ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #41  
قديم 18-12-12, 06:33 PM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,045
افتراضي رد: [تفريغ] القواعد للمقَّري التلمساني ت758هـ (1200 قاعدة)

القاعدة 331 ـ الكفارة لا تتعلق بفعل ناقص، كالمباشرة، ولا بصوم ناقص، كالقضاء. قال الشافعي: فكما اختصت بأعلى أنواع الصيام، فتختص بأعلى الأفعال، والرجلُ هو الفاعلُ حقيقة، والمرأةُ محلُ الفعل، ومُمَكِّنُه منه، والكفارة المتعلقة بحقيقة الفعل، لا تتعلق بالتمكين منه، ككفارة القتل. وقال مالك والنعمان: إن فعلها وإن كان ناقصا في الجماع، فهو كاملٌ في هَتْكِ الحُرمة. 558/2
القاعدة 332 ـ المُغلَّبُ عند مالك ومحمد في الكفارة معنى العبادة، فلا تتداخل. وعند النعمان معنى العقوبة، فتتداخل. 559/2
القاعدة 333 ـ استحقاق الصوم عندهما يُعتبر عند وجود ما يفسده. وعند النعمان زوال الاستحقاق في بعض اليوم يُسقط ما مضى، إذ لا يتجزأ. فإذا جامع ثم جُنّ في يومه كفّر عندهما، لا عنده وعند بعض المالكية. 559/2
القاعدة 334 ـ القطع ألا تأثير للقضاء في حق مستيقن الخطأ في إباحة ولا تحريم، والخلاف في ذلك من وَهلات أهل العراق، فلا تأثير للإجازة والردِّ في حقه. فإذا ردت شهادته فأفطر كفَّر، خلافا له. 560/2
القاعدة 335 ـ كلُّ ما يسقط بالشبهة فالمُسقط فيه مقدم على الموجِب، بخلاف المُفطرة على أنها تحيض، أو تُحَم فتفطر، ثم تحيض، أو تُحَم بعد ثبوت المُسقط ساعتئذٍ. 560/2
القاعدة 336 ـ منعُ الانعقاد كقطع المُنعقد عند مالك ومحمد. فإذا طلع الفجرُ فاستدام الجماعَ كفَّر. وقال النعمان: القطع: جنايةٌ على عبادة ثابتة بالإفساد، والمَنْعُ لم يلاق عبادةً فلا يكون جِنايةً. قال ابن العربي: وهو خَرْقٌ عظيم في الشريعة. قال الغزالي: ولا شكَّ أن القطع أوقع، فإن الردّةَ أغلظ حكمًا من الكفر الأصلي، إلا أنَّا لم ننظر إلاّ إلى حصول أصل الهَتْك بمنع الصوم. 561/2
القاعدة 327 ـ اختلف الأصوليون في ترك الاستفصال في حكايات الأحوال مع الاحتمال هل يتنزل منزلة العموم في المقال أو لا، وبُني عليه خلاف المالكية في تكفير الواطئ ناسيًا، وفيه نظر. قال بعضهم: ترك الاستفصال في حكاية الأحوال مع قيام الاحتمال يتنزل منزلة العموم في المقال. وقال آخرون يكسو اللفظَ ثوبَ الإجمال، ويمنع الاستدلال به على الاستقلال. 562/2
القاعدة 328 ـ المنصور من مذهب المالكية غيرُ المشهور يجب رَدُّ التخيير للترتيب؛ لأنه زيادة عليه وِفاقًا لمحمد. ومعتمد المشهور أنهما متباينان، والتخيير أقرب إلى أصل البراءة، لانتفاء المُعَيَّن فيه. 563/2
القاعدة 339 ـ المشهور م مذهب مالك أنّ اختلاف أنواع الموجِب والموجَب لا يوجب كعون الأقوى للأقوى، والأضعف للأضعف، ككفارة الصيام. 564/2
القاعدة 340 ـ السَّفَه لا يُسقط حقَّ الله عز وجل في المال، فلا ينتقل إلى غيره، وللمالكية قولان. 564/2
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي / ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." كتاب الجامع في السنن لابن أبي زيدالقيرواني ص150
رد مع اقتباس
  #42  
قديم 18-12-12, 07:34 PM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,045
افتراضي رد: [تفريغ] القواعد للمقَّري التلمساني ت758هـ (1200 قاعدة)

القاعدة 341 ـ اختلف المالكية في رجوع حُرمة اليوم بإخراج الكفارة: وعليه إعادتها بعدها لا قبلها. 565/2
القاعدة 342 ـ الناسي أعذر من المخطئ على الأصح، لأن التفريط مع المخطئ أكثر منه مع الناسي. فمن ثم جاء الثالثُ أن التتابع ينقطع بالخطأ، دون النسيان وهي للمالكية. 565/2
القاعدة 343 ـ لا يفرق العمد من النسيان في باب إسقاط المأمورات، ولا العذر من الاختيار بخلاف تفويت المنهيات فيهما، هذا هو الأصل. وقد اختلف المالكية في انقطاع التتابع بالنسيان لاختلافهم أهو من باب المأمورات، أو من باب المنهيات؟. 566/2
القاعدة 344 ـ قال الشافعي: ذِمَّة المجنون غير صالحة لإلزام العبادت البدنية، فإذا أفاق في بعض الشهر فلا يلزمه قضاءُ ما مضى. وقال مالك والنعمان: إنها صالحة لها عند وجود أسبابها، ثم خطاب القضاء يسقط فيما يلحقه الحرج فيه، ويبقى فيما لا يلحقه. ثم اختلفا في الحرج، فرآه النعمان جميعَ الشهر. وضابط مذهب مالك أن من بلغ عاقلاً وقَلَّتْ سِنو إطباقِه فالقضاء اتفاق وإلا فثالثها إن قلت، ومثلوا الكثيرة بالعشر، والقليلة بالخمس. 566/2
القاعدة 345 ـ لا يشترط في القضاء تقدُم الوجوب، بل تقدم سببه عند المازَري والمحققين، خلافا لعبد الوهاب وغيره، لأن الحائض تقضي ما حَرُم فعلُه في زمن الحيض، والحرام لا يتصف بالوجوب، ولأن الجمعة تُقضَى ظهرًا. ثم تقدمُ السبب قد يكون مع الإثم، وقد لا يكون. والمُزيل للإثم قد يكون من جهة العبد، كالسَّفَرِ، وقد لا يكون من جهته، كالحيض، وقد يصح معه الأداء، كالمرض، وقد لا يصح إمّا شرعاً، كالحيض، أو عقلاً، كالنوم. 567/2
القاعدة 346 ـ تعلق الوجوب لا يستلزم استرسال تعلقه على الأصح. وفائدته قضاء المجنون. 568/2
القاعدة 347 ـ العبادة قد توصف بالأداء، والقضاء، كالصوم، وقد لا توصف بهما، كالنافلة، وقد توصف بالأداء فقط، كالجمعة، وصلاةِ العيدين على خلافٍ في ذلك، والرابع داخلٌ في التقسيم، غير داخلٍ في الوجود. فكلُّ ما يوصف بالقضاء يوصف بالأداء، ولا ينعكس على هذا القول، وعلى القول الآخر ينعكس. والتَّحقيق أنَّ الأداء فعل العبادة في وقتها المقدّر كما مرّ فيدخل فيه الجمعة، والعيد، والحج. والقضاء بأمر جديد بعده لحديث معاذة، ومن ثمَّ كان مجازًا في الحجِّ على الأصح؛ لأن السَّنَةَ لا تتعين بالتعيين، كبعض الوقت. والتعلُّق الأول لم ينقطع على الأصح. 568/2
القاعدة 348 ـ رجَّح مالك والنعمان حالَ المتأدَّى من النافلة، لأن من شرط إتمامه إتباعه بالباقي،وهو واجب، إما لأن قطع الباقي إبطال للماضي ولا تُبطلوا أعمالكم. وإما لأن وضع الماضي بمنزلة نذر الباقي. والشافعي حالَ الباقي لوصفه بالنفلية في الأصل. وعليهما وجوب القضاء على من قطع نفلاً مقصودًا اختيارًا، بخلاف الوضوء، ونحوه. 570/2
القاعدة 349 ـ كل ما يَختص بما يصح قصدُ عينه له شرعا، أو عادة، فإنه يتعين بالتعيين، وإلا ففي تعيُّنه خلاف كالنقود. وقيل يتعين بتعيين الدافع. وعلى هذا أقول فيمن نسي يوم نذره: إن كان قَصَدَه لمعنى تحرَّاه، فإن تعذر احتاط له. وإن لم يقصده لمعنى فيه جرى على الخلاف، وأَسْتَحْسِنُ له أن يصوم آخر أيام الأسبوع. وهذا العقد يجمع أكثر وجوه خلاف المالكية في المسألة. 570/2
القاعدة 350 ـ اختلف المالكية فيما يلزم باللفظ المحتمل إذا لم يقترن بالقصد. فقيل: الأكثرُ حتى يترجح غيرُه؛ لأن الذمة لا تبرأ يقينا إلا به. وقيل: الأقلُّ؛ لأن الأصل انتفاء الزائد حتى يثبت، وهي كقاعدة الأخذ بأوائل الأسماء أو بأواخرها. قال ابن بَشير: في باب نذر الصوم هذا هو القانون في هذا الباب، وإليه ترجع أكثرُ مسائله. 571/2
القاعدة 351 ـ اختلف المالكية في المُقدَّم من اللفظ والقصد عند تعارضهما، كصوم يوم يقدم فلان فقدم نهارًا. قيل: يقضي؛ لأن المقصودَ صيامُ يومٍ شكرًا. وقيل: لا. وبابُها الأيمان والظِّهارُ، كمن ظاهر قاصدًا الطلاقَ ففي اللازم منهما قولان. أما إن لم يقصد شيئًا، فعلى الخلاف في لزوم اليمين باللفظ المُجرد عن النيَّة، وهي قاعدة عامة. 572/2
القاعدة 352 ـ كلُّ ما له ضد فإنه يرتفع بطروئه عليه، كالحَدَث، والفِطر عند مالك، والنعمان، بخلاف محظوره؛ كالكلام عند مالك، ومحمد، إلا أن يَقْصِدَ حيث يُعتبر الرَّفضُ، أو يُكثر حيث يُؤثر الإعراض. 573/2
القاعدة 353 ـ النهيُ عن الأوائل نهي عن الأواخر، فقوله تعالى: ولا تُباشروهن نهيٌ عن الجماع قطعاً، بخلاف العكس، كتحريم الجماع في الصوم. 574/2
الاعتكاف
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي / ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." كتاب الجامع في السنن لابن أبي زيدالقيرواني ص150
رد مع اقتباس
  #43  
قديم 18-12-12, 08:38 PM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,045
افتراضي رد: [تفريغ] القواعد للمقَّري التلمساني ت758هـ (1200 قاعدة)

الاعتكاف
القاعدة 354 ـ أصلُ مالك كراهةُ الدخول اختيارًا في عُهدة يضعف الوفاء بها، إيثارًا لتحقٌّق السلامة على رجاء الغنيمة. قال ابن عباس: لا أعدل بالسلامة شيئا. وفي التنزيل وَرَهْبانيةً ابتدعوها. فمن ثم كَرِهَ نذرَ الطاعة في المشهور عنه، والاعتكافَ على ظاهر الرواية، والجمهور على خلافه؛ لأنهم فقهاء، وهو مع الفقه سلطان. ولله دَرُّ أبي الحسن الصغير، حدثني العلاَّمة أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الآبلي أنه سأله عن رأيه في المهدي فقال: عالم سلطان، قال: فقلت له: وقد وافقت الغرض فلا تَزِد. 575/2
القاعدة 355 ـ الأصل ألا يدخل في الشيء ما ينافيه إلا ما لا يمكن الانفكاك عنه غالبا، كخروج المُعتكف للحاجة، وإلا افتقر إلى دليل، كالمعيشة. ومن ثم اختُلف في جوازِ اعتكافه أو لا، وكالبناء في الرُّعاف، والكلام لإصلاح الصلاة. 577/2
القاعدة 356 ـ اختلف المالكية في نذر المشروط هل هو نذر للشرط، أو لا؟ فإذا نذر اعتكافا مطلقا ففي اختصاصه بصيام يكون له قولان. وأصلها مسألة ما لا يتم الواجب إلا به، وتخصيلها أنه لا يجب بإيجاب المشروط شرطُ الوجوب، كالنِّصاب ولا الصحةِ غير المقدور، كالحول، وفي غيرهما ثالثها: يجب الشرعي، كالوضوء لا العقلي، كترك الضد، ولا العادي، كغَسْل جزء من الرأس، والمنصور غير المشهور أنَّ ما لا يتم الواجب المطلق إلا به فهو غير واجب. 577/2
القاعدة 357 ـ شرط الصحة لا يُسقط تعذرهُ الوجوبَ على الصح، كمن يجد الطَّهور،ومن تعذر عليه الصومُ وهو معتكف، فالمختار أنّ ذلك يصلي، وهذا يلزم المسجد. 578/2
القاعدة 358 ـ قال النعمان: ليس الاعتكاف في نفسه بعبادة مقصودة، وإنما يصير عبادةً بالصوم، ونَسَبَه ابن العربي إلى مذهبه، وما رأى أهله بالذين يساعدونه عليه، وإنما مستندُهم العمل. وأمَّا حديث عمر، فقال ابن بشير: إنما يُشتَرَطُ الصومُ في الاعتكاف الذي لا يُقصد به الجِوار، كالجوار بمكة، للنظر إلى البيت، أو بغيره من المساجد لقصد التَّحَرُّم ببيت الله تعالى، لا الاعتكاف الشرعي، فهذا لا يشترط فيه الصوم. 578/2
القاعدة 359 ـ قال الشافعي: أصل شرعية الاعتكاف طلبُ ليلة القدر، فلا يليق به الاتباع فلا يُشترط الصوم، فيبنى على قاعدة أنّ الأصل لا يكون تابعًا. ونصَّ ابن بشير على ذلك المقصود فلزمته القاعدة، ووجب عليه الدليل. 579/2
القاعدة 360 ـ قلت: إذا قُرنت عبادةٌ مقصودة بعبادة مقصودة، أو وسيلةٍ لغيرها، فالأصل استقلالُ كلِّ واحدة منهما، لا اشتراط أحديهما في الأخرى، إلا بدليل. فعلى من ادّعى شرطية الصومِ نصبه. 580/2
القاعدة 361 ـ أصل مالك منع المعتكف من العبادات المتعلقة بغيره إلا ما لا يخرج له ويقل الشُغْلُ به. 580/2
القاعدة 362 ـ المختار أن الشهرَ، والعامَ، وكلَّ ما يدل على واحد يقتضي تتابع الصوم، ونحوه في أجزائه، كاليوم، إلا أن يُلْفَظَ بغير ذلك، أو ينويه، وللمالكية قولان. وأما الشهور، والأعوام، والأيام فلا، ولهم قولان أيضا. وأما الاعتكاف، فمقتضاه التتابع مطلقا. 580/2
الحج
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي / ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." كتاب الجامع في السنن لابن أبي زيدالقيرواني ص150
رد مع اقتباس
  #44  
قديم 19-12-12, 11:35 AM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,045
افتراضي رد: [تفريغ] القواعد للمقَّري التلمساني ت758هـ (1200 قاعدة)

الحج
القاعدة 363 ـ الفعلُ إن اشتمل وجودُه على مصلحته مع قطع النظر عن فاعله صحت فيه النيابة، ولم تُشترط فيه النية. وإن لم يشتمل إلا مع النظر لم تصح واشترطت النية، وانتفاء الصحة على هذا متلازمان، وكذلك عدم وجوبها وصحة النيابة، فكل ما تصح فيه الاستنابة لا تُشترط فيه النية، وكل ما لا تصح فيه الاستنابة تُشترط فيه النية، إلا أن يدل دليلٌ على خلاف ذلك. فمن ثَمَّ قال النعمان: لا نيابة في الحج، فقلنا: إنها رخصة، كالاستخلاف. 582/2
القاعدة 364 ـ قال ابن العربي: العبادات ثلاثة: بدنية فلا مدخل فيها للنيابة، قال ابن بشير: عند الجمهور. ومالية فتدخلها، قال ابن بشير: بالإجماع، كالزكاة. ومركَّبة منهما، كالحج فيجب أن يكون للنيابة فيها مدخل، بحكم دخول المال فيها، قال ابن بشير: فيها خلاف تغليبًا للنفقة أو العمل. قلتُ: إن غلبت شائبةُ العمل، كالحج لم يجز إلاّ بدليل، ولأن النفقةَ فيه وسيلة لا أصل، وإن غلبت شائبة النفقة كالكفارة جاز، وإلا فكما قال ابن العربي، وذلك عند الضرورة. 583/2
القاعدة 365 ـ حكم المشبَّه حكم المشبَّه به. فإذا قال عليه السلام: "أرأيت إن كان على أبيك دين" الحديث، وكان الأصل لا يجب إجماعا إلا على حكم البرِّ والندْب إلى فعل الخير، فكذلك الفرع، خلافًا لمن أوجبه، لكنه يقتضي وجوبَ الاستنابة على المَعْضوب كمحمد، والنعمان، ولا فيول البَذْل كمالك، والنعمان. قال الشافعي: إذا بذل له ابنُه الطاعة أنْ يحج عنه وهو غير واجد وجب أن يقبل. 584/2
القاعدة 366 ـ من الأقوال الجمهورية: أن المشبه لا يقوي قوة المشبه به. فمن ثمَّ كان مشهور مذهب مالك ألاَّ جزاءَ في صيد المدينة. 585/2
القاعدة 367 ـ عند مالك ومحمد: أن الإحرام أفاد الكفَّ عن الصيد بترك إذايته. وعند النعمان: أوجب حفظَه على المُحرم. فقالا: لا جزاء على الدّال. وقال: عليه الجزاء، كأشهب. قال بعضهم: الإحرام أفاد الصيدَ أمنًا في نفسه يغنيه عن الفرار ويوجب له القرار، فإذا دَلَّ عليه فقد أذهب أمنه. 585/2
القاعدة 368 ـ لا يقاس مخصوص على مخصوص، ولا منصوص على منصوص، على الأصح؛ لأن في القياس على المخصوص إبطال الخصوص، وعلى المنصوص إهمال المنصوص. 586/2
القاعدة 369 ـ كلُّ مؤذٍ طبعا فهو مقتولٌ شرعا، ولا جزاء على المُحرم فيه ابتداءً، ولا دفعا. 586/2
القاعدة 370 ـ الإحرام عند مالك ومحمد شُروع في عقد العبادة، لأن فعل المأمورات إن كان لا يقترن به فترك المحظورات يقترن به، والكفُّ مقصود، كما في الصوم، والأفعال مؤقته، كالصلاة، فلا يصح الإحرام بحجتين، ولأن المثلين ضدين. وعند النعمان التزام، فيصح وتنعقدان، كالنَّذر. 587/2
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي / ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." كتاب الجامع في السنن لابن أبي زيدالقيرواني ص150
رد مع اقتباس
  #45  
قديم 19-12-12, 11:38 AM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,045
افتراضي رد: [تفريغ] القواعد للمقَّري التلمساني ت758هـ (1200 قاعدة)

القاعدة 371 ـ ابن العربي: الإحرام عندنا شرطٌ، فلا يتأقت بأشهر الحج. وعند الشافعي ركنٌ فيتأقَّت؛ لأن المطلوبَ من الشرط حصولُه كيف أتفق، ومن ثَمَّ كان الأصل ألاّ تجب النية في الطهارة، كغيرها من الشروط. ومن الركنِ تحصيله ائتمارًا وتعبدًا. 587/2
القاعدة 372 ـ الردّة تُحبط بوجودها العملَ السابق، وإن تاب في مشهور مذهب مالك. فيعيد الوضوءَ والحجَ، وهو قول النعمان. وبشرط الوفاة عليها في الشَّاذ، وهو قول محمد، وهو أظهر؛ لوجوب ردِّ المطلق إلى المقيد، واحتمالِه الخصوصية مثل يُضاعَفُ لها العذابُ ضِعفَيْن، لجواز تَركُّب الشرطية من ممتنعتين إذ المعتبر في صدقها اللزوم، لا صدق أحد الطرفين، ولا مجموعهما. 588/2
القاعدة 373 ـ الإحباطُ إسقاطٌ، وهو إحباطُ الكفر، وموازنهُ إحباط المعاصي، فمن رَجَحت حسناتُه فهو في عيشةٍ راضيةٍ، ومن رجحت سيئاتُه فأُمُّهُ هاويةٌ. ومنه قول عائشة: "أخبري زيدًا أنه قد أبطل جهادَه إن لم يَتُب". والتحقيق أنَّ من رَجَحت حسناته ناج، ومن رجحت سيئاته معذَّب، إلا أن تتداركه رحمةُ من ربه، ومن استوت به الكفتان وَقَفَ به الرجاءُ والخوف، وجانب النجاةِ أغلب عليه إلا في التِّباعات، إلا أن يُرضي اللهُ خصومَه إن شاء بفضله عز وجل. 589/2
القاعدة 374 ـ الدَّفع أولى من الرَّفع "إياك وما يُعتذر منه". ومن ثَمَّ قدمت الرُّميصاء بين يدي السؤال عن احتلام المرأة توطئة، (إن الله لا يستحيي من الحق)، فإنها استشعرت ما كان من الحُميراء وبنت أبي أمية قبل أن يكون، فمهَّد لها رسولُ الله العذرَ، وكفاها ذلك الأمر. وعلى هذا قال مالك، ومحمد: الإفرادُ أفضلُ إذا كان بعده عُمرة، فأما إذا لم يعتمر بعده فالقران أفضل. وقال النعمان: القِران. وقال أحمد: التمتع، ورُويَ عن الشافعي. 590/2
القاعدة 375 ـ الأصلُ أنْ يجزئ الشرطُ كيف ما وقع كما تقدم، والأفضل أن يَقْصِد للمشروط ما أمكن. كركعتي الإحرام. والشَّفع، خلافا لمن أوجب من المالكية تعيينَهما للوِتر. والصوم للاعتكاف في غير رمضان. 592/2
القاعدة 376 ـ أطبق أهلُ السنة على تسمية المعنى القائم بالنفس كلامًا حقيقة. واختلفوا في الألفاظ. ثم أجمعوا على حصول الإيمان والرِّدَّة به، وعلى انتفاء القراءة بدون تحريك اللّسان. واختلف المالكية في الأيمان لأن في التنزيل: بما كَسَبَتْ قَلوبُكُم، وفي الحديث: "إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسَها ما لم تعمل أو تتكلم". واتفقوا على أنّ العبادات لا تلزم إلا بالنطق فتكون نذرًا، أو بالنيةِ، والدخولِ فيها، فإن انفردت النيةُ فلا تلزم. فلا يتم تخريجُ اللَّخمي لزومَ الإحرام بالنية على لزوم اليمين بالنية. 593/2
القاعدة 377 ـ حكى ابن بشير هذا الاتفاق المذكور آنفا. فإذا قارنَ النيةَ قولٌ أو فعلٌ أو شيءٌ من الميقات، أو معنى من المعاني قَصَدَ به أن يكون من أفعال الحج، فهو مُحرم. فإن انفردت فالمذهب أنَّ الحج غير لازم، وتخريجُ اللخمي باطل، وهو قول النعمان خلافا للشافعي. وقد يقال: إنّ الإحرامَ الدخولُ في الحُرمة، وأوله النية والفعل، فيتخرج على التعليق بأول الاسم، أو بآخره. وقياس هذا أن تتعين الصدقةُ بالإخراج. وقال بعض المالكية: لا تتعين إلا بالقبض. 594/2
القاعدة 378 ـ العمرة عند مالك ومحمد داخلة في الحج إلى يوم القيامة ركناَ، وفدية، فيطوف القارنُ طوافًا واحدًا، ويسعى سعيًا واحدًا، ويكفر كفارة واحدة. وعند النعمان منفردة في الركنية والفدية بطوافين وسعيين، وكفارتين. 595/2
القاعدة 379 ـ الأمن من فوات الحج ليس بأمن من فسادِه عندهما. فإذا وطئ قبل الجَمْرة فسد حجَّه وعنده أمنٌ فلا. 595/2
القاعدة 380 ـ المضيَّق مقدم على الموسَّع، والموسَّع في محصور مقدم على ما زمانه العمر، وما شُرع القتلُ في تركه مقدمٌ على غيره، وقوةُ العقوبة دليل على قوة الطلب إلا بدليل. فمن أتى وعليه صلوات إن اشتغل بها فاته الوقوفُ صلَّى. وقيل: إن كان مكيًا. وقيل: يقف، وهي للمالكية. 596/2
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي / ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." كتاب الجامع في السنن لابن أبي زيدالقيرواني ص150
رد مع اقتباس
  #46  
قديم 19-12-12, 02:15 PM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,045
افتراضي رد: [تفريغ] القواعد للمقَّري التلمساني ت758هـ (1200 قاعدة)

القاعدة 381 ـ الأصل أنّ وجوب حقوق العباد جبرانا لنقصهم، فيجب في كل موضع دخله النقص إلاّ ما استثناه الدليل. ووجوب حق المعبود ابتلاءً لتعاليه عن الحاجة، فكان القياس ألاّ يتوجه على من رُفع عنه القلم، فلا تجب على الصبي كفارةٌ، ولا زكاةٌ، كالنعمان. لكن رأي مالك ومحمد أن الحقوق المالية إنما وجبت للفقراء. وقال ابن العربي: الابتلاء إنما هو في جميع الشريعة، فأما في أجزائها فلا، وخاصة حقوق المال، فإنها تتعلق بغير المكلف، كما بُيِّنفي الزكاة، وفيه بحث.597/2
القاعدة 382 ـ القول أقوى من الفعل في الدَّلالة. فمن ثَمَّ اتُّفق على القول في صِيَغ العقود ونحوها واختُلف في الفعل. والفعل أقوى منه في موجِب الضَّمان، فمن ثمَّ ضمَّنوا الصبي به، لا بالقول، ولزم إحبال المجنون، دون عتقه. 597/2
القاعدة 383 ـ عندهما أن من أسقط حقَّه فيما يلزم بالدخول فيه لم يملك حله بعده. وقيل: ولا قبله. وعنده يملك كما لو أذن لعبده في الإحرام، أو الصيام، أو الجُمُعة، أو لزوجةٍ في غير الفريضة. ولها أن تُحرم بالفريضة بغير إذنه عند مالك، والنعمان. واختلف قول الشافعي فيه، ثم في التحليل. 598/2
القاعدة 384 ـ عند المالكية الإذن في السبب إذن في المسبب اللازم أو الغالب: كمهر العبد، ونفقته، إلا أنهما من غير خَرَاجِه، ولا كَسْبِه. وفي غيرهما قولان، كما إذا ظاهر العبد، والصيامُ لا يصر بالسيد، فهل له منعه أو لا؟ ولا يعتق، ولا يجزيه. وفي الإطعام بإذن السيد قولان، وعلى النفي قيل يدخل عليه الإيلاء، وقيل: يطلق عليه. وقالوا يقتضي الحجَّ الفاسدَ، والطارئَ عليه ما يمنعه التمام، إلا أن يتعمد سببَ ذلك، فقولان. 599/2
القاعدة 385 ـ كلّ تصرف قاصر عن تحصيل مقصوده لا يُشرع، ولا يَبْطُل إن وقع. كنكاحِ المحرم. وبيعِ أم الولد. وتعزيرِ من لا يُفيده التعزيرُ زجرًا، بخلاف الحدود. ونكاح الرجل أمتَه. وقياس هذا الأصل امتناعُ نكاح المعتكف، فعلى المالكي الدليل. 600/2
القاعدة 386 ـ قال اللخمي: التحجير في المآل كالتحجير في الحال. فحُمل على قول سحنون: إن العبد المحرم لا يباع، أن المكرهة على الإفساد كذلك، وهو خلاف المنصوص. 601/2
القاعدة 387 ـ إذا اختلف جانبُ العمل، والنفقة في الواجب الواحد، فللمالكية في المُغلَّب منهما قولان. وعليهما إذا أكره زوجته أو أمته، ثم خرجا عن ملكه، فهل يلزمهما الحج، ثم يرجعان عليه أو لا؟، قولان للمتأخرين. 601/2
القاعدة 388 ـ اختلف المالكيةُ في فاعل السبب هل هو كفاعل المسبب أو لا؟. والحقَّ أن القريب مثله، إلا أن المباشرة مُقدَّمة غالبًا، كما يأتي ـ إن شاء الله تعالى ـ . وعليهما من ضرب فُسطاطه فتعلق به صيد فمات، أو رآه ففر منه فمات، أو نَصَبَ شِرْكا لأسد، أو أرسل عليه جارحا فأصاب صيدا، وفي هذا قوة التعزير. وإن أصدقها من يعتقُ عليها، ولم تعلم فهل ترجع عليه أو لا؟، وهل ترجع بنصفِ قيمتِه، وهو المشهور أو لا!. وكذلك من تزوج البنتَ على الأم، أو بالعكس عالما، ووطئ الثانيةَ، ولم يطأ الأولى حتى فُسخ نكاحُه، فهل عليه نصفُ الصداق أو لا؟. 601/2
القاعدة 389 ـ إذا آل الفعلُ إلى غير القَصْد، ففي المُعتبر منهما قولان للمالكية، كهذه الفروع. 602/2
القاعدة 390 ـ إذا تقابل حكمُ المبدأ والمُنتهى، فقد اختلف المالكية في المُقدَّم منهما. كمن رمى أو أرسل من الحَرَم، فأصاب في الحلِّ ما لم يتعد، كالعكس، أو يغرر، وقد تقدم مثلُها. 603/2
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي / ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." كتاب الجامع في السنن لابن أبي زيدالقيرواني ص150
رد مع اقتباس
  #47  
قديم 19-12-12, 03:46 PM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,045
افتراضي رد: [تفريغ] القواعد للمقَّري التلمساني ت758هـ (1200 قاعدة)

القاعدة 391 ـ إذا تعارض هَتْكُ الحُرمة وبراءةُ الذمة، كمن شك في قتل الصيد فللمالكية في الجزاء قولان. 603/2
القاعدة 392 ـ العمد والخطأ في ضمان المُتلفات سواء، إذا كان المُتْلِفُ مميزًا بالفعل. وقال بعض المالكية بالقوّة، بخلاف البهيمة إلا أن تُنْصَبَ سببًا. ومن ثَمَّ فَرَّقَ مالك في الراكب، ونحوه بين ما أصابت بمقدمها، أو بمؤخرها. ومشهورُ مذهبِه وجوبُ جزاء الصيد على الناسي والمخطئ للقاعدة، وحَمْلُ الآية على التنبيه بالأعلى؛ لئلا يُظن اكتفاء المتعمد بالإثم، كالقتل، والغموس. ودليل الخطاب أبين من هذا الفحوى، فليعمل عليه إن شاء الله تعالى. 603/2
القاعدة 393 ـ قال بعض المالكية والشافعية: الأصل فيما أُدِّيت به عبادة ألا تُؤَدَّى به أخرى، كالرقبة، إلا بدليل، كالثوب، وخولف حتى لو عادت الرقبة إلى الرق، كمن أعتق نصرانيا في غير القتل عند من يجيزه في الواجبة، ثم نقض العهد وهرب إلى دار الحرب فسُبي لأجزأت. وأما الماء المستعمل، فقد مرّ. وكراهة الرمي بما رُمي به لما جاء أن ما تقُبل رُفع، وما لم يتقبل لم يُرفع، ولو لا ذلك لسَدَّ ما بين الجبلين، قالوا: فهي حجارة مشؤومة. 605/2
القاعدة 394 ـ إذا اختلف حكم الشيء بالنظر إلى حاله ومآله فقد اختلف المالكية بم يعتبر منهما في باب العبادات؟. كالبيض قيل فيه حُكُومة، وقيل عُشُر الجزاء، وقيل فيه ما في الفرخ، فقامت من ههنا قاعدةٌ أخرى وهي: 606/2
القاعدة 395 ـ إذا كان للشيء مآلان مختلفا الحكم فهل يعتبر بأولهما أو بآخرهما؟ ومن الولى مسألة كتاب الصرف من المدونة، وهي الخلاف في اقتضاء السَّمْراء من المَحْمولة قبل الأجل؛ لأنَّ المحمولة قد تغلو عند الجل، لرغبة الناس في زراعتها. 606/2
القاعدة 396 ـ إذا عُمرت الذِّمة لم تبرأ إلا بالاتيان بما عمرت به، أو ما يقوم مقامه، أو يشتمل عليه. كقول أشهب فيمن نسي ما أحرم به يكون قارنًا. وهل يُجزئ الظن؟. هذا قول النعمان، ونَقْلُ ابن الحاجب عن مذهبه. أو لابد من اليقين. هذا قول محمد، ونَقْلُ الباجي عن مذهبه، يريد ما تسكن النفس عنده، وتطمئن إليه وإن لم يكن قطعيا، وبه يتفق النقلان. 607/2
القاعدة 397 ـ الجزاء عند مالك كقارةٌ، فإذا قتل المحرمون صيدًا في الحِلِّ أو الحَرَم، أو المُحِلُّون في الحرم، فعلى كل واحد منهم جزاء كامل. وعند محمد قيمةٌ، فجزاء واحد على الجميع. 608/2
القاعدة 398 ـ قد تُرجَّح المصلحةُ على المصلحة، فيسقط اعتبارُها تقديمًا لأقوى المصلحتين عند تعذّر الجمع بينهما. قال ابن بشير: الذي يحكيه البغداديون عن مالك أنَّ الحج على الفور. وقال ابن محرز: ومسائل المذهب تقتضي خلافَه. قال ابن بشير: وأشار به إلى ما وقع من التراخي لرضى الأبوين، وهو لا يدل على التراخي؛ لأن رضى الآباء واجب أيضاً، فمراعاته كتعارض واجبين. قلت: وجوب رضى الأبوين مشروط بألا يؤدي إلى معصية، كما اقتضته الدَّلالة ونَصَّ عليه ابن أبي زيد في الرسالة، ولو كان الحج على للفور لكان التأخير معصية فلا يعتبر رضاهما فيه، فتم ما قال ابن محرز، واستبان والله سبحانه المستعان. 608/2
القاعدة 399 ـ المشهور من مذهب مالك أن القِران جنس قائم بنفسه، فلا يُقْضَى به الإفراد، كالعكس. والشاذ أنه إفراد، وزيادة، فيُقْضَى به. 610/2
القاعدة 400 ـ إذا تقابل حكما المدخول عليه، وما أفضى الأمر بآخره إليه، كالقارن يفوته الحج. قال بعض المالكية: عليه دم القِران لدخوله عليه. وبعضهم نفاه، لأن أمره آل إلى عمرة، ولا خلاف في دم الفَوات، والقضاء. 610/2
القاعدة 401 ـ المشهور عند المالكية أن عِلْمَ اليقين كعينه، فمن أحصر بعدو، وتيقن دوام المنع إلى الفوات أَحَلَّ مكانَه، وقيل يبقى إلى الفوات. واليائس من الماء يتيمم أول الوقت ورُوي آخره. وهما على مراعاة النوادر البعيدة أيضًا. 611/2
القاعدة 402 ـ الدِّلالة لا تنعقد سببًا للضمان في حقِّ الآدمي، لبعدها من الفعل، بخلاف تقديم الطعام المسموم، ونحوه. فقاس مالك ومحمد حق الله عو زجل على ذلك فنفيا الجزاء. وأثبته النعمان، كما سبق. وفرق بعض المالكية بين أن يدل حلالا فيضمن، أو حراما فلا يضمن. 611/2
القاعدة 403 ـ إذا دخل أمرٌ في أمر، فإن لم يكن الداخل من نوع المدخول فيه، كحد غير القذف
في القتل عند مالك، أو لم تكن له خَصيصة، كالخمر في القذف عنده، أو فِعْلٌ في محله أقوى، كالوضوء في الغُسْل بالنسبة إلى الرأس عنده. قُدِّرَ الدَّاخلُ عدما. وإلا فلأصحابه قولان، كالقارن من مكة. قيل: يخرج إلى الحل، وقيل: لا.
القاعدة 404 ـ لا يُكره الأخذ بالرُّخص الشرعية، كالتعجيل في يومين، كما لا تكون أفضل من غيرها من حيث هي رخص، لكن يكره تتبعها له، لئلا يؤدي إلى ترك العزائم. ويستحب تركُها حيث قيل في مَحَالِّها بالتحريم؛ خشية الرعي حول الحمى. ويجب فعلها، ويندب إليه حيث دلَّ الدليل عليه.
تمّ الجزء الثاني ويليه الجزء الثالث وأوله (الجهاد)
تمّ تفريغ ما وجد من النسخة المطبوعة لكتاب القواعد للمقَّري (ج1،ج2)، تحقيق ودراسة: الدكتور أحمد بن عبد الله بن حميد، نشر جامعة أم القرى، مكة المكرمة.
وهو 404 قاعدة من أصل 1200 قاعدة، وقد نقلتها بتمامها إلا بعضها فيها تطويل أشرت إليه غالبا بـ (...) أو (... الخ). أرجع إليها لإتمامها عند إخراج النسخة النهائية وورد Word والشاملة، إن شاء الله تعالى .
وقد تم التفريغ من النسخ المخطوطة من القاعدة 405 إلى 451 كتابَي الجهاد والأطعمة من طرف محمد ابن الشنقيطي هنــا.
فيكون مجموع ما فرّغ لحد هذه لمشاركة هو 451 قاعدة، أي أكثر من ثلث قواعد المقّري بقليل.
وأقوم في المشاركات التالية بالتفريغ من النسخ المخطوطة، وأبدأ من جهتي بكتاب البيوع، وأترك ما قبله من الأيمان والنكاح والطلاق لمحمد ابن الشنقيطي أو غيره ممن يريد المساهمة.
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي / ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." كتاب الجامع في السنن لابن أبي زيدالقيرواني ص150
رد مع اقتباس
  #48  
قديم 19-12-12, 06:39 PM
محمد ابن الشنقيطي محمد ابن الشنقيطي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-08-08
المشاركات: 788
افتراضي رد: [تفريغ] القواعد للمقَّري التلمساني ت758هـ (1200 قاعدة)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خلدون الجزائري مشاهدة المشاركة
وأترك ما قبله من الأيمان والنكاح والطلاق لمحمد ابن الشنقيطي أو غيره ممن يريد المساهمة.
جزاك الله خيرا سوف أقوم بكتابة الأيمان والنكاح والطلاق ولعل الإخوان الكرام يساهمون
رد مع اقتباس
  #49  
قديم 21-12-12, 12:29 AM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,250
افتراضي رد: [تفريغ] القواعد للمقَّري التلمساني ت758هـ (1200 قاعدة)

بوركنم.
__________________
الأدب قبل الطلب
قال مخلد بن الحسين : « نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث »
رد مع اقتباس
  #50  
قديم 21-12-12, 09:40 AM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,045
افتراضي رد: [تفريغ] القواعد للمقَّري التلمساني ت758هـ (1200 قاعدة)

قواعد المقري
فهرس الأبواب في النسخ المخطوطة: ن1=نسخة1 كاملة ، ن2=نسخة2 ينقص بعض صفحات في الأخير، مقدار ورقتين أي 3 صفحات أو أربع.
الطهارة: 122 قاعدة . من 1 إلى 122 (ن1 ص1 ـ ن2 ص1)
الصلاة: 109 قاعدة . من 123 إلى 231 (ن1 ص21 ـ ن2 ص16)
الجنائز: 14 قاعدة . من 232 إلى 245 (ن1 ص38 ـ ن2 ص34)
الزكاة: 68 قاعدة . من 246 إلى 313 (ن1 ص40 ـ ن2 ص36)
الصيام: 40 قاعدة . من 314 إلى 353 (ن1 ص48، ن2 ص44)
الاعتكاف: 9 قاعدة . من 354 إلى 362 (ن1 ص53 ـ ن2 ص48)
الحج: 42 قاعدة . من 363 إلى 404 (ن1 ص54، ن2 ص49)
الجهاد: 22 قاعدة . من 405 إلى 426 (ن1 ص58 ـ ن2 ص53)
الأطعمة: 25 قاعدة . من 427 إلى 451 (ن1 ص61 ـ ن2 ص55)
الأَيمان: 40 قاعدة . من 452 إلى 491 (ن1 ص65 ـ ن2 ص58)
النكاح: 143 قاعدة . من 492 إلى 634 (ن1 ص71 ـ ن2 ص64)
الطلاق: 144 قاعدة . من 635 إلى 778 (ن1 ص94، ن2 ص84)
العبيد: 28 قاعدة . من 779 إلى 806 (ن1 ص116 ـ ن2 ص104)
البيوع: 251 قاعدة . من 807 إلى 1057 (ن1 ص121 ـ ن2 ص109)
الإجارة: 16 قاعدة . من 1058 إلى 1073 (ن1 ص161 ـ ن2 ص143)
العطايا: 7 قواعد . من 1074 إلى 1080 (ن1 ص164 ـ ن2 ص146)
الضمان: 33 قاعدة . من 1081 إلى 1113 (ن1 ص165 ـ ن2 ص146)
القضاء: 33 قاعدة . من 1114 إلى 1146 (ن1 ص169 ـ ن2 ص150)
الوصايا والمواريث: 19 قاعدة . من 1147 إلى 1165 (ن1 ص174 ـ ن2 ص146)
الجراح: 26 قاعدة . من 1166 إلى 1191 (ن1 ص175 ـ ن2 ص156 يتوفر 6 قواعد الأولى فقط)
الحدود: 36 قاعدة . من 1185 إلى 1227 (ن1 فقط ص178)
الجامع: 3 قواعد . من 1228 إلى 1230 (ن1 فقط ص184)
تنبيه: التبويب المذكور ليس معناه أن القواعد خاصة بالباب، بل في الأغلب من جهة ذكر الفرع والتطبيق الذي يخص الباب، ولا يمنع دخولها في أبواب كثيرة كما يمثل، ويوجد مجموعة كبيرة من القواعد الأصولية والمقاصدية
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي / ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." كتاب الجامع في السنن لابن أبي زيدالقيرواني ص150
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:17 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.