ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى اللغة العربية وعلومها
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 04-08-08, 07:52 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 5,798
افتراضي خطأ كتابة ( مائة ) ثم قراءتها بفتح الميم ومدّ الألف ! وصوابها ( مِئَة ) بكسر الميم وفتح الهمزة


قال الشيخ مشهور سلمان حفظه الله في تعليقه على كتاب الشيخ محمد راغب الطباخ (ت 1370 هـ) "ذو القرنين وسد الصين، من هو ... وأين هو ؟" (ص 78-79 /حاشية 5 / ط . غراس) :

درج الناسخون والطابعون على وصل العدد بالمئة، هكذا "سبعمائة" ! والصواب الفصل، إذ هما كلمتان؛ مثل ( سبعة آلاف)، لا فرق .

وتُرسَم كلمة (مئة) من أول عهد الطباعة بالألف، هكذا (مائة)، وترتب على هذا لفظٌ قبيحٌ بالنّطق، نبّه عليه الشيخ شمس الدين محمد بن محمد الراعي الأندلسي (المتوفّى 853 هـ)، فقال في كتابه "انتصار الفقير السالك لترجيح مذهب الإمام مالك" (ص 338-340) : " من اللحن القبيح الواقع لأكثر الخاصّة في هذه البلاد المصرية، من الموثقين والقضاة والشهود وغيرهم، وذلك أنهم يقرؤون لفظ ( مئة ) على صورة كتبها في صناعة الرسم - يفتحون الميم -، فينشأ عن فتحها مدّ الألف المكتتبة المثبتة في الرسم لا في اللفظ، ويقلبون همزة الرسم ياءً على صورة الرسم، فيقولون ( ماية ) في قراءاتهم تواريخ المكاتيب وغيرها . وهو خطأ قبيح، ولحن فاحش، وكأنهم لم يقرؤوا كتاب الله - عزّ وجلّ -، قال تعالى : ولبثوا في كهفهم ثلاث مِائَةٍ (الكهف، 25)، فأماته الله مِائَةَ عامٍ (البقرة، 259)، والصواب أن يُقرأ لفظ ( مِائة ) بميم مكسورة، بعدها همزة مفتوحة، وتاء مربوطة، ولا يجوز مدّ الألف بوجه، ويجوز تسهيل الهمزة بقلبها ياء .

قال ابن مالك :

................................ وياء إثر كسرٍ ينقلب

فإن قلتَ : فإذا كانت ألفاً لا تُمَدّ، فَلِمَ كُتِبَت في الخط بألف بعد كسرة، ولا حاجة إلى الألف ؟
قلتُ : قال أهل الرسم : إنما كُتِبَت بالألف، ليفرّقوا بين ( ماية ) و ( مِنهُ )، لأنك إذا قلت في التاريخ مثلاً "وخمس مئة"، وكُتِبَت ( ماية ) بغير ألف، كانت تُشبه لفظ ( منه )، فكان يلتبس في الخط قوله "وخمس مئة" بقوله "وخمس منه"؛ لأن صورة ( منه ) و ( مئة ) لو كُتِبَت في الخط بغير ألف، لكانت في الخط واحدة، ففرّقوا بينهما بالألف، كما فرّقوا بين ( عمر ) و ( عمرو )، والله أعلم بالصواب " .

قال أبو عبيدة ( مشهور سلمان ) : رَسَمَ المؤلّف ( محمد راغب الطباخ ) لفظ ( مئة ) بزيادة الألف ! كما يفعل الأقدمون؛ خوفاً من اشتباهها مع ( منه )، كما تقدّم فيما نقلناه عن الراعي، ولكن كثيراً من الناس الآن صاروا يقرؤونها بلفظ الألف، فرسمناها ( مئة ) في جميع مواطن ورودها في الكتاب لزوال العلّة المذكورة بظهور الطباعة الحديثة، والله الهادي .

وانظر : " ابن درستويه كتاب الكتاب " (ص 84)، ومجلة " المورد " (م 2 ع 1-2، سنة 1973م ) (ص 113) .


انتهى .
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 04-08-08, 08:28 AM
بن طاهر بن طاهر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-04
المشاركات: 815
افتراضي

السّلام عليكم ورحمة الله

جزاك الله خيرًا، فلقد كنتُ دومًا أتساءل عن سبب وجود الألف في (مائة) وها أنت أهديتَ إليّ علمًا رويتُ به والحمد لله - فأجزل الله لك المثوبة وبارك فيك أخي.
__________________

اللّهمّ كن لإخواننا في كل مكان، وردّ أعداءك خائبين خاسئين.
اللّهمّ انصرنا، ولا تجعل بأسنا بيننا، وعافنا واغفر لنا وارحمنا.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 04-08-08, 09:43 AM
إسماعيل سعد إسماعيل سعد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-04-08
الدولة: مصر
المشاركات: 674
افتراضي

جزاك الله خيرا، فهذا فعلا من الأخطاء الفاحشة التي لا يتعمدها إلا الخاصة من المثقفين إغراقا منهم في التنطع.
__________________
اقتباس:
قال لقمان لابنه : يا بني عود لسانك : اللهم اغفر لي فإن لله ساعات لا يرد فيها سائلا
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 04-08-08, 10:27 AM
أبو أسامة القحطاني أبو أسامة القحطاني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-08-04
الدولة: السعوديةـ عالية نجد
المشاركات: 1,756
افتراضي

كتابتها بالألف ليس خطأ , وإنما الخطأ قراءتها بالألف .
ومن كتبها بالألف فلا حرج عليه اتباعاً للسابقين , ومن كتبها بدون الألف تيسيراً على المعاصرين ومن لا يعرف حقيقة الألف فلا حرج عليه .
والله أعلم.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 04-08-08, 04:25 PM
حسين بن محمد حسين بن محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-04-07
المشاركات: 1,560
افتراضي

هي بالألف ( مأة ) عند أهل التحقيق ( تحقيق الهمزة ) ، وبالياء ( مية ) عند أهل التخفيف ( تخفيف الهمزة ) ، لكن جُمع بينهما في العصور الأولى لانتقال الكتابة بين البيئتين ، فحافظت الكتابة على رسم الهمزة بصورتيها معا ..

أما من قال أن الألف للتفريق بينها وبين ( منه ) ففيه قوله نظر ؛ لأن الكتابة العربية لا تعرف المبدأ التمييزي أصلا .

ومن كتبها ( مائة ) كالسابقين لم يخطئ ، ومن كتبها بالألف ( مأة ) على مذهب أهل التحقيق لم يخطئ - بل ذلك هو الأصل - ، ومن رسمها ياءً على التخفيف - فذلك صحيح - بل رجحه بعض المتأخرين والمعاصرين لأن كتابة الهمزة في عصرنا صارت على مذهب أهل التخفيف - في معظمها - ..
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 04-08-08, 04:51 PM
أم جمال الدين أم جمال الدين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-04-08
المشاركات: 612
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


جزاكم الله خيرا وبارك فيكم على هذه الإفادة الرائعة ..
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 04-08-08, 05:48 PM
إسماعيل سعد إسماعيل سعد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-04-08
الدولة: مصر
المشاركات: 674
افتراضي

جزاكم الله خيرا أخي حسين ونفع بكم.
__________________
اقتباس:
قال لقمان لابنه : يا بني عود لسانك : اللهم اغفر لي فإن لله ساعات لا يرد فيها سائلا
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 04-08-08, 06:26 PM
أبو عبد المحسن العنابي أبو عبد المحسن العنابي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-07-08
المشاركات: 248
افتراضي

فائدة:
قال أبو البقاء في اللباب:
اعلم أنّهم يزيدونَ في الخطِّ حروفاً للفَرْق وكان ذلك يحتاج إليه قبل حدوثِ الشَّكل والنقط ثم استمرّ أكثُرهم عليه ومنهم مَنْ يقول يُزاد للتوكيد
فَمما زيد للفَرْق كتابتهم عمراً بالواو في الرفع والجرّ إذا لم يُضفْ ليفرّق بينه وبين عُمر
ومن ذلك كتابتهم كفروا وَرَدُوا بالألف لئلا تشتبه واو الجمع بواو العطف ثم طَردوا ذلك في جميع واوات الجمع ومنهم مَنْ لا يكتبها البتة
ومن ذلك زيادتُهم الألف في مائة لئلا تلتبس بمنه
ومن ذلك الربوا تكتب بالواو لئلا تشتبه بالزنا
ومن ذلك الصلوة والزكوة والحيوة تكتب بالواو إذا لم تُضف ولا يقاس عليه اتباعاً للمصحف
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 04-08-08, 06:50 PM
حسين بن محمد حسين بن محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-04-07
المشاركات: 1,560
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد المحسن العنابي مشاهدة المشاركة
فائدة:
قال أبو البقاء في اللباب:
اعلم أنّهم يزيدونَ في الخطِّ حروفاً للفَرْق وكان ذلك يحتاج إليه قبل حدوثِ الشَّكل والنقط ثم استمرّ أكثُرهم عليه ومنهم مَنْ يقول يُزاد للتوكيد
فَمما زيد للفَرْق كتابتهم عمراً بالواو في الرفع والجرّ إذا لم يُضفْ ليفرّق بينه وبين عُمر
ومن ذلك كتابتهم كفروا وَرَدُوا بالألف لئلا تشتبه واو الجمع بواو العطف ثم طَردوا ذلك في جميع واوات الجمع ومنهم مَنْ لا يكتبها البتة
ومن ذلك زيادتُهم الألف في مائة لئلا تلتبس بمنه
ومن ذلك الربوا تكتب بالواو لئلا تشتبه بالزنا
ومن ذلك الصلوة والزكوة والحيوة تكتب بالواو إذا لم تُضف ولا يقاس عليه اتباعاً للمصحف
قلتُ : هذا كلام فيه نظر . مبدأ الفرق يُستبعد تماما عند تعليل مثل هذه الظواهر الكتابة ، وبعض ذلك له تعليلات لغوية اجتهد بعض علماؤنا للوقوف عليها ..

فكلمة ( عمرو ) مثلا .. لا أجد سببا لزيادة الواو فيها إلا أن العرب ورثوا كتابتها كهذا عن الأنباط ، حيث كانوا يزيدون الواو في أواخر الأعلام لديهم [ نزرو - شمرو - عمرو ... إلخ ] بصرف النظر عن كونها منطوقة لديهم أم لا .. ( انظر تاريخ العرب قبل الإسلام ) لجواد علي .

ولا شك أن كل ظاهرة من ذلك تحتاج إلى موضوعات لتوفيتها حقها من النقاش العلمي ..

خلاصة القول : من يتجاهل الجانب التاريخي في دراسة الكتابة - والكتابة العربية خاصة - لا شك أنه سيضل ويضل . [ وهذا للأسف ما حدث ] .
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 04-08-08, 09:36 PM
أبو عبد المحسن العنابي أبو عبد المحسن العنابي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-07-08
المشاركات: 248
افتراضي

إذا كانت العرب زادته بدون سبب فما بالها في التنوين تكتب: عَمْرًا ولا تكتب عمروا، ذلك للسبب المعروف في الفرق بين عمر وعمرو وهو المنع من التصريف في الأول.
فإذا كتبت العرب عمرا، فإنها تريد به الثاني لقبوله التنوين بخلاف "عمر".
أما في حالات الإعراب الأخرى فإنه -مع مراعاة عدم وجود التشكيل-، لا توجد طريقة للفرق إلا إضافة حرف.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:53 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.