحيى بن عتيق قال‏:‏ قلت لمحمد بن سيرين‏:‏ ‏(‏الرجل يتبع الجنازة لا يتبعها حسنة يتبعها حياء من أهله أله فى ذلك أجر واحد قال‏:‏ بل أجران أجر صلاته على أخيه وأجر صلته للحى‏) ‏.‏
جزاء قراءة الرجل فى المصحف
وأخرج الطبرانى والبيهقى فى الشعب عن أوس الثقفى قال‏:‏ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏قراءة الرجل فى غير المصحف ألف درجة وقراءته فى المصحف تضاعف ألفى درجة‏) ‏.‏
وأخرج البيهقى فى الشعب أيضا عن ابن عمر قال‏:‏ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏من قرأ القرآن فأعربه كان له بكل حرف عشرون حسنة ومن قرأ بغير إعراب كان له بكل حرف عشر حسنات‏) ‏.‏
المراد بإعرابه معرفة معانى ألفاظه وليس المراد المصطلح عليه فى النحو وهو ما يقابل اللحن لأن القراءة مع فقده ليست قراءة ولا ثواب فيها ‏.‏
وقد صح من حديث ابن مسعود مرفوعا‏:‏ أخرجه الترمذى ‏.‏
وحديث ابن عمر الذى أفردناه ظاهر فى التضعيف ‏.‏
أخرج ابن أبى شيبة فى المصنف عن الأوزاعى قال‏:‏ ابتعت جارية وشرط على أهلها أن لا أبيع ولا أهب ولا أمهرها فإذا مت فهى حرة ‏.‏
فسألت الحكم بن عتيبة فقال‏:‏ لا بأس به وسألت مكحولا فقال‏:‏ لا بأس به ‏.‏
قلت‏:‏ يخاف على منه قال‏:‏ بل أجرك فيه أجرين ‏.‏
وأخرج أحمد بسند رجاله ثقات عن ابن عمر سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول‏:‏ ‏(‏إنى لأعلم أرضا يقال لها‏:‏ عمان ينضح بناحيتها البحر الحجة منها أفضل من حجتين من غيرها‏) ‏.‏
وأخرج الطبرانى في الكبير عن قيس بن عاصم عن أبيه سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول‏:‏ ‏(‏إذا كان يوم القيامة أمر بالوالى فيوقف على جسر جهنم فيأمر الله بالجسر فينتفض انتفاضة فيزول كل عظم منه من مكانه ثم يسأله فإن كان مطيعا اجتبذه فأعطاه كفلين من الأجر وإن قصيدة تجمع الذين يؤتون أجرين ) وقد اجتمع من هذه الأحاديث والآثار جملة تزيد على الثلاثين وقد نظمتها فى أبيات فقلت‏:‏
وجميع آتى فيما رويناه أنهم ** يثنى لهم أجر جود محققاً
فأزواج خير الخلق أولهم ** ومن علي زوجها أو للقريب تصدقا
وفاز بجهد ذو اجتهاد أصاب ** ورد وضوء اثنين والكتابى صدقا
وعبد آتى حق الإله وسيد ** وعامر يسوى مع غنى له تقى
ومن أمة بسرى فأدب محسناً ** وينكحها من بعده حين اعتقا
ومن سن خيراً أو أعاد صلاته ** كذاك جبان إذ بجاهر ذا شقا
كذاك شهيد فى البحر ومن أتى ** له القتل من أهل الكتاب فألحقا
وطالب علم مدرك ثم مسبغ ** وضوء لدى البرد الشديد فحققا
ومستمع بخطبة قد دنا ** ومن بتأخير صف أول مسلما
وقى وحافظ عصر مع إمام مؤذن ** ومن كان فى وقت الفساد موفقاً
وماش يصلى جمعة ثم من أتى ** بهذا اليوم خيراً ما فضعفه مطلقا
ومن حتفه قد جاء من سلاحه ** ونازع فعل إن الخير تسبقا
وماش لدى تشييع ميت وغاسل ** يداً بعد أكل والمجاهد إذ فقا
ومشيع ميتا حياء من أهله ** ومستمع القرآن فيما روى التقى
وفى مصحف يقرأ وقارئه معربا ** بتفهيم معناه الشريف محققا


تم بحمد الله
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 13-01-10, 11:29 PM
ابونصرالمازري ابونصرالمازري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-07-07
المشاركات: 2,206
افتراضي رد: قوله (و لك الأجر مرتين) ألا يحمل على الاستحباب؟

قراءة منهجية لنص شرعي
(مادة مرشحة للفوز في مسابقة كاتب الألوكة)


لعلَّ من أهمِّ أسباب الاختلاف في الأمة اختلافَ قراءة النصوص الشرعية، ومن ثَمَّ من أهم أسباب الوحدة وحدة القراءة، والسبيل إلى ذلك العلم.

إنَّ اختلافَ القراءة أشبه باختلاف الفرضيات الرِّياضية أو النَّظريَّات الفيزيائية، حتَّى إذا وقع البرهان العلمي تحوَّلت الفرضية إلى مبرهنة، والنَّظرية إلى قانون، واجتَمَعَ أهلُ الأرضِ في هذا العلم أو ذاك، على كلمة واحدة.

بين أيدينا نص من كلام النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - للقراءة وهو:
عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: خرج رجلانِ في سفر، فحضرت الصَّلاة، وليس معهما ماء، فتيمَّما صعيدًا طيبًا، ثم وجدَا الماء في الوقت، فأعاد أحدهما الصلاة والوضوء، ولم يعدِ الآخر، ثم أتيا رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فذكرا ذلك له، فقال للذي لم يعد: ((أصبت السنة، وأجزأتك صلاتك))، وقال للذي توضأ وأعاد: ((لك الأجر مرتين))[1].

قلت: لما حضرت الصلاة وليس مع الصَّحابيَّين ماء، تيمما؛ وذلك لعلمهما بحكم التيمم.

قال تعالى في سورة المائدة: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [المائدة: 6].

ثم إنَّهما وجدا الماء في الوَقْت، فنشأت مَسألةٌ جديدةٌ، هل يُعيدان الصلاة أو لا؟

لم يكُنْ عند أحدهما عِلْم سابق بهذه المسألة، وكان لا بُدَّ من اتِّخاذ قرار، فرأى أحدُهما أن يعيد الصلاة ففعل، وكان رأيُ الآخر عدم الإعادة.

هذا الرَّأْي أو ذاك إنَّما هما اجتهاد، والاجتهاد إمَّا أن يصيبَ، فيوافقُ حُكْمَ الله وحكم رسوله - صلَّى الله عليه وسلَّم - أو أن يخطئ.

ولو سُئِلَ امرؤ: أيُّ الرجلين خير: الذي أعاد، أم الذي لم يعد؟

لربَّما كان الجواب: "طبعًا الذي أعاد خير من الذي لم يُعِد، فالذي أعاد أخذ الأجر مرَّتين، أمَّا الذي لم يعد، فله أجر واحد"، يقول ذلك استنتاجًا.

بالتأمُّل في الحديث نستخلص ما يلي:
1- إنَّ أوَّل ما قام به رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - بعد أن استمع لسؤال الرَّجلين، وما ذَكرا له من فعلهما - هو أنَّه توجه أولاً بالقول للذي لم يُعدِ الصلاة، وفي هذا التَّوجه دلالة على فضل الرَّجل على صاحبه؛ لأنَّ أهل الفضل لهم التقدُّم على غيرهم، ويشهد لهذا حديث رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضَّعيف، وفي كل خير))[2]، كذلك قوله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((الماهر بالقرآن مع السَّفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن، ويتتعتع فيه وهو عليه شاق، له أجران))[3].

وقد ذكر العلماء أن الماهر في القرآن خير وأعظم أجرًا؛ قال النووي في شرح الحديث: "قال القاضي وغيره من العلماء: وليس مَعناه الذي يَتتعْتع عليه له من الأجر أكثر من الماهر به، بل الماهر أفضل وأكثر أجرًا؛ لأنَّه مع السفرة، وله أجور كثيرة، ولم يذكر هذه المنزلة لغيره، وكيف يلحق به من لم يعتن بكتاب الله - تعالى - وحفظه، وإتقانه، وكثرة تلاوته وروايته، كاعتنائه حتَّى مهر فيه؟! والله أعلم"[4].

فإذا علم أنَّ الماهرَ بالقُرآن أفضل من الذي يتتعتع فيه، وعلم أن له أجورًا عظيمة، وأنه مع السفرة - كان المناسب أنْ يكونَ ذكرُه في المقام الأول، وكان ذلك شاهدًا لما ذهبنا إليه، وهو أن توجهه - صلَّى الله عليه وسلَّم - للأوَّل بالكلام كان دليلاً على فضله على صاحبه.

1- في قوله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((أَصَبْتَ)) أمور عدة:
أولاً: تدل هذه الكلمة على أنَّ الرَّجل اجتهد فأصاب، فالإصابة إنَّما تكون نتيجة للاجتهاد؛ قال السندي: "وهذا تصويب لاجتهاده"[5].

ثانيًا: تدل الكلمة على أنَّ الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - أقَرَّ اجتهاد الرجل، فتصويب الاجتهاد دليل على قبوله.

ثالثًا: وأنه لم يأثم باجتهاده.

رابعًا: ومنه دليل على مشروعية الاجتهاد لغير العالم، للحكم في مسألة شرعية، إذا اعترضه حال يستدعي منه الاجتهاد.

خامسًا: ينطبق على الرجل إذ اجتهد فأصاب: قولُ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((إذا حكم الحاكم، فاجتهد ثم أصاب، فله أجران))[6].

2- في قوله: ((أصبت السنة))، قال في "عون المعبود": "أصبت السنَّة؛ أي: الشريعة الواجبة، وصادفت الشريعة الثابتة بالسنة"[7].

فالسنة هنا تعني الشَّريعة الواجبة التي لا يعذر أحد بمُخالفتها إذا علمها؛ قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((فمن رغب عن سنتي، فليس مني))[8].

وهي غير السنة في المصطلح الفقهي التي تعني النَّافلة، فالاجتهادُ غايته مُوافقة هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - وسنته؛ قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((وأحسن الهدي هدي محمد))[9].

فلما قال للرجل: ((أصبت السنة))، علم أن اجتهاده بلغ أحسن الهدي.

4 - لما قال الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - للأول: ((أصبت السنة))، فَهِمَ الآخر وأدرك أنَّه باجتهاده في إعادة الصلاة قد أخطأ السنة؛ قال السندي: "أصبت السنة؛ أي: وافقت الحكم المشروع، وهذا تصويب لاجتهاده، وتخطئتة لاجتهاد الآخر"[10].

5 - كان يمكن أن يقتصر جواب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على عبارة: "أصبت السنة"، فبذلك يتم المعني ويفهم، لا سيما أن البلاغة في الإيجاز، وأنه - صلَّى الله عليه وسلَّم - أوتي جوامع الكلم[11]، إلا أن الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - أراد أن يبيِّن سبب الإصابة، فقال: ((وأجزأتك صلاتك))؛ قال في "عون المعبود": "((وأجزأتك صلاتك)) تفسير لما سبق؛ أي: كفتك عن القضاء، والإجزاء: عبارة عن كون الفعل مُسقطًا للإعادة"[12].

إذًا؛ فظنُّ الرجل أنَّ الصلاة التي أدَّاها بتيمم صحيحة، واطمئنانه بها، والتسليم لله فيما شرع، والارتياح له وعدم الحرج منه - جعله يَختار ألاَّ يعيدَ الصلاة، فكان ذلك جوهر الإصابة، ومكمن الصواب في اجتهاده، في حين أن إعادة الصلاة تعني أنَّ في النفس من الصلاة الأولى شيئًا.

قال في "عون المعبود": "فأعاد أحدهما، إما ظنًّا بأن الأولى باطلة، وإما احتياطًا"[13].

قلت: وفي كلا الحالين كان يفتقد للاطمئنان للصَّلاة التي أداها بتيمم، وهذا مكمن الخطأ في اجتهاده.

ملاحظة: يستفاد في هذا المقام أنَّ الاجتهادَ في مَعرفة الحكم الصحيح، ومِن ثَمَّ الاطمئنان له، ثم الاطمئنان به - خير من الاحتياط في الأحكام.

6 - لما تحدَّث رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - للآخر لم يقل: أمَّا أنت فأخطأت، ذلك أن الرجل فهم هذا من جواب الأوَّل كما ذكرنا آنفًا، ولو قالها، لكانت ثقيلة على النَّفس، وذلك مما يتنافى مع الخُلُق العظيم الذي وصفه به الله - عزَّ وجل -: { وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4]، ومع قوله - سبحانه وتعالى -: {وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [آل عمران: 159]، ولو أنَّه ترك الرجل ولم يقل له شيئًا لحزن؛ لذلك تجده تكلم إليه بما تطيب له النفس - وما تكلم إلا بحق - قال: ((لك الأجر مرَّتين))، فمن أسلوبه التربوي في مثل هذا الموقف أنْ ينبِّه إلى الجانب الخيِّر والإيجابي في المرء، فهو البشير - صلَّى الله عليه وسلَّم.

فمن ذلك:
أ - بعد قوله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((المؤمن القوي خيرٌ وأحب إلى الله من المؤمن الضَّعيف))[14]، قال: ((وفي كُلٍّ خير))، وفي ذلك مُواساة للمُؤمن الضَّعيف في أنَّ الخيرَ لم يقتصر على المؤمن القوي، بل في الضعيف أيضًا نصيب من الخير.

ب - كذلك بعد أن قال: ((الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة))، قال: ((والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران))، قال النَّووي: "وأمَّا الذي يتتعتع فيه، فهو الذي يتردد في تلاوته؛ لضعف حفظه، فله أجران، أجر بالقراءة وأجر بتعتعته في تلاوته ومشقته"[15].

قلت: إنَّ هذه التَّعتعة مَدعاة لضَعْف النَّشاط وفتور الهمة، فإذا علم صاحبها أنَّ له فيها أجرًا، كان ذلك باعثًا لنشاطه وحافزًا لهمته، إن شاء الله.

ج - وما رواه أبو بكرة - رضي الله عنه -: أنَّه جاء والنبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - راكع، فسمع النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - نعل أبي بكرة، وهو يحضر يريد أنْ يُدرك الركعة، فلما انصرف النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((من الساعي؟))، قال أبو بكرة: أنا، قال: ((زادك الله حرصًا، ولا تَعُد))[16].

فلم يقتصر الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - على قول: "لا تعد"، بل إنَّه نبَّه لأمر طيب في الرجل، وهو الحرص على إدراك الخير وفضيلة الجماعة مع الرَّسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - فدعا له: ((زادك الله حرصًا))، ثُمَّ قال: ((ولا تعد)).

د - وفي قوله لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه - إذ وصفته النِّسوة بالفظاظة: ((إيهًا يا ابن الخطاب، والذي نفسي بيده، ما لقيكَ الشيطانُ سالكًا فجًّا قطُّ، إلا سلك فجًّا غير فجك))[17].

إذًا؛ فقد قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - ما قاله - وهو حقٌّ - حتى لا يحزن عمر - رضي الله عنه - فكان هذا الخلق العظيم منه - صلَّى الله عليه وسلَّم - الرَّؤوف بالأُمَّة والرحيم.

أقول: من أجل ذلك قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - للآخر: ((لك الأجر مرتين)).

7 - ولماذا الأجر مرتين؟
بَدَهِيٌّ أن الأجر الأول هو أجرُ الصلاة التي أجزأته، فما الأجر الآخر؟ والجواب: قد علمت أن الرجلَ اجتهد فأخطأ، فإذا أقرَّ الاجتهاد، وعلم أنَّه اجتهاد خاطئ، علم أنَّ الأجر الآخر هو أجر الاجتهاد الخاطئ؛ لقول رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ، فله أجر))[18].
في حين نال الأول أجْرَ العمل - الصلاة - وأَجْرَيِ الاجتهاد الصَّائب؛ لقوله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب، فله أجران))، فيكون بذلك قد نال ثلاثة أجور إن شاء الله.

ملاحظة: يفيد أن نذكر في هذا الموضع أمرين:
1 - ما عاب رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - على الرَّجلين اختلافهما في الاجتهاد في المسألة، وهذا إنْ دلَّ على شيء يدل على حرية الفكر في الإسلام.

2 - نوال الأجر في كلٍّ من حالي الصواب والخطأ يدُلُّ على تشجيع الإسلام على الاجتهاد للوصول إلى الصواب.

((مرتين)): تعني مرَّة ثم مرة؛ أي: أخذ الأجر في وقت، ثُمَّ أخذ الأجر في وقت ثانٍ؛ مِمَّا يدل على أنه قام بعملين مُستقلين في وقتين مُختلفين نال بكل واحد منها أجرًا.

يستفاد مما سبق: أنَّ جزاء الاجتهاد الخاطئ يُساوي أجر العمل، أمَّا جزاء الاجتهاد الصائب، فيعادل ضعفي أجر العمل.

8 - ما الذي يمنع من اعتبار الأجر الآخر أجر إعادة الصلاة؟
والجواب:
أولاً: إنَّ هذا الاعتبار يناقض ما سبق ذكره من الأدلة ولا دليل.

ثانيًا: نهى رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - عن إعادة الصلاة، فقال: ((لا تصلوا صلاة في يوم مرتين))[19].

قال في "عون المعبود": "قال في الاستذكار: اتَّفق أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهوية على أن معنى قوله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((لا تصلوا صلاة في يوم مرتين)): أنَّ ذلك أن يصليَ الرجل صلاةً مكتوبة عليه، ثم يقوم بعد الفراغ منها، فيعيدها على جهة الفرض أيضًا، وأمَّا مَن صلى الثانية مع الجماعة على أنَّها نافلة، فلا إعادة حينئذ، كذا في النيل"[20].

قلت: فالذي أعادها إنَّما أعادها على جهة الفرض، وهذا يتَّفق مع ما ورد في "عون المعبود": "فأعاد أحدهما، إما ظنًّا بأن الأولى باطلة، وإما احتياطًا"[21].

قلت: وهذه الإعادة على جهة الفرض هي ما نهى عنه رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم.

ثالثًا: إذا اعتبرنا جدلاً أنَّ الأجر هو أجر الصَّلاة، وأنَّ الأجرَ الآخر هو أجر الإعادة، فأين ذهب أجر الاجتهاد؟ بل أجرَا الاجتهاد إن عُدَّ صائبًا؟

رابعًا: لم ينهَ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - عن إعادةِ الصَّلاة المجزئة فحسب؛ بل عدَّ إعادتها ربًا.

فعن عمران بن الحصين - رضي الله عنه - قال: "سرينا مع رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فلما كان من آخر الليل عرسنا، فلم نستيقظْ حتى أيقظنا حَرُّ الشمس، فجعل الرجل منَّا يقوم دهشًا إلى طهوره، قال: فأمرهم النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - أن يسكنوا، ثم ارتحلنا، فسِرْنَا حتى إذا ارتفعت الشمس توضأ، ثم أمر بلالاً فأذَّن، ثم صلى الركعتين قبل الفجر، ثم أقام، فصلينا، فقالوا: يا رسول الله، ألا نعيدها في وقتها من الغد؟ قال: ((أينهاكم ربكم - تبارك وتعالى - عن الربا، ويقبله منكم؟))"[22].

قلت: قد علم أن الصلاة التي أداها الرجلان بتيمم كانت مُجزئة، فهل يقبل الله - تعالى - الربا؟ إذًا؛ فالله - تعالى - قبل من الرجل اجتهاده الخاطئ، وليس مُجرد الإعادة؛ وذلك لأنَّه لم يكن يعلم الهدي، فلما علمه لم يحقَّ له أن يخالفه؛ قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((فمن رغب عن سنتي، فليس مني))[23].

وأخيرًا:
لما كان التيمم رخصة من الله - تبارك وتعالى - رخصها لعباده عند فُقدان الماء، فيفيد أن نذكر قول رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((إن الله يحب أن تؤتى رخصه، كما يكره أن تؤتى معصيته))[24].

فعلى قدر كرهه - سبحانه - للمعصية يحب الرخصة، فلا يزهدنَّ بها، فالرخصة في موضعها كالعزيمة في موضعها، لا تنقص عنها بشيء، كلاهما من عند الله، ومن شرع الله، وكلاهما في موضعه مجزئ، يحبه الله، ويرضى عنه، ويثيب عليه؛ بل إن الرغبة عن الرخصة في موضع الرخصة من التشدد الذي ينافي يسر هذا الدين، وينهى عنه الشرع.

وبعد، فإنَّ نصاعة البينة والبرهان العلمي ينبغي أن يؤكد عليهما، كما ينبغي التأكيد على ترك كل مُخالف للبينة من الآراء المرجوحة الضعيفة، فهذا مما يدعم وحدة الأُمَّة، ويقلل الشرذمة والتَّفرُّق، ويضعف الانتصار للأهواء.

هذا؛ وكل فلاح فيه سابقون، والمأمول من العلماء - الذين هم أخيار الأُمَّة - المأمول منهم أن يسعوا إلى كشف البينة، وترك ما يُخالفها، حتى يكونوا حقًّا هداةً مهديين.

وأخيرًا:
أسأل الله أن يهديني والمؤمنين إلى البينات، وأن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه؛ إنَّه على كل شيء قدير.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وأصحابه.

اللهم آمين.



ـــــــــــــــــ
[1] رواه أبو داود في سننه في الطهارة، باب في المتيمم يجد الماء بعدما يُصلي في الوقت، برقم: 338، واللَّفظ له، ونحوه النَّسائي في الغسل والتيمم، باب التيمم لمن يَجد الماء بعد الصلاة، (1/213)، وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود"، برقم: 338.
[2] رواه مسلم في القدر، باب الأمر بالقوة وترك العجز، والاستعانة بالله، برقم: 2664.
[3] رواه البخاري في تفسير القرآن، سورة عبس، برقم: 4653، ومسلم في صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل الماهر بالقرآن والذي يتتعتع فيه، رقم: 798، واللفظ له.
[4] "شرح مسلم"، للنووي، (2/875).
[5] "شرح سنن النسائي"، (1/213).
[6] رواه البخاري في صحيحه، في الاعتصام بالكتاب والسنة، باب أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ، برقم: 6919، واللفظ له ومسلم في الأقضية، باب بيان أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ، برقم: 1716، وتمامه: ((وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر)).
[7] "شرح سنن أبي داود"، (1/280).
[8] رواه البخاري في النكاح، باب الترغيب في النكاح، برقم: 4776، ومسلم في النكاح، باب الترغيب في النكاح لمن تاقت نفسه إليه، برقم: 1401.
[9] رواه البخاري في "الأدب"، باب في الهدي الصالح، برقم: 5747.
[10] في "شرح سنن النسائي"، (1/213).
[11] رواه البُخاري في الجهاد والسير، باب قول النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((نصرت بالرُّعب مسيرة شهر))، برقم: 2815، عن أبي هريرة قوله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((بعثت بجوامع الكلم))، ومسلم في أوائل كتاب المساجد ومواضع الصلاة، برقم: 523، بلفظ: ((أعطيت جوامع الكلم)).
[12] "شرح سنن أبي داود"، (1/280).
[13] "شرح سنن أبي داود"، (1/280).
[14] سبق تخريجه في مسلم، برقم: 2664.
[15] في "شرح مسلم"، (2/875).
[16] رواه أحمد في مسنده من حديث أبي بكرة نفيع بن الحارث بن كلدة، برقم: 20435، واللفظ له، وهو عند البخاري في صفة الصلاة، باب إذا ركع دون الصف، برقم: 750.
[17] رواه البخاري في فضائل الصحابة، باب مناقب عمر بن الخطاب، برقم: 3480، ومسلم في فضائل الصَّحابة، باب عمر برقم: 2396، ونص الحديث: "عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال: استأذن عمر بن الخطاب على رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وعنده نسوة من قريش يكلمنه ويستكثرنه، عالية أصواتهن على صوته، فلما استأذن عمر بن الخطاب، قمن فبادرن الحجاب، فأذن له رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فدخل عمر ورسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - يضحك، فقال عمر: أضحك الله سنَّك يا رسول الله، فقال النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((عجبت من هؤلاء اللاَّتي كنَّ عندي، فلما سمعن صوتَك، ابتدرن الحجاب))، فقال عمر: فأنت أحقُّ أن يهبن يا رسولَ الله، ثم قال عمر: "يا عدوات أنفسهن، أتهبنني ولا تهبن رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم"، فقلن: نعم، أنت أفظ وأغلظ من رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فقال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((إيهًا يا ابن الخطاب...))؛ الحديث".
[18] سبق تخريجه في البخاري، برقم: 6919، ومسلم، برقم: 1716.
[19] رواه أبو داود في الصلاة، باب إذا صلى في جماعة، ثم أدرك جماعة أيعيد، برقم: 579، وأخرجه الألباني في صحيح أبي داود، وقال: حسن صحيح.
[20] "شرح سنن أبي داود"، (2/172).
[21] "شرح سنن أبي داود"، (1/280).
[22] رواه أحمد في مسنده من حديث عمران بن الحصين، برقم: 19964.
[23] سبق تخريجه في البخاري برقم 477، ومسلم برقم 1401.
[24] رواه أحمد في مسنده، من حديث عبدالله بن عمر، برقم: 5866، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة، (1/377)، وزاد: وفي رواية: ((كما يحب أن تُؤتى عزائمه)).
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 13-07-19, 06:44 PM
عبدُ الله الشرقاويّ عبدُ الله الشرقاويّ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-18
الدولة: الأسكندرية
المشاركات: 182
Lightbulb رد: قوله (و لك الأجر مرتين) ألا يحمل على الاستحباب؟

هل الحديث في الأصل يصح؟
قال الدارقطني أن عبد الله بن نافع انفرد بوصله ورواه غيره مرسلاً وذكر منهم ابن المبارك.
وقال الطبراني أنه انفُرِد بوصله أيضاً.
وقال أبو داود ذكر أبي سعيد وهم.

لكن يحيى بن سعيد القطان صححه بناءً على إسناد عند ابن السكن فقال:
الذي أسنده أسقط من الإسناد رجلا وهو عميرة فيصير منقطعا والذي يرسله فيه مع الإرسال عميرة وهو مجهول الحال قال لكن رواه أبو علي بن السكن حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد الواسطي ثنا عباس بن محمد ثنا أبو الوليد الطيالسي ثنا الليث بن سعد عن عمرو بن الحارث وعميرة بن أبي ناجية عن بكر بن سوادة عن عطاء عن أبي سعيد أن رجلين خرجا في سفر الحديث قال فوصله ما بين الليث وبكر بعمرو بن الحارث وهو ثقة وقرنه بعميرة وأسنده بذكر أبي سعيد
نصب الراية لأحاديث الهداية: (1 / 160)

وقال ابن حجر في التلخيص الحبير :
حَدِيثُ: «أَنَّ رَجُلَيْنِ خَرَجَا فِي سَفَرٍ فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ وَلَيْسَ مَعَهُمَا مَاءٌ، فَتَيَمَّمَا صَعِيدًا طَيِّبًا وَصَلَّيَا، ثُمَّ وَجَدَا الْمَاءَ فِي الْوَقْتِ، فَأَعَادَ أَحَدُهُمَا الْوُضُوءَ، وَالصَّلَاةَ، وَلَمْ يُعِدْ الْآخَرُ، فَأَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لِلَّذِي لَمْ يُعِدْ: أَصَبْت السُّنَّةَ وَأَجْزَأَتْكَ صَلَاتُكَ وَقَالَ لِلَّذِي أَعَادَ: لَك الْأَجْرُ مَرَّتَيْنِ» أَبُو دَاوُد وَالدَّارِمِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مُسْنَدًا وَمُرْسَلًا،
وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مَوْصُولًا ثُمَّ قَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ اللَّيْثِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ عَطَاءٍ عَنْهُ مَوْصُولًا، وَخَالَفَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ فَأَرْسَلَهُ، وَكَذَا قَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ: لَمْ يَرْوِهِ مُتَّصِلًا إلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، تَفَرَّدَ بِهِ الْمُسَيِّبِيُّ عَنْهُ،
وَقَالَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ فِيمَا حَكَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَيْمَنَ عَنْهُ: رَفْعُهُ وَهْمٌ مِنْ ابْنِ نَافِعٍ. وَقَالَ أَبُو دَاوُد: رَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ اللَّيْثِ، عَنْ عَمِيرَةَ بْنِ أَبِي نَاجِيَةَ، عَنْ بَكْرٍ، عَنْ عَطَاءٍ مُرْسَلًا، قَالَ: وَذِكْرُ أَبِي سَعِيدٍ فِيهِ لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ.

قُلْت(ابن حجر): لَكِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةُ رَوَاهَا ابْنُ السَّكَنِ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيِّ، عَنْ اللَّيْثِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، وَعَمِيرَةَ بْنِ أَبِي نَاجِيَةَ جَمِيعًا، عَنْ بَكْرٍ مَوْصُولًا، قَالَ أَبُو دَاوُد: وَرَوَاهُ ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ بَكْرٍ، فَزَادَ بَيْنَ عَطَاءٍ وَأَبِي سَعِيدٍ: أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى إسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، انْتَهَى. وَابْنُ لَهِيعَةَ ضَعِيفٌ، فَلَا يُلْتَفَتُ لِزِيَادَتِهِ، وَلَا يُعَلُّ بِهَا رِوَايَةُ الثِّقَةِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، وَمَعَهُ عَمِيرَةُ بْنُ أَبِي نَاجِيَةَ، وَقَدْ وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، وَابْنُ يُونُسَ، وَأَحْمَدُ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ: أَنَا زَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ ابْنِ هُبَيْرَةَ. عَنْ حَنَشٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَالَ ثُمَّ تَيَمَّمَ. فَقِيلَ لَهُ: إنَّ الْمَاءَ قَرِيبٌ مِنْكَ، فَقَالَ: فَلَعَلِّي: لَا أَبْلُغُهُ» اهـ

فما الراجح في الحديث؟ مع أن الشاهد الذي ذكره ابن حجر ضعيف لوجود ابن لهيعة وإن كان محققو مسند أحمد حسنوه لأنه من رواية ابن المبارك عنه.

هل تجاهل الدارقطني لاسناد بن السكن غمزٌ منه أم ماذا؟
__________________
كان سفيان يقول : [ إن استطعت أن لا تحك رأسك إلا بأثر فافعل ]
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:32 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.