ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #41  
قديم 13-10-12, 03:08 AM
أسد الصمد أسد الصمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-04
المشاركات: 1,222
افتراضي رد: القاعدة الثامنة عشر الزيادة على الواجب إن تميزت فهى ندب وإن لم تتميز فهل هى واجبة أم لا ؟



ومع بقية الدرس الخامس

.
.
.
.
.
(قال الشيخ العلامة عبدالله بن عبدالرحمن الغديان رحمه الله )



[القاعدة الثامنة عشر : الزيادة على الواجب إن تميزت كصلاة التطوع بالنسبة إلى المكتوبات فهى ندب بالاتفاق وإن لم تتميز فهل هى واجبة أم لا ؟؟ ].

القاعدة الثامنة عشرة: وهذه قاعدة أيضًا موجودة في قواعد ابن رجب وهي:
الزيادة على الواجب،
والزيادة هذه تيجي في علم الأصول.
لكن هي هنا مذكورة في الحقيقة كقاعدة فقهية.

الإنسان يجب عليه سواء كان بإيجاب الله أو كان بإيجاب العبد على نفسه.
لأن إيجاب الله مثل: هدي التمتع وهدي القران في الحج.
وإيجابه على نفسه مثل : النذر إذا نذر مثلًا بقرة ولا بدنة، ولا خروف يذبحه، هذا الواجب عندما أراد أن يؤديه أداه وزاد عليه.

لننظر في العلاقة بين الزيادة والمزيد عليه نجد أنها ما تخرج من حالات ثلاث :
يعني الحالات الثلاث كلها واردة، يعني فروع كل نوع منها له فروع في الشريعة:
النوع الأول من الزيادة: أن تكون الزيادة منفصلة، يعني ليس لها علاقة بالمزيد عليها .
إنسان عليه كفارة يمين وأراد الإطعام، كم يطعم مسكين؟
عشرة،
لكن أطعم ثلاثين، لأن كل مسكين له خمسة عشر كيلو هو أخرج خمس وأربعمائة كيلو، إذا نظرنا إلى هذه الزيادة وجدنا أنها منفصلة تمامًا على المزيد عليه.
ينظر في هذه الزيادة من جهتين:
الجهة الأولى: من جهة الثواب هل يثاب على الزيادة كما يثاب على الواجب أم أنه يثاب على الواجب ثواب الواجب ويثاب على الزيادة ثواب التطوع؟
ومعروف الفرق بين ثواب الواجب وبين ثواب التطوع، هذا واحد.
والجواب أنه يثاب على زيادة ثواب التطوع ولا يثاب عليها ثواب الواجب.
الجهة الثانية: لو حصل خلل فيما أخرجه يعني وجد فيه عيب، مثل: من يذبح كبش يذبح كبشين، أو ثلاثة، نفس الشيء، ولا بعير وذبح بعيرين أو ثلاثة، ولا نذر ذبح بقرة ...،
المهم أن الزيادة منفصلة عن المزيد عليه تمامًا فأنت تنظر إليها من جهة الثواب يثاب عليها ثواب النفل.
وتنظر إليها من جهة ما لو وجد عيب وأراد أن يستبدلها بغيرها فهل يقتصر على المزيد عليه وإلا يأتي بالمزيد عليه وبالزيادة؟
والجواب: أنه إذا اكتفى بالمزيد عليه فإنه يكفيه وليست الزيادة واجبة عليه بالنظر إلى أنها منفصلة على المزيد عليه تمامًا.
جميع الفروع اللي تتعلق بهذه القاعدة كلها، مثل : لو نذر أن يصلي مثلًا عشر ركعات لكن صلى ثلاثين ولا أربعين ركعة، ولا خمسين ركعة، المهم أنك تنظر إلى الزيادة والمزيد عليه تجده أن الزيادة منفصلة انفصالًا تامًا على المزيد عليه، هذه واحدة.

القسم الثاني: أن تكون الزيادة ممتزجة امتزاجًا تامًا في المزيد عليه، نذر أن يذبح كبش عمره ستة أشهر، لكن ذبح كبشًا عمره ثلاث سنوات، اللي عمره ستة أشهر ممكن يجي عشرة كيلو، واللي عمره ثلاث سنوات يمكن ييجي ثلاثين كيلو .
في هذه الحالة إذا كان في حال الزيادة هل يثاب ثواب الواجب؟ هذه نقطة.
والنقطة الثانية إذا حصل خلل هل يأتي للزيادة والمزيد عليه في هذه الحال أم أنه يقتصر على الأول؟ لأنه عينه ؟
في هذه الحال هو يثاب ثواب الواجب على الجميع، ولو حصل خلل فإنه يأتي بالزيادة وبالمزيد عليه، لأنه عين هذا بدلًا من الواجب عليه.

القسم الثالث: أن تكون الزيادة متصلة بالمزيد عليه من وجه ومنفصلة من وجه آخر.

فإذا نظرنا إلى الركوع في الصلاة والسجود وجدنا الواجب على الإنسان في الركوع أن يقول: سبحان ربي العظيم. مرة واحدة،
وأدنى الكمال في حق الإمام ثلاث،
وأعلاه في حق الإمام عشر،
فإذا قال الإمام والمأموم: سبحان ربي العظيم. عشر مرات.
وهكذا بالنظر في السجود فالواجب مرة واحدة، وأدنى الكمال ثلاث، وأعلاه في حق الإمام عشر.

لكن إذا عندنا يصلي الإنسان ويأتي بأعلى الكمال عشر ينظر إليه في حالة الزيادة هل الزيادة هذه يثاب عليها ثواب الواجب أم أنه يثاب ثواب الواجب على الأصل ويثاب على الزيادة ثواب النفل؟ هذا من جهة،
ومن جهة أخرى لو أن هذا المصلي صلى تطوعًا لكن صلى ركعتين في ساعة، ويمكنه أن يصلي ثلاثين ركعة في ساعة لما انتهى من صلاته الركعتين ذكر أنه على غير وضوء،
هل يقال: إنه يأتي بركعتين في خلال ساعة؟
أو يقال: أنه يأتي بركعتين بقدر الواجب فقط؟
يعني تتوفر الأركان والشروط والواجبات وتنتفي الموانع هذا هو الجواب
يعني أنه يقتصر على الواجب،

فتبين لنا من هذا أن هذه القاعدة منقسمة إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: أن تكون الزيادة منفصلة تمامًا.
والثاني: أن تكون الزيادة ممتزجة تمامًا.
والثالث: أن تكون الزيادة متصلة من وجه ومنفصلة من وجه آخر،

وذكرت لكم جملة من الأمثلة،

وهذا هو آخر درس هذا اليوم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

.
.

يليه إن شاء الله الاسئلة

رحم الله العلامة عبدالله الغديان واسكنه فسيح جناته ونفعنا الله بشرحه لهذا الكتاب

رد مع اقتباس
  #42  
قديم 14-10-12, 12:37 AM
أسد الصمد أسد الصمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-04
المشاركات: 1,222
افتراضي رد: نادرة .. شرح كتاب القواعد الاصولية للإمام ابن اللحام البعلي للشيخ العلامة عبدالله الغديان رحمه الله


أسئلة الدرس الخامس

.
.


(السؤال)
السائل: دائمًا أشعر بأنني منافق في أداء الصلاة أو غيره من العبادات حتى لو صليت وحدي فإن هذا الشعور يروادني بماذا تنصحونني؟
وجزاكم الله خيرًا وادعوا لي بالإخلاص أثابكم الله
.

الجواب
قال الشيخ رحمة الله :
الجواب: يقول الرسول : «ما منكم من أحد إلا ومعه شيطان»
قالوا: حتى أنت يا رسول الله؟
قال: «حتى أنا إلا أن الله أعانني فلا يأمرني إلا بخير»
فكل واحد منا معه واحد من أولاد إبليس، وموظفه إبليس عندنا، ومداوم ما هو مثل دوام الموظفين اللي إيش اسمه؟ اللي يوقع ويطلع أعلاهما ملازم مرة في الليل والنهار، ووظيفته ما دام أنك حصل منك ترك واجب أو تقصير في واجب أو فعل محرم أو فعل وسيلة محرم أبدًا اعلم أن هذا من الشيطان مائة في المائة،
تصلي وتخفف الصلاة شوي هذا منه، وعامل لك عوائق ما تدرك تكبيرة الإحرام مع الإمام فهذا منه، ممكن تمشي أنت وصديقك وتقعدون تسوون وتقولون: إحنا بندرك بالإمام قبل أن يركع، الأمر سهل فيه يسر، لأن إدراك تكبيرة الإحرام مع الإمام خير من الدنيا وما فيها، وهو يكفيه أنك مثلًا ما تدرك تكبيرة الإحرام، ولا تفوتك ركعة،
أنا غرضي إن شوف أي تقصير اللي حصل منك سواء كان في باب الأمر ولا في باب النهي فهذا من الشيطان،
والشيطان يقرب من الإنسان ويبعد عنه بحسب حالة الإنسان،
ولهذا في سورة يقول الله جل وعلا: {قل أعوذ برب الناس * ملك الناس * إله الناس * من شر الوسواس} اللي هو الشيطان {الخناس} لأنه يخنس إذا ذكرت الله،
وكلما حرصت على فعل الواجب وترك المحرم يبعد عنك،
لكن إذا منك صار عندك ترك واجب أو فعل محرم تجد إنه يقرب منك، وهكذا.
السؤال الذي سأله عنه السائل هو داخل في هذا لماذا؟
أنا سألني مرة واحد مبطئ وقال: أنا حصل عندي وساوس في الصلاة ووصلت الآن إلى درجة أني أمر المسجد والناس يصلون ويقول لي الشيطان: ما دامت صلاتك على هذه الصفة ما يكون فيها فائدة اترك الصلاة، فتركت الصلاة،

فنصيحتي أن جميع العوارض التي تعرض للإنسان سواء كان العارض من جهة ترك واجب أو ترك مندوب أيضًا أو فعل محرم أو فعل أمر مكروه فعليه أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم لأن هذا من نزغات الشيطان،
ولهذا جميع الضلال الموجود في العالم من كفر، ومن شرك، ومن كذا، كله بسبب إبليس، ولهذا في سورة الإسراء يقول الله جل وعلا عن إبليس يحكي عنه: {لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا}[الإسراء:62]^، يعني يحطهم فوق الحنك الأسفل وتحت الحنك الأعلى ويلوكهم كما يلوك الطعام.


(السؤال)
السائل: هل المشي إلى المسجد أجره أعظم من المشي على السيارة؟
الجواب
قال الشيخ رحمة الله :
هذا يختلف باختلاف أحوال الناس، قد يكون الإنسان بعيدًا ولو جاء يمشي لفاتته مثلًا تكبيرة الإحرام أو فاته ركعة لأن مساكن الناس عن المساجد تختلف، هذا من جهة،
ومن جهة ثانية أن الشخص قد يكون مثلًا مريض فتختلف أحوال الناس،
لكن الإنسان اللي يجي للمسجد راكب بالسيارة يعني من باب الرفاهية له أجره من ناحية مجيئه بالسيارة،
أما أجر المشي فكل خطوة يرفع بها درجة ويكفر بها عنه سيئة، كل خطوة من الخطوات من عند ما يطلع من بيته إلى المسجد ومن طلوعه إلى المسجد إلى أن يصل بيته راجعًا كما ذكرت لكم قبل قليل بالنسبة للتوابع أن لها حكم الوسائل، لكن بعض الناس يحب يروح كثير،
مثل فيه بعض الناس يقولون: أن صلاة الجماعة سنة، وصلاة الجماعة سنة يعني إذا صلى بيته ما فيه إثم، وفيه يعني شيء أنا أقول لكم: فيه واحد رأى جماعة وهو راكب في الرؤية على خيل وهو ورائهم على فرسه يبغي يلحقهم عز عنهم، عايز يلحقهم ثم ... عليه واحد قال: لا تتعب فرسك نحن صلينا العصر في جماعة وأنت صليت وحدك.
فالأعمال اللي يعملها الإنسان هي محصاة وتتفاوت لكن الإنسان يحرص بقدر استطاعته، الكمال ما هو بيحصل، لكن يحرص بقدر استطاعته يعني يفعل الشيء على أكمل وجه.


.
.
.
.
يليه إن شاء الله بقية أسئلة الدرس الخامس


رحم الله العلامة عبدالله الغديان واسكنه فسيح جناته ونفعنا الله بشرحه لهذا الكتاب

رد مع اقتباس
  #43  
قديم 14-10-12, 12:45 AM
أسد الصمد أسد الصمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-04
المشاركات: 1,222
افتراضي رد: نادرة .. شرح كتاب القواعد الاصولية للإمام ابن اللحام البعلي للشيخ العلامة عبدالله الغديان رحمه الله


تابع أسئلة الدرس الخامس

.
.
(السؤال)
السائل: هل المشي مع الجنازة أجرها كالمسجد إلى المسجد؟
الجواب
قال الشيخ رحمة الله :
على كل حال النص «إذا صلى عليها فله قيراط، وإذا تبعها فله قيراط» إلى آخره. يا أخي اعمل والأجر محفوظ لك، ما تقدر تحسبه، {وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا}[النساء:83]^، ففضل الله واسع.


(السؤال)
السائل: هل صح عن شيخ الإسلام أنه أخرج السراويل عن حكم الإسبال؟
أي أن حكم الإسبال خاص بما جاء به
.
الجواب
قال الشيخ رحمة الله :
والله يا أخي أنت اللي يبحث،
الإسبال عام «ما أسفل من الكعبين فهو في النار» أو فهو حرام، وهو عام السروال وعام للثوب، وعام للبشت أيضًا كلها،
وبعدين ما في شيء يحدك أنك تنزل سروالك إلى أن تسحبه في الأرض وثوبك فوق الكعب، إيش المظهر هذا؟
يعني ذوق تعبان هذا.


(السؤال)
السائل: امرأة أتمت أربعين يومًا بعد الولادة ولها الآن ثلاثة وأربعين يومًا وينزل معها الدم ماذا يعتبر هذا الدم؟
وهل تصلي أم لا؟
الجواب
قال الشيخ رحمة الله :
علامة الطهر عند المرأة في الحيض أو في النفاس إما أن تكون هذه العلامة ماء أبيض ينزل في نهاية العادة أو في نهاية النفاس،
فإذا نزل الماء الأبيض فما نزل بعده من سفر أو كدرة لا تعتبر من الحيض ولا من النفاس.
والحالة الثانية: النشاف، بعض النساء تكون العادة عندها النشاف ما ينزل ماء أبيض لكن يحصل عندها يبوسة فإذا حصلت عندها يبوسة ونزل بعدها كدرة أو صفرة ما تعتبر هذه من الحيض، وكل امرأة أعلم بنفسها.


(السؤال)
السائل: هل يجوز فعل سنن النوافل كنوافل ركعات الضحى أو ما بعد صلاة الظهر وبعدها كأربع ركعات أو ست بسلام واحد؟
الجواب
قال الشيخ رحمة الله :
الرسول قال: «صلاة الليل مثنى مثنى» لكنه لو صلى أربع ركعات بسلام واحد يجلس في الآخر، أو صلى مثلًا في الليل أوتر بركعة أو أوتر بثلاثة بسلام واحد أو بخمس بسلام واحد أو بسبع بسلام واحد أو بتسع بسلام واحد، فالأمر واسع نعم،
لكن الشيء اللي نحتاج إلى التنبيه عليه هو الرجوع لقوله جل وعلا: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه}[الزلزلة:7-8]^، يعني أنك إذا صليت كل ركعتين بسلام فهذا أكثر أجرًا،
لكن بعض الناس بده يخفف ويمشي.


(السؤال)
السائل: إذا صليت في قيام الليل فإني أشعر أن أحدًا يتحرك خلفي وليس هناك أحد، فماذا أفعل حتى أبتعد عن هذا الشعور والوسواس؟
الجواب
قال الشيخ رحمة الله :
الإنسان إذا كان يصلي وكان حسن الصوت يمكن الملائكة تأتي من أجل أن تستمع إلى صوته، لأن حسن الصوت هذا له تأثير
ولهذا الرسول كان يمشي في سوق من أسواق المدينة في الليل فمر على بيت واحد من الصحابة وكان يصلي في الليل وكان صوته زين فلما أصبح وجاء إلى الرسول قال له: «لو رأيتني وأنا أستمع لقراءتك البارحة» فقال له: لو علمت أنك تسمع لحبرته لك تحبيرًا.
وفيها يعني مواقف من جهة حضور الملائكة لاستماع قراءة القارئ إذا كان صوته حسن، هذا من جهة،
ومن جهة ثانية: أهل الأرض الآن مثلًا حلق الذكر في المساجد يحضرونها لكننا لا نراهم ويحضرون مجالس العلم، ومجالس التعليم يحضرونها بس ما نراهم يرونكم من حيث لا ترونهم، فقد يكون هذا من سكان الأرض، وقد يكون من الملائكة
وعلى الأساس ما ينبغي للشخص أن يتأثر بهذه الأمور،
لكن عليه أن يستعمل الورد في أول الليل والورد في أول النهار
وكذلك يكثر من ذكر اسم الله عز وجل .

.
.
.
.
يليه إن شاء الله بقية أسئلة الدرس الخامس


رحم الله العلامة عبدالله الغديان واسكنه فسيح جناته ونفعنا الله بشرحه لهذا الكتاب

رد مع اقتباس
  #44  
قديم 14-10-12, 12:52 AM
أسد الصمد أسد الصمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-04
المشاركات: 1,222
افتراضي رد: نادرة .. شرح كتاب القواعد الاصولية للإمام ابن اللحام البعلي للشيخ العلامة عبدالله الغديان رحمه الله


تابع أسئلة الدرس الخامس

.
.
(السؤال)
السائل: هل الصلاة في المسجد بالنسبة للعاجز عن الحركة تدخل في قاعدة ما لا يتم الوجوب إلا به ليس بواجب بحيث يصليها في بيته، وكذلك الطهارة بل يتيمم إن عجز عن استخدام الماء؟
الجواب
قال الشيخ رحمة الله :
الجواب: أما بالنسبة لمجيئه إلى المسجد فإذا كان يشق عليه المجيء إلى المسجد مشقة خارجة عن المعتاد يشق يصعب عليه أن يتحملها فإنه يصلي في بيته وله في صلاته أجر كأجره إذا صلى مع الجماعة لأن المريض يكتب له ما كان يعمله صحيحًا، والمسافر يكتب له ما كان يعمله مقيمًا، فهذا يكتب له عمله أنه حضر المسجد وأنه صلى مع الجماعة،
أما بالنظر للتيمم بدل الماء فهذا يحتاج إلى معرفة حاله، فإذا كان ليس عنده ماء مطلقًا فلا يتمكن من الحصول عليه في الوقت فإنه يتيمم ويصلي، أما إذا كان يتمكن من استعماله فإنه يتوضأ ويصلي،
وكل مكلف في ذمة نفسه يعني هو المسئول لأن فيه بعض الناس يحب أن يسأل حتى يكون في ذمة المسئول، وهذا ما هو صحيح، لأن فيه بعض الناس يتساهل مثل الذين يقولون: اجعل بينك وبين النار مطوع. يعني سبحان الله أفكار مختلفة.



(السؤال)
السائل: هل يجوز التصدق بأغراض المتوفى الشخصية أو التبرع بها؟
الجواب
قال الشيخ رحمة الله :
الجواب: أغراض المتوفى الشخصية هذه تابعة لتركته، وتركته تابعة لورثته، فإذا كانوا مرشدين يستأذنون وإذا كان قد أوصى بثلث ماله فيخرج ثلثها تباع يعني أو يتصدق بثلثها، فلابد من النظر في الوصية من جهة وفي الورثة من جهة أخرى، وإذا كان فيهم قصار فإن نصيب القصار لا يتصدق به، ولكنه يعني يقدر وتحسب قيمته له، لأن فيه بعض الأشياء الأمور الشخصية التي في الشخص بعضها يكون ثمين.



(السؤال)
السائل: هل الذي يعلم على فعل السنن وفضلها ويتركها تكاسلًا أو متعمدًا يأثم مثل قيام الليل وغير ذلك؟
الجواب
قال الشيخ رحمة الله :
الجواب: الشخص إذا كان يعمل سننًا ومرض وشق عليه فعلها يكتب له أجر ما كان يعمله صحيحًا، وإذا كان مسافرًا كتب له ما كان يعمله من السنن وهو مقيم، أما إذا تركها مع القدرة عليها فإنه لا يكون آثمًا ولكن فاته الأجر،
لكن مما ينبغي التنبه له وهو أمر مهم جدًا أن الفرائض قد يحصل فيها خلل، قد يشعر به الإنسان وقد لا يشعر، فإذا جاء يوم القيامة وحوسب هذا الشخص عن صلاته يقول الله جل وعلا: «انظروا هل لعبدي من تطوع؟» يعني إذ وجد نقص في الفريضة قال الله: «انظروا» وهو أعلم «انظروا هل لعبدي من تطوع؟» فإذا كان عنده تطوع من الصلاة فإنه يؤخذ من هذا التطوع ما يبر به الفرض، وإذا كان ما عنده تطوع فإن الفرض يكون ناقصًا ويحاسب عليه على أنه ناقص، هذا فائدة، ومن ناحية الثواب لكن هذه ناحية مهمة، فنقص الصيام يجبر بفضل الصيام، ونقص الزكاة يجبر بفضل الصدقة، والعمرة إذا كان فيها نافلة وحصل خلل في الواجب تجبر، والحج إذا كان فيه خلل وحصل حج نفل يجبر منه، وهكذا فكل عبادة يجبر فرضها بمثل نفلها.



(السؤال)
السائل: هل إذا أقر السارق في مقر الشرطة ولم يصل إلى القاضي هل يجوز أن ... إذا أرجع المسروق أو بدله؟
الجواب
قال الشيخ رحمة الله :
الجواب: هذه مسألة ما يسأل عنها لأن الشرطة هم نواب عن ولي الأمر، فإذا تحقق أن هذا سرق وأقر بهذا فإنه يحال إلى القاضي.



(السؤال)
السائل: بعض الشباب يتشددون في مسألة المقاطعة من المنتجات الأمريكية من السيارات ونحوها، ما الحكم بذلك؟
الجواب
قال الشيخ رحمة الله :
الجواب: على كل حال اجتهادات الشباب ما يغتر بها الشخص لا في المقاطعات ولا اجتهاداتهم أيضًا في المسائل العلمية
مثل : واحد عمره خمسة عشر يقول: هذا الحديث لم يصح عندي، فوضع نفسه إمام في الحديث وهو عمره خمسة عشر سنة، فهكذا كثير من الاجتهادات لهم، يجتهدون لكن ما لهم طريق.
.
.
.
.
يليه إن شاء الله بقية أسئلة الدرس الخامس


رحم الله العلامة عبدالله الغديان واسكنه فسيح جناته ونفعنا الله بشرحه لهذا الكتاب

رد مع اقتباس
  #45  
قديم 14-10-12, 01:03 AM
أسد الصمد أسد الصمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-04
المشاركات: 1,222
افتراضي رد: نادرة .. شرح كتاب القواعد الاصولية للإمام ابن اللحام البعلي للشيخ العلامة عبدالله الغديان رحمه الله


تابع أسئلة الدرس الخامس

.
.
(السؤال)
السائل: ذكرتم قاعدة في النسيان في دروس سابقة أرجو إعادتها وهل تنطبق على من نسي الوضوء وصلى، ومن نسي النجاسة وصلى؟
الجواب
قال الشيخ رحمة الله :
القاعدة التي ذكرتها قلت: أن النسيان ينزل الموجود منزلة المعدوم ولكنه لا ينزل المعدوم منزلة الموجود، والسؤال الذي سألت عنه هو ذو شقين:
الشق الأول: فرع من فروع المعدوم.
والثاني: من فروع الموجود.
الإنسان إذا صلى على غير طهارة فالطهارة معدومة ولا تنزل منزلة الموجود وبناء على ذلك فإنه يعيد الصلاة،
أما النجاسة وهي الشق الثاني فإنها فرع من فروع الموجود من فروع الشق الأول من قاعدة النسيان فهو موجود لكنه ينزل منزلة المعدوم، ومعنى ذلك أن الإنسان إذا صلى وعليه نجاسة وكان ناسيًا لها أو لم يعلم بها أصلًا إلا بعد الصلاة فإن صلاته صحيحة.


(السؤال)
السائل: هل يجوز الاغتسال بالماء المقروء فيه داخل دورة المياه؟
الجواب
قال الشيخ رحمة الله :
لا، الماء المقروء فيه إذا أردت أن تغتسل به فتغتسل به في مكان طاهر.


(السؤال)
السائل: في خضم الفتن التي تعيشها اليوم يظهر اليوم من يوجه الآيات القرآنية حسب ما يتناسب مع منهجه وطريقته ويأخذون بظاهر الآيات دون معرفة مفهومها وما يلحق بها من أحكام كقوله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ}[البقرة:193]^، الآية،
فهل من إيضاح لمنهجية حقة في مثل هذه الأمور خاصة بما يتعلق بعموم الأمة
؟

الجواب
قال الشيخ رحمة الله :
الجواب: كل علم من العلوم متميز عن العلم الآخر،
وهذا العلم له أهله،
وأهله هم الذين يتعلمون على وجه صحيح حتى يصلوا إلى درجة التمكن من الاستفادة منه،
ولهذا جعل علامات على هذا الشيء مثل الشهادات الآن الموجودة على مستوى العالم كله، سواء كان الإنسان مثلًا يدرس الطب ولا يدرس الهندسة، ولا الصيدلة إلى غير ذلك كل علم من العلوم كما ذكرت لكم قبل قليل،
لكن نأتي إلى العلوم الشرعية، العلوم الشرعية هذه مسكينة، لماذا؟
لأن كل شخص يدخل فيها
لكن هل يمكن إن صاحب بقالة يسوي نفسه طبيب؟
يحول بقالته إلى يعني محل استقبال للمرضى يعالجهم، لو مثلًا شخص عمل هذا يحاكم، وهكذا في سائر الأشياء
ومثلها اللي يأخذون شهادات مزورة كثير من الذين يأتون من البلدان الخارجية يأتي بشهادة مزورة من بلده علشان يعيش في هذه البلد،
وسألني شخص يعني يمكن يبلغ من العمر خمسة وثلاثين سنة في بلد ما وقال: أنا جاي من البلد ومعي شهادة هندسة جامعية مزورة، وراتبي الآن مقداره كذا، وأنا أشتغل لمدة سنة كذا من السنين، هو يسأل عن حل الراتب؟
لكن الشاهد أنه جاء من بلده بشهادة مزورة، فكثير من الناس اللي يأتون للبلد هذه لأنها بلاد أولًا أن أهلا فيهم خير وفيهم صلاح، ويحبون الخير للناس، وما فيهم بذاءة يتركون الإنسان يشتغل اللي يأتي مهندس، يأتي طبيب، يأتي صيدلي إلى آخره، قد يكون محسن في بلده ويأتي هنا طبيب، وهذا وقع مرة محسن في بلده وجاء وسوى نفسه طبيب، جاء بشهادة طب لكن عمله الحقيقي في بلده محسن، يحسن الحال، يحسن رؤوس الناس، وهو سوى لشهادته هذه وجابها وعذر عليه عاد وتمت معاقبته،
أنا غرضي إن كثير من الذين يتكلمون في أمور الشريعة ليسوا من أهلها، هذا الغرض، لماذا؟
لأن الشخص الذي يتكلم قد يكون جاهلًا في وسائل علوم الشريعة، وقد يكون جاهلًا في مقاصد الشريعة، وقد يكون صاحب هوى، هذه ثلاثة أسباب ما يخرج عنها أحد من جميع الذين يتكلمون في الشريعة وليسوا من أهلها،
مثل ها الحين طالع الآن طبقة يقولون: الناس يعرفون الفقه، ويعرفون التوحيد، ويعرفون التفسير، ويعرفون اللغة، وإيش الفائدة من هذه الدراسات؟
يروح الناس يدرسون هندسة، يدرسون كيمياء، يدرسون فيزياء، الناس الحمد لله يعرفون يصلون ويجيبون لك كلام
لكن عندما تنظر إلى أمور الشريعة عندما تنظر إلى الوسائل وتيجي للشخص اللي يتكلم في الشريعة ما تجد عنده معرفة للوسائل أصلًا، يمكن أيضًا ما يراها،
وإذا جئت مقاصد الشريعة وجدت النتيجة صفر ما يعرف من مقاصد الشريعة شيء أبدًا،
وإذا نظرت من جانب آخر قد يكون عنده معرفة لبعض الشيء لكن يكون صاحب هوى،
فالذين يتكلمون في هذه الأمور إما أن يكون عنده نقص في الوسائل أو عنده نقص في المقاصد، أو أنه صاحب هوى،
ولهذا عندما يتكلم شخص أنا أنظر إلى البنية التحتية اللي عنده، الآن فيه بعض المهندسين يكتبون عن أمور الشريعة في الصحف هو مهندس، تجده مهندس زراعي، ولا مهندس ميكانيكي ولا أي آلة، ومع ذلك يتكلم في التحريم والتحليل وينتقد فعندما يتكلم شخص أنا أنظر إلى بنيته التحتية يعني صفته العلمية ما هي؟
فمن هذه الصفة هو في أي درجة؟
عمر استنكر رجلًا في سوق المدينة فسأله أسئلة من جملتها أنه قال له: هل تعرف الربا؟ قال: اخرج عن سوقنا لا تفسد علينا طعامنا.
فمشكلتنا أن الشخص يكون هيئته يعني لحيته وبشته وشكله ممتاز لكن بنيته العلمية صفر ومع ذلك تجده أنه يتكلم في الشريعة، في الحديث، في الفقه، لكن يتكلم بدون بنية تحتية، يعني ما عنده خلفية علمية كافية،
لو ننظر إلى وقتنا الحاضر الآن من جهة المنتسبين إلى العلم ونقارن بين جواب الإمام أحمد سأله رجل قال: يا أبا عبد الله، الرجل يفتي وقد حفظ مائة ألف حديث؟ قال: لا، قال: الرجل يفتي وقد حفظ مائتي ألف؟ قال: لا. قال: الرجل يفتي وقد حفظ ثلاثمائة ألف؟ قال: لا. قال: الرجل يفتي وقد حفظ أربعمائة ألف؟ قال: لا. قال: الرجل يفتي وقد حفظ خمسمائة ألف؟ قال: أرجو.
فمسألة الشريعة ما هي مسألة سهلة لكن صار الناس يتجاوزون فيها لأن ضعف عندهم الوازع الديني وإلا الرسول هو أشرف الخلق على الإطلاق أشرف أهل السماء وأشرف أهل الأرض، ومع ذلك إذا سئل انتظر نزول الوحي، يسأل فإذا سئل سكت حتى ينزل عليه الوحي، والله يقول له: {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ * لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ * فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ}[الحاقة:44-47]^، الوتين هذا عرق، فيه عرق يصعد معه الدم وينزل، من ناحية حركة القلب فيقطع هذا وإذا قطع هذا مات الإنسان في الحال،
ويقول الله له: {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا}[الإسراء:36]^
، ويقول جل وعلا: {فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ}[التوبة:122]^،
ويقول عمر : (تفقهوا قبل أن تسودوا)،
لكن نحن الآن نتكلم قبل أن نتعلم، هذه هي الآفة التي عندنا، فأصحابك الذين سألت عنهم لابد من التأكد من البنية العلمية الموجودة عند كل واحد منهم ثم ينظر في قوله، أما ينظر في قوله قبل معرفة مكانته في العلم فلا.

.
.
.
يليه إن شاء الله الدرس السادس
وأوله القاعدة التاسعة عشرة من كتاب القواعد والفوائد لابن اللحام يقول رحمه الله: (الأمر المطلق لا يتناول المكروه )
رحم الله العلامة عبدالله الغديان واسكنه فسيح جناته ونفعنا الله بشرحه لهذا الكتاب

رد مع اقتباس
  #46  
قديم 14-10-12, 01:25 AM
أسد الصمد أسد الصمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-04
المشاركات: 1,222
Lightbulb القاعدة التاسعة عشرة الأمر المطلق لا يتناول المكروه



.
.
.
بداية الدرس السادس

.
.
.
.
.
( قال الشيخ العلامة عبدالله بن عبدالرحمن الغديان رحمه الله تعالى : )

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

[القاعدة التاسعة عشرة : الأمر المطلق لا يتناول المكروه ]


القاعدة التاسعة عشرة من كتاب القواعد والفوائد لابن اللحام يقول رحمه الله: الأمر المطلق لا يتناول المكروه عند أصحابنا، والشافعية والجرجاني من الحنفية وقال الرازي الحنفي: يتناوله، وذكر أبو محمد التميمي الأول قول أحمد، وأن أصحابنا قد اختلفوا إلى آخره.

هذه القاعدة، فيه قاعدة أخرى وتشتبه إحداهما بالأخرى وأنا أذكر القاعدتين وأبين معنى كل واحدة منهما وأذكر الأمثلة التي توضح كل واحدة منهما.
القاعدة الأولى كما هنا: الأمر المطلق.
والثانية: مطلق الأمر.

فإذا نظرنا إلى نصف القاعدة الأولى وجدنا أن الأمر مقدم،
وإذا نظرنا إلى نصف القاعدة الثانية وجدنا أن كلمة مطلق هي المقدمة،

وهاتان القاعدتان لا تختصان بالأمر وإنما يجريان في كثير من الحقائق فتقول: الوضوء المطلق، ومطلق الوضوء. وتقول: الصلاة المطلقة ومطلق الصلاة. وتقول: الصيام المطلق ومطلق الصيام، العلم المطلق ومطلق العلم، وهكذا تجدون جميع الحقائق العلمية تأتي على هذا النسق،
فتارة يكون المقدم هو الحقيقة العلمية،
وتارة يكون المقدم هو كلمة مطلق،
هاتان القاعدتان تختلفان من جهة الفروع،
فإذا قلنا: الأمر المطلق يدخل فيه أنه يتناول المأمور به الذي توفرت أركانه وشروطه وواجباته وانتفت موانعه،
ويشمل الأمر الذي تخلف فيه واجب من الواجبات، أو شرط من الشروط، أو ركن من الأركان،
وعلى هذا الأساس صار يشمل الحقيقة الكاملة، ويشمل ما نقص عن هذه الحقيقة،
وهكذا في الوضوء المطلق ومطلق الوضوء، لأنه قلنا: الوضوء المطلق شمل الوضوء الذي توفرت جميع فرائضه، وشمل الوضوء الذي يكون فيه نقص،
فإذًا هو يشمل الحقيقة الكاملة والناقصة، هذا إذا قلنا: الأمر المطلق، أو الوضوء المطلق، أو الصلاة المطلقة وهكذا،

لكن عندما نقول: مطلق الأمر ونجعل كلمة الأمر متأخرة ومطلق هي المتقدمة ونقول: مطلق الوضوء، مطلق الصلاة، مطلق الصيام، مطلق الزكاة، مطلق العمرة، مطلق الحج، مطلق البيع وماشي على جميع أبواب الفقه،
هذه العبارة لا تشمل إلا الصحيح الذي توفرت أركانه وشروطه وواجباته، وانتفت موانعه، ولا يشمل الناقص إنما يشمل الحقيقة الكاملة فقط،

فتبين لنا أن هاتين القاعدتين مختلفتان من جهة التكييف وينبني على اختلافهما من جهة التكييف اختلاف الفروع،

فإذا قلنا: مطلق الأمر لا يشمل إلا الصور الصحيحة، مطلق الأمر، مطلق الوضوء، مطلق الصلاة، مطلق الصيام، مطلق الزكاة، مطلق الحج، مطلق العمرة، مطلق الجهاد، مطلق البيع، وماشي هذا ما يشمل إلا صورة واحدة وهي صورة صحيحة فقط، هذا إذا وضعنا كلمة مطلق في المقدمة،

أما إذا قلنا: الوضوء المطلق قدمنا كلمة الوضوء، قلنا: الوضوء المطلق هذا .... يشمل الوضوء الصحيح والوضوء الناقص، والصلاة المطلقة هذه تجدون أنها تشمل الصلاة الناقصة والكاملة، الصيام المطلق يشمل الصيام الكامل والناقص،

وعلى هذا الأساس تجري جميع فروع هاتين القاعدتين وتقرءون أنتم الأمثلة اللي ذكرت.


.
.
.
يليه إن شاء الله بقية الدرس السادس
وأوله القاعدة العشرون من كتاب القواعد والفوائد لابن اللحام
(الأعيان المنتفعة بها قبل الشرع مباحة )
رحم الله العلامة عبدالله الغديان واسكنه فسيح جناته ونفعنا الله بشرحه لهذا الكتاب
رد مع اقتباس
  #47  
قديم 14-10-12, 01:33 AM
نايف الشمري نايف الشمري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-10-09
المشاركات: 53
افتراضي رد: نادرة .. شرح كتاب القواعد الاصولية للإمام ابن اللحام البعلي للشيخ العلامة عبدالله الغديان رحمه الله

جزاك الله خيرا أخي الكريم وغفر الله لك ولوالديك وللمسلمين وللعلامة الشيخ بن غديان وتغمده برحمته الواسعة
رد مع اقتباس
  #48  
قديم 14-10-12, 01:48 AM
أسد الصمد أسد الصمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-04
المشاركات: 1,222
Lightbulb القاعدة العشرون الأعيان المنتفعة بها قبل الشرع مباحة



.
.
.
تتمة الدرس السادس

.
.
.
.
.
( قال الشيخ العلامة عبدالله بن عبدالرحمن الغديان رحمه الله تعالى : )


[القاعدة العشرون : الأعيان المنتفعة بها قبل الشرع مباحة ]


القاعدة العشرون:
الأعيان المنتفعة بها قبل الشرع مباحة، إلى آخره.

البحث في المنافع والمضار قبل ورود الشرع، هذا تحتاجون أنكم تتصورن أصلين:

الأصل الأول:
أن يقال: الأصل في المنافع قبل ورود الشرع، هل الأصل في المنافع التحريم أو الأصل في المنافع الإباحة؟
هو هنا يقول: الأعيان المنتفعة بها قبل ورود الشرع الأصل فيها الإباحة،
والأصل في المضار التحريم.

الفائدة من هذين الأصلين: هو أنك تطردهما بعد ورود الشرع،
إذا كان فيه مسألة من الأعيان المنتفع بها ولكنك لم تجد لها دليلًا
يعني ما وجدت دليل معين
ولا وجدت دليل عام،
ولا وجدت تقعيدًا عامًا ولا تقعيدًا خاصًا،
ولا وجدت إجماعًا
ولا وجدت قياسًا.
يعني حصلت مسألة عندك وتريد إنك تأخذ حكمها تبحث في خمسة أمور، إذا ما وجدت في أمر من هذه الأمور الخمسة حينئذ تلجأ إلى هذا الأصل،

وقعت لك مسألة : لم تجد لها دليلًا معينًا يسمونها دليل خاص،
ولم تجد لها دليلًا عامًا،
ولم تجد لها تقعيدًا عامًا، ما تدخل في تقعيد عام
ولا وجدت أنها تدخل في نص قاعدة خاصة،
ولا وجدت إجماعًا يمكن أن يستند إليه،
ولم تجد أنها ترد إلى أصل معين يعني تقاس عليه،

هذه خمسة: دليل خاص، دليل عام، تقعيد عام ويدخل فيه تقعيد خاص، إجماع، قياس،
ستة إذا جعلت قاعدة التقعيد في حالتين،

إذا لم تجد تلجأ إلى هذا الأصل تنظر إلى هذه الحالة هل فيها نفع؟
تبني على هذا الأصل
وتقول: الأصل في المنافع الإباحة،
تنظر إليها تجد أنها مشتملة على ضرر تقول: الأصل في المضار هو التحريم،

وعلى هذا الأساس جميع الفروع اللي لم تجدها ولكنك لا تجد لها مستند من المستندات الستة التي ذكرتها لك ترجع إليها وتدرسها هل هي فيها منفعة أو فيها مضرة؟
وعندنا تنظر تحتاج إلى تسع حالات من أجل أنك تتوصل إلى الحكم عليها :
حالة أنها تشتمل على منفعة كاملة بدون معارضة مفسدة،
وحالة تشتمل على مصلحة راجحة مع وجود مفسدة، يعني وجود رجل، المصلحة أكثر
وتارةتتعارض عندك فيها مصلحتان:
مصلحة لابد من تركها ومصلحة لابد من الأخذ بها، وفي هذه الحال تكون إحدى المصلحتين أرجح
أو تكون المصلحتان متساويتين
فإذا كانت مصلحة المحضة أخذت بها
وإذا كانت مصلحة راجحة على مصلحة مرجوحة أخذت بها،
وإذا كان مصلحة مساوية لمصلحة وهنا مصلحتان متعارضتان ولابد من فوات إحداهما فإنك مخير تأخذ بإحدى المصلحتين، هذه أربع حالات.
إذا بحثت فيها ووجدت أنها مفسدة محضة
أو وجدت أنها مفسدة راجحة على المصلحة،
أو وجدت أنها مساوية للمفسدة، في هذه الحالات الثلاث تغلب جانب المفسدة،
مفسدة راجحة على مصلحة مرجوحة،
ومفسدة محضة،
ومفسدة مساوية للمصلحة،
في هذه الحالات تتجنب الشيء،
وعندما تسمع كلام أهل العلم يقولون لك: درء المفاسد مقدم على جلب المصالح. فهو في هذه الصورة فقط، يعني فيما تساوت مصلحته ومفسدته هذه هي التي يقول فيها العلماء درء المفاسد مقدم على جلب المصالح.

فهذه ثلاث صور تقدم فيها، يعني يؤخذ بالمفسدة يعني يجتنب العرض.
الصورة الرابعة: تتعارض مفسدتان وتتساويان في النظر، ولابد من ارتكاب إحداهما، وعلى هذا الأساس فأنت مخير في ارتكاب إحداهما.
صورة أخرى تكون المفسدة راجحة على المفسدة، على مفسدة مرجوحة، ما في مانع أنك تأخذ بالمفسدة المرجوحة من أجل أن تتجنب المفسدة الراجحة،
فصارت الصور التي يؤخذ بها ست، هذه يعمل بها،
وصارت الصورة التي تجتنب ثلاث،
فهذه تسع صور عندنا تريد أن تطبق هاتين القاعدتين، يعني تطبق الصورة التي ذكرتها وهي أنك إذا لم تجد مستندًا من المستندات الستة:
الدليل الخاص،
الدليل العام،
التقعيد العام،
التقعيد الخاص،
الإجماع،
القياس الأصولي، ما هو بالقياس الشرعي، لأن فيه قياس شرعي لكنه ما هو المقصود، المقصود هنا القياس الأصولي.

فإذا تعذر ردها إلى واحد من هذه الأمور الستة ترجع بعد ذلك إلى الصور التسع هذه وتنظر صورة تنطبق على الحال الموجودة، وتنطبق على أي صورة من صور المنع أو صور الجواز،
وعلى هذا الأساس تجري في جميع فروع ما في الشريعة.

.
.
.
يليه إن شاء الله بقية الدرس السادس
وأوله القاعدة الواحد والعشرين من كتاب القواعد والفوائد لابن اللحام
(البطلان والفساد مترادفان )


رحم الله العلامة عبدالله الغديان واسكنه فسيح جناته ونفعنا الله بشرحه لهذا الكتاب
رد مع اقتباس
  #49  
قديم 14-10-12, 02:16 AM
أسد الصمد أسد الصمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-04
المشاركات: 1,222
افتراضي القاعدة الواحد والعشرين البطلان والفساد مترادفان





.
.
.
مانزال في نستمتع بدرر الدرس السادس

.
.
.
.
.
( قال الشيخ العلامة عبدالله بن عبدالرحمن الغديان رحمه الله تعالى : )


[ القاعدة الواحد والعشرين : البطلان والفساد ]



القاعدة الواحد والعشرين: البطلان والفساد مترادفان عندنا، وعند الشافعية وقال أبو حنيفة: أنهما متباينان في الباطل وعنده.

هذه القاعدة هي قاعدة اصطلاحية وأنا أذكر لكم مورد النهي على أساس،
وأذكر لكم كتاب ممكن ترجعون إليه وهو كتاب اسمه "تحقيق المراد في أن النهي يقتضي الفساد"

لكن عندما ننظر إلى موارد الأمر والنهي في الشريعة نجد أن المحل الواحد يرد عليه أمر فقط ولا يرد عليه نهي مطلقًا.
والحالة الثانية: محل يرد عليه نهي ولا يرد عليه أمر مطلقًا.
يعني محل ورد عليه الأمر فقط ومحل ورد عليه النهي فقط، هاتان حالتان.
حالة ثالثة: محل ورد عليه الأمر ولكن ورد عليه النهي. هو محل واحد ورد عليه الأمر وورد عليه النهي.

على هذا الأساس متى نحكم على هذا العمل الذي ورد عليه هذا الأمر والنهي متى نحكم بأنه باطل أو نحكم عليه بأنه فاسد؟

إذا ورد عليه الأمر والنهي جميعًا هذا ما يدخل في البطلان، ولكنه يدخل في الفساد،

أما إذا ورد عليه النهي فقط بدون ورود الأمر فهذا هو الذي يرد عليه البطلان، يعني يوصف بالبطلان، عندما يرد النهي على محل لم يرد عليه أمر مطلقًا هذا يسمونه باطل ما في إشكال عندهم،

وإذا ورد الأمر والنهي على محل واحد :
ننظر يرد الأمر ويرد النهي، إذا ورد النهي فقد يكون بالنظر إلى تخلف ركن من أركانه مثل : «لا صلاة لمن لا يقرأ بفاتحة الكتاب» يعني خذ أركان الصلاة أي ركن من أركان الصلاة اجعله مورد نهي، الصلاة مأمور بها لكن هذا المحل ورد عليه نهي، وهذا النهي وارد باعتبار ركن من أركانه، هذا ما فيه إشكال أنه يحكم عليه بالبطلان والفساد جميعًا.
ورد عليه الأمر وورد عليه النهي بالنظر إلى تخلف شرط من شروطه الخاصة به، هذه صورة ثانية.

الصورة الأولى:
تخلف ركن.

الصورة الثانية:
تخلف شرط من شروطه، وعندك شروط الصلاة كثيرة ما شاء الله، أي شرط من الشروط «لا صلاة إلا بطهور»، فالصلاة مأمور بها لكن هذا صلى صلاة تخلف فيها شرط من شروطها الخاصة، هذه أيضًا ما فيها إشكال من ناحية إنك إن وصفته بالبطلان أو وصفتها بالفساد ما في إشكال، لأن ما في أحد من أهل العلم يصحح صلاة الإنسان بدون وضوء، أو يصحح صلاة الإنسان بدون فاتحة الكتاب،
إلا عاد في خلاف بينهم من ناحية أن الإنسان إذا كان مأموم وإذا كانت الصلاة مثلًا سرية، فيه خلاف بينهم، وهذه تفرعة لكن الكلام على الأصل فقط.

الصورة الثالثة: أن يرد الأمر على المحل، ولكن يرد نهي باعتبار شرطه المشترك،
الإنسان عندما يريد أن يصلي من شروط الصلاة أن يصلي في محل مباح،
لكن إباحة محل الصلاة هل هي مشترطة للصلاة أو أن الإباحة أمر مشترك، حتى السكنى ما يجوز أن يسكن في محل ما هو مباح،
على هذا الأساس الإنسان إذا غصب أرضًا وجاء وقت الصلاة هو الغاصب، وجاء وقت الصلاة وأراد أن يصلي في أرضه التي غصبها ؟
ننظر إلى هذه الصلاة نجد أنه ورد عليها أمر هو مأمور بالصلاة، لكن هذا المحل ورد عليه نهي، هذا النهي هو إباحة المحل، المحل ما هو مباح،
يعني عدم الإباحة هذا مشترك بين الصلاة وبين غيرها،
بناء على هذا : فيه من أهل العلم من يقول: إن الصلاة صحيحة مع الإثم،
ومنهم من يقول: إن الصلاة لا تصح لأن الحركات التي يعملها كلها غصب فلا تنفك صفة الأمر عن صفة النهي، هذه صورة.

الصورة الرابعة: يرد الأمر على المحل ولكن يرد نهي، هذا النهي يسمونه النهي باعتبار وصف مجاور للمأمور به،
مثل : إنسان يصلي لكن حمل معه حرير، الحرير منهي عنه سواء لا يلبسه في الصلاة ولا يحمله أيضًا،
لأنه لو حمله في الصلاة صار هذا من الشرط المشترك اللي سبق مثل الأرض المغصوبة، فعندما يصلي عندما يحمل هذا الحرير مثلًا يكون مثلًا معه يقولون: إن الصلاة تكون صحيحة ولكنه يكون آثم في حمله ويعبرون عن هذا بالوصف المجاور،

فتبين لنا من هذا أن النهي قد يرد على المحل فقط ولا يرد عليه نهي، هذه حالة.

الحالة الثانية: يرد النهي على المحل ولا يرد على المحل أمر.

الحالة الثالثة: يرد الأمر على المحل ويرد النهي ولكن باعتبار :
تخلف ركن من أركانه
أو شرط من شروطه الخاصة،
أو شرط من شروطه المشتركة بينه وبين غيره
أو باعتبار وصف مجاور له،
فهذه ستة هي موارد الأمر وموارد النهي،

تارة يرد الأمر فقط، وتارة يرد النهي فقط، وهاتان حالتان،
وتارة يرد الأمر والنهي ولهما أربع حالات باعتبار تخلف ركن أو شرك خاص، أو شرط مشترك، أو وصف مجاور.

ومسألة الخلاف بين كونهم يصفون هذا باطل، يقولون: أن هذا باطل ما لم يشرع أصلًا
والفاسد ما شرع بأصله ومنع بأصله مثل ما ذكرت لكم، يعني يرد عليه محل، على كل حال بمجرد اصطلاح، هذا كما سمعتم.

.
.
.
يليه إن شاء الله بقية الدرس السادس
وأوله القاعدة الثانية والعشرون من كتاب القواعد والفوائد لابن اللحام
(العزيمة والرخصة )


رحم الله العلامة عبدالله الغديان واسكنه فسيح جناته ونفعنا الله بشرحه لهذا الكتاب
رد مع اقتباس
  #50  
قديم 14-10-12, 02:30 AM
أبو صهيب عدلان الجزائري أبو صهيب عدلان الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-10-09
المشاركات: 1,553
افتراضي رد: نادرة .. شرح كتاب القواعد الاصولية للإمام ابن اللحام البعلي للشيخ العلامة عبدالله الغديان رحمه الله

رحم الله تعالى العلامة الغديان ورفع درجاته في عليين وجزاك الله خيرا وإنا منتظرون للملف عند التمام
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:08 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.