ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 18-08-15, 08:01 PM
آمنه ألمعتصمة بالله آمنه ألمعتصمة بالله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-04-14
المشاركات: 3
افتراضي هل من تركت لبس خمار الوجه آثمة

السلام عليكم
أرجو إفادتي جزاكم الله خيرا
هل غطاء الوجه للمرأة فرض وتركها إياه تكون آثمة وتحاسب عليه
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 19-08-15, 08:51 AM
عبدالرحيم القحطاني عبدالرحيم القحطاني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-04-12
المشاركات: 46
افتراضي رد: هل من تركت لبس خمار الوجه آثمة

وعليكم السلام نعم أيها الفاضلة على الراجح من قولي العلماء
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 19-08-15, 09:48 AM
أيوب بن عبدالله العماني أيوب بن عبدالله العماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-05-05
الدولة: هناك اشياء أثمن من أن تهان بالمال
المشاركات: 1,673
افتراضي رد: هل من تركت لبس خمار الوجه آثمة

لا أفتيك .. ولكن فقط أعلق على فتوى قيلت لك .. وهو المذهب السائد لدى الحنابلة المتأخرين .. مذهب الجمهور - من الشافعية والمالكية والحنفية -على أن كشف الوجه لا يحرم .. أما الحنابلة ففئة كبيرة منهم ترى حرمة كشف وجهها - وخالف بعض القليلين منهم ووافقوا الجمهور - .. نعم الأفضل والأحب شرعا هو ستر وجهها وذلك محل اتفاق بين كل المسلمين - وربما كان إجماعا والله أعلم - ..ولكن هل تأثم إذا كشفت وجهها سواء في بلاد الإسلام أو في بلاد الكفر ؟ .. تلك قضية أخرى .. جمهور فقهاء أهل السنة - وهو قول الغالبية من فقهاء المذاهب الثلاثة الشافعية والحنفية و المالكية - يذهبون إلى عدم تحريم كشف الوجه و ناس منهم يقول بالتحريم إن وُجد في المرأة جمال استثنائي يفضي للفتنة فيكون تحريما لسبب آخر مستقل .. وأما الحنابلة المتأخرين فهم على إجماع على تحريم كشف الوجه للمرأة المسلمة .. ولكل فئة من الفريقين أدلتهم وفهمهم للنصوص وأكثر أدلة الفريقين هي نفسها ولكن لكل قسم منهم طريقته في الفهم والقياس لنفس تلك الادلة الشرعية الصحيحة .. والله يوفقك .


.
__________________
العقل خير من الفقه ولو عرفت سوقا يباع فيه مقدار من العقل مقابل جزء من البدن لبعت أغلب أعضائي التي أبقى بدونها حيا فأبتاع عقلا يبصرني بالحقائق
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 19-08-15, 10:38 AM
حسن علي محمد حسن علي محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-06-10
المشاركات: 604
افتراضي رد: هل من تركت لبس خمار الوجه آثمة

أنصحك بقراءة تفسير الآية رقم 59 من سورة الأحزاب من تفاسير أهل السنة الصحيحة

واعتصمي بكتاب الله وسنة رسوله وزوجاته صلى الله عليهم وسلم، ودعي عنك الخوض في الخلافات

وفقك الله
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 19-08-15, 03:07 PM
عبدالله بن أحمد المشوح عبدالله بن أحمد المشوح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-01-14
المشاركات: 52
افتراضي رد: هل من تركت لبس خمار الوجه آثمة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسن علي محمد مشاهدة المشاركة
أنصحك بقراءة تفسير الآية رقم 59 من سورة الأحزاب من تفاسير أهل السنة الصحيحة

واعتصمي بكتاب الله وسنة رسوله وزوجاته صلى الله عليهم وسلم، ودعي عنك الخوض في الخلافات

وفقك الله
عليك بما قال وأنصحك بتفسير ابن كثير
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 19-08-15, 03:18 PM
وائل ابن عبدالله وائل ابن عبدالله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-11-05
المشاركات: 60
افتراضي رد: هل من تركت لبس خمار الوجه آثمة

هذه رسالة حديثة للشيخ المحدث عبدالعزيز الطريفي :

http://www.altarefe.com/cnt/books/1083

وهنا لقاء تلفزيوني يناقش المسألة :

https://www.youtube.com/watch?v=8jTABHwrUrk
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 20-08-15, 12:07 AM
ابو ناصر المدني ابو ناصر المدني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-05-15
المشاركات: 919
افتراضي رد: هل من تركت لبس خمار الوجه آثمة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته:

http://islamqa.info/ar/21536

لحمد لله

الصحيح أن على المرأة أن تستر جميع بدنها حتى الوجه والكفين ، بل إن الإمام أحمد يرى أن ظفر المرأة عورة وهو قول مالك – رحمهما الله تعالى - ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى - :

…. وهو ظاهر مذهب أحمد فإن كل شيء منها عورة حتى ظفرها وهو قول مالك .

" مجموع الفتاوى " ( 22 / 110 ) .

خلافا لمن قال بعدم وجوب ذلك ، ولو تتبعنا أقوال القائلين بعدم وجوب تغطية الوجه للمرأة فهي كما قال الشيخ بكر أبو زيد – حفظه الله تعالى - :

….. لا يخلو من ثلاث حالات :

1- دليل صحيح صريح ، لكنه منسوخ بآيات فرض الحجاب ….

2- دليل صحيح لكنه غير صريح ، لا تثبت دلالته أمام الأدلة القطعية الدلالة من الكتاب والسنة على حجب الوجه والكفين ….

3- دليل صريح ولكنه غير صحيح ، ….

" حراسة الفضيلة " ( ص 68 – 69 ) .

أما الأدلة على وجوب ستر الوجه والكفين :

1- قال الله تعالى : { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا } الأحزاب / 59 .

قال ابن تيمية – رحمه الله تعالى - :

وأمر سبحانه النساء بإرخاء الجلابيب لئلا يُعرفن ولا يؤذين وهذا دليل على القول الأول وقد ذكر عبيدة السلمانى وغيره أن نساء المؤمنين كن يدنين عليهن الجلابيب من فوق رؤوسهن حتى لا يظهر إلا عيونهن لأجل رؤية الطريق ، وثبت في الصحيح أن المرأة المحرمة تنهى عن الانتفاب والقفازين ، وهذا مما يدل على أن النقاب والقفازين كانا معروفين في النساء اللاتي لم يُحرمن وذلك يقتضي ستر وجوههن وأيديهن .

" مجموع الفتاوى " ( 15 / 371 – 372 ) .

2- وقال الله تعالى : { وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ } النور / 31 .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية :

….. قوله تعالى : { ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها } ، قال عبد الله بن مسعود : الزينة الظاهرة : الثياب ، وذلك لأن الزينة في الأصل : اسم للباس والحلية بدليل قوله تعالى : { خذوا زينتكم } الأعراف / 31 ، وقوله سبحانه : { قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده } الأعراف / 32 ، وقوله تبارك وتعالى : { ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن } النور / 31 ، وإنما يعلم بضرب الرجل الخلخال ونحوه من الحلية واللباس وقد نهاهن الله عن إبداء الزينة إلا ما ظهر منها وأباح لهن إبداء الزينة الخفية لذوي المحارم ومعلوم أن الزينة التي تظهر في عموم الأحوال بغير اختيار المرأة هي الثياب ، فأما البدن فيمكنها أن تظهره ويمكنها أن تستره ونسبة الظهور إلى الزينة دليل على أنها تظهر بغير فعل المرأة ، وهذا كله دليل على أن الذي ظهر من الزينة الثياب .

قال أحمد : الزينة الظاهرة : الثياب ، وقال : كل شيء من المرأة عورة حتى ظفرها وقد روي في حديث : " المرأة عورة " ، وهذا يعم جميعها ؛ ولأن الكفين لا يكره سترهما في الصلاة فكانا من العورة كالقدمين ، ولقد كان القياس يقتضي أن يكون الوجه عورة لولا أن الحاجة داعية إلى كشفه في الصلاة بخلاف الكفين .

" شرح العمدة " ( 4 / 267 – 268 ) .

3- عن عائشة قالت : " كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمات فإذا حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزونا كشفناه " .

رواه أبو داود ( 1833 ) وأحمد ( 24067 ) .

وقال الشيخ الألباني في " جلباب المرأة المسلمة " /107 : وسنده حسن في الشواهد .

ومما هو معلوم أن المرأة لا تضع شيئاً على وجهها حال إحرامها ، ولكن عائشة ومن معها من الصحابيات كن يسدلن على وجوههن لأن وجوب تغطية الوجه في حال مرور الأجانب أوجب من تركها حال الإحرام .

4- وعن عائشة رضي الله عنها قالت : " يرحم الله نساء المهاجرات الأول لما أنزل الله وليضربن بخمرهن على جيوبهن شققن مروطهن فاختمرن بها " .

رواه البخاري ( 4480 ) .

قال ابن حجر :

قوله : " فاختمرن " أي : غطين وجوههن .

" فتح الباري " ( 8 / 490 ) .

5- وعن عائشة : " …… وكان صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني من وراء الجيش فأصبح عند منزلي فرأى سواد إنسان نائم فعرفني حين رآني وكان رآني قبل الحجاب فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني فخمرت وجهي بجلبابي " .

رواه البخاري ( 3910 ) ومسلم ( 2770 ) .

6- وعن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان " .

رواه الترمذي ( 1173 ) .

وقال الألباني في " صحيح الترمذي " ( 936 ) : صحيح .

ويمكن مراجعة السؤال رقم 21134 ففيه زيادة بيان حول " النقاب " .

والله أعلم .
=================================
http://islamqa.info/ar/11774

حكم تغطية الوجه بالأدلة التفصيلية

أريد أن أعرف الآيات القرآنية التي تتناول تغطية المرأة لوجهها، فأنا أريد أن أقدمها لبعض الأخوات الآتي يرغبن في معرفة ما إذا كان تغطية الوجه واجبة أم أنها أفضل وليست واجبة ؟.

الحمد لله

"اعلم أيها المسلم أن احتجاب المرأة عن الرجال الأجانب وتغطية وجهها أمر واجب دلَّ على وجوبه كتاب ربك تعالى وسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم ، والاعتبار الصحيح والقياس المطرد .

أولاً : أدلة القران .

الدليل الأول /

قال الله تعالى : " وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوْ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنْ الرِّجَالِ أَوْ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ " سورة النور / 31

وجه الدلالة من الآية على وجوب الحجاب على المرأة ما يلي :

أ- أن الله تعالى أمرالمؤمنات بحفظ فروجهن ، والأمر بحفظ الفرج أمرٌ بما يكون وسيلة إليه ، ولا يرتاب عاقل أن من وسائله تغطية الوجه لأن كشفه سبب للنظر إليها وتأمل محاسنها والتلذذ بذلك ، وبالتالي إلى الوصول والاتصال ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " العينان تزنيان وزناهما النظر ... ـ ثم قال ـ والفرج يصدق ذلك أويكذبه " رواه البخاري (6612) ومسلم (2657)

فإذا كان تغطية الوجه من وسائل حفظ الفرج كان مأموراً به لأن الوسائل لها أحكام المقاصد .

ب - قوله تعالى : " وليضربن بخمرهن على جيوبهن " والجيب هو فتحة الرأس والخمار ما تخمربه المرأة رأسها وتغطيه به ، فإذا كانت مأمورة بأن تضرب بالخمار على جيبها كانت مأمورة بستر وجهها إما لأنه من لازم ذلك أو بالقياس ، فإنه إذا وجب ستر النحر والصدر كان وجوب ستر الوجه من باب أولى لأنه موضع الجمال والفتنة .

ج ـ أن الله نهى عن إبداء الزينة مطلقاً إلا ما ظهر منها وهي التي لابد أن تظهر كظاهر الثياب ولذلك قال " إلا ماظهر منها " لم يقل إلا ما أظهرن منها ـ وقد فسر بعض السلف : كابن مسعود، والحسن ، وابن سيرين ، وغيرهم قوله تعالى ( إلاماظهر منها ) بالرداء والثياب ، وما يبدو من أسافل الثياب (أي اطراف الأعضاء ) ـ . ثم نهى مرة أُخرى عن إبداء الزينة إلا لمن استثناهم فدل هذا على أنَّ الزينة الثانية غير الزينة الأُولى ، فالزينة الأُولى هي الزينة الظاهرة التي تظهر لكل أحد ولايُمكن إخفاؤها والزينة الثانية هي الزينة الباطنة ( ومنه الوجه ) ولو كانت هذه الزينة جائزة لكل أحد لم يكن للتعميم في الأُولى والاستثناء في الثانية فائدة معلومة .

د ـ أن الله تعالى يُرخص بإبداء الزينة الباطنة للتابعين غير أُولي الإربة من الرجال وهم الخدم الذين لاشهوة لهم وللطفل الصغير الذي لم يبلغ الشهوة ولم يطلع على عورات النساء فدل هذا على أمرين :

1- أن إبداء الزينة الباطنة لايحل لأحدٍ من الأجانب إلا لهذين الصنفين .

2- أن علة الحكم ومدارة على خوف الفتنة بالمرأة والتعلق بها ، ولاريب أن الوجه مجمع الحسن وموضع الفتنة فيكون ستره واجباً لئلا يفتتن به أُولو الإربة من الرجال .

هـ - قوله تعالى : ( ولا يضربن بأرجلهن ليُعلم ما يُخفين من زينتهن ) يعني لا تضرب المرأة برجلها ليُعلم ما تخفيه من الخلاخيل ونحوها مما تتحلى به للرِجْـل ، فإذا كانت المرأة منهية عن الضرب بالأرجل خوفاً من افتتان الرجل بما يسمع من صوت خلخالها ونحوه فكيف بكشف الوجه .

فأيما أعظم فتنة أن يسمع الرجل خلخالاً بقدم إمرأة لايدري ماهي وما جمالها ؟ ولايدري أشابة هي أم عجوز ؟ ولايدري أشوهاء هي أم حسناء ؟ أو ينظر إلى وجه جميل ممتلىء شباباً ونضارة وحسناً وجمالاً وتجميلاً بما يجلب الفتنة ويدعو إلى النظر إليها ؟

إن كل إنسان له إربة في النساء ليعلم أي الفتنتين أعظم وأحق بالستر والإخفاء .

الدليل الثاني /

قوله تعالى : ( وَالْقَوَاعِدُ مِنْ النِّسَاءِ اللاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) سورة النور / 60

وجه الدلالة من الآية أن الله تعالى نفى الجناح وهو الإثم عن القواعد وهن العجاوز اللاتي لا يرجون نكاحاً لعدم رغبة الرجال بهن لكبر سنهن بشرط أن لا يكون الغرض من ذلك التبرج والزينة . وتخصيص الحكم بهؤلاء العجائز دليل على أن الشواب اللاتي يرجون النكاح يخالفنهن في الحكم ولو كان الحكم شاملاً للجميع في جواز وضع الثياب ولبس درع ونحوه لم يكن لتخصيص القواعد فائدة .

ومن قوله تعالى ( غير متبرجات بزينة ) دليل آخر على وجوب الحجاب على الشابة التي ترجو النكاح لأن الغالب عليها إذا كشفت وجهها أنها تريد التبرج بالزينة وإظهار جمالها وتطلع الرجال لها ومدحها ونحو ذلك ، ومن سوى هذه فنادر والنادر لا حكم له .

الدليل الثالث /

قوله تعالى ( يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ) الأحزاب / 59

قال ابن عباس رضي الله عنهما : " أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب ويبدين عيناً واحدة " .

وتفسير الصحابي حجة بل قال بعض العلماء : إنه في حكم المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم .

وقوله رضي الله عنه : ويبدين عيناً واحدة إنما رخص في ذلك لأجل الضرورة والحاجة إلى نظر الطريق فأما إذا لم يكن حاجة فلا موجب لكشف العين .

والجلباب هو الرداء فوق الخمار بمنزلة العباءة.

الدليل الرابع /

قوله تعالى : ( لا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلا أَبْنَائِهِنَّ وَلا إِخْوَانِهِنَّ وَلا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلا نِسَائِهِنَّ وَلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا ) الأحزاب / 55 .

قال ابن كثير رحمه الله : لما أمر الله النساء بالحجاب عن الأجانب بين أن هؤلاء الأقارب لا يجب الاحتجاب عنهم كما استثناهم في سورة النور عند قوله تعالى : " ولايبدين زينتهن إلا لبعولتهن "

ثانياً : الأدلة من السنة على وجوب تغطية الوجه .

الدليل الأول /

قوله صلى الله عليه وسلم : " إذا خطب أحدكم إمرأة فلا جناح عليه أن ينظر منها إذا كان إنما ينظر إليها لخطبة وإن كانت لاتعلم " رواه أحمد . قال صاحب مجمع الزوائد : رجاله رجال الصحيح .

وجه الدلالة منه : أن النبي صلى الله عليه وسلم نفى الجناح وهو الإثم عن الخاطب خاصة بشرط أن يكون نظره للخطبة ، فدل هذا على أن غير الخاطب آثم بالنظر إلى الأجنبية بكل حال ، وكذلك الخاطب إذا نظر لغير الخطبة مثل أن يكون غرضه بالنظر التلذذ والتمتع ونحو ذلك .

فإن قيل : ليس في الحديث بيان ماينظر إليه ، فقد يكون المراد بذلك نظر الصدر والنحر ؟

فالجواب : أن كل أحد يعلم أن مقصود الخاطب المريد للجمال إنما هو جمال الوجه ، وما سواه تبع لا يُقصد غالباً فالخاطب إنما ينظر إلى الوجه لأنه المقصود بالذات لمريد الجمال بلا ريب .

الدليل الثاني :

أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أمر بإخراج النساء إلى مصلى العيد قلن يا رسول الله إحدنا لا يكون لها جلباب فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لتلبسها أُختها من جلبابها " . رواه البخاري ومسلم .

فهذا الحديث يدل على أن المعتاد عند نساء الصحابة أن لا تخرج المرأة إلا بجلباب وأنها عند عدمه لا يمكن أن تخرج . وفي الأمر بلبس الجلباب دليل على أنه لابد من التستر والله أعلم .

الدليل الثالث :

ما ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الفجر فيشهد معه نساء من المؤمنات متلفعات بمروطهن ثم يرجعن إلى بيوتهن ما يعرفهن أحدٌ من الغلس . وقالت : لو رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم من النساء ما رأينا لمنعهن من المساجد كما منعت بنو إسرائيل نساءها " . وقد روى نحو هذا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه .

والدلالة من هذا الحديث من وجهين :

أحدها : أن الحجاب والتستر كان من عادة نساء الصحابة الذين هم خير القرون وأكرمهم على الله عز وجل .

الثاني : أن عائشة أم المؤمنين وعبد الله ابن مسعود رضي الله عنهما وناهيك بهما علماً وفقهاً وبصيرة أخبرا أن الرسول صلى الله عليه وسلم لو رأى من النساء ما رأياه لمنعهن من المساجد وهذا في زمان القرون المفضلة فكيف بزماننا !!

الدليل الرابع :

عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلاءَ لَمْ يَنْظُرْ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَكَيْفَ يَصْنَعْنَ النِّسَاءُ بِذُيُولِهِنَّ قَالَ يُرْخِينَ شِبْرًا فَقَالَتْ إِذًا تَنْكَشِفُ أَقْدَامُهُنَّ قَالَ فَيُرْخِينَهُ ذِرَاعًا لا يَزِدْنَ عَلَيْه " رواه الترمذي وصححه الألباني في صحيح الترمذي .

ففي هذا الحديث دليل على وجوب ستر قدم المرأة وأنه أمرٌ معلوم عند نساء الصحابة رضي الله عنهم ، والقدم أقل فتنة من الوجه والكفين بلا ريب . فالتنبيه بالأدنى تنبيه على ما فوقه وما هو أولى منه بالحكم وحكمة الشرع تأبى أن يجب ستر ما هو أقل فتنة ويرخص في كشف ما هو أعظم منه فتنة ، فإن هذا من التناقض المستحيل على حكمة الله وشرعه .

الدليل الخامس :

عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ الرُّكْبَانُ يَمُرُّونَ بِنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحْرِمَاتٌ فَإِذَا حَاذَوْا بِنَا سَدَلَتْ إِحْدَانَا جِلْبَابَهَا مِنْ رَأْسِهَا عَلَى وَجْهِهَا فَإِذَا جَاوَزُونَا كَشَفْنَاهُ " رواه أبو داوود (1562) .

ففي قولها " فإذا حاذونا "تعني الركبان " سدلت إحدانا جلبابها على وجهها " دليل على وجوب ستر الوجه لأن المشروع في الإحرام كشفه فلولا وجود مانع قوي من كشفه حينئذٍ لوجب بقاؤه مكشوفاً حتى مع مرور الركبان .

وبيان ذلك : أن كشف الوجه في الإحرام واجب على النساء عند الأكثر من أهل العلم والواجب لايعارضه إلا ما هو واجب فلولا وجوب الاحتجاب وتغطية الوجه عند الأجانب ما ساغ ترك الواجب من كشفه حال الإحرام وقد ثبت في الصحيحين وغيرهما : أن المرأة المحرمة تنهى عن النقاب والقفازين .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية : وهذا مما يدل على أن النقاب والقفازين كانا معروفين في النساء اللاتي لم يُحرمن وذلك يقتضي ستر وجوههن وأيديهن .

هذه تسعة أدلة من الكتاب والسنة .

الدليل العاشر :

الاعتبار الصحيح والقياس المطرد الذي جاءت به هذه الشريعة الكاملة وهو إقرار المصالح ووسائلها والحث عليها ، وإنكار المفاسد ووسائلها والزجر عنها .

وإذا تأملنا السفور وكشف المرأة وجهها للرجال الأجانب وجدناه يشتمل على مفاسد كثيرة ، وإن قدر أن فيه مصلحة فهي يسيرة منغمرة في جانب المفاسد . فمن مفاسده :

1ـ الفتنة ، فإن المرأة تفتن نفسها بفعل ما يجمل وجهها ويُبهيه ويظهره بالمظهر الفاتن . وهذا من أكبر دواعي الشر والفساد .

2ـ زوال الحياء عن المرأة الذي هو من الإيمان ومن مقتضيات فطرتها . فقد كانت المرأة مضرب المثل في الحياء فيقال ( أشد حياءً من العذراء في خدرها ) وزوال الحياء عن المرأة نقص في إيمانها وخروج عن الفطرة التي خلقت عليها .

3ـ افتتان الرجال بها لاسيما إذا كانت جميلة وحصل منها تملق وضحك ومداعبة كما يحصل من كثير من السافرات ، والشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم .

4ـ اختلاط النساء بالرجال فإن المرأة إذا رأت نفسها مساوية للرجل في كشف الوجه والتجول سافرة لم يحصل منها حياءٌ ولا خجل من مزاحمة الرجال ، وفي ذلك فتنة كبيرة وفساد عريض ، فقد أخرج الترمذي (5272) عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ وَهُوَ خَارِجٌ مِنْ الْمَسْجِدِ فَاخْتَلَطَ الرِّجَالُ مَعَ النِّسَاءِ فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلنِّسَاءِ اسْتَأْخِرْنَ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكُنَّ أَنْ تَحْقُقْنَ الطَّرِيقَ ، عَلَيْكُنَّ بِحَافَّاتِ الطَّرِيقِ . فَكَانَتْ الْمَرْأَةُ تَلْتَصِقُ بِالْجِدَارِ حَتَّى إِنَّ ثَوْبَهَا لَيَتَعَلَّقُ بِالْجِدَارِ مِنْ لُصُوقِهَا بِهِ " حسنه الألباني في صحيح الجامع ( 929 )

انتهى من كلام الشيخ محمد ابن عثيمين رحمه الله من رسالة الحجاب بتصرف .

والله أعلم .
====================================
http://fatwa.islamweb.net/fatwa/inde...atwaId&Id=4470
و
http://www.binbaz.org.sa/node/18578

سئل الشيخ ابن باز -رحمه الله-
.
هل هو تغطية الوجه فقط، وهل هو فرض أم سنة؟

الحجاب معناه أن تغطي وجهها وبدنها كله، هذا الحجاب، عن الرجال الأجانب كأخي زوجها وعم زوجها، وزوج أختها أو زوج عمتها أو ابن عمها وابن خالها وجيرانها تحتجب عنهم، تغطي وجهها وشعرها وبدنها كله، لكن تسلِّم عليهم ترد عليهم السلام، لا بأس، لكن لا تصافحهم ولا تكشف لهم عن شيء من بدنها، قال الله عز وجل في حق نساء النبي صلى الله عليه وسلم: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ (53) سورة الأحزاب، بين سبحانه أن الكلام يكون من وراء حجاب، وهو التغطي أو من وراء باب أو من وراء اللباس الذي تحجبت به، وذكر أنه أطهر لقلوب الجميع أن هذا العمل أطهر لقلوب هؤلاء وهؤلاء؛ لأن النظر قد يفتن وقد يدعو إلى الشهوة فكان الحجاب من أسباب السلامة، وقال جل وعلا في سورة النور: وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ (31) سورة النــور، إلى آخره، فنهى النساء أن يبدين زينتهن إلا لبعولتهن ومن ذكر مع الأزواج، وما ذاك إلا لأن إظهار الزينة من الفتنة، فقد يفتن بها رائيها وربما جرها إلى الفساد سواء كان زوج أختها أو كان أخا زوجها أو عم زوجها أو ابن عمها أو ابن خالها أو أحد جيرانها من غير المحارم كلهم ليس لها أن تبدي لهم الزينة من وجه أو غيره.

سئل الشيخ ابن عثمين -رحمه الله-.

http://binothaimeen.net/*******/3752...88%D8%AC%D9%87

والله أعلم,
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 20-08-15, 09:51 AM
أيوب بن عبدالله العماني أيوب بن عبدالله العماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-05-05
الدولة: هناك اشياء أثمن من أن تهان بالمال
المشاركات: 1,673
افتراضي رد: هل من تركت لبس خمار الوجه آثمة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو ناصر المدني مشاهدة المشاركة

….. لا يخلو من ثلاث حالات :

1- دليل صحيح صريح ، لكنه منسوخ بآيات فرض الحجاب ….

فبماذا نُسخ هذا الحديث الذي في آخر أيام رسول الله صلى الله عليه وسلم وكل آيات الحجاب سابقة عليه بزمان طويل ؟

عن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : كَانَ الْفَضْلُ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ فَجَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ وَجَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَصْرِفُ وَجْهَ الْفَضْلِ إِلَى الشِّقِّ الآخَرِ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ فَرِيضَةَ اللهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لاَ يَثْبُتُ عَلَى الرَّاحِلَةِ أَفَأَحُجُّ عَنْهُ قَالَ نَعَمْ ، وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ.
( رواه البخاري ومسلم ) .

1 - أما نظرها للفضل فلأنه كان جميلا .. ولكن ما الذي كان ينظر إليه الفضل من تلك المرأة لو كانت ساترة لوجهها لدرجة أن يعمد رسول الله إلى صرف وجهه ؟!
2 - لماذا لم يأمرها رسول الله بستر وجهها ويسد الذريعة بدل الإكتفاء بصرف وجه الفضل ؟ أفلا يراها غيره من المسلمين فيفتتن مثلما افتتن الفضل ؟ فما هي دلالة السكوت من رسول الله ؟


وتذكر

بأن الأحكام التكليفية لا تقوم على الإحتمالات - من باب ربما واحتمال وجائز - وهذه القاعدة محل اتفاق بين كل الأصوليين والفقهاء .. فإن قلت ربما كانت ساترة وربما كان جسمها وليس وجهها هو الذي لفته .. لا خلاف قطعا بأن ذلك منقوض على القاعدة المتواترة ( الظن يُقطع باليقين ) وقاعدة ( عند الإحتمال يسقط الإستدلال ) .. الأصل في النص " فجعل ينظر إليها وتنظر إليه " فهو متعدٍ إلى الوجه إلا إن دل اللفظ على خلاف ذلك .. وهو ما لا يوجد .. هل لك أن تجيب عن ذينك السؤالين تكرما ؟



.
__________________
العقل خير من الفقه ولو عرفت سوقا يباع فيه مقدار من العقل مقابل جزء من البدن لبعت أغلب أعضائي التي أبقى بدونها حيا فأبتاع عقلا يبصرني بالحقائق
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 20-08-15, 03:43 PM
ابو ناصر المدني ابو ناصر المدني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-05-15
المشاركات: 919
افتراضي رد: هل من تركت لبس خمار الوجه آثمة

بسم الله الرحمن الرحيم

اولا: بارك الله فيك, ذكر في الفتوى الاولى والثانية عشر أدلة تقريبا, فكيف تترك ويذهب لإحتمال غيرها.

ثانيا: اما حديث الخثعمية, فهنا رد الشيخين الشنقطي وابن عثمين -رحمهما الله-:

http://islamqa.info/ar/120388

الرد على من استدل بحديث الخثعمية على جواز كشف المرأة وجهها

السؤال : حديث الفضل بن العباس عندما جاءت امرأة حسناء تسأل الرسول صلى الله عليه وسلم ، وكان الفضل رديفه في حجة الوداع ، فحوَّل النبي صلى الله عليه وسلم وجه الفضل ، ألم تكن سافرة الوجه ، ولم يعب عليها الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك ، فهل يدل ذلك على جواز كشف المرأة لوجهها ؟

الجواب :
الحمد لله
لا يصح الاستدلال بحديث الفضل بن العباس رضي الله عنه على جواز كشف الوجه ، وقد أجاب العلماء على ذلك بجوابين .
قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله :
" وأجيب عن ذلك أيضاً من وجهين :
الأول : أنه ليس في شيء من روايات الحديث التصريح بأنها كانت كاشفة عن وجهها ، وأن النبيَّ صلى الله عليه وسلم رآها كاشفة عنه ، وأقرّها على ذلك ، بل غاية ما في الحديث أنها كانت ( وضيئة ) ، وفي بعض روايات الحديث : ( أنها حسناء ) ، ومعرفة كونها وضيئة ، أو حسناء لا يستلزم أنها كانت كاشفة عن وجهها ، وأنه صلى الله عليه وسلم أقرّها على ذلك ، بل قد ينكشف عنها خمارها من غير قصد ، فيراها بعض الرجال من غير قصد كشفها عن وجهها .
ويحتمل أن يكون يُعرف حسنُها قبل ذلك الوقت ؛ لجواز أن يكون قد رآها قبل ذلك وعرفها ، ومما يوضح هذا : أن عبد اللَّه بن عباس رضي اللَّه عنهما الذي روي عنه هذا الحديث لم يكن حاضراً وقت نظر أخيه إلى المرأة ، ونظرها إليه ؛ لما قدمنا من أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قدمه بالليل من " مزدلفة " إلى " مِنى " في ضعفة أهله ، ومعلوم أنه إنما روى الحديث المذكور من طريق أخيه الفضل ، وهو لم يقل له : إنها كانت كاشفة عن وجهها ، واطّلاع الفضل على أنها وضيئة حسناء لا يستلزم السفور قصدًا لاحتمال أن يكون رأى وجهها ، وعرف حسنه من أجل انكشاف خمارها من غير قصد منها ، واحتمال أنه رآها قبل ذلك وعرف حسنها .


فإن قيل : قوله : " إنها وضيئة " ، وترتيبه على ذلك بالفاء .
وقوله : " فطفق الفضل ينظر إليها " ، وقوله : " وأعجبه حسنها " : فيه الدلالة الظاهرة على أنه كان يرى وجهها ، وينظر إليه لإعجابه بحسنه .
فالجواب : أن تلك القرائن لا تستلزم استلزاماً ، لا ينفكّ أنها كانت كاشفة ، وأن النبيّ صلى الله عليه وسلم رآها كذلك ، وأقرّها ؛ لما ذكرنا من أنواع الاحتمال ، مع أن جمال المرأة قد يُعرف ، وينظر إليها لجمالها وهي مختمرة ، وذلك لحسن قدّها وقوامها ، وقد تُعرف وضاءتها وحسنها من رؤية بنانها فقط ، كما هو معلوم ، ولذلك فسّر ابن مسعود : ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) : بالملاءة فوق الثياب ، كما تقدم .

الوجه الثاني : أن المرأة مُحرِمة ، وإحرام المرأة في وجهها وكفيها ، فعليها كشف وجهها إن لم يكن هناك رجال أجانب ينظرون إليه ، وعليها ستره من الرجال في الإحرام ، كما هو معروف عن أزواج النبيّ صلى الله عليه وسلم وغيرهن ، ولم يقل أحد إن هذه المرأة الخثعمية نظر إليها أحد غير الفضل بن عباس رضي اللَّه عنهما ، والفضل منعه النبيّ صلى الله عليه وسلم من النظر إليها ، وبذلك يُعلم أنها محرمة ، لم ينظر إليها أحد ، فكشفها عن وجهها إذًا لإحرامها لا لجواز السفور .

فإن قيل : كونها مع الحُُجاج مظنّة أن ينظر الرجال وجهها إن كانت سافرة ، لأن الغالب أن المرأة السافرة وسط الحجيج ، لا تخلو ممن ينظر إلى وجهها من الرجال .
فالجواب : أن الغالب على أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم الورع ، وعدم النظر إلى النساء ، فلا مانع عقلاً ، ولا شرعاً ، ولا عادةً ، من كونها لم ينظر إليها أحد منهم ، ولو نظر إليها : لحُكي ، كما حُكي نظر الفضل إليها ، ويُفهم من صرف النبيّ صلى الله عليه وسلم بصر الفضل عنها : أنه لا سبيل إلى ترك الأجانب ينظرون إلى الشابة وهي سافرة ، كما ترى ، وقد دلَّت الأدلَّة على أنها يلزمها حجب جميع بدنها عنهم .

وبالجملة : فإن المنصف يعلم أنه يبعد كل البعد أن يأذن الشارع للنساء في الكشف عن الوجه أمام الرجال الأجانب ، مع أن الوجه هو أصل الجمال ، والنظر إليه من الشابة الجميلة هو أعظم مثير للغريزة البشرية وداعٍ إلى الفتنة ، والوقوع فيما لا ينبغي ، ألم تسمع بعضهم ، يقول :
قلت اسمحوا لي أن أفوز بنظرة *** ودعوا القيامة بعد ذاك تقوم
أترضى أيها الإنسان أن تسمح له بهذه النظرة إلى نسائك ، وبناتك ، وأخواتك ؟! .
ولقد صدق من قال :
وما عجب أن النساء ترجلت *** ولكن تأنيث الرجال عجاب " انتهى .
" أضواء البيان " ( 6 / 254 – 256 ) .

وقال الشيخ العثيمين رحمه الله :
" وقد استدل بهذا – أي : حديث الخثعمية - : مَن يرى أن المرأة يجوز لها كشف الوجه ، وهذا الحديث - بلا شك - من الأحاديث المتشابهة ، التي فيها احتمال الجواز ، وفيها احتمال عدم الجواز ، أما احتمال الجواز : فظاهر ، وأما احتمال عدم الدلالة على الجواز : فإننا نقول : هذه المرأة محرمة ، والمشروع في حق المحرِمة أن يكون وجهها مكشوفاً ، ولا نعلم أن أحداً من الناس ينظر إليها سوى النبي صلى الله عليه وسلم ، والفضل بن العباس ، فأما الفضل بن العباس : فلم يقرَّه النبي صلى الله عليه وسلم ، بل صرف وجهه ، وأما النبي صلى الله عليه وسلم : فإن الحافظ ابن حجر رحمه الله ذكَر أن النبي صلى عليه وسلم يجوز له من النظر إلى المرأة ، أو الخلوة بها ، ما لا يجوز لغيره ، كما جاز له أن يتزوج المرأة بدون مهر ، وبدون ولي ، وأن يتزوج أكثر من أربع ، والله عز وجل قد فسح له بعض الشيء في هذه الأمور ؛ لأنه أكمل الناس عفةً ، ولا يمكن أن يرِد على النبي صلى الله عليه وسلم ما يرِد على غيره من الناس ، من احتمال ما لا ينبغي أن يكون في حق ذوي المروءة .
وعلى هذا : فإن القاعدة عند أهل العلم : أنه إذا وُجد الاحتمال : بَطَل الاستدلال ، فيكون هذا الحديث من المتشابه ، والواجب علينا في النصوص المتشابهة : أن نردها إلى النصوص المحكمة ، الدالة دلالة واضحة على أنه لا يجوز للمرأة أن تكشف وجهها ، وأن كشف المرأة وجهها من أسباب الفتنة ، والشر " انتهى .
"دروس وفتاوى الحرم المكي" ( 1408 هـ ، شريط رقم 16 ، وجه : ب ) .
والله أعلم .

وللفائدة:http://www.alifta.net/Search/ResultD...stKeyWordFound

والله تعالى أعلم.
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 20-08-15, 06:18 PM
أيوب بن عبدالله العماني أيوب بن عبدالله العماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-05-05
الدولة: هناك اشياء أثمن من أن تهان بالمال
المشاركات: 1,673
افتراضي رد: هل من تركت لبس خمار الوجه آثمة

حياك الله ورضي عنك .


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو ناصر المدني مشاهدة المشاركة
قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله :
" وأجيب عن ذلك أيضاً من وجهين :
الأول : أنه ليس في شيء من روايات الحديث التصريح بأنها كانت كاشفة عن وجهها ، وأن النبيَّ صلى الله عليه وسلم رآها كاشفة عنه ، وأقرّها على ذلك ، بل غاية ما في الحديث أنها كانت ( وضيئة ) ، وفي بعض روايات الحديث : ( أنها حسناء )
رحم ا لله الشيخ .. وهل تكون الوضاءة إلا في الوجه .. وهو ما شهد به كلام الشيخ نفسه عندما تكلم عن احتمالية بنات المرأة مع أن ذلك أمر لم يكن له وجود ولا يثبت به نص .. دعك من كلام العرب بل من عقل البسطاء .. هل يقال للمرأة وضيئة لدلالات الجسم والقد والخصر - ولا سيما بأننا نعلم بأنها كانت بلا شك تلبس ثوبا غير صفيق يستر مواطن الفتنة من جسدها لأنها ستحج - فمن أين جاء وصف الوضاءة إن كان ثوبها ساترا ؟ .. إنه الوجه والعرب لا تطلق وصف الوصاءة إلى على الوجه والوجه وحده .. وذلك أشهر من أن يُعرف .. فالشيخ إنما استدل في هذه المسألة لمخالفيه !

قد نبهت في شق جوابي بالمعنون بالأحمر .. ( وتذكر )
اقتباس:
بل قد ينكشف عنها خمارها من غير قصد
اقتباس:
ويحتمل أن يكون يُعرف حسنُها قبل ذلك الوقت
اقتباس:
لجواز أن يكون قد رآها قبل ذلك وعرفها
اقتباس:
واطّلاع الفضل على أنها وضيئة حسناء لا يستلزم السفور قصدًا لاحتمال أن يكون رأى وجهها
اقتباس:
واحتمال أنه رآها قبل ذلك وعرف حسنها
اقتباس:
لما ذكرنا من أنواع الاحتمال
اقتباس:
وقد تُعرف وضاءتها وحسنها من رؤية بنانها فقط
ما أشد تكلف هذا الأخير ! .. هو حكم بالظن على أمر هو في اصله مظنون لا يقوم على أصل ! .. هذا ظن مزدوج .. فلا يوجد في شئ من طرق الحديث قطعا - ولا حتى الضعيف والموضوع - بأن هذه المرأة كانت لها في ذلك الوقت بنات ولا ندري أكانت لها ذرية أصلا ذلك الوقت حتى نحكم أكانت ذريتها بنات أو أولاد أو أنها لا زوج لها بعد .. ظن على ظن يساوي ظن .. والله قال : ( إن الظن لا يغني من الحق شيئا ) .. ورسوله قال : " الظن أكذب الحديث " .
وأنت ترى أني اكتفيت بتلوين مرجوحية هذا المذهب - مقابل مذهب الجمهور - بالأحمر ( الإحتمالات المنقوضة في الإستدلال ) .. وأن الشيخ لما قال إن الوضاءة تكون في القد - ولا أظنه قد أصاب - رقع هذا باحتمال آخر وهو أن الفضل ( يحتمل ) أن يكون رأى بنات هذه المرأة - وقد مر جوابه قبل سطرين .
وكذلك جواب شيخي الإمام الفقيه محمد بن عثيمين رضي الله عنه كله احتمالات على نحو جواب الشيخ الأمين رضي الله عنه وليس فيه شئ نصي يطمئن إليه القلب وكله من نوعية ( ربما ) و ( ربما ) .. ولأجل ذلك قلت لك :

اقتباس:
وتذكر
فإن الذكرى تنفع المؤمنين .

والان

الشيخ محمد الأمين أجاب بما ناقض به قاعدته التي اصل لها في مذكرة أصول الفقه من بطلان الإستدلال بالإحتمال في مسائل الإحتجاج والأحكام التكليفية .. ولكنه هنا يناقض ما أصل له مناقضة شديدة ومتكررة .. وهو خلاف ما عليه إطباق أئمة الإسلام وجميع أهل الفتوى المعتبرين من أهل السنة والجماعة وكذلك عامة أصوليي المبتدعة .. ليس عندي تعليق أكثر من هذا .

لكن كلام الإمام محمد الشنقيطي رضي الله عنه :

اقتباس:
وبذلك يُعلم أنها محرمة ، لم ينظر إليها أحد ، فكشفها عن وجهها إذًا لإحرامها لا لجواز السفور .
هذا شديد الفداحة .. من اين علم الشيخ بأنها محرمة بينما كانت تستأذن في الحج عن أبيها .. كيف تستأذن رسول الله وتقول : " أفأحج عنه " .. وهي قد أحرمت ؟ .. ما عبرة الإستئذان لأمر قد تم .. وما جدوى جوابه عليها بالإذن إن كانت محرمة ؟ .. إلا ويدل على أنها لم تحرم بعد واستئذانها لأجل الإحرام أيجوز أو لا يجوز .. فعنئذ كان كشف وجهها في غير حال إحرام يستثنيها بل كان مباحا في أصله وأكد رسول الله لها ذلك بعدم الأمر بغطاءه بل صرف وجه الفضل .. كان ذلك قبل أن تحرم ولأجل ذلك تستأذن في نية الإحرام وكان الجواب موافقا للسؤال الذي وافق الحال والحكم .

ونسأل الله الرحمة والمغفرة والتوفيق .


.
__________________
العقل خير من الفقه ولو عرفت سوقا يباع فيه مقدار من العقل مقابل جزء من البدن لبعت أغلب أعضائي التي أبقى بدونها حيا فأبتاع عقلا يبصرني بالحقائق
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:53 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.