ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #11  
قديم 11-10-12, 02:03 AM
أسد الصمد أسد الصمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-04
المشاركات: 1,222
Lightbulb رد: نادرة .. شرح كتاب القواعد الاصولية للإمام ابن اللحام البعلي للشيخ العلامة عبدالله الغديان رحمه الله

.

تابع لاسئلة الدرس الثاني
.
.
.
.
السؤال

السائل: هل الأصل الآن في التعاملات البنكية السلامة من المخالفات الشرعية أم لا؟

الجواب
قال الشيخ رحمة الله : الجواب الإنسان مأمور بالبحث عن الحلال وهو بين،
ومأمور بالبحث عن الحرام وهو بين،
كما قال : «الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحِمى يوشك أن يرتع فيه» إلى آخر الحديث،
فبين الرسول هنا أن الحلال بين وأن الحرام بين وأن الأمور المشتبهة الدائرة بين، يعني أنا أذكر ثلاث قواعد في الموضوع هذا:

القاعدة الأولى: إذا اشتبه المكروه بالحرام فإنك تتجنبه، ولا تقول: هذا مكروه، المكروه أمره سهل،


[القاعدة الثانية:] وإذا دار الأمر بين الحرام والمباح فإنك تتجنبه أيضًا ولا تقول: أنا آخذ بقول القائلين بالإباحة،

[القاعدة الثالثة:] وإذا دار الأمر بين الوجوب والندب فإنك تأخذ بجانب الوجوب،

فهذه ثلاث قواعد هي التي تحكم هذا الموضوع،

عندما نأتي إلى التعامل الآن الموجود نقول: إن المعاملات الربوية نقول: إنها نادرة لأن لها أمر مستفيض عند الناس،
فلا يصح أن نقول: إن الأصل في معاملات البنوك الحل، لماذا؟
لأن الآن أصبحت ظاهرة التعامل بالربا واضحة ما فيه إشكال أبدًا،
ولهذا ما ينبغي للإنسان أن يدخل في هذه المعاملات ويقول: أنا واقع، كثير من الناس يقول: أنا أعطيهم فلوس يشغلوهم وعلى ذمتهم، وهو يدري أنهم يشتغلون فيها بربا، يدري هذا لا يجوز،

وبعدين الكسب الحلال هذا له تأثير على نفس الإنسان من ناحية صحته،
ومن ناحية دينه،
ومن ناحية أمور حياته، مشارك حياته «احفظ الله يحفظك»
ومن ناحية أسرته أيضًا من جميع الأمور
لكن سبحان الله حب المال يعمي.

.
.
.

.
.
يليه تتمة اسئلة الدرس الثاني
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 11-10-12, 02:10 AM
أسد الصمد أسد الصمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-04
المشاركات: 1,222
Lightbulb رد: نادرة .. شرح كتاب القواعد الاصولية للإمام ابن اللحام البعلي للشيخ العلامة عبدالله الغديان رحمه الله


تابع لاسئلة الدرس الثاني
.
.
.
.
.
.
.
السؤال

السائل: يقول بعضهم: أن علوم الآلة في الأصول الفقهية والقواعد الفقهية وغيرها قليلة النفع خصوصًا في هذا الوقت فالأولى إشغال الوقت في الأصول والغايات. فما رأي فضيلتكم؟

الجواب

أجاب الشيخ رحمه الله : والله اللي وضع السؤال ما يفهم أبدًا
يلغي الأصول ويبغي العناية بالأصول، كيف يجتمع هذا مع هذا؟

إذا نظرنا إلى الشريعة أنا شرحت لكم في الدرس الماضي الغاية والوسيلة على حديث «من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين»
وذكرت لكم الوسائل المستخدمة لفهم القرآن والسنة،
وذكرت منها علم الحديث يعني مصطلح الحديث أو تقول: علوم الحديث،
وذكرت لكم علوم القرآن
وذكرت لكم أصول الفقه، وإذا كان الشخص جاهل في أصول العلم كيف يتعلم العلم؟ يعني مهندس يجهل أصول الهندسة وتجيبه يخطط لك بيت، هو جاهل في الهندسة يخطط لك بيت ممتاز هل يمكن هذا؟ لا، فكل علم له أصوله.
فإذا نظرنا إلى أصول الفقه وجدنا أنها هي ميزان الاستنباط من القرآن والسنة،
ولا يمكن أي شخص الذي يستنبط من القرآن والسنة إلا وهو عالم بهذا العلم،
لأن هذا العلم له أيضًا علاقة في علم اللغة، لأن كثير من مباحث الأصول موجود أيضًا في علم اللغة،
فيكون الإنسان عنده علمًا باللغة
ويكون عنده أيضًا بمقاصد الشريعة، موجود في أصول الفقه مواضع كثيرة في مقاصد الشريعة لأن الكلام في مقاصد الشريعة عبارة عن حكمة التشريع، وموجود هذا في عدة من المواضع فيه،
فإذًا الإنسان إذا كان جاهلًا في ميزان الاستنباط كيف يستنبط من القرآن والسنة؟
وإذا كان جاهل في علم الحديث دراية من ناحية علم الأسانيد ومن ناحية علم المتون، ومن ناحية علم بقاء الدليل،

هذه الأصول الثلاثة إذا كان جاهل بهذه الأمور كيف يستفيد من الحديث؟
وإذا كان جاهل في قواعد فهم القرآن أصول التفسير إذا كان جاهل فيها ماذا يريد أن يعمل؟

فالإنسان يرقى من الأصول إلى الفروع،
ولا يرقى إلى الفروع عن طرق وهمية.

.
.
.
.

.
.
.

.
.
يليه تتمة اسئلة الدرس الثاني
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 11-10-12, 02:18 AM
أسد الصمد أسد الصمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-04
المشاركات: 1,222
Lightbulb رد: نادرة .. شرح كتاب القواعد الاصولية للإمام ابن اللحام البعلي للشيخ العلامة عبدالله الغديان رحمه الله


تابع لاسئلة الدرس الثاني
.
.
.
.
.
.
.
السؤال

السائل: هل التقصير في باب النهي أشد أم في باب الأمر علمًا بأن ابن القيم رحمه الله يرى أن الأمر أقوى لزومًا من النهي؟

الجواب

أجاب الشيخ رحمه الله :
الشيخ: الرسول هو الذي فصل بهذا فقال: «ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم»
ولهذا الرسول قال: «صل قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا»،
الواحد اللي قال له: أنا ما أصبر على الزنا.
نقول له: ما في مانع أنك تمسك المرأة وتقبلها وتعمل كذا وكذا ما فيه مانع هذا؟ لا ما يجوز،
لأن باب النهي مسدود من أصله،

أما باب الأمر فــ«صل قائمًا، فإن تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب»،
وجاءت الرخص في هذا،

لكن فيه تنبيه على أن مثلًا المنكر إذا وقع إذا ما أمكن تغيير المنكر بأكمله وأمكن تقليله يجب أن يغير هذا الذي يقلله.


السؤال

السائل: هل هناك قاعدة تقول: بأن الأصل في اللحوم التحريم؟


الجواب

أجاب الشيخ رحمة الله : الجواب نعم، الأصل في اللحوم التحريم حتى تثبت التذكية
والأصل في الفروج أيضًا التحريم حتى يثبت الحل بطريق الشرع،

وفيه علشان يتضح لكم فيه قاعدة يقول فيها الناس: الأصل في الأشياء الإباحة. كذا على العموم وهذا في الحقيقة ليس على إطلاقه،

والكلام الصحيح في هذا هو أن الأصل في المنافع الإباحة،
والأصل في المضار هو التحريم، هذا من جهة،

من جهة ثانية الأصل في الفروج التحريم، والأصل في اللحوم أيضًا هو التحريم حتى تثبت التذكية الشرعية.

.
.
.

.
.
يليه تتمة اسئلة الدرس الثاني
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 11-10-12, 02:40 AM
أسد الصمد أسد الصمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-04
المشاركات: 1,222
Lightbulb رد: نادرة .. شرح كتاب القواعد الاصولية للإمام ابن اللحام البعلي للشيخ العلامة عبدالله الغديان رحمه الله


تابع لاسئلة الدرس الثاني
.
.
.
.
.
.
.
السؤال

السائل: إذا لم يكن للإمام سترة ومر أمامه ما يقطع صلاته هل تنقطع الصلاة؟

الجواب

أجاب الشيخ رحمه الله : أنت تسأل عن إمام ماضي ولا عن إمام مستقبل؟ الإمام المستقبل لابد أن تكون عنده سترة وتستريح من هذا.


السؤال

السائل: هل تكرار الآية مرتين في سورة الفاتحة تبطل الصلاة؟
مثلًا يقرأ {اهدنا الصراط المستقيم} ثم يعيدها ويكمل بقية الآيات
؟
الجواب

أجاب الشيخ رحمه الله :الجواب إذا أعادها لأي سبب، لأن الإعادة يكون لها أسباب كثيرة فما هو سبب الإعادة في السؤال؟
لأن فيه نوع من الأسئلة تتنوع أنواعًا كثيرة لكن فيه نوع يسمونه السؤال الافتراض أرأيت إن حصل كذا فماذا يكون الحكم؟
ومفروض أن هذه الأسئلة ما ينبغي أن يسأل عنها إنما يسأل عن أمور واقعة فقط،
فهذا النوع من الأسئلة الافتراضية وعندنا يقع في المستقبل تسألون عنه.



السؤال

السائل: بفرنسا ظهرت مؤخرًا ملابس داخلية ترتديها الكافرات والمسلمات الفاجرات، والذي أشكل عندي هل يجوز للنساء الملتزمات ارتدائه أو قصد التجمل لزوجها علمًا أنها ملابس داخلية أم أنه يدخل في الحديث «نساء كاسيات عاريات»؟
الجواب

أجاب الشيخ رحمه الله : إذا لبست هذا في البيت و... لتلبسه بره ويرى عليها ويشار إليها بالبنان كما يشار غلى الكافرات والمسلمات الفاجرات، ومن قواعد الشريعة قاعدة "سد الذرائع".



السؤال
السائل: ثبت في الحديث القدسي «ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي بل يخلقوا حبة، وليخلقوا ذرة» هل يدخل في الحديث من يصنع الزهور من البلاستيك؟
الجواب

أجاب الشيخ رحمه الله :لا، ما يدخل في هذا.



السؤال

السائل: هل إخبار المرأة أنها طالق برسالة في الهاتف، والهاتف يقع عليها؟
الجواب

أجاب الشيخ رحمه الله : نعم.



السؤال

السائل: هل يجوز بيع مشروبات يوجد على وجهها صورة إنسان أو إشارة للألعاب والمسابقات؟
الجواب

أجاب الشيخ رحمه الله : مسألة وجود الصورة على الأشياء ما يمنع من كون الإنسان يشربه،
وأما بالنظر للألعاب والمسابقات فلا أدري عنها لأن هذه تكون إعلانات قد تكون إعلانات عن أمور محرمة، ويكون هذا في تشجيع لهم.



السؤال

السائل: تزوجت من رجل واكتشفت ليلة الدخلة أنه وضع لزوجي شيء من السحر حتى لا يتمكن من الدخول بي، بعد شهرين من الزواج أصحبنا نعيش في خلافات غير متناهية والسبب في ذلك السحر، ووصل بي الحد إلى تطليقي وأنا ما رضيت بطلاقي وصابرة حتى يشفى، فأسأل هذا هل يعد هذا سبب لتطليقي وهل طلاقنا هذا صحيح؟
الجواب

أجاب الشيخ رحمه الله : هذا يرجع فيه إلى المحكمة من ناحية صحة الطلاق، أما المريض هذا فنسأل الله له الشفاء.



السؤال

الأسئلة من بلجيكا السائل: هذا سؤال نعرف أمر تكفير معين أمر دقيق لا يستحقه كل أحد بل يرجع فيه للعلم بذلك ونعرف أيضًا أنه من لم يكفر الكافر أو شك في كفره أو صحح مذهبهم كفر، فهل تكفير المعين لابد من استفتاء؟
الجواب

أجاب الشيخ رحمه الله : لا، الإنسان عندما يريد أن يكفر هو يكفر باعتبار الصفة،
ولهذا تجدون أن التكفير الذي جاء في القرآن جاء باعتبار الصفات،
أنا ما أذكر إلا موضع واحد وهو قوله جل وعلا: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ * مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ}[المسد:1-2]^ إلى آخره،
ولهذا جاء في سورة المائدة {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ}[المائدة:44]^، {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}[المائدة:45]^،
{وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}[المائدة:47]^،
فتجدون أن الأحكام مضافة إلى الصفات،
مثل {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا}[المائدة:38]^،
{الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ}[النور:2]^، إلى غير ذلك،
فأنت عندما تتبع القرآن ما تجد أن الحكم أضيف إلى شخص معين، وإنما أضيف إلى من اتصف بهذه الصفة، وعلى هذا الأساس تأتي مسألة التكفير،
والإنسان ما هو ملزوم بأن يكفر بني آدم، والرسول أنكر على الرجل حينما قتل واحد من الصحابة قتل شخصًا بعدما قال: لا إله إلا الله. فقال له : «أقتلته بعدما قال: لا إله إلا الله؟» قال: يا رسول الله إنما قالها تقية. قال: «هل شققت عن قلبه؟»
فالقلوب شيء والظاهر شيء آخر،
ولا ينبغي للإنسان أن تكون عنده جرأة في مسألة التكفير.



السؤال

السائل: ما الفرق بين التقييد والتخصيص؟
الجواب

أجاب الشيخ رحمه الله : التخصيص هذا هو عبارة عن تعيين الأفراد لأن التخصيص يرد عن العموم الشمولي،
والتقييد هذا باعتبار تقليل الصفات، ويرد على العموم البدلي لأن المطلق يقولون له: عموم بدلي،

والعام يقولون: له عموم شمولي،
فحينئذ التخصيص يرد على العموم الشمولي،
والتقييد يرد على العموم البدلي،
وفيه كلام كثير لكن أنتم ما في حاجة إليه،
والمراد بالعموم العموم يأتي في أمور كثيرة، العموم يأتي في عموم الأزمنة، وعموم الأمكنة، وعموم الأحوال، وعموم الأشخاص، وعموم الأفعال، إلى غير ذلك من وجوه العموم.

.
.
.

.
.
يليه الدرس الثالث وأوله شرح القاعدة الثالثة

رد مع اقتباس
  #15  
قديم 11-10-12, 03:00 AM
محسن أبو أنس محسن أبو أنس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-09-12
المشاركات: 1,010
افتراضي رد: نادرة .. شرح كتاب القواعد الاصولية للإمام ابن اللحام البعلي للشيخ العلامة عبدالله الغديان رحمه الله

جزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 11-10-12, 03:02 AM
أسد الصمد أسد الصمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-04
المشاركات: 1,222
افتراضي رد: نادرة .. شرح كتاب القواعد الاصولية للإمام ابن اللحام البعلي للشيخ العلامة عبدالله الغديان رحمه الله


بداية الدرس الثالث


(قال الشيخ العلامة عبدالله بن عبدالرحمن الغديان رحمه الله )

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم،
الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

القاعدة الثانية: شرط التكليف العقل وفهم الخطاب.
هذه القاعدة هي في ركن من أركان التكليف،
لأن أركان التكليف أربعة:
الركن الأول: المكلف، وهذه القاعدة هي موضوعة لهذا الركن.
الركن الثاني: المكلف به وهو الفعل.
والركن الثالث: المكلف وهو الله جل وعلا.
والركن الرابع: التكليف

والتكليف تدخل فيه الأحكام التكليفية، وتدخل فيه أيضًا الأحكام الوضعية

وإن كان فيه فرق بين الحكم التكليفي والحكم الوضعي : وهو أن الحكم الوضعي لا يشترط له علم ولا قدرة . وسيأتي كلام كثير على مهل

لكن يعني فيه فرق بين الحكم التكليفي والحكم الوضعي:
أن الحكم الوضعي لا يشترط له علم ولا قدرة،
بخلاف الحكم التكليفي فإنه يشترط له العلم والقدرة، وبتعبير آخر يعبرون عن هذا بالأهلية

ولهذا تجدون أن هذا الموضوع يوجد في أصول الفقه ويوجد في قواعد الفقه

فالذي يوجد في قواعد الفقه : هو الأمور التي تعرض لهذه الأهلية، وسيأتي أربط بعضها ببعض أنبهكم عليها في مواضعها
لأنها عوارض سماوية وعوارض ليست سماوية، ويأتي تفصيلها
لكن الغرض هنا أنا ذكرت هذا الكلام كله من أجل أن أنبه على أن هذه القاعدة في ركن من أركان التكليف وهذا الركن هو المكلَّف.

وذكر هنا شرطين من شروط التكليف، يعني لابد من وجودهما في المكلف:
الشرط الأول: هو العقل.
والشرط الثاني: هو الفهم : والمقصود بالفهم هنا :
يكون عند الإنسان آلة يفهم بها
ويكون فاهمًا أيضًا لما أمر به لعموم قوله جل وعلا: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا}[الإسراء:15]^،
ولقوله تعالى: {فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} [التوبة:122]^،
وكون أن الشخص يكون فاهم للشيء الذي كلف به، هذا شرط.

بعد هذا تكلم وذكر اتفاق العقل ولابد من فهم الخطاب، يعني هذا الشرطان متفق عليهما،

بعد هذا سيفرع فروعًا وهذه الفروع ليست فروع فقهية وإنما هي عبارة عن عوارض يعني يبدأ في ذكر العوارض،

وبدأ بذكر العوارض السماوية وذكر عارضين في هذه القاعدة من العوارض:

العارض الأول: الجنون، الجنون عارض من العوارض وليس للعبد فيه قدرة.
والعارض الثاني: الصبا، يعني الصغر،

وعندما تكلم في كلام كثير من ناحية خلاف العلماء في مسألة الصبي فقط، لأن المجنون ما تطرق له إلى بشيء يسير جدًا،

ذكر أن فيه خلاف هل الصبي مكلف ولا ما هو مكلف، وذكر ثلاثة آراء:
يعني رأي أنه مكلف مطلقًا.
الرأي الثاني: أنه غير مكلف مطلقًا.
الرأي الثالث: أنه مكلف بالأوامر دون النواهي.

لكن الحقيقة التي تأخذونها من هذا الكلام هي أن الصبي ليس بمكلف من جهة أنه لا يترتب عليه إثم، ولا يطالب بقضاء الواجبات مثل مثلًا قضاء الصلاة، والحديث «مروا أبنائكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع» لكن لو تركها مثلًا لا يعاقب عليها، ولكنه يؤمر من جهة التربية الدينية،
لكن من جهة خطاب الوضع تترتب على الصبي أحكامه، وتترتب على المجنون أحكامه

فالذين قالوا: أنه غير مكلف نظروا إلى الحكم التكليفي،
والذين قالوا: أنه مكلف نظروا إلى الحكم الوضعي،
والذين قالوا: أنه يكلف بالأوامر والنواهي هذا مجرد اجتهاد فقط لكن الحقيقة هي ما ذكرت لكم أنه يعني غير معاقب، ولكن تترتب عليه الأحكام الوضعية، فعندنا يتلف مال يترتب عليه الحكم وهو الضمان، ولا فرق في ذلك بين الصبي كذلك المجنون.

بعدما عرفنا أن الصبي لا يترتب على عمله إثم ولكن يترتب عليه ما يحصل منه من الحكم الوضعي، وذكرت لكم مثال الإتلاف إذا أتلف مالًا ترتب عليه الحكم،

صاحب الكتاب رحمه الله ذكر جملة من الفروع الفقهية لكن جميع الفروع التي ذكرها هي في عارض من العارضين المجنون لم يفرع عليه فروع إطلاقًا وإنما فرع فروعًا على الصبي،

فمن الفروع التي ذكرها قال: (إذا خلت المميزة بماء يسير في طهارتها) هو معروف أن البلوغ بالنسبة بواحد من ثلاثة:
1. بلوغ خمسة عشر سنة
2. احتلام
3. نبات شعر خشن في القبل،
فإذا وجدت علامة من هذه العلامات جرى عليه قلم التكليف،
وبالنسبة للمرأة توجد فيها هذه العلامات الثلاث، إذا وجد فيها علامة من هذه العلامات الثلاث صارت مكلفة، وتزيد على الرجل بالحيض.
فالمرأة عندها ثلاثة علامات مشتركة مع الرجل وتنفرد بعلامة وهي الحيض، فإذا وجد علامة من هذه العلامات في الرجل أو في المرأة أو وجد الحيض في المرأة فحينئذ يجري قلم التكليف.

أنا ذكرت هذا الكلام من أجل أنه أتى بكلمة مميزة، والمميز هو من بلغ سبع سنين، لأن ما قبل السبع ما فيه تمييز، ولهذا الرسول قال: «مروا أبنائكم في الصلاة لسبع» فيبدأ التمييز إذا تمت السنة السابعة، مروا أبنائكم بالصلاة لسبع

فذكر هنا (إذا خلت المميزة بماء يسير في طهارتها) هذا الفرع اختاره من أجل أنه لا يجوز للرجل أن يتوضأ بفضل طهور المرأة إذا خلت به يعني إذا خلت بالماء لطهارة كاملة هذا في المرأة التي وجد فيها علامة من علامات البلوغ،
لكن إذا لم يوجد علامة من علامات البلوغ صارت مميزة، هذه المميزة إذا خلت بالماء هل تأخذ حكم المرأة التي وجدت فيها علامة البلوغ أو لا تأخذ الحكم؟
هذا هو السبب في المجيء بهذا المثال

فيقول: (إذا خلت المميزة بماء يسير في طهارتها) يعني أنها أخذت ماء وخلت به وتوضأت منه وبقي منه شيء وجاء رجل هل يتوضأ من هذا الماء أم أن حكم هذا الماء حكم الماء الفاضل من المرأة، وقلنا: لا يجوز للرجل التطهر لما خلت به المرأة فهل يجوز للرجل التطهر بما خلت به المميزة؟
وذكر هنا رأيين في الموضوع لكن المهم هو معرفة المثال.


المثال الثاني: قال:
(ومنها إذا جامع وكان مثله يطأ أو يوطأُ لزمه الغسل على المنصوص وفيه وجه يستحب اختاره القاضي) :
يعني قصده لو أن إنسان مثلًا يعني حصل جماع لكن قبل يعني جماع المميزة هل تغتسل أو لا تغتسل؟
إذا كانت بالغة ما فيه إشكال من ناحية الاغتسال وهكذا بالنظر للذكر، يعني ما في فرق بين هذا وبين هذا،
لكن القول بأنه يعني لعموم الأدلة لعموم أدلة وجوب الاغتسال والأخذ بالاحتياط لأنه فيه قاعدة وهي إذا دار الأمر بين الوجوب والاستحباب فإنه يؤخذ بالوجوب يعني يعمل به للوجوب وذلك من أجل الاحتياط.


وذكر هنا المثال الثالث منها وجوب الصلاة عليه، هل تجب عليه الصلاة بمعنى أنه إذا تركها يكون آثمًا؟
وهذا سبق الكلام عليه أنه لا تجب عليه

ومنها أذانه، يعني إذا أذن هل أذانه كأذان البالغ أو لا؟

ومنها أيضًا عورة الحرة المراهقة

ومنها وجوب الصوم عليه، إلى آخره

فالمقصود أنه ذكر جملة من الفروع كلها خاصة بالصبي، فترجعون إليها وتقرءونها، لأن المهم هو فهم القاعدة.


.
.
.
.
.
.
.
.
يليه إن شاء الله شرح القاعدة الثالثة من كتاب القواعد الاصولية لإبن اللحام رحمه الله
وهي قاعدة ( لا تكليف على الناسى حال نسيانه )

رحم الله العلامة عبدالله الغديان واسكنه فسيح جناته ونفعنا الله بشرحه لهذا الكتاب
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 11-10-12, 03:15 AM
أسد الصمد أسد الصمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-04
المشاركات: 1,222
افتراضي رد: نادرة .. شرح كتاب القواعد الاصولية للإمام ابن اللحام البعلي للشيخ العلامة عبدالله الغديان رحمه الله


مازلنا ننهل من كنوز الدرس الثالث

.
.
.
.
.
(قال الشيخ العلامة عبدالله بن عبدالرحمن الغديان رحمه الله )


القاعدة التي بعدها وهي القاعدة الثالثة :

[القاعدة الثالثة: لا تكليف على الناسى حال نسيانه] .

القاعدة التي بعدها وهي القاعدة الثالثة : ذكر أيضًا عارض من العوارض، لأنه سبق عارضان:

العارض الأول: عارض الجنون.
والثاني: الصغر.
وهذا من العوارض السماوية

وهذا عارض آخر ذكره هنا : لا تكليف على الناسي حال نسيانه
النسيان نسيان بسيط،
ونسيان مركب.
النسيان البسيط هو النسيان الابتدائي.
والنسيان المركب مثلًا إنسان سافر مثلًا عليه نجاسة ونسي أن يغسلها ثم شافها ونسي أن يغسلها.

في قاعدة تنفع في موضوع النسيان وهي مهمة جدًا ينبغي للإنسان أن يجعلها على باله، هذه القاعدة هي:
}أن النسيان ينزل الموجود منزلة المعدوم، ولكنه لا ينزل المعدوم منزلة الموجو د
وهذا في جميع الشريعة ينزل الموجود منزلة المعدوم، ولا ينزل المعدوم منزلة الموجود :
الشخص عندما يصلي الظهر ويزيد ركعة خامسة نسيانًا هذا الموجود هو منهي عنه، لأنه لو أتى بهذا الموجود عمدًا بطلت الصلاة، فهو منهي عنه، فننزل هذا الموجود منزلة المعدوم يعني كأنه لم يكن، ولكنه يسجد للسهو.

من أكل أو شرب وهو صائم ماذا يعمل؟
«فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه»، الصائم منهي عن الأكل والشرب عمدًا، لكن هذا المنهي عنه وجد، فلما وجد نسيانًا نزلناه منزلة المعدوم،
فقلنا: يتم صومه وصيامه صحيح وليس عليه إثم.

لكن لو صلى الظهر ثلاثًا نسيانًا وسلم، في الجماعة قالوا له: صليت ثلاثًا فتأكد هو والجماعة أنه صلى ثلاثًا يقوم ويأتي بركعة ويسجد للسهو، هو منهي عن صلاة الظهر ثلاثًا، الرابعة معدومة في صلاته فلا ننزل هذه الركعة المعدومة لا ننزلها منزلة الموجودة ونقول له: إن صلاتك صحيحة، بل نقول له: هذه الركعة المعدومة لا ننزلها منزلة الموجودة، وإنما تأتي بركعة وتسجد للسهو،

ولو أنه نسي سجدة من ركعة وقام، يعني سجد سجدة واحد في الركعة وبعدها قام وبدأ في الفاتحة نقول: إن هذا الركعة هي معدومة كلها، فننزل هذه الركعة منزلة المعدوم،

وبناء على ذلك عندما تريد أن تتصور الشيء الذي لا ينزل منزلة المعدوم هذا تجده في باب الأوامر
وإذا أردت أن تنظر إلى الشيء الذي ينزل منزلة المعدوم هذا تجده في باب النواهي، تجده في باب الأمور المنهي عنها،
فالشخص الذي يعني يتقن هاتين القاعدتين القاعدة في باب الأوامر وقاعد في باب النواهي
وإن شئت أن تجعلها قاعدة واحدة في عبارتين فالأمر في هذا واسع،
ولكن المهم هو فهم هذه القاعدة وبيان تطبيقاتها، هذا من جهة.

من جهة أخرى أن النسيان ليس عليه إثم.

الجهة الثالثة: أن النسيان في باب الإتلاف، في باب الإتلاف هذا لا يعذر فيه الإنسان، يعني إذا أتلف شيئًا هو ناسي فإن هذا الإتلاف يلزم منه الضمان، فلابد من معرفة هذه الأمور
وفيه كلام كثير في بحوث وفيه كتابات للعلماء في موضوع النسيان
لكن المقام هذا مقام اختصار،
ذكر رحمه الله فروع قال: منها إذا نسي الإمام وتيمم فإنه يلزمه الإعادة،

وإذا جامع زوجته الحائض ناسيًا فقلنا: يلزم إذ ذاك الكفارة فهل تلزم الناسي؟
هذا يجعلونه من باب الإتلاف،
الجماع هذا يجعلونه من باب الإتلاف
ولهذا إذا أوجبنا الترتيب والموالاة في الوضوء كما هو الصحيح فهل يسقط بالنسيان؟ إلى آخره،

المقصود هو أنكم بالنظر إلى باب الإتلاف هذا ما فيه تفصيل، باب الإتلاف هذا لازم على الإنسان يعني ما يعذر بالنسيان،
ومن ناحية الإثم ما يلزم،

لكن في غير باب الإتلاف هو ينزل الموجود منزلة المعدوم ولا ينزل المعدوم منزلة الموجود وهكذا.

.
.
.
.
.
.
.
.
يليه إن شاء الله شرح القاعدة الرابعة من كتاب القواعد الاصولية لإبن اللحام رحمه الله
وهي قاعدة ( فى المغمى عليه هل هو مكلف أم لا )

رحم الله العلامة عبدالله الغديان واسكنه فسيح جناته ونفعنا الله بشرحه لهذا الكتاب
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 11-10-12, 03:23 AM
أسد الصمد أسد الصمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-04
المشاركات: 1,222
Lightbulb رد: نادرة .. شرح كتاب القواعد الاصولية للإمام ابن اللحام البعلي للشيخ العلامة عبدالله الغديان رحمه الله


مازلنا نستمتع بنسيم وعبق الدرس الثالث

.
.
.
.
.
(قال الشيخ العلامة عبدالله بن عبدالرحمن الغديان رحمه الله )


القاعدة الرابعة التي بعدها :

[القاعدة الرابعة : فى المغمى عليه هل هو مكلف أم لا ].
القاعدة الرابعة التي بعدها في أيضًا عارض من العوارض،
وهذا العارض هو المغمى عليه.

فهل المغمى عليه يكون مكلفًا؟

المغمى عليه بالنظر للإثم ما يأثم، هذا ما فيه إشكال،

وبالنظر لخطاب الوضع يعني مثلًا ما كان من باب الإتلاف لو أتلف شيئًا وهو مغمًى عليه، مغمىً وانقلب على شخص فمات ذلك الشخص المنقلب عليه فإن هذا يضمن، يكون هذا من باب الضمان.

لأنه قال هنا: القاعدة الرابعة في المغمى عليه هل هو مكلف أم لا؟
قال أحمد: وقد سئل عن المجنون يفيق يقضي ما فاته من الصوم؟
فقال: المجنون غير المغمى عليه
فقيل: لأن المجنون رفع عنه القلم؟
قال: نعم
قال القاضي: فأسقط عن المجنون، وجعل العلة فيه رفع القلم، فاقتضى أنه، يعني المغمى عليه إذا أغمي عليه فإنه يقضي بالنظر إلى ما فاته مثلًا من صلاة أو ما فاته من قيام أو ما إلى ذلك، لماذا؟
لأنه لم يفقد عقله، ما فقد عقله، وذكرها من جملة الفروع
قال: منها قضاء الصلاة،
ومنها إذا نوى الصيام ليلًا ثم أغمي عليه جميع النهار لم يصح صومه، إلى آخره،
المقصود هو هذا.

ذكر جملة من الفروع فترجعون إليها.

القاعدة التي بعدها وهي ...



.
.
.
.
.
.
.
يليه إن شاء الله شرح القاعدة الخامسة من كتاب القواعد الاصولية لإبن اللحام رحمه الله
وهي قاعدة ( ففى السكران هل هو مكلف أم لا ؟ )

رحم الله العلامة عبدالله الغديان واسكنه فسيح جناته ونفعنا الله بشرحه لهذا الكتاب
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 11-10-12, 03:30 AM
أسد الصمد أسد الصمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-04
المشاركات: 1,222
Lightbulb رد: نادرة .. شرح كتاب القواعد الاصولية للإمام ابن اللحام البعلي للشيخ العلامة عبدالله الغديان رحمه الله


الان مع اخر قاعدة في الدرس الثالث

.
.
.
.
.
(قال الشيخ العلامة عبدالله بن عبدالرحمن الغديان رحمه الله )


[القاعدة الخامسة : فى السكران هل هو مكلف أم لا ؟ ].

القاعدة الخامسة: السكران، أيضًا هذا عارض من العوارض

وهذه من المسائل المشكلة بالنظر إلى تصرفات السكران :

السكران إذا كان بغير اختياره فلا يكون آثمًا هذا من ناحية الإثم،
أما من ناحية خطاب الوضع فأيضًا لا يكون معذورًا يعني لو أتلف شيء وهو سكران فإنه يترتب عليه الحكم.

لكن إذا كان السكر باختياره لأن فيه سكر بغير اختياره وفيه سكر باختياره، فإذا كان السكر باختياره فلاشك أنه يكون آثمًا.

لكن يبقى بعد ذلك في باب الأوامر هل يبقى ما فاته في وقت سكره؟
هل يقال: أنه يقضي ما فاته في وقت سكره؟
يعني ما فاته من الصلوات مثلًا وما فاته من الصيام، أو يقال: أنه لا يقضيه؟
والجواب: أنه يقضي جميع ما فاته سواء كان مثلًا السكر باختياره أو بغير اختياره.

يبقى بعد ذلك مسألة من المسائل المهمة للسكران وهي طلاق السكران؟
هل مثلًا يقال: أنه يقع؟ أو يقال: أنه لا يقع؟
فإذا كان باختياره ففيه من أهل العلم من يوقعه من باب معاملته بنقيض قصده، يعني يوقعون عليه الطلاق وكأنه من باب العقوبة عليه
أما إذا كان بغير اختياره فهو أيضًا محل خلاف

وذكر هنا جملة من الفروع المتعلقة بهذا الموضوع قال: منها السكران ليس بمرفوع عنه القلم

ومنها في رواية أبي بكر [....] : السكران ليس بمرفوع عنه القلم، فيسقط عنه ما صنع.

ومنها ليس هو السكران بمنزلة المجنون المرفوع يعني المقصود أن السكران لم يرفع عنه القلم سواء كان باختياره أو كان بغير اختياره، وذكر هنا كلام كثير.

ومسألة كون أننا نعرف أن السكران ما هو بسكران هذا يرجع إلى أهل الاختصاص.

القاعدة التي بعدها هي قاعدة المكره والإكراه تارة يكون إكراهًا ليس للعبد اختيار فيه،
والكلام على المكروه هذا يحتاج إلى شيء من التفصيل فنؤجله إن شاء الله إلى الدرس قد يكون هو مبدأ الدرس القادم إن شاء الله،
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
والآن نشوف إذا كان فيه شيء من الأسئلة....

.
.
.
.
.
.
يليه إن شاء الله كما قال الشيخ رحمه الله الاسئلة للدرس الثالث
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 11-10-12, 04:13 AM
أسد الصمد أسد الصمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-04
المشاركات: 1,222
افتراضي رد: نادرة .. شرح كتاب القواعد الاصولية للإمام ابن اللحام البعلي للشيخ العلامة عبدالله الغديان رحمه الله


اسئلة الدرس الثالث
.
.
.
.
السؤال

السائل: هل هناك ضوابط بمقولة أن .... تتغير بتغيير الزمان والمكان؟ وإذا ختم بحادثة معينة استنادًا لنص شرعي فكيف نقول بتغيره في زمن آخر؟
وما هي مظان .... من الخلف؟؟


الجواب

أجاب الشيخ رحمه الله : الجواب: من المعلوم أن أمور التوحيد وأمور الإيمان، وأمور العبادات، والمقدرات في الشريعة، وكذلك الفروج، وكذلك الذبائح، وكذلك في أصول الشريعة ككل، جميع هذه الأمور الأصل فيها التوقيف.

ومعنى أن الأصل فيها التوقيف أنه لا يجوز تغيير شيء منها :
لا من جهة الأصل
ولا من جهة الكم،
ولا من جهة الكيف
ولا من جهة الزمان،
ولا من جهة المكان.

بمعنى أنه إذا حدد لها زمان مثل تحديد زمن الحج وزمن صيام رمضان يعني ممكن بعض الناس يقول: إذا جاء الحر ننقل الصيام إلى الشتاء لأن هذا أرفق بالناس، فلا يجوز الدخول في هذه الأمور من هذه الوجوه الخمسة من جهة أصلها وكميتها وكيفيتها ومكانها وزمانها.

الجانب الثاني: العادات، الأصل فيها الجواز، وعندما يمنع الشيء يكون فيه دليل يدل على منعه.

وفيه من أهل العلم من يعبر عن الأول يقولون: الأصل فيه التعبد،
والثاني يقولون: الأصل فيه التعليم .

هذا السؤال الذي سئل عنه هذا يرجع إلى قاعدة العرف فهو قاعدة من القواعد المتفرعة عن قاعدة العادة مُحَكَّمة .

لكن الشخص الذي يتكلم في هذه القاعدة لا من الناحية النظرية ولا من ناحية مجال تطبيقها من الفقه ولا في مجال صدق القاعدة على محل التطبيق،
يعني يحدد فهم القاعدة ويحدد المجال الذي تطبق عليه هذه القاعدة ويكون فيه مصادقة بين الجانب النظري والجانب التطبيقي، من هو الذي يتولى هذا الأمر؟

الآن تجد أشخاص يتكلمون في الشريعة وفي الأدلة ويتكلمون في العلماء وإذا جئت عمل مهندس زراعي ولا مهندس بناء غرضي أنه جاهل في الشريعة ويتكلم فيها،

ومن المعلوم أن الله جل وعلا أعطى الإنسان صفة عظيمة هذه الصفة هي ما ذكره جل وعلا في قوله: {ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ} [القلم:1]^،
وفي قوله جل وعلا: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} [العلق:1]^، إلى أن قال: {عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ}[العلق:5]^،
فأعطى الله الإنسان صفة التعلم،
الإنسان يمشي في حياته عنده عمر عقلي فطري، وعمر عقلي اكتسابي، وعنده عمر زمني، وعنده عمر علمي، وعنده عمر عملي، يأتي الإنسان عمره خمسة عشر سنة ولا عمره عشرين سنة ويتكلم بما ينبغي ألا يتكلم به إلا من بلغ من العمر ستين سنة أو سبعين سنة في هذا المجال، هذا من جانب.

الجانب الثاني: هذا الخط الذي يسير عليه الإنسان في التعلم هو البنية التحتية المستودعة في فكره، المفروض أنه لا يتكلم إلا من هذه البنية،
يعني مهندس يتكلم في الهندسة لكن جاهل في الشريعة وحاذق في الهندسة يروح يتكلم في الشريعة ما عنده بنية تحتية في رأسه، يعني ما تعلم،

وهذه مشكلتنا الآن يمكن ثمان وتسعين في المائة الذين يتكلمون في وسائل الإعلام وخاصة وسائل الإعلام الخارجية إذا نظرت إليه ما تجد عنده بنية علمية شرعية تحتية تؤهله أن يتكلم بما يقول.

لكن بعض الناس يصير عنده جرأة، يصير عنده ملكة الكلام كثيرة، لكن ليس عنده بنية تحتية وليس عنده بصيرة، لأنه لو كان عنده بصيرة كان يتقي الله، الله جل وعلا يقول للرسول : {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ}[الإسراء:36]^،
وكان إذا سئل انتظر نزول الوحي،
لكن يجيك حالق لحيته، وربما إنه يشرب دخان وبعيد كل البعد عن الشريعة ومع ذلك يقعد يتخبط بالنسبة للشريعة ويتخبط بالنسبة للعلماء الأحياء والعلماء الأموات.

أظن ذكرته لكم مرة واحد يسألني يقول: إيش رأيك في شيخ الإسلام ابن تيمية؟
قلت له: أنت إيش قدمت للإسلام حتى تسأل عن هذا الرجل؟
قال: ها
المهم أنا وإياه إلى أن قال: وإيش رأيك في الشيخ ابن باز؟

يعني غرضي أنا في الحقيقة أن هذه نقطة
يجب أن يتنبه لها بالنسبة للذين يتكلمون
الآن لو أن إنسان صاحب بقالة استقبل الناس لعلاج المرضى، إيش يقال؟ هذا مجنون، يعني صاحب بقالة يبغي يصير طبيب وإلا صاحب بقالة مثلًا يصير صيدلي، يعني يصف الأدوية للناس ويعطيهم إياها يتعالجون بها، قال: هذا مجنون هذا ليس عنده عقل، كيف يتكلم هذا الكلام؟
لكن الجانب الشرعي يجيك مهندس زراعي يحلل ويحرم، وكان الأمر عنده عادي !!
هذه مشكلتنا الآن يعني يتكلم في الشريعة من ليس بأهلها

فبناء على ذلك هذه القاعدة وهي قاعدة تغير الأحكام وتغير الزمان هيه قاعدة عظيمة وخدمها العلماء قديمًا ومن أحسن من خدمها ابن القيم في كتابه إعلام الموقعين، وذكر سبعة أسباب من أسباب تغير الفتوى ويمكن الرجوع إليها

وفيه قاعدة أي نفس القاعدة موجودة في قاعدة العرف وأثره، المقصود أن فيها كتابات قديمة وكتابات حديثة،
والمقام هذا لا يتسع للتوسع في الكلام فيها
لكن المهم هو أن الشخص إذا أراد أن يتحقق عن هذه القاعدة فبإمكانه أن يرجع إلى مراجعها القديمة والحديثة.


.
.
.

.
.
يليه تتمة اسئلة الدرس الثالث
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:54 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.