ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #71  
قديم 29-06-11, 12:17 AM
عاطف جميل الفلسطيني عاطف جميل الفلسطيني غير متصل حالياً
حفظه الله من الفتن
 
تاريخ التسجيل: 05-03-06
الدولة: البرازيل
المشاركات: 1,075
افتراضي رد: حكم تعلم المنطق عند معالى الشيخ سعد بن ناصر الشثري !!

عفوا أخي رياض وليس أبا رياض
__________________
ذللت طالبا .... فعززت مطلوبا ....
رد مع اقتباس
  #72  
قديم 19-08-11, 09:39 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,252
افتراضي رد: حكم تعلم المنطق عند معالى الشيخ سعد بن ناصر الشثري !!

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رياض بن احمد العراقي مشاهدة المشاركة
ان اهل العلم يجب ان تكون صدورهم اوسع مما نقرأ في هذه المشاركات ونسمع غيرها..
يا اهل العلم ياملح البلد....ما يصلح الملح اذا الملح فسد
اتقوا الله...فالعالم الزكي النقي الصالح التقي هو الذي يقارع الحجة بالحجة..فاذا ما سب او شتم..سكت..
لانه لا ينتقم لنفسه ابدا...
وطالب العلم الحقيقي هو الذي يتمنى ان يظهر الحق على لسان من يحاوره...حتى يهضم نفسه ويقرع سطوة كبرها وغرورها...
قليل هم الذين يتفطنون لذلك؟؟؟!!
واقل القليل هم الذين يعملون بذلك..
ان العلم نور..في زجاجة....
والكبر والحسد والغرور والغضب للنفس والعجب وحب الظهور والفرح بالمدح والانبساط له..هي اوساخ تتراكم على تلك الزجاجة فتحجب نور العلم عن القلب..
فيصير صاحبه كما قال الله..كمثل الحمار يحمل اسفارا..
ان قضية العلم وطلبه قضية خطيرة جدا..
اذا فقدت الاخلاص..الذي هو قطب رحى النجاة الذي تدور حوله..
فكثير من الشباب..غاية طلبه ان يماري العلماء ويجاري السفهاء..ويصرف وجوه الناس اليه...
لا تقل انا بعيد عن ذلك..
بل افتح قلبك..وفتش فيه جيدا ..سترى اوساخ وقاذورات..قد سدت مجاري وقود الايمان..في انابيب القلب..
مما اضعف نور العلم في الحياة العملية..
بل والله لو كان لذلك رائحة ..لما استطاع ان يجلس بعضنا الى بعض..
بارك الله فيك على هذه الكلمات .
__________________
الأدب قبل الطلب
قال مخلد بن الحسين : « نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث »
رد مع اقتباس
  #73  
قديم 16-04-12, 03:52 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,252
افتراضي رد: حكم تعلم المنطق عند معالى الشيخ سعد بن ناصر الشثري !!

معرفة الباطل لا تتم الا بالنظر بعين الحق فيه ، والحكم ببطلان الشيء فرع من تصور المحكوم عليه و ولا يتم الثاني الا بالنظر .
رد مع اقتباس
  #74  
قديم 16-04-12, 04:06 PM
أبو الأمين المهاجري أبو الأمين المهاجري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-09-11
الدولة: باريس
المشاركات: 1,637
افتراضي رد: حكم تعلم المنطق عند معالى الشيخ سعد بن ناصر الشثري !!

بارك الله فيكم ،
من السلفية أن ننقح العلوم مما دخلها من شوائب كالمنطق فالمنطق لا يفيد شيئا و لو تأملت حجج المدافعين عنه وجدتها دائما نفسها : كيف تجادل أشعريا بلا منطق أو كيف تقرأ الكتب بلا منطق ، أقول أما الأشعري فأقيم الحجة عليه بكتاب الله و سنة نبيه عليه الصلاة و السلام ففيهما كفاية أما الكتب فأنقح لا أحتاج للمنطق لفهم علومها و الأصفى منها يغني عن الملوث و قد سبق أن طرحت أسئلة أصولية للمدافعين عن المنطق في موضوع مشابه فلم يجب أحد منهم ليومنا هذا مما يبين عدم فائدة المنطق لهم و هذه مشاركة كتبتها في موضوع آخر تفي بالغرض:

الله عز و جل أنزل القرآن بلغة العرب و جعل فهمه مقترنا بما عهدته العرب و العرب لم تعرف المنطق.


قال رسول الله عليه الصلاة و السلام :" إنَّا أمَّة أمِّيَّة لا نكتب ولا نحسب الشهر هكذا وهكذا يعني مرة تسعة وعشرين ومرة ثلاثين ". رواه البخاري ( 1814 ) ومسلم ( 1080 ) .

قال تعالى :{إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ } [يوسف 2]

و قال تعالى {إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون} [الزخرف 3]

قال الشاطبي في الموافقات :
هذه الشريعة المباركة أمية ؛ لأن أهلها كذلك فهو أجرى على اعتبار المصالح ، ويدل على ذلك أمور :

أحدها : النصوص المتواترة اللفظ والمعنى ، كقوله تعالى : هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم [ الجمعة : 2 ] .

وقوله : فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته [ الأعراف : 158 ] .

وفي الحديث : بعثت إلى أمة أمية لأنهم لم يكن لهم علم بعلوم الأقدمين ، والأمي منسوب إلى الأم ، وهو الباقي على أصل ولادة الأم لم يتعلم كتابا ولا غيره ، فهو على أصل خلقته التي ولد عليها .

وفي الحديث : نحن أمة أمية لا نحسب ولا نكتب ، الشهر هكذا وهكذا وهكذا وقد فسر معنى الأمية في الحديث؛ أي ليس لنا علم بالحساب ولا الكتاب .

ونحوه قوله تعالى : وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك [ العنكبوت : 48 ] .

وما أشبه هذا من الأدلة المبثوثة في الكتاب والسنة ، الدالة على أن [ ص: 111 ] الشريعة موضوعة على وصف الأمية ، لأن أهلها كذلك .

والثاني : أن الشريعة التي بعث بها النبي الأمي - صلى الله عليه وسلم - إلى العرب خصوصا وإلى من سواهم عموما؛ إما أن تكون على نسبة ما هم عليه من وصف الأمية أو لا ، فإن كان كذلك ، فهو معنى كونها أمية ؛ أي منسوبة إلى الأميين ، وإن لم تكن كذلك؛ لزم أن تكون على غير ما عهدوا ، فلم تكن لتتنزل من أنفسهم منزلة ما تعهد ، وذلك خلاف ما وضع عليه الأمر فيها ، فلا بد أن تكون على ما يعهدون ، والعرب لم تعهد إلا ما وصفها الله به من الأمية ، فالشريعة إذا أمية .

والثالث : أنه لو لم يكن على ما يعهدون لم يكن عندهم معجزا ، ولكانوا يخرجون عن مقتضى التعجيز بقولهم : هذا على غير ما عهدنا؛ إذ ليس لنا عهد بمثل هذا الكلام ، من حيث إن كلامنا معروف مفهوم عندنا ، وهذا ليس بمفهوم ولا معروف ، فلم تقم الحجة عليهم به ، ولذلك قال سبحانه : ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أأعجمي وعربي [ فصلت : 44 ] فجعل الحجة على فرض كون القرآن أعجميا ، ولما قالوا : إنما يعلمه بشر [ النحل : 103 ] رد الله عليهم بقوله : لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين [ النحل : 103 ] لكنهم أذعنوا لظهور الحجة ، فدل على أن ذلك لعلمهم به وعهدهم بمثله ، مع العجز عن مماثلته ، وأدلة هذا المعنى كثيرة .

واعلم أن العرب كان لها اعتناء بعلوم ذكرها الناس ، وكان لعقلائهم اعتناء بمكارم الأخلاق ، واتصاف بمحاسن شيم ، فصححت الشريعة منها ما هو صحيح وزادت عليه ، وأبطلت ما هو باطل ، وبينت منافع ما ينفع من ذلك ، ومضار ما يضر منه .

فمن علومها علم النجوم وما يختص بها من الاهتداء في البر والبحر ، واختلاف الأزمان باختلاف سيرها ، وتعرف منازل سير النيرين ، وما يتعلق بهذا المعنى ، وهو معنى مقرر في أثناء القرآن في مواضع كثيرة ، كقوله تعالى : وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر [ الأنعام : 97 ] .

وقوله : وبالنجم هم يهتدون [ النحل : 16 ] .

وقوله : والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار [ يس : 39 - 40 ] .

وقوله : هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب [ يونس : 5 ] .

وقوله : وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة [ الإسراء : 12 ] الآية .

وقوله : ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين [ الملك : 5 ] .

وقوله : يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج [ البقرة : 189 ] .

وما أشبه ذلك .

ومنها : علوم الأنواء ، وأوقات نزول الأمطار ، وإنشاء السحاب ، وهبوب الرياح المثيرة لها ، فبين الشرع حقها من باطلها ، فقال تعالى : هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا وينشئ السحاب الثقال ويسبح الرعد بحمده [ الرعد : 12 - 13 ] الآية .

وقال : أفرأيتم الماء الذي تشربون أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون [ الواقعة : 68 - 69 ] .

وقال : وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا [ النبأ : 14 ] .

وقال : وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون [ الواقعة : 82 ] .

خرج الترمذي : قال رسول الله ء صلى الله عليه وسلم ء : وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون [ الواقعة : 82 ] ؛ قال شكركم ، تقولون : مطرنا بنوء كذا وكذا ، وبنجم كذا وكذا .

وفي الحديث : أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر بي الحديث في الأنواء .

وفي الموطأ مما انفرد به : إذا أنشأت بحرية ثم تشاءمت؛ فتلك عين غديقة .

وقال عمر بن الخطاب للعباس وهو على المنبر والناس تحته : كم بقي من نوء الثريا ؟ فقال له العباس : بقي من نوئها كذا وكذا .

فمثل هذا مبين للحق من الباطل في أمر الأنواء والأمطار .

وقال تعالى : وأرسلنا الرياح لواقح فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه [ الحجر : 22 ] الآية .

وقال : والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه إلى بلد ميت فأحيينا به الأرض بعد موتها [ فاطر : 9 ] .

إلى كثير من هذا .

ومنها : علم التاريخ وأخبار الأمم الماضية ، وفي القرآن من ذلك ما هو كثير ، وكذلك في السنة ، ولكن القرآن احتفل في ذلك ، وأكثره من الإخبار بالغيوب التي لم يكن للعرب بها علم ، لكنها من جنس ما كانوا ينتحلون ، قال تعالى : ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم [ آل عمران : 44 ] الآية .

وقال تعالى : تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا [ هود : 49 ] .

وفي الحديث قصة أبيهم إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام في بناء البيت وغير ذلك مما جرى .

ومنها : ما كان أكثره باطلا أو جميعه؛ كعلم العيافة ، والزجر ، والكهانة ، وخط الرمل ، والضرب بالحصى ، والطيرة؛ فأبطلت الشريعة من ذلك الباطل ونهت عنه؛ كالكهانة ، والزجر ، وخط الرمل ، وأقرت الفأل لا من جهة تطلب الغيب؛ فإن الكهانة والزجر كذلك ، وأكثر هذه الأمور تحرص على علم الغيب من غير دليل؛ فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - بجهة من تعرف علم الغيب مما هو حق محض ، وهو الوحي والإلهام . وأبقي للناس من ذلك بعد موته عليه السلام - جزء من النبوة ، وهو الرؤيا الصالحة ، وأنموذج من غيره لبعض الخاصة وهو الإلهام والفراسة .

ومنها : علم الطب؛ فقد كان في العرب منه شيء لا على ما عند الأوائل ، بل مأخوذ من تجاريب الأميين ، غير مبني على علوم الطبيعة التي يقررها الأقدمون ، وعلى ذلك المساق جاء في الشريعة ، لكن على وجه جامع شاف قليل يطلع منه على كثير؛ فقال تعالى : وكلوا واشربوا ولا تسرفوا [ الأعراف : 31 ] .

وجاء في الحديث التعريف ببعض الأدوية لبعض الأدواء ، وأبطل من ذلك ما هو باطل؛ كالتداوي بالخمر ، والرقى التي اشتملت على ما لا يجوز شرعا .

ومنها : التفنن في علم فنون البلاغة ، والخوض في وجوه الفصاحة ، والتصرف في أساليب الكلام ، وهو أعظم منتحلاتهم؛ فجاءهم بما أعجزهم من القرآن الكريم ، قال تعالى : قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا [ الإسراء : 88 ] .

ومنها : ضرب الأمثال ، وقد قال تعالى : ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل [ الروم : 58 ] ؛ إلا ضربا واحدا ، وهو الشعر ، فإن الله نفاه وبرأ الشريعة منه ، قال تعالى في حكايته عن الكفار : أئنا لتاركو آلهتنا لشاعر مجنون بل جاء بالحق وصدق المرسلين [ الصافات : 36 ] ؛ أي لم يأت بشعر فإنه ليس بحق ، ولذلك قال : وما علمناه الشعر وما ينبغي له [ يس : 69 ] الآية .

وبين معنى ذلك في قوله تعالى : والشعراء يتبعهم الغاوون ألم تر أنهم في كل واد يهيمون وأنهم يقولون ما لا يفعلون [ الشعراء : 224 - 226 ] .

فظهر أن الشعر ليس مبنيا على أصل ، ولكنه هيمان على غير تحصيل ، وقول لا يصدقه فعل ، وهذا مضاد لما جاءت به الشريعة إلا ما استثنى الله تعالى .

فهذا أنموذج ينبهك على ما نحن بسبيله بالنسبة إلى علوم العرب الأمية .

وأما ما يرجع إلى الاتصاف بمكارم الأخلاق وما ينضاف إليها؛ فهو أول ما خوطبوا به ، وأكثر ما تجد ذلك في السور المكية ، من حيث كان آنس لهم ، وأجري على ما يتمدح به عندهم؛ كقوله تعالى : إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى [ النحل : 90 ] إلى آخرها .

وقوله تعالى : قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا [ الأنعام : 151 ] إلى انقضاء تلك الخصال .

وقوله : قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده [ الأعراف : 32 ] .

وقوله : قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق [ الأعراف : 33 ] .

إلى غير ذلك من الآيات التي في هذا المعنى .

لكن أدرج فيها ما هو أولى ؛ من النهي عن الإشراك والتكذيب بأمور الآخرة ، وشبه ذلك مما هو المقصود الأعظم ، وأبطل لهم ما كانوا يعدونه كرما وأخلاقا حسنة وليس كذلك ، أو فيه من المفاسد ما يربي على المصالح التي توهموها؛ كما قال تعالى : إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه [ المائدة : 90 ] .

ثم بين ما فيها من المفاسد خصوصا في الخمر والميسر؛ من إيقاع العداوة والبغضاء ، والصد عن ذكر الله وعن الصلاة ، وهذا في الفساد أعظم مما ظنوه فيهما صلاحا؛ لأن الخمر كانت عندهم تشجع الجبان ، وتبعث البخيل على البذل ، وتنشط الكسالى ، والميسر كذلك كان عندهم محمودا لما كانوا يقصدون به من إطعام الفقراء والمساكين ، والعطف على المحتاجين ، وقد قال تعالى : [ ص: 124 ] يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما [ البقرة : 219 ] .

والشريعة كلها إنما هي تخلق بمكارم الأخلاق ، ولهذا قال عليه السلام : بعثت لأتمم مكارم الأخلاق .

إلا أن مكارم الأخلاق إنما كانت على ضربين :

أحدهما : ما كان مألوفا وقريبا من المعقول المقبول ، كانوا في ابتداء الإسلام إنما خوطبوا به ، ثم لما رسخوا فيه تمم لهم ما بقي ، وهو :

الضرب الثاني : وكان منه ما لا يعقل معناه من أول وهلة فأخر؛ حتى كان من آخره تحريم الربا ، وما أشبه ذلك ، وجميع ذلك راجع إلى مكارم الأخلاق ، وهو الذي كان معهودا عندهم على الجملة .

ألا ترى أنه كان للعرب أحكام عندهم في الجاهلية أقرها الإسلام ، كما قالوا في القراض ، وتقدير الدية ، وضربها على العاقلة ، وإلحاق الولد بالقافة ، والوقوف بالمشعر الحرام ، والحكم في الخنثى ، وتوريث الولد للذكر مثل حظ الأنثيين ، والقسامة ، وغير ذلك مما ذكره العلماء .

ثم نقول : لم يكتف بذلك حتى خوطبوا بدلائل التوحيد فيما يعرفون؛ من سماء ، وأرض ، وجبال ، وسحاب ، ونبات ، وبدلائل الآخرة والنبوة كذلك ، ولما كان الباقي عندهم من شرائع الأنبياء شيء من شريعة إبراهيم عليه السلام أبيهم ، خوطبوا من تلك الجهة ودعوا إليها ، وأن ما جاء به محمد هي تلك بعينها ، كقوله تعالى : ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا [ الحج : 78 ] .

وقوله : ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا [ آل عمران : 67 ] الآية .

غير أنهم غيروا جملة منهم ، وزادوا ، واختلفوا ، فجاء تقويمها من جهة محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وأخبروا بما أنعم الله عليهم مما هو لديهم وبين أيديهم ، وأخبروا عن نعيم الجنة وأصنافه بما هو معهود في تنعماتهم في الدنيا ، لكن مبرأ من الغوائل والآفات التي تلازم التنعيم الدنيوي؛ كقوله : وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين في سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود [ الواقعة : 27 - 30 ] إلى آخر الآيات .

وبين من مأكولات الجنة ومشروباتها ما هو معلوم عندهم؛ كالماء ، واللبن ، والخمر ، والعسل ، والنخيل ، والأعناب ، وسائر ما هو عندهم مألوف دون الجوز ، واللوز ، والتفاح ، والكمثرى ، وغير ذلك من فواكه الأرياف وبلاد العجم ، بل أجمل ذلك في لفظ الفاكهة .

وقال تعالى : ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن [ النحل : 125 ] .

فالقرآن كله حكمة ، وقد كانوا عارفين بالحكمة ، وكان فيهم حكماء؛ فأتاهم من الحكمة بما عجزوا عن مثله ، وكان فيهم أهل وعظ وتذكير؛ كقس بن ساعدة وغيره ، ولم يجادلهم إلا على طريقة ما يعرفون من الجدل ، ومن تأمل القرآن وتأمل كلام العرب في هذه الأمور الثلاثة؛ وجد الأمر سواء إلا ما اختص به كلام الله من الخواص المعروفة .

وسر في جميع ملابسات العرب هذا السير؛ تجد الأمر كما تقرر ، وإذا ثبت هذا وضح أن الشريعة أمية لم تخرج عما ألفته العرب . اهــ


و لو تأملنا علوم الشريعة وجدناها كلها منبثقة من الكتاب و السنة كالتفسير و الفقه و أصوله و العقيدة و لو تأملنا كيفية فهم النصوص في أصول الفقه لوجدناها تعتمد على لغة العرب و أساليبهم و على الفطرة السليمة و لم يكن السلف يستعملون المنطق البتة فإن قيل في بعض أقوالهم منطق مخفي قلت هذا مما يعرفه الناس دون حاجة لتعلمه و سأضرب لكم مثالا من كتاب مثارات الغلط للشريف التلسماني :

قال : ومثاله في العقليات: قول السفسطائي: واجب الوجود إما أن يكون
ممكناً أن يكون ، أو ليس ممكناً أن يكون .
فإن لم يكن ممكناً أن يكون فهو ممتنع أن يكون ، فواجب الوجود ممتنع أن يكون !! هذا خُلْفٌ .
وإن كان ممكناً أن يكون ، وكلُّ ممكنٍ أن يكون ممكنٌ أن لا يكون ، فواجب الوجود ممكن أن لا يكون !! هذا خُلْفٌ .
ومثار الغلط فيه أن لفظ ( الممكن ) مشترك بين الممكن العام وهو الذي معناه لا يمتنع ، وبين الممكن الخاص وهو الذي معناه جواز الوجود والعدم .
فالممكن الذي أُخِذَ وسطاً في القياس المذكور إن كان معناه الممكن العام مَنَعْنَا قولَه: ( فكل ممكن أن يكون ممكن ألا يكون ) ، وإن كان معناه الممكن الخاص مَنَعْنَا قولَه: ( إن لم يكن ممكناً أن يكون فهو ممتنع أن يكون ) ، فلا ينفك عن أحد المعنيين إلا أن يختلف المراد بلفظ الممكن ، وحينئذ لا يتحد الوسط . اهــ

و كل هذا الكلام يعوض بقاعدة سهلة من اللغة و هي المشترك فالمشترك إذا استعمل كرابطة بين نصين لابد أن يكون بنفس المعنى و هذا لا يحتاجه العامي لفهمه فلو قلت لعامي الهروب من الخدمة العسكرية جبن و الجبن من مشتقات الحليب إذن الهروب من الخدمة العسكرية من مشتقات الحليب لقال لك و بكل بساطة الجبن الأول هو الخوف أما الجبن الثاني هو الجبن المأكول فلا يمكن استعمال الجبن بمعنين مختلفين في هذه القضية فالعامي يفهم هذه المألة دون علمه بالمنطق.


قال تعالى : {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتى ورضيت لكم الإسلام دينا} [ سورة المائدة:3 ]

عندما أنزل الله عز وجل الكتاب على العرب أنزله عربيا بلغتهم و على ما يفهمونه و العرب لم تحتج للمنطق لفهم كتاب الله عز و جل أما نحن اليوم فندرس أصول الفقه لتعويض القسم الناقص من لغة العرب عندنا و لم نحتج لدراسة المنطق لأن العرب ما عرفته و لا كانت تستخدمه ، إنما كان العرب على الفطرة السليمة و التفكير السليم لا يحتاج لمنطق لذلك قال شيخ الإسلام : المنطق لا يحتاج إليه الذكي و لا ينتفع به البليد ، أما الذكي فتفكيره سليم من أصله و لا يحتاج للمنطق لتصور المسائل و الاستدلال أما البليد فهو بليد بخلقته فلا ينفعه التمنطق إن كان أصلا لا يتصور المسائل و لا يقدر على الاستدلال.

و الكلام في ابطال حاجة فهم الشريعة للمنطق يطول لكن أكتفي بهذا القدر ففيه كفاية و الله الموفق.
__________________
لا أحل لأحد أخذ كلامي في مقام الفتوى إنما هو من باب المدارسة، واستغفر الله العلي العظيم
رد مع اقتباس
  #75  
قديم 16-04-12, 05:10 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,252
افتراضي رد: حكم تعلم المنطق عند معالى الشيخ سعد بن ناصر الشثري !!

لو كنت طالبا للحق لناظرتك ، ولكن تجهل طرق التناظر فانتظر لحين تعلمك طريقة الحوار والمناظرة .
اما بهذه الفوضى التي تريدها فلا و لن اناظرك بل ابين عور مشاركتك فقط من بيان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والنصيحة .



ولاتنس هروبك من الرد والتحدي في مشاركتي 41 و42
هل أصول الفقه يحتاج في فهمها لعلم المنطق ؟
كن بطلا واقبل التحدي


كتبه
ابو يعقوب مشتاق صالح حسين المشاعلي العراقي


والله اعلم واحكم واعدل


__________________
تَلخيصُ لشرحِ الشيخ احمد عمر الحازمي لالفية الامام ابن مالك – رحمه الله – في النحو والصرف
المقدمه المنطقية التي لايسع الطالب جهلها - قسم التصديقات -
تَعَالَوْا نَتَّفَقَهُ فِيْ تَفْسِيرِ كَلامِ اللهِ
شرحُ خُلاصةِ الأصولِ
رد مع اقتباس
  #76  
قديم 16-04-12, 06:19 PM
أبو عبدالله المطيري أبو عبدالله المطيري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-06-11
المشاركات: 93
افتراضي رد: حكم تعلم المنطق عند معالى الشيخ سعد بن ناصر الشثري !!

بعض الإخوة وفقنا الله وإياهم يسمي كل ما في المنطق سفسطة!

والسفسطة مضمونها جحد الحقائق، و هل كل ما في المنطق جحودٌ بالحقائق!؟

وما أجمل ما تكلم به أخوانا (أبا نورالدين الموصلي) و (المهيري) دون قصور بباقي الإخوة الفضلاء، فمن فتح الله عليه بالجمع بين رأييهما كان موفقًا إن شاء الله.

غير إني -رغم قلة تمكني واطلاعي على هذا العلم- رأيته لا يفهمه غير الذكي، والذكي بطبيعة الحال ليس بحاجة لتعلمه، فوقت الذكي و غير الذكي يضيع بتعلم المنطق. 

والله المستعان.
__________________
كل ما أورده هنا غير آية قرآنية أو حديث نبوي أو أثر سلفي فلا أجزم به و لا تعتمده، وإيرادي له هنا بمثابة سؤال للقارئ(هل هذا صحيح) فرحم الله من أجاب
رد مع اقتباس
  #77  
قديم 16-04-12, 08:13 PM
أبو إلياس الوحسيني أبو إلياس الوحسيني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-07-07
المشاركات: 483
افتراضي رد: حكم تعلم المنطق عند معالى الشيخ سعد بن ناصر الشثري !!

السلام عليكم ورحمة الله



أسأل الله تعالى أن تهدأ نفوسنا وتطيب بهذه الحوارات ، وأن يخلص نياتنا ،فإن الإنسان
قد يدخل في أمر خالص النية ، ثم يطرأ عليه ما يفسد نيته ، فينقلب الأمر من الانتصار للحق
إلى الانتصار للنفس ! ومن الحب للحق إلى العجب والحب للنفس ! والله المستعان على هذه
القلوب المتقلبة .


و أخوكم العبد الضعيف أقول بأن الحجج العقلية القرآنية والنبوية كافية لمن تأملها ، وبعض
ما ينسبه الناس للمنطق هو منها أصلا .



لذلك أحب من إخواني القائلين بدراسة المنطق أن يمثلوا لنا بمسألة يحوجنا الجواب فيها
إلى المنطق بحيث لا نجد لها جوابا في الحجج العقلية القرأنية و النبوية .



فضعوا لنا مثالا يظهر لنا هذا ، ونحن إن شاء الله معكم .


وبارك الله فيكم .
رد مع اقتباس
  #78  
قديم 16-04-12, 08:48 PM
أبو الأمين المهاجري أبو الأمين المهاجري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-09-11
الدولة: باريس
المشاركات: 1,637
افتراضي رد: حكم تعلم المنطق عند معالى الشيخ سعد بن ناصر الشثري !!

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو إلياس الوحسيني مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله



أسأل الله تعالى أن تهدأ نفوسنا وتطيب بهذه الحوارات ، وأن يخلص نياتنا ،فإن الإنسان
قد يدخل في أمر خالص النية ، ثم يطرأ عليه ما يفسد نيته ، فينقلب الأمر من الانتصار للحق
إلى الانتصار للنفس ! ومن الحب للحق إلى العجب والحب للنفس ! والله المستعان على هذه
القلوب المتقلبة .


و أخوكم العبد الضعيف أقول بأن الحجج العقلية القرآنية والنبوية كافية لمن تأملها ، وبعض
ما ينسبه الناس للمنطق هو منها أصلا .



لذلك أحب من إخواني القائلين بدراسة المنطق أن يمثلوا لنا بمسألة يحوجنا الجواب فيها
إلى المنطق بحيث لا نجد لها جوابا في الحجج العقلية القرأنية و النبوية .



فضعوا لنا مثالا يظهر لنا هذا ، ونحن إن شاء الله معكم .


وبارك الله فيكم .

بارك الله فيك أخي الفاضل, قد سبق و أن طلبت ما طلبته منهم فلم يستطيعوا أن يحضروه و كل ما فعلوه أنهم نقلوا بعض التفاسير من أضواء البيان للشنقيطي رحمه الله التي استعمل فيها المنطق و لا يخفى على عاقل أن القرآن مفسر عند أكثر من مفسر دون اللجوء إلى المنطق و أن عمل المتأخرين لا يستدل به على هذه الأمور ، نسأل الله الهداية و التوفيق.
__________________
لا أحل لأحد أخذ كلامي في مقام الفتوى إنما هو من باب المدارسة، واستغفر الله العلي العظيم
رد مع اقتباس
  #79  
قديم 16-04-12, 09:42 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,252
افتراضي رد: حكم تعلم المنطق عند معالى الشيخ سعد بن ناصر الشثري !!

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الأمين المهاجري مشاهدة المشاركة
بارك الله فيك أخي الفاضل, قد سبق و أن طلبت ما طلبته منهم فلم يستطيعوا أن يحضروه و كل ما فعلوه أنهم نقلوا بعض التفاسير من أضواء البيان للشنقيطي رحمه الله التي استعمل فيها المنطق و لا يخفى على عاقل أن القرآن مفسر عند أكثر من مفسر دون اللجوء إلى المنطق و أن عمل المتأخرين لا يستدل به على هذه الأمور ، نسأل الله الهداية و التوفيق.
لو كنت طالبا للحق لناظرتك ، ولكن تجهل طرق التناظر فانتظر لحين تعلمك طريقة الحوار والمناظرة .
اما بهذه الفوضى التي تريدها فلا و لن اناظرك بل ابين عور مشاركتك فقط من بيان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والنصيحة .



ولاتنس هروبك من الرد والتحدي في مشاركتي 41 و42
هل أصول الفقه يحتاج في فهمها لعلم المنطق ؟
كن بطلا واقبل التحدي


كتبه
ابو يعقوب مشتاق صالح حسين المشاعلي العراقي


والله اعلم واحكم واعدل


__________________
تَلخيصُ لشرحِ الشيخ احمد عمر الحازمي لالفية الامام ابن مالك – رحمه الله – في النحو والصرف
المقدمه المنطقية التي لايسع الطالب جهلها - قسم التصديقات -
تَعَالَوْا نَتَّفَقَهُ فِيْ تَفْسِيرِ كَلامِ اللهِ
شرحُ خُلاصةِ الأصولِ
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:34 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.