ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #111  
قديم 15-01-10, 01:09 AM
خزانة الأدب خزانة الأدب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-04
المشاركات: 1,923
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إبراهيم الجزائري مشاهدة المشاركة
الأخ الفاضل خزانة الأدب ..... بعيدا عن الإباضية، الحصر في الحديث الذي تشير إليه منسوخ بإجماع، وقد ذكر ابن العربي أن أسباب قتل النفس بالحق تضاهي العشرة فضلا عن الثلاثة، ووعد بذكرها في الأحكام وما ذكرها، وقد حاول العبد الضعيف جمعها وما وجد إلى هذه الساعة غير خمسة أسباب .....

متابعون بارك الله في علمكم
فضلا الإحالة على مصدر معتبر
والذي أعرفه أن النووي اعترض على قتل شارب الخمر بهذا الحديث
وأن ابن عبد البر اعترض به على قتل السارق
واعترض به غيرهما على قتل تارك الصلاة
وعبارة ابن العربي (ولا تخرج عن هذه الثلاثة بحال)
وابن حجر حكى النسخ عن الداوودي فقط

وقد درسنا الحديث في الأربعين النووية ولم يُقل لنا إنه منسوخ، ولا يُتصور أن يوضع في النووية منسوخ!
__________________
أستاذ جامعي (سابق)
رد مع اقتباس
  #112  
قديم 15-01-10, 02:24 PM
إبراهيم الجزائري إبراهيم الجزائري غير متصل حالياً
عامله الله برحمته
 
تاريخ التسجيل: 17-07-07
المشاركات: 1,498
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

لا يخفى عليكم أستاذنا فارق ما بين نسخ الحديث ونسخ الحصر الذي ورد به، والمعني هو الثاني
فتارك الصلاة كسلا يقتل حدا
والفاعل والمفعول به
والمحارب وإن لم يقتل
وأهل البدع الذين يرون التقية عند مالك خصوصا
وهؤلاء لم يشملهم الحديث بكل أنواع الدلالات، بل وردت فيهم أدلة أخرى ......

دامت أياديكم علينا.
__________________
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي : سمعت أبي يقول : أكتب أحسن ما تسمع، و احفظ أحسن ما تكتب، وذاكر بأحسن ما تحفظ
رد مع اقتباس
  #113  
قديم 18-01-10, 10:43 AM
خزانة الأدب خزانة الأدب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-04
المشاركات: 1,923
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

ومن عجائب الإباضية المعاصرة!
كتمان النصوص غير المريحة!

أهل السنة يكتبون ما لهم وما عليهم!
وأهل البدعة يظهرون ما لهم ويكتمون ما عليهم!
فانظر على ضوء ذلك إلى صنيع الإباضية المعاصرة بنص من نصوصهم!

الإباضية القديمة كان عندها شيء من الفطرة والحياء!
يقول الشماخي في ترجمة أبي صفرة من السير 1 / 235 (الطبعة الجديدة بتحقيق محمد حسن):
اقتباس:
وأما كتاب المسند عن أبي عبيدة المسمى كتاب الربيع فلا أدري من رواه!
ولعله [أي أبا صفرة] هو الراوي أيضاً!
وكان مشوَّشاً وإنما رتَّبه الوارجلاني
هذا - على حدّ علمي - جميع ما ذكره الشماخي عن مسند الربيع العظيم!
ولم يذكر المسند في ترجمة الربيع أصلاً!
ولم يشهد له بأنه أصح من الصحيحين!
ولا بأنه عمود الدين والفقه والحديث!
وظاهر جداً أن الشماخي - كسائر الإباضية - لم يعرف الكتاب إلا من ترتيب الورجلاني!
فهو يقول بلسان الحال: هو كتاب مجهول منقطع!
بل لم يجزم بأنه من تصنيف الربيع!
وعبارته (المسمى كتاب الربيع) تغني عن كل بيان!

ولكن الإباضية المعاصرة تريد مزاحمة الصحيحين!
فزعمت أن مسند الربيع مشهور قبل الورجلاني!
وأنه الأصح مطلقاً!
وأن مراسيله ومقاطيعه أصح من مسانيد غيره!
وأن .. وأن ... وأن ...
ولما وجدوا أن حكاية (ترتيب الورجلاني) لا تخدم أغراضهم: أنكروها وزعموا أن الكتاب مرتَّب من الأصل!
المهم الوصول للمطلوب!

ماذا فعلوا بكلام الشماخي؟!
تجاهلوه بالمرَّة!
ومن شكَّ فليقرأ مشاركاتهم في موضوعنا هذا!
هل قال واحد منهم إن المسند غير مرويّ عن الربيع؟!
أبداً!
وقد شرحوا المسند وكتبوا عشرات الكتب والرسائل الجامعية والمقالات عن المسند، وناظروا الناس عليه!
وكل كلامهم يدور على معنى واحد: الدعاية المذهبية للكتاب!
ولكنهم تجاهلوا نص الشماخي!
__________________
أستاذ جامعي (سابق)
رد مع اقتباس
  #114  
قديم 18-01-10, 11:23 AM
خزانة الأدب خزانة الأدب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-04
المشاركات: 1,923
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

عاجل!
كلام خطير وأسئلة محيِّرة
لأحد الإباضية المعاصرين


هذا كلام لأحد المعاصرين منهم (أحمد بن سعيد النشاشبي)
نُشر قبل يومين فقط!
وفيه رسالة مهمَّة عن الموضوع وطرح فيها أسئلة خطيرة عن المسند وعن عقيدتهم في التكفير
وهي تكشف أن التشكيك في المسند يدور في داخل المذهب الإباضي!
وقد فطن - جزاه الله خيراً - إلى إشكالات في المسند لم يفطن إليها غيره!
مثل إشكال ضياعه في عُمان، مع أنه عمود المذهب!
وأن الورجلاني نفسه لم يستشهد بأحاديث!
وهو الإباضي الوحيد - على حدّ علمي - الذي لم يتجاهل كلام الشماخي، بل أظهره وطالب بالإجابة عليه!
وقد أرسل الرسالة إلى شيخهم القنوبي
وانتظر الإجابة عدة سنوات دونما نتيجةا:
فاضطر إلى نشرها في الإنترنت لعله يجد إجابة شافية!

مقدمة الكاتب:
اقتباس:
لا ننكر اعتناء المغاربة بتراث المشارقة قديما وحديثا فتجد عندهم مثلا رسالة أبي عبيدة في الزكاة ومسائل أبي عبيدة كما سأذكر في رسالتي إلى الشيخ القنوبي وتجد كذلك اعتناء الشيخ عبد العزيز بكتاب المنهاج المسمى بالتاج.

ولكن السؤال المحير هو:
ما الذي جعل كتب المشارقة تضيع عنهم أو يفتقدون النسخ الصحيحة من ساحتهم فلو ضاع مثلا كتاب خلاف المسند أو وجدت نسخة صحيحة خلاف المدونة لهان الأمر لأنهما المصدران الموثوقان عند الإباضية إذا فلابد من مبررات منطقية لمسألة ضياع الكتب العمانية المعتمدة فمحافظة المغاربة عليها لا يعني ضياعها
فمن أين لنا أن نقنع الخصم بأن المسند مرجع معتمد وفيه الحق المبين لكنه ضاع من عمان ولا ندري هل في عهد الربيع أم بعده ؟ وفي أواخر القرن الرابع وبداية القرن الخامس رُتب في المغرب بورجلان من قبل الشيخ أبي يعقوب الورجلاني ولا ندري هل ذكر في كتب الإباضية الموجودة مابين فترة الربيع والورجلاني أم لا ؟

أنا في نظري مذكور كما اطلعت في كتاب من كتب المشارقة القديمة لكن بإشارة عابرة وسوف أحقق جيدا في الأمر - .
وبعد الورجلاني بقرون يأتي الشيخ المحقق أبو ستة التونسي المعروف فيحشيه بأسلوب فقهي محض
وفي القرن التاسع يذكر صاحب السير البدر الشماخي مواصفات للمسند لا ترفع من شأنه في كتابه كما سيتضح في رسالتي إلى الشيخ القنوبي
وفي القرن الثالث عشر للهجرة يتناوله الشيخ السالمي بالشرح على طريقة المحدثين ويبرر كل هذه المعايب المذكورة في مقدمته على الشرح لكن لم يتمه
ثم يخرجه الشيخ أبو إسحاق مستقلا عن الشرح بمقدمة الشيخ السالمي
ثم يرتبه الشيخ القطب بطريقة أخرى سماها بترتيب الترتيب
وحتى أواخر القرن العشرين يحققه الشيخ إبراهيم طلاي بمساعدة بعض الأساتذة بالمقارنة مع أحاديث الصحاح فيدمج فيه رسالة للشيخ الخليلي ترد على شبه الشيخ ملا خاطر في المسند مع وجود رسالة أخرى في الشأن للشيخ المحدث الحاج أمحمد مطهري موسعة وهذا المعترض رد على المسند في ملتقى فكري بتلمسان في الجزائر
وبعد التحقيق والطبع يُطالعنا الشيخ القنوبي برسالته في شأن مسند الربيع ومكانته
وقد وقعت أعمال كثيرة لهذا المسند مثل تحقيقه وتلخيصه مؤخرا .

وخلاصة القول :
التأليف للمسند في عمان ثم الترتيب الأول في ورجلان ثم الحاشية الأولى أو الشرح إن شئت في تونس ثم الشرح الثاني في عمان ثم الترتيب الثاني بيسجن ثم الطبع مجردا من الشرح في مصر ثم التحقيق مع الحاشية بيسجن ثم دراسة عنه وفق قواعد علم الحديث من قبل القنوبي بعمان إلى غير ذلك
هذه هي مراحل مسندنا بينما كتب الحديث الأخرى لا تجد فيها مثل هذا التنقل العجيب من مكان إلى مكان .

بناء على هذه المعطيات يرجح بعض الباحثين المحققين من الإباضية في المغرب بأن مسند الربيع موضوع حتى يكون للإباضية مرجع في الحديث مثل المذاهب الإسلامية لأن الإباضية يروون الحديث في كتبهم الفقهية ويعتمدون على الصحاح الأخرى فلما شنع عليهم القوم وُضع كتاب المسند لتعديل الكفة فلو كان المؤلف سليما لم يحم حوله مثل هذه الشبه التي لا نجدها في مسند أو جامع من كتب الحديث
هذا ما يثيره من لا يصدق بالمسند من الإباضية
أما غيرهم فلا يعترفون أصلا به ولا يرون أن الإباضية أهلا للحديث أو للدين أصلا لأنهم أهل أهواء وبدع ومن الخوارج الذين لا يجوز الرواية عنهم ولو كان لهم جامع مثل صحيح البخاري إن الإباضي يثق في علمائه وفي مؤلفاتهم
ولكن يجب على علماء المذهب إزاحة مثل هذه الشبه من الساحة حتى يستطيع العامي البسيط معاشرة غيره مثلا في موسم الحج أو في ديار الغربة فكل من يُلاحظ عليه بأنه إباضي يُغلظ عليه القول ولا يجد الجواب الكافي لعدم وجود الضبط الشافي في هذه المسائل والكلام يطول هذا ما عندي والله المستعان ولنا لقاء بحول الله .
وقد طرحت خلاصة ما قدمت على الشيخ المحدث سعيد بن مبروك القنوبي أكثر من مرة فلم يجبني رغم لقائي معه في موسم الحج ووعدي إياه بالإجابة في أسرع وقت [لعل المقصود: ووعده إياي]
وهذه رسالتي إليه أضع منها هنا ماله علاقة بالموضوع وأحذف الباقي لعلي أجد جوابا لي وللإخوة القراء :

الرسالة:
اقتباس:
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبيء بعده
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا العلامة سعيد بن مبروك القنوبي من أخيكم في الله أحمد بن سعيد النشاشبي صانكم الله في حلكم وترحالكم وزادكم بسطة في العلم وأمدكم بروح منه وأيدكم بنصره آمين وبعد:
فقبل أن أكتب استفساراتي أخبركم بأنني أرسلت إليكم كتاب الذخر الأسنى لقطب الأئمة كما طلبتم مع أحد إخواننا المغاربة الدارسين في عمان بالأردن ويسمى: عمر بافولولووأتمنى أن يصل إلى يديكم وأعتذر كل الاعتذار عن العجلة في إرساله بغلاف غير لائق وعن الرسالة المرفقة فيه لأنني خفت من فوات الفرصة في إرساله مع الأخ المذكور فيتأخر عنكم مدة طويلة فتعجلت وخير البر عاجله لي استفساران في موضوع الحديث وثالث في موضوع العقيدة وأتمنى منكم الإجابة في أقرب وقت.
قرأنا كتابكم القيم " الربيع مكانته ومسنده " فاستفدنا منه كثيرا كما طالعنا كتبا أخرى في الموضوع لكتاب إباضية كالشيخ مسعود الكباوي الليبي والشيخ أمحمد مطهري الميزابي
وهناك إشكالات يثيرها بعض الإخوة حول المسند نريد قولكم فيها حسما للخلاف،
من الباحثين من يتهم الشيخ أبا يعقوب بوضع المسند ونسبته إلى الربيع ويستند إلى هذه الشبه:
1 – كتاب المسند لم يذكر في كتب الإباضية القديمة التي ألفت مابين عهد الورجلاني والربيع رغم أن الورجلاني له مؤلف مخطوط مخروم يذكر فيه رجال المسند على ترتيب حروف المعجم ضاع منه أوله وبقي منه آخره.
2- صاحب كتاب السير البدر الشماخي أشار إلى المسند إشارة مخلة رغم أنه مرجع الإباضية في الحديث قال في حقه:
وأما كتاب المسند عن أبي عبيدة المسمى بكتاب الربيع فلا أدري من رواه وكان مشوشا وإنما رتبه أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الورجلاني
ثم قال بعد صفحة ونصف: وسأذكر أشياخا يروي عنهم الربيع ويروون عن جابر لكنهم مجاهيل ما رأيت من عرف بهم ثم ذكر أسماءهم

ماذا يقصد الشيخ بقوله لا أدري من رواه ؟
هل المجاهيل الذين ذكرهم يروي عنهم الربيع في المسند أم في كتاب آخر ؟
ما حكم العمل بالحديث الذي جهل رواته ؟
رأينا مخطوطا فيه آثار الربيع عن ضمام رواه عنه أبو صفرة عبد الملك بن صفرة ما قولكم في صحة نسبته إليه ؟
أريد أن أعرف لماذا ذكرت المدونة التي حملت كثيرا من فتاوى الربيع في كتب الإباضية القديمة ولم يذكر المسند وآثار الربيع عن ضمام وأعني بالذكر النقل منها كذلك للاستدلال،
لماذا يستدل الشيخ الورجلاني بأحاديث الصحاح في كتابه الدليل لأهل العقول ولا يستدل بأحاديث المسند رغم أنه هو مرتبه
أم أنه رتبه بعد تأليفه له؟
عندنا في المغرب مخطوط كبير يسمى " بمسائل أبي عبيدة" منسوخ بخطوط مختلفة بعض نسخه تامة ومرتبة وبعضها الآخر مختلط يعتمد عليه طلبة العلم وقد نقل بعضهم منه أقوالا تنسب إليه وكتبها في مقدمة كتاب إطالة الأجور للقطب ويذكره الشيخ إسماعيل الجيطالي في قناطر الخيرات كثيرا
هل رأيتم هذا المخطوط ؟
وإذا رأيتموه فما قولكم فيه ؟
وأنا أتعجب من الدكتور أمبارك الراشدي الذي ألف مجلدا عن أبي عبيدة وفقهه ولم يذكر هذا المخطوط وإنما استدل منه على بعض أقوال أبي عبيدة نقلا ممن نقل عن المخطوط

وسؤالي في العقيدة في موضوع التكفير:
متى نعتقد بهلاك المخالف المقلد في الأصول الذي لا يفهم الخلاف ولو سمعه ما فهمه كالأطفال البلغ ومعظم النساء وخاصة العجائز وخاصة إذا كانوا من العجم ؟ هل نعتقد بهلاك من وصله اعتقاد غيرنا في البلدان النائية البعيدة عن بلاد الإسلام فاعتقده دينا ولم يخطر بباله تكفير من خالفه لأنه لا يسمع شيئا يغاير عقيدته التي وصلته ؟
ما ذا ترجحون من التقسيمات التي أوردها الشيخ الورجلاني في كتابه الدليل لأهل العقول في أصناف البدعة والمبتدعين ذكر من ضمنها المقلد في العقيدة ص 90- 91 الطبعة الحجرية،
كثير من طلبة العلم اطلعوا على كتابكم السيف الحاد واستفادوا منه ومما لاحظوا فيه كثرة الاستشهاد بأقوال العلماء وقلة أو عدم الإتيان بالقواعد التي يمشي طالب العلم على ضوئها في فهم الحديث الأحادي وفهم طريقة الاستفادة منه وطلبوا منك الرد على رسالة الألباني في أحاديث الآحاد مركزا على قواعد الحديث والأصول حتى نستنير بها جزاك الله خيرا وليكن في علمك بأن كثيرا من الأصحاب أعرفهم استهوتهم مؤلفات القوم المختصرة المركزة في موضوع العمل بأحاديث الآحاد في الاعتقاد وغيرها من المواضيع كرسالة الألباني وكتاب العقيدة للدكتور الأشقر فعزفوا عن عقيدة الصواب وصاروا يعتقدون بالرؤيا وعدم الخلود في النار وغير ذلك من الأمور وسبب ذلك غياب الكتاب الإباضي من الساحة وإذا وجد يكون مطولا أو معقدا فلابد من التفكير الجدي في طباعة المختصرات في كل كتبنا المتداولة القديمة منها والحديثة - والحذر من الإطناب - مع الإحالة فيها إلى المطولات لمن يريد الاستفادة ولنا المثل الأعلى بالشيخ السالمي الذي ألف منظومته الرائعة أنوار العقول وشرحها في شرحين مختصر ومطول هذا ما يسر الله كتابته في هذه الرسالة ......
وكتبه أحمد بن سعيد النشاشبي في وداي ميزاب
يوم الاثنين 08 مارس الموافق لـ 17 محرم 2004 م/ 1425هـ
الرابط (للتوثيق):
http://www.almajara.com/forums/showt...t=64360&page=2
__________________
أستاذ جامعي (سابق)
رد مع اقتباس
  #115  
قديم 18-01-10, 03:02 PM
خزانة الأدب خزانة الأدب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-04
المشاركات: 1,923
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

تصحيح:
اقتباس:
هذا - على حدّ علمي - جميع ما ذكره الشماخي عن مسند الربيع العظيم!
بل قال شيئاً آخر نسيت أن أنقله وذكَّرتني به كلمة الأخ النشاشبي أعلاه:
قال الشماخي أيضاً:
اقتباس:
وسأذكر أشياخا يروي عنهم الربيع ويروون عن جابر
لكنهم مجاهيل ما رأيت من عرف بهم
وسرد أسماءهم!

هذا
وقد وقفت على كتاب الشماخي (الطبعة الجديدة) مساء البارحة (17 يناير 2010) ونقلت منه النص أعلاه
وبعد أن كتبت تلك المشاركة خطر لي خاطر!
قد لا أكون أنصفتُ الإباضية!
لأنني اعتمدت في إثبات تجاهلهم للنص على كتبهم وأبحاثهم المتاحة على الشبكة!
ولكن! ألا يجوز أن يكون بعضهم أشار إليه في مشاركات الإنترنت؟!
فمن أجل إنصافهم بحثت عن النص في قوقل، وإذا بي لا أقع إلا على مشاركة واحدة فيها هذا النصّ!
وهي مشاركة النشاشبي أعلاه!
وتذكَّرت مثلاً لأهل نجد:
حسِّنْ نيَّتك يرزقك الله!
والحمد لله رب العالمين!
__________________
أستاذ جامعي (سابق)
رد مع اقتباس
  #116  
قديم 24-01-10, 04:41 PM
خزانة الأدب خزانة الأدب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-04
المشاركات: 1,923
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

العلاقة بين المدوَّنة والمسند! (6)


(... تابع لما سبق)

• مسائل من الجزء الأول من المدوَّنة:
جميع ما مضى يتعلَّق بالجزء الثاني من المدوَّنة، ولكنَّه ينطبق أيضاً على الجزء الأول، وإن لم أقف عليه بعد!
فقد استخرج متعصِّبة الإباضية نصوصاً من ذلك الجزء تشهد بزعمهم لصحَّة المسند، واتَّضح أنها على العكس! وهي:

(1) جاء في المدوَّنة 1 / 26-27: (قال أبو المؤرِّج: أما الركوع فيقول: "سبحان ربي العظيم" وأما في السجود فيقول: "سبحان ربي الأعلى" فإذا سجدت فضع كفيك للسجود، وقل حين تطأطئ رأسك للسجود: "الله أكبر" وإذا رفعت رأسك فقل: "الله أكبر" وإذا كنت في أول ركعة تريد القيام فانهض قائماً حين ترفع رأسك من السجدة الأخيرة قبل أن تستوي جالساً، وإذا كانت الركعة الثانية فاجلس، وتشهَّد في كل ركعتين تجلس فيها من الصلاة المكتوبة أو التطوع ...
ومما سألتهم عنه وأخبرني من سألهم عنه: سألتهما: عن التكبير والقراءة والركوع والسجود.
قال الربيع: حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قام إلى الصلاة كبر حين يقوم فيها، وإذا ركع كبر، وإذا طأطأ رأسه في السجود كبر، وإذا رفع رأسه من السجود كبر، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل هذا كله. قلت: أيقرأ في الأولى والعصر بشيء غير الفاتحة؟. قالوا جميعاً: لا؛ إلا بفاتحة الكتاب سراً فيما بينك وبين نفسك
).
وإليك ما ورد في مسند الربيع:
اقتباس:
الباب التاسع والثلاثين : في الركوع والسجود وما يفعل فيهما
230 - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فلما نزل (فسبح باسم ربك العظيم) قال: اجعلوها في ركوعكم. فلما نزل: (سبح اسم ربك الأعلى) قال: اجعلوها في سجودكم.
231 - أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن علي بن أبي طالب قال: نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس القسي وعن لبس المعصفر وعن خاتم الذهب وعن قراءة القرآن في الركوع والسجود.
232 - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، قال من خلفه: ربنا ولك الحمد، فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه. قال أبو هريرة: هكذا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في هذا.
233 - أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: سمعت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ذات يوم بأصحابه فلما فرغ من صلاته قال لأصحابه: من المتكلم آنفا وهو يقول: ربنا ولك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه. قال رجل منهم: أنا يا رسول الله. قال: لقد رأيت بضعا وثلاثين ملكا يبتدرونها أيهم يكتبها أولاً.
234 - أبو عبيدة قال: بلغني عن أبي سعيد الخدري قال: رأيت كأني تحت شجرة أقرأ (ص والقرآن) فلما بلغت السجدة، سجدت الشجرة ثم قالت: ربي أعطني بها أجرا وضع عني بها وزرا وارزقني بها شكرا وتقبلها مني كما تقبلت من عبدك داود سجدته. قال أبو سعيد: فأخبرت بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: نحن أحق بالسجود من الشجرة. ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ص وسجد وقال هذا القول.
انظر إلى التناقض والإشكال العظيم!
أبو المؤرِّج يصف لأبي غانم هيئة الركوع والسجود التي يعرفها العامَّة والأطفال والعجائز، ولكنَّه لا يروي الأحاديث الواردة في مسند الربيع عن الموضوع، مع أنها روايات أئمة المذهب! ولعله لم يسمع بها أصلاً!
وأبو غانم يروي حديثاً في الباب عن الربيع عن أبي عبيدة عن جابر عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم! ولكنَّ ملفِّق مسند الربيع لا يعرف هذا الحديث!
والإباضية المعاصرة لا تثير هذه المباحث، ولا ترى أن هناك إشكالاً أصلاً!

(2) جاء في المدوَّنة 1 / 27 (قال الربيع: حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قام إلى الصلاة كبر حين يقوم فيها ... إلخ).
وهذا الحديث من طريق الربيع لا يوجد في مسند الربيع! كالعادة!
وإن تعجب فاعجب لقول بعضهم، الذي يتناقلونه في مواقعهم ومشاركاتهم لشدَّة إعجابهم به:
الدليل على أن المسند كان مشهورا، ذكره في كتب معاصريه ومن جاء بعده، من ذلك:
* من كتب معاصريه مدوَّنة أبي غانم الخراساني، تلميذ الإمام الربيع، ذكر له أحاديثا، بل ذكر بعضها بإسنادٍ، من محمد بن محبوب الرحيل عن .. عن ..الربيع عن أبي عبيدة عن جابر عن الصحابي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال .... وأظن أن الموضوع في الطلاق ، لا أستحضره حاليا، يحتاج بحثا وأنا مشغول في هذه الأيام.

يزعم أن المسند مذكور في مدوَّنة أبي غانم الخرساني، ربَّما في باب الطلاق! ولكنَّه لا يستحضر النصّ لأنه مشغول (هذه الأيام)! وقد مضى على هذا الزعم وقت طويل، وانقضت تلك الأيام، ولا يزال مشغولاً!
وقد حملنا هذا العبء عنه، والنتيجة كما ترى!
أما أن يقرِّر لقومه أن أحاديث الربيع في المدوَّنة لا توجد في المسند فأمر لا يخطر بباله لئلا تهتزَّ مكانة المسند!

(3) جاء في المدوَّنة 1 / 36-37:
(سألت الربيع بن حبيب: كيف يسلّم الرجل إذا أراد أن ينصرف من صلاته؟ قال: سألت عن ذلك أبا عبيدة فقال: إذا أراد أن ينصرف قال عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، تسليمة واحدة، ثم ينصرف بوجهه عن يساره حتى يرى من على يساره خده.
قال أبو المؤرج: هذا إذا كان إماماً لغيره، وأما إذا كان إماماً لنفسه فأتم صلاته فأراد أن ينصرف يسلّم تسليمة واحدة تلقاء وجهه أمامه، ثم ينصرف على أي جهة أحب. قال أبو المؤرج: قال أبو عبيدة: وإن سلّم عن يمينه وعن شماله أجزأه. وقال: حسن جميل. وإن سلّم واحدة عن يمينه ثم ينصرف بوجهه حتى لا يرى من على يساره خده، ثم ينصرف على أي جهة أحب فليفعل. قال أبو المؤرج:
قال أبو عبيدة: إذا سلّم الإمام فلينحرف عن مجلسه لأنه لا ينبغي لأحد أن يقوم حتى ينحرف الإمام ويقوم، وكان يقال: إن صلاة الجماعة تزيد على صلاة الرجل وحده خمسة وعشرين ضعفاً
).
فقد أطال أبو غانم الكلام في المسألة، واعتمد فيها على كلام الربيع بن حبيب وأبي المؤرِّج وروايته عن أبي عبيدة، ولم يخطر بباله أن يورد الحديث الوارد في المسند:
اقتباس:
أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن علي ابن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تحريم الصلاة التكبير وتحليلها التسليم.
وليس في المسند شيء عن الانصراف من الصلاة غير هذا الحديث!
وقد سأل أبو غانم شيخه الربيع عن الانصراف من الصلاة ولم يسمع منه حديث علي ابن أبي طالب رضي الله عنه!
فكأن شيخ هؤلاء ربيع غير الربيع المنسوب إليه المسند!
وكذلك أطال ابن بركة بحث مسألة الدخول في الصلاة، في الجزء الأول من الجامع، بحيث احتاج إلى تكرار الحديث ست مرات! فقال في موضع (ولا يخرج منها إِلا بالتسليم، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: تحريمها التكبير وتحليلها التسليم). وقال في موضع آخر (فلا يخرج من فرضها إلاَّ بيقين. قال النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: تحريمها التكبير وتحليلها التسليم). وقال في موضع ثالث (والحجة لمن ذهب إلى هذا الرأي قول النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: تحريمها التكبير وتحليلها التسليم). وفي موضع رابع (ولا تفتتح الصلاة إلاّ بالتكبير لقول النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: مفتاح الصلاة التكبير. وفي رواية أخرى عنه صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه قال: تحريمها التكبير وتحليلها التسليم). وفي موضع خامس (وقول النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: تحريمها التكبير وتحليلها التسليم. فكل ما وقع عليه اسم ما يستحق أن يسمى به المصلّي مسلِّماً فقد خرج به من الصلاة، ومعنى قوله صلّى الله عليه وسلَّم: تحريمها التكبير، يريد ـ والله أعلم ـ أنَّه حرَّم عليه ما كان محللاً له قبل ذلك من الكلام وغيره، والله أعلم). وفي موضع سادس (والحجة في وجوب التسليم قوله عليه الصلاة والسلام: تحريمها التكبير وتحليلها التسليم)
وحكى ابن بركة أقوال المذاهب فيها فقال (وقد وجدت محمد بن جعفر يذكر في الجامع أن من افتتح الصلاة بغير التكبير مثل قوله: الله أعلم، والله أجل أنه يجزيه ويقوم مقام قوله الله أكبر، فهذا عندي خلاف النص والله أعلم ما وجه قوله. وهو قريب من قول أبي حنيفة، لأن أبا حنيفة أجاز للداخل في الصلاة أن يفتتح بعد التكبير مما هو تعظيم الله، واحتج بأن التكبير تعظيم لله فكل من دخل في الصلاة بما هو تعظيم لله فصلاته بذلك عنده جائزة، وأما الشافعي فقال ... إلخ)
ولكنَّه في هذا البحث الطويل لم ينسب الحديث إلى الربيع ولا إلى أبي عبيدة ولا إلى جابر ولا إلى علي ابن أبي طالب رضي الله عنه، كما لو كان الربيع لم يروه أصلاً!
نفس التناقض والإشكال!
وهذا التجاهل المزدوج المتكرِّر: تجاهل فقهاء المذهب الكبار لأحاديث المسند، وتجاهل جامع المسند للأحاديث التي يرويها الفهاء الكبار، لافت للنظر!
وليس له حلّ إلا القول بتلفيق المسند!

(4) جاء في المدوَّنة 1 / 43: (سألت حاتم بن منصور: من أين أصلي سجدتي الوهم؟ فسِّره لي. قال: حدثني غير واحد ممن أثق به من أهل العلم أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بأصحابه يوماً فنسي بعض صلاته، فلما انصرف قال له بعضهم: يا نبي الله؛ لقد صليت بنا كذا وكذا أفحدث في الصلاة شيء أم أمرت فيها بشيء؟ قال: أوَ قد فعلتُ؟ قالوا: نعم. قال لهم النبي عليه الصلاة والسلام: أنا بشر مثلكم، أنسى كما تنسون، وإذا نسيت فذكروني. واستقبل القبلة بعد كلامهم إياه وكلامه إياهم، فصلى بهم ما كان نسي وبنى على ما كان صلى، ثم سجد سجدتي الوهم وهو قاعد، ولم يقرأ فيها ولم يركع، ولكنه حين فرغ منها تشهد وسلّم. وهما تسميان المرغمتين، وهما بإذن الله يصلحان ما كان قبلهما من السهو والنسيان.
قال أبو المؤرج: هذا حديث منسوخ لا يؤخذ به، وقد وجب على من تكلم في صلاته أن يعيد الصلاة
).
فهذا كالسابق! حديث يصرِّح أبو المؤرِّج بأنه منسوخ لا يؤخذ به!
المشكلة أن هذا الحديث المنسوخ ثابت في مسند الربيع ولم يقل إنه منسوخ!
وإليك الباب في مسند الربيع:
اقتباس:
الباب الثاني والأربعين : في السهو في الصلاة
246- أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال : بلغني عن رسول الله قال صلى الله عليه وسلم: ان أحدكم اذا قام يصلي جاءه الشيطان فلبس عليه صلاته حتى لا يدري كم صلى فإذا وجد أحدكم ذلك فليسجد سجدتين وهو جالس.
قال الربيع : قال أبو عبيدة : ذلك اذا كان الرجل خلف امامه وأما اذا كان وحده فليعد صلاته .
247- أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اذا نودي للصلاة أدبر الشيطان له صوت حتى لا يسمع التأذين فاذا مضى النداء أقبل حتى اذا ثوب أدبر حتى اذا مضى أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه فيقول له اذكر كذا اذكر كذا حتى يصلي الرجل ولا يدري كم صلى.
248- أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سلم من اثنتين فقيل له : يا رسول الله أقصرت الصلاة فقام فأتم ما بقي من الصلاة وسجد سجدتين بعد السلام.
فالحديث الذي رواه حاتم بن منصور عن مجاهيل يثق بهم، وصرّح أبو المؤرِّج بأنه منسوخ لا يؤخذ به، قد رواه الربيع بأصحِّ الأسانيد عندهم (الربيع عن أبي عبيدة عن جابر)، ولم يقل هؤلاء الثلاثة - وهم أعظم الأئمة في نظر الإباضية - بأنه منسوخ! مع شدَّة الحاجة إلى بيان النسخ لو وُجد، لأن العمل عند جمهور المسلمين عليه، ومسألة السهو في الصلاة من ألزم المسائل للناس!
وقد جهل حاتم بن منصور هذه الرواية وأسند الحديث إلى مجاهيل! وأبو المؤرِّج أيضاً! ولم يعترض أبو غانم على دعوى النسخ - وما أكثر اعتراضاته على أبي المؤرِّج! - بأن الحديث ثابت في مسند الربيع عن أبي عبيدة عن جابر، وبأنهم لم يذكروا أنه منسوخ!
وطبعاً من غير المعقول أن يجهل أبو غانم وأبو المؤرِّج وحاتم بن منصور، روايات شيوخ المذهب الثلاثة إلى هذا الحدّ!
فهذه التناقضات الغريبة، والإشكالات الهائلة، لا حلَّ لها - في نظر الباحث المتجرِّد - إلا الحكم على مسند الربيع بأنه منحول!
وقد تكرَّر مثل هذا مع ابن بركة، وهو الفقيه المعتبر عندهم، فحكمت عليه الإباضية المعاصرة بالوهم لإنقاذ المسند المقدَّس!

(5) جاء في المدوَّنة 1 / 47 (سألت الربيع فقلت: أوَ أردّ السلام على الرجل إذا سلّم عليّ وأنا في الصلاة؟ قال: لا. وكذلك قال أبو المؤرِّج، وروى لي عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سلّم عليه أحد وهو في الصلاة رد عليه السلام، فسلم عليه رجل وهو يصلي فلم يرد عليه شيئاً، فظن الرجل أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما منعه من رد السلام عليه سخطه له، فجلس الرجل حتى انصرف النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أعوذ بالله ونبيه من سخطهما، سلمت عليك يا نبي الله فلم ترد عليّ شيئاً، فقال عليه الصلاة والسلام: "إن في الصلاة لشغلاً"، قال أبو المؤرج: ومن أحاديث النبي عليه الصلاة والسلام ناسخ ومنسوخ، والقرآن قد نسخ بعضه بعضاً، وقد فعل النبي عليه الصلاة والسلام أشياء مثل هذا ورجع عنها).
إنّ استشهاد الإباضية المعاصرة بمثل هذا على صحة المسند يدل على الإفلاس المطلق!
فإنَّ نصّ المدوَّنة صريح بأن أبا عبيدة روى الحديث لأبي المؤرِّج، وأن أبا المؤرِّج والربيع يفتيان بخلافه. وليس فيه أن الربيع قد روى ذلك الحديث، لا في المسند ولا في غيره! وهذا يؤكِّد الاستنتاج أعلاه، وهو أن أبا غانم قد اعتمد في المادّة الحديثية على أبي المؤرِّج، لا على الربيع ولا على مسند الربيع.
والإباضية يعلمون يقيناً أن هذا الحديث لم يرد في المسند! وأنه لا يدلّ بحال من الأحوال على وجود المسند في القرون الأولى! ولكنَّهم يكتمون ذلك عن العامَّة! ويزعمون أن المسند كان مشهوراً بحيث لا نحتاج فيه إلى الإسناد أصلاً!
ووجه استشهادهم بالنصّ: أن أبا المؤرِّج يروي عن أبي عبيدة عن جابر، فكذلك الربيع يروي عن أبي عبيدة عن جابر!
والواقع أن الإشكال ليس في أصل رواية الربيع وأبي المؤرِّج وسائر إباضية البصرة عن أبي عبيدة عن جابر، بل في هذا الكتاب الذي أخرجه الورجلاني في القرن السادس وزعم أنه يتضمَّن مسند الربيع عن أبي عبيدة عن جابر! وكان ينبغي أن يشتمل على هذا الحديث الذي يصرِّح أبو المؤرِّج بأنه منسوخ، وأن يقول الربيع رأيه فيه!
والغريب أن مسند الربيع الذي أغفل حديث رد المصلِّي للسلام - مع وجود دعوى النسخ فيه ومخالفته للواقع العملي - أورد حديث رد البائل للسلام:
اقتباس:
84 - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم ... قال : وقد مر برسول الله صلى الله عليه وسلم رجل وهو يريد البول فسلم عليه فلم يرد عليه السلام
فالنصوص التي يُسندها صاحب المسند إلى أبي عبيدة لا يعرفها صاحب المدوَّنة، والعكس بالعكس!
وهذا مثال من عشرات الأمثلة أو مئائها على التفاوت العظيم بين أحاديث المسند والمدوَّنة!

(6) جاء في المدوَّنة 1 / 91 (سألت أبا المؤرج وأبا سعيد عن صلاة الفطر والأضحى، قالوا جميعاً: يستفتح بتكبيرة الافتتاح، ثم يكبر أربع تكبيرات يوالي بينهن، ثم يقرأ ويكبر ويركع ويسجد، فإذا فرغ من قراءته الثانية كبر ثلاث تكبيرات، ثم يكبر التي يركع بها، ويركع ويسجد.
قال أبو المؤرج: وهذا أحسن ما سمعت من أبي عبيدة، والذي كان عليه رأيه، وقد كان يجيز التكبير بتسع، وإحدى عشرة، وثلاث عشرة، إنما يجعل الشفع أولا والوتر آخراً.
قال: وإن كبرت بتسع فكبر في الأولى أربعاً وفي الآخرة خمساً، وإن كبرت إحدى عشرة فكبر أولاً ستاً ثم تستفتح القراءة، ثم تقرأ وتسجد، فإذا نهضت قائماً فاقرأ، فإذا فرغت من قراءتك فكبر خمساً. وإن كبرت ثلاث عشرة فكبر أولاً خمساً ثم تركع وتسجد، فإذا نهضت قائماً فاقرأ، فإذا فرغت من قراءتك فكبر خمساً، ثم تركع فإذا رفعت رأسك من الركوع فكبر ثلاثاً، ولا يكبر بعد الركوع إلا الذي يكبر بثلاث عشرة تكبيرة.
قال أبو المؤرج: قال أبوعبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس: كل ما وصفت لك من هذا التكبير في صلاة الفطر والأضحى كله جائز على حال ما وصفت لك
).
وصفة صلاة الفطر والأضحى لا توجد في مسند الربيع أصلاً!

(7) جاء في المدوَّنة 1 / 105 (قال حاتم بن منصور: حدثني من أثق به أن ابن النبي صلى الله عليه وسلم توفي يوم انكسفت الشمس قال أناس من الناس: إنما انكسفت الشمس لموت ابن النبي عليه الصلاة والسلام وتحدثوا في ذلك، وبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال: أيها الناس؛ إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت بشر، فإذا رأيتم شيئاً من ذلك فاذكروا الله وادعوه. ثم هبط وصلى بالناس ركعتين رفع فيهما صوته بالقراءة).
الموجود في مسند الربيع حديثان:
اقتباس:
194- أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: خسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس معه فقام قياما طويلا فقرأ نحوا من سورة البقرة ثم ركع ركوعا طويلا ثم قام قياما طويلا وهو دون القيام الأول ثم سجد ثم قام قياما طويلا وهو دون القيام الأول ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول ثم قام قياما طويلا وهو دون القيام الأول ثم سجد ثم انصرف وقد انجلت الشمس. ثم قال: إن الشمس والقمر آيتين من آيات الله عز وجل لا يخسفان لموت بشر ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله.
195- أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: خسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مات ولده إبراهيم عليه السلام فصلى بالناس فقام وأطال القيام. قال الربيع: وقد ذكرنا صلاته في حديث ابن عباس. قال جابر: قالت عائشة: فلما انصرف من الصلاة خطب الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت بشر ولا لحياته وإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروه وتضرعوا وتصدقوا. ثم قال: يا أمة محمد، والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا. قالت عائشة: وأمرهم أن يتعوذوا من عذاب القبر. قال الربيع: وكان جابر ممن يثبت عذاب القبر.
لقد كان يكفي أبا غانم أن يروي هذين الحديثين عن شيخه الربيع، إمام الطائفة ومحدِّثها المعمَّر (على قولهم)، وهما متَّصلان إلى ابن عباس وعائشة. ولكنَّه أورد حديثاً منقطعاً عن شيخه حاتم بن منصور، لم يسنده حاتم إلى أبي عبيدة، بل أبهمه بقوله (حدثني من أثق به)، وهذا الحديث يزيد على الحديثين بأن الشمس كسفت يوم الوفاة وأن الناس تحدثوا في ذلك وبلغ حديثهم النبي صلى الله عليه وسلم، ويختلف عنهما بأن الخطبة كانت قبل الصلاة! وينقص عنهما: في صفة الصلاة ومقدار القراءة فيها، وأن الشمس انجلت عند انصرافه، وأنه أمرهم بالاستعاذة من عذاب القبر، وقول الربيع: كان جابر ممن يثبت عذاب القبر.
وهذه الفروق تدلّ دلالة واضحة على أن أبا غانم وشيخه حاتم بن منصور لم يسمعا بهذين الحديثين، ولا بمسند الربيع!
نفس التناقض والإشكال!

(........... يتبع إن شاء الله)
__________________
أستاذ جامعي (سابق)
رد مع اقتباس
  #117  
قديم 16-02-10, 03:55 PM
خزانة الأدب خزانة الأدب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-04
المشاركات: 1,923
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

ومن عجائبهم!!


قال أحدهم مدَّعياً أن المسند مشهور عبر القرون، على عادتهم في التضخيم والمبالغة:
اقتباس:
قال أبو سعيد الكدمي في كتابه المعتبر 3 / 206:
وفي مسند الربيع عن جابر بن زيد قال : بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان متخذاً منديلاً يمسح به بعد الوضوء.
وهذا الحديث موجود في المسند برقم 95 ، ورقم 126. وهو تصريح من أبي سعيد الكدمي حين قال :" وفي مسند الربيع ".
نص الرواية في المسند:
95 - أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال : بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان متخذاً منديلاً يمسح به بعد الوضوء ، وكان بعض أزواجه يناوله إياه ، فيجفف به. قال الربيع : قال أبو عبيدة : المعمول به عندنا أن لا يسمح أعضاءه بعد الوضوء ، وهو استحباب من أهل العلم ، وترغيب منهم في نيل الثواب ما دام الماء على أعضائه .
126 - أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال : بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان متخذاً منديلاً يمسح به بعد الوضوء ، وكان بعض نسائه يناوله إياه ويجفف به ، والحديث مذكور في باب آداب الوضوء .
إليكم خاتمة كتاب الكدمي وفيها تاريخ النسخة المطبوع عنها!

بعض أعضاء هذا الملتقي وُلدوا قبل تاريخ نسخ الكتاب في رمضان سنة 1373!
والناسخ ربما لا يزال حيًّا، أو ربما مات قبل سنوات قليلة!
وقد نقل في الخاتمة جملة من كتاب السالمي شارح المسند!
ومعلوم أن السالمي هو الذي نفخ في المسند وزعم أنه أصح من الصحيحين! وبعد ذلك صار المسند عمود الدين ومدار الولاء والبراء عندهم!
فمن الواضح أن قارئاً - في هذه الأجواء الطائفية - قرأ الحديث في المعتبر فكتب في الهامش (في مسند الربيع)! ثم أدخلها الناسخ في المتن!
وهذه مسألة مشهورة لدى أهل تحقيق المخطوطات: دخول الحواشي في المتون!

والذي أعرفه من كتب أبي سعيد الكدمي أربعة، في 16 مجلداً، وقد يكون له غيرها.
فالمفروض أن يقتبس فيها عشرات المرات من المسند!
وأن يقتبس غير الكدمي من القدماء مئات المرات من المسند!
ولكنهم لم يجدوا إلا هذه الجملة الواحدة!
الصور المصغرة للصور المرفقة
اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	untitled21.JPG‏
المشاهدات:	15165
الحجـــم:	67.6 كيلوبايت
الرقم:	74111  
__________________
أستاذ جامعي (سابق)
رد مع اقتباس
  #118  
قديم 16-02-10, 07:55 PM
أبو عبد الرحمن النجدي السلفي أبو عبد الرحمن النجدي السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-11-08
المشاركات: 115
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

جزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
  #119  
قديم 06-11-10, 09:36 AM
أبو المختار أبو المختار غير متصل حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 12-10-10
المشاركات: 14
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

عذرا !!!!

لا ينبغي للمن آمن بالله واليوم الآخر أن يحذف مشاركة لم يقل فيها صاحبها إثما ولا قطيعة رحم بل قال قولا معروفا وأمرا مقبولا


فأين مشاركتي أيها المشرفون ؟اتقوا الله !

أين مشاركتي التي أردجت فيها رسالة ماجستير تقارن بين نصوص ابن بركة والمسند كما وأدرجت رسالة أبي يعقوب الوارجلاني في تراجم المسند أو ما وجد منها و المحققة تحقيقا أوليا ؟؟!!
رد مع اقتباس
  #120  
قديم 06-11-10, 11:16 AM
خزانة الأدب خزانة الأدب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-04
المشاركات: 1,923
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو المختار مشاهدة المشاركة
عذرا !!!!
لا ينبغي للمن آمن بالله واليوم الآخر أن يحذف مشاركة لم يقل فيها صاحبها إثما ولا قطيعة رحم بل قال قولا معروفا وأمرا مقبولا
فأين مشاركتي أيها المشرفون ؟اتقوا الله !
أين مشاركتي التي أردجت فيها رسالة ماجستير تقارن بين نصوص ابن بركة والمسند كما وأدرجت رسالة أبي يعقوب الوارجلاني في تراجم المسند أو ما وجد منها و المحققة تحقيقا أوليا ؟؟!!
الأخ الفاضل:
قرأتُ مشاركتك قبل حذفها
وخلاصتها: حمِّل بحث كذا من المرفقات والحقّ أحقّ أن يتَّبع!
وذكرتني بالاسم!

سبحان الله العظيم!
أكتبُ عشرات الصفحات، وأصوِّر النصوص من كتب الجماعة، وأضع الخطوط الحمراء لبيان الشواهد، وتستكبر أنت عن قراءتها والإجابة، وتحكم بأن الحقّ موجود في بحث يوجد في المرفقات، وتدعوني إليه!
هَبْ أن الحق موجود هناك!
فالواجب عليك استخراجه وعرضه، وبيان وجه كونه هو الحقّ الذي يجب المصير إليه، وكيف بنسف كلامي عن جهالة أبي غانم - وسائر القدماء - بمسند الربيع!
أو كيف ينسف كلامي عن بعض المسائل الجانبية، مثل افترائهم على الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى!
وأنا أشكّ في ذلك! لأن الأدلة دامغة وموثَّقة من مطبوعاتهم! وليس بنا حاجة للافتراء على أحد، ولا ندين الله تعالى بالكذب والتدليس!
وإن لم تفعل ذلك فلستَ من أهل العلم، مع احترامي لحضرتك!
ويصبح رفعك للمرفقات بلا معنى!

وأنا لم أستطع تحميل تلك المرفقات مع الأسف، فإن أرسلتها على الخاص نظرتُ فيها إن شاء الله، إجابة لدعوتك، وإلا فالنظر واجب عليك أنت.
وإن كان فيها ما يصحح كلامي بالدليل الصحيح رجعتُ إلى الحق إن شاء الله
مع العلم بأنني قد جرَّبت رسائلهم الجامعية، بل كلام علمائهم الكبار، فلم أجد إلا الكلام الإنشائي والتدليس والدعاية المذهبية. ولا أعتقد أن طالب ماجستير منهم يستطيع أن يأتي بما عجز عنه الكبار من إثبات صحة مسند الربيع!
__________________
أستاذ جامعي (سابق)
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:29 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.