ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #41  
قديم 23-03-16, 08:25 PM
أبو أسماء محمد حكيمي أبو أسماء محمد حكيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-11-15
المشاركات: 244
افتراضي رد: تنبيه أهل السنة على تحقيق معنى "السنة"

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
أحسن الله إليك، وألزمني الله وإياكم سنة نبيه ظاهرا وباطنا.
رد مع اقتباس
  #42  
قديم 23-03-16, 08:27 PM
أبو أسماء محمد حكيمي أبو أسماء محمد حكيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-11-15
المشاركات: 244
افتراضي رد: تنبيه أهل السنة على تحقيق معنى "السنة"

قال عبد الله بن مسعود : لا يزال الناس بخير ما أتاهم العلم من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، ومن أكابرهم، فإذا جاء العلم من قبل أصاغرهم فذاك حين هلكوا اهـ صحيح رواه الطبراني وغيره.
قال أبو عبيد في الغريب [3/ 369]: والذي أرى أنا في الأصاغر أن يؤخذ العلم عمن كان بعد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ويقدم ذلك على رأي الصحابة وعلمهم، فهذا هو أخذ العلم من الأصاغر اهـ
رد مع اقتباس
  #43  
قديم 23-03-16, 08:29 PM
أبو أسماء محمد حكيمي أبو أسماء محمد حكيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-11-15
المشاركات: 244
افتراضي رد: تنبيه أهل السنة على تحقيق معنى "السنة"

وروى ابن حزم في الإحكام من طريق جعفر بن محمد الفريابي حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثني الهيثم بن جميل قلت لمالك بن أنس: يا أبا عبد الله، إن عندنا قوما وضعوا كتبا يقول أحدهم: حدثنا فلان عن فلان عن عمر بن الخطاب بكذا، وحدثنا فلان عن إبراهيم بكذا، ونأخذ بقول إبراهيم. قال مالك: صح عندهم قول عمر؟ قلت: إنما هي رواية كما صح عندهم قول إبراهيم. فقال مالك: هؤلاء يستتابون اهـ صحيح.
رد مع اقتباس
  #44  
قديم 26-03-16, 01:20 AM
أبو أسماء محمد حكيمي أبو أسماء محمد حكيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-11-15
المشاركات: 244
افتراضي رد: تنبيه أهل السنة على تحقيق معنى "السنة"

وسمى الله المهاجرين في سورة الحشر الصادقين (أولئك هم الصادقون) ثم أمرنا أن نكون معهم حيث كانوا فقال في براءة (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) هذا المعنى نفسه هو الذي دل عليه حديث العرباض.
__________________
قال معمر: أهل العلم كان الأول فالأول أعلم، وهؤلاء الآخر فالآخر عندهم أعلم! اهـ جزء رفع اليدين للبخاري [38]
رد مع اقتباس
  #45  
قديم 26-03-16, 01:24 AM
أبو أسماء محمد حكيمي أبو أسماء محمد حكيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-11-15
المشاركات: 244
افتراضي رد: تنبيه أهل السنة على تحقيق معنى "السنة"

ومن الباب قول عائشة في التحصيب: نزول الأبطح ليس بسنة إنما نزله رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه كان أسمح لخروجه إذا خرج. رواه مسلم. ومثله عن ابن عباس. وهم متفقون على أنه من فعل النبي صلى الله عليه وسلم.
وذكر نافع أن ابن عمر كان يرى التحصيب سنة وكان يصلي الظهر يوم النفر بالحصبة. قال نافع: قد حصب رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء بعده اهـ قوله سنة: أي مقصودا للتشريع، واستدل لذلك بالعمل المستمر، فأثبت السنة بالعمل بعد النبي صلى الله عليه وسلم.
فتأمل طريقتهم في النظر، وإن اختلفوا في جمع القرائن..
__________________
قال معمر: أهل العلم كان الأول فالأول أعلم، وهؤلاء الآخر فالآخر عندهم أعلم! اهـ جزء رفع اليدين للبخاري [38]
رد مع اقتباس
  #46  
قديم 26-03-16, 01:31 AM
أبو أسماء محمد حكيمي أبو أسماء محمد حكيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-11-15
المشاركات: 244
افتراضي رد: تنبيه أهل السنة على تحقيق معنى "السنة"

ومن الباب ما روى زر بن حبيش عن حذيفة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بالبراق وهو دابة أبيض طويل يضع حافره عند منتهى طرفه قال: فلم يزايل ظهره هو وجبريل حتى أتيا بيت المقدس، وفتحت لهما أبواب السماء ورأيا الجنة والنار. قال: وقال حذيفة: ولم يصل في بيت المقدس. قال: زر فقلت: بلى قد صلى! قال حذيفة: ما اسمك يا أصلع؟ فإني أعرف وجهك ولا أدري ما اسمك. قال: قلت أنا زر بن حبيش قال: وما يدريك؟ وهل تجده صلى؟ قال: قلت لقول الله عز وجل (سبحان الذي أسرى بعبده) الآية قال وهل تجده صلى؟ فلو صلى فيه صلينا فيه كما نصلي في المسجد الحرام اهـ رواه أحمد، ورواه ابن حبان في صحيحه بلفظ: ولو صلى فيه لكانت سنة.
فبين أن الصحابة لم يتخذوها سنة لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسنها بعمله.
راجع "الصحيح المنتخل" الباب (16) من الجزء الأول "باب من تحرى من حديث رسول الله ما كان سنة مقصودة للتشريع"
__________________
قال معمر: أهل العلم كان الأول فالأول أعلم، وهؤلاء الآخر فالآخر عندهم أعلم! اهـ جزء رفع اليدين للبخاري [38]
رد مع اقتباس
  #47  
قديم 26-03-16, 01:39 AM
أبو أسماء محمد حكيمي أبو أسماء محمد حكيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-11-15
المشاركات: 244
افتراضي رد: تنبيه أهل السنة على تحقيق معنى "السنة"

وعن عائشة رضي الله عنها : تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية (هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولو الألباب) قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه، فأولئك الذين سمى الله، فاحذروهم اهـ
في الحديث دلالة على أن الصحابة يعلمون المحكم من المتشابه. فإذا رأيت الصحابة في وجه فهو المحكم وما سواه فهو المتشابه. ومن خالفهم كان مجتهدا في متشابه، مخالفا للسنة وإن تمسك بالرواية.
__________________
قال معمر: أهل العلم كان الأول فالأول أعلم، وهؤلاء الآخر فالآخر عندهم أعلم! اهـ جزء رفع اليدين للبخاري [38]
رد مع اقتباس
  #48  
قديم 26-03-16, 01:41 AM
أبو أسماء محمد حكيمي أبو أسماء محمد حكيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-11-15
المشاركات: 244
افتراضي رد: تنبيه أهل السنة على تحقيق معنى "السنة"

وقال مسروق حين حضره الموت: اللهم لا أموت على أمر لم يسنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أبو بكر ولا عمر اهـ رواه ابن سعد.
__________________
قال معمر: أهل العلم كان الأول فالأول أعلم، وهؤلاء الآخر فالآخر عندهم أعلم! اهـ جزء رفع اليدين للبخاري [38]
رد مع اقتباس
  #49  
قديم 07-04-16, 04:37 PM
كامل محمد محمد محمد عامر كامل محمد محمد محمد عامر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-05-15
الدولة: الألف مسكن
المشاركات: 322
افتراضي رد: تنبيه أهل السنة على تحقيق معنى "السنة"

قالوا: قال رسول اللهصلى الله عليه وسلم «أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمُ اقْتَدَيْتُم اهْتَدَيْتُمْ».
قيل:هذه رواية ساقطة فمن المحال أن يأمر رسول الله باتباع كل قائل من الصحابة رضي الله عنهم، وفيهم من يحلل الشيء، وغيره يحرمه،ولو كان ذلك لكان بيع الخمر حلالاً اقتداء بسمرة بن جندب، ولكان أكل البرد للصائم حلالاً اقتداء بأبي طلحة، وحراماً اقتداء بغيره منهم، ولكان ترك الغسل من الإكسال واجباً اقتداء بعلي وعثمان وطلحة وأبي أيوب وأبي بن كعب، وحراماً اقتداء بعائشة وابن عمر، ولكان بيع الثمر قبل ظهور الطيب فيها حلالاً اقتداء بعمر، حراماً اقتداء بغيره منهم، وكل هذا مروي بالأسانيد الصحيحة، وقد كان الصحابة يقولون بآرائهم في عصرالرسول عليه السلام ، فيبلغه ذلك فيصوب المصيب ويخطىء المخطىء، فذلك بعد موته أفشى وأكثر، فمن ذلكفتيا أبي السنابل لسبيعة الأسلمية بأن عليها في العدة آخر الأجلين، فأنكر عليه السلام ذلك، وأخبر أن فتياه باطلة. وقد أفتى بعض الصحابة ــــ وهو عليه السلام حى ــــ بأن على الزاني غير المحصن الرجم، حتى افتداه والده بمائة شاة ووليدة ــــ فأبطل ذلك الصلح وفسخه، وذكر السبعين ألفاً من أمته يدخلون الجنة وجوههم كالقمر ليلة البدر، فقال بعض الصحابة: هم قوم ولدوا على الإسلام فخطأ النبي قائل ذلك. وقالوا ــــ إذ نام النبي عن صلاة الصبح ــــ: ما كفارة ما صنعنا؟ فأنكر النبي قولهم ذلك، وأراد طلحة بحضرة عمر بيع الذهب بالفضة نسيئة، فأنكر ذلك عمر، وأخبر أن النبي حرم ذلك. وباع بلال صاعين من تمر بصاع من تمر، فأنكر النبي عليه السلام ذلك، وأمره بفسخ تلك البيعة، وأخبره أن هذا عين الربا، وباع بعض الصحابة بريرة واشترط الولاء، فأنكر النبي ذلك، ولام عليه، وقال عمر لأهل هجرة الحبشة: نحن أحق برسول الله منكم، فكذبه النبي في ذلك. وقال جابر: كنا نبيع أمهات الأولاد ورسول الله حي بين أظهرنا، وأخبر أبو سعيد أنهم كانوا يخرجون زكاة الفطر والنبي حي فذكر الأقط والزبيب، وإنما فرض التمر والشعير فقط، وأمر سمرة النساء بإعادة الصلاة أيام الحيض، وقال قوم من الصحابة بحضرة النبي : أما أنا فأفيض على رأسي ــــ يعنون في غسل الجنابة ــــ كذا وكذا مرة فأنكر ذلك النبي وكان علي يغتسل من المذي والنبي حي، فأنكر ذلك النبي وقال أسيد وغيره ــــ إذ رجع سيف أبي عامر الأشعري عليه ــــ بطل جهاده، وقالوا ذلك في عامر بن الأكوع، فكذبهم النبي في ذلك، وأفتى عمر المجنب في السفر ألا يصلي شهراً بالتيمم، ولكن يترك الصلاة حتى يجد الماء وقال عمر للنبي عليه السلام أن يناول القدح أبا بكر وهو عن يسار النبي فأبى ذلك النبي وأخبر أن الواجب غير ذلك، وهو أن يناوله الأيمن فالأيمن، وكان عن يمينه أعرابي، وتمعك عمار في التراب كما تتمعك الدابة، فأنكر ذلك النبي . وأنكر النبي على عمر نداءه إياه ــــ إذ أخَّر العتمة وقال له: ما كان لكم أن تنذروا رسول الله وقال أسامة ــــ إذ قتل الرجل بعد أن قال لا إله إلا الله ــــ: يا رسول الله إنما قالها تعوذاً، فقال له النبي : «هَلاَّ شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ» وأنكر عليه قتله إياه وخطأه في تأويله حتى قال أسامة: وددت أني لم أكن أسلمت إلا ذلك اليوم، وقال خالد: رُبَّ مصلَ يقول بلسانه ما ليس في قلبه، فأنكر ذلك رسول الله ، وأنكر فعله ببني جذيمة. وتنزه قوم منهم عن أشياء فعلها فأنكر ذلك وغضب منه وتأول عمر أنه أخطأ إذ قبَّل وهو صائم، فخطأه في تأويله ذلك، وأخبر أنه لا شيء عليه فيه، وتأول الأنصاري تقبيله وهو صائم وإصباحه جنباً وهو صائم، أن ذلك خصوص له ، فخطأه في ذلك وغضب منه، وتأول عدي في الخيط الأبيض أنه عقال أبيض، والنبي حي.وأعظم من هذا كله تأخر أهل الحديبية عن الحلْق والنحر والإحلال، إذ أمرهم بذلك ، حتى غضب وشكاهم إلى أم سلمة أم المؤمنين وكل هذا محفوظ بالأسانيد الصحاح الثابتة عن يحيى بن سعيد، قال سعيد ــــ هو ابن المسيب ــــ: قضى عمر في الإبهام وفي التي تليها بخمس وعشرين، وقال سعيد: ووجد بعد ذلك في كتاب آل حزم في الأصابع عشراً عشراً، فأخذ بذلك.
فكيف يجوز تقليد قوم يخطئون ويصيبون؟ أم كيف يحل لمسلم يتقي الله تعالى أن يقول ــــ في فتيا الصاحب ــــ مثل هذا لا يقال بالرأي، وكل ما ذكرناه فقد قالوه بآرائهم وأخطؤوا فيه.
عن شعبة قال: سمعت أبا إسحاق يحدث عن رجل من بني سليم قال: سمعت ابن عباس يقول في العزل: إن كان رسول الله قال فيه شيئاً فهو كما قال، وأما أنا فأقول برأيي: هو زرعك إن شئت سقيته وإن شئت أعطشته. وقال علي: في مسيره إلى صفين: هو رأي رأيته، ما عهد إلي رسول الله فيه بشيء وقال عمر: الرأي منا هو التكلف، وقال معاوية في بيع الذهب بالذهب متفاضلاً، هذا رأي، وقال ابن مسعود في قصة بروع بنت واشق: أقول فيها برأيي فإن كان حقّاً فمن الله، وإن كان باطلاً فمني، والله ورسوله بريئان، وقال عمران بن الحصين ــــ وذكر متعة الحج ــــ قال فيها رجل برأيه ما شاء، يعني عمر.وعن عائشة قالت: ترخص رسول الله في أمر استنزه عنه ناس من الناس، فبلغ ذلك النبي فغضب حتى بان الغضب في وجهه، ثم قال: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْغَبُونَ عَمَّا رُخِّصَ لِي فِيهِ فَوَالله لأَنَا أَعْلَمُهُمْ بِالله وَأَشَدُّهُمْ لَهُ خشْيَةً» .
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرًا فَتَرَخَّصَ فِيهِ فَبَلَغَ ذَلِكَ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ فَكَأَنَّهُمْ كَرِهُوهُ وَتَنَزَّهُوا عَنْهُ فَبَلَغَهُ ذَلِكَ فَقَامَ خَطِيبًا فَقَالَ مَا بَالُ رِجَالٍ بَلَغَهُمْ عَنِّي أَمْرٌ تَرَخَّصْتُ فِيهِ فَكَرِهُوهُ وَتَنَزَّهُوا عَنْهُ فَوَاللَّهِ لَأَنَا أَعْلَمُهُمْ بِاللَّهِ وَأَشَدُّهُمْ لَهُ خَشْيَةً
قَوْله : ( فَغَضِبَ حَتَّى بَانَ الْغَضَب فِي وَجْهه ، ثُمَّ قَالَ : مَا بَال أَقْوَام يَرْغَبُونَ عَمَّا رُخِّصَ لِي فِيهِ ؟ فَوَاَللَّهِ لَأَنَا أَعْلَمهُمْ بِاَللَّهِ وَأَشَدّهمْ لَهُ خَشْيَة )
فِيهِ الْحَثّ عَلَى الِاقْتِدَاء بِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالنَّهْي عَنْ التَّعَمُّق فِي الْعِبَادَة ، وَذَمّ التَّنَزُّه عَنْ الْمُبَاح شَكًّا فِي إِبَاحَته . وَفِيهِ الْغَضَب عِنْد اِنْتَهَاك حُرُمَات الشَّرْع ، وَإِنْ كَانَ الْمُنْتَهِك مُتَأَوِّلًا تَأْوِيلًا بَاطِلًا . وَفِيهِ حُسْن الْمُعَاشَرَة بِإِرْسَالِ التَّعْزِير وَالْإِنْكَار فِي الْجَمْع ، وَلَا يُعَيَّن فَاعِله ، فَيُقَال : مَا بَال أَقْوَام ؟ وَنَحْوه . وَفِيهِ أَنَّ الْقُرْب إِلَى اللَّه تَعَالَى سَبَب لِزِيَادَةِ الْعِلْم بِهِ وَشِدَّة خَشْيَته .
وَأَمَّا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَوَاَللَّهِ لَأَنَا أَعْلَمهُمْ بِاَللَّهِ وَأَشَدّهمْ لَهُ خَشْيَة ) فَمَعْنَاهُ أَنَّهُمْ يَتَوَهَّمُونَ أَنَّ سُنَنهمْ عَمَّا فَعَلْت أَقْرَب لَهُمْ عِنْد اللَّه ، وَإِنْ فَعَلَ خِلَاف ذَلِكَ ، وَلَيْسَ كَمَا تَوَهَّمُوا ، بَلْ أَنَا أَعْلَمهُمْ بِاَللَّهِ ، وَأَشَدّهمْ لَهُ خَشْيَة . وَإِنَّمَا يَكُون الْقُرْب إِلَيْهِ سُبْحَانه وَتَعَالَى ، وَالْخَشْيَة لَهُ عَلَى حَسَبِ مَا أَمَرَ ، لَا بِمُخَيَّلَاتِ النُّفُوس ، وَتَكَلُّف أَعْمَال لَمْ يَأْمُرْ بِهَا . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . [مسلم: كِتَاب الْفَضَائِلِ بَاب عِلْمِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّهِ تَعَالَى وَشِدَّةِ خَشْيَتِهِ]
عن ابن وهب: سئل مالك عمن أخذ بحديثين مختلفين، حدثه بهما ثقة عن رسول الله ، أتراه من ذلك في سعة؟ قال: لا والله حتى يصيب الحق، وما الحق إلا في واحد، قولان مختلفان يكونان صواباً ما الحق وما الصواب إلا في واحد.
فصح بكل ما ذكر أنه لا يحل اتباع فتيا صاحب ولا تابع، ولا أحد دونهم إلا أن يوجبها نص أو إجماع، ويبطل بذلك قول من قال، فيما رواه عن الصاحب بخلاف، ما صح عن النبي ، مثل هذا لا يقال بالرأي وصح أنه قد يخطىء المرء منهم فيقول برأيه ما يخالف ما صح عن النبي .
واحتجوا بمنع عمر من بيع أمهات الأولاد وبما روي من سنة وضع الأيدي على الركب في الصلاةومن قوله في جوابه لعمرو بن العاص، إذ قال له وقد احتلم: خذ ثوباً غير ثوبك، فقال: لو فعلتها لصارت سنة.
قيل:هذا لا حجة لهم في شيء منه.
أما بيع أمهات الأولاد فقد خالف عمرَ في ذلك ابن مسعود، وعلي وزيد بن ثابت وابن عباس ، فرأوا بيعهن، فما الذي جعل عمر أولى بالتقليد من هؤلاء؟ وإنما منع من بيعهن لنص ثابت أوجب ذلك.

وأما وضع الأيدي على الركب، فقد صح من طريق أبي حميد الساعدي عن النبي مسنداً وضع الأيدي على الركب في الركوع.
وأما قول عمر: لو فعلتها لكانت سنة، فليس على ما ظن هذا المحتج بذلك في التقليد، ولكن معنى ذلك: لو فعلتها لاستن بذلك الجهال بعدي: فكره عمر أن يفعل شيء يلحقه أحد من الجهال بالسنن، كما قال طلحة، إذ رأى عليه ثوباً مصبوغاً وهو محرم: إنكم قوم يقتدى بكم فربما رآك من يقول: رأيت على طلحة ثوباً مصبوغاً وهو محرم، أو كلاماً هذا معناه. فعلى هذا الوجه قال عمر: لو فعلتها لكانت سنة، لا على أن يسن في الدين ما لم ينزل به وحي.
وقد كانوا رضي الله عنهم يفتون بالفتيا فيبلغهم عن النبي خلافها، فيرجعون عن قولهم إلى الحق الذي بلغهم،وهذا لا يحل غيره.
وقد فعل أبو بكر نحو ذلك في الجدة، وبحث عن فعل النبي في ذلك.
وفعل ذلك عمر في الاستئذان ثلاثاً حتى قال له أبيّ بن كعب: يا عمر لا تكن عذاباً على أصحاب محمد . فقال عمر: سبحان الله إنما سمعت شيئاً فأردت أن أتثبت. ورجع عن إنكاره لقول أبي موسى، ولم يعرف حكم إملاص المرأة حتى سأل عنه فوجده عند المغيرة بن شعبة، وكذلك أمر المجوس.
وباع معاوية سقاية من ذهب بأكثر من وزنها، حتى أنكر ذلك عليه عبادة بن الصامت، وبلغه أن النبي نهى عن ذلك.
وأراد عمر قسمة مال الكعبة، فقال له أبيّ: «إن النبي لم يفعل ذلك» فأمسك عمر. وكان يردُّ الحُيَّض حتى يطهُرْن ثم يطُفْن بالبيت حتى بلغه عن النبي خلاف ذلك فرجع عن قوله، وكان يرى المفاضلة في دية الأصابع، حتى بلغه عن النبي المساواة بينها، فرجع عن قوله إلى ذلك وترك قوله. وكان لا يرى توريث المرأة في دية زوجها، حتى بلغه عن النبي خلاف ذلك، فترك قوله ورجع إلى ما بلغه، وكان ينهى عن متعة الحج، حتى وقف على أنه أمر بها، فترك قوله ورجع إلى ما بلغه، وأمر برجم مجنونة زنت، حتى أخبره عليّ أن النبي قال كلاماً معناه: إن المجنون قد رفع عنه القلم، فرجع عن رجمها. ونهى عن التسمي بأسماء الأنبياء، فأخبره طلحة أن النبي كناه أبا محمد فأمسك، ولم يتماد على النهي عن ذلك، وأراد ترك الرَّمَل في الحج، ثم ذكر أن النبي فعله، فرجع عما أراد من ذلك، ومثل هذا كثير.
وإذا كان رسول الله يخبر أن أصحابه قد يخطئون في فتياهم، فكيف يسوغ لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقول إنه يأمر باتباعهم فيما قد خطأهم فيه؟ وكيف يأمر بالاقتداء بهم في أقوال قد نهاهم عن القول بها، وكيف يوجب اتباع من يخطىء؟ ولا ينسب مثل هذا إلى النبي إلا فاسق أو جاهل؛ لا بد من إلحاق إحدى الصفتين به، وفي هذا هدم الديانة، وإيجاب اتباع الباطل، وتحريم الشيء وتحليله في وقت واحد، وهذا خارج عن المعقول وكذب على النبي ومن كذب عليه ولج في النار. نعوذ بالله من ذلك.
قالوا:إن الصحابة رضي الله عنهم شهدوا الوحي فهم أعلم به.
قيل:يلزم على هذا أن التابعين شهدوا الصحابة فهم أعلم بهم، فيجب تقليد التابعين. وهكذا قرناً فقرناً، حتى يبلغ الأمر إلينا فيجب تقليدنا. وهذه صفة دين النصارى في اتباعهم أساقفتهم، وليست صفة ديننا والحمد لله رب العالمين.

رد مع اقتباس
  #50  
قديم 07-04-16, 04:39 PM
كامل محمد محمد محمد عامر كامل محمد محمد محمد عامر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-05-15
الدولة: الألف مسكن
المشاركات: 322
افتراضي رد: تنبيه أهل السنة على تحقيق معنى "السنة"

خلاف عمر لأبي بكر

خلاف عمر لأبي بكر أشهر من أن يجهله من له أقل علم بالروايات، فمن ذلك:
خلافه إياه في سبي أهل الردة، سباهم أبو بكر، وبلغ الخلاف عن عمر له أن نقض حكمه في ذلك، وردهن حرائر إلى أهليهن إلا من ولدت لسيدها منهن، ومن جملتهن كانت خولة الحنفية أم محمد بن علي.
وخالفه في قسمة الأرض المفتتحة، فكان أبو بكر يرى قسمتها، وكان عمر يرى إيقافها ولم يقسمها.
وخالفه في المفاضلة في العطاء، فكان أبو بكر يرى التسوية، وكان عمر يرى المفاضلة وفاضل.
عن ابن عمر قال: قال عمر: إنِّي إنْ لا أستخلف فإنَّ رسول الله لم يستخلف، وإنْ استخلف فإن أبا بكر قد استخلف. قال ابن عمر: فوالله ما هو إلا أن ذكر رسول الله وأبا بكر فعلمت أنه لا يعدل برسول الله أحداً. وأنه غير مستخلف.
فهذا نص خلاف عمر لأبي بكر فيما ظن أنه فعل النبي عليه السلام

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:29 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.