ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #231  
قديم 02-03-19, 11:02 PM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 874
افتراضي رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

قال صاحبي

قال: ذكرت في تعريف (المتواتر): أن يكون مستندهم الحسَّ
قلت: نعم
قال: مستندهم في ماذا؟
قلت: مستندُهم في الاتفاق، يعني أن يكون مستندُ اتفاقهم في الشيء الذي رووه محسوسا
قال: لا أكاد أفهمُ المراد فزدني.
قلت: المراد بالحِسِّ أن يكون عن شيء يدرَك بالحواس كأن يكون أصحابُ الطبقة الأولى شاهدوا شيئا من النبي صلى الله عليه وسلم فحكوه أو سمعوا منه شيئا فذكروه لمن بعدهم.
قال: يعني كقولهم: سمعنا أو رأينا أو لمسنا ... أو نحو ذلك
ثم قال: فكيف يكون مستندهم الحسَّ في كل الطبقات؟ ولم يرَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ولم يسمعه إلا أصحابُ الطبقة الأولى!
قلت: ليس المراد بقولهم: (أن يكون مستندهم الحسَّ) أن يكون ذلك في كل الطبقات بل المراد أن يكون ذلك في أصل السند أي الطبقة الأولى.
قال: فما مستند الطبقة الثانية والثالثة وهكذا؟ أليس الشرطُ أن يكون مستندُ اتفاقهم الحس؟
قلت: مستندُ كلِّ طبقةٍ السماعُ مما فوقها، وقد ينضم إلى السماع الرؤيةُ مثلا
قال: وكيف ذلك؟
قلت: بأن يفعل أصحابُ الطبقةِ الأولى مثلَ ما فعل النبيُّ صلى الله عليه وسلم كأن يرويَ الصحابيُّ أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم شَبَّكَ أصابعَهُ فيُشَبِّكُ الصحابيُّ أصابعَهُ كما فعل النبيُّ صلى الله عليه وسلم ثم يشبك التابعيُّ أصابعَه كما شبَّكَ الصحابيُّ وهكذا؛ فيكون مستندهم في مثل هذا: السماعُ والرؤيةُ.
قال: فقولُ المصنف: "المتواترُ ما يوجبُ العلمَ" هل هو تعريف آخرُ للمتواتر؟
قلت: لا، لكن قد يكون من تتمة التعريف وقد يكون المراد: أن حكمَ المتواتر أنه يوجبُ العلمَ
قال: ما معنى أن المتواتر يفيد العلم؟
قلت: أي يفيد العلم اليقيني
قال: فما معنى أن الآحاد لا يفيد العلم؟
قلت: معناه أنه لا يفيد العلم اليقيني الضروري كالمتواتر وإن كان يفيد العلم النظريَّ الاستدلاليَّ
قال: ذكرتَ أن المرسَل غيرُ حجةٍ.
قلت: أجل
قال: كيف ذلك وقد احتجَّ به ثلاثة من الأئمة
قلت: تعني أبا حنيفة ومالك وأحمد في المشهور عنه؟
قال: أجل
قلت: إنما استقر الأمر على أن المرسَل من نوع الحديث المردود لجهالة الراوي الذي لم يُسَمَّ فربما كان ضعيفا أو كذابا
قال: فكيف قَبِلَهُ مَنْ ذكرنا من الأئمة؟
قلت: قَبِلُوهُ من التابعي الثقة محتجين بأنه لا يَسْتَحِلُّ أن يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا إذا كان قد سمعه من ثقة.
قال: أوَ ليس هذا صحيحا؟
قلت: قد يكون صحيحا وقد لا يكون كذلك
قال: وكيف ذلك؟
قلت: قد يروي التابعيُّ الثقةُ عن ثقةٍ عنده ولكنه ضعيف في نفس الأمر ولم يظهر حالُه للتابعيِّ الراوي عنه، وكما تعلم فكثير من الضعفاء اشتبه أمرهم على كثير من علماء الجرح والتعديل بَلْه غيرَهم وقد كان الإمام الشافعيُّ رضي الله عنه كثيرا ما يقول: حدثني الثقة مريدا به إبراهيم بن يحيى، وهو ضعيف أو كذاب، فاشتبه أمره على الشافعي وظهر لغيره
قال: فالصحيح في ذلك أن المرسَل لا يحتج به على الإطلاق؟
قلت: لا
قال: فَمَهْ؟
قلت: فيه تفصيل كالآتي:
رد مع اقتباس
  #232  
قديم 08-03-19, 09:40 PM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 874
افتراضي رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

قلت: فيه تفصيل كالآتي:
1- مراسيل الصحابة كأكثر روايات ابن عباس مقبولة
2- مراسيل سعيد بن المسيب مقبولة
3- يُشْتَرَطُ لقبول المراسيلِ غير ما سبق شروطا ذكرها الإمام الشافعي
4- ما لم يتوافر فيه ما سبق فهو مردود
قال: لماذا قُبِلَتْ مراسيلُ سعيد بن المسيب
قلت: لأنها فُتِّشَتْ فوُجِدَتْ مسانيدَ
قال: من الذي فَتَّشَها؟
قلت: الإمام الشافعيُّ
قال: فما شروطُ قبولِ المرسَل؟
قلت: شروط قبول المرسَل:
1- أن يكون المرسِلُ من كبار التابعين الذين أكثر روايتهم عن الصحابة مثل: سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير.
2- أن يكون المُرْسِلُ إذا سَمَّى مَنْ أسْقَطَهُ وأرسلَ عنه لم يُسَمِّ إلا ثقةً
3- أن يكون المرسِلُ ثقةً حافظا بحيث إذا شاركه الحفاظُ المأمونون لم يخالفوه
4- أن ينضمَّ إلى هذه الشروط الثلاثة السابقة واحدٌ مما يأتي:
أ‌- أن يُرْوَى الحديثُ من وجه آخر مَسْنَدًا
ب‌- أو يُرْوَى من وجه آخر مرسَلا أرسله مَنْ أَخَذَ العلمَ عن غيرِ رجالِ المرسِلِ الأولِ.
ت‌- أو يوافق قولَ صحابيٍّ
ث‌- أو يفتي بمقتضاه أكثرُ أهل العلم
فإذا تحققت هذه الشروطُ تبيَّنَ صحةُ مَخْرَجِ المرسَلِ وما عضَّدَهُ وأنهما صحيحان[1].
قال: أرأيتَ إِنْ عارضَهُما صحيحٌ جاء من طريق واحد أيهما نرجِّحُ؟
قلت: نَجْمَعُ بينهما كما سبق
قال: فإن تعذر الجمعُ
قلت: نرجحُ طريق المرسل
قال: ولِمَ؟
قلت: بتعدُّدِ الطرق[2].
قال: ذكرت أن الطالبَ إذا قرأ على الشيخ فإنه يقول (أخبرني) ولا يجوز أن يقول (حدثني)
قال: نعم
قال: فما الفرق بين التحديث والإخبار؟
قلت: أما من حيث اللغة فلا فرق، ولكنه في الاصطلاح.

_________________________________
[1] تيسير مصطلح الحديث للطحان 58 مركز الهدى للدراسات بالإسكندرية.
[2] السابق.
رد مع اقتباس
  #233  
قديم 17-03-19, 11:06 PM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 874
افتراضي رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

القياس

قال المصنف
وَأَمَّا الْقِيَاسُ: فَهُوَ رَدُّ الْفَرْعِ إِلَى الْأَصْلِ فِي الحُكْمِ بِعِلَّةٍ تَجْمَعُهُمَا.

وَهُوَ يَنْقَسِمُ إِلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: إِلَى قِيَاسِ عِلَّةٍ، وَقِيَاسِ دَلَالَةٍ، وَقِيَاسِ شَبَهٍ.
___________________________________________
(وَ): استئنافية أو عاطفة على أقسام الكلام كما تقدم مرارا
(أَمَّا): حرف تفصيل متضمن معنى الشرط
(الْقِيَاسُ): مبتدأ، وهو من جملة الجواب
(فَـ): واقعة في جواب (أما)، ومزحلقة عن موضعها
(هُوَ): مبتدأ
(رَدُّ): خبر، ومضاف
(الْفَرْعِ): مضاف إليه
وجملة (هو رد ...) من المبتدإ والخبر وما تعلق بهما في محل رفع خبر المبتدإ (القياس)
وجملة (القياس هو رد ...) جواب (أمَّا) على مذهب سيبويه، وجواب (مهما) على أحد قولَيِ الفارسي، وجوابهما معا عند الأخفش
وجملة (أما القياس فهو ...) لا محل لها من الإعراب استئنافية إن جعلت الواو استئنافية أو معطوفة على جملة (أقسام الكلام)
(إِلَى الْأَصْلِ): متعلق بـ (رد)
(فِي الحُكْمِ): متعلق بمحذوف حال من الخبر (ردّ) أي: في حال كون الردِّ كائنا في الحكم لا في غيره
(بِعِلَّةٍ): متعلق بمحذوف حال ثانية من الخبر (ردّ) أيضا، والباء سببية أي: بسبب علة
(تَجْمَعُهُمَا): (تجمع) فعل مضارع والفاعل مستتر تقديره (هي) يعود على (علة) و(هما) مفعول به
والجملة من الفعل والفاعل والمفعول في محل جر صفة لـ (علة)

(وَ): استئنافية
(هُوَ): مبتدأ
(يَنْقَسِمُ): فعل مضارع والفاعل مستتر يعود على المبتدإ العائد إلى (القياس)
(إِلَى ثَلَاثَةِ): متعلق بـ (ينقسم)، و(ثلاثة) مضاف
(أَقْسَامٍ): مضاف إليه
والجملة من المبتدإ والخبر لا محل لها من الإعراب استئنافية
(إِلَى قِيَاسِ): بدل من (إلى ثلاثة) بدل مفصل من مجمل، و(قياس) مضاف
(عِلَّةٍ): مضاف إليه
(وَ): عاطفة
(قِيَاسِ): معطوف على (قياس) الأول أي (قياس علة)، وهو مضاف
(دَلَالَةٍ): مضاف إليه
(وَ): عاطفة
(قِيَاسِ شَبَهٍ): مثل (قياس دلالة)
رد مع اقتباس
  #234  
قديم 23-03-19, 12:06 AM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 874
افتراضي رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

المعنى

القياسُ هو الدليل الرابع من الأدلة الشرعية التي يُستدَل بها، وذكر المصنف هنا تعريفه اصطلاحا ثم ذكر أقسامه.

تعريف القياس

لغة: التقدير والمساواة
يقال: قِسْتُ النعلَ بالنعلِ، أي قدَّرْتُهُ به فساواه
وقِسْتُ الثوبَ بالذراعِ أي: قدَّرْتُهُ به
وفلانٌ لا يقاس بفلان أي: لا يُساوَى به.
وقد يُعَدَّى بـ (على) لتضمين معنى الابتناء؛ كقولهم: قاس الشيءَ على الشيءِ.

واصطلاحا: (رَدُّ الفرعِ إلى الأصلِ في الحُكْمِ بعلة تجمعهما)
ومعنى: (ردُّ الفرعِ إلى الأصل) أي رجوعُهُ إليه وإلحاقُهُ به وذلك بأن يأخُذَ الفرعُ مثلَ حُكْمِ الأصلِ فيصير حكمُ الفرعِ مثلَ حكمِ الأصلِ فإذا كان الأصل واجبا كان الفرعُ واجبا، وإن كان محرما كان الفرع فمحرما وهكذا.
وإنما يأخذ الفرعُ حُكْمَ الأصلِ إذا اشتركا في علةِ الحكم.

فظهر من هذا التعريف أن للقياس أركان أربعة هي:
الركن الأول-الأصل: وهو المقيس عليه
الركن الثاني-الفرع: وهو المقيس، والمراد به الواقعة المراد معرفةُ حكمها حيث لم يرِدْ في حكمها نص
الركن الثالث-العلة: وهي المعنى المشترك بين الأصل والفرع والذي علَّقَ الشرعُ عليه الحكمَ، أي: جعل حكمَ الأصلِ واجبا أو مندوبا أو مكروها ...الخ بسبب هذه العلة
الركن الرابع-الحُكْمُ: وهو كونُ الشيء واجبا أو مندوبا ... أو صحيحا أو فاسدا، كما سبق في أقسام الحكم الشرعي بنوعيه التكليفي والوضعي.

ثم ذكر المصنف أقسام القياس باعتبار الجامع بين الأصل والفرع، وهي ثلاثة:
1- قياسُ عِلَّةٍ
2- قياسُ دَلالةٍ
3- قياسُ شبَهٍ
وسيأتي بيانُها والكلام عنها فيما بعد.
رد مع اقتباس
  #235  
قديم 07-04-19, 12:04 AM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 874
افتراضي رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

قال صاحبي

قال: ذكرت أن قوله: "إلى قياس" بدل من قوله: "إلى ثلاثة" بدل مفصل من مجمل
قلت: نعم
قال: فما أنواع البدل؟
قلت: بدل مطابِق، وبدل بعض من كل، وبدل اشتمال، وذكروا ثلاثةً أخرى
قال: تعني بدل الإضراب والغلط والنسيان
قلت: بلى
قال: فأين بدل كل من كل؟
قلت: هو المطابِق
قال: فلماذا قلت: (بدل مطابِق) ولم تقل (بدل كل من كل)؟
قلت:هكذا ذكر ابن مالك
قال: فما وجهُه؟
قلت: وجهه أن هذا النوع من البدل يقع في اسم الله تعالى
قال: مثلُ ماذا؟
قلت: مثل قوله تعالى: {إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ. اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} [إبراهيم: 1، 2].
قال: تعني أن اسم الجلالة (الله) بدل مما قبله
قلت: نعم، هو ذا.
قال: فلماذا لا يكون نعتا؟
قلت: لأن اسم الجلالة (الله) عَلَمٌ، والعَلَمُ لا يُنْعَتُ به
قال: نعم، ولكن ما الإشكال في وقوع البدل في اسم الله تعالى؟
قلت: لا إشكال فيه
قال: فلماذا عَدَلَ ابن مالك رحمه الله عن قولهم: "بدل كل من كل" إلى "بدل مطابق" محتجا بوقوعه في اسم الله تعالى؟
قلت: لأن الـ(كُلَّ) إنما يطلق على ذي أجزاء وهو ممتنع هنا
قال: نعم

ثم قال: نعود لِمَا كنا فيه
قلت: نعم، نعود
قال: ذكرتَ أنواع البدل ولم تذكر منها (بدل مُفَصَّل مِنْ مُجْمَل)
قلت: نعم
قال: فقد ذكرت في الإعراب أنه بدل مفصل من مجمل
قلت: نعم
قال: فماذا تريد؟
قلت: اعلم أن من البدل ما يفصل المجمل الذي قبله، وهو قد يكون متعددا في اللفظ نحو: قرأت كتب النووي: المنهاج والروضة والمجموع. وقد يكون متعددا في المعنى كقول أبي العلاء المعري:

ألا في سبيل المجد ما أنا فاعل *** عفافٌ وإقدامٌ وحَزْمٌ ونائلُ

ففي المثال الأول تجد أن (كتب النووي) جمْعٌ مجملٌ ففصَّلَها في (المنهاج والروضة والمجموع)
وفي المثال الثاني تجد قول أبي العلاء: (ما أنا فاعل) مفردٌ في اللفظ مجموع في المعنى وفَصَّلَهُ بقوله: "عفاف وإقدام وحزم ونائل".
قال: فمِنْ أيِّ أنواع البدل هذا البدل: (المفصَّل من المجمَل)؟
قلت: ذهب فريق من النحاة إلى أن البدل مجموعُ المتعاطفات فيكون من قبيل بدل الكل
ومنهم مَنْ يَعُدُّ البدلَ الأولَ فقط وما بعده معطوف عليه فيكون من قبيل بدل البعض[1].
_________________________________

قال: قد ذكرتَ القياسَ ولم تذكر أمثلة عليه

________________________________
[1] القواعد الأساسية للغة العربية للسيد أحمد الهاشمي ص292 هامش رقم1، ط. دار الفكر.
رد مع اقتباس
  #236  
قديم 12-04-19, 11:28 PM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 874
افتراضي رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

قلت: هذه أمثلة على ذلك:
1- قياسُ المشروبات الكحولية المُسْكِرَة على الخمر في التحريم:
الأصل: الخمر: وقد ثبت الدليلُ على حرمته

الفرع: المشروبات الكحولية التي لم يرد دليل مستقل بحرمتها

العلة: الإسكار فكل منهما مُسْكِرٌ عادةً، وإن كان بعض مَنْ يشربُها يزعم أنه لا يَسْكَرُ

الحكم: حرمةُ هذه المشروبات الكحولية المسكرة

2- قياسُ الأرز على البُرِّ في كونه لا يجوز بيعُهُ بجنسه متفاضلا:
الأصل: البُرّ؛ لأنه ورد فيه النص بحكمه وهو:
عن مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الحَدَثَانِ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ»[1].

الفرع: الأرز لأنه لم يرد فيه نص

الحكم: تحريم بيع الأرز بالأرز متفاضلا، كما يحرم بيع البُرِّ بالبُرِّ متفاضلا

العلة: اختلف العلماء في العلة هنا:
فذهب الشافعية إلى أن العلة (الطعم) أي أن كلا من الأرز والبُرِّ من المطعومات
وذهب المالكية إلى أن العلة (الاقتيات والادخار للقوت).

________________________________
[1] صحيح: رواه البخاري (2134، 2170، 2174) ومسلم (1586)
وقوله: "هاء وهاء" معناه أن يقول كل واحد من المتبايعين: (ها) فيعطيه ما في يده.
وقيل: معناه هاك وهات أي خُذ وأعط، وهذا مثل قوله: "يدًا بيد".
قال الخطابي: أصحاب الحديث يروونه "ها" ساكنة الألف مقصورة، والصواب بالفتح والمد؛ لأن أصلها هاك أي خذ، فحذفت الكاف وعوضت عنها الهمزة، يقال للواحد: هاء، وللاثنين: هاؤما، والجمع: هاؤم، قال الله تعالى: {هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ}.
رد مع اقتباس
  #237  
قديم 19-04-19, 11:01 PM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 874
افتراضي رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

أقسام القياس

1 -قياس العلة
فَقِيَاسُ الْعِلَّةِ: مَا كَانَتِ الْعِلَّةُ فِيهِ مُوجِبَةً لِلْحُكْمِ.

2 -قياس الدلالة
وَقِيَاسُ الدَّلَالَةِ: هُوَ الِاسْتِدْلَالُ بِأَحَدِ النَّظِيرَيْنِ عَلَى الْآخَرِ، وَهُوَ أَنْ تَكُونَ الْعِلَّةُ دَالَّةً عَلَى الْحُكْمِ، وَلَا تَكُونَ مُوجِبَةً لِلْحُكْمِ.

3 -قياس الشبه

وَقِيَاسُ الشَّبَهِ: هُوَ الْفَرْعُ الْمُتَرَدِّدُ بَيْنَ أَصْلَيْنِ فَيُلْحَقُ بِأَكْثَرِهِمَا شَبَهًا.
______________________________
(فَـ): فاء الفصيحة
(قِيَاسُ): مبتدأ، ومضاف
(الْعِلَّةِ): مضاف إليه
(مَا): اسم موصول أو نكرة موصوفة وهي واقعة على (القياس)، أي القياس الذي أو قياس كانت العلة...الخ، وعلى كل فهي اسم مبني على السكون في محل رفع خبر
(كَانَتِ): فعل ماض ناقص، والتاء تاء التأنيث الساكنة
(الْعِلَّةُ): اسم كان
(فِيهِ): متعلق بمحذوف حال من (العلة)
(مُوجِبَةً): خبر كان
وجملة (كانت... موجبة) وما تعلق بها لا محل لها من الإعراب صلةُ (ما)، أو في محل رفع صفة لها.
وجملة (قياس العلة ما ...) وما تعلق بها لا محل لها من الإعراب ابتدائية
(لِلْحُكْمِ): متعلق بـ (موجبة)

(وَ): عاطفة
(قِيَاسُ الدَّلَالَةِ): مبتدأ ومضاف إليه
(هُوَ): ضمير فصل على الأصح لا محل له من الإعراب
(الِاسْتِدْلَالُ): خبر
(بِأَحَدِ): متعلق بـ (الاستدلال)، و(أحد) مضاف
(النَّظِيرَيْنِ): مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الياء لأنه مثنى
(عَلَى الْآخَرِ): متعلق بـ (الاستدلال)
وجملة (قياس الدلالة ... الاستدلال) وما تعلق بها لا محل لها من الإعراب معطوفة على جملة (قياس العلة ما ...)

(وَ): استئنافية
(هُوَ): مبتدأ، يعود على (الاستدلال)
(أَنْ): حرف مصدري ونصب
(تَكُونَ): مضارع من (كان) الناقصة منصوب بـ (أَنْ) وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، و(أنْ) والفعل في تأويل مصدر في محل رفع خبر
(الْعِلَّةُ): اسم (تكون)
(دَالَّةً): خبر (تكون)
(عَلَى الْحُكْمِ): متعلق بـ (دالة)
وجملة (تكون ... دالة) وما تعلق بها لا محل لها من الإعراب صلة (أَنْ)
وجملة (هو أن تكون ...) وما تعلق بها لا محل لها من الإعراب استئنافية

(وَ): عاطفة
(لَا): نافية
(تَكُون): معطوفة على (تكون) الأولى من قوله: "وهو أن تكون العلة ...الخ"، واسمها مستتر يعود إلى (العلة)
(مُوجِبَةً): خبر
(لِلْحُكْمِ): متعلق بـ (موجبة)

(وَ): استئنافية
(قِيَاسُ الشَّبَهِ هُوَ الْفَرْعُ): مبتدأ ومضاف إليه وضمير فصل وخبر، والجملة استئنافية
(الْمُتَرَدِّدُ): نعت لـ(الفرع)
(بَيْنَ): ظرف مكان متعلق بـ (المتردد)، وهو مضاف
(أَصْلَيْنِ): مضاف إليه مجرور بالياء لأنه مثنى
(فَـ): عاطفة
(يُلْحَقُ): مضارع مبني للمجهول مرفوع، ونائب الفاعل ضمير مستتر يعود على (الفرع)
(بِأَكْثَرِهِمَا): الجار والمجرور متعلقان بـ (يُلْحَق)، و(أكثر) مضاف و(هما) مضاف إليه
(شَبَهًا): تمييز، وجملة (يُلْحَقُ) من الفعل ونائب الفاعل وما تعلق بهما في محل رفع معطوفة على (المتردد)
رد مع اقتباس
  #238  
قديم 26-04-19, 10:49 PM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 874
افتراضي رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

المعنى

ذكر المصنف هنا أقسام القياس باعتبار الجامع بين الأصل والفرع وهو ثلاثة أقسام:

الأول-قياس العلة: وهو ما كانت العلةُ فيه موجِبَةً للحكم.
يعني أن تكون العلة في الفرع أقوى منها في الأصل وهذا يسمى (قياس الأَوْلَى أو القياس الجلي)
مثاله: قوله تعالى: {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} [الإسراء: 23]، فقد حرَّمَ التأفيف؛ (قولَ: أُفٍّ) للوالدين
والعلة هي الإيذاء
ولما كان ضربُ الوالدَينِ أشد إيذاءً لهما من التأفيف كان ضربُ الوالدين حراما بالقياس على التأفيف لأن العلة وهي إيذاء الوالدين أشد ظهورا في الفرع؛ (الضرب) منها في الأصل؛ (التأفيف).

الثاني-قياس الدلالة: وهو الاستدلال بأحد النظيريْن على الآخر.
والمراد بـ (أحد النظيرين): الأصل
وبـ (الآخر): الفرع.
وفي هذا الاستدلال تكون العلةُ غيرَ موجبةٍ للحكم يعني غير ملزمة له بل دالةً عليه؛ دلالة استنباط لا دلالة نص.
يعني أن العلة لا تكون مقتضية للحكم حتما كما في قياس العلة فيجوز أن يثبت الحكم بها في الفرع وهو الظاهر ويجوز ألا تثبت.
مثاله: وجوب الزكاة في مال الصبي قياسا على وجوبها في مال البالغ
والعلة هي: دفع حاجة المستحق بجزء من المال النامي.
ويجوز ألا يُلْحَقَ الصبيُّ بالبالغ في الوجوب، وبه قال أبو حنيفة؛ كالحج، ولضعف نيته بخلاف البالغ[1].

الثالث-قياسُ الشَّبَهِ: وهو إلحاقُ الفرْعِ المتردد بين أصليْنِ بأكثرهما شبها به.
مثاله: المذي؛ (وهو سائل يخرج من الإنسان عند الشهوة) متردد بين:

= أن يُلْحَقَ بالبول فيكون نجسا، ومن ذهب إلى هذا الرأيِ قال: هو أكثر شبها بالبول؛ لأنه لا يتكون منه الولد ويخرج من مخرج البول؛ فيكون نجسا ويجب غسله إذا أصاب الثياب.

= وأن يُلْحَقَ بالمني فيكون طاهرا، ومن ذهب إلى هذا الرأي قال: هو أكثر شبها بالمني؛ لأنه لا يخرج إلا مع الشهوة فيلحق به[2].
________________________________

[1] غاية المأمول في شرح ورقات الأصول للرملي 298 -299، والشرح الكبير على الورقات 2/ 473 ط. مؤسسة قرطبة.
[2] تهذيب شرح متن الورقات لعياض بن نامي السلمي 95.
رد مع اقتباس
  #239  
قديم 03-05-19, 11:39 PM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 874
افتراضي رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

من شروط القياس

قال المصنف:
وَمِنْ شَرْطِ الْفَرْعِ: أَنْ يَكُونَ مُنَاسِبًا لِلْأَصْلِ.
وَمِنْ شَرْطِ الْأَصْلِ: أَنْ يَكُونَ ثَابِتًا بِدَلِيلٍ مُتَّفَقٍ عَلَيْهِ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ.
وَمِنْ شَرْطِ الْعِلَّةِ: أَنْ تَطَّرِدَ فِي مَعْلُولَاتِهَا فَلَا تَنْتَقِضُ لَفْظًا وَلَا معنى.
وَمِنْ شَرْطِ الْحُكْمِ: أَنْ يَكُونَ مِثْلَ الْعِلَّةِ فِي النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ.
وَالْعِلَّةُ: هِي الْجَالِبَةُ لِلْحُكْمِ.
وَالْحُكْمُ: هُوَ الْمَجْلُوبُ لِلْعِلَّةِ.
________________________________
(وَ): استئنافية
(مِنْ شَرْطِ): متعلق بمحذوف خبر مقدم، و(شرط) مضاف
(الْفَرْعِ): مضاف إليه
(أَنْ): حرف مصدري ونصب
(يَكُونَ): مضارع من (كان) الناقصة منصوب بـ (أَنْ) وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، واسم (يكون) ضمير مستتر يعود على (الفرع).
و(أَنْ) والفعل في تأويل مصدر في محل رفع مبتدأ مؤخر
(مُنَاسِبًا): خبر (يكون)، وجملة (يكون مناسبا) وما تعلق بها لا محل لها صلة (أَنْ)
(لِلْأَصْلِ): متعلق بـ (مناسبا)

(وَمِنْ شَرْطِ الْأَصْلِ: أَنْ يَكُونَ ثَابِتًا بِدَلِيلٍ): مثل (ومن شرط الفرع ...الخ)

(مُتَّفَقٍ): صفة لـ(دليل)
(عَلَيْهِ): متعلق بـ (متفق)
(بَيْنَ): ظرف مكان منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة
وهو متعلق بـ (ثابتا) أو بـ (دليل) لا بـ (متفق)؛ لأن المعنى أن الأصلَ ثابتٌ ثبوتا ودلالة بين الخصمين المتنازعين في ثبوت ذلك الحكم في الفرع، سواء كان نفسُ حكمِ ذلك الأصلِ متفقا عليه بينهما أو لم يكن كذلك بأن أنكره الخصمُ الآخرُ فأثبتَهُ المستدِلُّ بالدليل المذكورِ؛ لأن إثباته بمنزلة اعتراف الخصم به[1].
و(بين) مضاف
(الْخَصْمَيْنِ): مضاف إليه مجرور بالياء لأنه مثنى

(وَمِنْ شَرْطِ الْعِلَّةِ: أَنْ تَطَّرِدَ): مثل (ومن شرط الفرع ...الخ)

(فِي مَعْلُولَاتِهَا): متعلق بـ (تطرد)، و(معلولات) مضاف و(ها) مضاف إليه
(فَـ): استئنافية
(لَا): نافية
(تَنْتَقِضُ): مضارع مرفوع، والفاعل مستتر يعود على (العلة)
(لَفْظًا): تمييز محول عن الفاعل أي فلا ينتقض لفظُها
(وَ): عاطفة
(لَا): زائدة لتأكيد معنى النفي
(معنى): مثل (لفظا)

(وَمِنْ شَرْطِ الْحُكْمِ: أَنْ يَكُونَ مِثْلَ): سبق نحوُه، و(مثلَ) مضاف
(الْعِلَّةِ): مضاف إليه
(فِي النَّفْيِ): متعلق بمحذوف حال من (مثل) أي في حال كونِ المثلية في النفي والإثبات
(وَ): عاطفة
(الْإِثْبَاتِ): معطوف على (النفي)

(وَ): استئنافية
(الْعِلَّةُ): مبتدأ
(هِي): ضمير فصل
(الْجَالِبَةُ): خبر
(لِلْحُكْمِ): متعلق بـ (الجالبة)

(وَالْحُكْمُ: هُوَ الْمَجْلُوبُ لِلْعِلَّةِ): مثل: (والعلة هي الجالبة للحكم)

_____________________
[1] الشرح الكبير على الورقات 2/ 488 -489، ط. قرطبة.
رد مع اقتباس
  #240  
قديم 10-05-19, 11:21 PM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 874
افتراضي رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

المعنى

لما ذكر المصنفُ تعريف القياس وأقسامه شرع في بيان شروطه فذكر لكل ركنٍ من أركانه شرطا، كالآتي:
من شروط الفرع

أن يكون مناسبا للأصل
ومعنى المناسبة هنا أن تتحقق العلة في الفرع بأن تكون متساوية في تحققها بين الأصل والفرع، فإذا كانت العلةُ في تحريم الخمر هي الإسكار فكل طعامٍ أو شرابٍ يثبت أن مِنْ شأنِه الإسكارُ: كالخمر يكون حراما، أما إذا لم يكن من شأنه الإسكار لكن عَرَضَ لبعض الناس أنْ نالتْهُ غيبوبة بسبب تناوُلِهِ لحالٍ عارضة في الشخص أو في الطعام أو الشراب فإنه لا يحرم.

من شروط الأصل

1- أن يكون الحكم الذي أريد تعديته إلى الفرع ثابتا، لأنه لو كان مختلَفًا فيه لاحتيجَ إلى إثباته أولا.
وجَوَّزَ جماعةٌ القياس على الأصل المختلَفِ فيه.

2- أن يكون ثبوتُهُ بدليل متفَق عليه بين الخصمين بأن يكون ثابتا بالكتاب أو السنة، وكذا بالإجماع على الأرجح.
وأما كيفية الاتفاق على الأصل: فأَنْ يتفق عليه الخصمان فقط لتنضبط فائدةُ المناظرة
وذهب بعضهم إلى اشتراط اتفاق الأمة على الأصل ومنعوا القياس على مختلف فيه
والأولُ أصح.
وذكر الشوكاني في إرشاد الفحول اثني عشر شرطا للأصل فراجعها هناك[1].

من شروط العلة

أن تَطَرِدَ في معلولاتها فلا تنتقض لفظا ولا معنى.
يعني: أن تكون العلةُ مطردةً بحيث كلما وُجِدَتْ في فرعٍ ثبتَ فيه حكمُ الأصلِ. وهذا معنى قولِهم: (الحكمُ يدورُ مع علته وجودا وعدما) يعني: متى وُجِدَتْ العلةُ وُجِدَ الحكم.

من شروط الحكم (أي حكم الأصل)

أن يكون مثل العلة في النفي والإثبات:
= فإن كانت العلةُ منفيةً كان الحكمُ منفيا: كقولهم: (العقدُ ليس بصحيح فلا تترتب عليه آثارُه)
فقولهم: (ليس بصحيح) تعليل عدمي منفي
وقولهم في الحكم: (فلا تترتب عليه آثارُه) هذا حكم عدمي منفي
فوافَقَ الحكمُ العلةَ في النفي
= وإن كانت العلةُ مثبتَةً كان الحكمُ مُثْبَتًا كقولهم: (هذا عقد صحيح الأركان مكتمل الشروط فتترتب عليه آثاره)
فالعلة وجودية مُثْبَتَةٌ
والحكمُ مثلُها وجوديٌّ مُثْبَتٌ[2].
وهذا الشرطُ أعمُّ من الشرط الأول المذكور في العلة لأن ذاك خاص بوجود الحكم عند وجود العلة، وهذا عام في الوجود والانتفاء، فالأول هو (الطرْد) والثاني هو (العكس)
وهذا إذا كان الحكم معللا بعلة واحدة: كتحريم الخمر لعِلَّةِ الإسكار، فمتى وجد الإسكار وجد التحريم ومتى انتفى الإسكار انتفى التحريم.
فإن كان للحكم علل متعددة لم يلزم من انتفاء علة معينة منها انتفاء الحكم، بل يثبت بالعلة الأخرى: كالبول والغائط والنوم لنقض الوضوء، فلو لم يوجد البول والغائط انتقض الوضوء بالنوم.

_______________________________
[1] إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول للشوكاني 2/ 864 ت. أبو حفص سامي الأثري، ط. دار الفضيلة
[2] تهذيب شرح الورقات 97 عياض بن نامي السلمي.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:52 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.