ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #21  
قديم 13-07-10, 12:56 PM
عبدالملك بن نور عبدالملك بن نور غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-01-07
المشاركات: 10
افتراضي رد: استدراكات على الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين، لمقبل الوادعي

شكرا وبارك الله فيكم
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 14-08-10, 09:06 PM
أبو مريم طويلب العلم أبو مريم طويلب العلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
الدولة: الجيزة
المشاركات: 1,665
افتراضي رد: استدراكات على الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين، لمقبل الوادعي

سلام عليكم،
فإتي أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو،
أما بعد،



فقد قال أبو داود السجستاني رحمه الله في السنن:
4497 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِىُّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِى مَيْمُونَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ مَا رَأَيْتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم رُفِعَ إِلَيْهِ شَىْءٌ فِيهِ قِصَاصٌ إِلاَّ أَمَرَ فِيهِ بِالْعَفْوِ .
قال أبو عبد الرحمن الوادعي (في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 29):
(هذا حديث رجاله رجال الصحيخ، إلا عبد الله بن بكر بن عبد الله المزني، وقد قال ابن معين والنسائي: ليس به بأس، ووثقه الدارقطني)


لكن:
يبدو أن هذا الحديث مما أنكر على عطاء بن أبي ميمونة،

قال العقيلي في ترجمة عطاء بن أبي ميمونة 1447، ج5/ص14 ط/ السرساوي:
(لا يُتَابَعُ عَلَيْهِ، وَلا يُعْرَفُ إِلا بِهِ)

وقال ابن عدي في الكامل(1529 - ترجمة عطاء بن أبي ميمونة) وساق أحاديث هذا منها:
ولعطاء بن أبي ميمونة غير ما ذكرت من الحديث، وممن يروي عنه يكنيه بأبي معاذ ولا يسميه لضعفه، وهو معروف بالقدر، وابنه روح بن عطاء، في أحاديثه بعض ما ينكر عليه

وإليكم التخريج المختصر للحديث
حديث أنس : ما رأيت النبي رفع إليه شيء فيه قصاص إلا أمر فيه بالعفو (تحفة الأشراف 1095)
يرويه بكر بن عبد الله عن عطاء بن أبي ميمونة عن أنس،

ويرويه عن بكر جماعة منهم:
- بهز بن أسد (المجتبى للنسائي 4784: كتاب القسامة، باب 28، الكامل لابن عدي ترجمة ميمون 1536)
- حبان بن هلال (السنن لابن ماجه، 2692: الديات، باب 35)
- عبد الرحمن بن مهدي (المجتبى للنسائي 4783 و 4784: كتاب القسامة، باب 28، الكامل لابن عدي ترجمة ميمون 1536)
- عبد الصمد بن عبد الوارث (مسند أحمد 13564)
- عفَّان بن مسلم (مسند أحمد 13994، المجتبى للنسائي 4784: كتاب القسامة، باب 28)
- موسى بن إسماعيل التبوذكي (السنن لأبي داود 4497 الديات، باب 3، الضعفاء للعقيلي ترجمة عطاء بن أبي ميمونة 1447، ج5/ص14 ط/ السرساوي)
- يعقوب بن إسحاق الحضرمي (مسند البزار : 7372: وقال البزار: وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَنَسٍ إِلَّا بِهَذَا الإِسْنَادِ)

وقال العقيلي في ترجمة عطاء بن أبي ميمونة 1447، ج5/ص14 ط/ السرساوي:
وَمِنْ حَدِيثِهِ : مَا حَدَّثَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : " مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رُفِعَ إِلَيْهِ شَيْءٌ فِيهِ قِصَاصٌ إِلا أَمَرَ فِيهِ بِالْعَفْوِ " ، لا يُتَابَعُ عَلَيْهِ، وَلا يُعْرَفُ إِلا بِهِ

وقال ابن عدي في الكامل(1529 - ترجمة عطاء بن أبي ميمونة):
ولعطاء بن أبي ميمونة غير ما ذكرت من الحديث، وممن يروي عنه يكنيه بأبي معاذ ولا يسميه لضعفه، وهو معروف بالقدر، وابنه روح بن عطاء، في أحاديثه بعض ما ينكر عليه

وقال الإمام أحمد:
13994 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ - يَعْنِى الْمُزَنِىَّ - قَالَ سَمِعْتُ عَطَاءً - يَعْنِى ابْنَ أَبِى مَيْمُونَةَ - يُحَدِّثُ وَلاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يُرْفَعْ إِلَيْهِ قِصَاصٌ قَطُّ إِلاَّ أَمَرَ بِالْعَفْوِ . قَالَ ابْنُ بَكْرٍ كُنْتُ أُحَدِّثُهُ عَنْ أَنَسٍ . فَقَالُوا لَهُ عَنْ أَنَسٍ لاَ شَكَّ فِيهِ فَقُلْتُ لاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ عَنْ أَنَسٍ . تحفة 1095 معتلى 741
__________________
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكتبه أبو مريم هشام بن محمدفتحي
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 20-08-10, 01:10 AM
أبو مريم طويلب العلم أبو مريم طويلب العلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
الدولة: الجيزة
المشاركات: 1,665
افتراضي حديث ضمرة عن ابن شوذب عن ثابت عن أنس: اقتله فإنك مثله

سلام عليكم،
فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو،
أما بعد،

فقد قال الإمام أبو عبد الله ابن ماجه في كتاب الديات، باب 34:
2691 - حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْرٍ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ النَّحَّاسُ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَالْحُسَيْنُ بْنُ أَبِى السَّرِىِّ الْعَسْقَلاَنِىُّ قَالُوا حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِىِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ أَتَى رَجُلٌ بِقَاتِلِ وَلِيِّهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم « اعْفُ » . فَأَبَى فَقَالَ « خُذْ أَرْشَكَ » . فَأَبَى . قَالَ « اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ فَإِنَّكَ مِثْلُهُ » . قَالَ فَلُحِقَ بِهِ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ قَالَ « اقْتُلْهُ فَإِنَّكَ مِثْلُهُ » . فَخَلَّى سَبِيلَهُ . قَالَ فَرُئِىَ يَجُرُّ نِسْعَتَهُ ذَاهِباً إِلَى أَهْلِهِ . قَالَ كَأَنَّهُ قَدْ كَانَ أَوْثَقَهُ . تحفة 451
2691 م - قَالَ أَبُو عُمَيْرٍ فِى حَدِيثِهِ قَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ فَلَيْسَ لأَحَدٍ بَعْدَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَقُولَ « اقْتُلْهُ فَإِنَّكَ مِثْلُهُ » . قَالَ ابْنُ مَاجَهْ: هَذَا حَدِيثُ الرَّمْلِيِّينَ لَيْسَ إِلاَّ عِنْدَهُمْ . تحفة 18971 أ

قال أبو عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي (في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين، حديث 28):
(هذا حديثٌ صحيح) ثم قال: الحديث أخرجه النسائي

قلت: أما قوله : (هذا حديثٌ صحيح) فلعل الأمور ليست بهذه البساطة، ولا ينبغي الحكم على الحديث بالصحة بمجرد النظر في ظاهر إسناده، دون التحقق من خلوه من الشذوذ والعلة.
وفي هذا الحديث أمور نفضل معها التوقف عن قبول هذا التصحيح:
فبالإضافة إلى تنبيه الإمام ابن ماجه إلى غرابة هذا الحديث، فإن الحديث قد ذكره الدارقطني في الغرائب والأفراد كما في أطراف الغرائب (ط/ التدمرية ودار ابن حزم) حديث 714: وقال- رحمه الله: ( تفرَّد به عبد الله عن ثابت، وتفرد به ضمرة بن ربيعة عن ابن شوذب)

فيجب النظر جيدا في كلام الدارقطني رحمه الله لفهم أبعاده
والسؤال: كم حديثا روى عبد الله بن شوذب عن ثابت بن أسلم البناني حتى يتفرد عنه بمثل هذا ؟

والإجابة: لم أقف على حديثٍ رُويَ عن عبد الله بن شوذب عن ثابت البناني من وجه يصح إلا هذا الحديث، فهذا يدل - إن شاء الله تعالى - على أمرين
1- أن عبد الله بن شوذب ليس من كبار أصحاب ثابت البناني
2- أن عبد الله بن شوذب لم يشارك أصحاب ثابت في شيء مما رووه عنه، قل أو كثر!

قال الإمام مسلمٌ في كتاب المقدمة من صحيحه:
( فَلَسْنَا نُعَرِّجُ عَلَى حَدِيثِهِمْ وَلاَ نَتَشَاغَلُ بِهِ لأَنَّ حُكْمَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالَّذِى نَعْرِفُ مِنْ مَذْهَبِهِمْ فِى قَبُولِ مَا يَتَفَرَّدُ بِهِ الْمُحَدِّثُ مِنَ الْحَدِيثِ أَنْ يَكُونَ قَدْ شَارَكَ الثِّقَاتِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْحِفْظِ فِى بَعْضِ مَا رَوَوْا وَأَمْعَنَ فِى ذَلِكَ عَلَى الْمُوَافَقَةِ لَهُمْ فَإِذَا وُجِدَ كَذَلِكَ ثُمَّ زَادَ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْئًا لَيْسَ عِنْدَ أَصْحَابِهِ قُبِلَتْ زِيَادَتُهُ فَأَمَّا مَنْ تَرَاهُ يَعْمِدُ لِمِثْلِ الزُّهْرِىِّ فِى جَلاَلَتِهِ وَكَثْرَةِ أَصْحَابِهِ الْحُفَّاظِ الْمُتْقِنِينَ لِحَدِيثِهِ وَحَدِيثِ غَيْرِهِ أَوْ لِمِثْلِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَحَدِيثُهُمَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مَبْسُوطٌ مُشْتَرَكٌ قَدْ نَقَلَ أَصْحَابُهُمَا عَنْهُمَا حَدِيثَهُمَا عَلَى الاِتِّفَاقِ مِنْهُمْ فِى أَكْثَرِهِ فَيَرْوِى عَنْهُمَا أَوْ عَنْ أَحَدِهِمَا الْعَدَدَ مِنَ الْحَدِيثِ مِمَّا لاَ يَعْرِفُهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِمَا وَلَيْسَ مِمَّنْ قَدْ شَارَكَهُمْ فِى الصَّحِيحِ مِمَّا عِنْدَهُمْ فَغَيْرُ جَائِزٍ قَبُولُ حَدِيثِ هَذَا الضَّرْبِ مِنَ النَّاسِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .)
وقال الفضل بن زياد: سمعت أبا عبد الله قال:.. فذكر كلاما... ثم قال: وابن شوذب من أهل بلخ، نزل البصرة يسمع بها ويكتب، ثم انتقل إلى الشام، وكان من الثقات (المعرفة والتاريخ 2/180)
وينظر أيضا الجرح والتعديل 5/382

فأين أصحاب ثابت البصريون من هذا الحديث ؟ وكيف يتفرد به من دونهم عبد الله بن شوذب:
وهو بلخي نزل البصرة فتفقه بها وكتب بها الحديث ثم مضى إلى الشام ؟ ولم يشاركهم في شيء من صحيح حديثهم عنه ؟
والخلاصة أن تفرد عبد الله بن شوذب بهذا الحديث عن ثابت يلقي بظلال كثيفة من الشك على صحته،

هذا إن قبلنا أصلا تفرد ضمرة بن ربيعة عن عبد الله بن شوذب.

ومع ذلك:
فقد قال أبو زرعة الدمشقي في تاريخه (1168، وأعاده 2294 و2295 ط/دار الكتب العلمية):
1168- قلت لأحمد : فإن ضمرة يحدِّثُ عن الثوري عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر: من ملك ذا رحم فهو حرٌّ، فأنكره وردَّه ردًّا شديدا.
قلت له: فإنه يحدِّثُ عن ابن شوذب عن ثابت عن أنس: ( رأيت القاتل يجر نسعته )
قال: أخاف أن يكون هذا مثل هذا
وقال أحمد بن حنبل: بلغني أن ضمرة كان شيخا صالحا.

قلت: والقول في هذا الحديث قولُ الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى
والله تعالى أجل وأعلم
__________________
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكتبه أبو مريم هشام بن محمدفتحي
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 21-08-10, 03:47 PM
أبو مريم طويلب العلم أبو مريم طويلب العلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
الدولة: الجيزة
المشاركات: 1,665
افتراضي الحديث 30: المروي عن أنس: افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ صَلَوَاتٍ خَمْساً

سلام عليكم،
فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو،
أما بعد،

قال الإمام أحمد في المسند:
14168 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ الْحُدَّانِىُّ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِى بِمَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَىَّ مِنَ الصَّلاَةِ . قَالَ « افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ صَلَوَاتٍ خَمْساً » . قَالَهَا ثَلاَثاً . قَالَ وَالَّذِى بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لاَ أَزِيدُ فِيهِنَّ شَيْئاً وَلاَ أُنْقِصُ مِنْهُنَّ شَيْئاً . قَالَ فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم « دَخَلَ الْجَنَّةَ إِنْ صَدَقَ » . تحفة 1166 معتلى 855

قال أبو عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله، تعقيبا على هذا الحديث (الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين، رقم 30): (الحديث أخرجه النسائي جزء 1 ص 228، فقال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا نوح بن قيس، به. هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم)

قلت: أما أن النسائي قد أخرجه، فنعم، قال الإمام النسائي رحمه الله (كتاب الصلاة، باب 4):
459 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمِ افْتَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى عِبَادِهِ مِنَ الصَّلَوَاتِ قَالَ « افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ صَلَوَاتٍ خَمْساً » . قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ قَبْلَهُنَّ أَوْ بَعْدَهُنَّ شَيْئاً قَالَ « افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ صَلَوَاتٍ خَمْساً » . فَحَلَفَ الرَّجُلُ لاَ يَزِيدُ عَلَيْهِ شَيْئاً وَلاَ يَنْقُصُ مِنْهُ شَيْئاً قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « إِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ » . تحفة 1166 - 229/1

وقد أخرجه الدارقطني أيضا في السنن، في كتاب الصلاة، باب 2، قال رحمه الله
897 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِىٍّ حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ أَخِيهِ خَالِدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَمِ افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ مِنَ الصَّلَوَاتِ قَالَ « خَمْسُ صَلَوَاتٍ » . قَالَ هَلْ قَبْلَهُنَّ أَوْ بَعْدَهُنَّ شَىْءٌ قَالَ « افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ صَلَوَاتٍ خَمْساً » . فَحَلَفَ الرَّجُلُ بِاللَّهِ لاَ يَزِيدُ عَلَيْهِنَّ وَلاَ يَنْقُصُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « إِنْ صَدَقَ دَخَلَ الْجَنَّةَ » . تحفة 1166

وأما قوله (صحيح على شرط مسلم) فلا بد من وقفة ،
أولا: هل روى مسلمٌ في المسند الصحيح شيئا من طريق نوح بن قيس عن أخيه خالد بن قيس عن قتادة عن أنس ؟
الإجابة: نعم، في موضعٍ واحد، متابعة، ولم يرو في المسند الصحيح من حديث نوح بن قيس عن أخيه خالد، حديثا غيره

قال الإمام مسلم في صحيحه(كتاب اللباس والزينة - باب 13):
5601 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ لَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَكْتُبَ إِلَى الرُّومِ - قَالَ - قَالُوا إِنَّهُمْ لاَ يَقْرَءُونَ كِتَاباً إِلاَّ مَخْتُوماً . قَالَ فَاتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَاتَماً مِنْ فِضَّةٍ كَأَنِّى أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِى يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ . تحفة 1256 - 2092/56

5602 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ نَبِىَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى الْعَجَمِ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ الْعَجَمَ لاَ يَقْبَلُونَ إِلاَّ كِتَاباً عَلَيْهِ خَاتِمٌ . فَاصْطَنَعَ خَاتَماً مِنْ فِضَّةٍ . قَالَ كَأَنِّى أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِى يَدِهِ . تحفة 1368 - 2092/57

5603 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِىٍّ الْجَهْضَمِىُّ حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ أَخِيهِ خَالِدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى كِسْرَى وَقَيْصَرَ وَالنَّجَاشِىِّ . فَقِيلَ إِنَّهُمْ لاَ يَقْبَلُونَ كِتَاباً إِلاَّ بِخَاتِمٍ . فَصَاغَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَاتَماً حَلَقَةً فِضَّةً وَنَقَشَ فِيهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ . تحفة 1163 - 2092/58

فتبين بهذا أن الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه من طريق نوح بن قيس عن أخيه خالد عن قتادة عن أنس، مسموع لقتادة، إذ تابع خالد بن قيس عليه هشام الدستوائي وشعبة بن الحجاج،

وقد تابعهم أيضا سعيد بن أبي عروبة، كما في كتاب اللباس من الجامع الصحيح:
قال الإمام البخاري في كتاب اللباس، باب 50
5872 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - أَنَّ نَبِىَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى رَهْطٍ أَوْ أُنَاسٍ مِنَ الأَعَاجِمِ ، فَقِيلَ لَهُ إِنَّهُمْ لاَ يَقْبَلُونَ كِتَاباً إِلاَّ عَلَيْهِ خَاتَمٌ ، فَاتَّخَذَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم خَاتَماً مِنْ فِضَّةٍ نَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَكَأَنِّى بِوَبِيصِ أَوْ بِبَصِيصِ الْخَاتَمِ فِى إِصْبَعِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم أَوْ فِى كَفِّهِ . أطرافه 65 ، 2938 ، 5870 ، 5874 ، 5875 ، 5877 ، 7162 - تحفة 1185
وبه يترجح أن نوحا لم يخطئ على أخيه فيه، والحديث إنما هو في المتابعات على كل حال:
أما الحديث الذي نحن بصدده، فهل رواه عن قتادة سعيد بن أبي عروبة ؟ أو هشام الدستوائي ؟ أو همام بن يحيى من كتابه ؟ أم رواه شعبة ؟ وهل في شيء من طرقه - إن لم يكن رواه واحد من هؤلاء الأربعة - تصريح قتادة بالسماع ؟

والناظر في تحفة الأشراف يجد لخالد بن قيس عن قتادة عن أنس أربعة أحاديث (1163 - 1166)
الأول قد مضى، وتابعه عليه سعيد وهشام الدستوائي وشعبة، والثاني تابعه عليه سعيد بن أبي عروبة، والثالث تابعه عليه هشام الدستوائي، فأما الرابع، وهو الحديث الذي نحن بصدده فأخشى أن يكون من أفراد نوح بن قيس،

فبان بما سبق أن الحديث ليس على شرط مسلم في صحيحه، ، وأرى التوقف عن تصحيحه حتى يتبين لنا أنه مما حفظ نوح بن قيس، ويتبين لنا فيه سماع قتادة،
على أن نوح بن قيس قد وثقه الإمام أحمد، ويحيى بن معين، وأبو داود، وقال النسائي لا بأس به، وقال العجلي بصريٌ ثقة، وقال ابن شاهين: شيخٌ صالح الحديث،

وانتهى الحافظ ابن حجر إلى أنه صدوق، ولم يتعقبه شيخانا صاحبا التحرير،
والله تعالى أجل وأعلم
__________________
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكتبه أبو مريم هشام بن محمدفتحي
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 22-08-10, 02:39 PM
أبو سليمان الجندى الأثرى أبو سليمان الجندى الأثرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-06-10
الدولة: مصر
المشاركات: 335
افتراضي رد: استدراكات على الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين، لمقبل الوادعي

بسم الله ماشاء الله ,, وفقك الله اخى الحبيب - أبا مريم إلى ما يحبه ويرضاه ..

حبذا لو كان كما قال اخونا الحبيب أبو خالد الحنبلى فى جمع كلامكم الرائع فى pdf
__________________
قال العلامه الالبانى-رحمه الله :
((
من بركه العلم عزوه إلى صاحبه ))

قال الشيخ\حسن عبد الستير النعمانى
(( و من بركه العلم الدعاء لمعلمك و لشيخك ))
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 22-08-10, 03:28 PM
أبو مريم طويلب العلم أبو مريم طويلب العلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
الدولة: الجيزة
المشاركات: 1,665
افتراضي رد: استدراكات على الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين، لمقبل الوادعي

سلام عليكم،
فإني أحمد إليكم الله الذي لاإله إلا هو،
أما بعد،
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو سليمان الجندى الأثرى مشاهدة المشاركة
بسم الله ماشاء الله ,, وفقك الله اخى الحبيب - أبا مريم إلى ما يحبه ويرضاه ..

حبذا لو كان كما قال اخونا الحبيب أبو خالد الحنبلى فى جمع كلامكم الرائع فى pdf
أخي بارك الله فيك: ووفقك إلى كل خير: اقتراح ممتاز، لكني ما زلت حقيقة أنظر في مسند أنس من الكتاب، وأسأل الله تعالى أن يوفقني إلى النظر في جميعه،

وسأخرج ما تيسر تباعا إن شاء الله،
__________________
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكتبه أبو مريم هشام بن محمدفتحي
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 22-08-10, 03:31 PM
أبو مريم طويلب العلم أبو مريم طويلب العلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
الدولة: الجيزة
المشاركات: 1,665
افتراضي الحديث 33

سلام عليكم
فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو،
أما بعد،

فقد قال الإمام أحمد في المسند:
13644 - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْمَدَائِنِىُّ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « إِنَّ أَمَامَ الدَّجَّالِ سِنِينَ خَدَّاعَةً يُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ وَيُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ وَيُخَوَّنُ فِيهَا الأَمِينُ وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ وَيَتَكَلَّمُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ » . قِيلَ وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ قَالَ « الْفُوَيْسِقُ يَتَكَلَّمُ فِى أَمْرِ الْعَامَّةِ » . معتلى 983 مجمع 7/284

وقال:
13646 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِى شَيْبَةَ - قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ عُثْمَانَ - قَالَ حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ « إِنَّ بَيْنَ يَدَىِ السَّاعَةِ سِنِينَ » . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . معتلى 652

فقال أبو عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين، 33:
(هذا حديث حسن، وطريق محمد بن إسحاق عن عبد الله بن دينار عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قد أخرجها البزار كما في كشف الأستار (ج4 ص132) وفيها تصريح محمد بن إسحاق من عبد الله بن دينار، والحمد لله)
وهذا الكلام عليه مؤاخذات:
أولا : لم يتعرض للاختلاف على محمد بن إسحاق فيه
ثانيا: أذكر جيدا أنني اشتريت الطبعة الثانية من الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين من مكتبة دار الحرمين بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، وكانت الطبعة الثانية قد صدرت للتو، واشتريت أيضا من نفس المكتبة في اليوم نفسه الجزء الثاني من كتاب التدوين للأحاديث التي لا تثبت من وجه مبين، من إعداد قسم التحقيق بدار الحرمين، وقد بينوا فيه علة الحديث، من كلام الأئمة الحفاظ، فالعجب أن تصدر الطبعة الثالثة من الصحيح المسند دون أخذ هذا الكلام في الاعتبار

والحديث يرويه محمد بن إسحاق، واختلف عنه،
فرواه : عباد بن العوام عنه عن محمد بن المنكدر عن أنس،

وخالفه عبد الله بن إدريس ويونس بن بكير، فروياه عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن دينار عن أنس، وهو المحفوظ عن محمد بن إسحاق

أما رواية يونس بن بكير عنه، فقد رواها عنه أبو كريب محمد بن العلاء
مسند البزار (2740)، والكامل لابن عدي (6/105 - ترجمة محمد بن إسحاق) وشرح المشكل للطحاوي (465)
قال الإمام البزار في مسنده
[2740] حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : " إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ سِنِينَ خَدَّاعَةً يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ، وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ، وَيُخَوَّنُ فِيهَا الأَمِينُ، وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ؟، قَالَ : الْمَرْؤُ التَّافِهُ يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ " ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ : وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِنَحْوِهِ
(تنبيه: أبو عبلة - الظاهر أنه مجهول)

وأما رواية عبد الله بن إدريسفيرويها عنه
- إسحاق بن أبي إسرائيل (مسند أبي يعلى : (3715)
- وعثمان بن محمد بن أبي شيبة (مسند الإمام أحمد)
- وعمرو بن محمد الناقد (مشكل الآثار 466)

لكن: قال عباس الدوري:
565- سمعت يحيى يقول: لم نسمع عن عبد الله بن دينار عن أنس ألا الحديث الذي يحدث به محمد بن إسحاق عن عبد الله بن دينار عن أنس
(ورواه ابن عدي في الكامل 6/105، قال: حدثنا عبد الله بن أبي سفيان وابن أبي بكر قالا: ثنا عباس، به)
قلت: كلام يحيى بن معين يدل على أن المحفوظ عن محمد بن إسحاق روايته عن عبد الله بن دينار، مع استغراب رواية عبد الله بن دينار عن أنس

وقال أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم في العلل(2792)
(وسألت أبي عن حديثٍ الذي رواه ابن إسحاق عن عبد الله بن دينار عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم في الرويبضة:
قال أبي: لا أعلم أحدا روى عن عبد الله بن دينار هذا الحديث غير محمد بن إسحاق، ووجدت في رواية بعض البصريين: عن عبد الله بن المثنى الأنصاري عن عبد الله بن دينار عن أبي الأزهر عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه.
قال أبي: ولا أدري من أبو الأزهر هذا!
قلت: من الذي رواه عن عبد الله بن المثنى ؟ فقال: حجاج الفسطاطي.
قال أبي: لو كان حديثُ ابن إسحاق صحيحا لكان قد رواه الثقات عنه)







__________________
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكتبه أبو مريم هشام بن محمدفتحي
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 27-08-10, 03:15 PM
أبو مريم طويلب العلم أبو مريم طويلب العلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
الدولة: الجيزة
المشاركات: 1,665
افتراضي الحديث 43

سلام عليكم
فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو،
أما بعد

فقد قال الإمام النسائي في كتاب الطهارة، باب 133 من المجتبى:
200 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدَةُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « مَاءُ الرَّجُلِ غَلِيظٌ أَبْيَضُ وَمَاءُ الْمَرْأَةِ رَقِيقٌ أَصْفَرُ فَأَيُّهُمَا سَبَقَ كَانَ الشَّبَهُ » . تحفة 1181 - 116/1

فقال أبو عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي (في الصحيح المسند - 43)
هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الصحيحين:

قلت: فاته أن الحديث قد رواه مسلم في صحيحه، لكن قبل النظر في صحيح مسلم، ينبغي أن ننظر في رواية عبدة بن سليمان عن سعيد بن أبي عروبة، وهي الرواية التي بين أيدينا:

ففي مسند إسحاق بن راهويه، قال رحمه الله (عن جوامع الكلم)
2159- أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، نا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ سُلَيْمٍ ، أَنَّهَا قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْمَرْأَةُ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : إِذَا رَأَتْ ذَلِكَ فَلْتَغْتَسِلْ، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ (؟؟) : يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوَ تَجِدُ الْمَرْأَةُ شَهْوَةً؟ قَالَ : نَعَمْ، فَمِنْ أَيْنَ يُشْبِهُهَا وَلَدُهَا؟ إِنَّ مَاءَ الرَّجُلِ أَبْيَضُ غَلِيظٌ ، وَمَاءَ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ رَقِيقٌ، فَأَيُّهُمَا عَلا أَوْ سَبَقَ كَانَ الشَّبَهُ

فهذا يدل على أن الرواية التي في المجتبى على الاختصار، وأن إسحاق بن إبراهيم قد روى الحديث عن عبدة بن سليمان بتمامه، في كتابه

وحتى نستوثق، فقد روى الحديث محمد بن إسحاق السرَّاج في حديثه بتخريج الشحامي:
قال رحمه الله (ط/ دار الفاروق):
183- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أنبا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ سُلَيْمٍ ، أَنَّهَا قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ الْمَرْأَةُ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : إِذَا رَأَتْ ذَلِكَ فَلْتَغْتَسِلْ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَجِدُ الْمَرْأَةُ شَهْوَةً؟ قَالَ : " نَعَمْ، فَمِنْ أَيْنَ يُشْبِهُهَا وَلَدُهَا، إِنَّ مَاءَ الرَّجُلِ أَبْيَضُ غَلِيظٌ، وَإِنَّ مَاءَ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ رَقِيقٌ، فَأَيُّهُمَا عَلا، أَوْ سَبَقَ، كَانَ الشَّبَهُ

والحديث قد أعيد برقم 1854 أيضا

وقد تابع إسحاق بن إبراهيم على الرواية التامَّة هنَّاد بن السري
قال الإمام النسائي في السنن الكبرى له:
[9029] أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، قَالَ : نا عَبْدَةُ ، قَالَ : نا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ أُمَّهِ أُمِّ سُلَيْمٍ ، أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْمَرْأَةِ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : إِذَا رَأَتِ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ أَوْ إِحْدَاكُنَّ، فَلْتَغْتَسِلْ، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : أَوَ يَكُونُ هَذَا؟ ! قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : مَاءُ الْمَرْأَةِ رَقِيقٌ أَصْفَرُ، وَمَاءُ الرَّجُلِ غَلِيظٌ أَبْيَضُ فَمِنْ أَيُّهُمَا سَبَقَ، أَوْ عَلا ، يَكُونُ الشَّبَهُ

فهذه رواية عبدة وهي متابعة تامَّة - أو قريبة من ذلك، لرواية يزيد بن زريع التي أخرجها مسلم في صحيحه
قال - رحمه الله - في كتاب الحيض:
736 - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ حَدَّثَتْ أَنَّهَا سَأَلَتْ نَبِىَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْمَرْأَةِ تَرَى فِى مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « إِذَا رَأَتْ ذَلِكِ الْمَرْأَةُ فَلْتَغْتَسِلْ » . فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ (قلت: في بعض النسخ: أم سلمة) وَاسْتَحْيَيْتُ مِنْ ذَلِكَ قَالَتْ وَهَلْ يَكُونُ هَذَا فَقَالَ نَبِىُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « نَعَمْ فَمِنْ أَيْنَ يَكُونُ الشَّبَهُ إِنَّ مَاءَ الرَّجُلِ غَلِيظٌ أَبْيَضُ وَمَاءَ الْمَرْأَةِ رَقِيقٌ أَصْفَرُ فَمِنْ أَيِّهِمَا عَلاَ أَوْ سَبَقَ يَكُونُ مِنْهُ الشَّبَهُ » . تحفة 18324 ، 1181 - 311/30
(وانظر صحيح ابن حبان 6184)

وبالتالي، فالحديث رواه مسلم في صحيحه، فلا وجه لإخراج هذا الحديث في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين
وكان يكفي من ذلك - حقيقةً -النظر في تحفة الأشراف 1181 مع النكت الظراف، بالإضافة إلى 18324

وحتى نكون قد أوفينا الأمر حقه، فلا بأس أن نذكر روايةً أخرجها ابن حبان، قال:
[6185] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِِسْحَاقُ بْنُ إِِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : " مَاءُ الرَّجُلِ غَلِيظٌ أَبْيَضُ، وَمَاءُ الْمَرْأَةِ رَقِيقٌ أَصْفَرُ، فَأَيُّهُمَا سَبَقَ كَانَ الشَّبَهُ "

وعبد الله بن محمد الأزدي قريب سنه من سن الإمام النسائي، فقد ولد سنة 213هـ وتوفي سنة 305هـ، فالظاهر أن إسحاق بن راهويه حدثهما من حفظه بأخرة فاختصر الحديث، وإنما الحكم للرواية التي في كتابه (وهو مسند إسحاق بن راهويه)

وأما الكلام الذي قاله الشيخ يحيى بن علي الحجوري في كتابه (تبيين الجهالات ص181) ، فقد وددت لو أنه نظر في تحفة الأشراف ولم يقل ما قال

والله تعالى أجل وأعلم



__________________
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكتبه أبو مريم هشام بن محمدفتحي
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 10-09-10, 01:53 AM
أبو مريم طويلب العلم أبو مريم طويلب العلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
الدولة: الجيزة
المشاركات: 1,665
افتراضي حديث أنس 41: حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران ....

حديث أنس: حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران ....

قال أبو عيسى الترمذي في كتاب المناقب، باب 62، من الجامع:
4252 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجَويَهْ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ « حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ » . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ . تحفة 1346 - 3878

وقال الإمام أحمد:
12726 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ « حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَفَاطِمَةُ ابْنَةُ مُحَمَّدٍ وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ » . تحفة 1346 معتلى 857

وقال أبو عبد الرخمن الوادعي (الصحيح المسند 41):
{وفي رواية معمر عن قتادة ضعف، ولكنه جاء من طريق معمر عن الزهري عن أنس به}

ثم ساقه من رواية الإمام أحمد في فضائل الصحابة، ثم من المستدرك للحاكم، ثم أورد قول الحاكم:
صحيحٌ على شرط الشيخين ولم يخرجاه
فالظاهر أنه يعتمد الرواية التي رويت عن معمر عن الزهري عن أنس،
وفي هذا نظر ! لماذا ؟
لأني لم أر أحدا روى عن عبد الرزاق هذا الحديث عن معمر عن الزهري إلا الإمام أحمد في المسند (معتلي 981)، وفضائل الصحابة (1332 و1338)،

فأما رواية عبد الرزاق عن معمر عن قتادة فهي في جامع معمر (باب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم: 20919) آخر المصنف لعبد الرزاق، وعن عبد الرزاق رواها جماعة منهم:
- أحمد بن حنبل (المسند 12726، وفضائل الصحابة 1325، و1337)
- أحمد بن سفيان (الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان 7003)
- إسحاق بن إبراهيم الدبري (الحلية 2/344) وهو راوي المصنف عن عبد الرزاق
- زهير بن محمد (مسند البزار7256)
- عبيد الله بن فضالة (الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان 7003)
- محمد بن عبد الأعلى القيسي (الشريعة للآجري 1119، ط/ دار البصيرة)
- محمد بن عبد الملك أبو بكر بن زنجويه (جامع الترمذي 4252،)
- محمد بن يحيى الأبلِّي (معجم شيوخ أبي يعلى الموصلي 13، ومسنده 3039)
- يحيى بن معين (مشكل الآثار للطحاوي 147- عن جوامع الكلم)

قال أبو بكر البزار (المسند 7256): وهذه الأحاديث التي ذكرناها عن معمر عن قتادة عن أنس لا نعلم رواها عن قتادة عن أنس بهذا اللفظ غير معمر، إلا حديث (اغفر للأنصار ) فإن عمرو بن علي حدثه عن يزيد بن زريع عن سعيد عن قتادة عن أنس، ولم يتابعه عليه أحد.

وقال أبو نعيم في الحلية (2/344): هذا حديثٌ غريبٌ من حديث قتادة، تفرَّد به عنه معمر، حدَّث به الأئمة عن عبد الرزاق: أحمد وإسحاق وأبو مسعود

لكن رواية معمر عن قتادة فيها ضعف، كما ذكر أبو عبد الرحمن الوادعي، فلا ينبغي أن يفوتنا كيف ذلك الضعف:
قال يحيى بن معين (تاريخ ابن أبي خيثمة 266، ص198 غراس): قال معمر : جلست إلى قتادة وأنا صغير فلم أحفظ الأسانيد

ويشبه أن يكون هذا الحديث رواه قتادة عن الحسن، ثم لم يحفظ معمر إسناده، فسلك الجادَّة، فجعله عن قتادة عن أنس،
والظاهر أن الحديث هو من مراسيل الحسن فعلا، وقد رواه من طريقه مرسلا أحمد بن حنبل في فضائل الصحابة (1575)، وأبو بكر بن أبي شيبة (الرشد / عوامة 32957)
قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل: حدثنا (رجل سقط من كتاب ابن مالك - وهو أبو بكر القطيعي الراوي عن عبد الله بن أحمد)، أخبرنا حمَّاد عن حميد عن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ بِأَرْبَعٍ : مَرْيَمَ ابْنَةِ عِمْرَانَ وَآسِيَةَ امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ وَفَاطِمَةَ ابْنَةِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم- وَ خَدِيجَةَ ابْنَةِ خُوَيْلِدٍ

ولعل شيخ الإمام أحمد فيه عفان بن مسلم، لكنه سقط من كتاب أبي بكر القطيعي، ولا حول ولا قوة إلا بالله !!

وقال: أبو بكر بن أبي شيبة (الرشد 32830/ عوامة 32957)
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ بِأَرْبَعٍ : خَدِيجَةَ ابْنَةِ خُوَيْلِدٍ وَفَاطِمَةَ ابْنَةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم وَآسِيَةَ امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ وَمَرْيَمَ ابْنَةِ عِمْرَانَ "
فلوأنَّ رواية عبد الرزاق عن معمر عن الزهري كانت محفوظة، لحدَّث بها عبد الرزاق أصحابه، وهم جماعة كبيرة، ولوجب أن يعتني بها، إذ رواية معمر عن الزهري عن أنس من أصح الحديث، ولكننا لا نجدها في المصنف، ولا في جامع معمر (وهو ملحق بالمصنف، يرويه عبد الرزاق عنه)، ولا رواها عن عبد الزاق إلا الإمام أحمد، فالظاهر أن عبد الرزَّاق حدَّث بها الإمام أحمد مرَّةً من حفظه فوهم فيه على معمر،

قال الإمام أبو عبد الله البخاري في التاريخ (ترجمة عبد الرزاق 5/1933):
ما حدَّث من كتابه فهو أصحُّ

قلت: وهو المعتمد، والله تعالى أجل وأعلم

__________________
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكتبه أبو مريم هشام بن محمدفتحي
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 24-09-10, 06:52 PM
أبو مريم طويلب العلم أبو مريم طويلب العلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
الدولة: الجيزة
المشاركات: 1,665
افتراضي الحديث 54

سلام عليكم،
فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو،
أما بعد،

قال الإمام أحمد في المسند:
12765 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ حَدَّثَنِى ثَابِتٌ الْبُنَانِىُّ حَدَّثَنِى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذْ مَرَّ رَجُلٌ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى لأُحِبُّ هَذَا الرَّجُلَ قَالَ « هَلْ أَعْلَمْتَهُ ذَلِكَ » . قَالَ لاَ . فَقَالَ « قُمْ فَأَعْلِمْهُ » . قَالَ فَقَامَ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا هَذَا وَاللَّهِ إِنِّى لأُحِبُّكَ فِى اللَّهِ . قَالَ أَحَبَّكَ الَّذِى أَحْبَبْتَنِى لَهُ . { 3/141 } تحفة 285 معتلى 339
قال أبو عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي في الصحيح المسند (54): هذا حديثٌ حسن
قلت : من خرَّج هذا الحديث علم أنه خطأ، فقد حكم الإمام النسائي على حديث الحسين بن واقد بأنه خطأ، واستدل على ذلك بمخالفة حماد بن سلمة له، كما في عمل اليوم والليلة (182-184) والسنن الكبرى (9939-9941) وقال الإمام الدارقطني في العلل (2361) نحو ذلك، وزاد، وقد بيَّن الاختلاف فيه أيضا الحافظ المزي في تحفة الأشراف (3283)

والحديث يرويه عن ثابت جماعة:
منهم:
- الحسين بن واقد (مسند أحمد 12765، عمل اليوم والليلة للنسائي 182، السنن الكبرى له 9939) وانظر تحفة الأشراف 285
- عبد الله بن الزبير الباهلي (مسند أبي يعلى 3442)
- عمارة بن زاذان (التاريخ الكبير 2/2607)
- مبارك بن فضالة (مسند أحمد 12850، السنن لأبي داود 5125) وانظر تحفة الأشراف 464
فهؤلاء رووه عن ثابت عن أنس، فسلكوا الجادَّة، فأخطأوا على ثابت.
ورواه أيضا حمَّاد بن سلمة، وهو أثبت أصحاب ثابت البناني، وقد اختلف عنه:
فروى عنه:
- مؤمل بن إسماعيل (مسند أحمد 13883، معتلي 339)، فسلك الجادَّة فجعله من حديث ثابت عن أنس، قال الحافظ في التقريب (7078): صدوقٌ سيء الحفظ
وروى عن حمَّاد بن سلمة
- الحسن بن موسى (مسند عبد بن حميد: التركية443/ السنة 444، وعمل اليوم والليلة 184، والسنن الكبرى 9940 للنسائي)
قال الإمام النسائي رحمه الله :
أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي سُبَيْعَةَ الضُّبَعِيِّ ، عَنِ الْحَارِثِ ، أَنَّ رَجُلا، كَانَ عِنْدَ َالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلَّم فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُحِبُّهُ فِي اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلَّم : " أَوَمَا أَعْلَمْتَهُ ذَلِكَ؟ " قَالَ : لا، قَالَ : " فَاذْهَبْ إِلَيْهِ فَأَعْلِمْهُ "، فَذَهَبَ إِلَيْهِ، فَقَالَ : إِنِّي أُحِبُّكَ فِي اللَّهِ قَالَ : أَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي لَهُ

وروى عن حمَّاد بن سلمة جماعة غيره من الثقات، وروايتهم عنه هي المحفوظة، منهم
- حجاج بن منهال (عمل اليوم والليلة 184، والسنن الكبرى 9941)
- سليمان بن حرب (التاريخ الكبير 2/2607، )
- عبد الله بن المبارك (التاريخ الكبير 2/2607، الإخوان لابن أبي الدنيا 70)
- موسى بن إسماعيل التبوذكي (التاريخ الكبير للبخاري 2/2607)
قال الإمام النسائي في عمل اليوم والليلة/ السنن الكبرى، (والتعليق في رواية ابن الأحمر)
184/9941- أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي سُبَيْعَةَ ، عَنِ الْحَارِثِ ، عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قلت: هو الإمام النسائي -: وَهَذَا الصَّوَابُ عندنا، وحديث حسين بن واقد خطأ، وحماد بن سلمة أثبت، والله أعلم، بحديث ثابت من حسين بن واقد، والله أعلم

وقال أبو بكر البرقاني (العلل للدارقطني)
2361- وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ رَجُلا قَالَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلَّم : إِنِّي أُحِبُّ فُلانًا.قَالَ " هَلْ أَعْلَمْتَهُ ؟ ".قَالَ : لا.قَالَ : " أَعْلِمْهُ ". فَقَالَ : يَرْوِيهِ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْبَاهِلِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ وَاقِدٍ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَخَالَفَهُمْ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، فَرَوَاهُ عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سُبَيْعَةَ ، عَنِ الْحَارِثِ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلَّم.
وَالْقَوْلُ قَوْلُ حَمَّادٍ

وقال أبو نعيمٍ الأصبهاني في معرة الصحابة (2144 عن جوامع الكلم)
[2144] حُدِّثْتُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَنِيعِيِّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشْيَبُ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سُبَيْعَةَ ، عَنِ الْحَارِثِ ، " أَنَّ رَجُلا كَانَ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلَّم فَمَرَّ رَجُلٌ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُحِبُّهُ فِي اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلَّم : أَأَعْلَمْتَهُ ذَاكَ؟ قُلْتُ : لا، قَالَ : فَاذْهَبْ فَأَعْلِمْهُ، فَذَهَبَ، فَقَالَ لَهُ : إِنِّي أُحِبُّكَ فِي اللَّهِ، فَقَالَ : أَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي لَهُ " ، هَكَذَا حَدَّثَ بِهِ الأَشْيَبُ، عَنْ حَمَّادٍ، وَخَالَفَهُ ابْنُ عَائِشَةَ، فِيمَا
[2145] حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْهَيْثَمِ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، ثنا ابْنُ عَائِشَةَ ، ثنا حَمَّادٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سُبَيْعَةَ الضُّبَعِيِّ ، عَنِ الْحَارِثِ ، " أَنَّ رَجُلا، حَدَّثَهُ، أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلَّم فَمَرَّ رَجُلٌ، فَقَالَ رَجُلٌ : إِنِّي أُحِبُّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلَّم : أَأَعْلَمْتَهُ، قَالَ : لا، قَالَ : قُمْ فَأَعْلِمْهُ، فَقَامَ، فَقَالَ : إِنِّي أُحِبُّكَ فِي اللَّهِ، قَالَ : أَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي لَهُ " ،
وَرَوَاهُ عَفَّانُ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ رَجُلٍ، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلَّم كَرِوَايَةِ ابْنِ عَائِشَةَ، وَرَوَاهُ الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، وَحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، وَِعَبْدَ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَعُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، وَهُوَ وَهْمٌ، وَحَدِيثُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، أَشْهُرُ وَأَثْبَتُ
وقال أبو محمد ابن أبي حاتم في العلل (2237):
وَسألت أبي عَنْ حديث رَوَاهُ الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلَّم أَنَّهُ قَالَ : " إِذَا أَحَبُّ الرَّجُلُ أَخَاهُ فَلْيُعْلِمْهُ ".
قَالَ أَبِي : وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سُبَيْعَةَ الضُّبَعِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلَّم مُرْسَلٌ قَالَ أَبِي : هَذَا أَشْبَهُ وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَذَاكَ لَزِمَ الطَّرِيقَ

وقد أورد البخاري في التاريخ (2/2607) ترجمة حبيب بن سبيعة، وذكر الاختلاف عليه في هذا الحديث، ولعل المزي نقل من التاريخ الكبير، والله تعالى أجل وأعلم

وقال الحافظ ابن حجر:
التحرير1093/شاغف1101 حبيب بن أبي سُبيعة أو ابن سبيعة، بمهملة وموحدة، مصغَّرا، وقيل سبيعة بن حبيب الضبعي، تابعيٌ ثقة: أخطأ من زعم أن له صُحبة، من الثالثة،
فتعقَّبه شيخانا صاحبا التحرير، قالا:
بل مجهول، تفرد بالرواية عنه ثابتٌ البناني، ولم يوثِّقه سوى ابن حبَّان والعجلي، والصحابي الذي روى عنه لا يُعرف، روى له النسائي حديثا واحدا في عمل اليوم والليلة (183)
عن رجلٍ له صحبة يقال له: الحارث، وإسناده ضعيف

قلت: الظاهر من صنيع الإمام البخاري أنه لا يعرف إلا بهذا الحديث، فالحديث ضعيف، والله تعالى أجل وأعلم.
__________________
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكتبه أبو مريم هشام بن محمدفتحي
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:17 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.