ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > قسم المخطوطات
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 26-01-05, 07:09 AM
بن خميس بن خميس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-08-04
المشاركات: 143
افتراضي نبذة عن بيت الحكمة و مكتبته

نبذة عن بيت الحكمة و مكتبته



بيت الحكمة

هو أول دار علم أقيمت في عهد الحضارة الإسلامية، وقد قام على إنشائها الحاكم العباسي أبو جعفر المنصور في عاصمة الخلافة بغداد . وقد ظل بيت الحكمة يقوم بدوره طوال أيام هارون الرشيد 170-193هـ / 786 -808م. ومن بعده المأمون، إلا أنه فقد ذلك الدور أيام حكم المتوكل الذي أدان المعتزلة، وكذلك بعد انتقال العاصمة إلى سامراء عام 221هـ / 836 م.

نبذة تاريخية

كان الحاكم المنصور مولعا بعلوم الحكمة لا سيما الطب والفلك والهندسة، وهو أول من راسل ملك الروم في طلبها فبعث إليه بكتاب أوقليدس وبعض كتب الطبيعيات، وكان المنصور شديد الحرص على هذه الكتب ووصى بها لابنه المهدي وكان المهدي قليل العناية بالكتب خاصة بعد انتشار حركة الزنادقة ببغداد التي شغلته فضعفت حركة الترجمة في عهده، وتجنب العلماء ترجمة كتب الحكمة والنجوم والكتب التي تبحث في الملل والنحل والأهواء والمعتقدات.
ولكن عندما جاء الحاكم هارون الرشيد (170-193هـ /786 -808م) والذي يعد المؤسس الحقيقي لبيت الحكمة كان كثير الاهتمام بعلوم الحكمة وترجمة كتبها من اللغات المختلفة فاتسعت دار الترجمة وزاد عدد الموظفين المشتغلين بها وتألق في عصره نجم عدد من العلماء فأراد مكانا لتحفظ فيه الكتب التي جمعها فأنشأ بيت الحكمة الذي تطور فيما بعد وأصبح أشهر أكاديمية علمية عرفت في التاريخ.

أقسام بيت الحكمة

نشأ بيت الحكمة أولا كمكتبة ثم أصبح مركزا للترجمة، ثم مركزا للبحث والتأليف، ثم ما لبث أن أصبح دارا للعلم يتم إعطاء الدروس فيها ومنح الإجازات العلمية، ثم ألحق بها بعد ذلك مرصدا فلكيا. وبالتالي فإن هذه الدار كانت تنقسم إلى عدة أقسام هي:


التعريق بالمكتبة


كان قسم المكتبة هو المنوط به اقتناء الكتب من كل حدب وصوب وتنظيمها على الرفوف ومناولتها لمن يطلبها، ويلحق بذلك قسم النسخ والتجليد الذي كان يناط به بطبيعة الحال استنساخ الكتب وتجليدها وترميم ما يفسد مما هو موجود، وكانت الكتب الموجودة في المكتبة في قمة ازدهارها حوالي مليوني مجلد. وقد كانت طرق تزويد بيت الحكمة بالكتب كثيرة منها الشراء حيث كان المأمون يرسل بعثات إلى القسطنطينية لإحضار الكتب، وكان في بعض الأحوال يسافر هو بنفسه ويشتري الكتب ويرسلها إلى بيت الحكمة، ومن طرق التزويد أيضا الاستهداء حيث كان الخلفاء يبعثون بوفود إسلامية إلى الدول الأجنبية فكانت تستهديهم من الكتب الموجودة لديهم، ومنها الغنم والمصادرة، وكذلك التأليف والترجمة ، وهكذا تجمعت لهذه المكتبة طرق مختلفة ومتعددة لتصل بكتبها إلى هذا الحد الذي لم تبلغه مكتبة قبلها عددا ونوعا.

مركز النقل أو الترجمة

كان قسم النقل منوطا به ترجمة الكتب من اللغات المختلفة إلى اللغة العربية وربما أحيانا من العربية إلى لغات أخرى، وكان يعين في هذا القسم نقلة يختلفون من الناحية العملية والإدارية عن الخزنة الذين يعينون في قسم المكتبة، ومن هؤلاء يوحنا بن ماسويه وجبريل بن بختيشوع وحنين بن إسحاق الذي أرسل في رحلة إلى بلاد الروم ليتمكن من اللغة اليونانية، وكانت الكتب الأجنبية تجلب إلى المكتبة وتترجم فيها، كما كان بعض النقلة يترجم خارج المكتبة ويمد المكتبة بترجماته، وكان الحاكم يقدم مكافآت سخية للمترجمين إلى حد وزن الترجمة بقيمتها ذهبا.

مركز البحث والتأليف

أهم هذه الطرق التأليف الداخلي والخارجي حيث كان المؤلفون يؤلفون كتبا خصيصا لهذه المكتبة، وكان هؤلاء المؤلفون يقومون بذلك داخل قسم التأليف والبحث في المكتبة أو يقومون بذلك خارج المكتبة ثم يقدمون نتاج تأليفهم إليها، وكان المؤلف يثاب على ذلك بمكافأة سخية من قبل الحاكم.

المرصد الفلكي

أنشأ المأمون هذا المرصد في حي الشماسية بالقرب من بغداد ليكون تابعا لبيت الحكمة. وكان يعمل فيه الفلكيون الذين يستعين بهم الحاكم في استطلاع الظروف المواتية للحرب، وعلماء الحيل الذين يعدون آلات هندسية وما إلى ذلك، وكان بيت الحكمة يتردد عليه أفاضل العلماء أمثال محمد بن موسى الخوارزمي أحد فلكي المأمون، ويحيى بن أبي منصور المولى الراصد المشهور، وأبناء موسى بن شاكر الثلاثة الذين كانوا يتدربون على أعمال التنجيم تحت إشراف يحيى بن منصور، ومن خلال هذا الفريق طلب المأمون التأكد من محيط الأرض بعد أن بلغه أن اليونان قد قدروا محيطه، وقد خرجت بعثة لصحراء سنجار لأداء هذه المهمة.

المدرسة

قرب الخلفاء الذين جاءوا من بعد الرشيد العلماء الذين اشتهروا في عصرهم وأقاموا على تعليم أبنائهم وتأديبهم فأجزلوا لهم العطاء ومن أمثال هؤلاء: الكس ائي علي بن حمزة، وأبو زكريا يحيى بن زياد الذي حظي عند المأمون وعهد إليه بتعليم ابنيه النحو وله مؤلفات في النحو واللغة وابن السكيت وأبو يوسف يعقوب بن إسحاق وكان يؤدب ولد جعفر المتوكل. وارتفعت ثقافة بعض العلماء وتنوعت، فسجلت أسماؤهم مع الفقهاء ومع العلماء وكان البعض يأخذ أرزاقا في هذه الطوائف كلها، كالزجاج الذي كان له رزق في الفقهاء، وفي العلماء، ومبلغ ذلك (200) دينار كل شهر. وقد أجرى الحاكم المقتدر على ابن دريد خمسين دينارا في كل شهر حينما قدم بغداد فقيرا.
وعندما أنشئت المدارس وعين المدرسون بها أصبح لهم مرتبات شهرية منتظمة من الخزانة العامة أو من إيراد الأوقاف التي كانت عادة تعين لينفق من ريعها على هذه المنشآت، وقد كانت هذه المرتبات تختلف باختلاف مكانة المدرس وريع الوقف، ولكنها كانت على العموم أميل إلى الجود والسخاء.
وكان يعقد مجلسا للنظر ويجري فيه من كل نوع من العلوم القديمة بأحسن عبارة، وكان يجتمع إليه تلاميذ كثيرون يأخذون عنه ويدرس عليه بعضهم ما يرغب فيه من العلوم.
وكان التلاميذ يتلقون العلم بالمجان كما كانوا يحصلون على الطعام والعناية الطبية ويتناول كل منهم دينارا من الذهب كل لمصروفاته الأخرى، وقد حظي بيت الحكمة في عهدي الرشيد والمأمون بجعله دار إقامة للطلاب والأساتذة على حد سواء.
أما عن المنهج المتبع في الدراسة في بيت الحكمة فكان يتم من خلال نظامين: نظام المحاضرات، ونظام الحوار والمناظرة والمناقشة. وكان المدرس يحاضر في بعض العلوم العالية في قاعات كبيرة، يساعده المعيد فيجتمع بفئة من الطلاب ويشرح لهم ما استغلق من المحاضرة ويناقشهم في مادتها والأستاذ أو الشيخ هو المرجع الأخير في موضوعه، وكان الطلاب ينتقلون من حلقة إلى أخرى يعالجون في كل منها فرعا من فروع العلم.
وكان التدريس يشمل من العلوم الفلسفة والفلك والطب والرياضيات واللغات المختلفة كاليونانية والفارسية والهندية إلى جانب اللغة العربية. وعندما ينهي خريج بيت الحكمة دراسة علم من العلوم يمنحه أستاذه إجازة تشهد بأنه قد أتقن ذلك العلم، فإذا كان من الممتازين نصت الشهادة على أنه قد أجيز له تدريسه، فكان حق منح الشهادة للأستاذ. وكان طريقة المنح أن يكتب الأستاذ للخريج إجازة يذكر فيها اسم الطالب وشيخه ومذهبه الفقهي وتاريخ الإجازة.

إدارة بيت الحكمة

تعاقب على إدارة بيت الحكمة في بغداد عدد من المديرين العلماء، وكان يطلق على المدير لقب "صاحب" فكان مدير بيت الحكمة يسمى صاحب بيت الحكمة، وأول مدير لبيت الحكمة هو سهل بن هارون الفارسي من أئمة المتكلمين، وقد ولاه هارون الرشيد القيام بخزانة كتب الحكمة، وكان ينقل من الفارسي إلى العربي ما يجده من الحكمة الفارسية، وحين تولى المأمون الخلافة عينه مديرا لبيت الحكمة، وكان يعاونه في هذا المنصب شخص آخر هو سعيد بن هارون الملقب بابن هريم، وكان ممن تولى إدارة بيت الحكمة أيضا أحمد بن محمد، والحسن بن مرار الضبي.

http://rowad.al-islam.com/rowad/?ac...ng=ar&from=tree
__________________
لتكن خطاك في دروب الخير ،، على رمل ندي لايسمع لها وقع،،ولكن آثارها بينة،،،، بن خميس
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:33 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.