ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #341  
قديم 17-02-15, 12:55 PM
أبو مريم طويلب العلم أبو مريم طويلب العلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
الدولة: الجيزة
المشاركات: 1,665
افتراضي الحديث 425

حديث 425
قال الإمام أبو بكر بن أبي عاصم في الآحاد والمثاني:
2260- حَدَّثَنَا دُحَيْمٌ، نا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلِمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَهْلُ الْيَمَنِ أَرَقُّ أَفْئِدَةً، وَأَلْيَنُ قُلُوبًا،

فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين(425): هذا حديثٌ صحيحٌ،
قلتُ: أو غيرُ ذلك، فوالله ما أجده عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه إلا بهذا الإسناد، ولم أر لابن أبي فُديكٍ متابعًا عن هشام بن سعد،
قلت: وأما محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، ففيه كلامٌ، فإذا تفرد عن هشام بن سعد بحديث بهذا الإسناد، فلا بد من التدقيق:
قال أبو داود رحمه الله (سؤالاته 210): سمعت أحمد، قال: ابنُ أبي فديك لا يبالي أي شيء روى،
وقال يعقوب بن سفيان(المعرفة والتاريخ 2 / 165): حدثني الفضل: سئل – يعني أحمد بن حنبل – عن ابن أبي فديك، فقال: لا بأس به، فقيل: فهو أحبُّ إليك أو أبو ضمرة ؟؟ قال: لا أدري،
وقال ابنُ سعد(2287): وكان كثير الحديث وليس بحجة، (7 / 615)
وحسبُنا ما رواه البخاري في باب (74) قدوم الأشعريين وأهل اليمن، من كتاب المغازي، من الجامع الصحيح، قال:
4388 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى عَدِىٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ « أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ ، هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً وَأَلْيَنُ قُلُوباً ، الإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ ، وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلاَءُ فِى أَصْحَابِ الإِبِلِ ، وَالسَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ فِى أَهْلِ الْغَنَمِ » . أطرافه 3301 ، 3499 ، 4389 ، 4390 - تحفة 12396

والله تعالى أجلُّ وأعلم،
__________________
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكتبه أبو مريم هشام بن محمدفتحي
رد مع اقتباس
  #342  
قديم 17-02-15, 03:16 PM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي رد: الحديث 425

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مريم طويلب العلم مشاهدة المشاركة
حَدَّثَنَا دُحَيْمٌ، نا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلِمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَهْلُ الْيَمَنِ أَرَقُّ أَفْئِدَةً، وَأَلْيَنُ قُلُوبًا
هذا حديث يرويه زيد بن أسلم، واختُلف عنه:
1- فرواه هشام بن سعد، عنه، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم. قاله ابن أبي فديك [الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم 2260] وابن وهب [شرح مشكل الآثار للطحاوي 805] وأبو نعيم [شرح مشكل الآثار للطحاوي 2471] والواقدي [مغازي الواقدي 2/586] عنه.
2- وخالفه محمد بن جعفر بن أبي كثير [تفسير الطبري 23/176]، فرواه عن زيد، عن أبي سعيد التمار، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقول محمد بن جعفر أولى بالصواب.

والله أعلى وأعلم
رد مع اقتباس
  #343  
قديم 19-02-15, 02:38 PM
أبو مريم طويلب العلم أبو مريم طويلب العلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
الدولة: الجيزة
المشاركات: 1,665
افتراضي رد: الحديث 425

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد الأقطش مشاهدة المشاركة
هذا حديث يرويه زيد بن أسلم، واختُلف عنه:
1- فرواه هشام بن سعد، عنه، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم. قاله ابن أبي فديك [الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم 2260] وابن وهب [شرح مشكل الآثار للطحاوي 805] وأبو نعيم [شرح مشكل الآثار للطحاوي 2471] والواقدي [مغازي الواقدي 2/586] عنه.
2- وخالفه محمد بن جعفر بن أبي كثير [تفسير الطبري 23/176]، فرواه عن زيد، عن أبي سعيد التمار، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقول محمد بن جعفر أولى بالصواب.

والله أعلى وأعلم
نعم، صدقت، هو كما قلت، جزاك الله خيرا، فلا بد من إعادة ترتيب الكلام في إطاره الصحيح:

حديث 425
قال الإمام أبو بكر بن أبي عاصم في الآحاد والمثاني:
2260- حَدَّثَنَا دُحَيْمٌ، نا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلِمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَهْلُ الْيَمَنِ أَرَقُّ أَفْئِدَةً، وَأَلْيَنُ قُلُوبًا،

فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين(425): هذا حديثٌ صحيحٌ، وهشامُ بن سعدٍ مُتكلم فيه، ولكنه أثبت الناس في زيد بن أسلم كما في تهذيب التهذيب،
حديث 426
قال أبو بكر بن أبي عاصم في الآحاد والمثاني:
2285- حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ دُحَيْمٌ، نا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، نا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّهُ سَيَأْتِي قَوْمٌ يَحْقِرُونَ أَعْمَالَكُمْ مَعَ أَعْمَالِهِمْ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقُرَيْشٌ؟ قَالَ: لا وَلَكِنْ أَهْلُ الْيَمَنِ،

فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين(426): هذا حديثٌ صحيحٌ،
قلت: بل الصحيحُ غيرُ ذلك،
قال أبو عبد الله البخاري في باب 36 من كتاب فضائل القرآن:
5058 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِىِّ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ - رضى الله عنه - أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ « يَخْرُجُ فِيكُمْ قَوْمٌ تَحْقِرُونَ صَلاَتَكُمْ مَعَ صَلاَتِهِمْ ، وَصِيَامَكُمْ مَعَ صِيَامِهِمْ ، وَعَمَلَكُمْ مَعَ عَمَلِهِمْ ، وَيَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينَ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، يَنْظُرُ فِى النَّصْلِ فَلاَ يَرَى شَيْئاً ، وَيَنْظُرُ فِى الْقِدْحِ فَلاَ يَرَى شَيْئاً، وَيَنْظُرُ فِى الرِّيشِ فَلاَ يَرَى شَيْئاً، وَيَتَمَارَى فِى الْفُوقِ » . أطرافه 3344 ، 3610 ، 4351 ، 4667 ، 6163 ، 6931 ، 6933 ، 7432 ، 7562 (التحفة 4421)

وقال أخونا الفاضل أحمد الأقطش:
{ هذا حديث يرويه زيد بن أسلم، واختُلف عنه:
1- فرواه هشام بن سعد، عنه، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم. قاله ابن أبي فديك [الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم 2260] وابن وهب [شرح مشكل الآثار للطحاوي 805] وأبو نعيم [شرح مشكل الآثار للطحاوي 2471] والواقدي [مغازي الواقدي 2/586] عنه.
2- وخالفه محمد بن جعفر بن أبي كثير [تفسير الطبري 23/176]، فرواه عن زيد، عن أبي سعيد التمار، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقول محمد بن جعفر أولى بالصواب
}
قلت: نعم، هو كما قال – حفظه الله – ولكن يتبين من الروايات التي أشار إليها أن الحديثين الخامس والعشرين والسادس والعشرين بعد المائة الرابعة من كتاب أبي عبد الرحمن الوادعي، إنما هما حديثٌ واحد، فرقه ابنُ أبي فديك،

قال أبو جعفر الطحاوي في شرح المشكل (طبعة الرسالة):
805- وَوَجَدْنَا يُونُسَ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلا فِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لَيَأْتِيَنَّ أَقْوَامٌ تَحْقِرُونَ أَعْمَالَكُمْ مَعَ أَعْمَالِهِمْ، قُلْنَا: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقُرَيْشٌ؟ قَالَ:لا، أَهْلُ الْيَمَنِ، هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً، وَأَلْيَنُ قُلُوبًا، فَقُلْنَا: هُمْ خَيْرٌ مِنَّا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: لَوْ كَانَ لأَحَدِهِمْ جَبَلٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَأَنْفَقَهُ، مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِكُمْ وَلا نَصِيفَهُ، إنَّ فَضْلَ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ النَّاسِ هَذِهِ الآيَةُ:{ لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ} الآية،

وقد أعاده أيضا برقم 2470، وسقط من المطبوعة عبارة (حدثنا يونس) (راجع ج6 / ص263)وزاد:
2471- وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ،

وتابعه أبو جعفر بن جرير الطبري في جامع البيان(ج 22 / 394، ط/ دار هجر)، قال: أخبرني يونس، به،
وذكره ابن أبي حاتم في تفسيره (تفسير سورة الحديد، بتحقيق أسعد محمد الطيب) قال:
18816- (........) أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِعَسْفَانَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ قَوْمٌ تَحْقِرُونَ أَعْمَالَكُمْ مَعَ أَعْمَالِهِمْ، فَقُلْنَا: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ أَقُرَيْشٌ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً وَأَلْيَنُ قُلُوبًا، فَقُلْنَا: هُمْ خَيْرٌ مِنَّا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لَوْ كَانَ لِأَحَدِهِمْ جَبَلٌ مِنْ ذَهَبٍ فَأَنْفَقَهُ، مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحْدِكُمْ وَلَا نَصِيفَهُ، أَلَا إِنَّ هَذَا فَضْلُ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ النَّاسِ:{ لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}
وكأن في أول الإسناد سقطا بمقدار رجلين، فإن ابن أبي حاتم لم يدرك هشام بن سعد، ولا من أدرك هشام بن سعد،

وقد قال أبو عبد الرحمن الوادعي في المقدمة (ص 26): وقد اخترت من الأسانيد أحسنها،
قلت: فكان الأولى إذًا أن يأتي برواية عبد الله بن وهب، ورواية أبي نعيم، فيقدمهما على رواية ابن أبي فديك، فإن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، فيه كلامٌ،
قال أبو داود رحمه الله (سؤالاته 210): سمعت أحمد، قال: ابنُ أبي فديك لا يبالي أي شيء روى،
وقال يعقوب بن سفيان(المعرفة والتاريخ 2 / 165): حدثني الفضل: سئل – يعني أحمد بن حنبل – عن ابن أبي فديك، فقال: لا بأس به، فقيل: فهو أحبُّ إليك أو أبو ضمرة ؟؟ قال: لا أدري،
وقال ابنُ سعد(2287): وكان كثير الحديث وليس بحجة، (7 / 615)
وقال الدوري(التاريخ 671، والجرح والتعديل 7/ 1071): سمعت يحيى بن معين يقول: ابنُ أبي فُديكٍ ثقة،
وقال الدارمي(تاريخه 819): قلت ليحيى بن معين: ابن أبي فديك ؟ فقال: ثقة،
وقال ابن أبي خيثمة(571): سمعت يحيى بن معين يقول: ابنُ أبي فُديكٍ ثقة،
وانتهى الحافظ في التقريب(شاغف 5773) إلى أنه: صدوقُ،

إذًا الحديثان هما حديثٌ واحدٌ، وقد رواه عنه -كما تفضل أخونا الفاضل أحمد الأقطش – هشامُ بنُ سعدٍ، ومحمد بن جعفر بن أبي كثير،
فأما هشامُ بن سعد، فيرويه عن زيد بن أسلم، عن عطاء عن أبي سعيد، فكأنه سلك الجادة،
رواه عنه جماعة، كما تقدم، منهم:
1- إسناد ساقط من أول الرواية في تفسير بن أبي حاتم 18816،
2- عبد الله بن وهب، وعنه يونس بن عبد الأعلي الصدفي (مشكل الآثار للطحاوي 805، 2470 على سقط في المطبوعة، وجامع البيان(ج 22 / 394، ط/ دار هجر)
3- الفضل بن دكين أبو نعيم الملائي (مشكل الآثار للطحاوي 2471)
4- محمد بن إسماعيل بن أبي فديك (الآحاد والمثاني لأبي بكر بن أبي حاتم 2260، 2285)
وقد خالفه محمد بن جعفر بن أبي كثير، فقد رواه عن زيد بن أسلم عن عطاء عن أبي سعيد التمار عن أبي سعيد الخدري، رواه أبو جعفر بن جرير في جامع البيان(ج22 / 395، تفسير سورة الحديد) -كما ذكر أخونا الفاضل أحمد الأقطش،
قال أبو جعفر بنُ جرير الطبري:
[22 : 395] حَدَّثَنِي ابْنُ الْبَرْقِيِّ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ التَّمَّارِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ قَوْمٌ تَحْقِرُونَ أَعْمَالَكُمْ مَعَ أَعْمَالِهِمْ، فَقُلْنَا: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُرَيْشٌ؟ قَالَ: لا، هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً وَأَلْيَنُ قُلُوبًا "، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْيَمَنِ، فَقَالَ: هُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ، أَلا إِنَّ الإِيمَانَ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةَ يَمَانِيَةٌ ".فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هُمْ خَيْرٌ مِنَّا؟ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كَانَ لأَحَدِهُمْ جَبَلُ ذَهَبٍ يُنْفِقُهُ مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِكُمْ وَلا نَصِيفَهُ، ثُمَّ جَمَعَ أَصَابِعَهُ، وَمَدَّ خِنْصَرَهُ وَقَالَ: أَلا إِنَّ هَذَا فَصْلُ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ النَّاسِ:ï´؟ لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَىï´¾
قلت: وأبو سعيدٍ التمار لا يكادُ يُعرف،
قال أبو عبد الله البخاري في الكنى:
299- أبو سعيد التمار، ويقال المازني، عن أبي سعيد الخدري، روى عنه زيد بن أسلم،
وذكره أبو أحمد الحاكم في الأسامني والكنى(2343 بتحقيق عبد الرحمن الرجعان)، وقال: قال محمد بن إسماعيل، قال ابنُ أبي مريم، نا محمد بن جعفر، أخبرني زيد بن أسلم عن أبي سعيد التمار،
قلت: كأن البخاري رحمه الله إنما يعني الرواية المتقدمة،

وأضيف أن أبا عبد الله البخاري روي في أحد عشر موضعا من صحيحه عن سعيد بن الحكم بن أبي مريم المصري عن محمد بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري عن زيد بن أسلم،
فرواية محمد بن جعفر بن أبي كثير أولى بالصواب من رواية هشام بن سعد، ومنها نعرف من أين أتي هشام بن سعد، فكأنه سلك الجادة، أو لم ينتبه إلى كلمة التمار، فحسبه أبا سعيد الخدري،
والله تعالى أجلُّ وأعلم،
__________________
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكتبه أبو مريم هشام بن محمدفتحي
رد مع اقتباس
  #344  
قديم 19-02-15, 03:59 PM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي رد: استدراكات على الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين، لمقبل الوادعي

بارك الله فيكم يا شيخ هشام ونفع بكم.
رد مع اقتباس
  #345  
قديم 27-02-15, 02:23 PM
أبو مريم طويلب العلم أبو مريم طويلب العلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
الدولة: الجيزة
المشاركات: 1,665
افتراضي الحديث 427

الحديث 427:
قال أبو عبد الله الحاكم في المستدرك[3ج : ص74]:
4512- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا وُهَيْبٌ، ثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، ثنا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَامَ خُطَبَاءُ الأَنْصَارِ فَجَعَلَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ، يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اسْتَعْمَلَ رَجُلا مِنْكُمْ قَرَنَ مَعَهُ رَجُلا مِنَّا، فَنَرَى أَنْ يَلِيَ هَذَا الأَمْرَ رَجُلانِ أَحَدُهُمَا مِنْكُمْ وَالآخَرُ مِنَّا،
قَالَ: فَتَتَابَعَتْ خُطَبَاءُ الأَنْصَارِ عَلَى ذَلِكَ، فَقَامَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَإِنَّ الإِمَامَ يَكُونُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَنَحْنُ أَنْصَارُهُ كَمَا كُنَّا أَنْصَارَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ،
فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: جَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْرًا يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، وَثَبَّتَ قَائِلَكُمْ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا لَوْ فَعَلْتُمْ غَيْرَ ذَلِكَ لَمَا صَالَحْنَاكُمْ،
*ثُمَّ أَخَذَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ بِيَدِ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: هَذَا صَاحِبُكُمْ، فَبَايَعُوهُ، ثُمَّ انْطَلَقُوا، فَلَمَّا قَعَدَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى الْمِنْبَرِ نَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ فَلَمْ يَرَ عَلِيًّا، فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقَالَ: نَاسٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَأَتَوْا بِهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرِ: ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَخَتَنُهُ أَرَدْتَ أَنْ تَشُقَّ عَصًا الْمُسْلِمِينَ؟ فَقَالَ: لا تَثْرِيبَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعَهُ، ثُمَّ لَمْ يَرَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ فَسَأَلَ عَنْهُ حَتَّى جَاءُوا بِهِ، فَقَالَ: ابْنُ عَمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَحَوَارِيُّهُ أَرَدْتَ أَنْ تَشُقَّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ: لا تَثْرِيبَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعَاهُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ،
فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين(427): قلت: أبو نضرة لم يخرج له البخاري إلا تعليقا، فهو على شرط مسلم،

قلت: لم أره اعتنى بتخريج الحديث، ولو كنت ذاكرا روايات هذا الحديث لذكرت روايات جماعة من أصحاب عفان، منهم الإمام أحمد، في مسنده، وأبو بكر بن أبي شيبة، في المصنف، ولذكرت متابعة أبي داود الطيالسي لعفان بن مسلم، في مسنده،
والحديث رواه وهيب بن خالد عن داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أبي سعيد،
ورواه عن وهيب:
1- سليمان بن الجارود أبو داود الطيالسي(في مسنده 603)
2- عفان بن مسلم (وعنه الإمام أحمد في المسند 22018، معتلي 2480، وأبو بكر بن أبي شيبة في المصنف الرشد 38037 / عوامة 38195، ومحمد بن سعد في الطبقات (3 / 194)، وأحمد بن القاسم بن مساور البغدادي (المعجم الكبير للطبراني 4785)، و جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ (المستدرك للحاكم 4512)، و أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى بْنِ مُعَاذِ الْعَنْبَرِيُّ في أحاديث عفان بن مسلم 371)
وهؤلاء كلهم رووا الحديث دون ما بعد النجمة *، فيما وقفت عليه، إلا جعفر بن محمد بن شاكر فقد زادها، وأخشى أن تكون زيادة شاذةً غير محفوظة،
وقد وجدت الزيادة موافقة لما رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ج30 / ص 278) من طريق علي بن عاصم عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد، وأخشى أن يكون علي بن عاصم إنما سمع من الجريري بعد الاختلاط، هذا إن سلمنا بأنه ممن يُقبل حديثه، فكيف وفيه كلامٌ كثيرٌ، ينزل به إلى درجة الضعيف،

والخلاصة أن الصواب إن شاء الله ما رواه أحمد في المسند، وأبو بكر بن أبي شيبة في المصنف، دون الزيادة
قال الإمام أحمد في المسند:
22018- حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ عَنْ أَبِى نَضْرَةَ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّىَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَامَ خُطَبَاءُ الأَنْصَارِ فَجَعَلَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا اسْتَعْمَلَ رَجُلاً مِنْكُمْ قَرَنَ مَعَهُ رَجُلاً مِنَّا فَنَرَى أَنْ يَلِىَ هَذَا الأَمْرَ رَجُلاَنِ أَحَدُهُمَا مِنْكُمْ وَالآخَرُ مِنَّا،
قَالَ: فَتَتَابَعَتْ خُطَبَاءُ الأَنْصَارِ عَلَى ذَلِكَ، قَالَ: فَقَامَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَإِنَّ الإِمَامَ إِنَّمَا يَكُونُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَنَحْنُ أَنْصَارُهُ كَمَا كُنَّا أَنْصَارَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم،
فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: جَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْرًا مِنْ حَىٍّ يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ وَثَبَّتَ قَائِلَكُمْ، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ لَوْ فَعَلْتُمْ غَيْرَ ذَلِكَ لَمَا صَالَحْنَاكُمْ (معتلي 2480)
__________________
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكتبه أبو مريم هشام بن محمدفتحي
رد مع اقتباس
  #346  
قديم 02-03-15, 06:39 PM
أبو محمد الألفى أبو محمد الألفى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-03-04
الدولة: الإسكندرية
المشاركات: 2,077
Lightbulb رد: الحديث 379

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مريم طويلب العلم مشاهدة المشاركة
حديث 379

والحديثُ قد رواه الترمذي في الجامع، قال:
3845 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِى إِسْحَاقَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: دَعْوَةُ ذِى النُّونِ إِذْ دَعَا وَهُوَ فِى بَطْنِ الْحُوتِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّى كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ فِى شَىْءٍ قَطُّ إِلاَّ اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ،
3846 - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ مَرَّةً عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ،
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَقَدْ رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِى إِسْحَاقَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ عَنْ أَبِيهِ وَرَوَى بَعْضُهُمْ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِى إِسْحَاقَ فَقَالُوا: عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ، وَكَانَ يُونُسُ بْنُ أَبِى إِسْحَاقَ رُبَّمَا ذَكَرَ فِى هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ أَبِيهِ وَرُبَّمَا لَمْ يَذْكُرْهُ،

قلت: أخشى أن يكون هذا اضطرابا في إسناد الحديث، فهل توبع يونس متابعةً معتبرةً على ذكر محمد بن سعد في هذا الحديث ؟ أما أنا فلم أجده،
أَمَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَدْ خَالَفْتَ جَمْعًا ، وَأَهْرَقْتَ دَمْعًا .
وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ مُتَّصِلٌ ، لا عِلَةَ لَهُ ، وَلا اضْطِرَابَ ، وَإِنَّمَا هُوَ شَكُّ الثِّقَةِ فِي وَصْلِهِ وَقَطْعِهِ ، مَعَ اتِّفَاقِ أَكْثَرِ الثِّقَاتِ مِنْ أَصْحَابِهِ عَلَى الْوَصْلِ ، كَمَا سَيْأَتِي بَيَانُهُ .


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مريم طويلب العلم مشاهدة المشاركة
والحديثُ يرويه يونس بن أبي إسحق عن إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ، ورواه عن يونس طائفة منهم:
1- إسماعيل بن عمر(مسند أحمد 1480، مسند أبي يعلى 772، السفر الثاني من تاريخ أبي بكر بن أبي خيثمة 3280 – عن جوامع الكلم)، وَابْنُ عَسَاكِرَ تَارِيْخُ دِمِشْقَ (20/282)، وَالضِّيَاءُ الْمُخْتَارَةُ (3/233/1040، 1041)، وَالذَّهَبِيُّ سِيَرُ الأَعْلامِ (1/94)، وَابْنُ حَجَرٍ نَتَائِجُ الأَفْكَارِ (4/92) .
2- محمد بن عبيد الطنافسي (الدعوات الكبير للبيهقي 158، شعب الإيمان له 611 الرشد) ، وَالْحَاكِمُ الْمُسْتَدْرَكُ (2/583) .
3- محمد بن عبد الله (أبو أحمد) الزبيرى (مسند البزار 1186، الجامع لشعب الإيمان 9744) ، وَالْبَيْهَقِيُّ الآدَابُ (752)، وَالضِّيَاءُ الْمُخْتَارَةُ (3/235/1042)، وَالْعِدَّةُ لِلْكُرُوبِ وَالشِّدَّةِ (ح19)، وَابْنُ حَجَرٍ نَتَائِجُ الأَفْكَارِ (4/92) .
4- محمدبن يوسف الفريابي (جامع الترمذي 3845، 3846، التحفة 3922، عمل اليوم والليلة للنسائي 656، وهو في السنن الكبرى التأصيل 10602 / الرشد 10417، المستدرك 1/ 505 – 1886 التأصيل، 2/382 – 3489 التأصيل) ، وَابْنُ عَسَاكِرَ تَارِيْخُ دِمِشْقَ (45/38).
هَذَا قُصُورٌ فِي عَدِّ مَنْ رَوَاهُ مُتَّصِلاً ، فَقَدْ رَوَاهُ كَذَلِكَ :
5- عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ : الْحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ نَوَادِرُ الأُصُولِ النُّسْخَةُ الْمُسْنَدَةُ (ح603) .
6- يَحْيَى بْنُ سَلاَّمِ بْنِ أَبِي ثَعْلَبَةَ أَبُو زَكَرِيَّا البَصْرِيُّ : تَفْسِيْرُ ابْنِ سَلاَّمٍ (1/339. ت د. هند شلبي) .
7- هَارُونُ بْنُ عِمْرَانَ الأَنْصَارِيُّ : الْخَرَائِطِيُّ مَكَارِمُ الأَخْلاقِ (ح1048) .
8- عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ : الطَّبَرَانِيُّ الدُّعَاءُ (ح124)، وَمِنْ طَرِيقِهِ ابْنُ حَجَرٍ نَتَائِجُ الأَفْكَارِ (4/92) .
ثَمَانِيَتُهُمْ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ جَدِّهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ .
وَالْحَاكِمُ مِنْ أَكْثَرِهِمْ تَخْرِيْجًا لِلْحَدِيثِ [ ذَكَرَهُ مِنْ سِتِّ طُرُقٍ ] ، وَصَحَّحَهُ ، فَأَجَادَ وَأَقْنَعَ ، وَكَفَى الْمُسْتَقْنِعَ . فَقَدْ :
(1) رَوَاهُ مِنَ الثَّلاثَةِ أَوْجُهٍ : الأَصْلِ ، وَالْمُتَابَعَةِ التَّامَّةِ ، وَالْقَاصِرَةِ .
(2) بَيَّنَ وَهْمَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الأَهْوَازِيُّ ، الَّذِي رَوَاهُ عَنِ الْفِرْيَابِيِّ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ بِهِ ، فَزَادَ فِيهِ : سُفْيَانَ يَعْنِي الثَّوْرِيَّ , فَكَأَنَّ رِوَايَةَ الأَهْوَازِيِّ عِنْدَهُ مِنَ الْمَزِيدِ فِي مُتَّصَلِ الأَسَانِيدِ . وَتَخْرِيْجُ النَّسَائِيِّ كَالتَّصْحِيحِ لَهُ ، إِذْ رَوَاهُ مِنَ الْوَجْهَيْنِ : الأَصْلِ ، وَالْمُتَابَعَةِ التَّامَّةِ .
وَصَحَّحَهُ الْحُفَّاظُ : الضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ، وَالزَّكِيُّ الْمُنْذِرِيُّ ، وَالشَّمْسُ ابْنُ الْقَيِّمِ ، وَالذَّهَبِيُّ . وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ .
وَصَحَّحَهُ الْوَادِعِيُّ ، وَالأَلْبَانِيُّ ، وَالأَرْنَؤُوطُ ، وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْمُحَقِّقِينَ وَالْمُخَرِّجِينَ .
__________________
http://alalfi1.blogspot.com/
الْمَجَالِسُ الأَلْفِيَّةُ فِي قِرَاءَةِ وَسَمَاعِ كُتُبِ السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ
رد مع اقتباس
  #347  
قديم 03-03-15, 08:24 AM
أبو محمد الألفى أبو محمد الألفى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-03-04
الدولة: الإسكندرية
المشاركات: 2,077
Lightbulb أَمَّا مَنْ رَوَاهُ عَنْهُ مُنْقَطِعًا ، فَلا نَعْلَمُهُ ، وَلا دَلَّنَا عَلَيْهِ إِلاَّ التِّرْمِذِيُّ

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد الألفى مشاهدة المشاركة

8- عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ : الطَّبَرَانِيُّ الدُّعَاءُ (ح124)، وَمِنْ طَرِيقِهِ ابْنُ حَجَرٍ نَتَائِجُ الأَفْكَارِ (4/92) .
ثَمَانِيَتُهُمْ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ جَدِّهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ .
اسْتِدْرَاكٌ : أَمَّا 8- عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، فَإِنَّمَا رَوَاهُ عَنِ الْفِرْيَابِيِّ ، فَلا يُعَدُّ فِي جُمْلَةِ مَنْ رَوَاهُ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِى إِسْحَاقَ .
فَلْيُصَحَّحْ : رَوَاهُ سَبْعَتُهْمْ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِى إِسْحَاقَ مُتَّصِلاً .
أَمَّا مَنْ رَوَاهُ عَنْهُ مُنْقَطِعًا ، فَلا نَعْلَمُهُ ، وَلا دَلَّنَا عَلَيْهِ إِلاَّ التِّرْمِذِيُّ بِقَوْلِهِ : وَرَوَى بَعْضُهُمْ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِى إِسْحَاقَ فَقَالُوا : عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ .
وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولُ : فَمَنْ هَؤُلاءِ : أَثِقَاتٌ حُفَّاظٌ يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِمْ ، أَمْ ضُعَفَاءُ لا يُحْتَجُّ بِخِلافِهِمْ ؟ .
فَإِنْ كَانَ عِنْدَكَ عِلْمٌ بِهِمْ ، « فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ » .
__________________
http://alalfi1.blogspot.com/
الْمَجَالِسُ الأَلْفِيَّةُ فِي قِرَاءَةِ وَسَمَاعِ كُتُبِ السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ
رد مع اقتباس
  #348  
قديم 07-03-15, 06:41 AM
أبو مريم طويلب العلم أبو مريم طويلب العلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
الدولة: الجيزة
المشاركات: 1,665
افتراضي الرد على أبي محمد الألفي

سلام عليكم،
فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو،
أما بعد،

فقد كتبت يا أبا محمد الألفي ردَّا، على الاستدراك على الحديث التاسع والسبعين بعد الثلاث مائة فتذكرت مباراة في كرة القدم أقيمت بالأسكندرية، كنت شاهدتها منذ سنين طويلة بين النادي الأهلي المصري وبين نادي الاتحاد السكندري، وكان الأهلي متقدما بهدف، فضرب أحد لاعبي الاتحاد الكرة بيده - وهي في كرة القدم تعد مخالفة - فدخلت مرمى الأهلي وشاهدها كل من كان في الملعب، وكل من شاهد المباراة على التلفاز، إلا الحكم محمود عثمان – الذي توفاه الله – فاحتسبها هدفًا، وكانت مهزلة، وانتهت المباراة بفوز الأهلي بهدفين لهدف، ولم يزدد لاعب الاتحاد الذي أحرز الهدف المغشوش إلا حقارة ووضاعة،

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد الألفى مشاهدة المشاركة
أَمَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَدْ خَالَفْتَ جَمْعًا ، وَأَهْرَقْتَ دَمْعًا
بئس ما خلفتموني من بعدي !
سبحان الله ! العلةُ بيَّنها الإمامُ الترمذيُّ، ولم أقصر لا في إيراد كلامه، ولا في نسبته إليه، ثم تقول هذا ؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد الألفى مشاهدة المشاركة
وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ مُتَّصِلٌ ، لا عِلَةَ لَهُ ، وَلا اضْطِرَابَ ،
كذبت ! وسبق مني بيان الإمام الترمذي أن يونس بن أبي إسحاق رحمه الله ربما روى هذا الحديثُ عن إبراهيم بن محمد بن سعد عن أبيه عن جده، وربما رواه عن إبراهيم بن محمد لم يذكر "عن أبيه"،

وقد ذكر الضياء المقدسي الحديث في الأحاديث المختارة، وعقب عليها بكلام الترمذي بيانًا لعلتها،

وأعيدُ هنا كلام الإمام الترمذي رحمه الله لأنك على - ما يبدو - لم تفهمه ولم تستفد به،
قال رحمه الله:
3845 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِى إِسْحَاقَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: دَعْوَةُ ذِى النُّونِ إِذْ دَعَا وَهُوَ فِى بَطْنِ الْحُوتِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّى كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ فِى شَىْءٍ قَطُّ إِلاَّ اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ،
3846 - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ مَرَّةً عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ،
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَقَدْ رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِى إِسْحَاقَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ عَنْ أَبِيهِ وَرَوَى بَعْضُهُمْ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِى إِسْحَاقَ فَقَالُوا: عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ، وَكَانَ يُونُسُ بْنُ أَبِى إِسْحَاقَ رُبَّمَا ذَكَرَ فِى هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ أَبِيهِ وَرُبَّمَا لَمْ يَذْكُرْهُ،

قلت: معنى هذا الكلام أن الفريابي كتب الحديث عن يونس أكثر من مرة وسمعه منه على الوجهين،
وقول الترمذي: وَقَدْ رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِى إِسْحَاقَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ عَنْ أَبِيهِ،
قلت: يعني أن هذا الوجه محفوظٌ عن يونس، ولو كان الذين جاءوا بهذا الوجه ضعفاء ما ساغ للترمذي أن يجزم بأن يونس كان يأتي بالحديث على الوجهين،
وما دام يونس قد روى الحديث مرة بذكر محمد بن سعد، ومرة دون ذكره، فقد رواه على وجهين يختلفان في الوصل والانقطاع، فهذا اضطرابٌ ظاهرٌ في الإسناد، مطابق لتعريف المضطرب عند أبي عمرو ابن الصلاح في علوم الحديث(باب المضطرب، ط/ نور الدين عتر، ص 93، و94، وانظر لزاما تعليق المحقق)

فأما غَزلُك الذي غَزَلتَ بقولِك،
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد الألفى مشاهدة المشاركة
وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ مُتَّصِلٌ ، لا عِلَةَ لَهُ ، وَلا اضْطِرَابَ ،
فقد نقضته أنكاثًا، بقولك:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد الألفى مشاهدة المشاركة
وَإِنَّمَا هُوَ شَكُّ الثِّقَةِ فِي وَصْلِهِ وَقَطْعِهِ ، مَعَ اتِّفَاقِ أَكْثَرِ الثِّقَاتِ مِنْ أَصْحَابِهِ عَلَى الْوَصْلِ ، كَمَا سَيْأَتِي بَيَانُهُ
فإنَّ شَكُّ الثِّقَةِ فِي وَصْلِهِ وَقَطْعِهِ في حذ ذاته موجبٌ للتوقف عن تصحيحه، إذ هو ضد الحفظ والضبط صراحةً، ولا تقوم الحجة بما فيه الشكُّ، وإنما الشكُّ مطروحٌ، كما روى مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلَّم قال: إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِى صَلاَتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ثَلاَثًا أَمْ أَرْبَعًا فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ،
قلت: اللهم إلا أن يزيلَ الشكُّ متابعةٌ صحيحةٌ محفوظة،

واعلم أن المصادر المتاحة لك محدودة جدا ولا ترقى إلى مستوى تلك التي كانت لدى الترمذي، فإنه لم يُسَمَّ حافظًا إلا لأنه حفظ وكتب مئات الآلاف من الأحاديث، عالية الإسناد، على طريقة حفَّاظ عهده، عن شيوخه من كبار الآخذين عن تبع الأتباع فمن دونهم،
وقال الحاكم في المدخل إلى كتاب الإكليل(ص83، بتحقيق الشيخ أحمد السلوم): وَقَدْ كَانَ الْوَاحِدُ مِنَ الْحُفَّاظِ يَحْفَظُ خَمْسَمِائَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ،
قلت: فأين المتأخرون من ذلك؟

وحسبُنا فيما نحن بصدده أن يكون الوجه الآخر، دون ذكر (أبيه) محفوظًا وهو ظاهرٌ من صنيع أبي عيسى رحمه الله، يكفي في ذلك أن يرويه ثقتان على الأقل، كما هو صنيع الدارقطني في العلل، ولا ينقضُ ذلك قلةُ اطلاع المتأخرين والمعاصرين، ولا القصور فيما بين أيديهم من المصادر،
وكذلك، لا ينفي تعديد من رواه عن يونس متصلًا، أن يكون الوجه الآخر محفوظًا عن يونس، ولا ينفي الاضطراب في الإسناد عنه،

وقال عبد الرحمن بن مهدي(في باب التيقظ في أخذ العلم والتثبت فيه، من كتاب التقدمة لكتاب الجرح والتعديل): خصلتان لا يستقيمُ فيهما حسنُ الظنِّ: الحكمُ والحديثُ،
وفوق ذلك، فإن في يونس بن أبي إسحاق كلامٌ، وجرحٌ مفسَّرٌ ينزل به عن درجة الثقة، وعامة من تكلم فيه جعله من مرتبة الصدوق، وأنت أغفلت ذلك، أو غفلت عنه، وكلّ قبيحٌ، فقلت:

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد الألفى مشاهدة المشاركة
وَإِنَّمَا هُوَ شَكُّ الثِّقَةِ فِي وَصْلِهِ وَقَطْعِهِ ، مَعَ اتِّفَاقِ أَكْثَرِ الثِّقَاتِ مِنْ أَصْحَابِهِ عَلَى الْوَصْلِ ، كَمَا سَيْأَتِي بَيَانُهُ
ويونس بن أبي إسحاق دون منزلة الثقة، وفيه جرحٌ مفسر،
قال عبد الرحمن، يعني ابن مهدي: يونس بن أبي إسحاق لم يكن به بأس (الجرح والتعديل 9 / 1024، الضعفاء للعقيلي 2094 / 6815)
وقال علي يعني ابن المديني، قال: سمعت يحيى يعني ابن سعيد القطان، وذكر يونس بن أبي إسحاق، فقال: كانت فيه غفلة (الجرح والتعديل 9 / 1024، الضعفاء للعقيلي 2094 / 6814)
وقال الإمامُ أحمد بن حنبل(الجرح والتعديل 9 / 1024): يونس بن أبي إسحاق حديثه فيه زيادة على حديث الناس، قلت: يقولون: أنه سمع في الكتاب فهو أتم، قال: إسرائيل ابنه قد سمع من أبي إسحاق وكتب، فلم يكن فيه زيادة مثل ما يزيد يونس،
وقال عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل: سألت أبي، عن يونس بن أبي إسحاق، فقال: حديثه مضطرب (العلل ومعرفة الرجال 3424، والجرح والتعديل 9 / 1024، الكامل 2091 / 18119، الضعفاء للعقيلي 2094 / 6816)

وقال إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين، أنه قال: يونس بن أبي إسحاق ثقة،
وقال عبد الرحمن بنُ أبي حاتم، قال: سألت أبي، عن يونس بن أبي إسحاق، فقال: كان صدوقا إلا أنه لا يحتج بحديثه، (الجرح والتعديل 9 / 1024 )

وقال عبد الله بن أحمد(العلل ومعرفة الرجال):
3146- سألته – يعني أباه – عن عيسى بن يونس، قال: عيسى بن يونسَ يُسألُ عنه ؟
3147- قلتُ: فأبوه يونس ؟ قال: كذا وكذا

قلت: وعبارة (كذا وكذا) قال الذهبي(في الميزان 9367): هذه عبارة يستعملها عبد الله بن أحمد كثيرا فيما يجيبه به والده، وهي بالاستقراء كناية عمن فيه لين،
وقال الحافظ ابن حجر في التقريب(شاغف 7956 / عوامة 7899): صدوقٌ يهمُ قليلا،
فتعقبه شيخانا صاحبا التحرير(7899): فقالا: بل صدوقٌ حسنُ الحديث،

وأما قولك:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد الألفى مشاهدة المشاركة
هَذَا قُصُورٌ فِي عَدِّ مَنْ رَوَاهُ مُتَّصِلاً،
فأقول، وبالله التوفيق: بل سولت لكم أنفسكم أمر فصبر جميل، والله المستعان على ما تصفون،
اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبدك فيما كانوا فيه يختلفون،
آمين،
فالله أعلم ممن القصور يا أبا محمدٍ الألفيُّ، وسنرى ذلك قريبا إن شاء الله تعالى !

فلا يخفى أني لم أزعم أني استوعبت الثقات الذين يروونه عن يونس، وإنما قلت، كما هو ظاهرٌ:
(والحديثُ يرويه يونس بن أبي إسحق عن إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ، ورواه عن يونس طائفة منهم:) ثم عددتُ أربعةً ثقاتٍ، رواياتهم في الكتب المتداولة، وفي رواياتهم الغنيةُ والكفاية،

فأبيت أنت إلا أن تعدَّ رجالًا أربعة، رابعهم واهمٌ فاضطُررتَ إلى التراجع، فالأول لم تُثبِت أن الإسناد إليه صحيحٌ، ولا يسلم لك منهم – إن شاء الله تعالى - واحد،

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد الألفى مشاهدة المشاركة
فَقَدْ رَوَاهُ كَذَلِكَ:
5- عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ : الْحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ نَوَادِرُ الأُصُولِ النُّسْخَةُ الْمُسْنَدَةُ (ح603)
أتجزمُ بأن عبد الله بن المباركِ رواه، فهلَّا ذكرت الإسناد إليه ؟؟
قال الحكيم الترمذي(ط/ دار النوادر) في نوادر الأصول:
600- حدثنا محمد بن عليٍّ الشقيقيُّ، قال: حدثنا برزيٌّ أبو يزيدُ، - واسمه محمد بن الفضل – قال أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا يونس بن أبي إسحاق،
قلت: من برزيٌّ أبو يزيد هذا ؟؟ هل تعرفه ؟ هل وقفت له على ترجمة في شيء من كتب المتقدمين ؟ فمثل هذا لا ينبغي إيراده حتى تتحقق من أن ابن المبارك رحمه الله روى الحديث من وجه يصحُّ مثله عنه، وأما

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد الألفى مشاهدة المشاركة
6- يَحْيَى بْنُ سَلاَّمِ بْنِ أَبِي ثَعْلَبَةَ أَبُو زَكَرِيَّا البَصْرِيُّ : تَفْسِيْرُ ابْنِ سَلاَّمٍ (1/339. ت د. هند شلبي)
فقد قال أبو حاتم(في الجرح والتعديل 9 / 642): كان شيخًا بصريَّا وقع إلى مصر، وهو صدوق،
وقال أبو زرعة الرازي(في سؤالات البرذعي 39):لا بأس به، ربما وهم،
وقال ابن عدي في الكامل(2160): وهو ممن يكتب حديثه مع ضعفه،
وقال الدارقطني في السنن عقب الحديث 1218: يَحْيَى بْنُ سَلاَّمٍ ضَعِيفٌ،
وقال عقب الحديث 2260: يَحْيَى بْنُ سَلاَّمٍ لَيْسَ بِقَوِىٍّ، (وقال مثل ذلك في العلل 3814)
وقال الحاكم فيما نقله البيهقي عنه في كتاب القراءة خلف الإمام (ط/ البشائر) بعد الحديث 339: ويحيى بن سلام كثيرُ الوهم،
وقال البيهقي في السنن الكبرى:
3014- ....... وَقَدْ رَفَعَهُ يَحْيَى بْنُ سَلاَمٍ وَغَيْرُهُ مِنَ الضُّعَفَاءِ عَنْ مَالِكٍ وَذَاكَ مِمَّا لاَ يَحِلُّ رِوَايَتُهُ عَلَى طَرِيقِ الاِحْتِجَاجِ بِهِ.
وقال بعد الحديث 9162- ..... كَذَا رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَلاَّمٍ. {ج} وَلَيْسَ بِالْقَوِىِّ،

قلت: فمثله فيه كلام، وهو إلى الضعف أقرب،

وأما:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد الألفى مشاهدة المشاركة
7- هَارُونُ بْنُ عِمْرَانَ الأَنْصَارِيُّ : الْخَرَائِطِيُّ مَكَارِمُ الأَخْلاقِ (ح1048)
فما حالُ هارون هذا ؟؟ أثقةٌ هو ؟ أم هو مجهول لم يرو عنه إلا علي بن حرب ؟
ذكره أبو محمد بن أبي حاتم في الجرح والتعديل(9 / 388) وقال : روى عن جعفر بن برقان ، وسليمان بن أبي داود الحراني ، روى عنه على بن حرب الموصلي،
قلت: روى عنه ابن قانع حديثا واحدًا، وابن قانع تُكُلِّمَ فيه، ولم أر أحدا وثَّق هارون بن عمران،
فهو على هذا مقبولٌ، في أحسن الأحوال، فمثله لا يعتد بروايته في معرض التحقيق والتدقيق، والله أعلم

أفرأيت لو أن الذين ذكرتهم كانوا ثقاتٍ وجاءت رواياتهم من أوجه يصحُّ مثلها، فإن ذلك لا يجعل الوجه الآخر غيرَ محفوظ عن يونس!

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد الألفى مشاهدة المشاركة
8- عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ : الطَّبَرَانِيُّ الدُّعَاءُ (ح124)، وَمِنْ طَرِيقِهِ ابْنُ حَجَرٍ نَتَائِجُ الأَفْكَارِ (4/92)
أليس هو الذي ذكره ابنُ عديٍّ في الكامل(1091) وقال: يحدث عن الفريابي وغيره بالبواطيل،
وقال: وعبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم هذا إما أن يكون مغفلا لا يدري ما يخرج من رأسه ، أو يتعمد فإني رأيت له غير حديث غير محفوظ،
قلت: نعم، قد رجعت أنت عن عدِّه هنا، وإنما عددته هنا لأنك ظننته ثقة، ولولا ذلك ما أوردته هنا، أليس كذلك ؟؟

فإن كنت لم تتورع عن قولك:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد الألفى مشاهدة المشاركة
هَذَا قُصُورٌ فِي عَدِّ مَنْ رَوَاهُ مُتَّصِلاً،
فلا بأس أن نقرأ قول الله تعالى: (تالله لتُسئلنَّ عما كنتم تفترون) قراءة ورش عن نافع
ولا بأس بأن نقرأ قوله تعالى: (وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ (47) وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (48) الزمر) قراءة ورش عن نافع كذلك

العلمُ والحلمُ والتفتيشُ كلُّهمُ -- من سوءِ فعلِكَ والتقميشِ مُستاءُ
ذَكَرْتُ قَومًا ثِقاتٍ في رِوايتهم – والنقلُ عنهم سليمٌ ما به داءُ
فَأنتَ تذكرُ قومًا لم يصحّ لهم – أمرُ الرواية والإكثارُ إلهاءُ
فإن كتبت فقمِّش غيرَ مُقتصرٍ – وإن تُحَدِّثْ فتفتيشٌ وإنقاءُ
فإنما الصِّدقُ عند البحثِ في أثرٍ – عِندَ المُدَقِّقِ تحريرٌ وإبراءُ
فمن أتى برواياتٍ مُوَثَّقةٍ – فما به عند أهل العلمِ إزراءُ
ومن أتى برواياتٍ مُكَدَّرَةٍ – فإنما الخاءُ في تخريجه هاءُ

وقد روى الخطيب البغدادي في تاريخ مدينة السلام(ج1/ ص33، بتحقيق شيخنا أبي بندار) عن يحيى بن معين، قال: إذا كتبت فقمش، وإذا حدثت ففتش،
وروى مثله عن أبي حاتم الرازي في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع(1670)،

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد الألفى مشاهدة المشاركة
وَالْحَاكِمُ مِنْ أَكْثَرِهِمْ تَخْرِيْجًا لِلْحَدِيثِ [ ذَكَرَهُ مِنْ سِتِّ طُرُقٍ ] ، وَصَحَّحَهُ ، فَأَجَادَ وَأَقْنَعَ ، وَكَفَى الْمُسْتَقْنِعَ . فَقَدْ :
(1) رَوَاهُ مِنَ الثَّلاثَةِ أَوْجُهٍ : الأَصْلِ ، وَالْمُتَابَعَةِ التَّامَّةِ ، وَالْقَاصِرَةِ .
ولكنه لم يأت ليونس بمتابعة معتبرة على وجه الوصل بذكر محمد بن سعد، فلم يصنع شيئا، فلا أجاد ولا أقنع، ولا كفى الْمُسْتَقْنِعَ،

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد الألفى مشاهدة المشاركة
وَتَخْرِيْجُ النَّسَائِيِّ كَالتَّصْحِيحِ لَهُ ، إِذْ رَوَاهُ مِنَ الْوَجْهَيْنِ : الأَصْلِ ، وَالْمُتَابَعَةِ التَّامَّةِ .
والله العظيم ؟؟؟
فقد أخرجه من حديث محمد بن يوسف الفريابي عن يونس(التأصيل 10602 / الرشد 10417)، ومن رواية عبيد بن محمد المحاربي عن محمد بن مهاجر( التأصيل 10601 / الرشد 10416) ، وقد سبق أن بينت أن هذه المتابعة لا تخلو من نظر، لا سيما وعبيد بن محمد المحاربي ضعيفٌ،
ومحاولتُك جعل تخريج النسائي كالتصحيح له لا تخلو من نظر،

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد الألفى مشاهدة المشاركة
وَصَحَّحَهُ الْحُفَّاظُ : الضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ، وَالزَّكِيُّ الْمُنْذِرِيُّ ، وَالشَّمْسُ ابْنُ الْقَيِّمِ، وَالذَّهَبِيُّ . وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ .
وَصَحَّحَهُ الْوَادِعِيُّ ، وَالأَلْبَانِيُّ ، وَالأَرْنَؤُوطُ ، وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْمُحَقِّقِينَ وَالْمُخَرِّجِينَ .
ولا يفوتني أن الضياء المقدسي أورد الحديث(1042، ج3، ص235)، ، ثم كلام الإمام الترمذي (ص 236، بتحقيق د/ عبد الملك بن عبد الله بن دهيش)، وافيًا بوعده إذ قال في مقدمة الأحاديث المختارة: وربما ذكرنا أحاديث بأسانيد جيادٍ لها علَّةً، فنذكر بيان علتها حتى يُعرف ذلك،
قلت: فكيف استحللتَ يا أبا محمد أن تدَّعي أنه صحَّح الحديث ؟؟

ثم إنَّك لم تصنع شيئا ولم تأت أنت، ولا أحدٌ ممن ذكرت، بمتابعةٍ معتبرة ليونس على الوجه المتصل، أي بذكر محمد بن سعد، لنحكم له بالصوابُ،
ومع احترامي للمتأخرين الذين تفضلت بذكرهم، فأين هم مما ذكره الترمذي، وليس في تصحيحهم – إن كانوا صححوه - حجةٌ مع قلة ما بأيديهم من المصادر إذا قيست بما كان عند الترمذي رحمه الله، والترمذي أخذ العلل عن الإمام البخاري فعمَّن أخذه هؤلاء المتأخرون ؟


وأما قولك:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد الألفى مشاهدة المشاركة
أَمَّا مَنْ رَوَاهُ عَنْهُ مُنْقَطِعًا ، فَلا نَعْلَمُهُ ، وَلا دَلَّنَا عَلَيْهِ إِلاَّ التِّرْمِذِيُّ بِقَوْلِهِ : وَرَوَى بَعْضُهُمْ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِى إِسْحَاقَ فَقَالُوا : عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ .
فلا تعلمه ؟؟ أولم يقل الترمذي رحمه الله:
3846 - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ مَرَّةً عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ، ؟
وهو من ضمن النص الذي تردُّ عليَّ فيه !

فأما قول الترمذي: (وَرَوَى بَعْضُهُمْ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِى إِسْحَاقَ فَقَالُوا : عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ،)
فإنما هو توهينٌ للوجه المتصل، ولكن بالله عليك: كيف يكون في قوله هذا دلالة على الوجه المنقطع ؟
والظاهر أن دافعك للكتابة ليس ابتغاء الحق، ولكن شيءٌ آخر، والله لا يهدي القوم الظالمين،

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد الألفى مشاهدة المشاركة
وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولُ : فَمَنْ هَؤُلاءِ : أَثِقَاتٌ حُفَّاظٌ يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِمْ ، أَمْ ضُعَفَاءُ لا يُحْتَجُّ بِخِلافِهِمْ ؟ .
فَإِنْ كَانَ عِنْدَكَ عِلْمٌ بِهِمْ ، « فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ » .
أفمسَّك وأهلك الضرُّ حتى تأتي بهذا ؟ والله ما هو إلا من سذاجة المتأخرين، وفرحهم بما أوتوا من العلم، فإن كانوا يصدر منهم مثل هذا فلا عجب أن تسقط بغداد، ويضيع المسجد الأقصى !
وهو من سوء الأدب مع الإمام الترمذي رحمه الله، والإجحاف بحقه، والغفلة عن طريقته في بيان العلل في الجامع وغيره، وهو رحمه الله الذي أخذ العلل عن الإمام البخاري رحمه الله، وصنف فيها،
ولو كان هؤلاء ضُعَفَاءُ لا يُحْتَجُّ بِخِلافِهِمْ كما قيل ما ساغ للترمذي أصلا أن يجزم بأن يونس كان يأتي بالحديث على الوجهين، وللزمه أن يبين، كما فعل في غير ما موضع،
وإذا عَلِمَ إمامٌ حافظٌ كالإمام الترمذي، فلا حجة في جهل المتأخرين في الأرض، ومن عَلِمَ حُجَّةٌ على من لم يعلم، وليس من لم يعلم بِحُجَّةٍ على مَن عَلِمَ،

فأمَّا والمعاصرون في الأرض بغير الحق يجعلون جهلهم حجةً، فقد قال أبو عبد الله البخاري رحمه الله في باب 7 من كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة من الجامع الصحيح:
7307 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ تَلِيدٍ، حَدَّثَنِى ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِى الأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ حَجَّ عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ « إِنَّ اللَّهَ لاَ يَنْزِعُ الْعِلْمَ بَعْدَ أَنْ أَعْطَاهُمُوهُ انْتِزَاعاً، وَلَكِنْ يَنْتَزِعُهُ مِنْهُمْ مَعَ قَبْضِ الْعُلَمَاءِ بِعِلْمِهِمْ، فَيَبْقَى نَاسٌ جُهَّالٌ يُسْتَفْتَوْنَ فَيُفْتُونَ بِرَأْيِهِمْ، فَيُضِلُّونَ وَيَضِلُّونَ» .
فَحَدَّثْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو حَجَّ بَعْدُ، فَقَالَتْ: يَا ابْنَ أُخْتِى انْطَلِقْ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ فَاسْتَثْبِتْ لِى مِنْهُ الَّذِى حَدَّثْتَنِى عَنْهُ، فَجِئْتُهُ فَسَألته فَحَدَّثَنِى بِهِ كَنَحْوِ مَا حَدَّثَنِى، فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ فَأَخْبَرْتُهَا فَعَجِبَتْ فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَقَدْ حَفِظَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو . طرفه 100 - تحفة 8883

وأنبه أيضا أن وَلَعَكَ بزيادتة العزو إلى بعض المصادر المتأخرة، ككتب البيهقي، وتاريخ دمشق، وتاريخ الإسلام للذهبي، وغيرها يذكرني بقصة وقعت لحمزة الكناني رحمه الله صاحب جزء البطاقة، فقد نقل محقق الجزء أن ابن عبد البر روى عن حمزة قال:
خرَّجتُ حديثا واحدا عن النبي صلى الله عليه وسلم من نحو مائتي طريق، فداخلني لذلك من الفرح غير قليل وأعجبت بذلك، فرأيت يحيى بن معين في المنام فقلت: يا أبا زكريا، خرجت حديثا من مائتي طريق،
فسكت ساعة، ثم قال: أخشى أن تدخل هذه تحت (ألهاكم التكاثر)

هذا، والله تعالى أجلُّ وأعلم
__________________
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكتبه أبو مريم هشام بن محمدفتحي
رد مع اقتباس
  #349  
قديم 07-03-15, 09:22 AM
أبو محمد الألفى أبو محمد الألفى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-03-04
الدولة: الإسكندرية
المشاركات: 2,077
Lightbulb وَالْوُضَعَاءُ يَكْتُبُونَ بِلِسَانٍ مَسْلُولٍ وَقَلْبٍ مَغْلُولٍ وَعَقْلٍ مَخْبُولٍ .

الْحَمْدُ للهِ الْكَرِيْمِ الْحَلِيمِ .
وَصَدَقَ رَسُولُهُ الْكَرِيْمُ حَيْثُ قَالَ : « إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسَ مِنْ كَلاَمِ النُّبُوَّةِ : إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ » .
الْحُلَمَاءُ يَنْطِقُونَ بِلِسَانٍ عَلِيمٍ وَقَلْبٍ سَـلِيمٍ وَعَقْلٍ حَكِيمٍ .
وَالْوُضَعَاءُ يَكْتُبُونَ بِلِسَانٍ مَسْلُولٍ وَقَلْبٍ مَغْلُولٍ وَعَقْلٍ مَخْبُولٍ .
__________________
http://alalfi1.blogspot.com/
الْمَجَالِسُ الأَلْفِيَّةُ فِي قِرَاءَةِ وَسَمَاعِ كُتُبِ السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ
رد مع اقتباس
  #350  
قديم 19-03-15, 11:55 AM
ماجد أحمد ماطر ماجد أحمد ماطر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-01-12
المشاركات: 707
افتراضي رد: استدراكات على الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين، لمقبل الوادعي

اقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة أبي محمد الألفي
الْحَمْدُ للهِ الْكَرِيْمِ الْحَلِيمِ .
وَصَدَقَ رَسُولُهُ الْكَرِيْمُ حَيْثُ قَالَ : « إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسَ مِنْ كَلاَمِ النُّبُوَّةِ : إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ » .
الْحُلَمَاءُ يَنْطِقُونَ بِلِسَانٍ عَلِيمٍ وَقَلْبٍ سَـلِيمٍ وَعَقْلٍ حَكِيمٍ .
وَالْوُضَعَاءُ يَكْتُبُونَ بِلِسَانٍ مَسْلُولٍ وَقَلْبٍ مَغْلُولٍ وَعَقْلٍ مَخْبُولٍ .
صدقت أخي الكريم ومن تتبع هذا المتعالم وجده ليس من أهل العلم ولا متخلقا بأخلاقهم وآدابهم فاللهم رحماك فلا تتعب نفسك معه فلا هو عائد عن غيه ولا يجد من يمنعه من جوره والله المستعان
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:55 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.