ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى السيرة والتاريخ والأنساب

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 21-07-19, 12:18 AM
وليد بن عبده الوصابي وليد بن عبده الوصابي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-14
المشاركات: 93
افتراضي وفاة مجيزنا العلامة السيد حسن بن علي البحر المروعي الأهدل

#وفاة_علم
وفاة مجيزنا العلامة السيد حسن بن علي البحر الأهدل المروعي
زرت الليلة العلامة الأديب، والفقيه الأريب: محمد عبد الرحمن شميلة الأهدل -حفظه الله ورعاه في عافية وسلامة- وجاء ذكر بعض مشايخه من علماء المراوعة، فذكرنا مجيزنا الشيخ العلامة الفقيه حسن بن علي بحر..
ففأجني الشيخ محمد، بقوله: لقد مات الشيخ حسن؛ منذ أشهر!
فآلمني هذا الخبر، وأحزنني هذا النبأ، ولكنه: قضاء الله وقدره.
وما ملكت، إلا أن: ترحمت عليه، واسترجعت..

وقد ترجم الشيخ محمد؛ فقيدنا؛ بترجمة متينة؛ لأنها تحكي رؤيا ومعاصرة، (وما راء كمن سمع).

وأنا أنقلها هنا، مع تصرف بدون تحيف ولا تجنف:

قال شيخنا محمد:
هو العلامة الورع، القدوة العَلم، الألمعي الخطيب، القاضي: أبو محمد السيد حسن بن علي بحر الأهدل، المولود سنة ١٣٥٠هـ.

كان-رحمه الله- من أقران ابن عمه السيد العلامة حسن محمد بحر، تـ١٣٨٧هـ، وشاركه في شيوخه.
وكان هو وأخوه السيد أحمد، قد اجتهدا في العلوم، وحفظا المتون.

ومن مشايخهما:
-العلامة المتفنن عبد الله بن سعيد اللحجي.
-والسيد البدر فريد العصر عبد الرحمن بن حسن عبد الله الأهدل.
-والعلامة المتمكن البدر محمد حسن الملقب، بـ هند الأهدل، وأضرابهم من الأئمة المفتين، والعلماء المتمكنين.

وحازا قصب السبق في كثير من الفنون، وتفرغا سنين للأخذ عن المشايخ والتحصيل، ونهلا من معين حلقات العلم؛ فارتويا من المنهل الروي، وسارا على النهج السوي، وهما محاطان برعاية والدهما، البحر، ذي الكف الندي، والخلق السلفي، سيدي علي بن حسن بحر الأهدل؛ فقد كان معدن السخاء، وواسطة عقد الوجهاء، يحيط أبناءه بالرعاية الأدبية والمادية، ويذكي في روح المترَجمين العزيمة والهمة، ويرشدهما إلى الجد والاجتهاد، وما زال على ذلك الفعل الجميل، والوصل النبيل؛ حتى ارتقى الوَلدان في مراقي الفلاح، وعلا كعبهما في معرفة السنن والصحاح، وتصدرا للتدريس في جامع المراوعة، وكنت -أي: شيخنا محمد- أحد القارئين عليهما في متون في الفقه والنحو وغيرهما.

وكانت دارهما الجديدة قبل زواجهما؛ تعتبر منتدى علمياً، ومرکز تدریس ومذاكرة فترة من الزمن، وكان والدهما يغدق علينا -معشر الطلاب- من كرمه.
فكنا إذا أوينا ليلاً إلى هذه الدار.. ضمِنا امتلاء الأفكار والبطون معاً! -صبّ الله تعالى على جدث الوالد شآبيب الرحمة والرضوان-.

ثم رحل أبو محمد إلى طيبة الطيبة، ودرَس في كلية الدعوة وأصول الدين بـ الجامعة الإسلامية، وعاد إلى مسقط رأسه، ومرقد آبائه وأجداده، وانخرط في سلك القضاء، وعيّن قاضياً في أكثر من بلد، فكان كما شهد الثقات مثالاً للنزاهة والصرامة والصراحة، لا يحابي ولا يداجي، ولا يخشی في الله لومة لائم.

إن لاح الحق.. دار معه، وإن جاءه مظلوم.. نصره ووقف معه، وإن أتاه ظالم.. نصره بكفه عن الظلم، وذكره ورهبه من ذلك اليوم؛ امتثالاً لإرشاد النبي صلى الله عليه وسلم، كما في الصحيحين وغيرهما.

وقد تقاعد من القضاء مؤخراً، ولكنه ظل مقصوداً من مناطق مختلفة للإصلاح بين الناس، وفضّ المنازعات، وحلّ العويصات.

وله من الذكور محمد، وهو من طلبة العلم النابهين، والشباب المستقيمين، تولى نيابة عن والده الخطبة في جامع المراوعة الكبير، ولا زال، وهو من زملاء ابننا خالد -وفقهما الله تعالى، وسلك بهما مسلك الصالحين، ودفع عنهما شياطين الإنس والجن، آمین-.

قال أبو نَعيم: هذه ترجمة الشيخ الفقيد، من شيخنا ومجيزنا الأديب الأريب محمد عبد الرحمن شميلة -حفظه الله ومد في عمره على طاعة الله-.

قلت: وقد زرت مجيزنا العلامة حسن بحر -رحمه الله- قبل ما يقرب من ثمان سنوات، إلى منزله، بمنطقة المراوعة موئل العلماء، وأكرمنا بالإفادة والانبساط.

وتظهر عليه الصرامة والجد في أقواله وأفعاله، ولكنه سريع الدمعة، طيب القلب.

أذكر حينها؛ أنه نظر إلى ابنه محمد، وقال: هذا ابني محمد، ينوبني عن الخطابة في الجامع الكبير، ولكنه لم يرزق بذرية؛ فادعوا له، وخنقته العبرة بالبكاء.

وأخبرني شيخنا محمد: أن ابن الشيخ حسن؛ محمد، قد رزق ببنت، فالحمد لله.

ثم قرأنا عليه شيئاً من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، وأجازنا بذلك، وبالعامة.

رحمه الله رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وعزائي لأولاده وطلابه ومحبيه.
إنا لله وإنا إليه راجعون.

وليد بن عبده الوصابي
١٤٤٠/١١/١٨
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:25 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.