ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #71  
قديم 13-02-08, 02:22 PM
الحارث المصري الحارث المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-09-02
المشاركات: 59
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نضال مشهود مشاهدة المشاركة
ليس عن هذا سألتك - بارك الله فيك . وإنما سؤالي عن موافقتك لشيخ الإسلام : هل توافقه أم لا ؟ بغض النظر عن صحة فهمك له أو عدمه . يعنى : هل توافقه على ما قال عن (الحقيقة والمجاز) في كتاب الإيمان ؟ وفي تعقيبه على الآمدي كما في (مجموع الفتاوى) ؟ وفي رسالته المدنية ؟
أخي الفاضل
الكلام يقال ثم يختلف الناس في فهمه، فأنا أرى كلام شيخ الإسلام من المتشابه،
والمنكرون للمجاز يرونه محكما في إنكار المجاز،
فلو سلمت لهم بصحة فهمهم لكلام شيخ الإسلام فأنا مخالف لهم ولشيخ الإسلام في هذا الأمر،
وأقول بالمجاز في اللغة وفي الحديث وفي القرآن.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نضال مشهود مشاهدة المشاركة
اذكر تلك الفروق واضحا نقطة فنقطة ، فإن وراءها مباحثة جادة .
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نضال مشهود مشاهدة المشاركة
الظاهر عند من ؟
عند العرب الخلص ؟ أم عند كل أحد على السواء ؟
والظاهر منه بسياقه الوارد ؟ أم الظاهر منه عند تجريده عن السياق والقرائن ؟

تحت الإجابة على هذه الأسئلة سرٌّ عظيمّ لحل المشكلة .
والله الموفق !
لا شك أن طريقتك في الحوار ذكية وسهلة وقليلة العناء
فأكثر كلامك أسئلة، والأسئلة من أساليب الكلام التي لا تحتمل التصديق أو التكذيب
فهل ستظل تسأل إلى أن تمسك خطأ على محاورك فتبدأ منه؟

نحن نبحث في وجود المجاز من عدمه، ولا نبحث في التحديد الدقيق لنوعية المستمع، ونوعية القرائن، وحدود ما يعد سياقا وتكملة للمعنى وما يعد استئنافا أو استطرادا، وهل القرينة ضمن السياق أم خارج السياق.

وأنا أقترح أن تبين لي قولك في الحديث الذي نقلته سابقا
الذي رواه مسلم وغيره:
(حدّثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا ابْنَ آدَمَ مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِي.قَالَ: يَا رَبِّ كَيْفَ أَعُودُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟.
قَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلاَناً مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَو عُدْتَهُ لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ؟
يَا ابْنَ آدَمَ اسْتَطْعَمْتُكَ فَلَمْ تُطْعِمْنِي.
قَالَ: يَا رَبِّ وَكَيْفَ أُطْعِمُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟.
قَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ اسْتَطْعَمَكَ عَبْدِي فُلاَنٌ فَلَمْ تُطْعِمْهُ؟ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَو أَطْعَمْتَهُ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي؟
يَا ابْنَ آدَمَ اسْتَسْقَيْتُكَ فَلَمْ تَسْقِنِي.قَالَ: يَا رَبِّ كَيْفَ أَسْقِيكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟.
قَالَ: اسْتَسْقَاكَ عَبْدِي فُلاَنٌ فَلَمْ تَسْقِهِ، أَمَا إِنَّكَ لَو سَقَيْتَهُ وَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي".)

هل كل جملة مما علمتها بالأزرق تفيد معنى أم لا معنى لها؟
وهل يختلف في فهمها العربي الفصيح عن العربي المولّد؟
وهل ترى أن اليهودي الذي يؤمن بأن الله سبحانه قد صارعه يعقوب عليه السلام فصرعه، قد يفهمها بغير فهم المسلم لها؟

وهل ترى أن المخاطب استوى عنده الفهم قبل التبيين وبعد التبيين بمثل قوله تعالى (قَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلاَناً مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَو عُدْتَهُ لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ؟) ؟
وهل كان للكلام معنى قبل التبيين أم كان بلا معنى؟

أرجو أن تجيب
وأن تعرض علينا بضاعتك، فإن رأينا فيها خيرا قبلناه.
__________________
لا يزال الرجل عالماً ما دام يطلب العلم، فإن ظن أنه علم فقد جهل
رد مع اقتباس
  #72  
قديم 19-02-08, 10:41 AM
نضال مشهود نضال مشهود غير متصل حالياً
يغفر الله له ويرحمه
 
تاريخ التسجيل: 16-06-05
المشاركات: 790
افتراضي

أخي الكريم . . . أسئلتي سهلة والإجابة عليها أيضا سهلة - إذا استعد المجيب - لا تحتاج إلى كثير العناء .
لكنها أسئلة مهمة جدا ، وقد قلت إن وراءها مباحثة جادة . فلما الحيدة عن الجواب والركون إلى توجيه الأسئلة الأخري لهذا السائل ؟

فلك أن تختار بين :
1- أن تجيب على أسئلتي ونواصل الحوار ،
2- وبين أن تبتدئ أنت بالعرض والسوال وأنا مجيبك بإذن الله تعالى .

ولا تقلق . . فمثلي إن شاء الله لا يحيد عن الجواب (تعرف هذا من مشاركاتي) . لكن : بحسب الحال والاستعداد .
__________________
أبو الأشبال الإندونيسي
رد مع اقتباس
  #73  
قديم 21-02-08, 12:15 PM
الحارث المصري الحارث المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-09-02
المشاركات: 59
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نضال مشهود مشاهدة المشاركة
أخي الكريم . . . أسئلتي سهلة والإجابة عليها أيضا سهلة - إذا استعد المجيب - لا تحتاج إلى كثير العناء .
من آداب الحوار التي لم تراعهِا يا أخي مشهود ألا تهمل كلام محاورك وأن تكون إجابته هي محور حديثك، لا أن تعرض عن إجابته فلا تعلق عليها ثم تنتقل لشيء آخر

لقد كانت بداية مشاركتك سؤالا:
(لا ندري ما وجه استدلال الأخ الحارث المصري بكلام شيخ الإسلام هذا وعلى أي شيء يدل ؟)
فماذا أفعل معك والكلام واضح في قول شيخ الإسلام بالتأويل، وقد لونت مواضع الاستدلال بلون مخالف،
ومع ذلك أجبتك وأوضحت لك ما هو واضح أصلا.
فأين الرد على كلامي؟
هل بينت لنا أين الخطأ في الاستدلال؟
لماذا عزفت عن هذا الكلام ورددت بطرح أربعة أسئلة؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نضال مشهود مشاهدة المشاركة
فلما الحيدة عن الجواب والركون إلى توجيه الأسئلة الأخري لهذا السائل ؟
أولا: أحب أن أعلّمك أم "ما" الاستفهامية إذا دخل عليها حرف جر وجب حذف ألفها
فنستفهم بقولنا "لمَ" "وفيمَ" وعلامَ" و"إلامَ" و"ممَّ" و"عمَ" و"بمَ"

ثانيا: استخدامك لكلمة "حيدة" وأنت مازلت صامتا عن أي إفادة، يدل على أنك لا تفهم معناها،
أو تفهم معناها وتتعمد وضعها في غير محلها.

ولمَ لمْ توجه هذا الكلام إلى نفسك وقد أعرضت عن بيان خطأ إجابتي - إن كانت خطأ - وبدأت تطرح أسئلة جديدة وكأنه لم يكن هناك كلام سابق؟

فأي الفريقين منا أولى بأن يكون قد حاد؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نضال مشهود مشاهدة المشاركة
فلك أن تختار بين :
1- أن تجيب على أسئلتي ونواصل الحوار ،
2- وبين أن تبتدئ أنت بالعرض والسوال وأنا مجيبك بإذن الله تعالى .

ولا تقلق . . فمثلي إن شاء الله لا يحيد عن الجواب (تعرف هذا من مشاركاتي) . لكن : بحسب الحال والاستعداد .
بل لقد حدت معي عن الجواب
وإن أردت الحوار فابدأ بتدارك ما أعرضت عنه بالرد على مشاركتي رقم 47 والتزم بأن أي شيء فيها لا ترده تكون قد وافقت عليه.
__________________
لا يزال الرجل عالماً ما دام يطلب العلم، فإن ظن أنه علم فقد جهل
رد مع اقتباس
  #74  
قديم 21-02-08, 06:01 PM
نضال مشهود نضال مشهود غير متصل حالياً
يغفر الله له ويرحمه
 
تاريخ التسجيل: 16-06-05
المشاركات: 790
افتراضي

أخي الكريم . . . أصلحك الله وإيانا وسدد خطاك وخطانا .

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الحارث المصري مشاهدة المشاركة
من آداب الحوار التي لم تراعهِا يا أخي مشهود ألا تهمل كلام محاورك وأن تكون إجابته هي محور حديثك، لا أن تعرض عن إجابته فلا تعلق عليها ثم تنتقل لشيء آخر
أنا - والحمد لله - لم أكن أهمل كلامك ولا كنت أعرض عن إجابتك ، ولا خطر أمثال ذلك ببالي أصلا .
لكن أجوبتك كانت خارجة عن موضوع السؤال أو لم تكن بينة ، فأضطر إلى الاستضاح مرة بعد مرة .
واقرأ حوارنا مرة أخرى لتعرف ما قلت .

اقتباس:
لقد كانت بداية مشاركتك سؤالا:
(لا ندري ما وجه استدلال الأخ الحارث المصري بكلام شيخ الإسلام هذا وعلى أي شيء يدل ؟)
فماذا أفعل معك والكلام واضح في قول شيخ الإسلام بالتأويل، وقد لونت مواضع الاستدلال بلون مخالف،
ومع ذلك أجبتك وأوضحت لك ما هو واضح أصلا.
فأين الرد على كلامي؟
هل بينت لنا أين الخطأ في الاستدلال؟
لماذا عزفت عن هذا الكلام ورددت بطرح أربعة أسئلة؟
لأبين بعد ذلك (بعد أن تجيب على أسئلي الأربع) أنك قد أخطأت في الفهم لكلام شيخ الإسلام .
لكنك كنت أهملت إجابة أسئلتي . . . فأرجأت التعليق إلى حين الفراغ من الاستضاح .

على كل حال . . . سأعجل ذلك بعد هذا ، ولا تقلق .

اقتباس:
أولا: أحب أن أعلّمك أم "ما" الاستفهامية إذا دخل عليها حرف جر وجب حذف ألفها
فنستفهم بقولنا "لمَ" "وفيمَ" وعلامَ" و"إلامَ" و"ممَّ" و"عمَ" و"بمَ"

ثانيا: استخدامك لكلمة "حيدة" وأنت مازلت صامتا عن أي إفادة، يدل على أنك لا تفهم معناها،
أو تفهم معناها وتتعمد وضعها في غير محلها. ولمَ لمْ توجه هذا الكلام إلى نفسك وقد أعرضت عن بيان خطأ إجابتي - إن كانت خطأ - وبدأت تطرح أسئلة جديدة وكأنه لم يكن هناك كلام سابق؟
فأي الفريقين منا أولى بأن يكون قد حاد؟
أما الأول ، فشكرا لك على "التصحيح والتعليم" ، مع ظني أن تصحيف النون (أن) إلى الميم (أم) أشد منه .
وأما الثاني ، فقد سلف بيانه .

اقتباس:
بل لقد حدت معي عن الجواب
وإن أردت الحوار فابدأ بتدارك ما أعرضت عنه بالرد على مشاركتي رقم 47 والتزم بأن أي شيء فيها لا ترده تكون قد وافقت عليه.
افترض أنني كنت حدت ( وهو افتراض لا وجود له محققا ) ، فكان ماذا ؟؟
ألم أفتح لك بابا جديدا للحوار ؟ بل أعطيك الاختيار في أينا المبدئ بالعرض والسؤال ؟
على العموم . . . لا تخف مني ، فمثلي إن شاء الله سيتابع هذا الحوار إلى حين الفراغ .

والله الموفق للسداد . .
__________________
أبو الأشبال الإندونيسي
رد مع اقتباس
  #75  
قديم 21-02-08, 06:17 PM
نضال مشهود نضال مشهود غير متصل حالياً
يغفر الله له ويرحمه
 
تاريخ التسجيل: 16-06-05
المشاركات: 790
افتراضي

النص المنقول من كلام شيخ الإسلام :

(( وَإِنَّمَا الْكَلَامُ فِي قَوْله تَعَالَى { وَنَحْنُ أَقْرَبُ } حَيْثُ عَبَّرَ بِهَا عَنْ مَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ أَوْ عَبَّرَ بِهَا عَنْ نَفْسِهِ أَوْ عَنْ مَلَائِكَتِهِ وَلَكِنَّ قُرْبَ كُلٍّ بِحَسَبِهِ . فَقُرْبُ الْمَلَائِكَةِ مِنْهُ تِلْكَ السَّاعَةِ وَقُرْبُ اللَّهِ تَعَالَى مِنْهُ مُطْلَقٌ ؛ كَالْوَجْهِ الثَّانِي إذَا أُرِيدَ بِهِ اللَّهُ تَعَالَى أَيْ : نَحْنُ أَقْرَبُ إلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ؛ فَيَرْجِعُ هَذَا إلَى الْقُرْبِ الذَّاتِيِّ اللَّازِمِ . وَفِيهِ الْقَوْلَانِ . ( أَحَدُهُمَا : إثْبَاتُ ذَلِكَ وَهُوَ قَوْلُ طَائِفَةٍ مِنْ الْمُتَكَلِّمِينَ وَالصُّوفِيَّةِ . ( وَالثَّانِي : أَنَّ الْقُرْبَ هُنَا بِعِلْمِهِ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ قَالَ : { وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ } فَذِكْرُ لَفْظِ الْعِلْمِ هُنَا دَلَّ عَلَى الْقُرْبِ بِالْعِلْمِ . وَمِثْلُ هَذِهِ الْآيَةِ حَدِيثُ أَبِي مُوسَى { : إنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا إنَّمَا تَدْعُونَ سَمِيعًا قَرِيبًا إنَّ الَّذِي تَدْعُونَهُ أَقْرَبُ إلَى أَحَدِكُمْ مِنْ عُنُقِ رَاحِلَتِهِ } فَالْآيَةُ لَا تَحْتَاجُ إلَى تَأْوِيلِ الْقُرْبِ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى إلَّا عَلَى هَذَا الْقَوْلِ وَحِينَئِذٍ فَالسِّيَاقُ دَلَّ عَلَيْهِ وَمِمَّا دَلَّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ هُوَ ظَاهِرُ الْخِطَابِ ؛ فَلَا يَكُونُ مِنْ مَوَارِدِ النِّزَاعِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّا لَا نَذُمُّ كُلَّ مَا يُسَمَّى تَأْوِيلًا مِمَّا فِيهِ كِفَايَةٌ وَإِنَّمَا نَذُمُّ تَحْرِيفَ الْكَلِمِ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَمُخَالَفَةَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْقَوْلَ فِي الْقُرْآنِ بِالرَّأْيِ . ( وَتَحْقِيقُ الْجَوَابِ هُوَ أَنْ يُقَالَ : إمَّا أَنْ يَكُونَ قُرْبُهُ بِنَفْسِهِ الْقُرْبَ اللَّازِمَ مُمْكِنًا أَوْ لَا يَكُونَ . فَإِنْ كَانَ مُمْكِنًا لَمْ تَحْتَجْ الْآيَةُ إلَى تَأْوِيلٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُمْكِنًا حُمِلَتْ الْآيَةُ عَلَى مَا دَلَّ عَلَيْهِ سِيَاقُهَا وَهُوَ قُرْبُهُ بِعِلْمِهِ . وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ هَذَا هُوَ ظَاهِرُ الْخِطَابِ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ أَوْ لَا يَكُونَ . فَإِنْ كَانَ هُوَ ظَاهِرَ الْخِطَابِ فَلَا كَلَامَ ؛ إذْ لَا تَأْوِيلَ حِينَئِذٍ . وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ظَاهِرَ الْخِطَابِ ؛ فَإِنَّمَا حُمِلَ عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ بَيَّنَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِهِ أَنَّهُ عَلَى الْعَرْشِ وَأَنَّهُ فَوْقَ فَكَانَ مَا ذَكَرَهُ فِي كِتَابِهِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ أَنَّهُ فَوْقَ الْعَرْشِ مَعَ مَا قَرَنَهُ بِهَذِهِ الْآيَةِ مِنْ الْعِلْمِ دَلِيلًا عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ قُرْبَ الْعِلْمِ ؛ إذْ مُقْتَضَى تِلْكَ الْآيَاتِ يُنَافِي ظَاهِرَ هَذِهِ الْآيَةِ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ وَالصَّرِيحُ يَقْضِي عَلَى الظَّاهِرِ وَيُبَيِّنُ مَعْنَاهُ . وَيَجُوزُ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ تُفَسَّرَ إحْدَى الْآيَتَيْنِ بِظَاهِرِ الْأُخْرَى وَيُصْرَفَ الْكَلَامُ عَنْ ظَاهِرِهِ ؛ إذْ لَا مَحْذُورَ فِي ذَلِكَ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَإِنْ سُمِّيَ تَأْوِيلًا وَصَرْفًا عَنْ الظَّاهِرِ فَذَلِكَ لِدَلَالَةِ الْقُرْآنِ عَلَيْهِ وَلِمُوَافَقَةِ السُّنَّةِ وَالسَّلَفِ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ تَفْسِيرُ الْقُرْآنِ بِالْقُرْآنِ ؛ لَيْسَ تَفْسِيرًا لَهُ بِالرَّأْيِ . وَالْمَحْذُورُ إنَّمَا هُوَ صَرْفُ الْقُرْآنِ عَنْ فَحْوَاهُ بِغَيْرِ دَلَالَةٍ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالسَّابِقِينَ كَمَا تَقَدَّمَ . وَلِلْإِمَامِ أَحْمَد - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رِسَالَةٌ فِي هَذَا النَّوْعِ وَهُوَ ذِكْرُ الْآيَاتِ الَّتِي يُقَالُ : بَيْنَهَا مُعَارَضَةٌ وَبَيَانُ الْجَمْعِ بَيْنَهَا وَإِنْ كَانَ فِيهِ مُخَالَفَةٌ لِمَا يَظْهَرُ مِنْ إحْدَى الْآيَتَيْنِ أَوْ حَمْلُ إحْدَاهُمَا عَلَى الْمَجَازِ . وَكَلَامُهُ فِي هَذَا أَكْثَرُ مِنْ كَلَامِ غَيْرِهِ مِنْ الْأَئِمَّةِ الْمَشْهُورِينَ ؛ فَإِنَّ كَلَامَ غَيْرِهِ أَكْثَرُ مَا يُوجَدُ فِي الْمَسَائِلِ الْعَمَلِيَّةِ وَأَمَّا الْمَسَائِلُ الْعِلْمِيَّةُ فَقَلِيلٌ . وَكَلَامُ الْإِمَامِ أَحْمَد كَثِيرٌ فِي الْمَسَائِلِ الْعِلْمِيَّةِ وَالْعَمَلِيَّةِ لِقِيَامِ الدَّلِيلِ مِنْ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ عَلَى ذَلِكَ وَمَنْ قَالَ : إنَّ مَذْهَبَهُ نَفْيُ ذَلِكَ فَقَدْ افْتَرَى عَلَيْهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ))

فلت : واضح جدا أن شيخ الإسلام لا يقول بذلك التأويل ولا بذلك المجاز ولا بذلك الباطن إلا تنزلا مع مفاهيم الخصوم ومصطلحاتهم أو افتراضا واسترسالا في الحجاج . ولا أظن أن من عرف الشيخ فهم منه ما فهمه أخونا المصري - الذي اعتبر أن كلام شيخ الإسلام من المتشابه ، والذي قال : (تصريح الإمام ابن تيمية بأن ظاهر الآية قد لا يدل على أن المراد بالقرب هو العلم) ، وغير ذلك من الأقوال .

وكأنك - أخي الكريم - لم تقرأ لشيخ الإسلام مما يخص موضوعنا هذا شيئا ، مع شهرته وتداوله بين أيدينا .

وقلت : وقع غلط في نقل النص لا يحسن السكوت عنه .
فالمكتوب هكذا : (وَحِينَئِذٍ فَالسِّيَاقُ دَلَّ عَلَيْهِ وَمِمَّا دَلَّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ هُوَ ظَاهِرُ الْخِطَابِ)
والصحيح : (وَحِينَئِذٍ فَالسِّيَاقُ دَلَّ عَلَيْهِ ، وَمَا دَلَّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ [فـ]ـهُوَ ظَاهِرُ الْخِطَابِ) .
__________________
أبو الأشبال الإندونيسي
رد مع اقتباس
  #76  
قديم 21-02-08, 06:42 PM
نضال مشهود نضال مشهود غير متصل حالياً
يغفر الله له ويرحمه
 
تاريخ التسجيل: 16-06-05
المشاركات: 790
افتراضي

وسؤالي :

(( الظاهر عند من ؟ عند العرب الخلص ؟ أم عند كل أحد على السواء ؟ )) ،

هو نفسه سؤال شيخ الإسلام ، القائل في كتاب "الإيمان" عن قضية التبادر بالحرف الواحد :

(( و أيضا ، فأى ذهن ؟ فان العربى الذى يفهم كلام العرب يسبق إلى ذهنه من اللفظ ما لا يسبق الى ذهن النبطى الذى صار يستعمل الألفاظ فى غير معانيها ! ))
__________________
أبو الأشبال الإندونيسي
رد مع اقتباس
  #77  
قديم 21-02-08, 11:47 PM
نضال مشهود نضال مشهود غير متصل حالياً
يغفر الله له ويرحمه
 
تاريخ التسجيل: 16-06-05
المشاركات: 790
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الحارث المصري مشاهدة المشاركة
وأنا أقترح أن تبين لي قولك في الحديث الذي نقلته سابقا
الذي رواه مسلم وغيره:
(حدّثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا ابْنَ آدَمَ مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِي.قَالَ: يَا رَبِّ كَيْفَ أَعُودُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟.
قَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلاَناً مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَو عُدْتَهُ لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ؟
يَا ابْنَ آدَمَ اسْتَطْعَمْتُكَ فَلَمْ تُطْعِمْنِي.
قَالَ: يَا رَبِّ وَكَيْفَ أُطْعِمُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟.
قَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ اسْتَطْعَمَكَ عَبْدِي فُلاَنٌ فَلَمْ تُطْعِمْهُ؟ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَو أَطْعَمْتَهُ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي؟
يَا ابْنَ آدَمَ اسْتَسْقَيْتُكَ فَلَمْ تَسْقِنِي.قَالَ: يَا رَبِّ كَيْفَ أَسْقِيكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟.
قَالَ: اسْتَسْقَاكَ عَبْدِي فُلاَنٌ فَلَمْ تَسْقِهِ، أَمَا إِنَّكَ لَو سَقَيْتَهُ وَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي".)
هذا الحديث لا يحتاج إلى تأويل و أمثال ذلك . فإن نفس ألفاظ الحديث صريحة في أن الله تعالى لم يمرض ولم يجع ، و إنما يمرض ويجوع عبده المؤمن . فجعل جوعه جوعه ومرضه مرضه ، مفسرا ذلك بـ " أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي ، ولو عدته لوجدتني عنده " . فلم يبق في الحديث لفظ يحتاج إلى تأويل ولا مجاز ولا صرف عن الظاهر ولا يحزنون !

وإذا تدبرت هذا الحديث ، وجدته قد بين المراد وأزال الشبهة . فمثل هذا لا يقال : " ظاهره أن الله يمرض فيحتاج إلى تأويل " ، لأن اللفظ إذا قرن به ما يبين معناه ، كان ذلك هو ظاهره . وقد قرن في الحديث بيانه وفسر معناه فلم يبقى في ظاهره ما يدل على باطل ، ولا يحتاج إلى معارضة بعقل ولا تأويل يصرف فيه ظاهره إلى باطن لا دليل عليه .

فلا يجوز لعاقل أن يقول : إن دلالة هذا الحديث مخالفة لعقل ولا لنقل ، إلا من يظن أنه قد دل علي جواز المرض والجوع علي الخالق سبحانه وتعالي ـ ومن قال هذا فقد كذب علي الحديث . ومن قال إن هذا ظاهر الحديث أو مدلوله أو مفهومه ، فقد كذب . وإذا كان في كلام الله ورسوله كلام مجمل أو ظاهر قد فسر معناه وبينه كلام آخر متصل به أو منفصل عنه ، لم يكن في هذا خروج عن كلام الله ورسوله ولا عيب في ذلك ولا نقص . وأما أن يقال كما قال المتنطعون : " إن في كلام الله ورسوله ما ظاهره كفر وإلحاد من غير بيان من الله ورسوله لما يزيل الفساد ويبين المراد " ، فهذا هو الذي تقوله أعداء الرسل الذين كفروا من المشركين وأهل الكتاب ، وهو الذي لا يوجد في كلام الشارع أبدا ، ولله الحمد .

ثم إن هذا الحديث ليس فيه فعلٌ للعبد بقصده ابتداءً ، وإنما فيه جوعه ومرضه وعطشه الاضطراري الذي أدي به إلى الحاجة إلى العيادة والإطعام والإسقاء . وأيضا فالخبر مقيد ، لم يطلق الخطاب إطلاقا . وإنما بين أن عبده هو الذي مرض وهو الذي جاع . وقال : ( لو أطعمته لوجدت ذلك عندي ) ، ولم يقل : " لوجدتني أكلته " . وقال : ( لو عدته لوجدتني عنده ) ، ولم يقل : " لوجدتني إياه " . والحديث خطاب مفسر مبين أن الرب عز وجل ليس هو العبد ، ولا صفته صفته ، ولا فعله فعله . أكثر ما فيه : استعمال لفظ المرض والاستطعام والاستيقاء مقيدا مبينا للمراد ، فلم يبق فيه إشكال بوجه من الوجوه ، وقد تمت كلمات الله صدقا وعدلا . وأيضا فقد علم المخاطب أن الرب تعالى لا يجوع ولا يمرض ، ومعلوم لدى كل عاقل أن وصفه بالجوع والمرض أبعد من وصفه بالمشي بين الناس والاختلاط بهم . فلم يكن فيه تلبيس لا من جهة السمع ولا من جهة العقل . بل المتكلم بين فيه مراده والمستمع له لم يشتبه عليه . ولهذا نظائر كثيرة موجودة في كلام الأنبياء وغير الأنبياء من الخاصة والعامة ولا يفهم عاقل من ذلك أن ذات المذكور اتحدت بالآخر أو حلت فيه إلا من هو جاهل كالنصارى ، والحمد لله في الأولى والآخرة .

بل هذا يراد به حلول الإيمان به ومعرفته ومحبته وذكره وعبادته ونوره وهداه . فجعل جوع عبده جوعه ومرضه مرضه لأن العبد موافق لله فيما يحبه ويرضاه ويأمر به وينهى عنه . وقد يعبر عن ذلك بحلول المثال العلمي كما قال تعالى : ( وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله ) ، وقال تعالى : ( وهو الله في السماوات وفي الأرض ) ، وقال تعالى : ( وله المثل الأعلى في السماوات والأرض ) . فهو سبحانه له المثل الأعلى في قلوب أهل السماوات وأهل الأرض . ومن هذا الباب ما يرويه النبي عن ربه قال : ( يقول الله أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه ) ، فأخبر أن شفتيه تتحرك به أي باسمه . والذي في الحديث قال : " لوجدتني عنده " ، ولم يقل : " لوجدتني إياه " . وهو " عنده " أي " في قلبه " ، والذي في قلبه المثال العلمي . وقال : " فلو أطعمته لوجدت ذلك عندي " ، ولم يقل : لوجدتني قد أكلته .

وما في القلوب من المثال العلمي وبمعرفته ومحبته وذكره يطلق عليه ما يطلق على المعروف بنفسه ، لعلم الناس أن المراد به المثال العلمي . وما في القلوب من معرفة المعروف ومحبته ليس المراد به نفس المعروف المحبوب . فإذا قال القائل : " أنت والله في قلبي " أو : " في سويداء قلبي " ، أو قال له : " والله ما زلت في قلبي " أو : " ما زلت في عيني " ونحو ذلك ، علم جميع العقلاء أنه لم يرد ذاته . فإذا رأى الناس مثلا من له عناية فائقة بعالم من العلماء مشهور فينشر علمه ويحيى عمله بين الناس ، قالوا : " أصبح الشيخ بكر أبو زيد ابنَ القيم ! " . وذلك لعلم المخاطبين بالمراد . ويقول أحدهم لمن مات والده : " أنا والدك " ، أي : قائم مقامه . ويقولون للولد القائم مقام أبيه : " من خلف مثلك ما مات " . وإذا رأوا عكرمة مولى ابن عباس الذي معه علمه ، يقولون : " جاء ابن عباس " ، لأن مولاه نائب عنه وقائم مقامه . وإذا بعث الملك نائبا قائما مقامه ، يقولون : " جاء الملك الفلاني " ، لأن هذا النائب قائم مقامه مظهر لأمره ونهيه وأحواله .
__________________
أبو الأشبال الإندونيسي
رد مع اقتباس
  #78  
قديم 22-02-08, 01:18 AM
الحارث المصري الحارث المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-09-02
المشاركات: 59
افتراضي

الأخ الفاضل / نضال مشهود

قبل أن أبدأ ردي فإني أشكرك على الرد وعلى أن ضربت صفحا عن حدتي في ردي السابق،
ولقد كان السبب في حدتي قولك بحيدتي عن الجواب، ولذا كان رد فعلي ما قرأت من رد،
تعمدت فيه إبراز خطئك النحوي الذي تصادف وجوده في نفس العبارة المردود عليها،
ولكن هدوء ردك كان مما يثلج الصدر ويشجع على مواصلة الحديث معك بصرف النظر عن صحة الأدلة.
ولكن اللحن لا يقارَن بالتصحيف خصوصا بين الأحرف المتجاورة على اللوحة،
ولا أنوي إبراز اللحن والتصحيف في ردك لكي لا نحرف الموضوع، و أما ما سبق فقد عرفت الداعي إليه.

وأما ما ذكرته من غلط في نقل كلام شيخ الإسلام رحمه الله، فقد قصصته ولصقته من نسخة الشاملة، وليس عندي من نسخ غيرها لأقابل عليها.
وما ذكرته أنت من تصحيح هو أكثر موافقة للغة.
__________________
لا يزال الرجل عالماً ما دام يطلب العلم، فإن ظن أنه علم فقد جهل
رد مع اقتباس
  #79  
قديم 22-02-08, 10:44 AM
الحارث المصري الحارث المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-09-02
المشاركات: 59
افتراضي

أخي الكريم

لقد نقلت كلام ابن تيمية رحمه الله، وخلال نقلك أبرزت عبارات، كأنك تريد أن تقول إنها قيلت تنزلا مع الخصم،
فأبرزت كلمة (وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ)، والمفهوم أن الإشارة راجعة إلى القول بأن القرب الذاتي غير ممكن،
فهل ترى أنه ممكن وأن القول بعدم إمكانه هو قول الخصوم، أي قول المبتدعة؟
أرجو الإجابة مع ملاحظة الفرق بين القرب المطلق والقرب المقيد،
أقول هذا حتى نتجنب كلاما لسنا على خلاف فيه، فهناك فرق بين "قريب" وبين "أقرب من كذا"
فهذا الإبراز للعبارة الذي أتى في غير محله وما جاء بعده لا يصلح إثباتا لزعمك أن هذا من باب مجاراة الخصوم،
فعليك أن تثبت استحالة ما زعمته مستحيلا، وهيهات لك أن تثبت هذا.

ثم ألفت نظرك إلى أنني لم أعدد هذا الكلام من المتشابه بل عددته من المحكم في إثبات التأويل،
أما المتشابه فهو مناقشته للحد الفاصل بين الحقيقة والمجاز في كتاب الإيمان لأنه لم يقل فيه قولا فصلا،
ولأن لم يصرح بأنه يقول بقول الاسفراييني رحمه الله، فقد بدا أنه ساق هذا القول ليضرب به القول الآخر، وإلا فلم لم يصرح بأنه مذهبه؟
__________________
لا يزال الرجل عالماً ما دام يطلب العلم، فإن ظن أنه علم فقد جهل
رد مع اقتباس
  #80  
قديم 22-02-08, 11:19 AM
الحارث المصري الحارث المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-09-02
المشاركات: 59
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نضال مشهود مشاهدة المشاركة
وسؤالي :
(( الظاهر عند من ؟ عند العرب الخلص ؟ أم عند كل أحد على السواء ؟ )) ،
هو نفسه سؤال شيخ الإسلام ، القائل في كتاب "الإيمان" عن قضية التبادر بالحرف الواحد :
(( و أيضا ، فأى ذهن ؟ فان العربى الذى يفهم كلام العرب يسبق إلى ذهنه من اللفظ ما لا يسبق الى ذهن النبطى الذى صار يستعمل الألفاظ فى غير معانيها ! ))
أما سؤالك هذا أخي الكريم، فقد فهمت مقصدك فيه، ولكنك في سؤالك حصرت الإجابة بين نقيضين،
فإما العرب الخلص - على قولك - وإما كل أحد، و"كل أحد" هذه يدخل فيها الأعاجم،
ويدخل فيها من لا يحسن العربية ويكثر اللحن ويفهم بما تبادر إلى ذهنه حسب ألفاظ لا يعرف أصلها،
فلا يفهم من "السيارة" مثلا إلا وسيلة الانتقال الحديثة التي نركبها اليوم،
ولا يعرف أن "الذرّة" هي النملة الصغيرة، بل يظنها أصغر مكون للمادة كما درس في الفيزياء.

فلقد سألت دون أن تعرّف لنا من هم العرب الخلص؟
هل هم الذين يُحتج بكلامهم في العربية ممن عاشوا قبل منتصف القرن الثاني من أهل الحضر، أو إلى أواخر القرن الثالث من البدو؟
فأخرج أنا وأنت من هذا التعريف؟ ويصير شأننا في فهم كلام العرب كشأن الأعاجم؟

ولو تمعنت أنت في قولي:
(وهل يختلف في فهمها العربي الفصيح عن العربي المولّد؟
وهل ترى أن اليهودي الذي يؤمن بأن الله سبحانه قد صارعه يعقوب عليه السلام فصرعه، قد يفهمها بغير فهم المسلم لها؟)

لعلمت أنني أضع اعتبارا للسامع وثقافته ولغته في معرفة الكلام إن كان حقيقة أو مجازا.
ولكن هناك كلام من الوضوح بحيث يفهمه المولّد كما يفهمه الفصيح.
وليس الأمر مقتصرا على معرفة اللغة، بل يتعدى إلى الخلفية الثقافية والدينية.
فربما يجوز عند اليهودي فاسد العقيدة أن الله يمرض، ولا يجوز عند المسلم.
__________________
لا يزال الرجل عالماً ما دام يطلب العلم، فإن ظن أنه علم فقد جهل
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:53 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.