ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى اللغة العربية وعلومها

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 24-12-07, 02:19 AM
عبد القادر بن محي الدين عبد القادر بن محي الدين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-03-07
المشاركات: 224
افتراضي تصحيحات، وترخيصات لغوية لابن عقيل الظاهري


تصحيحات، وترخيصات لغوية
أبو عبدالرحمن بن عقيل الظاهري

قل بديهياً ولا حرج
قال أبو عبدالرحمن: مذهب جمهور النحاة حذف ياء فعيلة - بفتح الفاء، وكسر العين -، وحذف تاء التأنيث معها، وفتح عين الكلمة (وهي ما قبل الياء المحذوقة),, وذلك اذا كانت عين الكلمة غير مضاعفة، وان تكون مع لام الكلمة صحيحتين، فيقال في النسبة الى حنيفة حنفي,, وزعموا شذوذ ما سوى ذلك مثل سليقي,, بيد ان الراهب انستاس الكرملي اثبت في مجلة المقتطف عدد يوليو عام 1955م ص 136: ان الاصل (فعيلي) بدون تغيير، واورد ثلاثة ومئة من الشواهد المسموعة - على غير وجه التقصي - ,, واحتج بقول ابن قتيبة في أدب الكاتب: (اذا نسبت الى فعيلة من اسماء القبائل والبلدان، وكان مشهوراً: ألقيت عنه الياء مثل ربيعي,, واذا لم يكن الاسم مشهوراً - علما كان، او نكرة - لم تحذف الياء),, اذن الحذف قديما لم يكن الا للمشهور شهرة فياضة,, وفي الصحاح للجوهري: (إذا نسبت الى مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم قلت: مدني,, والى مدينة المنصور قلت: مديني),, ثم ان الحذف في المشهور جائز لا واجب,, ولقد ايده الاستاذ عباس حسن، وذكر ان لجنة الاصول في مجمع اللغة العربية بالقاهرة اخذت به كما في مجلة المجمع ص 246 عن الدورة الخامسة والثلاثين في سنة 1968م - 1969م,, انظر النحو الوافي 4/729 - 730,, قال أبو عبدالرحمن: وسبق لي ان صححت استعمالا للامام ابن حزم بكتابي نوادر ابن حزم.
* * *
على الرغم، وبالرغم,,,,, الخ:
ذهب ابن فارس في مقاييس اللغة ص 411 - 412 الى ان اصل المادة معنيان:
احدهما: التراب مثل (أرغم الله أنفه) ,, اي الصقه بالتراب، ثم حمل عليه (يعني بالمجاز) فقال الخليل: الرغم ان يفعل ما يكره الانسان.
وثانيهما: المذهب والمهرب كما في قوله تعالى: (يجد في الارض مراغما كثيرا وسعة) سورة النساء/100,, وقال الراغب في المفردات ص 359: (الرغام التراب الدقيق، ويعبر بذلك عن السخط كقول الشاعر:

إذا رغمت تلك الانوف لم ارضها
ولم اطلب العتبي ولكن ازيدها
فمقابلته بالارضاء مما ينبه دلالته على الاسخاط، ثم تستعار المراغمة للمنازعة,, قال الله تعالى: (يجد في الارض مراغما كثيرا),, اي مذهبا يذهب اليه اذا رأى منكرا يلزمه ان يغضب منه,, وفي تاج العروس 16/294 - 297: (الرغم الكره - ويثلث -، وفي الحديث بعثت مرغمة,, اي هوانا وذلا للمشتركين عن كره، وهو مجاز,, وفعله رغماً، ولانفه الرغم والمرغمة,, وقد رغمه كرهه,, والرغم القسر، والذل عن كره، وهو مجاز,, ويقال: رغم انفا: فعله على رغمه,, والرغم منه,, وأرغمه الذل ألصقه بالرغام,, هذا هو الاصل، ثم استعمل بمعنى الذل والانقياد على كره.
والرغام من الثرى، وقيل: تراب لين وليس بدقيق,, او رمل مختلط بتراب,, وقال الاصمعي: الرغام من الرمل ليس بالذي يسيل من اليد,, وقال أبو عمرو: هو دقاق التراب,, والرغام اسم رملة بعينها,, والذي حكى ابن بري: عن ابي عمرو: الرغام رمل يغشى البصر,, فليس فيه ما يدل على انه اسم رمل بعينه، فتأمله,, ومن المجاز المراغمة بمعنى الهجران والتباعد والمغاضبة، وهو مأخوذ من الرغام,, وعلى رغمه,, اي كرهه وغضبه ومساءته).
وقال محمد العدناني في معجم الاغلاط اللغوية المعاصرة ص 265: (يخطئون من يقول: فعلت كذا رفما عن فلان,, ويقولون: ان الصواب هو: فعلت كذا على الرغم منه، او برغمه,, ولكن جاء في الجزء الخامس والعشرين من مجلة مجمع اللغة العربية بالقاهرة: ان مؤتمر المجمع المنعقد في كانون الثاني عام 1969م اقر المسألة الآتية التي عرضتها لجنة الاصول عليه: يستعمل الكتاب هذا التعبير: فعلت كذا رغم كذا، أو رغما عن كذا,, والمسموع الفصيح في مثل هذا: فعلت كذا على الرغم من كذا، او برغم كذا.
ويمكن ان يعلل استعمال فعلت كذا رغم كذا، او رغما عن كذا: بان (رغم) هنا حال مصدر بمعني اسم الفاعل، او منصوب على نزع الخافض,, كذلك يمكن استعمال (عن) مكان (من)، بأن الاولى تنوب مناب الاخرى، فان (عن) توافق (من) وترادفها، وتكون بمعناها كما صرح بذلك النحاة).
قال أبو عبدالرحمن: ها هنا وقفات:
الوقفة الاولى: لا يجوز ان يكون الرغام بمعنى التراب باطلاق لانه يمتنع ان يكون اصلان يدلان على معنى واحد دلالة مطابقة، ولهذا فالصواب التقييد بالتراب الدقيق كما قال الراغب,
الوقفة الثانية: التقييد بالتراب الدقيق هو الاصح، لان ذلك هو اللائق باذلال الانف.
الوقفة الثالثة: الاصل واحد هو دقيق التراب لا اصلان كما قال ابن فارس، لان كل المعاني الباقية مجازية، في الالصاق بالرغام في عادة البشر ومشاعرهم ذل واكراه، والمذهب والمهرب والتهاجر سبيل الى الهروب عن اذلال، او اغضاب لمن هاجرت عنه، او ان الهجرة عن غضب، لان الاذلال والاغضاب يغضبان.
الوقفة الرابعة: حُوِّلت الرغام الى صيغ الافعال أرغم ويرغم,, الخ، لما انتقلت الى المعاني المجازية.
الوقفة الخامسة: قولهم: فعله على رغمه، وفعل - بصيغة المبني للمجهول - على رغمه: بمعنى ان الفعل كائن على كرهه وذله وسخطه.
ذالوقفة السادسة: قولهم: فعله رغما بمعنى كرها.
الوقفة السابعة: قولهم: فعله على الرغم منه: بمعنى فعله على كره كائن منه.
الوقفة الثامنة: القول بان الرغام الثرى، او التراب اللين، فذلك صحيح على المجاز عن عموم كل تراب وثرى ورمل,, اما الاصل فدقة التراب كما سلف.
الوقفة التاسعة: لا تعارض فيما حكي عن ابي عمرو من كون الرغام اسم رملة بعينها، او ان الرغام رمل يغشي البصر، لان الاصل الوصف، ثم اصبح اسما لرملة بعينها.
الوقفة العاشرة: معنى: فعلت كذا رغما عنه بمعنى فعلته كرها كائنا عنه.
الوقفة الحادية عشرة: قولهم: فعلته برغمه: بمعنى فعلته ملتصقا - اي الفعل - بكرهه وسخطه.
الوقفة الثانية عشرة: قولهم: فعلت كذا رغم كذا: لا تعليل له الا بما علل به المجمع اللغوي بحيث يكونالتقدير: فعلت كذا حالة كونه مرغما.
الوقفة الثالثة عشرة: قولهم: فعلت كذا رغما عن كذا: بمعنى فعلته كرها كائنا عن كذا,, ولا يتعين ما قرره المجمع من تخريج.
الوقفة الرابعة عشرة: كل ما مضى عن استعمال الرغم بحرف جر: اظهر استقلال كل حرف بمعناه دون الحاجة الى الحمل على معنى حرف آخر.
الوقفة الخامسة عشرة: قال الدكتور رويحة (وهي على رغم جودة مناخها).
قال أبو عبدالرحمن: تتخرج نحوا بمعنى: وهي على كره او سخط او ذل كائن على جودة مناخها,, الا ان هذا المعنى النحوي الصحيح لا يعبر عن المراد، لان السياق لا يدل على هذا المعنى، فلا سخط ولا كره ولاذل لجودة المناخ، فلا يصح هذا السياق الا بنكتة بلاغية تسند السخط الى الجماد ولا نكتة ها هنا,, والتعبير الصحيح في مثل هذا السياق (ومع جودة مناخها) ومااشبه ذلك,, وذكر العدناني في كتابه معجم الاخطاء الشائعة ص 105 - 106 خطأ قولهم: احبه على رغم كرهه لي, وما قاله هو الصواب.


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:02 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.