ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #301  
قديم 25-01-14, 12:44 AM
أبو مريم طويلب العلم أبو مريم طويلب العلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
الدولة: الجيزة
المشاركات: 1,665
افتراضي الحديث 342

P { margin-bottom: 0.08in; direction: rtl; color: rgb(0, 0, 0); line-height: 100%; text-align: right; widows: 2; orphans: 2; }P.ctl { font-family: "Amiri"; font-size: 14pt; } حديث 342
قال الإمام أحمد في المسند:
19575- حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: سَحَرَ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ، قَالَ: فَاشْتَكَى لِذَلِكَ أَيَّامًا، قَالَ: فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ عليه السلام، فَقَالَ: إِنَّ رَجُلاً مِنَ الْيَهُودِ سَحَرَكَ عَقَدَ لَكَ عُقَدًا فِى بِئْرِ كَذَا وَكَذَا فَأَرْسِلْ إِلَيْهَا مَنْ يَجِىءُ بِهَا، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلِيًّا رضى الله عنه فَاسْتَخْرَجَهَا فَجَاءَ بِهَا فَحَلَّلَهَا، قَالَ: فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَأَنَّمَا نُشِطَ مِنْ عِقَالٍ، فَمَا ذَكَرَ لِذَلِكَ الْيَهُودِىِّ وَلاَ رَآهُ فِى وَجْهِهِ قَطُّ حَتَّى مَاتَ، (معتلي 2428)
فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين(342): هذا حديثٌ رجاله رجال الصحيح،
قلت: نعم، ليس من رجاله أحدٌ إلا وقد أخرج له مسلمٌ في صحيحه، ولم يخرج البخاري في الجامع الصحيح شيئا من حديث يزيد بن حيَّان،
ثم قال أبو عبد الرحمن: وأخرجه النسائي، وله علة، ذلك أنه قد اختُلف فيه على الأعمش، فرواه أبو معاوية عن الأعمش عن يزيد بن حيان به،
ورواه سفيان الثوري، كما عند ابن سعد، وشيبان بن عبد الرحمن عند يعقوب الفسوي في المعرفة والتاريخ، وجرير بن عبد الحميد عند الطبراني في الكبير، كل هؤلاء الثلاثة يروونه عن الأعمش، عن ثمامة عن زيد بن أرقم به،
فالظاهر أن أبا معاوية شذَّ فيه، وأن الراجح أنه عن الأعمش عن ثمامة، عن زيد به، وثمامة هو ابن عقبة المحلمي، وثقه ابن معين والنسائي كما في تهذيب التهذيب، فالحديثُ صحيحٌ، والحمد لله،
قلت: في هذا الكلام نظر، فإن أبا معاوية ثبتٌ في الأعمش، ولو ثبت الحديثُ عن سفيان الثوري لكان القول قوله، ولكن تفرَّد به عنه موسى بن مسعود، وأخطأ فيه خطأً فاحشا، غير أن الخطأ نفسه نجده في رواية شيبان عن الأعمش، إذ فيه أن الذي سحر النبي صلى الله عليه وسلَّم رجلٌ من الأنصار، وإنما هو لبيد بن الأعصم اليهودي،
قال أبو عبد الله البخاري في باب 50 من كتاب الطب من الجامع الصحيح:
5766 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ سُحِرَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم حَتَّى إِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّىْءَ وَمَا فَعَلَهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ وَهْوَ عِنْدِى دَعَا اللَّهَ وَدَعَاهُ،ثُمَّ قَالَ « أَشَعَرْتِ يَا عَائِشَةُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَفْتَانِى فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ » قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ « جَاءَنِى رَجُلاَنِ،فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِى وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَىَّ،ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ مَا وَجَعُ الرَّجُلِ قَالَ مَطْبُوبٌ، قَالَ: وَمَنْ طَبَّهُ ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ الْيَهُودِىُّ مِنْ بَنِى زُرَيْقٍ، قَالَ: فِيمَا ذَا؟ قَالَ: فِى مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ، وَجُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ، قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ قَالَ فِى بِئْرِ ذِى أَرْوَانَ » قَالَ: فَذَهَبَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم فِى أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى الْبِئْرِ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا وَعَلَيْهَا نَخْلٌ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَ « وَاللَّهِ لَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ،وَلَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ » . قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَأَخْرَجْتَهُ قَالَ « لاَ، أَمَّا أَنَا فَقَدْ عَافَانِى اللَّهُ وَشَفَانِى،وَخَشِيتُ أَنْ أُثَوِّرَ عَلَى النَّاسِ مِنْهُ شَرًّا » وَأَمَرَ بِهَا فَدُفِنَتْ،
أطرافه 3175،3268،5763،5765،6063،6391 - تحفة 16812
وأما جريرُ بن عبد الحميد وشيبان بن عبد الرحمن، فليسا ينهضان لمعارضة حديث أبي معاوية عن الأعمش، لأن أبو معاوية من أثبت أصحاب الأعمش، كما مضى،
فأما حديثُ موسى بن مسعود، فقد قال ابنُ سعد في الطبقات – عن جوامع الكلم:
2 : 349- أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ ثُمَامَةَ الْمُحَلَّمِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: عَقَدَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، يَعْنِي لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسَلَّم عُقَدًا وَكَانَ يَأْمَنُهُ وَرَمَى بِهِ فِي بِئْرِ كَذَا وَكَذَا، فَجَاءَ الْمَلَكَانِ يَعُودَانِهِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: تَدْرِي مَا بِهِ؟ عَقَدَ لَهُ فُلانٌ الأَنْصَارِيُّ وَرَمَى بِهِ فِي بِئْرِ كَذَا وَكَذَا، وَلَوْ أَخْرَجَهُ لَعُوفِيَ، فَبُعِثُوا إِلَى الْبِئْرِ فَوَجَدُوا الْمَاءَ قَدِ اخْضَرَّ، فَأَخْرَجُوهُ، فَرَمَوْا بِهِ، فَعُوفِيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسَلَّم فَمَا حَدَّثَ بِهِ، وَلا رُئِيَ فِي وَجْهِهِ،
وقال البزار في المسند:
4303- حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: نا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عُقْبَةَ الْمُحَلِّمِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، وَحَدَّثَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: نا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: عَقَدَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسَلَّم عَقْدًا فَكَانَ يَأْلَمُ ذَلِكَ فَجَاءَهُ الْمَلِكَانِ يُعَوِّدَانِهِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: تَدْرِي مَا بِهِ؟ ! عَقَدَ لَهُ فُلانٌ الأَنْصَارِيُّ عَقْدًا فَرَمَى بِهِ فِي بِئْرِ كَذَا وَكَذَا، فَلَوْ أَخْرَجَهُ فَرَمَى بِهِ عُوفِيَ، فَبُعِثُوا إِلَى الْبِئْرِ فَوَجَدُوا الْمَاءَ قَدِ اخْضَرَّ، فَأَخْرَجُوهُ فَرَمَوْا بِهِ، فَعُوفِيَ النَّبِيُّ، صلى الله عليه وسَلَّم فَمَا رُئِيَ فِي وَجْهِهِ، وَلا حَدَّثَ بِهِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُ أَحَدًا يَرْوِيهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ إِلا ثُمَامَةُ بْنُ عُقْبَةَ، وَلا نَعْلَمُ أَحَدًا حَدَّثَ بِهِ إِلا الأَعْمَشَ عَنْهُ، وَلا نَعْلَمُ حَدَّثَ الأَعْمَشُ عَنْ ثُمَامَةَ إِلا هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ،
قلت: هكذا روى موسى بن مسعود عن سفيان، فجعل الذي عقد للنبي صلى الله عليه وسلم من الأنصار، وهو خطأ، وإنما هو لبيدُ بن الأعصم اليهودي،
والسؤال: ما حال أبي حُذيفة موسى بن مسعود في الحديث عن سفيان ؟؟
قال الإمام أحمد(سؤالات المروذي 229): كان أبو حذيفة الذي بالبصرة من أكثر الناس خطأً،
وقال(ضعفاء العقيلي 1747): كأن سفيان الذي يحدث عنه أبو حذيفة ليس هو سفيان الثوري الذي يُحَدِّثُ عنه الناس،
وقال عبد الله بنُ أحمد(العلل ومعرفة الرجال 758، ضعفاء العقيلي 1747): سمعت أبي، وذكر قبيصة وأبا حذيفة، فقال: قبيصةُ أثبتُ منه حديثًا في حديث سفيان، أبو حذيفة شبه لا شيء، وقد كتبت عنهما جميعا،
قال ابن محرز(معرفة الرجال 504): وسألتُ يحيى عن أصحاب سفيان، من هم؟ قال: المشهورون: وكيعٌ، ويحيى، وعبد الرحمن، وابن المبارك، وأبو نعيم، هؤلاء الثقات، قيل له: فأبو عاصم، وعبد الرزاق، وقبيصة، وأبو حذيفة؟ قال: هؤلاء ضعفاء،
وقال(549): سمعت يحيى يقول: قبيصة ليس بحجة في سفيان، ولا أبو حذيفة، ولا يحيى بن آدم، ولا مؤمل،
وقال أبو حاتم(الجرح والتعديل 8/ 723): صدوقٌ معروفٌ بالثوريُّ، كان الثوري نزل البصرة على رجل، وكان أبو حذيفة معهم، فكان سفيانُ يوجه أبا حذيفة في حوائجه، ولكن كان يُصَحِّفُ، وروى أبو حذيفة عن سفيان بضعة عشر ألف حديث، وفي بعضها شيء،
قلت: فيتبين مما سبق، أن أبا حذيفة موسى بن مسعود ليس بحجة في سفيان، لا سيما والحديث لم أجده من رواية أصحاب سفيان الأثبات، مثل وكيع بن الجراح، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وعبد الله بن المبارك، وأبي نعيم،
ويشبه أن يكون موسى بن مسعود سمع هذا الحديث من شيبان، ثم صحف فيه، فجعل شيبان سفيان، ثم ذهب يرويه عن سفيان،
قال يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ(3/ 363):
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسَلَّم وَيَأْتَمِنُهُ، وَأَنَّهُ عَقَدَ لَهُ عُقَدًا فَأَلْقَاهُ فِي بِئْرٍ، فَصَرَعَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسَلَّم فَأَتَاهُ مَلَكَانِ يَعُودَانِهِ، فَأَخْبَرَاهُ أَنَّ فُلانًا عَقَدَ لَهُ عُقَدًا، وَهِيَ فِي بِئْرِ فُلانٍ، وَلَقَدِ اصْفَرَّ الْمَاءُ مِنْ شِدَّةِ عُقَدِهِ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسَلَّم فَاسْتَخْرَجَ الْعُقَدَ، فَوَجَدَ الْمَاءَ قَدِ اصْفَرَّ فَحَلَّ الْعُقَدَ، وَنَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسَلَّم رَأَيْتُ الرَّجُلَ بَعْدَ ذَلِكَ يَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسَلَّم فَمَا رَأَيْتُهُ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسَلَّم حَتَّى مَاتَ،
ورواه البيهقي من طريق يعقوب بن سفيان الفسوي، في دلائل النبوة(- عن جوامع الكلم)،
وذكر زكريا بن يحيى الساجي(تهذيب التهذيب):صدوق عنده مناكير،وأحاديثه عن الأعمش تفرد بها،
وقال عثمان بن سعيد الدارمي(تاريخه 56): قلتُ: فشيبانُ ما حاله في الأعمش؟ فقال – أي يحيى بن معين: ثقةٌ في كل شيء،
وأما رواية جرير، فقد أخرجها أبو يعلى في مسنده(إتحاف الخيرة المهرة 5419)، والبزار في البحر الزخار، كما تقدم، والطبراني في المعجم الكبير(5011 – عن جوامع الكلم)، والحاكم في المستدرك (4/ 357)
قال رحمه الله:
4 : 357- حَدَّثَنَا الأُسْتَاذُ أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُوشَنْجِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عُقْبَةَ الْمُحَلِّمِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ، فَسَحَرَهُ رَجُلٌ، فَعَقَدَ لَهُ عُقَدًا، فَوَضَعَهُ وَطَرَحَهُ فِي بِئْرِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَأَتَاهُ مَلَكَانِ يَعُودَانِهِ، فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِهِ، وَقَعَدَ الآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَتَدْرِي مَا وَجَعُهُ؟ قَالَ: فُلانٌ الَّذِي كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهِ، عَقَدَ لَهُ عُقَدًا فَأَلْقَاهُ فِي بِئْرِ فُلانٍ الأَنْصَارِيِّ، فَلَوْ أَرْسَلَ إِلَيْهِ رَجُلا، فَأَخَذَ مِنْهُ الْعُقَدَ، فَوَجَدَ الْمَاءَ قَدِ اصْفَرَّ، قَالَ: وَأَخَذَ الْعُقَدَ، فَحَلَّهَا فِيهَا، قَالَ: فَكَانَ الرَّجُلُ بَعْدُ يَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ شَيْئًا مِنْهُ، وَلَمْ يُعَاتِبْهُ، هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ،



وقال حرب عن أحمد(الملحق بشرح العلل لابن رجب: عتر 533 / همام 718): جريرٌ لم يكن بالضابط عن الأعمش،
وأما رواية أبي معاوية، فقد رواها عنه جماعة، منهم:
  1. أحمد بن حنبل (في المسند، 19575، معتلي 2428)
  2. أحمد بن منيع(إتحاف الخيرة المهرة 5417)
  3. أحمد بن يونس التميمي (وعنه عبد بن حميد في المنتخب السنة 271 / والتركية )
  4. عبد الله بن محمد أبو بكر بن أبي شيبة في المسند (513 - عن جوامع الكلم)، وفي المصنف/ الرشد 23865،
  5. هناد بن السري(وعنه النسائي في المجتبى 4097، التحفة 3690، والسنن الكبرى الرشد 3529 / التأصيل 3732)
قلت: الذي يظهر لي أن رواية شيبان لا تُعلُّ رواية أبي معاوية، فإن كان شيبان حفظه عن الأعمش، فما أراه حدَّثَ به إلا على وجه التعجُّب،
قال يعقوب بنُ سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ(2/ 584):
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، قَالَ: لَقِيَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْقِلٍ، فَقَالَ: شَغَلَتْكَ التِّجَارَةُ، فَقُلْتُ: وَأَنْتَ شَغَلَتْكَ الْإِمَارَةُ،
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ ثُمَامَةَ بْنَ عُقْبَةَ الْمُحَلِّمِيَّ، وَذَكَرَ الْأَعَمْشُ أَنَّهُ أَعْرَابِيٌّ لَيْسَ صَاحِبَ حَدِيثٍ،
وقال أيضا(3/ 220):حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ ثُمَامَةَ بْنَ عُقْبَةَ الْمُحَلِّمِيَّ، وَذَكَرَ الْأَعْمَشُ أَنَّهُ أَعْرَابِيٌّ، لَيْسَ صَاحِبَ الْحَدِيثِ،
وقال عبد الله بن أحمد(2857): حدثني أبو معمر، قال: حدثنا عبد الله بن نمير، قال: سمعتُ الأعمش يقول:حَدَّثتُ بأحاديث على التعجُّبِ، فبلغني أن قوما اتخذوها دينا، لا عدتُ لشيءٍ منها،
وأما رواية يزيد بن حيان، ففيها أمور: منها ذكر استخراج العقد، بينما في حديث عائشة تصريح النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يستخرج ذلك السحر، ومنها ذكر إرسال علي رضي الله عنه، وفي حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلَّم ذهب إلى البئر بنفسه،
وحديثُ عائشة الذي في الصحيحين أولى بالصواب، وفي حديث يزيد بن حيان عن زيد بن أرقم نظرٌ، ولا أدري سمعه الأعمشُ منه أم لا،
قال أبو عبد الرحمن الوادعي: فالحديثُ صحيحٌ، والحمد لله،
قلت: أو غيرُ ذلك، والله تعالى أجلُّ وأعلم،
__________________
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكتبه أبو مريم هشام بن محمدفتحي
رد مع اقتباس
  #302  
قديم 19-02-14, 03:01 AM
مصطفى المسعودي مصطفى المسعودي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-06-11
المشاركات: 101
افتراضي رد: الحديث 342

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مريم طويلب العلم مشاهدة المشاركة
وذكر زكريا بن يحيى الساجي (تهذيب التهذيب) صدوق عنده مناكير، وأحاديثه عن الأعمش تفرد بها،
وقال عثمان بن سعيد الدارمي(تاريخه 56) فشيبانُ ما حاله في الأعمش؟ فقال – أي يحيى بن معين ثقةٌ في كل شيء
عبارة الساجي في تهذيب التهذيب للحافظ: ...وأحاديث عن الأعمش تفرد بها، وهي كذلك في إكمال التهذيب لمغلطاي
رد مع اقتباس
  #303  
قديم 25-03-14, 10:22 AM
أبو مريم طويلب العلم أبو مريم طويلب العلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
الدولة: الجيزة
المشاركات: 1,665
افتراضي رد: الحديث -342 والحديث 351

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصطفى المسعودي مشاهدة المشاركة
عبارة الساجي في تهذيب التهذيب للحافظ: ...وأحاديث عن الأعمش تفرد بها، وهي كذلك في إكمال التهذيب لمغلطاي
شكرا لك،
والعبارة على الصواب كما تفضلت في طبعة دار الرسالة:
صدوقٌ عنده مناكيرُ وأحاديثُ عن الأعمش تفرَّد بها ،

قلت: اللفظ على الصواب أبلغ، ولا شك أن هذا الحديث الذي بين أيدينا جاء من رواية شيبان عن اﻷعمش على نحوٍ منكر،

حديث 351
قال الإمام أحمد في المسند:
21991- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ - مِنْ وَلَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضى الله عنه - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ نَحْوًا مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ فَقُلْنَا: مَا بَعَثَ إِلَيْهِ السَّاعَةَ إِلاَّ لِشَىْءٍ سَأَلَهُ عَنْهُ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: أَجَلْ سَأَلَنَا عَنْ أَشْيَاءَ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ غَيْرَهُ فَإِنَّهُ رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ثَلاَثُ خِصَالٍ لاَ يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ أَبَدًا إِخْلاَصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ وَمُنَاصَحَةُ وُلاَةِ الأَمْرِ وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ، وَقَالَ: مَنْ كَانَ هَمُّهُ الآخِرَةَ جَمَعَ اللَّهُ شَمْلَهُ وَجَعَلَ غِنَاهُ فِى قَلْبِهِ وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِىَ رَاغِمَةٌ وَمَنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ الدُّنْيَا فَرَّقَ اللَّهُ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلاَّ مَا كُتِبَ لَهُ وَسَأَلَنَا عَنِ الصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَهِىَ الظُّهْرُ ( معتلي 2439، التحفة 3694، 3695)
فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين(351):هذا حديثٌ صحيحٌ ورجاله ثقات،



وقال أبو عبد الله ابن ماجه:
4244- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عُمَرَ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ خَرَجَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ بِنِصْفِ النَّهَارِ فَقُلْتُ مَا بَعَثَ إِلَيْهِ هَذِهِ السَّاعَةَ إِلاَّ لِشَىْءٍ سَأَلَ عَنْهُ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ سَأَلَنَا عَنْ أَشْيَاءَ سَمِعْنَاهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ فَرَّقَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَمْرَهُ وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلاَّ مَا كُتِبَ لَهُ وَمَنْ كَانَتِ الآخِرَةُ نِيَّتَهُ جَمَعَ اللَّهُ لَهُ أَمْرَهُ وَجَعَلَ غِنَاهُ فِى قَلْبِهِ وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِىَ رَاغِمَةٌ (التحفة 3695)
فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند(351): هذا حديثٌ صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح إلا عمر بن سليمان وعبد الرحمن بن أبان، وقد وثق الأول ابن معين والنسائي، والثاني النسائي كما في تهذيب التهذيب،
وذكر أبو عبد الرحمن أيضا أن الترمذي أخرجه وقال: حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ،
قلت: الظاهر أن حُكم أبي عيسى على الحديث أولى بالصواب، فإن عمر بن سليمان مقلٌّ من الحديث، وكذلك عبد الرحمن بن أبان،
فأما عمر بن سليمان، فقد قال يحيى بن معين(الجرح والتعديل 6/598): عمر بن سليمان صاحبُ حديث زيد بن ثابت ثقة،
قلت: كأن هذا الحديث عن زيد بن ثابت إنما يُعرف من طريقه، أي أنه تفرد به !
وقال أبو حاتم(الجرح والتعديل 6/598): صالحٌ،
قلت: كأن قول أبي حاتم أولى بالصواب، لقلَّة حديث عمر بن سليمان،
وقال عبد الله بن أحمد( العلل ومعرفة الرجال 4418): سألته – يعني أباه – عن عمر بن سليمان، فقال: روى عنه شعبة،
وأما عبد الرحمن بن أبان، فقد قال الحافظ في التقريب(3816): ثقة مُقِلٌّ عابد،
قلت: فمن صحح الحديث، أو قبل تصحيحه، فإنما بنى على توثيق ابن معين والنسائي، المتقدم ذكره،
ومن المفيد هنا ذكر ما قاله الشيخ العلامة عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني في باب (كيف البحث عن أحوال الرجال) في الأمر الثامن مما يجب أن يراعى،قال:
الثامن : ينبغي أن يبحث عن معرفة الجارح أو المعدل بمن جرحه أو عدله، فإن أئمة الحديث لا يقتصرون على الكلام فيمن طالت مجالستهم له وتمكنت معرفتهم به، بل قد يتكلم أحدهم فيمن لقيه مرة واحدة وسمع منه مجلساً واحداً وفيمن عاصره ولم يلقه ولكنه بلغه شيء من حديثه، وفيمن كان قبله بمدة قد تبلغ مئات السنين إذا بلغه شيء من حديثه، ومنهم من يجاوز ذلك، فابن حبان قد يذكر في ( الثقات ) من يجد البخاري سماه في ( تاريخه ) من القدماء وإن لم يعرف ما روى وعمن روى ومن روى عنه، ولكن ابن حبان يشدد وربما تعنت فيمن وجد في روايته ما استنكر وإن كان الرجل معروفاً مكترا والعجلي قريب منه في توثيق المجاهيل من القدماء، وكذلك ابن سعد، وابن معين والنسائي وآخرون غيرهما يوثقون من كان من التابعين أو أتباعهم إذا وجدوا رواية أحدهم مستقيمة بأن يكون له فيما يروي متابع أو مشاهد، وإن لم يروِ عنه إلا واحد ولم يبلغهم عنه إلا حديث واحد، فممن وثقه ابن معين من هذا الضرب الأسقع بن الأسلع والحكم بن عبد الله البلوي ووهب بن جابر الخيواني وآخرون، وممن وثقه النسائي رافع ابن إسحاق وزهير بن القمر وسعد بن سمرة وآخرون، وقد روى العوام بن حوشب عن الأسود بن مسعود عن حنظلة بن خويلد عن عبد الله بن عمرو بن العاص حديثاً ولا يعرف الأسود وحنظله إلا في تلك الرواية فوثقهما ابن معين، وروى همام عن قتادة بن قدامة بن وبرة عن سمرة بن جندب حديثاً ولا يعرف قدامة إلا في هذه الرواية فوثقه ابن معين مع أن الحديث غريب وله علل آخر راجع ( سنن البيهقي ) 3 ج ص 248 .
من الأئمة من لا يوثق من تقدمه حتى يطَّلع على عدة أحاديث له تكون مستقيماً وتكثر حتى يغلب على ظنه أن الاستقامة كانت ملكة لذاك الراوي، وهذا كله يدل على أن جُل اعتمادهم في التوثيق والجرح إنما هو على سبر حديث الراوي، وقد صرَّحَ ابنُ حبان بأن المسلمين على الصلاح والعدالة حتى يتبين منهم ما يوجب القدح، نص على ذلك في (الثقات ) وذكره ابن حجر في ( لسان الميزان ) ج 1 ص 14 واستغربه، ولو تدبر لوجد كثيراً من الأئمة يبنون عليه فإذا تتبع أحدهم أحاديث الراوي فوجدها مستقيمة تدل على صدق وضبط ولَم يبلغه وما يوجب طعناً في دينه وثقه، وربما تجاوز بعضهم هذا كما سلف ، (1) وربما يبني بعضهم على هذا حتى في أهل عصره . وكان ابن معين إذا لقي في رحلته شيخاً فسمع منه مجلساً، أو ورد بغداد شيخ فسمع منه مجلساً فرأى تلك الأحاديث مستقيمة، ثم سأل عن الشيخ ؟ وثقه، وقد يتفق أن يكون الشيخ دجَّالاً استقبل ابن معين بأحاديث صحيحة ويكون قد خلط قبل ذلك، أو يخلط بعد ذلك، ذكر ابن الجنيد أنه سُئل ابن معين عن محمد بن كثير القرشي الكوفي فقال (( ما كان به بأس )) فحكى له عنه أحاديث تستنكر، فقال ابن معين : (( فإن كان الشيخ روى هذا فهو كذاب وألا فإني رأيت الشيخ مستقيماً ))، وقال ابن معين في محمد بن القاسم الأسدي : (( ثقة وقد كتبت عنه )) وقد كذبه أحمد وقال : (( أحاديثه موضوعة )) وقال أبو داود : (( غير ثقة ولا مأمون ، أحاديثه موضوعة )) .
وهكذا يقع في التضعيف ربما يجرح أحدهم الراوي لحديث واحد استنكره وقد يكون له عذر .
ورد ابن معين مصر، فدخل على عبد الله بن الحكم فسمعه يقول : حدثني فلان وفلان وفلان، وعدَّ جماعة روى عنهم قصة، فقال ابن معين : (( حدثك بعض هؤلاء بجميعه وبعضهم ببعضه ؟ )) فقال : (( لا حدثني جميعهم بجميعه، فراجعه فأصر، فقام يحيى وقال للناس: (( يكذب )) .
ويظهر لي أن عبد الله إنما أراد أن كلا منهم حدثه ببعض القصة فجمع ألفاظهم، وهي قصة في شأن عمر بن عبد العزيز ليست بحديث فظن يحيى أن مراده أن كلاً منهم حدثه بالقصة بتمامها على وجهها في ذلك، وقد أساء الساجي إذا اقتصر في ترجمة عبد الله على قوله : (( كذبه ابن معين )) .
وبلغ ابن معين أن أحمد بن الأزهر النيسابوري يحدث عن عبد الرزاق بحديث استنكره يحيى فقال : (( من هذا الكذاب النيسابوري الذي يحدث عن عبد الرزاق بهذا الحديث ؟! )) وكان أحمد بن الأزهر حاضراً فقام فقال : (( هو ذا أنا )) فتبسم يحيى وقال : (( أما إنك لست بكذاب ... )) وقال ابن عمار في إبراهيم بن طهمان (( ضعيف مضطرب الحديث )) فبلغ ذلك صالح بن محمد الحافظ الملقب جزرة فقال : (( ابن عمار من أين يعرف إبراهيم؟ إنما وقع إليه حديث إبراهيم في الجمعة .. والغلط فيه من غير إبراهيم ))
قلت: والحديثُ عندي صالحٌ للاستشهاد، غير أني لا أجرؤ على تصحيحه، ولو كان صحيحا لافتتح مسلمٌ به كتاب التمييز، وإنما ذكر مسلم حديثَ عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه، على ما في رواية عبد الرحمن عن أبيه من كلام،
هذا، والله تعالى أجلُّ وأعلم
__________________
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكتبه أبو مريم هشام بن محمدفتحي
رد مع اقتباس
  #304  
قديم 22-04-14, 12:28 PM
أبو مريم طويلب العلم أبو مريم طويلب العلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
الدولة: الجيزة
المشاركات: 1,665
افتراضي الحديث 361

الحديث 361
قال الإمام أحمد في المسند:
15961- حَدَّثَنَا مَكِّىٌّ، حَدَّثَنَا الْجُعَيْدُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ أَتَعْرِفِينَ هَذِهِ؟ قَالَتْ: لاَ يَا نَبِىَّ اللَّهِ، فَقَالَ: هَذِهِ قَيْنَةُ بَنِى فُلاَنٍ، تُحِبِّينَ أَنْ تُغَنِّيَكِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَعْطَاهَا طَبَقًا فَغَنَّتْهَا، فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: قَدْ نَفَخَ الشَّيْطَانُ فِى مَنْخِرَيْهَا (معتلي 2531)
فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين(361): هذا حديثٌ صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح،
قلت: أو غيرُ ذلك،
والحديثُ يرويه مكي بن إبراهيم عن الجعيد بن عبد الرحمن (ويقال له الجعد أيضا) عن يزيد بن خصيفة الكندي، عن السائب بن يزيد،
ورواه عن مكي بن إبراهيم:
1- أحمد بن حنبل (المسند 15961، معتلي 2531)
2- هارون بن عبد الله (وعنه الإمام النسائي في الكبرى الرشد 8911 / التأصيل 9108، التحفة 3807)
ورواه عنه أيضا
3- علي بن بحر عند الطبراني في الكبير، إلا أنه لم يذكر يزيد بن خُصيفة في الإسناد، واختصر لفظه، وخالفهما فيه، وقد ذكر المزي بعض ذلك في التحفة، قال رحمه الله: رواه عليُّ بن بحر عن مكي عن الجعيد عن السائب،
وقد قال أبو سليمان الطبراني في المعجم الكبير(6686- عن جوامع الكلم):حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْمَكِّيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، ثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْجُعَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ امْرَأَةً دَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ، أَتَعْرِفِينَ هَذِهِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَغَنَّتْهَا، فَقَالَ: لَقَدْ نَفَخَ الشَّيْطَانُ فِي مِنْخَرَيْهَا،
قلت: رواية علي بن بحر أشبه بالصواب، وحريٌّ بالحديث أن يكون منقطعا،
فأما القينة فهي الجارية المُغَنِّية، كما في القاموس المحيط، والسائب بن يزيد صحابيٌّ صغير، عدَّه الحاكم في الطبقة الثانية عشرة من الصحابة، في معرفة علوم لحديث(7-معرفة الصحابة، ص 170، بتحقيق الشيخ السلوم)، قال:
صبيانٌ وأطفالٌ رأوا رسول الله صلى الله عليه وآله يوم الفتح، وفي حجة الوداع وغيرها، وعدادهم في الصحابة، منهم: السائبُ بنُ يزيد،
قلت: والحديث – على ما رواه أحمد وهارون بن عبد الله - يُخالف حديث عائشة رضي الله عنها الذي رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما، قال أبو عبد الله البخاري في باب 3 من كتاب العيدين، من صحيحه، قال:
952 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعِنْدِى جَارِيَتَانِ مِنْ جَوَارِى الأَنْصَارِ تُغَنِّيَانِ بِمَا تَقَاوَلَتِ الأَنْصَارُ يَوْمَ بُعَاثَ - قَالَتْ وَلَيْسَتَا بِمُغَنِّيَتَيْنِ - فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَزَامِيرُ الشَّيْطَانِ فِى بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟! وَذَلِكَ فِى يَوْمِ عِيدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيداً، وَهَذَا عِيدُنَا » . أطرافه 949، 987، 2907، 3530، 3931 - تحفة 16801
وقال مسلم في كتاب العيدين من صحيحه:
2098 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَىَّ أَبُو بَكْرٍ وَعِنْدِى جَارِيَتَانِ مِنْ جَوَارِى الأَنْصَارِ تُغَنِّيَانِ بِمَا تَقَاوَلَتْ بِهِ الأَنْصَارُ يَوْمَ بُعَاثٍ، قَالَتْ: وَلَيْسَتَا بِمُغَنِّيَتَيْنِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَبِمُزْمُورِ الشَّيْطَانِ فِى بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ وَذَلِكَ فِى يَوْمِ عِيدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيداً وَهَذَا عِيدُنَا ». تحفة 16801، 6640 - 892/16
فقول السائب في بعض طرق حديثه – إن صح عنه: قينةُ بني فلان، لا يستقيمُ مع قول عائشة رضي الله عنها في حديثها: وليستا بمغنيتين، هذا تعارضٌ واضح، وإن ذهب صاحب التبيين إلى خلاف ذلك،
ومما اختلف فيه في هذا الحديث معرفةُ عائشة بالمرأة، فأما حديث أحمد بن حنبل وهارون بن عبد الله عن المكي، ففيه قولها – رضي الله عنها – لا، بينما في حديث علي بن بحر قولها: نعم،
وهذا اضطرابٌ في الحديث،
ولم يُذكر عن السائبِ رضي الله عنه في هذا الحديث سماعه من عائشة، وأخشى أنه لم يسمع هذا منها، وهي صاحبة الشأن، ولم تُحَدِّث بهذا، وإنما حَدَّثت بالحديث المتقدم المتفق عليه،
وسماعُ السائب من عائشة يستغربه أهل الحديث،
قال الترمذي في الجامع (كتاب العلل):
4414- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلاَّمٍ حَدَّثَنِى يَحْيَى بْنُ أَبِى كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُزَاحِمٍ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ مَنْ تَبِعَ جَنَازَةً فَلَهُ قِيرَاطٌ فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَأَخْبَرَنَا مَرْوَانُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلاَّمٍ قَالَ قَالَ يَحْيَى وَحَدَّثَنِى أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى الْمَهْرِىِّ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ سَفِينَةَ عَنِ السَّائِبِ سَمِعَ عَائِشَةَ رضى الله عنها عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ،
قُلْتُ لأَبِى مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَا الَّذِى اسْتَغْرَبُوا مِنْ حَدِيثِكَ بِالْعِرَاقِ؟ قَالَ: حَدِيثُ السَّائِبِ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ، وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَهَذَا حَدِيثٌ قَدْ رُوِىَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم، وَإِنَّمَا يُسْتَغْرَبُ هَذَا الْحَدِيثُ لِحَالِ إِسْنَادِهِ لِرِوَايَةِ السَّائِبِ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم،
ثم إن السائب رضي الله عنه يُحَدِّثُ أحيانًا عن التابعين، ومن تلك الأحاديث ما رواه مسلم في كتاب صلاة المسافرين من صحيحه، قال:
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، ح وَحَدَّثَنِى أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ قَالاَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَاهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِىِّ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ أَوْ عَنْ شَىْءٍ مِنْهُ فَقَرَأَهُ فِيمَا بَيْنَ صَلاَةِ الْفَجْرِ وَصَلاَةِ الظُّهْرِ كُتِبَ لَهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنَ اللَّيْلِ، (التحفة 10592)

و عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِىِّ – وإن كان وُلِدَ على عهد النبي صلى الله عليه وسلم - فقد عدَّه جماعةٌ في التابعين، منهم ابن سعد في الطبقات (الطبقة الأولى من أهل المدينة من التابعين/ 1450)، والعجلي(1057، بترتيب الهيثمي والسبكي، قال: مدني تابعي ثقة من كبار التابعين)، ومسلم في الطبقات(632/ قال: ومن تابعي أهل المدينة ممن يُشبه من سمينا قبلهم في العلوِّ والدرجة، وبعضهم في السن أصغر من بعض، قلتُ: ثم عدَّه فيهم)
وقد عدَّ العراقي (التقييد والإيضاح ص393/ بتحقيق د/ أسامة بن عبد الله الخياط) هذا الحديث فيما رواه الصحابةُ عن التابعين،
والخلاصةُ أن الحديث الذي نحنُ بصدده أخشى أن يكون قد اضطرب فيه مَكي بنُ إبراهيم، فحدَّث به مرَّةً على ما رواه عنه أحمد وهارون بنُ عبد الله، ومرَّةً على ما رواه عنه علي بن بحرٍ، ورواية عليُّ بن بحر، على ما فيها من انقطاع، أشبهُ بالصواب، وذكرُ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ في هذا الحديث قد اختُلِفَ فيه أيضًا، وأخشى أن يكون وهمًا من باب سلوك الجادَّةِ، فقد روى مَكِّىُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حديثا آخر عن الْجُعَيْدِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ،
قال أبو عبد الله البخاري في باب (4) الضرب بالجريد والنعال، من كتاب الحدود:
6779 - حَدَّثَنَا مَكِّىُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْجُعَيْدِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: كُنَّا نُؤْتَى بِالشَّارِبِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَإِمْرَةِ أَبِى بَكْرٍ وَصَدْراً مِنْ خِلاَفَةِ عُمَرَ، فَنَقُومُ إِلَيْهِ بِأَيْدِينَا وَنِعَالِنَا وَأَرْدِيَتِنَا، حَتَّى كَانَ آخِرُ إِمْرَةِ عُمَرَ، فَجَلَدَ أَرْبَعِينَ، حَتَّى إِذَا عَتَوْا وَفَسَقُوا جَلَدَ ثَمَانِينَ، تحفة 3806
هذا، والله تعالى أجلُّ وأعلم،
__________________
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكتبه أبو مريم هشام بن محمدفتحي
رد مع اقتباس
  #305  
قديم 27-04-14, 02:52 AM
مصطفى المسعودي مصطفى المسعودي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-06-11
المشاركات: 101
افتراضي رد: الحديث 361

اقتباس:
قلت: رواية علي بن بحر أشبه بالصواب، وحريٌّ بالحديث أن يكون منقطعا،
اقتباس:
ورواية عليُّ بن بحر، على ما فيها من انقطاع، أشبهُ بالصواب،
قلت: ليس في رواية علي بن بحر أي انقطاع؛ الجعيد بن عبد الرحمن قد صح سماعه من السائب بن يزيد.
رد مع اقتباس
  #306  
قديم 07-05-14, 06:46 PM
أبو مريم طويلب العلم أبو مريم طويلب العلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
الدولة: الجيزة
المشاركات: 1,665
افتراضي الحديث 362

سلامٌ عليكم،
فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو،
أما بعد،

فقد ذكر اﻷخ/ مصطفى المسعودي من كلامي عبارة:
{قلت: رواية علي بن بحر أشبه بالصواب، وحريٌّ بالحديث أن يكون منقطعا،}

وعبارة {ورواية عليُّ بن بحر، على ما فيها من انقطاع، أشبهُ بالصواب،}

وأغفل تمام اﻹغفال ما سطرته بين العبارتين بشأن رواية السائب عن عائشة رضي الله عنها،

كقولي :
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مريم طويلب العلم مشاهدة المشاركة
فقول السائب في بعض طرق حديثه – إن صح عنه: قينةُ بني فلان، لا يستقيمُ مع قول عائشة رضي الله عنها في حديثها: وليستا بمغنيتين، هذا تعارضٌ واضح، وإن ذهب صاحب التبيين إلى خلاف ذلك،
ومما اختلف فيه في هذا الحديث معرفةُ عائشة بالمرأة، فأما حديث أحمد بن حنبل وهارون بن عبد الله عن المكي، ففيه قولها – رضي الله عنها – لا، بينما في حديث علي بن بحر قولها: نعم،
وهذا اضطرابٌ في الحديث،
ولم يُذكر عن السائبِ رضي الله عنه في هذا الحديث سماعه من عائشة، وأخشى أنه لم يسمع هذا منها، وهي صاحبة الشأن، ولم تُحَدِّث بهذا، وإنما حَدَّثت بالحديث المتقدم المتفق عليه،
وسماعُ السائب من عائشة يستغربه أهل الحديث،
إلى آخر ما ذكرته، ثم قال مصطفى:

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصطفى المسعودي مشاهدة المشاركة
قلت: ليس في رواية علي بن بحر أي انقطاع؛ الجعيد بن عبد الرحمن قد صح سماعه من السائب بن يزيد.
من قال أنني تكلمت عن انقطاع بين الجعيد وبين السائب رضي الله عنه ؟؟ ومع ذلك، فلو افترضنا أن اﻹسناد ثابتٌ إلى السائب، فيكون قد حكى عنها قصة هي صاحبة الشأن فيها بخلاف ما ذكرته هي، فمن أجل ذلك: حريٌّ بالحديث أن يكون منقطعا، فإن السائب بن يزيد رضي الله عنهما، ليس من محارم عائشة رضي الله عنها وأرضاها، ولا من الموالي الذين كانوا يدخلون عليها، فكيف ينفرد بمثل هذه الحكاية عنها ؟

ومع ذلك، فإنني لم أجد الحديث عن الجعد من غير طريق مكي بن إبراهيم عنه، حتى يثبت لدينا أن ذكر السائب فيه محفوظ، إذ اﻻضطراب في متنه وسنده جميعا،

والله تعالى أجل وأعلم،

فأما الحديث 362،
فقد قال الإمام أحمد في المسند:
15970- حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ يَعْنِى ابْنَ الْهَادِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: بَلَغَنِى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَا مِنْ إِنْسَانٍ يَكُونُ فِى مَجْلِسٍ فَيَقُولُ حِينَ يُرِيدُ أَنْ يَقُومَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ إِلاَّ غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ فِى ذَلِكَ الْمَجْلِسِ، فَحَدَّثْتُ هَذَا الْحَدِيثَ يَزِيدَ بْنَ خُصَيْفَةَ، قَالَ: هَكَذَا حَدَّثَنِى السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، (معتلي 2533، 12766)
فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين(362): هذا حديثٌ صحيحٌ،
قلتُ: أو غيرُ ذلك،
والحديث يرويه الليثُ بن سعدٍ الفهمي، واختلف عنه،
فرواه عنه عن يزيد بن الهاد عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر عن يزيد بن خُصيفة عن السائب بن يزيد رضي الله عنه، هكذا، طائفةٌ منهم:
- عبد الله بن صالح(شرح معاني الآثار – عن جوامع الكلم)
- يونس بن محمد الصدوق (المسند 15970، معتلي 2533)
ورواه قتيبةُ بنُ سعيد عن الليث (السنن الكبرى للنسائي الرشد 10159 / التأصيل ) عَنْ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا قَامَ مِنْ مَجْلِسٍ يُكْثِرُ، أَنْ يَقُولَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ نَحْوَهُ،
ورواه طائفةٌ عن الليثِ عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، منهم:
- شعيب بن الليث بن سعد (السنن الكبرى للنسائي 10154، أدب الإملاء والاستملاء للسمعاني ج1/ص75 – عن جوامع الكلم)
- عبد الله بن عبد الحكم (أدب الإملاء والاستملاء للسمعاني ج1/ص75 – عن جوامع الكلم)
- يحيى بن بكير(المستدرك للحاكم ج1/496)

قلت: وسماع زرارة بن أوفى من عائشة لا يخلو من نظر، فقد قال أبو محمد ابن أبي حاتم في المراسيل(221): سمعتُ أبي، وسئل: هل سمع زرارة من عبد الله بن سلام ؟ قال: ما أراه، ولكن يدخل في المسند، وقد سمع زرارة من عمران بن حصين، ومن أبي هريرة، ومن ابن عباس، قلت: ومن أيضٍا ؟ قال: هذا ما صح له،
قلت: والصوابُ في هذا إن شاء الله تعالى ما رواه أبو عبد الله البخاري في كتاب التفسير: النصر، باب 2:
4968 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِى الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِى رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ « سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى » . يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ . أطرافه 794، 817، 4293، 4967 - تحفة 17635

وقال مسلمٌ في كتاب الصلاة من صحيحه، (باب 42 بتبويب النووي ) قال:
1113 - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِى الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِى رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ « سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى » . يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ، تحفة 17635 - 484/217
1114 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ: «سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ » . قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذِهِ الْكَلِمَاتُ الَّتِى أَرَاكَ أَحْدَثْتَهَا تَقُولُهَا؟ قَالَ: جُعِلَتْ لِى عَلاَمَةٌ فِى أُمَّتِى إِذَا رَأَيْتُهَا قُلْتُهَا: إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ، إِلَى آخِرِ السُّورَةِ . تحفة 17635 - 484/218
1115 - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا مُفَضَّلٌ، عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم مُنْذُ نَزَلَ عَلَيْهِ ( إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ) يُصَلِّى صَلاَةً إِلاَّ دَعَا أَوْ قَالَ فِيهَا « سُبْحَانَكَ رَبِّى وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى »، تحفة 17635 - 484/219

قلت: هذا، والله تعالى أجلُّ وأعلم
__________________
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكتبه أبو مريم هشام بن محمدفتحي
رد مع اقتباس
  #307  
قديم 10-05-14, 08:13 PM
أبو مريم طويلب العلم أبو مريم طويلب العلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
الدولة: الجيزة
المشاركات: 1,665
افتراضي الحديث 363

حديث 363
قال الإمام أبو داود في باب في الإقران من كتاب المناسك من السنن:
1803- حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِىِّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى زَائِدَةَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ حَدَّثَنِى الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى إِذَا كَانَ بِعُسْفَانَ، قَالَ لَهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ الْمُدْلِجِىُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اقْضِ لَنَا قَضَاءَ قَوْمٍ كَأَنَّمَا وُلِدُوا الْيَوْمَ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَدْخَلَ عَلَيْكُمْ فِى حَجِّكُمْ هَذَا عُمْرَةً، فَإِذَا قَدِمْتُمْ فَمَنْ تَطَوَّفَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَقَدْ حَلَّ إِلاَّ مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْىٌ، (التحفة 3811)
فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين(363): هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم،
قلتُ: أو غيرُ ذلك، فقد أخرج البيهقي الحديث في كتاب النكاح من السنن الكبرى، قال:
14536- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ : عَلِىُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِىُّ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ : أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى حَجَّةِ الْوَدَاعِ حَتَّى نَزَلُوا بِعُسْفَانَ فَقَامَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- رَجُلٌ مِنْ بَنِى مُدْلِجٍ يُقَالُ لَهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ أَوْ مَالِكُ بْنُ سُرَاقَةَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ اقْضِ قَضَاءً كَأَنَّمَا وُلِدُوا الْيَوْمَ قَالَ :« إِنَّ اللَّهَ أَدْخَلَ عَلَيْكُمْ فِى حَجَّتِكُمْ هَذِهِ عُمْرَةً فَإِذَا أَنْتُمْ قَدِمْتُمْ فَمَنْ تَطَوَّفَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ يَحِلُّ إِلاَّ مَنْ كَانَ مَعَهُ مِنَ الْهَدْىِ» فَلَمَّا أَحْلَلْنَا قَالَ :« اسْتَمْتِعُوا مِنْ هَذِهِ النِّسَاءِ » وَالاِسْتِمْتَاعُ عِنْدَنَا التَّزْوِيجُ، فَعَرَضْنَا ذَلِكَ عَلَى النِّسَاءِ فَأَبَيْنَ إِلاَّ أَنْ يَضْرِبْنَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُنَّ أَجَلاً فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ :«افْعَلُوا » فَخَرَجْتُ أَنَا وَابْنُ عَمٍّ لِى مَعِى بُرْدٌ وَمَعَهُ بُرْدٌ وَبُرْدُهُ أَجْوَدُ مِنْ بُرْدِى، وَأَنَا أَشَبُّ مِنْهُ فَأَتَيْنَا امْرَأَةً فَأَعْجَبَهَا بُرْدُهُ وَأَعْجَبَهَا شَبَابِى إِذْ قَالَتْ: بُرْدٌ كَبُرْدٍ، فَكَانَ الأَجَلُ بَيْنِى وَبَيْنَهَا عَشْرًا فَبِتُّ عِنْدَهَا لَيْلَةً فَأَصْبَحْتُ فَخَرَجْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَائِمٌ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ وَهُوَ يَقُولُ :« يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُنْتُ أَذِنْتُ لَكُمْ فِى الاِسْتِمْتَاعِ مِنْ هَذِهِ النِّسَاءِ أَلاَ وَإِنِّى قَدْ حَرَّمْتُ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَمَنْ بَقِىَ عِنْدَهُ مِنْهُنَّ شَىْءٌ فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهَا وَلاَ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا ».
14537- وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِى إِسْحَاقَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنِى الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ : أَنَّهُمْ سَارُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- حَتَّى بَلَغُوا عُسْفَانَ فَكَلَّمَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِى مُدْلِجٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ. {ت} وَكَذَلِكَ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الأَكَابِرِ : ابْنُ جُرَيْجٍ وَالثَّوْرِىُّ وَغَيْرُهُمَا عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ ، وَهُوَ وَهَمٌ مِنْهُ، فَرِوَايَةُ الْجُمْهُورِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ زَمَنَ الْفَتْحِ،

قلت: وهو كما قال البيهقي رحمه الله، والصوابُ ما أخرجه مسلمٌ في كتاب النكاح، قال:
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ الْجُهَنِىِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالْمُتْعَةِ عَامَ الْفَتْحِ حِينَ دَخَلْنَا مَكَّةَ ثُمَّ لَمْ نَخْرُجْ مِنْهَا حَتَّى نَهَانَا عَنْهَا، (التحفة 3809)
وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِى رَبِيعَ بْنَ سَبْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ أَنَّ نَبِىَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَامَ فَتْحِ مَكَّةَ أَمَرَ أَصْحَابَهُ بِالتَّمَتُّعِ مِنَ النِّسَاءِ، قَالَ فَخَرَجْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِى مِنْ بَنِى سُلَيْمٍ حَتَّى وَجَدْنَا جَارِيَةً مِنْ بَنِى عَامِرٍ كَأَنَّهَا بَكْرَةٌ عَيْطَاءُ فَخَطَبْنَاهَا إِلَى نَفْسِهَا وَعَرَضْنَا عَلَيْهَا بُرْدَيْنَا، فَجَعَلَتْ تَنْظُرُ فَتَرَانِى أَجْمَلَ مِنْ صَاحِبِى وَتَرَى بُرْدَ صَاحِبِى أَحْسَنَ مِنْ بُرْدِى فَآمَرَتْ نَفْسَهَا سَاعَةً ثُمَّ اخْتَارَتْنِى عَلَى صَاحِبِى فَكُنَّ مَعَنَا ثَلاَثًا ثُمَّ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِفِرَاقِهِنَّ،
حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ وَابْنُ نُمَيْرٍ قَالاَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ،
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى يَوْمَ الْفَتْحِ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ،
وَحَدَّثَنِيهِ حَسَنٌ الْحُلْوَانِىُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنَا أَبِى عَنْ صَالِحٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ الْجُهَنِىِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ الْمُتْعَةِ زَمَانَ الْفَتْحِ مُتْعَةِ النِّسَاءِ وَأَنَّ أَبَاهُ كَانَ تَمَتَّعَ بِبُرْدَيْنِ أَحْمَرَيْنِ،
قلت: هذا، والله تعالى أجلُّ وأعلم
__________________
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكتبه أبو مريم هشام بن محمدفتحي
رد مع اقتباس
  #308  
قديم 15-05-14, 05:42 PM
أبو مريم طويلب العلم أبو مريم طويلب العلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
الدولة: الجيزة
المشاركات: 1,665
افتراضي الحديث 365

حديث 365
قال الإمام النسائي في باب تحريم كل شراب أسكر كثيره من كتاب الأشربة من المجتبي:
5626- أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْحَكَمِ، قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِى الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَج،ِّ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: أَنْهَاكُمْ عَنْ قَلِيلِ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ، (التحفة 3871)
فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين(365): هذا حديثٌ حسنٌ،
قلت: أو غيرُ ذلك، فالحديثُ غريبٌ،
قال الدارقطني في الأفراد(عن أطراف الغرائب للمقدسي 499): غريبٌ من حديث عامرٍ عن أبيه، تفرد به بكيرُ بن عبد الله بن الأشج عنه، وهو غريبٌ أيضًا من حديث أبي سعيد الراني الوليد بن كثير عن الضحاك بن عثمان،
قلت: الحديثُ يرويه الضحاك بن عثمان عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن عامر عن أبيه رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلَّم، ورواه عن الضحاك جماعة، منهم:
1- عبد العزيز بن محمد الدراوردي (مسند البزار 1098، التقاسيم والأنواع 1849 / الإحسان 5370)
2- محمد بن جعفر بن أبي كثير (المجتبى للنسائي 5626، والسنن الكبرى له الرشد 5098 / التأصيل 5310، المنتقى لابن الجارود الحويني 862 / التأصيل 874، السنن الكبرى للبيهقي المكنز 17850)
3- الوليد بن كثير بن سنان الراني (سنن الدارمي المكنز 2152 / البشائر 2266، السنن الكبرى للنسائي الرشد 5099 / التأصيل 5311، مسند البزار 1098، مسند أبي يعلى المعرفة 694 / وبتحقيق شيخنا إرشاد الحق 690، سنن الدارقطني الفكر 4593 / المكنز 4697، فوائد ابن أخي ميمي الدقاق 587، الثقات لابن حبان ج9/222)
قلت: الوليد بن كثير بن سنان الراني شيخٌ يكتبُ حديثه، قال الحافظ في التقريب: مقبول،
قلت: قد قال البزار في البحر الزخار(1098): وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ سَعْدٍ، إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَرَوَاهُ عَنِ الضَّحَّاكِ، وَأَسْنَدَهُ جَمَاعَةٌ عَنْهُ مِنْهُمُ: الدَّرَاوَرْدِيُّ، وَالْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ الْمَدِينِيُّ،
قلت: وقال أبو بكر البرقاني – يروي العلل عن أبي الحسن الدارقطني:
618- وسُئل عن حديث عامر بن سعد، عن أبيه: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلَّم عن قليل ما أسكر كثيره،
فقال: هو حديثٌ يرويه الضحاك بن عثمان، عن بكير بن الأشج، عن عامر بن سعد، عن أبيه،
حدث به عنه كذلك جماعةٌ، منهم: عبد العزيز بن أبي حازم، والدراوردي، والوليد بن كثير: أبو سعيد الراني، ومحمد بن جعفر بن أبي كثير، ومحمد بن عمر الواقدي، وإبراهيم بن أبي يحيى،
ورواه عبد الله بن الحارث المخزومي، وابن أبي فديك، عن الضحاك عن عثمان عن بكير عن عامر بن سعد مرسلا، لم يذكر فيه سعدا،
ورواه ضرار بن صُرَد عن الدراوردي، فوهم فيه، روى عنه عن الضحاك بن عثمان، عن بكير عن سليمان بن يسار عن سعد:
والصوابُ حديثُ عامر بن سعد عن أبيه،
قلت: فالظاهر أن الضحاك تفرَّد به، على أنه ليس أهلا للتفرد،
قال أحمد بن حنبل(الجرح والتعديل 4/2029): ثقة،
وقال يحيى بن معين(تاريخ الدارمي 442، والجرح والتعديل 4/2029): ثقة،
قال أبو حاتم الرازي(الجرح والتعديل 4/2029): يكتب حديثه، ولا يحتج به،
وقال(في العلل 361): ليس بالقوي،
وقال أبو زرعة(الجرح والتعديل 4/2029): ليس بقوي،
وقال العجلي(ترتيب الثقات 773):مدنيٌّ جائز الحديث،
وذكره أبو القاسم ابنُ بشكوال (في شيوخ عبد الله بن وهب 113)، وقال: ضعيف،
وقال أبو عمر ابن عبد البر(التمهيد 3805/ ج11/ ص211- عن جوامع الكلم ): والضحاك بن عثمان كثير الخطأ ليس بحجة فيما روى ،
وقال في التقريب (شاغف 2989): صدوق يهم، فتعقبه شيخانا صاحبا التحرير، فقالا (2972): صدوق حسن الحديث،
قلت: هذا، والله تعالى أجلُّ وأعلم،
__________________
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكتبه أبو مريم هشام بن محمدفتحي
رد مع اقتباس
  #309  
قديم 17-05-14, 11:59 PM
أبو مريم طويلب العلم أبو مريم طويلب العلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
الدولة: الجيزة
المشاركات: 1,665
افتراضي حديث 367

حديث 367
قال الإمام البزار في البحر الزخار:
1218- وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، وَرَجَاءُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالا: نَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا أَدْعُو، فَقَالَ: اللَّهُمُ اسْتَجِبْ لَهُ إِذَا دَعَاكَ،
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ سَعْدٍ إِلا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ،
فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند(367): هذا حديثٌ صحيحٌ،
قلت: أو غيرُ ذلك،
والحديثُ يرويه جعفر بن عون، موصولا، وعنه جماعة، منهم:
1- الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ (السنة لأبي بكر بن أبي عاصم 1444، والتقاسيم والأنواع 3326 / ترتيب صحيح ابن حبان 6990)
2- رَجَاءُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُذْرِىُّ (وعنه الترمذي 4117، والبزار 1218)
3- محمد بن إبراهيم الخزاعي (فوائد محمد بن بشر الزبيري 33 – عن جوامع الكلم)
4- محمد بن عبد الوهاب العبدي (المستدرك ج3 /497)
5- محمد بن معمر(وعنه البزار 1218)
والحديثُ بيَّن علَّته الترمذيُّ في الجامع، قال رحمه الله في باب مناقب سعد بن أبي وقاص من كتاب المناقب من الجامع:
4117- حَدَّثَنَا رَجَاءُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُذْرِىُّ - بَصْرِىٌّ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِى خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِى حَازِمٍ عَنْ سَعْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ لِسَعْدٍ إِذَا دَعَاكَ، (التحفة 3913أ وهو مما استدركه الحافظ في النكت الظراف)
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَقَدْ رُوِىَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ لِسَعْدٍ إِذَا دَعَاكَ، وَهَذَا أَصَحُّ،
وقد رواه عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم مرسلا طائفةٌ، منهم:
1- يحيى بن سعيد القطان (وعنه الإمام أحمد في فضائل الصحابة 1308)
2- يزيدُ بن هارون، وعنه محمد بن سعد (في الطبقات ج3/ص132)، ووهب بن بقية، وعنه البلاذري في أنساب الأشراف ج10/ص14 – عن جوامع الكلم )
قال الإمام أحمد في الفضائل:
1308- حدثنا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، قال حدثنا قَيْسٌ، قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِسَعْدٍ: اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ لَهُ إِذَا دَعَاكَ،
وقال ابن سعد في الطبقات (ج3/ص132): أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: نُبِّئْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِسَعْدِ بْنِ مَالِكٍ: اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ لَهُ إِذَا دَعَاكَ،

وقال أبو بكر البرقاني – يروي العلل عن أبي الحسن الدارقطني (س640):
وسئل عن حديث قيس بن أبي حازم عن سعد: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم استجب له إذا دعاك،
فقال: أسنده جعفر بن عون بن جعفر بن عمرو بن حريث، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيسٍ عن سعدٍ،
وخالفه زائدة، وسفيان بن عيينة، وهشيم، وأبو أسامة، وحكَّام، فرووه عن إسماعيل عن قيسٍ مرسلا، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو المحفوظ،
قلت: هذا، والله تعالى أجل وأعلم
__________________
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكتبه أبو مريم هشام بن محمدفتحي
رد مع اقتباس
  #310  
قديم 30-05-14, 11:11 PM
أبو مريم طويلب العلم أبو مريم طويلب العلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
الدولة: الجيزة
المشاركات: 1,665
افتراضي الحديث 370

حديث 370
قال أبو بكر البزار في مسنده:
1152- حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَمْرٍو الْعَنْقَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي،
1153- وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الأَسْوَدِ بْنِ حَفْصٍ، قَالا: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ، قَالَ: ثنا خَلادُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلائِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ 1۝1 إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ۝2 نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ الآيَةَ، قَالَ: فَنَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، قَالَ: فَتَلا عَلَيْهِمْ زَمَانًا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ قَصَصْتَ عَلَيْنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عزَّ وجَلَّ:﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ ۝1 إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ۝2 نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ حَدَّثَتَنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عزَّ وجَلَّ:﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا﴾، كُلُّ ذَلِكَ يُؤْمَرُونَ بِالْقُرْآنِ أَوْ يُؤَدَّبُونَ بِالْقُرْآنِ، قَالَ خَلادٌ: وَزَادَنِي فِيهِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ ذَكَّرْتَنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عزَّ وجَلَّ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ سَعْدٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَلا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ سَعْدٍ إِلا مُصْعَبٌ، وَلا عَنْ مُصْعَبٍ إِلا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، وَلا عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ إِلا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْمُلائِيُّ وَلا عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، إِلا خَلَّادُ بْنُ مُسْلِمٍ،
فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند(370): هذا حديثٌ صحيحٌ ورجاله رجال الصحيح، إلا خلَّادًا أبا مسلم، وهو خلاد بن عيسى كما في تهذيب التهذيب، وتلخيص الذهبي، وفي تهذيب التهذيب بصيغة التمريض، ويُقالُ: خلَّادُ بن مسلم، وخلَّادٌ وثَّقه يحيى بن معين كما في تهذيب التهذيب، ومرة قال: لا بأس به، وهي عنده بمنزلة ثقة، كما في كتب المصطلح،
قلت: لم يَفُت أبا عبد الرحمن أن يذكر كلامَ أبي بكر البزار، وهو كافٍ في تعليل الحديث، إذ كيف يتفرد به خلَّاد، مع قلة حديثه لا سيما عن عمرو بن قيسٍ المُلائي؟
قال الدارقطني(في الأفراد، كما في أطراف الغرائب والأفراد 517): تفرد به خلَّاد،
وقال عثمان بن سعيد الدارمي (في تاريخه 302، والجرح والتعديل 3 / 1668): وسألته - يعني يحيى بن معين - عن خلَّادٍ الصفَّار، فقال: ليس به بأس،
وقال الدوريُّ(تاريخه 1739): سمعت يحيى يقول: خلادٌ الصفَّار كوفيٌّ ثقة،
وقال أبو حاتم الرازي(الجرح والتعديل 3 / 1668): حديثه متقارب،
وقال أبو جعفر العقيلي(الضعفاء 435/ السرساوي، الميزان 2410): مجهولٌ بالنقل، حديثه غير محفوظ،
والحديثُ يرويه عمرو بن محمد العنقزي – ولم أره توبع عليه - عن خلَّاد الصفَّار، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلائِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ،
ويرويه عن عمرو بن محمد العنقزي جماعة منهم:
1- إسحاق بن إبراهيم الحنظلي(المطالب العالية 3634، صحيح ابن حبان التقاسيم / الترتيب 6209، المستدرك ج2/344، مشكل الآثار للطحاوي 1157 – عن جوامع الكلم، أسباب النزول للواحدي 280/ بتحقيق أبي الحارث)
2- الْحُسَيْنُ بْنُ الأَسْوَدِ بْنِ حَفْصٍ- ضعيفٌ - (وعنه البزار 1153، وابن أبي عاصم في المذكر والتذكير والذكر 24 – عن جوامع الكلم)
3- الحسين بن عمرو – ضعيف - (وعنه البزار 1152، وأبو يعلى في المسند 740، والمعجم 149)
4- القاسم بن عمرو بن محمد (وعنه علي بن المديني، في التاريخ الكبير 6/ 2680)
5- محمد بن سعيد بن غالب (وعنه أبو جعفر الطبري في جامع البيان ج13/ ص8، وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم في التفسير 11323 - عن جوامع الكلم)
ولعلَّ خلَّادًا سمع هذا الحديث في مجلسٍ كان فيه المسعوديُّ، فلم يضبط خلَّادٌ فنسب الحديث إلى عمرو بن قيس عن عمرو بن مرة، ولعبد الرحمن المسعودي عن عمرو بن مرة أكثر من عشرين حديثًا، أو لعلَّ الخطأ من عمرو بن محمد العنقزيِّ،
وفي رواية أبي يعلى عن الحسين بن عمرو أنه قال: قَالَ أَبِي: قَالَ خَلادٌ: وَزَادَنِي فِيهِ غَيْرُهُ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ ذَكَّرْتَنَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ ﴾
ولا يفوتني أن أذكر أن هذا الحديث ذكره البخاري في ترجمة عمرو بن محمد العنقزي في التاريخ الكبير(6/ 2680) قال: عَلِيّ، نا القاسمُ بْن عَمْرو، ثنا أَبِي، نا خلاد الصفار، عَنْ عَمْرو بْن قيس، عَنْ عَمْرو بْن مرة، عَنْ مصعب بْن سعد، عَنْ أَبِيهِ، قَالُوا: يا رَسُول اللَّهِ، لو قصصت علينا، فذكره،
قلت: فهذا يدلُّ على أن الحديث هو مما يُنكر على عمرو بن محمد العنقزي،
وقال أبو القاسمِ ابن محرز(2/ 725): سمعت أبا بكر (قلت: وهو ابن أبي شيبة) يقول: سمعت أبا داود الحفري يقول لعمرٍو العنقزي: هاه، ويشير بإصبعه السبابة إلى فيه، أي ليسكته، يعني أنه يكذب،

قلت: وإنما الحديثُ ما رواه القاسم بن سلَّام في فضائل القرآن، قال- عن جوامع الكلم:
13- حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: مَلَّ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَلَّةً، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَدِّثْنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ﴾، قَالَ: ثُمَّ نَعَتَهُ، فَقَالَ:﴿ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾، إِلَى آخِرِ الآيَةِ، قَالَ: ثُمَّ مَلُّوا مَلَّةً أُخْرَى، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَدِّثْنَا شَيْئًا فَوْقَ الْحَدِيثِ وَدُونَ الْقُرْآنِ، يَعْنُونَ الْقَصَصَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:﴿ الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾، إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى:﴿ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْءَانَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾، قَالَ: فَإِنْ أَرَادُوا الْحَدِيثَ دَلَّهُمْ عَلَى أَحْسَنِ الْحَدِيثِ، وَإِنْ أَرَادُوا الْقَصَصَ دَلَّهُمْ عَلَى أَحْسَنِ الْقَصَصِ: الْقُرْآنِ،
قلت: وفي سماع حجاج بن محمد من المسعودي نَظَرٌ، فإنه سمع منه ببغداد بعد الاختلاط، ولكن رواه أبو نعيم (في الحلية 4/ 248) من طريق وكيع عن المسعودي،
قال الإمام أحمد (في العلل 575): سماع وكيع من المسعودي بالكوفة قديما، أبو نعيمٍ أيضا، وإنما اختلط المسعودي ببغداد، ومن سمع منه بالبصرة والكوفة، فسماعه جيد،
وقال (في العلل 4114): كل من سمع المسعودي بالكوفة، فسماعه جيد، مثل وكيع وأبي نعيم، وأما يزيد بن هارون وحجاج ومن سمع منه ببغداد فهو في الاختلاط، إلا من سمع منه بالكوفة،
قلت: وأما عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، فقد قال الترمذي في الجامع (عقب الحديث 1317، باب ما جاء إذا اختلف البيعان، من كتاب البيوع): عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ،
وقال البرقانيُّ في سؤالاته 385: سمعت أبا الحسن – يعني الدارقطني – يقول: عون بن عبد الله عن عبد الله بن مسعود، مرسلٌ،

قلت: إرساله عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه واضحٌ، وأخرج له مسلمٌ في المسند الصحيح حديثا واحدًا عن عبد الله بن عُمَر، فلعله أدركه، على أن الظاهر أن مسلما أورد هذا الحديث على سبيل الاستشهاد فحسب، ومع ذلك فإنا لا ندري من حدثه بهذه الحادثة التي لا يمكن أن تكون وقعت، إن كانت وقعت، إلا في عهد النبي صلى الله عليه وسلَّم، وقد قال محمد بن سعد في الطبقات(8/ 430): وكان ثقةً كثيرَ الإرسال،
قلت: فإنما الشأنُ من إرساله، حتى يتبين لنا عمَّن أخذ هذا الكلام،
والله تعالى أجلُّ وأعلم
__________________
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكتبه أبو مريم هشام بن محمدفتحي
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:04 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.