ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #61  
قديم 15-12-09, 06:08 PM
خزانة الأدب خزانة الأدب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-04
المشاركات: 1,923
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

أكرر:
* مسند الربيع فلم يذكر في كتب قدماء الإباضية أصلاً
* الربيع نفسه لا توجد له ترجمة عند قدمائهم
* توجد عند ابن بركة وغيره نصوص تتعارض مع المسند، وهم يعترفون بها ويعلقونها على أوهام ابن بركة!
* جميع علماء الإباضية قبل الورجلاني لم يذكروا شيئا اسمه (مسند الربيع)، بل ذكروا أشياء توجد في المسند
* إباضية اليوم لا يدرون معنى (رتَّبه الورجلاني)، وصاروا يقولون (أي زاد عليه مع المحافظة على ترتيبه القديم)

للأخ أن يسميها (شطحات) إن شاء
أو (جهالات) أو ما شاء!
ولكن الغمز واللمز لا يغني عن الإجابة!

والمجال طبعاً مفتوح لمن يشاء!
وهو يتسع لي ولغيري!
__________________
أستاذ جامعي (سابق)
رد مع اقتباس
  #62  
قديم 17-12-09, 10:19 AM
أبو المنذر بن أحمد أبو المنذر بن أحمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-11-07
المشاركات: 32
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خزانة الأدب مشاهدة المشاركة

* توجد عند ابن بركة وغيره نصوص تتعارض مع المسند، وهم يعترفون بها ويعلقونها على أوهام ابن بركة!!
وكذلك يوجد عند ابن بركة تعليقات على بعض الأخبار يقول فيها (( إن صح الخبر )) مع أن هذه الأحاديث موجودة في مسند الربيع بن حبيب بأصح الأسانيد !

والغريب أني لما رجعت إلى مسألة رفع اليدين في الصلاة في جامع ابن بركة وجدته قد استدل بالحديث الذي رواه الإمام مسلم في " صحيحه " ، ولم يتعرض للحديث المروي في مسند الربيع بن حيبب والذي تفرد به الربيع بن حبيب عن غيره !
رد مع اقتباس
  #63  
قديم 17-12-09, 11:42 AM
خزانة الأدب خزانة الأدب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-04
المشاركات: 1,923
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

شيء آخر:
يقولون: مسند الربيع أسانيده ثلاثية فهو أعلى وأصحّ من الصحيحين!
ويفخرون بأنهم السباقون إلى كثير من العلوم والمعارف!

فإذا قيل لهم:
كتاب الورجلاني ليس فيه أسماء الرواة بينه وبين الربيع!
قالوا:
الأباضية لا تهتمّ بالأسانيد!

وإذا قيل لهم:
كنتم تقولون إن (المسند) كان مرتباً كسائر المسانيد، فرتَّبه الورجلاني على الأبواب وسماه (الجامع الصحيح)، وتغيير الاسم يشير إلى تغيير الترتيب
والآن تزعمون أن الترتيب أقدم من الورجلاني!
قالو:
الإباضية مستقلون بعلومهم ومصطلحاتهم ... إلخ

وإذا قيل لهم:
تزعمون أن علماءكم القدامى قد نقلوا فأكثروا من (مسند الربيع)، فلماذا لم يذكروه بالاسم؟
قالو:
الإباضية لا يهتمّون بهذه الشكليات!

وإذا قيل لهم:
الربيع ليس له ترجمة قديمة عندكم؟
قالو:
الإباضية لا يهتمّون بالتراجم والتواريخ مثلكم! بل بالجهاد فقط!
وطبعاً لم ينكروا طبقات الدرجيني وسير الورجلاني والوسياني والشماخي!

يعني باختصار:
الجواب على جميع الأسئلة والاعتراضات:
أن الإباضية لها أسرارها وظروفها!
كأنهم من أهل المريخ!
والحُجج (الإنشائية) تُفَصَّل حسب الموضوع والسؤال!
والسائل هو الجاهل!
__________________
أستاذ جامعي (سابق)
رد مع اقتباس
  #64  
قديم 17-12-09, 05:18 PM
إبراهيم الجزائري إبراهيم الجزائري غير متصل حالياً
عامله الله برحمته
 
تاريخ التسجيل: 17-07-07
المشاركات: 1,498
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

بورك فيكم خزانة الأدب

اقتباس:
الاحتكام يكون إلى الله ورسوله
هذه أخت "الحكم لله"، وقد كفانا ابن عباس رضي الله عنهما مؤنةَ الرد عليها

ولأن الشافعي والرّامهُرمزي والجيّاني والحاكم وابن حزم والخطيب وابن عبد البر ... لا عبرة بمصطلحهم، فلا بد أن نحدّ مصطلح الحديث الإباضي، وموضوعه، وثمرته، ونسبته، وفضله، وواضعه، وأسماؤه، واستمداده، وحكم الشارع فيه، ثم مسائله ..... وبعدَها انقش يا أبا عكرمة !
__________________
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي : سمعت أبي يقول : أكتب أحسن ما تسمع، و احفظ أحسن ما تكتب، وذاكر بأحسن ما تحفظ
رد مع اقتباس
  #65  
قديم 19-12-09, 01:01 AM
خزانة الأدب خزانة الأدب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-04
المشاركات: 1,923
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

هذا سؤال للأخ أبي عكرمة:
هل وقف أبو غانم على مسند الربيع؟
لا أعني:
هل ذكر اسم الربيع؟
بل أعني:
هل نقل نصوصاً بطريقة نجزم بأنه كان ينقلها من المسند، ولو لم يسمّ الكتاب باسمه، وليس من طريق الرواية الشفوية عن الربيع؟

و
__________________
أستاذ جامعي (سابق)
رد مع اقتباس
  #66  
قديم 23-12-09, 03:15 PM
إبراهيم الجزائري إبراهيم الجزائري غير متصل حالياً
عامله الله برحمته
 
تاريخ التسجيل: 17-07-07
المشاركات: 1,498
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

قال (القطب) معرّفًا الحديث الصحيح : "ما اتصل سنده بنقل العدل الضابط عن مثله وسلم من شذوذ وعلة" ثم قال : "ونعني بالمتصل ما لم يكن مقطوعا بأي وجه كان ..." / مقدمة وفاء الضمانة

وبالجملة فتعاريف الورجلاني والشمّاخي والسالمي واطْفيّش لمصطحات الحديث موافقة لمصطلح أهل السنة ؛ لكن في التطبيق يضيع عنهم الأشياء ؛ وكلمة الحق أن المصطلح الإباضي برمّته قائم على تبرير مسند الربيع، وهو مستمد كلية من مصطلح أهل السنة، وأول من تكلّم فيه الورجلاني في "العدل والإنصاف"

أما الأحكام فالمنقطع والمعضل ومعلق العدل قد قبلها (الإمام) السالمي الإباضي (1286هـ) صاحب "جوهر النظام" و"طلعة الشمس" مع أن (القطب) يردّ مرسل التابعي، ثم يستغربون ردّنا لمسند الربيع بانقطاع سنده، ويبدو أنهم يطبقون مصطلحهم على حديث أهل السنة دون مسندهم !!

وذهب الإمام السالمي إلى قبول رواية كافر التأويل وفاسق التأويل (يعني بهم أهل السنة) بشروط الرواية ... مع أن الشماخي قد قال : "رواية المبتدع عندنا مردودة مطلقا ولم أحفظ فيه خلافا" ؛ والحقيقة أن الشمّاخي حجة على السالمي لتقدّمه في الزمن والعلم، ونقله إجماع أصحابه بصيغة محتملة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خزانة الأدب مشاهدة المشاركة
هذا سؤال للأخ أبي عكرمة:
هل وقف أبو غانم على مسند الربيع؟
لا أعني:
هل ذكر اسم الربيع؟
بل أعني:
هل نقل نصوصاً بطريقة نجزم بأنه كان ينقلها من المسند، ولو لم يسمّ الكتاب باسمه، وليس من طريق الرواية الشفوية عن الربيع؟

و
أما مدونة الخراساني فلا يوجد بها أي حديث يرويه الربيع متصلا، والأعجب أنه لا يوجد أي حديث حتى المعلقات والمعضلات يرويها الصحابي أبو سعيد الخدري، والسلام
__________________
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي : سمعت أبي يقول : أكتب أحسن ما تسمع، و احفظ أحسن ما تكتب، وذاكر بأحسن ما تحفظ
رد مع اقتباس
  #67  
قديم 23-12-09, 03:56 PM
خزانة الأدب خزانة الأدب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-04
المشاركات: 1,923
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

لماذا لا يجيب الأخ أبو عكرمة؟!
__________________
أستاذ جامعي (سابق)
رد مع اقتباس
  #68  
قديم 26-12-09, 05:25 PM
إبراهيم الجزائري إبراهيم الجزائري غير متصل حالياً
عامله الله برحمته
 
تاريخ التسجيل: 17-07-07
المشاركات: 1,498
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

وليعلم الإباضية أن أهل السنة اختصوا بالحفظ والرواية متنا وسندا دون غيرهم من أهل النحل والملل ؛ قال ابن حزم الأندلسي : "نقل الثقة عن الثقة يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم مع الاتصال خص الله به المسلمين دون سائر الملل"

ثم قال : "وأما مع الإرسال والإعضال فيوجد في كثير من اليهود ولكن لا يقربون فيه من موسى قربنا من محمد صلى الله عليه وسلم، بل يقفون حيث يكون بينهم وبين موسى أكثر من ثلاثين عصرا، وإنما يبلغون إلى شمعون ونحوه"

وقال : "وأما النصارى فليس عندهم من صفة هذا النقل إلا تحريم الطلاق فقط، وأما بالطريقة المشتملة على كذاب أو مجهول العين فكثير في نقل اليهود والنصارى"

وقال : "وأما أقوال الصحابة والتابعين فلا يمكن لليهود أن يبلغوا إلى صاحب نبي أصلا ولا إلى تابع له، ولا يمكن للنصارى أن يصلوا إلى أعلى من شمعون وبولس". اهـ

قلت : هذان طريق المغضوب عليهم والضالين، وطريق الذين أنعم الله عليهم ؛ فليختر من شاء ما شاء !

__________________
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي : سمعت أبي يقول : أكتب أحسن ما تسمع، و احفظ أحسن ما تكتب، وذاكر بأحسن ما تحفظ
رد مع اقتباس
  #69  
قديم 26-12-09, 09:22 PM
خزانة الأدب خزانة الأدب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-04
المشاركات: 1,923
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

ما دام القوم قد نكلوا عن الإجابة على هذا السؤال اليسير:
فسأحاول الإجابة عليه، مستعيناً بالله!
وسيتضح لماذا نكلوا!

أولاً: ترجمة أبي غانم بشر بن غانم الخراساني من موقع للإباضية:

اقتباس:
بشر بن غانم الخراساني أبو غانم (ق6- 3هـ)
إمام حافظ فقيه، من أهل خراسان، قدم إلى البصرة لتلقي العلم على يد علماء الإباضية هناك، ويبدو أنه قضى أغلب حياته فيها، فدرس على يد تلامذة أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي (ت 150 هـ تقريبا) وقيّد عنهم سماعا كتابه المشهور بالمدونة في أواخر القرن الثاني الهجري، ثم خرج من المشرق متوجها إلى المغرب لبفد على الإمام الرستمي عبدالوهاب بن عبدالرحمن (ت 188-208هـ) ومعه مدونته المشهورة، فمرّ بمصر، وأضاف إلى المدونة آراء الإمام ابن عباد برواية بعض إباضية مصر عنه، ثم اجتاز على جبل نفوسة فاستودع عمروس بن فتح نسخة من مدونته، وتمادى إلى تاهرت حتى لقي الإمام عبد الوهاب فعرض عليه مدونته، وما رجع أبو غانم من تاهرت إلا وقد أكمل عمروس انتساخ الكتاب دون إذن مؤلفه، فسمّاه سارق العلم.
عرف أبو غانم بتواضعه وحرصه الشديد على طلب العلم، وأمانته وتحرّيه في النّقل، وإلحاحه في السؤال لأجل الضبط والتثبت، وكتابه "المدونة" شاهد على دقة عجيبة في رواية الأحاديث ونسبة الأقوال.

شيوخه:
للإمام أبي غانم عدد كبير من الشيوخ، سمّى بعضا منهم في مدونته، وأشارت المصادر إلى البعض الآخر، فمن شيوخه:
- أبو عمرو الربيع بن حبيب الفراهيدي البصري.
- أبو سعيد عبد الله بن عبد العزيز البصري.
- أبو المؤرج عمرو بن محمد القُدمي اليمين.
- أبو غسان مخلد بن العمرّد.
- أبو أيوب وائل أيوب الحضرمي.
- أبو منصور حاتم بن منصور الخراساني.
- أبوسفيان محبوب بن الرحيل المكي.
- أبو المهاجر هشام بن المهاجر الحضرمي.
- وذكرت بعض المصادر تلقّيه العلم عن: أبي نوح صالح الدهان، وأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي، وضمام السائب، وأبي مورود حاجب بن مورود، والأمر يحتاج إلى مزيد بحث وتوثيق.

تلامذته:
يقول الأستاذ صالح البوسعيدي: «لابدّ أن يكون لعالم حريص على طلب العلم ونشره كالإمام أبي غانم تلامذته الذين تلقوا العلم على يديه، لكن المصادر لا تسعفنا بعدد كبير منهم، ومن أشهر تلامذته: أبو حفص عمروس بن فتح المساكني النفوسي، وإمام المسلمين أفلح بن عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم الرستمي ثالث أئمة الدولة الرستمية الإباضية».

آثاره:
1- المدونة: ويشار إليها أيضا في المصادر الإباضية باسم: «الغانمية» (الوسياني) أو «الغانمي» (الدرجيني) وهي كتاب رواية فقهي، قيّد فيه مؤلفه ما وصل إليه من أقوال علماء المذهب الإباضي الذين لقيهم وشافههم، أو سمع ممن شافههم، إضافة إلى قدر بسيط من أقوال فقهاء المذاهب الأخرى، وقد رويت عنه المدونة في تاهرت، ونسخت في جبل نفوسة، ويتفق كل من الوسياني والدرجيني والشماخي أنّ الكتتاب كان في اثني عشر جزءا، إلا أن البرادي - في وصفه المدونة – عدّد ثلاثة عشر كتابا تشتمل عليها. وتكمن أهمية المدونة في كونها تقدم عرضا جليّا لتطور الحركة الفقهية عند الإباضية في المرحلة الزمنية المبكرة التي شهدت اهتمام علمائهم بتأسيس المذهب وترسيخ جذوره، ولاشك أن تلك الأقوال التي تضمنتها المدونة «تشكّل أصول تكوين المدرسة الفقهية الإباضية» التي كان أثرها واضحا في منهج فقهاء الإباضية الذين جاؤوا من بعد.
2- كتاب "اختلاف الفتوى" أو "اختلاف الفتيا": ذكره العلامة البرادي في رسالته المختصرة فيتقييد كتب الإباضية بعنوان: "كناب اختلاف الفتيا" وقال عنه في الرسالة المطولة: «وكتاب اختلاف الفتوى لابن غانم، مفرد على حدته» ولا نعلم شيئا عن هذا الكتاب سوى كونه مرجعا لإباضية المغرب في القرون الأولى، وعليه معتمدهم إلى القرن السادس الهجري، يدل على ذلك قول الفقيه ابن خلفون (ق6هـ) مخاطبا شيوخ العزابة: «والله ما علمت لكم كتابا غير كتاب اختلاف الفتيا والغانمي». ولا ندري مصيره بعد ذلك. ولعلّ وصف البرادي له بفهم منه وقوفه عليه، فيكون موجودا إلى القرن التاسع.
3- الديوان المعروض على علماء الإباضية: وهو كتاب ضخم، يضم بين صفحاته عدة كتب منها: أقوال قتادة، وآثار الربيع وروايات ضمام، وكتاب النكاح وكتاب الصلاة للإمام أبي الشعثاء، ونكاح الشغار لعبد الله بن عبد العزيز وغيرها. وتوجد من هذا الديوان نسختان بجربة، وقف عليها الدكتور النامي، وأشار إلى نسخة ثالثة بدار الكتب المصرية بالقاهرة، نسب تأليفه إلى مجهول، إلا أن بعض الباحثين يرجّح أنّه هو أبو غانم صاحب المدونة، نظرا إلى أن معظم مصادر الروايات التي يحتويها هذا الديوان الضخم هي المصادر نفسها التي ذكرت في مدونة أبي غانم، وهذا الرأي هو الذي استظهره الدكتور النامي ومال إليه.

وفاته
لا نجد في المصادر التي بين أيدينا ذكرا لتاريخ وفاة أبي غانم، غير أن القائمين على إعداد موسوعة العالم الإسلامي حددوا سنة 200 هـ (اعتمادا على معلومات أمدّتهم بها سفارة عمان بالأردن) ويميل الدكتور النامي إلى القول أنّ أبا غانم أدرك العقود الأولى من القرن الثالث الهجري، وتوفي - على التقريب – سنة 205هـ.

المصادر:
• أبو غانم: المدونة الكبرى (ط دار اليقظة) ج1، 2 كله.
• أبو غانم: المدونة الكبرى (ط التراث) ج1، 2 كله.
• أبو غانم: المدونة الصغرى (ط التراث) ج1، 2 كله.
• عمروس: أصول الدينونة الصافية (مقدمة المحقق) 24.
• الوسياني: سير المشايخ (مخ) 3 – 4.
• الوارجلاني: كتاب الترتيب ج4/رقم 902، 910، 912، 913.
• ابن خلفون: أجوبة 14، 111، 42، 83.
• الدرجيني: طبقات 2/323، 496.
• الشماخي: السير 1/194-195، 2/106.
• البرادي: رسالة في تقييد كتب أصحابنا المطولة – ملحقة بموجز أبي عمار) 2/284.
• البرادي: رسالة في كتب الإباضية (المطولة) 57-58.
• البرادي: رسالة في تآليف أصحابنا (المختصرة – ملحقة بالمجوهرات المنتقات) 218-219.
• النور السالمي: تعليق على رواة المدونة (كله)
• النور السالمي: اللمحة المرضية 13، 18.
• مشهور حسن وآخرون: موسوعة العالم الإسلامي 132.
• النامي: وصف مخطوطات إباضية (مترجم) 21.
• النامي: دراسات في الإباضية (بالإنجليزية) 91، 97.
• الجعبيري: علاقة عمان بشمال إفريقيا 25.
• الجعبيري: البعد الحضاري 105.
• ديني: أشعة الفقه الإسلامي (3) 81-88.
• الراشدي: الإمام أبو عبيدة 247.
• البوسعيدي: رواية الحديث عند الإباضية 89-166.
• بوحجام: التواصل الثقافي (مجلة الحياة ع3) 156-157.

ملاحظات:
- ذكر الأستاذ صالح البوسعيدي رأي "موسوعة العالم الإسلامي" في تحديد سنة وفاة أبي غانم، ثم تعقبه بقوله: «يبدو للباحث أن هذا التقييد غير دقيق، وأن وفاة أبي غانم كانت بعد ذلك، والذي يدعونا إلى هذا الترجيح هو أن الإمام أبا غانم قد لقي عمروس بن فتح وترك عنده نسخة من المدونة وعمروس قتل في وقعة مانو سنة 283هـ، وتبين قصة مشاركته في القتال وكيفية أسره أنه كان حينذاك قويا صلبا، فلو فرضنا أنه أبا غانم قد لقيه سنة 200هت مثلا، وفرضنا أن عُمْر عمروس حينئذ كان عشرين سنة على أقل تقدير فإنّ سنّ عمروس حين استشهاده يكون مائة وثلاثون سنوات، ورجل في مثل هذا السن تستبعد مشاركته في معركة وبتلك الصلابة، ولهذا فإنّنا نرجّح أن لقاء أبي غانم بعمروس كان حوالي سنة 220هـ، ومعنى هذا أنّ وفاة أبي غانم ليست قبل هذا التاريخ» ا.هـ.
ولكي نستطيع الوصول إلى تاريخ دقيق لوفاة أبي غانم ينبغي أن نأخذ الأمور التالية في الاعتبار:
- أولا: إنّ مرور أبي غانم بعمروس وتركه نسخة من المدونة عنده كان في زمن الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن (الوسياني 4 ؛ الدرجيني 2/323 ؛ الشماخي 1/194) وقد اختلف المؤرخون في سنة وفاة الإمام عبد الوهاب، وهي السنة التي انتهت بها إمامته:
- فقيل سنة 188هـ، وهو قول ابن عِذَارى المرّاكشي (البيان المُغرب 2/197)
- وقيل سنة 190هـ رجّحه المجاهد الباروني (الأزهار الرياضية 163) وتابعه عليه الدكتور النامي (أجوبة ابن خلفون 109).
- وقيل سنة 208هت وإليه ذهب محققا كتاب ابن الصغير (56) واعتمده معجم إباضية المغرب (3/591).
وعلى القولين يكون أبو غانم قد مرّ بعمروس قبل سنة 188هـ أو 190هـ وهذا الذي يراه الدكتور النامي، إذ يقول إن أبا غانم رحل إلى تاهرت في أواخر القرن الثاني الهجري، بعد أن تقلص الوجود الإباضي في البصرة بوفاة أعلامه الكبار، أما على القول الأخير فرحلة أبي غانم يمكن أن تكون في أوائل القرن الثالث، لكنها لا تتعدى سنة 208هـ.
ثانيا: إنّ المصادر تنصّ على أنّ عمروسا لما نسخ مدونة أبي غانم كان صغير السّن: «وعمروس حينئذ حدَثٌ» (الدرجيني 2/323) كما تشير أيضا إلى أنّه عمّر زمنا طويلا: «حاز قصب السبق وإن كان في السن متأخرا» (الشماخي 1/192) وله في سنّه نظائر من أقرانه:
- فهذا أبو القاسم سدرات بن الحسن البغطوري أدرك وقعة مانو وعمره قد تجاوز المئة، وتوفي تقريبا سنة 313هـ فعاش ما لا يقل عن 130 سنة.
- وهذا أبو محمد سعد بن وسيم الويغوي، تلقى تعليمه الأول على يد الإمام عبد الوهاب وابنه افلح، وعاش حتى معركة مانو سنة 283هـ.
- وهذا عبد الله بن الخير بقي على قيد الحياة بعد وقعة مانو، وعُمِّر ما يقرب من 120 سنة.
- ولئن صحّ أن عمروسا أصغر إخوته - نظرا إلى أنّ أمّه توفيت عنه وهو في المهد – تكن أخته التي ساعدته في نسخ المدونة أكبر منه، وقد ثبتت مشاركتها معه في وقعة مانو.
بناء على ما سبق، لا إشكال في تاريخ لقاء أبي غانم بعمروس، لكن المشكل أن لا نجد في المصادر ذكرا لأبي غانم بعد رحلته إلى المغرب، ويبدو - أقرب إلى الواقع – أن يعدّ أبو غانم من أعلام الطبقة الخامسة (200-205هـ) وهي التي تلي طبقة الإمام الربيع وأقرانه، خاصة إذا أخذنا بقول من يرى أن إمامة الإمام عبد الوهاب امتدت إلى القرن الثالث وانتهت سنة 208هـ، فتكون وفاته في النصف الأول من القرن الثالث، دون أن نملك دليلا يحدد تاريخا بعينه. والعلم عند الله.
يفهم من سياق النصوص التاريخية أن أبا غانم كان مصطحبا معه في رحلته إلى المغرب نسختين - على الأقل – من مدونته، يدل على ذلك قول البدر الشماخي «واستودع عمروسا نسخة منها» وقوله فيما بعد: «فلما وقع ما وقع بتيهرت وأحرقت كتبها بقيت نسخة عمروس ينتفع بها الإباضية» ونستنتج من ذلك:
- أن نسخة من المدونة سلّمها أبو غانم للإمام عبد الوهاب، وكان مصيرها الحرق بعد ذلك.
- وأن نسخة أودعها عند عمروس، ثم أخذها منه في طريق عودته، ولا ندري مصيرها.
- وأن نسخة بقيت عند عمروس، ينتفع بها إباضية المغرب، وكان معتمدهم حتى القرن السادس أو أبعد من ذلك، كما يؤخذ من عبارة بن خلفون الآف ذكرها في الترجمة.
- ويشير الدكتور النامي - نقلا عن بعض المستشرقين – إلى أن المدونة حظيت باهتمام كبير لدى الإباضية، فكتبوا عليها تعقيبات وحواشي باللغتين العربية والبربرية، ويذكر مثالا على تلك الجهود - نقلا عن الديوان المعروض – ما قام به أحدهم، واسمه: أبو القاسم بن ناجد أو ناصر (؟!) إلى أن جاء العلامة القطب (ت 1332هـ) فظفر بنسخة غير مكتملة ولا مرتبة، فجمعها وأعاد ترتيب محتوياتها، وضمّنها بعض التعليقات.
• ينقل المستشرق الألماني شاخت عن الشيخ الشيبة محمد بن نور الدين السالمي أن نسخة الشيخ القطب التي رتبها وعلّق عليها تسمى "المدونة الكبرى" تمييزا لها عن المدونة الأصل الخالية من التعاليق، والتي يطلق عليها اسم" المدونة الصغرى".
ويعد المقارنة يتضح أنّ بين النسختين اتفاقا كبيرا، غير أن كل واحدة منها تنفرد عن الأخرى ببعض المسائل والنّصوص.
شهد - كما سبق نقله قبل قليل عن النامي – أن القطب رتّب أبواب المدونة بعد أن كانت مبعثرة، والواقع: أني لا أدري ما حقيقة هذا الترتيب، فمقدمة القطب على المدونة لا تفيدنا بشيء حول ذلك، وقد اطلعت على نسخ مخطوطة للمدونة يعود تأريخ نسخها إلى ما قبل القطب بعشرات السنين، وترتيبها مطابق تقريبا للترتيب المنسوب للقطب، إلا إذا كانت ثمة فروق بسيطة بين العملين ووما ينبغي ملاحظته هنا افتتاح القطب زياداته على المدونة بقوله: «قال المرتي». والأمر يحتاج إلى مزيد من التروي لمعرفة الصواب.
المصدر:
http://www.tourath.org/ar/*******/view/116/41/

(يتبع إن شاء الله)
__________________
أستاذ جامعي (سابق)
رد مع اقتباس
  #70  
قديم 27-12-09, 03:15 PM
خزانة الأدب خزانة الأدب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-04
المشاركات: 1,923
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

(2)


ثانياً: التعليق على هذه (الترجمة!):

لقد نشطت الإباضية المعاصرة لإيجاد منظومة معرفية مستقلَّة عن أهل السنَّة والجماعة، وربما يأتي على رأسها في الأهمية (عندهم) مسند الربيع الذي يعتبرونه مهيمناً على الصحيحين وغيرهما!
ومن ذلك تأليف الموسوعات والتواريخ، مع الاستعانة بالمؤرخين من مصر والعالم العربي للإسهام في هذا الأمر، وتأليف الكتيب وتحقيق المخطوطات وإلقاء المحاضرات! وتصبح كل جملة يكتبها هؤلاء - ولو على سبيل المجاملة - جزءاً من التاريخ الإباضي، يُحال عليها ويُستشهد بها!
ومن جهة الكيف: يصوِّرون أنفسهم وعلمائهم بأنهم الأتقى والأفضل والأسبق والأدق والأعلم والأحكم ... إلخ!
وأن لديهم العقيدة الصحيحة، والتفسير الصحيح، والحديث الصحيح، والتاريخ الصحيح! وأما علوم أهل السنَّة والجماعة فهي (سلطانية!).
وإذا وُجد نقص ما فسببه أحد أمور:
• إما أن الإباضية لا تلتفت إلى الشكليات، كالأسانيد والترجمة للرجال مثلا!
• وإما بالقول بأن الإباضية (غير!) فلا تنطبق عليهم أصول غيرهم!
• وإما بتعليق الأمر على أن الاضطهاد وحرق المكتبات وظلم الناس للأباضية!
وقد رأينا في المشاركات أعلاه أطرافاً من ذلك!

فإذا نظر الناقد فيما يطرحونه لم يجد إلا السراب والكلام الإنشائي!
ولننظر في ترجمتهم لأبي غانم!

إنَّ المؤرخ الذي يقرأ الكلام أعلاه يدرك مدى الانقطاع المعرفي الذي تعاني منه الإباضية المعاصرة في باب التاريخ والرواية والأسانيد!
فهذا الفقيه العظيم (عندهم)، لا يعرفون مولده ولا إقليمه ولا طبقته ولا سنة وفاته!
حتى اضطرَّت "موسوعة العالم الإسلامي" إلى سؤال سفارة عُمان بالأردن عن سنة وفاته!

فهل قالوا: الرجل كالمجهول عندنا، لا نعرف عنه إلا ما يوجد في كتابه؟!
كلاَّ! لقد اصطنعوا له (ترجمة شكلية!) لملء الفراغ:
• لقبه (الخراساني) فهو إذن مولود في خراسان!
• يروي في المدوَّنة عن بعض البصريين، فهو إذن قد رحل إلى البصرة!
• بالإضافة إلى حكاية عمروس!
وطبعاً يستطيع أي كاتب أو صحفي أن ينشئ شيئاً يشبه الترجمة بناء على ذلك، فيقول: وُلد أبو غانم في خراسان ونشأ فيها وتعلم في كتاتيبها ودرس على أشياخ الأباضية هناك، ثم رحل إلى البصرة ... إلخ!
والقوم لا يعرفون أحداً من تلامذة هذا الفقيه العظيم، فهل يعترفون بذلك؟!
كلاَّ! فقد ورد اسمان في حكاية عمروس: عمروس وأفلح! فهما إذن (من أشهر تلامذته)!
المهمّ أن توجد فقرة في الترجمة لتلاميذ الرجل، وأرقام حواشي، وإحلات على مصادر!
والذي في الحكاية - على فرض صحَّتها - هو إيداعه لنسخة المدوَّنة عند عمروس (واستنساخ عمروس أو سرقته لها بغير إذنه)، وإهداؤه النسخة الأخرى إلى الأمير! وليس في الحكاية أنهما من تلاميذه ولا من أشهرهم!
وقد كان الغرض من رحلته إلى تاهرت - إن صحَّت أيضاً - هو لقاء الأمير الإباضي وإهداء نسخة من المدوَّنة إليه لأجل الجائزة، بدليل عودته إلى عمروس وسخطه لاستنساخ الكتاب، بدلاً من أن يبذله للناس ويقرأه في الجامع! وما غرضي التعريض بالرجل رحمه الله، ولكنَّ الإباضية لا يتورَّعون عن نعت علمائنا بأنهم (علماء السلطة أو عملائها!).
والحكاية واردة في مصنَّفات المتأخرين من الإباضية، وفيها إشكالات تاريخية واضحة، لأن الرحلة حدثت في إمارة عبدالوهاب الرستمي (أي بين عامي 170 - 190)، وكان عمروس قد بلغ شأناً في إقليمه بحيث ينزل عليه أبو غانم ويودع عنده الكتاب، ولكنَّ عمروساً مات قتيلاً في ساحة الوغى بعد ذلك بمائة عام! وظاهر الحال أنه وُلد بعد موت عبدالوهاب بسنوات كثيرة! فاعتمدوا تخريجاً يحتاج إلى تخريج! وهو أن عبدالوهاب مات سنة 208، فوفد عليه أبو غانم في تلك السنة، ثم عاش عمروس وأخته ضعف الأعمار المعتادة، بتمام الصحة والعافية، ليقاتلا ويموتا في المعركة سنة 283! على الرغم من مزاعم القتل والاضطهاد والمطاردة والعيش في السراديب!
حتى قول الشماخي «حاز قصب السبق وإن كان في السنّ متأخرا» فسَّروه بأنه (عُمِّر زمنا طويلا)، من أجل تصحيح الحكاية، مع أن الكلام لا علاقة له بطول العمر! والغرض طبعاً هو تصحيح الحكاية التي لا يوجد عندهم غيرها!
وأما مصادر هذه (الترجمة الشكلية!) فالقارئ يرى أن أغلبها من أقوال المتأخرين والمعاصرين والمجاهيل: البدر الشماخي، السالمي، المستشرق شاخت، صالح البوسعيدي، خليفة النامي، بعض المستشرقين، البرادي، مشهور حسن، الجعبيري، ديني، الراشدي، بوحجام ... إلخ. ولا يسألهم الكاتب عن مصادر المعلومات!

وهو نفس الانقطاع المعرفي الموجود في كلامهم على مسند الربيع!
• إذ لا يوجد لديهم منه نسخة قديمة ولا إسناد متَّصل، ولا ترجمة للربيع نفسه في مؤلفاتهم القديمة!
• وإذا طولبوا بترجمة قديمة للربيع قالوا: هو الذي يروي المسند عن أبي عبيدة! وربما تنازلوا فزعموا أنه مذكور في كتب الرجال عند الآخرين!
• وإذا طولبوا بترجمة قديمة لأبي عبيدة قالوا: هو الذي يروي الربيع عنه في المسند!
• ولا يزالون إلى الآن لا يعرفون ما معنى ترتيب الورجلاني لمسند الربيع، ولا معنى ترتيب القطب لمدوَّنة أبي غانم!
• وخطبة أبي حمزة ينقلونها من الأغاني!
• وقس على ذلك كثيراً من مسائل الدين والتاريخ!


(يتبع إن شاء الله)
__________________
أستاذ جامعي (سابق)
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:13 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.