ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #31  
قديم 23-10-07, 11:08 PM
الحارث المصري الحارث المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-09-02
المشاركات: 59
افتراضي

الحمد لله

أرجو أن يتسع صدر أستاذيَّ الفاضلين / أبي عبد المعز وأبي مالك للإجابة عن تساؤلاتي، فأنا أعد نفسي من مدرسة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله،وقد علمتنا هذه المدرسة ألا نقلد ولو شيخنا.

فالأمر كما قلت في أصل الموضوع : (إن رأي ابن تيمية في المجاز لم يفهم كما ينبغي عند ثلة من المعاصرين سواء من قبل مناصريه أو من قبل مناوئيه)

ومن الأساب أننا نشأنا نتعلم أن أنواع البديع في الأدب من تشبيه وكناية واستعارة وغيرها هي من المجاز، وهذا شيء ربما لا يتطابق مع مصطلح المجاز عند المتكلمين.

فتعريف المجاز الذي ينفي إمامنا وجوده في اللغة يحتاج إلى تحرير وتوضيح، فهل كل ما درسناه في البلاغة يحتاج إلى إعادة فهم بطريقة غير ما تعلمناه؟

فإذا قلنا: "فلان كالأسد" فهذا تشبيه، وأداته الكاف مذكورة كما درسنا
ومن أساسياته أن يكون المشبه به أعلى في الصفة من المشبه
فهل هذا داخل في المجاز المنكر وجوده؟

وإذا لم يكن داخلا فيه، فهل مثل قوله تعالى: "إنها ترمي بشرر كالقصر" من نفس الباب؟
وإذا كان من نفس الباب، فهل يجوز في كلام الله سبحانه ما يجوز في اللغة من كون المشبه به أعلى في الصفة من المشبه؟ باعتبار أن ذلك من طبيعة اللسان العربي؟ أم هناك فرق؟

ولو حذفنا الأداة وقلنا: "فلان أسَد"، أو قلنا: "إذا دخل فهِد وإذا خرج أسِد"، كما في حديث أم زرع
فهل هناك فرق بين إبقاء أداة التشبيه أو حذفها؟

وحين يقول امرؤ القيس: "فقلت له لما تمطى بصلبه * وأردف أعجازا وناء بكلكل"
فهل لليل صلب وعجز وكلكل وهل يتمطى الليل
أم قد شبهه بجمل يتكاسل في حركته؟
وما نصيب هذه الصورة من كونها مجازا أو غير مجاز؟

وهل قوله: "فقلت له ... ألا أيها الليل الطويل ألا انجلِ" حقيقي، أم أن هذا دار في فكره ولم ينطق به؟

تساؤلات كثيرة، سأكتفي بهذا القدر وأنتظر رد أساتذتي الكرام.
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 24-10-07, 02:58 AM
أبو عبد المعز أبو عبد المعز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-03-02
المشاركات: 915
افتراضي

أخي الحارث المصري:
ليس أفضل من النزول إلى الواقع وترك الدروس والكتب فالتجربة الواقعية الواحدة أبلغ من عشرات الدروس النظرية..وليس الخبر كالعيان.
أنت قلت "أرجو أن يتسع صدر أستاذيَّ الفاضلين" ماذا قصدت باتساع الصدر؟
وماذا راج في ذهنك وأنت تستعمل هذا "التعبير المجازي"؟
هل استحضرت صورة القفص الصدري في خيالك أم لا؟
هل خطرت ببالك صورة متحركة للصدر يضيق و يتسع كآلة الأكورديون مثلا؟
وهل خطر ببالك أنك تشبه الصدر بمكان -كغرفة مثلا- وتشبه أسئلتك بأشياء تملأ بها ذلك المكان حتى إنه ليضيق بها وتتمنى لو يتسع المكان ليستوعب تلك الأشياء...فتنقل مفهوم الاتساع من الغرفة مثلا إلى الصدر...؟
هل خطر ببالك كل هذا؟
إن حصل ذلك فالمجاز موجود وابن تيمية واهم ..
لكن إن لم يخطر ببالك لا صدر ولا اتساع كالنفاخة ولا حركة اكورديون ولا تشبيه بغرفة وإنما قلت في نفسك إن العرب تستعمل اتساع الصدر للدلالة على عدم الغضب والمسامحة وأنا أستعمله مثلهم فاعلم أن المجاز غير موجود..
فما الذي حدث فعلا في ذهنك؟
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 24-10-07, 03:36 AM
أبو عبد المعز أبو عبد المعز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-03-02
المشاركات: 915
افتراضي

أخي الحارث المصري:
أرجو أن تكون قد تأملت المسألة جيدا...واخترت الجواب الصحيح...
الآن ننتقل إلى تمرين أصعب وأخطر..وأرجو الانتباه/
"يد الله فوق أيديهم"
أريد أن أعرف بتفصيل ماذا حدث في ذهنك وأنت تقرأ"يد الله"؟
-إن تصورت الله-سبحانه وتعالى- جسما ما ولا بد أن تتصوره كذلك لأنك بعد حين ستركب له يدا بشرية ولا بد للخيال من أن يجسم الصورة كلها الذات واليد معا.
-وإن تصورت إنسانا من الناس ونظرت إلى يده بلحمها وأعصابها وبشرتها وأظفارها..
-وإن عمل خيالك على انتزاع تلك اليد وحدها بعمل "كالقص"
- وإن عدت إلى صورتك عن الله وعملت "اللصق"لليد.
-وإن أصابك الرعب مما أنت فيه ومما أنت تتخيله وخفت على نفسك من الجنون أو الكفر..
-وإن أرعبتك الآية وقلت يستحيل أن يكون ما تخيلت حقيقة..
إن وقع كل هذا فالمجاز موجود وابن تيمية مجسم.
وإن قرأت
"يد الله فوق أيديهم"
فلم تتخيل ولم تتصور ولم تقص ولم تلصق وفهمت أن الله الذي لا تستطيع تصوره له يد لا تستطيع أن تتصورها ويتصف بها بما لا تتصوره..
فاعلم أن المجاز غير موجود...
وأن الأشاعرة والمعتزلة..قد أصيبوا في فطرهم وعقولهم –بسبب لعنة المنطق-وبأنهم يتخيلون ويقصون ويلصقون ويخافون ويؤولون ويعطلون...
فهل أنت من هؤلاء؟أسأل الله أن يحفظ عقلك وفطرتك !
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 25-10-07, 01:57 PM
الحارث المصري الحارث المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-09-02
المشاركات: 59
افتراضي

الحمد لله

أستاذي الكريم / أبا عبد المعز

كنت أنتظر منك إجابة أيسر وأسهل هضما مما أجبتني به، ولكنك لم تجبني على ما سألت وألقيت الكرة عندي، وسألتني عما دار في ذهني وأنا أعبر عن السماحة وعدم الغضب باتساع الصدر، فلا شك أنني كتبته كتعبير شائع دون تعمد للمجاز وذلك خلاف قولي: "أسهل هضما" وقولي: "ألقيت بالكرة عندي" فربما فيها تعمد، ولكنها تعبر عما أريده أدق وأسهل وأوجز من الكلام الصريح، أقول إنني كتبته كتعبير معروف، ولكن لم أتخيل الصورة التي رسمتَها، ولكن هذا لا يعني أنني لم أتخيل أو أتصور شيئا، بل حين أكتب كلمة صدر يرتسم صدر إنسان أمامي، وحيث إنه موصوف بالاتساع فهو هادئ غير مضطرب اضطراب الصدر الذي ضاق بحديث لا يعجبه، أما أن أكتب كأنني حاسوب ولا تأتي في مخيلتي صور وأشكال فهذا لا يحدث غالبا، بل إن كتبت اسم صديق أو زميل سترتسم صورته أمامي.
ولكن الصور ليست بالضرورة مطابقة لحرفية اللفظ، فلو قرأت كلمة "يأكل مال اليتيم" سترتسم أمامي صورة رجل يأكل طعاما ينزل كالنار في بطنه، وليس بالضرورة أن أتصور رجلا يأكل ريالات أو دنانير، فبرغم أن معنى المال أشمل وأعم من النقود، ولكن يغلب استعمال تلك الكلمة للتعبير عن النقود، ولكن حين يكون التعبير مألوفا قد أنسى حرفية اللفظ ولا أدقق فيه.

ثم نأتي إلى قول الله تعالى: "يد الله فوق أيديهم"، ولست أدري لم اخترت هذا المثال؟ فأنا لا أرى فيه أي مجاز أصلا، ولا أدري على أي شيء تنازعني فيه، ولم انتقلت إلى الحديث عن وجود المجاز من عدمه في القرآن قبل أن نحسم الحديث عن وجوده في اللغة.

أقول هذا المثال لا أرى فيه مجازا بل أراه كما هو بنصه، ولا أرى أن معناه الثواب أو القوة أو النصرة، بل أراه تفسيرا لما قبله "إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله"، فيد الله فوق أيديهم وهم يبايعون وهو سبحانه على عرشه فوق سبع سموات.
والسؤال: هل أتصور شيئا، والجواب: ربما، فأنا بشر ولكن ليس بالصورة السيئة التي رسمتَها، وإذا حدث أدفع هذا التصور باستحضار أنه سبحانه ليس كمثله شيء، وأنه لا تبلغه الأفهام، وأن أي شيء أتصوره فالله أعظم وأجل.

أنتظر تعليقك وأجابتك عما سألت عنه في المشاركة السابقة وأعتذر لتأخري في الرد.
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 25-10-07, 02:38 PM
الحارث المصري الحارث المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-09-02
المشاركات: 59
افتراضي

أستاذي

لقد أدخلت تعبيرين في كلامي أرى أنهما من المجاز، ونسيت أن أسألك عنهما.
لا شك أنك فهمت مقصدي من قولي عن الإجابة: "أسهل هضما"، فهل ترى فيها مجازا وهل ترى أنني استخدمت ما يوصف به الطعام المأكول وصفا لللإجابة المرتقبة، فهو وصف مستعار لا أصلي، بل وفيه تشبيه للطعام الذي يغذي الجسم ويفيده بالإجابة التي تفيد العقل، وأنني شبهت ما تفعله المعدة من هضم الطعام بما يفعله العقل من تدوير للإجابة ودرسها وفهمها؟

وحتى كلمة "درسها" هي نفسها مستعارة من درس المحاصيل لاستخراج الحب من القش.

وحين قلت: "ألقيتَ الكرة عندي" وأقصد أنك لم تجبني بل سألت - ولست معترضا على ذلك فهي طريقة في المناقشة - ولكنني أسألك أليس في هذا التعبير مجاز؟

لك تحيتي وأنتظر الإجابة
رد مع اقتباس
  #36  
قديم 25-10-07, 03:56 PM
أبو عبد المعز أبو عبد المعز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-03-02
المشاركات: 915
افتراضي

أخي الكريم..
كنت أريد أن أضع لك صورة عن المجاز بالاعتبار النفسي بعيدا عما يقال في الكتب..تسهيلا وربحا للوقت لأنني لاحظت في مداخلتك-قبل الأخيرتين- التي علقت عليها أنه ينبغي تلخيص وشرح كل ما كتبه أهل البلاغة عن البيان لنصل إلى المجاز:
مثلا:
من كلامك:"ومن الأساب أننا نشأنا نتعلم أن أنواع البديع في الأدب من تشبيه وكناية واستعارة وغيرها هي من المجاز، "
هذه الجملة وحدها يحتاج لعدة فصول من الكلام،واعذرني إن سألتك أين تدرس هذه البلاغة!
-التشبيه والكناية والاستعارة من أنواع البيان وليست من أنواع البديع .البديع فن قسيم للبيان والمعاني ...فكان لا بد من توضيح هذا بمقالات.
-الاستعارة من المجاز عندهم ،وليس كذلك التشبيه أو الكناية..فالتشبيه في كتبهم قسيم للمجاز وليس قسما منه...وهذا يحتاج إلى مقالات أيضا.
-ذكرك للتشبيه خارج محل النزاع ..وإياردك له بناء على أنه مجاز ولم يقل به أحد..

ما كنت لأجيبك حتى أوضح كل هذا ،لذلك فضلت أن نحلل تحليلا تطبيقيا مثالا أو مثالين...

وقولك:
ثم نأتي إلى قول الله تعالى: "يد الله فوق أيديهم"، ولست أدري لم اخترت هذا المثال؟ فأنا لا أرى فيه أي مجاز أصلا، ولا أدري على أي شيء تنازعني فيه،

لا أنازعك بل أوضح فقط...ثم إن كنت لا ترى فيه أي مجاز فهذا مخالف لما تعلمته قطعا:
-ففيه استعارة تخييلية عند بعضهم.
-أو مجاز عقلي عند بعضهم.
-أو استعارة تصريحية تخريجا على قواعدهم .
-أو كناية مركبة عن مجازعند بعضهم..

قولك:ولكن الصور ليست بالضرورة مطابقة لحرفية اللفظ،..
قول جميل جدا ..جدا.

وهو عند التأمل يقطع طريق المجازيين..
لأن العدول إلى المجاز عندهم لا يتأتى إلا من بعد ملاحظة القرينة المانعة من الحقيقة..والحقيقة عندهم هي المعنى الحرفي..وعدم خطور المعنى الحرفي كما تفضلت وقلت مشكورا يجعل إجراء المجاز أو إجراء الاستعارة عندهم شيئا متكلفا أو كذبا على المتكلم...
والرأي الذي أتبناه -شخصيا-هو نقض الإجراء في الاستعارة وليس تخطئة استعمال التعبير"الاستعاري"...لذلك فكل ما ذكرته من أمثلة وآلاف مما يمكن ذكره هو خارج محل النزاع...
وملاحظتك عن اعتبار المجاز في قول وعدم اعتباره في قول آخر وإنكاره في الآية..مآله إلى الشك في نظرية المجاز كلها فلا يعتد بها علما منضبطا وهذا هو رأينا ...
رد مع اقتباس
  #37  
قديم 25-10-07, 07:55 PM
الحارث المصري الحارث المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-09-02
المشاركات: 59
افتراضي

أستاذي الكريم
قلتَ: (... أنه ينبغي تلخيص وشرح كل ما كتبه أهل البلاغة عن البيان لنصل إلى المجاز).
وأقول: ليتك تفعل.
قلت: (واعذرني إن سألتك أين تدرس هذه البلاغة)
وأقول: في مصر منذ سنوات عديدة وأنا في الإعدادي (المتوسط) والثانوي
ولم أدرس بعد ذلك فأنا مهندس، ولم تكن تُدرس بالتوسع الذي يدرس في السعودية
بل كانت جزءا من مادة الأدب والنصوص والبلاغة.
فاعذرني إن أخطأت
قلت: (الاستعارة من المجاز عندهم ،وليس كذلك التشبيه أو الكناية..فالتشبيه في كتبهم قسيم للمجاز وليس قسما منه...وهذا يحتاج إلى مقالات أيضا)
وأقول: هذا ما سألتك عنه في أول مداخلة بقولي " فتعريف المجاز الذي ينفي إمامنا وجوده في اللغة يحتاج إلى تحرير وتوضيح"
وكنت أتمنى أن تبدأ بذلك لنعرف محل الاختلاف، فنوفر على أنفسنا ونتجنب كلاما في أمر نحن في الأصل على اتفاق فيه، كما يمكن أن يكون المتفق عليه نقطة انطلاق لغيره.
قلت: (ذكرك للتشبيه خارج محل النزاع ..وإياردك له بناء على أنه مجاز ولم يقل به أحد..)
وأقول: هذا مرتبط بالنقطة السابقة، لأنك لم تحرر محل الخلاف كما طلبت منك.
ومع ذلك فأنا لم أظن أن التشبيه محل نزاع، ولكن سألتك عن نقطة دقيقة فكرت فيها ولم تجبني وهي قولي: (فهل يجوز في كلام الله سبحانه ما يجوز في اللغة من كون المشبه به أعلى في الصفة من المشبه؟ باعتبار أن ذلك من طبيعة اللسان العربي؟ أم هناك فرق؟)
فإنا إذا قلت: "عندي عصًا أمضى من السيف" أو "عندي عصًا كالسيف"
فهذا مقبول في كلام العرب برغم ما فيه من مبالغة قد تخرجه عن دائرة الصدق والحق.
فهل يجوز مثل هذا في كلام الله سبحانه؟ أنا لا أظن ذلك، فما قولك أنت؟
قلت: عن قوله تعالى "يد الله فوق أيديهم"
-ففيه استعارة تخييلية عند بعضهم.
-أو مجاز عقلي عند بعضهم.
-أو استعارة تصريحية تخريجا على قواعدهم .
-أو كناية مركبة عن مجازعند بعضهم..

وأقول: هذا بسبب إنكارهم لصفة اليد، فإما أن يكذبوا القرآن فيشهدوا على أنفسهم بالكفر، وإما أن يدّعوا أن ظاهره غير مراد بمثل هذه الأقوال.
فأساس المشكلة عندهم ليس إثبات المجاز بل إنكار الصفات
قلت: (قولك:ولكن الصور ليست بالضرورة مطابقة لحرفية اللفظ،..
قول جميل جدا ..جدا.
وهو عند التأمل يقطع طريق المجازيين)

وأقول: أنا قلت ذلك من باب الأمانة عند سؤالك عما دار في ذهني فأجبت ثم استطردت إلى غيره، مع علمي بأن فيه تأييدا لكلامك، فأنا لم أشكل لنفسي مذهبا وأريد أن أدافع عنه بشتى السبل، بمعنى أنني لم أضع النتيجة بداية ثم أريد أن أثبتها.
بل أنا أريد أن أصل إلى الحق، ولكي أصل إلى الحق يجب ألا أهمل أو أغفل أيا من المعطيات.
والمعطيات هي استقراء الآيات والأحاديث ولغة العرب.
والمذهب الصحيح هو المذهب الخالي من التناقض، فالله سبحانه وتعالى يقول "ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا"، فهذه الآية عندي من ركائز الإيمان، وهذا المقياس أطبقه على كل شيء لأعرف إن كان حقا أو باطلا.
قلت: (والرأي الذي أتبناه -شخصيا-هو نقض الإجراء في الاستعارة وليس تخطئة استعمال التعبير"الاستعاري"...لذلك فكل ما ذكرته من أمثلة وآلاف مما يمكن ذكره هو خارج محل النزاع...)
وأقول: أريد مزيدا من التوضيح، وهل لشيخ الإسلام كلام مفصل في هذا الأمر؟

وأخيرا أقول:
ربما كان يحسن أن أذكر في البداية معتقدي في آيات الصفات وهو إمرارها على ظاهرها بغير تشبيه ولا تكييف ولا تأويل ولا تعطيل، ونفس الأمر بالنسبة للأحاديث الصحيحة.
ولكن ماذا لو كانت هناك قرينة على أن الظاهر غير مراد؟
هل الله سبحانه وتعالى يمرض أو يأكل أو يشرب؟ ، بالقطع لا، تعالى الله عن ذلك وتنزه.
فكيف تقول في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم وغيره:
(حدّثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا ابْنَ آدَمَ مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِي.
قَالَ: يَا رَبِّ كَيْفَ أَعُودُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟.
قَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلاَناً مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَو عُدْتَهُ لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ؟
يَا ابْنَ آدَمَ اسْتَطْعَمْتُكَ فَلَمْ تُطْعِمْنِي.
قَالَ: يَا رَبِّ وَكَيْفَ أُطْعِمُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟.
قَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ اسْتَطْعَمَكَ عَبْدِي فُلاَنٌ فَلَمْ تُطْعِمْهُ؟ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَو أَطْعَمْتَهُ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي؟
يَا ابْنَ آدَمَ اسْتَسْقَيْتُكَ فَلَمْ تَسْقِنِي.
قَالَ: يَا رَبِّ كَيْفَ أَسْقِيكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟.
قَالَ: اسْتَسْقَاكَ عَبْدِي فُلاَنٌ فَلَمْ تَسْقِهِ، أَمَا إِنَّكَ لَو سَقَيْتَهُ وَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي".)
رد مع اقتباس
  #38  
قديم 31-10-07, 01:44 PM
الحارث المصري الحارث المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-09-02
المشاركات: 59
افتراضي

الأستاذ / أبو عبد المعز

الآن وبعد مرور ستة أيام على آخر مشاركة لي في الموضوع، ترقبت فيها ردك كل يوم، أسألك سؤالا:
هل تنوي أن تردّ؟
رد مع اقتباس
  #39  
قديم 09-11-07, 09:39 PM
الحارث المصري الحارث المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-09-02
المشاركات: 59
افتراضي

يؤسفني أن أقول إنه ليس من آداب المحاورة أن ينقطع صاحب الموضوع عن الرد دون سبب معلوم، ولو كان منقطعا عن المنتدى خلال تلك الفترة لالتمسنا له عذرا بالانشغال أو نحوه، أما أن ينقطع عن الرد خمسة عشر يوما حرر خلالها خمس عشرة مشاركة في المنتدى فقد سقط عذر الانشغال.
وما عدت أنشد منه ردا، ولذا كتبت كلامي هذا بصيغة الغائب حتى لا أتأذي مرة ثانية بعدم رده كما تأذيت من قبل.
وقد كانت ردوده السابقة تعقب ردي بأقل من يوم بل وأقل من ساعة، فما الذي استجد في ردي الأخير؟
هل أسأت إليه؟
ولو كنت أسأت إليه، فهل أنا أدنى من أن يُعتب عليّ؟
هل ظهر له أنني أجهل من أن يرد عليّ؟
هل عنده عصبية مهنية جعلته يكره أن يحاور مهندسا؟
هذا بالنظر إلى وضعه الأطباء والمهندسين في أسفل درك في موضوعه الموسوم (هموم التفسير:من قطرة "الدكاترة" إلى ميزاب "المهندسين) فظلمهم ونسب إليهم كل الشرور حتى أقوال الروافض نسبها إلى المهندسين!
فمع عدم الرد لا يسعنا إلا الظن، وإذا كان بعض الظن إثم، فلعل بعضه ليس بإثم وهو ما لم نجزم به.
__________________
لا يزال الرجل عالماً ما دام يطلب العلم، فإن ظن أنه علم فقد جهل
رد مع اقتباس
  #40  
قديم 11-01-08, 12:49 AM
نضال مشهود نضال مشهود غير متصل حالياً
يغفر الله له ويرحمه
 
تاريخ التسجيل: 16-06-05
المشاركات: 790
افتراضي

كلام شيخ الإسلام مع مختصر الصواعق فيه كفاية ، والحمد لله .
__________________
أبو الأشبال الإندونيسي
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:02 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.