ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #51  
قديم 07-12-09, 11:45 PM
خزانة الأدب خزانة الأدب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-04
المشاركات: 1,923
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

وهذا نصّ إباضي آخر يدل على أن علماء الإباضية الأوائل كانوا جزءاً من الحركة العلمية العامة ولم يكن هناك كتمان ولا سراديب في روايتهم للأحاديث عن الناس وراوية الناس للأحاديث عنهم


الصور المصغرة للصور المرفقة
اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	untitled3.JPG‏
المشاهدات:	6671
الحجـــم:	97.6 كيلوبايت
الرقم:	72369  
__________________
أستاذ جامعي (سابق)
رد مع اقتباس
  #52  
قديم 08-12-09, 12:27 AM
خزانة الأدب خزانة الأدب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-04
المشاركات: 1,923
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

وجدت هذا السؤال الدامغ للإباضية في أحد المواقع:
الرابط:
http://www.muslm.net/vb/showthread.php?t=254475


اقتباس:
بسم الله الرحمن الرحيم
ليس المقصود من الموضوع العنوان وهو أن أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة يبيح لحم الكلاب والحمر الأهلية وكل ذي ناب من السباع لأنه قد يكون ذلك إجتهاد من شخص لم يبلغه النص في تحريم ذلك أو أنه ضعف الخبر الوارد في ذلك لعلة في نظره ، وإنما المقصود من الموضوع في الدرجة الأولى هو أن أبو عبيدة يجيز أكل لحوم الكلاب وكل ذي ناب من السباع وكذلك لحم الحمر الأهلية ويضعف الحديث الذي ورد فيه ! مع أن الحديث قد رواه أبو عبيدة في مسند الربيع بن حبيب الذي يعتبر عند الإباضية من أصح الكتب !! .
فقد روى الربيع ( ح 387 ) عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " أكل كل ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطير حرام " .
وروى الربيع ( ح 388 ) عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد قال : بلغني عن علي بن أبي طالب قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن متعة النساء يوم خيبر وعن أكل لحوم الحمر الإنسية ".
وروى الربيع ( ح 633 ) عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن إبن عباس عن النبي صلى الله عله وآله وسلم أنه نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن " .

قال إبن بركة الإباضي في " جامعه " ( 1 / 397 ) : " إتفق أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة ، ومالك بن أنس على إجازة سؤر الكلب وطهارة مائه وكذلك سائر السباع وأكل لحومها ، وضعف الخبر المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم في خيبر في تحريم لحوم الحمر الأهلية ، وكل ذي ناب من السباع ، وكل ذي مخلب من الطير ، طعنوا في بعض رجاله !! " .
وقال ( 1 / 400 ) : " وسؤر السباع ولحمها عند أبي عبيدة حلال ، وضعف خبر من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في خيبر من تحريم لحوم كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير والحمر الأهلية ، ووافقه على ذلك مالك بن أنس وكانا في عصر واحد ، وأما ما ذهب إليه أصحابنا من أهل عمان من كراهية لأكل لحومها وإن أكل آكل منهم ذلك لم يخطوه فلا نعرف قصدهم لذلك وجهاً ، لأن الناس على قولين ، منهم من قال : بالخبر وصحح الإسناد وحرم به الأكل والسؤر ، والنظر عندي يوجب صحة الخبر لأن إسناده ثابت ورجاله معهم عدول ،وإنتشار الخبر في المخالفين وقولهم كالمشهور فيهم ، وعندي أن لحم السباع حرام وسؤرها نجس ، إلا السنور فإن سؤره ليس بنجس.." .
قال العوتبي في " الضياء " ( 17 / 126 ) : " قال أبو عبيدة ومن وافقه من أصحابنا إن بيع الكلاب جائز واقتناءها وأكل لحومها .." .

السؤال :
والسؤال الذي يطرح نفسه ويترقب إجابة منصفة صحيحة سليمة من المعارضة هو كيف يذهب أبو عبيدة إلى إباحة لحوم الكلاب وكل ذي ناب من السباع ويضعف الخبر، مع أنه روى تحريمه كما هو موجود في المسند ؟؟؟
أي باختصار: أبو عبيدة يضعِّف الأحاديث المرويَّة عنه بلا واسطة في مسند تلميذه الربيع الذي هو عندهم أصحّ كتاب بعد القرآن!
كما لو قال مالك بن انس: هذا الحديث الذي أرويه أنا عن نافع عن ابن عمر مطعون في بعض رجاله!

ثم قال السائل في تفسير هذا التناقض الغريب:
اقتباس:
أما أنا فمن خلال إطلاعي على " جامع إبن بركة " وصلت إلى نتيجة وهي عدم وجود المسند أيام الإباضي إبن بركة ( القرن الرابع ) - إن صحت نسبة وجود كتاب إبن بركة في ذلك الوقت - .
والمسألة ستكون للمدارسة وللمناقشة لنرى صحة النتيجة التي توصلت إليها

وهذا جواب الإباضية، وهو كما ترى (لا شيء)، لأنه ركَّز على عمل أبي عبيدة بغير روايته، وأعرض عن جوهر السؤال وهو طعن أبي عبيدة في رواة حديث نفسه!
اقتباس:
نستشف مكن هذا الكلام أن أبا عبيدة أخذ برأي جابر وابن عباس في هذه القضية المصدر القديم الذي يفترض ان ابن بركة نقل منه في جامعه
ولكن الأمر يختلف تماما في قضية لحوم السباع إذ لم يرد أنا أبا عبيدة رد الحديث وإذا علم ذلك فقول وبكل ثقة وطمأنينة أن أبا عبيدة أيضا لم يطعن في أي رجال سند الحديث الذي هو عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة ثم عن النبي صلى الله عليه وسلم
ولذلك حمل ابن عبيدة على انه طعن في رجال الحديث غير صحيح وذلك لأنا اعتمدنا على مصادر وروايات قبل ابن بركة لنتأكد من صحة هذا الخبر من عدمه
وكذلك فهو لم يطعن في رواة خبر الحمر الأهلية وإن كان يرى كشيخه أو شيخ شيخه ابن عباس أن هناك لبسا قد حصل أدى إلى غلط في الرواية وهذا يتعلق في حفظ الرواة أو فهمهم للقضية ولا يتعلق في عدالتهم أبدا
ثم أن الرواية الواردة في مسند الإمام الربيع هي عن جابر بن زيد عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه بصيغة البلاغ إذ أن جابر لم يأخذ هذه الرواية من علي ابن أبي طالب مباشرة أو مشافهة إنما نقلت إليه من طريق رواة أخر لم يذكروا في سند الحديث أي أننا لم نتعرف على هذا الراوي أو الرواة الذين نقل عنهم جابر فلا نستغرب إذا كان أبا عبيدة لم يثق بالرواية لأنها مرت بمجاهيل عنده
الإ أنه لم يثبت أيضا أن أبا عبيدة قد طعن حتى في رجال هذه الرواية
فنستفيد الآن أنا أبا عبيدة لم يطعن لا في نفسه بكونه راوي حديث لحوم السباع ولا في جابر ولا في أبي هريرة رضي الله عنهم أجمعين لأن أبا عبيدة ببساطة يأخذ بهذه الرواية لم يردها وقد رأينا في مصدر قديم أقدم من جامع ابن بركة يروي فيه الربيع رواية ترحيم لحوم السباع ولا يعلق عليها ولا ينقل تعليق عليها من أبي عبيدة رحمه الله تعالى ولكن رواية الحمر الأهلية التي هي التي تم التعليق عليها فحسب فأرجو عدم الخلط
فهو رد رواية الحمر الأهلية حسب ما ظهر لنا وهذه الروية هناك فراغ في سندها بين جابر وعلي بن أبي طالب ونحن الآن نتكلم عن مسند الإمام الربيع فإذ كان أبو عبيدة قد تكلم عن هذه الرواية من هذه الناحية(أي في وجود مجاهيل بين جابر وعلي بن أبي طالب لأن الرواية رويت بصيغة البلاغ) فذلك ممكن
بيد انه حسب ما يظهر لنا أن أبا عبيدة لم يتكلم في رجالها ولكنه يقر بان لبسا قد حصل وهذه الرأي أخذه عن جابر الذي بدوره أخذه عن ابن عباس رضي الله عنهما
وبذلك يتم تفنيد قول المدعو فوارس عمان أن المسند لم يكن موجود في عهد ابن بركة رحمه الله أو أن هناك تناقضا بين أن أبا عبيدة يطعن في رجال الحديث الموجود في مسند الإمام الربيع ألا وهو حديث لحوم السباع
فردَّ السائل هذا التأويل بقوله:
اقتباس:
بصراحة أراك لم تستقر في كلامك على ساق ، فمرة تذكر أن أبا عبيدة قد يكون ضعفها بسبب المجاهيل بين جابر وعلي رضي الله عنه !!!
ثم تسارع وتفند إفتراضك الأول وتدعي أن هناك لبس قد حصل ، وذكرت أن أبا عبيدة لم يضعف الحديث ولم يطعن في رجاله !! مع أن ابن بركة صرح بتضعيف أبو عبيدة للأحاديث بل وطعن في رجالها .
أخي شيخ المجاهدين أخبرني ماذا تفهم من كلام ابن بركة عندما قال : " والنظر عندي يوجب صحة الخبر لأن إسناده ثابت ورجاله معهم عدول ، وإنتشار الخبر في المخالفين وقولهم كالمشهور فيهم " اهـ ، ألا ترى أن ابن بركة حتى لم يعلق على وجود هذه الرواية في المسند بل ولم يذكر أن أبا عبيدة قد رواها هو بنفسه وأنت كما ترى أن المقام يقتضي مثل ذلك بل إنه يصرح بأنها من رواية المخالفين.
ثم إني أراك قد عقبت على رواية الحمر الأهلية ، وتركت الحديث الأول وهو تحريم كل ذي ناب من السباع ، مع أن أبو عبيدة يبيح أكل لحوم الكلاب أيضاً، بل ويضعف الخبر ويطعن في رجاله مع أنه أيضاً قد روى الخبر في تحريم ذلك !!
فكيف تفسر ذلك
فكان جواب الإباضية: الشتم وتغيير الموضوع!
اقتباس:
اسمع مني
ردك هذا لا يستحق ان يرد عليه من أصله
ذلك أن هدفك الأساسي كان في ادعائك أن مسند إمامنا الربيع غير موجود فثي البقرن الرابع
وقمنا بدحض هذه القول بالبراهين والادلية الدمغية
ثم ذكرنا امثلة لعدد منن الحشوية في كذبهم وتدليسهم وخطئهم في نسبة الاحاديث وفي جهلهم بالأحاديث الموجود في البخاري ومسلم ونحو ذلك ولكن حذف هذا الموضع للأسف
ثم عرجنا لنتكلكم عن رأي أبي عبيدة وتوصلنا ان أبا عبيدة يرى حل اكل لحوم الحمر الاهلية وهذا قال به بعض الصحابة والأرجح انه يرى الكراهة في اكل لحوم السباع مع الاحتفاط بالإباحة وهذا يشاركه فيه مالك بن انس ولذلك وهم ابن بركة وكان وهمه من شقين ألأول عزوب الروايتين عن باله انهما في المسند والثاني نقل ان ماللك بن انس وأبا عبيدة يريا إباحة أكل لحوم السباع والحمر الاهلية وهذا لاغبار عليه من الناحية الفقهية ولكنه نقل أنهما يطعنان في رجال الحديث وهذا ما لم نجد له دليل حتى عند مالك بن انس
وأحببت ان أقول لك ان مكثير من الروايات إن لم يكن معظمها أوردت لحوم السباع في جانب ولحوم الحمير الاهلية ذكرت في روايات اخرى لذلك اختلف العلماء في الحكم على هذا من ذاك مع ان الحادثتين في حادثة واحدة وهي غزوة خيبر
ولكن لا تستعجل سنقوم بمناقشة هذا الموضع لومرة واحدة على الأقل حينما أنتهي منه لأني الىن مشغول في الحقيقة
واحببت أن ذكرك ان مالك بن انس أيضا رد حوالي سبعين رواية وهي موجو دة في الموطا ورواها هو ينفسه حتى انه قال في مسألة عندما ذكر له حديث قال "هذا ليس من حديثي "مع انه رواه بنفسه في الموطأ
سبحان الله
__________________
أستاذ جامعي (سابق)
رد مع اقتباس
  #53  
قديم 12-12-09, 11:05 AM
أبو عكرمة أبو عكرمة غير متصل حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
المشاركات: 30
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

أخي خزانة الأدب ..كأنك بترت كلاما؟؟!!

لماذا لم تنقل رواية الربيع بن حبيب في الديوان المعروض التي تفيد أن أبا عبيدة لم يطعن في رجال الحديث لكنه كان يتأول ؟؟!!

ولو صرفنا النظر عن أبي عبيدة فأين طعن مالك بن أنس في روايته التي رواها في الموطأ ؟؟!

الأ يدلك ذلك على وهم حصل لابن بركة -رحمه الله -؟

لا حجة في تتبع زلات العلماء النادرة !! للأسف

مأ أسهل تتبع زلات العلماء ..ولو أردتم ذلك لأتينا به طعنا في مسند أحمد وموطأ مالك
رد مع اقتباس
  #54  
قديم 12-12-09, 02:37 PM
خزانة الأدب خزانة الأدب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-04
المشاركات: 1,923
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عكرمة مشاهدة المشاركة
أخي خزانة الأدب ..كأنك بترت كلاما؟؟!!
ليس هذا منهجي، ولا أرضاه لكم ولا لنفسي!
وأظن أنني نقلت المشاركات المفيدة، وتركت غير المفيد
وقد وضعتُ الرابط المنقول منه، فتفضل مشكوراً بنقل الكلام المبتور

اقتباس:
لماذا لم تنقل رواية الربيع بن حبيب في الديوان المعروض التي تفيد أن أبا عبيدة لم يطعن في رجال الحديث لكنه كان يتأول ؟؟!!
لا أدري ما الديوان المعروض؟!
نقلتُ كلاماً لطالبي علم، سنِّي وإباضي!
وإن كان المقصود الصفحات المصورة فأنا أصوِّرها لشاهد معين
فإن وجدتَ في نفس الكتاب ما ينقض المنشور فتفضل بالإيضاح

اقتباس:
فأين طعن مالك بن أنس في روايته التي رواها في الموطأ ؟؟!
راجع عبارتي بدقَّة بارك الله فيك

اقتباس:
الأ يدلك ذلك على وهم حصل لابن بركة -رحمه الله -؟
لا
لأن ابن بركة جمع بين أمور كثيرة:
1 - لم ينسب تلك الأحاديث إلى مسند الربيع ولا إلى أبي عبيدة
2 - نقل عن أبي عبيدة تضعيف حديثين - على الأقل - توجد في المسند منسوبة إليه، وقال أبو عبيدة في أحدهما (طعنوا في بعض رجاله )
3 - ناقش عدة مسائل فقهية (السباع - ذوات المخلب - الحمر الأهلية)، وحكى فيها ما يخالف أحاديث المسند، عن أبي عبيدة وغيره!
4 - قال في حديث السباع الذي ضعفه أبو عبيدة (لأن إسناده ثابت ورجاله معهم عدول ،وإنتشار الخبر في المخالفين وقولهم كالمشهور فيهم )، أي إنه قد عرف إسناد الحديث وقوَّته وشهرته عند المخالفين، وجهل وجوده في مسند الربيع. ولم يستشكل تضعيف أبي عبيدة له! ولم يقل مثلاً: كذا حُكي عنه تضعيف الحديث والصواب أن أبا عبيدة هو الذي رواه بنفسه في مسند الربيع!
5 - فكيف يقع فقيه معتبر كابن بركة في هذه الظلمات المتراكبة؟!

اقتباس:
لا حجة في تتبع زلات العلماء النادرة !! للأسف
مأ أسهل تتبع زلات العلماء ..[/
هناك نظرية مطروحة، أن المسند مجهول في القرون الأولى، فالذي يبحث في المصادر عما يؤيد هذه النظرية أو يدحضها لا يقال عنه إنه يتتبع سقطات العلماء!

اقتباس:
ولو أردتم ذلك لأتينا به طعنا في مسند أحمد وموطأ مالك
إن بحثت فيهما - ولو على سبيل النقد - طلباً للحق ورضا الله فهنيئاً لك
وإن طعنت فيهما لأجل الهوى والأمور الأخرى فهناك رقيب عتيد
حفظك الله وبارك فيك
__________________
أستاذ جامعي (سابق)
رد مع اقتباس
  #55  
قديم 13-12-09, 03:59 PM
إبراهيم الجزائري إبراهيم الجزائري غير متصل حالياً
عامله الله برحمته
 
تاريخ التسجيل: 17-07-07
المشاركات: 1,498
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث


الفاضل أبا عكرمة الذي يجادل عن الإباضية، إلى ماذا يكون الاحتكام إلى مصطلح أهل السنة أم مصطلح الإباضية ؟

__________________
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي : سمعت أبي يقول : أكتب أحسن ما تسمع، و احفظ أحسن ما تكتب، وذاكر بأحسن ما تحفظ
رد مع اقتباس
  #56  
قديم 14-12-09, 11:31 PM
أبو عكرمة أبو عكرمة غير متصل حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
المشاركات: 30
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

بسم الله الرحمان الرحيم ،والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين اما بعد:

بادي ذو بديء ..حق لنا أن نبين بعض الأمور الغامضة :
-الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب ألف في القرن الثاني للهجرة ..أملاه الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة إلى تلميذه الربيع حيث جمعه الأخير وزاد عليه روايات من غير طريق أبي عبيدة فأصبح الكتاب موسوما باسمه
وحيث أن الكتاب ألف في القرن الثاني فله خصائص تآليف ذلك القرن ..ولو نظرنا إلى كتاب الموطأ للإمام مالك ..لرأينا تشابها كبيرا في الخصائص من حيث الآتي :
عدد الأحدايث القليلة نسبيا مقارنة بالكتب التي ألفت في القرن الثالث
قصر الأسانيد
عنعنة الثقة عن الثقة لأن الأسانيد تنتمي للطبقات العليا حيث لم تكن المصطلحات التقنية كحدثنا وانبأنا ظهرت بعد
رواية الفقيه عن الفقيه ..وليس كبعض الكتب الكتب التي ألف لاحقا حيث تكثر فيها روايات من لم يشتهر بمعرفة الفقه
رواية التلميذ الملازم ملازمة شديدة لشيخه وليس كالكتب التي ألفت لاحقا حيث تروى فيها روايات عن شيوخ لا ندري هل تحقق اللقاء بين الرجلين ام لا !!..فالربيع عرف بملازمته لشيخه أبي عبيدة ،وكذا أبو عبيدة عن جابر بن زيد
اقتصار مواضيع الاحاديث في أصول الشريعة والقليل منها في الآداب والأخبار ..وهذا خاصية بارزة جدا في الموطأ ومسند الإمام الربيع
اختلاط فتاوي الفقهاء والصحابة والتابعين بالكتاب عقب بعض الاحاديث
كثرة البلاغات المراسيل في الكتابين مقارنة بالكتب التي ألف لاحقا في القرن الثالث ..-ملاحظة المراسيل كانت تأخذ عند جميع الفقهاء إلى رأس المأتين وقيل ان تضعيف المراسيل بدعة حدثت بعد ذلك –

ويعبتر المسند والموطأ من بواكير التأليف المنهجي الروائي ..
هذا عن خصائص المسند
أما..
ثانيا :يتعامل الكثيرون من مدرسة اهل الحديث عند محاورتهم للإباضية بكثير من المسلمات ليس مسلمة عند الإباضية مثال ذلك :
1-أنهم يعزون عدم معرفة كتاب الربيع لدى المحدثين إلى جهالة الربيع أصلا وبسبب ذلك فالكتاب منحول :فالجواب عند الإباضية ان تلك الجهالة تلزم غير الإباضية وليست لازمة لهم لان الربيع كان إمام الإباضية في زمانه فكيف يجهل عندهم !!
وجهالة الكتاب عند المحدثين :الأولى بالمحدثين أن يبحثوا عن الأسباب ،فلماذا لم يذكر الكتاب عندهم -على الأقل منذ القرن السادس الهجري -حين رتب وهذب،لماذا لم يذكروه فقط للتحذير منه ؟!!
أتعود تلك الأسباب يا ترى :إلى التعصب ؟ إلى الجهل ؟ إلى عدم الاكتراث بتراث الإباضية ؟ إلى سياسة الكتمان ؟إلى التباعد العقائدي بي الفرقتين ؟ إلى التباعد الجغرافي ؟ إلى الاضطهاد وإحراق الكتب ؟
أم إلى هذه كلها ؟؟!! سنحدثكم عن هذه النقطة..
ولا ادري لماذا لم يقتنع البعض بأسباب جهل مخالفي الإباضية بعقائد وأصول المذهب الإباضي ..ولا أدري لماذا لم يقتنع البعض أن هناك علماء من مذاهب اهل السنة قد كتبوا كذبا عن المذهب الإباضي
وعلى الإباضية أيضا ان يبحثوا أيضا في أسباب عدم ذكر كثير من المحدثين عندهم لقرون متطاولة مثل البخاري ومسلم والترمذي وغيرهم ..نعم قد ذكر البعض لكن كل ذلك في إطار الفقه فقد كان الفقهاء الإباضيون مثلا يستفيدون من كتاب الأشراف للنيسابوري وكانوا يذكرون احمد بن حنبل لكن ليس في الاحاديث أو معرفة الرجال بل في أقواله الفقهية ..اما الشافعي أبو حنيفة ومالك فهم يذركون بكثرة لأنهم فقهاء

2- أن السلفية عند تحاورهم مع الإباضية يحاورنهم كأن اصولهم وقواعدهم هي ما عند الإباضية ،
بينما الامر يختلف تماما فقها وعقيدة وتحديثا
فأهل الحديث نستطيع أن نقول أنهم يأخذون بالحديث زيادة على الفقه الذي يحتاجونه فهم لربما اهتموا بالحديث اكثر من الفقه فتراهم يبحثون عن الطرق الكثيرة ،والتخريجات الطويلة وقد ينسون ما تدل عليه الاحاديث من سنة أو قاعدة فقهية أصولية
يقول ابن الجوزي في "تلبيس إبليس"
"فترى المحدّث يكتب ويسمع خمسين سنة ويجمع الكتب ولا يدري ما فيها، ولو وقعت له حادثة في صلاته لافتقر إلى بعض أحداث المتفقهة الذين يترددون إليه لسماع الحديث منه، وبهؤلاء تمكن الطاعنون على المحدثين فقالوا: زوامل أسفار لا يدرون ما معهم. فإن أفلح أحدهم ونظر في حديثه فربما عمل بحديث منسوخ وربما فهم من الحديث ما يفهم العامي الجاهل وعمل بذلك"
وقال :"... "قال الخطابي: "وقد كان ابن صاعد كبير القدر في المحدّثين لكنه لما قلت مخالطته للفقهاء كان لا يفهم جواب فتوى ... فجاءته امرأة فقالت: أيها الشيخ ما تقول في بئر سقطت فيه دجاجة فماتت فهل الماء طاهر أو نجس؟ فقال يحيى: ويحك. كيف سقطت الدجاجة إلى البئر. قالت: لم تكن البئر مغطاة. فقال يحيى: ألا غطيتها حتى لا يقع فيها شيء. قال الأبهري: فقلت يا هذه إن كان الماء تغير فهو نجس وإلا فهو طاهر"

وقد روى الخطيب البغدادي قصة عجيبة تؤكد ما نقوله : "...أن امرأة وقفت على مجلس فيه يحيى بن معين وأبو خيثمة وخلف بن سالم في جماعة يتذاكرون الحديث، فسمعتهم يقولون: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ورواه فلان، وما حدث به غير فلان. فسألتهم عن الحائض تغسل الموتى؟ فلم يجبها أحد منهم، وجعل بعضهم ينظر إلى بعض. فأقبل أبو ثور، فقالوا لها: عليك بالمقبل. فالتفتت إليه فسألته، فقال: نعم، تغسل الميت بحديث عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها: "حيضتك ليست في يدك"، ولقولها: "كنت أفرق رأس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالماء وأنا حائض". قال أبو ثور: فإذا فرقت رأس الحي فالميت أولى به. فقالوا: نعم، رواه فلان وحدثنا فلان، وخاضوا في الطرق. فقالت المرأة:فأين كنتم إلى الآن؟!..."

لذلك قال أبو المؤرج-كما في مدونة أبي غانم الخراساني - هو من تلاميذ أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة عنهم أنهم " يروون الرواية ولا يعرفون وجهها ولا معانيها"
بينما الإباضية مدرسة فقهية فهم يأخذون بالحديث في إطار الفقه ،فمتى ما كان الحديث سنة مجتمع عليها أخذوا بالتأصيل عليه ومتى لم يكن كذلك بحثوا عنه أو عن غيره يقول ابن بركة:
"... والسنَّة أيضاً على ضربين: فسنَّة قد اجتمع عليها، وقد استغنى بالإجماع عن طلب صحتها؛ وسُنَّة مختلف فيها، لم يبلغ الكل علمها، وهي التي يقع التنازع بين الناس في صحتها. فلذلك تجب الأسانيد والبحث عن صحتها ثم التنازع في تأويلها إذا صحت بنقلها، فإذا اختلفوا في حكمها كان مرجعهم إلى الكتاب..."
فالتعاطي مع الحديث يختلف بين المدرستين

فالإباضية- كما قلت- لا يهمهم الحديث الإ في إطار الفقه فهم لا يهتمون بتخريج الحديث من طرقه إذا كانت السنة صحيحة عندهم..وهم كذلك يبنون فقهم على السنة المجمع عليه في نطاق واسع لمن أدركه الحظ في الاطلاع على كتبهم
فمن هذه الاختلاف بين المدرسة الإباضية والمدرسة السلفية ..نخرج بالقول أن المدرسة الإباضية مدرسة فقهية أصولية من خصائص الكتب التي ألفت فيها الآتي :
-أنهم ينتهجون المنهج الكلي الشمولي .وفق القواعد الكلية والضوابط الشرعية الراسخة في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
- أنهم إذا ذكروا الحديث فإنهم يذكرون ما يناسب المقام بطريقتهم الفقهية .وقد يختارون أي لفظ يحتاجونه في المسألة المناقشة سواء كان اللفظ مما رواه الإباضية أنفسهم كمسند الإمام الربيع أو مما رواه غيرهم
-أن الإباضية لا يتجاوزن المناقشة الفقهية إلى تخريج الأحاديث من كتبها ،فلذلك قل ذكر اسماء كتب الحديث سواء الكتب الإباضية أو كتب المخالفين وفي كثير من الأحيان يعتمد الفقيه الإباضية -حتى بعد عصر تدوين الروايات- على حفظه للروايات مما تعلمه من مشائخه
..وجدليات مثل ان كتاب البخاري أصح كتاب بعد كتاب الله أو ان الربيع أصح كتاب بعد كتاب الله ..برأيي ليس لها اهتمام عند الإباضية في الماضي لأن غاية ما يستثمره فقهاء الإباضية من الروايات هو متونها ..فتراهم يوردون الطبقة العليا من السند فقط عند ذكر الرواية وفي أحايين كثيرة يذكرون الصحابي فقط ..أو انهم يكتفون بقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يذكرون المتن
فهم لا ينظرون إلى كتب الحديث نظرة تقديس ثم يصرفون النظر عن المتون النبوية أيا كانت وأيا من رواها في أي كتاب إذا ثبتت عن النبي فالواجب علينا أن نوجه هذه النظرة إلى السنة فليس كل ما روي يعد سنة للنبي صلى الله عليه وسلم ..فالسنة هي الطريقة المسلوكة ..
فالتنازع في صحة الكتب البشرية على أنها أصح كتاب بعد كتاب الله عز وجل جدليات لا تغني ولا تسمن من جوع ..نعم هم يثقون اكثر- بالطبع -بمسند الربيع ذلك بسبب عدالة رجاله القوية عندهم من حيث الصدق والضبط والأمانة .
ولكن في هذا الزمان عندما تخالطت الشعوب وتلاقحت الأفكار ووجد الإباضية مخالفيهم ينازعونهم في ما في مسند الإمام الربيع ويخطئونهم فيه ..أمعنوا النظر في المسند سندا ومتنا وقارنوهما مع غيره من كتب الحديث .فتوصلوا فعلا على أنه أصح بالجملة من غيره من كتب الحديث ...فإذا كان هناك من كتب الحديث من يستحق المركز الثاني بعد كتاب الله عز وجل فأولى بها أصحها وأقدمها تأليفا ..والله أعلم وأحكم.

3- هناك قضية اخرى يجب أن تضبط في قضية المحاورة مع الإباضية في شان مصطلحات الحديث :
وهو هل علم المصطلح عند أهل الحديث هو نفسه عند الإباضية :
الجواب طبعا نفيا ..وبقوة !!
ذلك لأن مصطلحات المحدثين تختلف عند الإباضية حتى في أسماء كتب الحديث ،وهنا قضية ذات شجون بشأن أسماء كتب الحديث :

فنحن إذا نظرنا في كتب العلماء الأوائل من محدثين وفقهاء في القرن الأول والثاني نجد ان الناس كانوا يكتبون في كراريس وصحف وألواح ودفاتر ..وإذا تطور الأمر وألفوا كتابا مبوبا سموه بكتاب فلان ،او ديوان فلان أو مصنف فلان مثل ديوان الإمام جابر ..أو مدونة فلان مثل مدونة مالك ومدونة أبي غانم الإباضي
مثل مصنف عبدالرزاق ..وأكاد أجزم أن مصنف عبدالرزاق هذا أطلق عليه في وقت متأخر .

وعند بحثي لم أجد أن أسماء مثل المسند الصحيح أو مسند فلان أو الجامع الصحيح أو صحيح فلان أو سنن فلان أو المستخرجات أو المستدركات او المعاجم وغيرها من أسماء الكتب.. لم أجد أن هذه الأسماء كانت موجودة في القرن الاول والثاني على الأقل في أوله حتى منتصفه أو على الأقل لم يكن متعارف عليها عند جميع الطوائف ..وإذا كان قد بدأت مثل هذه الأسماء في الشيوع والانتشار عند بعض المدارس الإسلامية فالواقع ليس كذلك عند المدرسة الفقهية الإباضية في القرون الأولى ..وهذه النقطة مهمة جدا لدراسة مسند الإمام الربيع المؤلف في القرن الثاني للهجرة
وعند بحثي المتواضع عن أسماء هذه الكتب عند المحدثين -ودعك عن الإباضية- لم اجد هذه الاسماء الإ عند مطلع القرن الثالث للهجرة حين تطورت منهجية التأليف عند المحدثين
حتى ان مالك بن أنس عندما ألف كتابه الموطأ تحير في اختيار اسم له ..حتى كان يعرضه على العلماء والفقهاء فكانوا يواطئونه عليه ...فاختار له ذاك الاسم "الموطأ"!!!
أما عن المسانيد مثل مسند الثوري ومسند مسدد ومسند عبدالله بن المبارك ..فعندي حسب معلوماتي أن هذه الكتب جمعها أناس منأخرون عن أصحابها ..ثم أطلقوا عليها مسانيد !!
بل ظلت إشكالية إطلاق أسماء تحمل طابع خاص لكتب الحديث موجودة ..فها هو كتاب الترمذي يختلفون في اسمه فمن سماه جامع الترمذي ومن سماه سنن الترمذي والآخرون سموه صحيح الترمذي
حتى صحيحي البخاري ومسلم ..قد تعورف على إطلاق الصحة عليهما فيما بعد
واختلف في اسم "سنن الدارقطني " ..كما تغير اسم كتاب ابن حبان حيث كان اسمه

فهذه الصحف والكراريس والألواح -وما أكثرها في الزمان الأول لأنه لا يتصور أي عالم الأ يكون له مجموهة أحاديث وروايات ومسائل فقهية مدونة لديه -لا تنسب لذاتها..إنما تنسب الروايات التي تحويها عند كثير من الناس ..فيقال مثلا عن ألواح الفقيه الإباضي أبي المؤرج .. روى أبو المؤرج كذا وكذا .وعن كتب أبي عبيدة وصحفه ..قال أبو عبيدة كذا وكذا ..وعن مدونة أبي غانم ..روى أبو غانم عن الربيع عن أبي عبيدة عن جابر كذا وكذا ..وإذا كانت هناك دواوين للربيع ..قيل روى الربيع عن أبي عبيدة أو عن ضمام عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم كذا وكذا ..هذه امثلة رأيناها ونراها في كتب الفقه الإباضي في القرون الأولى قبل أن يرتب الشيخ أبو يعقوب الوارجلاني مسند الإمام الربيع
فالإباضية طوال قرون متطاولة من شانهم في إيراد الحديث لا يذكرون أسماء كتب الحديث في كتبهم إنما يكتفون بالرواية مع ذكر الصحابي في غالب الأحيان..ذلك لأنهم ظلوا على نفس الخصوصية التي كان عليها السلف في تدوين الفقه في عدم تسمية الكتب والاكتفاء بذكر الرواية دون تخريجها

ونحن إذا جئنا إلى مسند الإمام الربيع بن حبيب فقد كان الفقهاء الإباضيون يتعارفون عليه قبل القرن السادس للهجرة على ما بداخله من روايات فهو ديوان جمع فيه الربيع رواياته عن أبي عبيدة وعن بعض شيوخه أدخل فيه بعض التعليقات والمفيدة ..فكان الفقهاء الإباضيون يذكرون متونه بفصها وقصها .بدون أن يخرموا حرفا منه ويعضها متون لا توجد عند غير الربيع أو انه انفرد بألفاظها ..وقد يوردون السند مع المتن ...وفي بعض الأحايين يوردون السند مع المتن مع تعليقات الإمام الربيع أو تعليقات شيوخه او بعض العلماء من التابعين أو الصحابة ..
من أمثلة ذلك..وهذه أمثلة كلها قبل أن يرتب الشيخ الوارجلاني مسند الإمام الربيع بن حبيب أي قبل القرن السادس الهجري :

أ-ذكر احدايث بسندها من المسند ،ومن ذلك ما جاء في :
1-بيان الشرع ؛تأليف محمد بن ابراهيم الكندي( عاش في القرن الخامس الهجري ):يقول (...والأصل فيما ذكرنا ما روى أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة -رضي الله عنها -قالت :إن أسماء بنت عميس ولدت محمد بن أب بكر ،فذكر ت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :آمرها فتغتسل ثم تهل .وبه قيل أيضا أن عائشة قالت :إن صفية بنت حيي زوج النبي صلى الله عليه وسلم حاضت ،فذكرت ذلك للرسول- صلى الله عليه وسلم- فقال :أحابستنا هي ؟!فقيل :إنها قد أفاضت ،فقال :فلا إذا "الكندي ،بيان الشرع 24/90
3- أجوبة ابن خلفون ،تأليف أبي يعقوب يوسف ابن خلفون يقول :"......لما روي من طريق الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة عن جابر ابن زيد قال :بلغنا عن علي بن أبي طالب أنه انكسر أحد يديه ،فسأل النبي -عليه السلام -أن يمسح على الجبائر ،قال :نعم "ابن خلفون ،اجوبة 78-79
ب-ذكر أحاديث متوالية ،وترتيبها هو نفس ترتيبها في المسند ،ومن ذلك ما جاء في كتاب الوضع-مختصر في الأصول والفقه- ،تأليف أبي زكريا يحيى الجناوني(عاش في القرن الخامس الهجري :والجناوني هو من سلسلة النسب عند الإباضية المتصلة برسول الله صلى الله عليه وسلم ) :

1-يقول الجناوني :"وقد ذكر عن ابن عباس -رضي الله عنه -أنه قال :انكسفت الشمس على رسول الله صلى الله عليه وسلم ،في يوم مات فيه ولده ابراهيم عليه السلام ،فصلى بالناس فقام قياما طويلا ،فقرأ نحوا من سورة البقرة ،فركع ركوعا طويلا ثم سجد ،ثم قام قياما طويلا وهو دون القيام الأول ،ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول ،ثم سجد سجودا طويلا وهو دون السجود الأول ،ثم انصرف وقد انجلت الشمس .قالت عائشة :فلما انصرف من الصلاة خطب الناس ،فحمد الله وأثنى عليه ،ثم قال <<إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله ،لا يخسفان لموت بشر ولا لحياته ،فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبّروا وتضرّعوا >> ،ثم قال :<<يا أمة محمد ،والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا >>اهـ الجناوني ،الوضع ص132
وانظر كذلك ابن بركة ،الجامع 1/183 ،213 ؟،الكدمي ؛الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد 1/116
فقد جمع هذا النص حديثين من احاديث مسند الإمام الربيع (الحديثان 197و 198 )،الأول عن ابن عباس -رضي الله عنهما -والثاني عن عائشة -رضي الله عنها -وقد ميز ذلك العلامة الجناوني في النص المذكور .
2- وأصرح من النص السابق النص الذي يقابله في الصفحة الأخرى من الكتاب يقول الجناوني :"وذكر عن عائشة -رضي الله عنه- انها قالت ما سبح رسول الله صلى الله عليه وسلم سبحة الضحى قط ،وإني لأسبحها وأن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدع العمل وهو يحب أن يعمل خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم وعن جابر بن زيد قال :بلغني عن أم هانيء بنت أبي طالب أنها قالت :صلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الضحى في بيتي ثمان ركعات ملتحفا في ثوب واحد يوم فتح مكة "اهانظر الجناوني ،المرجع السابق ص133
وهذا النص جمع بين حديثين من احاديث مسند الإمام الربيع (الحديثان 199 و200)بعد حذف السند والاكتفاء بذكر بالرواي الأعلى ،وقد أوردهما الجناوني ينصيهما ولم يخرم منهما حرفا .
ج- إيراد تعليقات الإمام الربيع على أحدايثه التي رواها في مسنده ،ومن ذلك ما جاء في كتاب الوضع (الجناوني ،ص138 ..وانظر كذلك ص106-107):
يقول الجناوني "قال عليه السلام :<<لو يعلم المارّ بين يدي المصلي ماذا عليه ؛لوقف أربعين خير له من أن يمرّ بين يديه >>وقال جابر :قال بعض الناس :أربعين خريفا ،وقال بعض :أربعين شهرا ،وقال بعض :أربعين يوما "اهـ
وهو عين ما ورد في الحديث رقم (245)من المسند ،ولاحظ تعليق الإمام جابر بن زيد على الحديث .
2-ويقول العلامة الجناوني :"وعن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال :<<مانع الزكاة يقتل >>.قال الربيع .قال أبو عبيدة :ذلك إذا كان منعها من إمام يستحق أخذها ،ولذلك قال أبو بكر -رضي الله عنه -:والله لو منعوا مني عقالا مما كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه حتى ألحق بالله .وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :<<لا صلاة لمانع الزكاة >>قالها ثلاثا ،والمعتدي فيها كمانعها .وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :<<من كثر ماله ولم يزكه جاءه يوم القيامة في صورة شجاع أقرع له زبيبتان موكّل بعذابه حتى يقضى بين الخلائق >>/والزبيبتان الرغوتان في شدقيه ،والله أعلم "اهانظر الجناوني ؛الوضع ص172
وهذا النص أعزائي القراء الكرام المنصفين يشتمل على جملة من أحاديث المسند بتعليقاتها (انظر :الأحاديث 344_345_346_347) هي أحاديث متتالية في المسند وقد أوردها الشيخ الجناوني كما هي
د- ذكر أحدايث طويلة المتن برواية الإمام الربيع ،ولا توجد عند غيره بذلك اللفظ أو الطريق أحيانا .وانظر مثلا الجناوني ؛كتاب الوضع 106-107
هـ- إيراد أحدايث تفرد بها الإمام الربيع في مسنده ،وتفرده على نوعين :
طريق الحديث انظر مثلا الجناوني ؛كتاب "الوضع" ص133
أو متن الحديث :وانظر مثلا :ابن بركة ؛الجامع 1/20 ،حيث تفرد الربيع بقوله من مكة ،ولم ترد عند غيره ،وقد أوردها ابن بركة ،وانظر أيضا :الجناوني ؛الأحكام 221-223،حيث تفرد الإمام الربيع بحديث <<الصلح خير الأحكام أو سيد الأحكام >>،وقد أورده الشيخ الجناوني

وقد ذكر الجناوني أيضا الرواية المعروفة في المسند عن صلاة الخوف التي رواها جابر بن زيد عن جملة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال العلامة الجناوني –رحمه الله تعالى –ص106 "...وصفة صلاة الخوف ما روى جابر بن زيد عن جملة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم :"أنهم صلوا معه صلاة الخوف يوم ذات الرقاع ..." ثم ذكر الرواية كما في مسند الإمام الربيع بن حبيب كما هي بلفظها وسند الرواية ومتنها في المسند كالآتي :

193"- أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال : حدثني جملة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنهم صلوا معه صلاة الخوف يوم ذات الرقاع وفي غيرها ، فقالت طائفة منهم : صفت طائفة خلف النبي صلى الله عليه وسلم وطائفة واجهت العدو ، فصلى بالذين وقفوا خلفه ركعة ، ثم ثبت قائماً وأتموا الركعة الثانية لأنفسهم فانصرفوا وواجهوا العدو ، وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم ركعة ، ثم ثبت جالساً وأتموا الركعة الثانية لأنفسهم ، ثم سلم بهم أجمعين .
وقالت طائفة أخرى منهم : صلى بالطائفة الأولى ركعة فانصرفت فواجهت العدو ، وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم ركعة ثانية ، فسلم فسلموا جميعاً من غير أن يثبت لكل طائفة حتى تتم مثل ما قال أصحاب القول الأول"
ثم قال الجناوني "وعلى هذا القول الأخير العمل عندنا ،وبه قال ابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهها" وهو تعليق مستقى من تعليق الإمام الربيع عن أبي عبيدة حيث قال عقب الرواية كما في المسند :

قال الربيع : قال أبو عبيدة : على هذا القول الآخر العمل عندنا ، وهو قول ابن عباس وابن مسعود وغيرهما من الصحابة

ويورد الجناوني أيضا في نفس الصفحة رواية بالمعنى هي نفس ما روي في مسند الإمام الربيع وأظنه تفرد بها حيث يقول الجناوني :"..والدليل على صلاة السفر ،ماروى عن عائشة رضي الله عنها اها قالت :اول ما فرضت الصلاة ركعتان ،ثم زيد في صلاة الحضر ..."
ووالرواية في المسند هي :186- أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : " فرضت الصلاة ركعتين ركعتين في الحضر والسفر ، فأقرت صلاة السفر ، وزيد في صلاة الحضر " .


لكن هناك سبب آخر في الاكتفاء بمتون مسند الإمام الربيع –قبل ترتيب الوارجلاني له- عند علماء الإباضية وهو على ماذا كان المسند قبل ترتيبه وسوف نناقش هذه النقطة مستقلة إن شاء الله تعالى .
وأحيانا يعبرون عن رواية الربيع بمقولتهم "روى أصحابنا "لأن غاية ما يريدونه هو الاستشهاد بالرواية في القضايا الفقهية المختلفة
فنجد ابن بركة الذي عاش في القرن الرابع الهجري يقول ويفرق بين رواية الإباضية وراية المخالفين يقول في جامعه :. قال في ج1 ص 545 (حققه وعلق عليه عيسى الباروني ط الثانية 1974م) : ( أجمع أهل الحديث ونقلة الأخبار من أصحابنا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد صلاة العصر وبعد صلاة الفجر) إلى أن قال في نفس الصفحة: (وقد روى أصحاب الحديث من مخالفينا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تصلوا بعد صلاة العصر إلا أن تكون الشمس مرتفعة").
فهو قد ميز بين رواية الأصحاب الإباضية في مسند الإمام الربيع بن حبيب وبين رواية غيرهم
وبعد هذا التطواف السريع لبعض الأمثلة لما قبل القرن السادس الهجري علينا ان نتذكر ان هناك من الكتب لما تحقق بعد لو تخرج إلى النور وقد ألفت قبل القرن السادس الهجري ومثل "ديوان الأشياخ " ألفه سبعة علماء المغاربة الإباضية
ثم بعد أن رتب الإمام أبو يعقوب الوارجلاني كتاب الربيع-بعد أن كان مشوشا كما يروي ذلك الشيخ أبو عامر الشماخي- عاش في القرن العاشر للهجرة- ..اطلق عليه الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع ..لأن مثل هذه المصطلحات أضحت في زمانه معلومة المعنى عند المحدثين والفقهاء فرأى أطلاق هذا الاسم عليه ..ثم ضم إليه كتاب "آثار الربيع في الحجة على مخالفيه "وبعض روايات أبي سفيان محبوب وروايات الإمام أفلح ومقاطيع جابر بن زيد ..وأطلق على الجميع "كتاب الترتيب في الصحيح من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم "

فبدأ العلماء بالاستفادة منه اكثر مما مضى
وأولهم أبو يعقوب الوارجلاني نفسه فقد اعتمد عليه كثيرا عند تأليفه نفسير القرآن العظيم –ادركه بعض العلماء لكن فقد في زماننا هذا – يقول البرادي وهو من علماء القرن التاسع للهجرة عن تفسيره هذا :"...
( كتاب عجيب رأيت منه في بلاد اريغ سفرا كبيرا لم أر ولا رأيت قط سفرا أضخم منه ولا أكبر منه وحرزت أنه يجاوز سبعمائة ورقة أو أقل أو أكثر ، فيه تفسير الفاتحة والبقرة وآل عمران ، وحرزت أنه فسر القرآن في ثمانية أسفار مثله فلم أر ولا رأيت أبلغ منه ولا أشفى للصدور : في لغة أو حكم مبني أو قراءة ظاهرة أو شاذة أو ناسخ ومنسوخ أو في جميع العلوم ، فإذا ذكر آية يقول قوله تعالى الخ ، فأول ما يذكر إعراب الآية ويستقصيه ، ثم يقول اللغة فيستقصي جميع تصاريف الفعل من الكلمة ، ثم الصحيح في حديث رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فيسوق الرواية من كتاب الربيع بن حبيب المعروف بالمسند ثم يسرد فيه السند أبو عبيدة عن جابر ويذكر الحديث ، ولقد استقصى الاختلاف الذي في (( الإمام )) في (( قوله إني جاعلك للناس إماما )) فذكر مقالة الرافضة والغالية وذكر مقالات النكار وغيرهم من جميع الفرق ، ولعمري أن فيه لعلوما جمة ، ولقد ذاكرت أمره مع بعض الطلبة المميزين هنالك فقال لي : ( لو وجدت هذا التأليف كاملا لاسترخصته بخمسين دينارا )..."
ويقول في سرد بعض مؤلفات الإباضية المشارقة ذاكرا مسند الإمام الربيع وغيره من الكتب :
"...والمسند وهو حديث الربيع . و كتاب الحجة على الخلق في معرفة الحق كتاب ضمام رواية ابي صفرة عبد الملك بن صفرة عن الربيع عن ضمام . وكتاب آخر في الفروع رواية الهيثم بن الهثم عن أشياخه عن الربيع كتاب أبي سفيان يشتمل على الأخبار والفقه والكلام والعقايد وقال الإمام أفلح رضى الله عنه عليكم بدراسة كتب أهل الدعوة لا سيما كتب أبي سفيان يشتمل على الأخبار..."
:
فنرى بعد ذلك الدرجيني –عاش في القرن السابع- يترجم للربيع ويقول :
"الربيع بن حبيب
منهم الربيع بن حبيب رحمه الله طود المذهب الأشم, وعلم العلوم الذي إليه الملجأ في معظمات الخطب الأصم, ومن تشد إليه حبال الرواحل وتزم صحب أبا عبيدة فاغترف من بحره الزاخر, ولزم مجلسه فكان الأول والآخر روى عنه" المسند " المشهور المتعارف البركة على مر الدهور وله في الفروع كل قول ومذهب أجوبته من المتعمدة في , باين من خالف من محاضريه أهل العدل والصواب ووقف في الإمامة والولاية والبراءة عند موافقة السنة والكتاب والصواب عندنا في كل ذلك جوابه, فان سمعت بأصحابه فنحن - والحمد الله - أصحابه..."

وهذا الشيخ أبو ساكن عامر بن علي الشماخي شيخ المغاربة الإباضية في القرن الثامن الهجري لا يكاد يخرج عن مسند الإمام الربيع في كتابه الفقهي القيم المسمى ب"الإيضاح"..ولمن أراد الاطلاع فسيدرك ذاك لا محالة
ثم هذا هو الإمام إسماعيل الجيطالي عاش في القرن السابع والثامن ..يستشهد بروايات الربيع كثيرا في كتبه مثل كتاب "قناطر الخيرات "وكتاب "قواعد الإسلام "وكتاب "مناسك الحج"..وكلها مصنفات جليلة
وفي القرن الحادي عشر الهجري شرح المسند الشيخ ابن أبي ستة الملقب بالمحشي وقام باختصار الحاشية الشيخ ضياء الدين التميني في كتاب اسكه "مختصر حواشي الترتيب"في القرن الثاني عشر وقام الشيخ صالح بن عمر لعلي في القرن الرابع عشر بكتاية حاشية أخرى كما قام الشيخ نور الدين السالمي –رحمه الله – في القرن الرابع عشر بوضع كتاب "شرح الجامع الصحيح " في ثلاثة مجلدات تناولت المسند فقط وهذا الشرح من أجل الأعمال على المسند


-نقطة تستحق المناقشة
هناك نقطة تستحق المناقشة يثيرها مخالفو الإباضية ضدهم لتكذيب مسند الإمام الربيع بن حبيب ..وهي أنه لا يوجد سند متصل إلى الكتاب
وهذا الملحظ إذا كان حجة لمخالفي الإباضية حسبناه لهم ،وإن لم يكن كذلك فالأفضل غلق هذا الباب لكي لا يضحك الآخر على الأول !!

وهل عندما جاء المحققون إلى صحيح البخاري لتحقيقه ..جمعوا المجازين له والرجال الذين لهم سند إليه أم أنهم جمعوا نسخ البخاري الصحيحة مثل النسخة العينيية والنسخة اليونونية ثم شرعوا في تحقيقه ؟؟!!
أليست الشهرة كافية عند العلماء في نسبة الكتاب إلى صاحبه ؟
وهل تلك الإجازات أصلا تثبت وجود الكتاب ؟أم أنها تشكك فيه أكثر؟ ذلك لأن المجاز في كثير من الأحيان لا ندري صدقه من كذبه ولا ندري ضبطه ولاعدالته ولا حفظه ..وهو فوق ذلك كله لا يسمع كل الأحاديث من شيخه ..وهل هناك شيخ يتحمل أن يحدث ويعيد كل من جاء يريد إجازة !!...كبر مقتا !!..فأي إجازة هذه التي يتحدثون ؟!!

وسمعنا أن الألباني انتقد ما يمسى بالإجازات .وسمعنا أيضا أن الألباني ليس له سند متصل إلى أصحاب الحديث !!!!!فكيف تطالبون غيركم بما ليس عندكم ؟؟!!

يقول الشيخ سعيد القنوبي :
"...على أن المسند قد اشتهر عند الخاص والعام منا على أنه من تصنيف الإمام الربيع رحمه الله تعالى وتداوله العلماء فيما بينهم، ككثير من كتب السنة، والشهرة أقوى من نقل الواحد والاثنين، كما وهو واضح لا يخفى.

وفي ذلك يقول الحافظ ابن حجر في " النكت على ابن الصلاح " ج1 ص271 في رده على ابن الصلاح: ( الأمر الخامس: ما استدل به على تعذر التصحيح في هذه الأعصار المتأخرة؛ بما ذكره من كون الأسانيد ما منها إلا فيه من لم يبلغ درجة الضبط والحفظ والإتقان. ليس بدليل ينهض لصحة ما ادعاه من التعذر؛ لأن الكتاب المشهور الغني بشهرته عن اعتبار الإسناد منا إلى مصنفه؛ كسنن النسائي مثلا لا يحتاج في صحته إلى النسائي إلى اعتبار رجال الإسناد منا إلى مصنفه )اهـ، ومثله لبي زرعة العراقي، وقال ابن الصلاح في " صيانة صحيح مسلم " ص117 بعد ما تبين أن بعض أحاديث مسلم مروية إما بطريق الوجادة أو الإجازة: ( ثم إن الرواية بالأسانيد المتصلة ليس المقصود بها في عصرنا وكثير من الأعصار قبله إثبات ما يروى بها إذ لا يخلو إسناد منها عن شيخ لا يدري ما يرويه ولا يضبط في كتابه ضبطا يصلح لأن يعتمد عليه في ثبوته ولأن يعتمد عليه في ثبوته وإنما المقصود منها إبقاء سلسلة الإسناد ) اهـ،
كما لا يعترض على المسند أنه لا توجد نسخة له على حسب ما صنفه الإمام الربيع ..."
يقول الشيخ سعيد القنوبي :
"...وأما المسند نفسه على حسب ما صنفه الإمام الربيع رحمه الله تعالى فلم نعثر له على أثر حتى الآن؛ مثله مثل كثير من الكتب الحديثية وغيرها؛ كمسند الربيع بن صبيح، ومسند خليفة بن خياط، وتفسير ابن مردويه، وتفسير أبي الشيخ، وأغلب صحيح ابن خزيمة، وبعض سنن سعيد بن منصور، وعدة أجزاء من كبير الطبراني، وبعض تهذيب الآثار.. وغيرها(1)، وعلى كل فترتيب أبي يعقوب يغني عن المسند، بخلاف الكتب الأخرى فإن أغلبها لا يوجد له ما ينوب عنه..."

ويقول الشيخ سعيد القنوبي في الرد على بعض الاعتراضات بحق مسند الإمام الربيع :

"...هذا وكان من الواجب على هذا المعترض أن يوجه اعتراضه إلى مسند الإمام أحمد وغيره من الكتب التي لا توجد لها نسخة صحيحة البتة إلى الآن؛ لو كان هدفه طلب الحق والدفاع عن السنة كما يدعي، ومن هذه الكتب:
1- مسند أحمد بن حنبل:
قال الإمام الذهبي في كتابه القيم " ميزان الاعتدال " ج1 ص511- 512 في ترجمة الحسن بن علي بن المذهب التميمي: ( رواية المسند عن القطيعي بعد كلام، قلت: الظاهر من ابن المذهب أنه شيخ ليس بالمتقن؛ وكذلك شيخه ابن مالك، ومن ثم وقع في المسند أشياء غير محكمة المتن والإسناد )(1) اهـ.
وقد نص على مثل ذلك غير الذهبي من أئمة الحديث، كما هو معلوم عند المشتغلين بهذا الفن.
1- سنن سعيد بن منصور:
قال محقق السنن ص220ق وما بعدها؛ تحت عنوان " التريف بنسخ الكتاب ": ( يوجد للكتاب حسب علمي ثلاث نسخ ):
النسخة الأولى: كاملة موجودة في الخزانة الألمانية بخط الشوكاني، ذكر ذلك المبار كفوري في مقدمة " تحفة الأحوذي " وعمدة المبار كفوري: رجل هندي ذكر أنه زار هذه المكتبة، وانتخب من موجوداتها بعض العناوين، ومنها سنن سعيد بن منصور.. إلا أننا لا نعلم شيئا عن هذه النسخة حتى الآن، وسمعت بعض المهتمين بالمخطوطات يكذب ما جاء في هذا الفهرس.
النسخة الثانية: هي النسخة التي اعتمدها الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي في ما نشره من هذه السنن، وهي نسخة مكتبة كوبريلي... لكن هذه النسخة ناقصة، وتشكر فقط المجلد الثالث؛ يبدأ بكتاب الفرائض، وينتهي بنهاية كتاب الجهاد.
النسخة الثالثة: هي النسخة التي اعتمدت عليها في تحقيق هذا القسم.. وهي نسخة ناقصة تشكل فيما يظهر نصف السنن.. لذا فإن التصحيف في النسخة قليل جدا، لمن يبقى ما لا يسلم منه عالم ولا غيره؛ وهو السقط الذي لا يمكن التحرر منه إلا بالمقابلة، وهذا هو عيب هذه النسخة؛ فإنها مع كونها قليلة التصحيف فإنها كثيرة السقط... الخ.
1- كتاب الأوسط لابن المنذر:
قال محقق الكتاب ج1 ص30- 31 بعد أن ذكر نسخ الكتاب: ( هذا ما اطلعت عليه من القطاعات الموجودة من الأوسط، وهذه القطاعات كلها لا تكمل نسخة كاملة؛ فإن بعض القطاعات منها تعتبر نسخة ثانية لقطاعات أخرى، وما زالت بداية كتاب الزكاة إلى أوائل أبواب الجهاد ناقصة، أي: كتاب الزكاة، كتاب الصيام والاعتكاف، كتاب الحج، كتاب الضحايا والذبائح، وعدة أبواب من كتاب الجهاد.
وقال ص97 تحت عنوان " وصف المخطوطة ": ( اعتمدت في إخراج هذا الجزء في آخره.. والظاهر أن هذه النسخة نسخت في القرن السادس الهجري، والخط ليس بواضح تماما؛ ولذا يقرأ بصعوبة ومشقة، وقد مسح بعض الكلمات مع طول الزمن...الخ ).
1- صحيح ابن السكن:
لا توجد منه الآن إلا ورقة واحدة، والله المستعان.
وغيرها كثير يطول المقام بذكرها، وانظر إذا شئت طائفة منها في مقدمة مسند إسحاق ابن راهويه، وانظر تحقيق الأستاذ أحمد محمد شاكر لسنن الترمذي؛ لترى ما وقع فيها من الخلاف بين النسخ المختلفة، وقد وقع قريب من ذلك في كثير من نسخ الكتب الحديثية، كما صرح به غير واحد من المحققين، والله المستعان...."انتهى المراد من كلام الشيخ سعيد القنوبي.

وقد أجاد الشيخ القنوبي في ذكر هذه الأمثلة الماثلة ،فمن الذي فإذا كان المحققون معترفين بخطأ القطيعي رواي مسند أحمد في المتن والإسناد لا نستغرب بعد ذلك إذا شك أحد في حقيقة الكثير من الروايات فيه ..هل هي منحولة مختلقة فعلا ؟!!


يتبع ...............
رد مع اقتباس
  #57  
قديم 15-12-09, 12:58 AM
خزانة الأدب خزانة الأدب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-04
المشاركات: 1,923
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

قياسات ضعيفة للغاية!
موطأ مالك مشهور منذ عصر مالك إلى اليوم
ومسند أحمد كذلك
وصحيح البخاري
ومسلم ... إلخ
وأما مسند الربيع فلم يذكر في كتب قدماء الإباضية أصلاً
وحتى الربيع نفسه لا توجد له ترجمة عند قدمائهم
والتشكيك في الموطأ وغيره على سبيل المكافأة لا قيمة له عند أهل الدين والعلم


وقد نظرت في أدلة الإباضية على وجودالمسند قبل عصر الورجلاني
فعلمت يقيناً أنهم لم يجدوا له ذكراً على الإطلاق!
فاستعاضوا عن ذلك بأسانيد الأحاديث
يقولون: الحديث الفلاني مروي عن جابر أو عن أبي عكرمة في مدونة أبي غانم مثلاً
وهذا الحديث مروي في المسند عن نفس الأشخاص
إذن أبو غانم أخذه من المسند!

وهذا المنطق غير صحيح!
أولاً لأن تجاهل هؤلاء العلماء للمسند المرة بعد المرة لافت للنظر
وثانياً لأنهم يكتبون اشياء تخالف الموجود في المسند (كما مضى بيانه)
وثالثاً الذي يجمع المسند من العدم سينظر في مدونة أبي غانم وأمثالها وينقل الأحاديث الموجودة فيها!

والغريب أنهم جاؤوا بحجة أخرى
وهي أن كتاب فلان يوجد فيه ثلاثة أحاديث بنفس ترتيبها في المسند
يعني أن المصنف كان ينقل من المسند

وهذا منطق ضعيف أيضاً لثلاثة أمور:
الأول أن الذي يجمع المسند من العدم سينقل الأحاديث من كتب الأباضية بنفس ترتيبها
والثاني أن العلماء الكبار كأبي غانم وابن بركة سوف يستحضرون أحاديث مسند الربيع إن كان موجوداً وكانو يعتبرونه أصح الكتب، لا انهم ينقلونها بترتيبها من المسند
ونحن نرى علماءنا على الهواء وفي الدروس يستشهدون بالعشرات من أحاديث الصحيحين كما يتفق من غير ترتيب
والثالث: أنهم كانوا ينسبون ترتيب المسند إلى الورجلاني ، والآن اكتشفوا أن ترتيب النقول القديمة مطابق لترتيب الورجلاني! فبدأو يقولون إن الورجلاني لم يرتبه!

فالترتيب يزيد الشكّ في الكتاب!
__________________
أستاذ جامعي (سابق)
رد مع اقتباس
  #58  
قديم 15-12-09, 04:49 PM
إبراهيم الجزائري إبراهيم الجزائري غير متصل حالياً
عامله الله برحمته
 
تاريخ التسجيل: 17-07-07
المشاركات: 1,498
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث


فما حكم المعلق والمنقطع والمعضل ؟ ثم المرسل ؟ عند أقطاب الإباضية طبعا
__________________
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي : سمعت أبي يقول : أكتب أحسن ما تسمع، و احفظ أحسن ما تكتب، وذاكر بأحسن ما تحفظ
رد مع اقتباس
  #59  
قديم 15-12-09, 05:36 PM
أبو عكرمة أبو عكرمة غير متصل حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
المشاركات: 30
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خزانة الأدب مشاهدة المشاركة
قياسات ضعيفة للغاية!
موطأ مالك مشهور منذ عصر مالك إلى اليوم
ومسند أحمد كذلك
وصحيح البخاري
ومسلم ... إلخ
وأما مسند الربيع فلم يذكر في كتب قدماء الإباضية أصلاً
وحتى الربيع نفسه لا توجد له ترجمة عند قدمائهم
والتشكيك في الموطأ وغيره على سبيل المكافأة لا قيمة له عند أهل الدين والعلم


وقد نظرت في أدلة الإباضية على وجودالمسند قبل عصر الورجلاني
فعلمت يقيناً أنهم لم يجدوا له ذكراً على الإطلاق!
فاستعاضوا عن ذلك بأسانيد الأحاديث
يقولون: الحديث الفلاني مروي عن جابر أو عن أبي عكرمة في مدونة أبي غانم مثلاً
وهذا الحديث مروي في المسند عن نفس الأشخاص
إذن أبو غانم أخذه من المسند!

وهذا المنطق غير صحيح!
أولاً لأن تجاهل هؤلاء العلماء للمسند المرة بعد المرة لافت للنظر
وثانياً لأنهم يكتبون اشياء تخالف الموجود في المسند (كما مضى بيانه)
وثالثاً الذي يجمع المسند من العدم سينظر في مدونة أبي غانم وأمثالها وينقل الأحاديث الموجودة فيها!

والغريب أنهم جاؤوا بحجة أخرى
وهي أن كتاب فلان يوجد فيه ثلاثة أحاديث بنفس ترتيبها في المسند
يعني أن المصنف كان ينقل من المسند

وهذا منطق ضعيف أيضاً لثلاثة أمور:
الأول أن الذي يجمع المسند من العدم سينقل الأحاديث من كتب الأباضية بنفس ترتيبها
والثاني أن العلماء الكبار كأبي غانم وابن بركة سوف يستحضرون أحاديث مسند الربيع إن كان موجوداً وكانو يعتبرونه أصح الكتب، لا انهم ينقلونها بترتيبها من المسند
ونحن نرى علماءنا على الهواء وفي الدروس يستشهدون بالعشرات من أحاديث الصحيحين كما يتفق من غير ترتيب
والثالث: أنهم كانوا ينسبون ترتيب المسند إلى الورجلاني ، والآن اكتشفوا أن ترتيب النقول القديمة مطابق لترتيب الورجلاني! فبدأو يقولون إن الورجلاني لم يرتبه!

فالترتيب يزيد الشكّ في الكتاب!

أخي :اعلم ان لك شطحات كثيرة ..بسبب أنك لا تمعن النظر في القراءة وتتسرع في الرد ..وقد فعلتها أكثر من مرة حتى أنك تجيب أحيانا بما لم أحاورك فيه!!

الأمر الثاني أنا لم أتعرض لكتب البخاري ومسلم لا بالنفي ولا بالوجود ..ولم أقل أنهما لم يشتهرا لكني قلت أن المطلحات التقنية قبيل نهاية القرن الثاني لم تكن معلومة عند جميع المدارس الإسلامية تقريبا ..فأسماء الكتب ك صحيح ومسند وسنن ومعجم ومستخرج ومستدرك بدأ بالتداول بها عند أهل الحديث في القرن الثالث الهجري أو قل في نهاية القرن الثاني الهجري
والموطأ ومسند الإمام الربيع ينتميان إلى الفترة التي لم تكن مثل هذه الأسماء متادولة لذلك ذكرت لك مثال أن مالك تحير في وضع اسم لكتابه ..حتى سماه باسم غريب وهو "الموطأ"!!

وإذا جئنا إلى كتب الإباضية حتى القرن السادس الهجري نجد أن هذه المصطلحات لم تكن متادولة في الوسط الإباضية حتى ذلك القرن ومجيء العلامة الوارجلاني فرتب كتاب الربيع وسماه "الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع " وضم إليه أعمال أخرى فسمى الجميع "كتاب الترتيب في الصحيح من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم "..

ولك أن ترى إن وجدت أسماء كتب البخاري أو مسلم أو مسند أحمد او موطأ مالك في كتب الإباضية القدامى فجد واحدة إن قدرت !!


الشيء الآخر الأمثلة التي ذكرتها لم تكن في ترتيب الأحاديث فقط .لكن كانت أيضا في أسانيد الأحاديث ومتونها وتعليقات الإمامين الربيع وأبي عبيدة ثم أتينا لترتيب الاحاديث
فإن كان لك رد غير هذا الرد الهزيل في الأمثلة التي ذكرناها فأهلا وسهلا بك ونستمع إليك ...أما إذا لم يكن كذلك فلسنا هنا لكي نتغالب !!

وإذا كان من جمع المسند -حسب زعمك - نقل ما يشتهيه من كتب الإباضية حسب ترتيبها ..فمن أين جاء أصحاب تلك الكتب بهذه الاحاديث إن لم يكن من مصدر معتبر عندهم ؟؟!!
وكيف يتفق كل هذا ..وكيف يكون المسند بكل هذه الدقة في الأسانيد والمتون والتعليقات والترتيب ؟؟
وكيف لم يخطيء مثلا هذا الذي جمع في سند واحد فقط!! فصرح بالسماع لجابر بن زيد مثلا في مكان لا سمعا فيه مباشرة كراويته عن الصحابة الذين لم يلقهم كعثمان بن عفان وأبي بكر وعمر بن الخطاب ؟؟ وكيف نجده في المقابل يصرح بالسماع في الصحابة الذين لقيهم كمثل ابن عباس وعائشة وأنس وأبي سعيد وأبي هريرة وعبدالله بن عمر ؟!


أما قولك أن علماء الإباضية كتبوا ما خالفوا المسد فلذلك رده إن شاء الله تعالى ويؤمئذ سيشفي صدر قوم مؤمنين

أما قياسك بعلمائك ..فأرجو أن لا تقيس ذلك بعلماء الإباضية خاصة القدماء منهم

أما عن ترتيب المسند وكيف هو فله موضوع آخر

واخيرا أقول "ولا يجرمنكم شنءان قوم على الأ تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى "

فإن كنت لست أهلا لغير هذا الرد الهزيل فاسح لغيرك المجال
والسلام ..........
رد مع اقتباس
  #60  
قديم 15-12-09, 05:45 PM
أبو عكرمة أبو عكرمة غير متصل حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
المشاركات: 30
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إبراهيم الجزائري مشاهدة المشاركة

الفاضل أبا عكرمة الذي يجادل عن الإباضية، إلى ماذا يكون الاحتكام إلى مصطلح أهل السنة أم مصطلح الإباضية ؟


الاحتكام يكون إلى الله ورسوله :

فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:48 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.