ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 14-11-11, 02:28 AM
أم البراء الصقري أم البراء الصقري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-09
المشاركات: 145
Exclamation أريد فهم الواجب والفرض عند الأحناف وجمهور الأصوليين...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قرأت مايلي وكان عندي إشكالات فمن يرشدني بارك الله في علمه...

"" القسم الأول من أقسام الحكم التكليفي وهو الواجب

تعريف الواجب:
فأما تعريفه باللغة فإن الواجب مشتق من الوجوب وهو السقوط ومنه قوله تعالى {فإذاوجبت جنوبها} أي سقطت على الأرض، وقيل مشتق من الوجبة وهي الاضطراب وأما الواجب فيالاصطلاح فإننا نجد أن للجمهور تعريفا له في الاصطلاح وللحنفيةِ تعريف آخر بناءعلى تفريقهم بينه وبين الفرض.
فجمهور الأصوليين يعرفون الواجب بأنه: ما يستحق فاعله الثواب وتاركه العقاب وزادبعضهم كابن عقيل الحنبلي أنه قال: إلزام الشارع بما يستحق فاعله الثواب وتاركهالعقاب، وعلل ذلك بأن الثواب والعقاب أحكامه ومتعلقاته، وعلى كل حال فهذا التعريفعند الجمهور تعريف محل انتقاد، لأنه تعريف بالحكم ولذلك قال بعضهم إن تعريفه بحكمهيأباه المحققون.
وعرفه بعضهم كالقاضي البيضاوي بأنه: ما يذم شرعا تاركه قصدا مطلقا، وهو بهذاالتعريف يشمل الواجب والفرض لأنهما مترادفان عنده، وقيده البيضاوي بهذه القيودليخرج غيره، فأخرج بقوله يذم شرعا المندوب، لأن المندوب أو المستحب أو السنة لايذم تاركه، وأخرج بقوله تاركه: الحرام، لأن الحرام يذم فاعله، وقوله قصدا في آخرتعريفه أخرج تارك الواجب من غير قصد، فإنه لا يذم، وقوله في آخر التعريف مطلقاأخرج ما تُرك لكونه واجبا كفائيا، والمعروف بالواجب الكفائي أنه إذا فعله بعضهمسقط الإثم عن الباقين، فهذا لا يذم تاركه لأنه لم يتركه مطلقا وإنما تركه لكونهواجبا كفائيا، فهذان تعريفان من تعريفات الجمهور للواجب وبينا الانتقاد الوارد علىالتعريف الأول وهو أنه تعريف بالحكم.
أما الحنفية فإنهم عرَّفوا الواجب بما يميزه عن الفرض فقالوا في تعريف الواجب هو:ما ثبت طلبه من الشارع طلبا جازما بدليل ظني، ويميزون بينه وبين الفرض، لأنهميقولون إن الفرض ما ثبت طلبه من الشارع طلبا جازما بدليل قطعي، ومرادهم بتعريفالواجب: سواء كان الظن متعلقا بالدليل عن طريق الثبوت أو عن طريق الدلالة، فقديكون الخبر خبر آحاد فيكون من طريق الثبوت عند أكثر العلماء، وقد يكون طريقالدلالة كأن يكون لفظ الدليل مشتركا أو نحو ذلك فيكون مفيدا للظن وحينئذٍ يكونحكمه الوجوب.

* الفرق بين الواجب والفرض عند الحنفيَّة:
عرفنا الفرض في اللغة بأنه القطع والحز والتقدير، وأما في الاصطلاح فإن الجمهور لايفرقون بينه وبين الواجب، ولذلك يعرفون ما عرفوا به الواجب عرفوا به الفرض، بلافرق بينهم، فكل واجب فرض وكل فرض واجب.
وأما الحنفية فإنهم فرقوا بين الواجب والفرض، فقد عرفوا الواجب بأنه كما سبق ماثبت طلبه من الشارع طلبا جازما بدليل ظني وعندما جاءوا إلى الفرض عرفوه بأنه: ماثبت طلبه من الشارع طلبا جازما بدليلٍ قطعي ومثلوا للفرض بأن من أمثلته الصلواتالخمس، والأمر بالطهارة والزكاة والصيام والحج، وهذه الأمور كلها ثبت طلبها منالشارع طلبا جازما بطريق قطعي لا شبهة فيه من نصوص الكتاب والسنة، ولذلك يكونحكمها الفرض.
ومثلوا لما ثبت بدليل ظني مثل قراءة الفاتحة في الصلاة فإنها ثبتت بدليل ظني وهوثبوتها بخبر الآحاد بقوله صلى الله عليه وسلم "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحةالكتاب" وقالوا أن هذا ثبت بخبر آحاد وخبر الآحاد يفيد الظن فيكون حكم قراءةالفاتحة بالصلاة أنها واجبة وليست فرضا، والمراد بالحنفية عندما عبروا عما ثبت بدليلقطعي بتعريفهم للفرض ما يشمل القطعي الثبوت وقطعي الدلالة، وقطعي الثبوت مثل أنيكون الدليل ثابتا بالقرآن أو بحديث متواتر أو مشهور عند بعض الحنفية، ويشمل أيضاقطعي الدلالة أيضا، بأن يكون النص الوارد قطعيا في دلالته على المراد، فإذا كانالدليل ظنيا في ثبوته ودلالته أو في أحدهما فلا يثبت به الفرض إنما يثبت بهالواجب، فقوله تعالى مثلا {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} هذا وإن كان نصاقطعيا من حيث الثبوت؛ إلا أنه ظنيا من حيث الدلالة، فإن كلمة قرء مشتركه باللغةالعربية بين الحيض والطهر، ولذلك اختلف العلماء في إرادة أحدهما على قولين، قالالحنفية فلا يمكن أن تثبت بمثله الفرضية لوجود الشبهة في دلالته على المراد منه،ولذلك أخرجوا من قيد ما ثبت بدليل قطعي ما ثبت بدليل ظني فيه شبهة ما يسمونه عندهمبالواجب، هذا التفريق في التسمية بين ما ثبت بدليل قطعي وما ثبت بدليل ظني فسموا ماثبت بدليل قطعي فرض وما ثبت بدليل ظني واجب من حيث أنه مأمور ومطلوب فعله.
هذا التفريق اختص به الحنفية دون الجمهور، تابع الحنفية على ذلك الإمام أحمد بنحنبل رحمه الله في إحدى الروايات عنه، حكاها ابن عقيل عن الحنابلة، وهذا هو مذهبأيضا القاضي الباقلاني، أما جمهور الأصوليين فإنهم يسوون في التسمية بين ما ثبتبدليل قطعي وما ثبت بدليل ظني، ويجعلون كلمة فرض مرادفة لكلمة الواجب تماما، وإنكانوا يتفقون مع الحنفية في الأحكام المترتبة على هذا التفريق.
وعلماء الأصول سلكوا في بحث هذا الخلاف بين الحنفية وبين الجمهور مسلكين، فاعتبرأكثرهم أن هذا الخلاف خلاف لفظي في التسمية، وأنه اصطلاح ولا مشاحة في الاصطلاح،إلا أن بعض العلماء قد اعتبر أن الخلاف معنوي وله آثاره الفقهية، ومنها قالوا أنمنكر الفرض يكفر لأنه أنكر ما ثبت بدليل قطعي وأن منكر الواجب لا يكفر لأنه أنكرما ثبت بدليل ظني وقالوا أيضا إن تارك القراءة في الصلاة مطلقا تبطل صلاته لأنه ترك فرضا وهو ثبت بدليل قطعي، وهو قوله تعالى {فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ}،وأما تارك قراءة الفاتحة في الصلاة فلا تبطل صلاته لأنه ترك أمرا واجبا قد ثبتبدليل ظني، هذا عند الحنفية.
أما الجمهور فإنهم لا يفرقون بين الفرض والواجب وإن كانوا يتفقون مع الحنفيةبالذات في مسألة تكفير منكر القطعي دون تكفير منكر الظني، لكنهم يقولون القطعييسمى واجبا وفرضا والظني يسمى واجبا وفرضا لا فرق بينهما ويتفقون مع الحنفية فيالحكم وإن اختلفوا معهم في المصطلح، وهذا دعى بعض العلماء إلى أن يقولوا أن الخلافمعنوي في هذه الحالة.
الحنفية بنوا رأيهم في مسألة التفريق بين الفرض والواجب على أمر لغوي، فقالوا أناللغة العربية تساعد على التفريق بين الفرض والواجب، فإن الفرض اسم لمقدر شرعا لايحتمل الزيادة ولا النقصان، كما أنه باللغة بمعنى التقدير ومن ذلك قوله تعالى{فنصف ما فرضتم}، أي ما قدرتم، وأما الواجب فهو مأخوذ من الوجوب وهو السقوط كما فيقوله تعالى {فإذا وجبت جنوبها} أي سقطت على الأرض، قالوا: فما كان ساقطا على المرءعملا بلزومه إياه من غير أن يكون دليلا موجبا للعلم قطعا سمي واجبا، أو هو ساقط فيحق الاعتقاد القاطع وثابت في حق لزوم الأداء عملا، فكأنهم نظروا إلى أنه من حيثالتسمية اللغوية الواجب أقل قدرا من الفرض، ولذلك بنوا على هذا التفريق اللغويتفريقا اصطلاحيا.
الجمهور ردوا على الحنفية على هذا الاستئناس اللغوي، وقالوا إن التقدير كما يكونفي القطع يكون في الظن، وإن كلمة وجب كما تأتي بمعنى سقط تأتي بمعنى ثبت أيضا،فيبقى الترادف بين الاسمين الفرض والواجب، وقالوا أيضا الاختلاف في طريق الثبوت لايقتضي الاختلاف في التسمية، ومادام الطرفان متفقين على أن هناك خلافا وتباين فيالأحكام بين الحكم الثابت بدليل قطعي والحكم الثابت بدليل ظني إذ يكفر منكر الأولمنهما دون منكر الثاني، فالحقيقة أنه يحسن التفريق بين الفرض والواجب في الاصطلاحلتصبح دلالة كل اسم على نوعه أدق وأوضح دون حاجة إلى القرائن.
ومعنى هذا أنه مادمنا نقول أن هناك فرقا بين الفرض والواجب من جهة الحكم، من حيثأن الفرض مختص بما كان قطعيا، والواجب مختص بما كان ظنيا، ويترتب على ذلك أن منكرالفرض يكفر، ومنكر الواجب لا يكفر، فمعنى هذا أنه يحسن التفريق بينهما فيالاصطلاح، وهذا أمر حقيقة يقتضيه الأسلوب العلمي الدقيق الذي يذهب الغموض والالتباس،ولذلك نجد أن الشافعية وغيرهم من بعض علماء المذاهب الأخرى قد لجأوا إلى التفريقبين الركن والواجب في أحكام الحج، كما لجأ إلى ذلك غيرهم من الجمهور أيضا عندمااختلفت الآثار الفقهية لكل منهما، فجعلوا الركن ما يبطل الحج بتركه، والواجب مايمكن أن ينجبر بدم أو غيره، فقالوا إن أركان الحج ستة وواجباته خمسة، وهكذا نجد فيالفقه على مختلف المذاهب تفريقا بين الأركان والواجبات، مع أن الركن في هذه الأموريرادف الفرض، بل إن الفرض يشمل الركن والشرط معا في الاصطلاح الفقهي، لذلك نجد أنكثيرا من المحققين قد استغرب إنكار الشافعية لاصطلاح الحنفية في التفريق بين الفرضوالواجب، مع أنهم لجأوا إلى التفريق بينهما في جملة من أحكام الفقه.
وتلخّص من ذلك أن الحنفية يفرقون بينهما وأن الجمهور لا يفرقون بينهما في الاصطلاحالأصولي، وإن استعانوا بهذا الفرق ولجأوا إليه عند تطبيقهم في أحكام الفقه، كمابينا أنهم قد يفرقون في مسائل الحج بين الأركان وبين الواجبات، وكأنهم في ذلكينظرون إلى ما ثبت بدليل قطعي وما ثبت بدليل ظني، فملاحظة القطعية والظنية أمرثابت عند الجمهور، ولذلك ساغ أن نقول إن الأولى الالتزام بالمصطلح الدقيق في هذا،وترجيح مذهب الحنفية في الفرق بين الفرض والواجب.

•حكم الواجب وحكم الفرض:
تقرر معنا فيما سبق أن الواجب ما ثبت بدليل ظني وأن الفرض ما ثبت بدليل قطعي هذاعند الحنفية وتأثر به بعض علماء جمهور الأصوليين عند تطبيقهم الفقهي ولهذا نشيرإلى بعض الأحكام المترتبة على التفريق بين الفرض والواجب باعتبار أن الفرض ما ثبتبدليل قطعي، وأن الواجب ما ثبت بدليل ظني، فنقول أنه ينبني على هذا أن يكون حكمالواجب على النحو التالي:
أولا: لا يلزم المكلف الاعتقاد بِحَقِّيَّتِهِ، وإنما يكفيه الظن بها، فإذا جحدهإنسان لم يكفر بذلك، وإنما يفسق فقط، إذ إن مبنى الأمور الاعتقادية على اليقين بخلاف الأمور العملية فيكفي فيها الظن.
ثانيا: يلزم المكلف العمل بالواجب لقيام الأدلة الشرعية على وجوب العمل بالظن،فإذا تركه المكلف من غير تأويل ولا استخفاف به اعتبر فاسقا لخروجه عن طاعة الله تعالى بترك ما أوجبه عليه، فأما إذا تركه استخفافا به فإنه يكفر، ومن تركه عن تأول لا يعتبر فاسقا لأنه اجتهاد في ظني.
ثالثا: يترتب على ترك الواجب العقاب الشديد لوجوب العمل به، إلا أن عقاب تاركه دونعقاب تارك الفرض، لنزوله عنه في درجة الثبوت.
رابعا: لا يبطل العمل بترك الواجب بخلاف ترك الفرض، وإنما ينجبر ترك الواجب بعدةأمور منها الإعادة في الوقت إذا كان له وقت، جبره مثلا بسجود السهو كما في الصلاة،جبره بالفدية كما في أحكام الحج، ونحو ذلك.

وأما الفرض فإنه له أحكاما على نظائر أحكام الواجب باعتبار أن الفرض هو ما ثبتبدليل قطعي، منها:
أولا: أنه يلزم المكلف الاعتقاد بفرضيته اعتقادا جازما لا يدخله الشك، فإذا أنكرالمكلف أمرا ثبت بدليل قطعي في الشرع فإنه يكفر، كأن ينكر أحدٌ فرضية الصلاة أوالزكاة أو غيرهما والعياذ بالله.
ثانيا: أنه يلزم المكلف العمل به قطعا دون إهمال، فإذا ترك العمل به تساهلا معاعتقاد فرضيته اعتبر فاسقا خارجا بذلك عن طاعة الله تعالى، إلا ما استثناه بعضالعلماء من هذه الفروض، فكفّر تاركها مطلقا كما في الصلاة ونحو ذلك.
ثالثا: أنه يلزم بتركه العقاب الشديد في الدنيا والآخرة، ويستثنى من ذلك مشيئةالله تعالى إن شاء غفر له.
رابعا: بطلان العبادة لتركه سواء كان الفرض المتروك في الصلاة أم شرطا، ولا ينجبرحينئذٍ إلا بالإعادة.
وهذا التفريق كان له أثره عند الجمهور في بعض الأحكام الفقهية كمسائل الحج والنكاحوغيرها، وسيأتي إن شاء الله تعالى ما يقابله في الفرق بين المحرم والمكروه تحريمافجمهور الأصوليين لا يفرقون بين المحرم وبين المكروه تحريما، لأن كل منهما قد ثبتطلب الشارع تركه طلبا جازما، وأما الحنفية كما سيأتي فإنهم يفرقون بين المحرم والمكروه تحريما، لأن المحرم ما ثبت طلب ترك الشارع له طلبا جازما بدليل قطعي، وأن المكروه تحريما ما ثبت طلب الشارع تركه طلبا جازما بدليل ظني.""



مالونته باالأحمر وتحته خط ...هو موضع الإشكال عندي.
فهمت أنهم يفرقون بين الفرض والواجب بناء على الدليل من حيث دلالته وثبوته
لا مشكلة في الأيات
المشكلة كيف يفرقون بين خبر الاحاد وغيره؟ بإثبات الأحكام إذا كان الحديث صحيحا وثابتا ؟
لأني سمعت الشيخ أبي اسحاق الحويني حفظه الله يتحدث عن خبر الآحاد في سلسلة الحسبة ضوابطها وآدابها.
اشرحوا لي ذلك بارك الله فيكم .
__________________
"إن الإستعلاء الفكري سمة من سمات الإسلام,فمها رأى المؤمن كفرا يتبجح كان عليه أن ينازله
فالمؤمن أحيانا يجادل ليقمع لا ليقنع"
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 14-11-11, 10:16 PM
منير عباس عمار منير عباس عمار غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-10-09
المشاركات: 127
افتراضي رد: أريد فهم الواجب والفرض عند الأحناف وجمهور الأصوليين...

لا مشكلة لأن خبر الآحاد ظنيّ الثبوت باتفاق أهل الأصول، أي ليس مقطوعا بنسبته إلى النبي وإن حكمنا بصحته في الظاهر، ولم يخالف في ذلك إلا بعض من لا عبرة به من شذاذ الظاهرية، اللهم إلا إذا احتفت القرائن بالخبر كأن يكون الحديث في الصحيحين أو أحدهما، فقد ذهب بعض المحققين - كابن حجر في شرح النخبة - إلى أنه يفيد العلم النظري، وذهب الأكثرون إلى أنه يفيد الظنّ فقط، وعزاه النووي إلى المحققين.
وقول أهل الحديث: هذا (صحيحٌ) أو (ثابتٌ) معناه فيما ظهر لهم لا في نفس الأمر، قال الحافظ العراقي في ألفيته الحديثية:
وَبالصَّحِيْحِ وَالضَّعِيفِ قَصَدُوا *** في ظَاهِرٍ لاَ الْقَطْعَ...... البيت.
وقال شارحها شيخ الإسلام زكريا الأنصاري ما عبارته: [(وبالصَّحِيحِ والضَّعِيفِ) في قولِهم: هَذَا حديثٌ صحيحٌ، أَوْ ضعيفٌ، (قَصَدُوا) الصِّحةَ والضعفَ (في ظاهرٍ) أي فيما ظهرَ لهُم عملاً بظاهرِ الإسنادِ (لاَ الْقَطْعَ) بصحتِه، أَوْ ضَعْفِهِ في نفسِ الأمرِ؛ لجوازِ الخطأ والنسيانِ عَلَى الثقةِ، والضَّبْطِ والصِّدْقِ عَلَى غيرِه، والقطعُ إنَّما يُستفادُ مِنَ المتواترِ، أَوْ مِمَّا احْتَفَّ بالقرائِنِ) انتهى، وبالله تعالى التوفيق.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 15-11-11, 10:04 AM
أم البراء الصقري أم البراء الصقري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-09
المشاركات: 145
افتراضي رد: أريد فهم الواجب والفرض عند الأحناف وجمهور الأصوليين...

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة منير عباس عمار مشاهدة المشاركة
لا مشكلة لأن خبر الآحاد ظنيّ الثبوت باتفاق أهل الأصول، أي ليس مقطوعا بنسبته إلى النبي وإن حكمنا بصحته في الظاهر، ولم يخالف في ذلك إلا بعض من لا عبرة به من شذاذ الظاهرية، اللهم إلا إذا احتفت القرائن بالخبر كأن يكون الحديث في الصحيحين أو أحدهما، فقد ذهب بعض المحققين - كابن حجر في شرح النخبة - إلى أنه يفيد العلم النظري، وذهب الأكثرون إلى أنه يفيد الظنّ فقط، وعزاه النووي إلى المحققين.
وقول أهل الحديث: هذا (صحيحٌ) أو (ثابتٌ) معناه فيما ظهر لهم لا في نفس الأمر، قال الحافظ العراقي في ألفيته الحديثية:
وَبالصَّحِيْحِ وَالضَّعِيفِ قَصَدُوا *** في ظَاهِرٍ لاَ الْقَطْعَ...... البيت.
وقال شارحها شيخ الإسلام زكريا الأنصاري ما عبارته: [(وبالصَّحِيحِ والضَّعِيفِ) في قولِهم: هَذَا حديثٌ صحيحٌ، أَوْ ضعيفٌ، (قَصَدُوا) الصِّحةَ والضعفَ (في ظاهرٍ) أي فيما ظهرَ لهُم عملاً بظاهرِ الإسنادِ (لاَ الْقَطْعَ) بصحتِه، أَوْ ضَعْفِهِ في نفسِ الأمرِ؛ لجوازِ الخطأ والنسيانِ عَلَى الثقةِ، والضَّبْطِ والصِّدْقِ عَلَى غيرِه، والقطعُ إنَّما يُستفادُ مِنَ المتواترِ، أَوْ مِمَّا احْتَفَّ بالقرائِنِ) انتهى، وبالله تعالى التوفيق.
جزاك الله خيرا كيف يكون ظني الثبوت؟
انظر لكلام الشيخ ابي اسحاق الحويني حفظه الله
"معنى ظني الثبوت أي أنك لاتقطع ان النبي صلى الله عليه وسلم قاله ,لذلك فمنكر الآحاد عندهم ليس بكافر.
ليس بكافر لماذا؟
لأننا لانقطع ان النبي صلى الله عليه وسلم قاله ,فكيف تكفر رجلا يقول أنا أشك في ثبوت
هذا عن النبي عليه الصلاة والسلام ,وهذه المسألة بنيت على هذا الكلام.
ظني الثبوت أي أنني لا أقطع أنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ,
أما القول الصحيح الراجح فهو أن الحديث الصحيح الذي استوفى شروط الصحة ولايعلم عليه
طعن انه حديث صحيح قطعي الثبوت إلى لنبي صلى الله عليه وسلم

لأنك إن زحزحته عن هذا الوصف لم تات إلا بمجرد الوهم فقط ولايقضى بالوهم على الاحاديث الصحيحة.
من جملة قولهم ايضا قول ابن كيسان البصري المعتزلي "لو أن100 خبر صحيح 100 حديث صحيح دخل في وسطها حديث واحد كذب 100%ثم تاه هذا الحديث في وسط ال100حديث بحيث أنك لا تستطيع ان تخرج هذا الكذب من هذه الأحاديث الصحيحةأنك تتوقف عن العمل بجملتها حتى تخرج هذا الباطل ,تحرزا ان تعمل بباطل وهذا أيضا كان من جملة قولهم ان الحديث لايفيد القطع .
انه ان اختلط حديث باطل ب100 حديث صحيح ولم تستطع ان تميز هذا الباطل ,يسقط العمل
بجملتها كلها حتى لا تعمل بباطل.
والجواب عن هذا أن العلماء قد ادعو أن في القرآن آيات منسوخة,ولاشك أنه لايجوز العمل بالمنسوخ على رأي جماهير العلماء,ثم انهم اختلفوا في تعيين الآيات المنسوخة في القران
فجماعة يقولون هذه منسوخة وجماعة
يقولون لا بل هي محكمة وهذه منسوخة
فيقولون لا بل هي محكمة وهذه منسوخة.
فهل يقول مسلم نتوقف عن العمل بجملة القران فيما يتعلق بالايات الناسخة والمنسوخة حتى نعين النسخ حتى لانعمل بآية منسوخة؟
لم يقل بهذا قط حتى ابن كيسان نفسه لايقول نتوقف عن العمل بالقران الكريم حتى نخرج الآيات المنسوخة إذ لايحل العمل المنسوخ.
لأن الأصل عندنا أن الايات بريئة من النسخ حتى يرد الدليل بالنسخ .
لأن الأصل عدم النسخ والتسخ طارئ على هذا الاصل فلا يحل لك أن تترك الاصل لذلك الطارئ الذي أن لاتستطيع أن تعينه في جملة ايات القران الكريم.
يقول ابن حزم"ولافرق عندنا بين ترك الحق يقينا وبين العمل بالباطل يقينا"
كلاهما واحد
لأن معنى ترك الحق الدخول في الباطل.
فمعنى ان تترك الحق الي هو 99حديث يقينا وانت متاكد ان فيه 99حديث صحيحة 100%
معنى ان تترك هذا الحق يقينا انك ستعمل بالباطل يقينا وهذا كلام واضح جدا.
فهنا الامام السيوطي لما يقول
والحكم بالصحة والضعف على ظاهره لاالقطع
إنما يحكي أراءجماهير العلماء ورأيه الخاص قاله في نهاية البحث
والقطع ذو تصويب أي أنك تقطع بأن هذا الحديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
من جملة البدع التي ظهرت بسبب هذا البحث:
عدم العمل بخبر الواحد
عدم العمل بخبر الواحد كما قلنا في جملة العقائد وبعضهم يترك خبر الواحد لعلل اخرى
سياتي البحث فيها ان شاء الله فيما بعد لكن حسبنا الان ان نجلي هذا البحث
وهو وجوب العمل بخبر الواحد في العقائد
لأنهم يقولون لايفيد العلم "خبر الواحد " اي لاتثبت به عقيدة,وهذا كما قلنا ابتلينا به في المناهج الازهرية,لأن المناهج الازهرية معروف في العقائد أنها تجري على آراء الأشاعرة
وأراء الأشاعرة معروفة لان الأشاعرة والمعتزلة ولاد عم,فهم ينفون كل الأحاديث الصحيحة في العقائد على اعتبار أنه لايؤخذ أحاديث آحاد في العقائد
يرد عليهم حديث الصحيحين حديث معاذ بن جبل
أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أرسله إلى اليمن ، قال له "إنك تأتي أهل الكتاب، فمرهم أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فإن هم أطاعوك ، فقل لهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات في اليوم الليلة، فإن هم أطاعوك ، فأخبرهم أن الله فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم،وإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم، فإنها ليس بينها وبين الله حجاب))
تأملوا هنا
النبي صلى الله عليه وسلم أرسل من ؟
وهو واحد , واحد فقط,
ماعلمنا ان اهل اليمن قالوا له انت واحد فقط وانت يجوز عليك الكذب والوهم ,فأتنا برسول الله صلى الله عليه وسلم ذاته ,أو ائتنا بعدد يستحيل معه وقوع الوهم والكذب,حتى نأخذ منك هذه الأحكام وفي مقدمتها لا إله إلا الله محمد رسول الله.
لايشك أحد من المسلمين أن أهل الكتاب في اليمن قامت عليهم الحجة بخبر معاذ وأنهم لو عصوا معاذ فماتوا يموتون كفارا,وهذا لايختلف عليه أحد من أهل الإسلام من العلماء
أن الدولة المسلمة لو أوفدت رجلا عالما الى بلد كافر ,فدعاهم الى الله عزوجل وإلى ترك عبادة الأوثان والأنداد والانصياع لأمر الشرع,فعصوه فمات الواحد منهم يموت كافرا ,ولايمكن أن يموت كافرا ويقطع له بالنار إلا أن خالف الخبر القطعي الذي يكفر تاركه فكيف يستقيم هذا مع القول ان هذا يفيد الظن فقط
فهذا واضح,هذا حجة على الذين يقولون لايؤخذ بحديث الآحاد في العقائد"

وأتى بأدلة أخرى . ورد ردود جميلة ومقنعة على من استدل بأحاديث على القول بعدم الثبوت القطعي لخبر الاآحاد.

فاستمع اليه هنا مهم جدا أن تكمله حتى تفهم مااقصد
http://audio.islamweb.net/audio/inde...read=0&lg=1413

سؤالي ومشكلتي هل الحديث الصحيح اذا كان من واحد "خبر آحاد"
هل اقول انه ظني الثبوت ولانقطع بنسبته الى النبي صلى الله عليه وسلم ولا يكفر من ينكره ؟
سواء بالأحكام او بالعقائد؟
فإن كان فهمي لما قاله الشيخ ابو اسحاق الحويني صحيح فمعناه ان لا نفرق بين واجب وفرض ونقسمها حسب الحديث من حيث ثبوته اذا كان متعلق بخبر آحاد؟
__________________
"إن الإستعلاء الفكري سمة من سمات الإسلام,فمها رأى المؤمن كفرا يتبجح كان عليه أن ينازله
فالمؤمن أحيانا يجادل ليقمع لا ليقنع"
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 15-11-11, 10:35 PM
أم البراء الصقري أم البراء الصقري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-09
المشاركات: 145
افتراضي رد: أريد فهم الواجب والفرض عند الأحناف وجمهور الأصوليين...

بارك الله فيكم اريد ردا شافيا .
__________________
"إن الإستعلاء الفكري سمة من سمات الإسلام,فمها رأى المؤمن كفرا يتبجح كان عليه أن ينازله
فالمؤمن أحيانا يجادل ليقمع لا ليقنع"
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 17-01-13, 11:37 PM
محمد جلال المجتبى محمد جلال المجتبى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-09
المشاركات: 4,127
افتراضي رد: أريد فهم الواجب والفرض عند الأحناف وجمهور الأصوليين...

والخلف لفظي كما قال السيوطي
__________________
ابن عباس الْأَرْضُ سَبْعَةُ أَجْزَاءٍ، فَسِتَّةُ أَجْزَاءٍ مِنْهَا يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَجُزْءٌ فِيهِ سَائِرُ الْخَلْقِ
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 23-01-13, 01:26 AM
محمود رضا محمد هلال محمود رضا محمد هلال غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-01-13
المشاركات: 44
افتراضي رد: أريد فهم الواجب والفرض عند الأحناف وجمهور الأصوليين...

الحديث الاحاد عند جمهور الاصوليين اذا توفرت فيه شروط الصحة التي اشترطها علماء الحديث فيجب العمل بمقتضاه وهي مصدر من مصادر التشريع وقد استلوا على ذلك بادلة كثيرة منها قوله تعالى " فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفه ليتفقهوا في الدين .........." وما تواتر عن الرسول صلى الله عليه وسلم في ارساله امرائه وقضاته وسعاته الى الافاق والزام اهل النواحي بقبول خبرهم واجماع الصحابه في امور كثيرة على قبول خبر الواحد لكن بعض العلماء كالمالكية والحنفيه حرصا منهم على التثبت من نسبة الخبر الى النبي صلى الله عليه وسلم اشترطوا لقبول خبر الواحد شروطا كموافقتها عمل اهل المدينه والا يكون الخبر متعلق بما يكثر وقوعه والايخالف القواعد الثابته وهي اراء مرجوحه اذ الاصل في الاخبار ما وضعه علماء الحديث من شروط للقبول . والله اعلم
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:21 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.