ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #21  
قديم 24-03-09, 02:18 AM
أبو فهر السلفي أبو فهر السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-09-05
المشاركات: 4,419
افتراضي

لأن السؤال وذكر الأسماء غير لائق وهو يوقع صاحب الموضوع في حرج بالغ...
__________________
اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 24-03-09, 12:13 PM
أبو صهيب أشرف المصري أبو صهيب أشرف المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-11-05
المشاركات: 892
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو فهر السلفي مشاهدة المشاركة
لأن السؤال وذكر الأسماء غير لائق وهو يوقع صاحب الموضوع في حرج بالغ...
بارك الله فيك
لكن ربما نحتاج للتعين إذا قصد منه إثبات أمر أو نفيه بعيدا عن الناحية النظرية والتي غالبا ما تتحول إلى مراء
فذكرت الأسماء نزولا إلى الواقع هذا هو المقصد
على أية حال بارك الله في الجميع
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 24-03-09, 02:24 PM
أمجد الفلسطينى أمجد الفلسطينى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-10-05
المشاركات: 1,553
افتراضي

بارك الله في الجميع

لا شك عندي في جهل من يحذر من هذا العلم ويدعوا إلى مقاطعته

وأن هذا العلم من أفضل علوم الشرع بل من أفضل علوم الدنيا والآخرة ووضعه واعتناء علماء الإسلام به مفخرة نفتخر بها على باقي الأمم

وأن من لم يدرس هذا العلم لا يعتد بعلمه ولا بكلامه ولا بترجيحه في المسائل وكلما كان بهذا العلم أقعد كان في غيره كذلك كيف لا وهذا العلم هو عمدة علوم الاجتهاد وبالتبحر فيه وعدمه تتفاوت منازل النقاد فهو آلة الفهم الصحيح وبدونه لا تفهم النصوص على الوجه الصحيح

وأن غير المتخصص فيه لا يكفيه أن يقرأ الورقات وشرحها والموافقات ونحو هذه الكتب كما نصح به بعضهم بل لا بد أن يأخذ مباديء هذا العلم ويطلبه كما يطلب غيره من العلوم التي لا يريد أن يتخصص فيها

لقد أكثر العلماء والأذكياء من التنويه بفضل هذا العلم وكلامهم مبسوط في مظانه سهل المنال لكن لا يشك من مارس هذا العلم أن ما ذكروه لا يقارن بفضائله وفوائده المكتسبة من تعلمه وممارسته والتدقيق فيه

لا يُعلم أن أحدا ممن يعتد بعقله وعلمه حذر من هذا العلم وأبطله ولم يعده من العلوم النافعة وعلوم الإسلام
هذا لا يوجد
وإنما وقع الكلام في ذمه في هذه الأعصار ممن لا يعتد بعلمه لخواء أصوله أو تعالمه أو ضلاله عن المنهجية الصحيحة في التلقي وتحصيل العلوم

لا شك أنه وقع لبعض العلماء كلام حول بعض مسائل هذا العلم إما في كونها لا ثمرة لها أو دخيلة على هذا العلم أو فاسدة مصادمة للحق ونحو هذا
وهذه جزئية خطيرة وكبيرة لا يحسن التكلم فيها كل أحد والناس فيها على طرفين ووسط
فطرف غلا في جانب النقد فشنع على أهل الأصول بغير حق

كالصنعاني رحمه الله لما أخذ على أهل الأصول كلامهم في مبحث الإجماع وشروطه وأن الاشتغال به لا فائدة منه
وأن تقسيم الدلائل إلى دلالة مطابقة ولزوم وتضمن باطل بدعوى أن أبا ذر وأمثاله من الصحابة لم يكونوا يعرفونها !!!
أو كأخذه عليهم هو وغيره ما لا يختصون به بل يشاركهم فيه غيرهم من أصحاب العلوم الأخرى كاختصار المتون وتعقيد العبارات والاغراق في الكلام في الحدود والرسوم ونحو هذا
أو أخذهم عليهم ذكر مسائل لا ثمرة لها مع أن بعضها عند التدقيق لها ثمار وفروع وفوائد لكن خفيت عليه لظاهرية في النقد
وقد علم المنصفون أن الكلام في تمييز الدخيل من العلوم لا يحسنه كل أحد ولا يكون إلا قليلا _أي الدخيل_ولا يكون إلا بعد فحص وبحث وتدقيق عميق
وطرف آخر رفض توجيه النقد لهذا العلم مطلقا خلودا إلى التقليد وركونا إلى المألوف
وطرف ثالث توسط بين الطرفين وتكلم بعلم وتدقيق فوفق إلى الحقيقة
والكلام في هذه المسألة يطول وهي مسألة غير مسألتنا


فما تقدم لا يعني التحذير أو التزهيد من هذا العلم الجليل ولم يخطر على بال هؤلاء العلماء بل هم أبعد الناس عنه بل لم يكن بزهم لأقرانهم وتحقيقهم في العلوم إلا عن طريقه فبه قاموا ولولاه ما قاموا فكيف يزهدون فيه
كحال أبي العباس ابن تيمية وأبي إسحاق الشاطبي وغيرهما
كيف يمكن لعاقل أن ينسب إلى الشاطبي التحذير من هذا العلم والتزهيد فيه
وهل كان للشاطبي ذكر لولا هذا العلم وأهله السابقين؟!
وهل برز الشاطبي وعرف إلا في هذا الميدان؟!

إذا تقرر أن هذا العلم لا يستغني عنه طالب علم فأنصح كل معتن به دارس له ألا يكتفي بدراسة كتب مدرسة المتكلمين (الشوافع والموالك والحنابلة) ويزهد بكتب مدرسة الفقهاء (الأحناف)
ففي كتب أصول الأحناف من دقائق هذا العلم وتفصيلاته وتقسيم لبعض مسائله ما لا تجده عند غيرهم
والكلام في هذا يطول

كما أنصحه ألا يلتفت إلى من يزهد في التخصص في هذا العلم مطلقا مع احترامي لهم
فلا يفوتك النظر في كتب المتقدمين كتقويم الدبوسي وأصول الكرخي والسرخسي والمعتمد لأبي الحسين المعتزلي والمنخول والمستصفى للغزالي والبرهان للجويني والتقريب للباقلاني والواضح لابن عقيل وكتاب ابن بَرهان والأبياري وغيرهم من الفحول
ولا يزهدنك فيها صعوبتها أو خلافك مع مؤلفيها في الاعتقاد

ففي هذه الكتب من أصول النظر ومراتب الدلائل ووجوها واتساع طرق الاستنباط والفهم والمعارضة وتنويعها ما يكفل لك بتكوين ملكة الاجتهاد وتفتيق الذهن و تدريبه وتهيئته لمقارعة الفحول ومنازلة الأذكياء من العلماء

ولا يعني أن كل ما في هذه الكتب صحيح لكن يغلب عليها الصحة

إن النصح بالاقتصار على الكتب الأصولية الخالصة لأهل السنة أو أهل الحديث كالاعتصام والموافقات ومذكرة الشنقيطي ونحوها لا تكفي غير المتخصص لإتقان هذا العلم


إن فضل هذا العلم وكونه آلة الفهم الصحيح وكونه يدخل في أغلب علوم الشرع كالخادم لها يدل على أن القدر الذي ينبغي أن يتعلمه غير المتخصص منه أكبر من القدر الذي ينبغي أن يتعلمه من أي علم آخر

فطبيعة هذا العلم وعلاقته مع باقي علوم الشرع يحتم ذلك الأمر ويكسبه تلك الخاصية وما أحق علم اللغة من مشاركته له في هذه الخاصية عند من عرف قدرها وأهميتها بالنسبة لعلوم الشرع

لا أكاد أنسى ألمي وحزني وصدمتي من ذلك الشخص الذي كان يحذر من هذا العلم مطلقا بدعوى أن أكثر ما فيه كلام لأهل الكلام من الأشاعرة والمعتزلة ولم يدرس هذا العلم ولا نظر فيه عندما قيل لي أنه جلس لشرح البخاري!!!
اللهم رحما!!
اللهم إنا نشكوا إليك هذا الغثاء!!
كيف يشرح البخاري ولما يدر مراتب الأدلة وأي الأدلة يقدم عند ظاهر التعارض بينها !!
كيف يشرح البخاري ولما يعلم الفرق بين دلالة النص وعبارته
كيف يشرح البخاري ولما يميز بين الظاهر والنص والمحكم والمفسر وأيهم أقوى في الدلالة
كيف يشرح البخاري ولما يعلم شروط العمل بمفهوم المخالفة
كيف يشرح البخاري ولما يميز بين حد الحكمة والقيد والعلة
كيف يشرح البخاري ولما يدر ألفاظ العموم والخصوص والفرق بين العام الذي أريد به الخصوص وبين الذي دخله التخصيص
كيف وكيف ؟!!!!!!!!!!

لكن نحن في زمن المشهور عند السلف وأهل العلم بات غريبا والغريب عندهم بات مشهورا



إن التحذير من هذا العلم _وقد أجمع العقلاء وأهل العلم على فضله_ بدعوى اختلاط علوم المتكلمين فيه لمن أوهى الدعاوي وأبعدها عن الصواب
ولو علم صاحب هذه الدعوى ما يلزم على قوله من لوازم باطلة لتبرأ منها غاية التبرؤ
إن اختلاط علم الكلام أو المنطق بأي علم ليس مسوغا للتحذير منه
لقد دخل هذا العلم في علوم كثيرة
كعلم العقائد وعلم المصطلح وعلم اللغة وإن كان يتفاوت فيما بينها كثرة وقلة
فماذا فعل العلماء؟
هل حذروا من هذه العلوم؟
الجواب لا ولكن عملوا على تمييز الحق من الباطل والدخيل من الأصيل
لكن بعلم عميق لا بسطحية وظاهرية في النظر والبحث
مع أنه ليس كل ما خلطه المتكلمون بهذه العلوم باطل
بل بعض المسائل التي أصاب بها المتكلمون والمناطقة الحق خدمت وساعدت في تدعيم هذا العلم (علم الأصول) وذلك لطبيعة هذا العلم وجمعه بين العقل والنقل

وأيضا فإن الخلل من ناحية هذا العلم (علم الكلام والمنطق) قليل في علم الأصول وذلك لتقيد أكثر المتكلمين فيه بأصول أئمتهم في الفروع كالأشاعرة من الشافعية بالشافعي ومن المالكية بمالك والماتردية من الحنفية بأبي حنيفة وصاحبيه


هذا العلم لم يوضع فقط للوصول إلى درجة الاجتهاد المطلق
بل هو موضوع لضبط فهم النصوص وكلام الشارع في الدرجة الأولى
فعلى الحديثي والفقيه والمفسر وكل من أراد أن يستنبط من النصوص أن يتقن القدر المطلوب من هذا العلم وإلا فلا يقحم نفسه فيما لا يكون أهلا له وليسأل غيره


هذا العلم هو سياج الشريعة وحامي حوزتها من:
عبث المتعالمين
وضرر المبتدعين
وخبث أعداء الإسلام من المعاصرين وغيرهم
ولولاه لما استطعنا الرد على أهل البدع
والعلمانيين والحداثيين ونحوهم
ولذلك لما أدرك أهل البدع وأعداء التراث مكانة هذا العلم سارعوا إلى الاهتمام به ودرسه والتعمق فيه
فنحن أحق به وأهله إذ هي أصول شريعتنا وأصول أئمتنا وعلمائنا
فمن زهد فيه فقد أعان أهل البدع وأعداء الإسلام
ومن نظر في ردود أهل السنة على أهل البدع وأهل الإسلام على أعدائه من اليهود والنصاري والعلمانيين وأضرابهم
لم يشك قط أنهم ما هدموا أصولهم وقواعدهم وأفحموهم إلا بالاستعانة بهذا العلم

فلا شك من ضرورة الاعتناء بهذا العلم للمتخصص وغيره
وضرورة التخصص والتدقيق في هذا العلم
والتعمق في قراءة مطولاته ودرسها

وعلم كهذا العلم في فضله وتمكن أصوله ومتانتها وذكاء ومكانة المشتغلين به من لدن الشافعي إلى الأمين الشنقيطي بل لن ترى عالما استحق وصف الإمامة إلا كان منه ريانا شبعانا = لا يحتاج أن تكتب هذه الكلمات القاصرة في الدفاع عنه بل لعلها تنقص من قدره
لكن لكل زمن أحكامه وغرائبه
وما من زمن إلا والذي بعده أسوأ منه للبعد عن مشكاة النبوة والله المستعان
__________________
قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
"لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض"

صفحتي على تويتر: هنا
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 25-03-09, 11:31 AM
أمجد الفلسطينى أمجد الفلسطينى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-10-05
المشاركات: 1,553
افتراضي

اقتباس:
والنقد الصحيح الموجه لعلم أصول الفقه : هو أنا لا نؤمن باتصال سنده..

نعم. لا نؤمن أن الذي كتبه الباقلاني والجويني والسمعاني والغزالي والشيرازي والرازي = موصول النسبة وصلاً صحيحاً بالذي كان عند الصحابة والتابعين وأبو حنيفة وصاحبيه ومالك والشافعي وفقهاء أهل الحديث..
بارك الله فيكم ونفع بكم

هل تقصد بانقطاع السند:
أنه لم تصنف كتب في تحرير هذا العلم من بعد الشافعي إلى عصر الباقلاني

أم لم يتناقله العلماء ويلقنوه تلامذتهم

أم أن أحدا لم يقم بما قرره الشافعي ويوصله إلى من بعده وعليه فجاء الباقلاني والجويني وأضرابهم فاخترعوا علما جديدا

وكل هذه الاحتمالات أظنها بعيدة عن مرادك
فماذا تقصد بارك الله فيك؟
__________________
قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
"لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض"

صفحتي على تويتر: هنا
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 26-03-09, 01:32 AM
عمر الريسوني عمر الريسوني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-10-08
المشاركات: 118
افتراضي

كتب الامام الغزالي كتابا سماه الجامع العام من علم الكلام وهو آخر تصانيف الغزالي حث فيه على مذهب السلف ومن تبعهم ومما ينقل عن الفخر الرازي أنه قال : لقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية فما رأيتها تشفي عليلا ولا تروي غليلا ، ورأيت أقرب الطرق طريقة القرآن
أقرأ في الاثبات الرحمان على العرش استوى - اليه يصعد الكلم الطيب
وأقرأ في النفي :- ليس كمثله شيء -
ومن يجرب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي
فالتأويل غير مرفوض الا أن يحتاج الى دراية وعرض المقاييس الصحيحة فيتضح التأويل الذي حججه قريبة ولكن ليست مقنعة .
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 26-03-09, 02:33 AM
أبو فراس فؤاد أبو فراس فؤاد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-03-04
المشاركات: 956
افتراضي

أخي الكريم أمجد الفلسطيني حفظك الله وبارك فيك وكثر من أمثالك
لقد أدركتَ بما أنعم الله عليك من نعمة العلم خطورة هذه الدعوى.
وهي وإن كانت تنطلق من بعض أهل الفضل إلا أن الحق أحق أن يتبع.
ولذا كما أسلفت اعتبر بعض المعاصرين أن الشاطبي جاء لتصفية الشافعي
بزعمهم أن الشافعي أحدث انتكاسة في الفقه الإسلامي في تقنين الفقه وتأصيله ضمن معالم واضحة ومحددة.
فجاء الشاطبي ليحل هذه القيود ويفك تلك الآصار التي وضعها الشافعي، زعموا!
فما الشاطبي ومقاصده إلا تفصيل وبسط وشرح لقواعد الشافعي الأصولية.
__________________
(صناعة الأفكار البحثية، التخطيط البحثي، مراجعة الأبحاث، وضع مقترحات في تطويرها، دورات تدريبية)
https://api.whatsapp.com/send?phone=966555573174
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 26-03-09, 02:52 AM
عبد الله محمد إبراهيم عبد الله محمد إبراهيم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-02-07
المشاركات: 436
افتراضي

جزاكم الله خيرًا.
وأخص بمزيد شكر أخوينا أبا فراس وأمجد الفلسطيني.
وفقكم الله.
__________________
إمامَ المرسلين فداك روحي = وأرواح الأئمة والدعاة
ولو سفكت دمانا ما قضينا = وفاءك والحقوق الواجبات
فأنت قداسة إمّا استحلت = فذاك الموت من قبل الممات
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 26-03-09, 11:31 AM
أبو نظيفة أبو نظيفة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-11-07
المشاركات: 314
افتراضي

جزى الله الإخوة المشاركين خيراً. ومن التأكيد لأهمية هذا العلم يقول القرافي: «يتعين على من لا يشتغل بأصول الفقه أن لا يخرِّجَ فرعاً أو نازلة على أصول مذهبه ومنقولاته وإن كثرت منقولاته جداً، فلا تفيد كثرة المنقولات مع الجهل بما تقدم، كما أن إمامه لو كثرت محفوظاته لنصوص الشريعة من الكتاب والسنة وأقضية الصحابة رضي الله عنهم ولم يكن عالماً بأصول الفقه، حرم عليه القياس والتخريج على المنصوصات من قِبَلِ صاحب الشرع، بل حرم عليه الاستنباط من نصوص الشارع ؛ لأن الاستنباط فرعُ معرفةِ أصول الفقه» الفرق 78 من فروق القرافي. ويقول أبو العباس القرطبي في كتابه المفهم 1/337: « أكثر مسائل علم الأصول، بل كله، فإنهم [أي الصحابة] لم ينصّوا على شيء منها، بل فرّعوا عليها وعملوا على مقتضاها من غير عبارة عنها ولا نطق بها، إلى أن جاء من بعدهم ففطنوا لذلك وعبّروا عنه حتى صنّفوا فيه التصانيف المعروفة». فمصدر قواعد الأصول فهم الصحابة وتصرفاتهم في فتاويهم وأقضيتهم. والله أعلم.
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 26-03-09, 04:27 PM
أمجد الفلسطينى أمجد الفلسطينى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-10-05
المشاركات: 1,553
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو فراس فؤاد مشاهدة المشاركة
ولذا كما أسلفت اعتبر بعض المعاصرين أن الشاطبي جاء لتصفية الشافعي
بزعمهم أن الشافعي أحدث انتكاسة في الفقه الإسلامي في تقنين الفقه وتأصيله ضمن معالم واضحة ومحددة.
فجاء الشاطبي ليحل هذه القيود ويفك تلك الآصار التي وضعها الشافعي، زعموا!
فما الشاطبي ومقاصده إلا تفصيل وبسط وشرح لقواعد الشافعي الأصولية.
صدقت وهذا من أعجب ما قرأت
ومن ظن أن الشاطبي غير مسبوق بالكلام على مقاصد الفقه فقد أخطأ

فللشافعي رحمه الله كلام متين كثير في ذلك استفاده من إحاطته بفقه مدارس علماء الأمصار:
مدرسة أهل المدينة والحجاز (الزهري وعطاء ومالك وابن جريج والزنجي وابن عيينة وغيرهم) ومدرسة أهل الكوفة والرأي (النخعي وحماد والنعمان وصاحبيه وغيرهم) ومدرسة أهل مصر (يزيد بن أبي حبيب والليث وعمرو بن الحارث والغافقي ويحي بن حسان وغيرهم ) ومدرسة أهل اليمن (طاوس وابنه وابن جريج ومعمر وهشام بن يوسف القاضي وبن مازن وغيرهم ) ومدرسة أهل الشام ( مكحول والأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز وعمرو التنيسي) واستفاد من ممثلي مدرسة أهل الحديث في عصره وهو منها (أحمد وإسحاق وغيرهما)

وقد بث ذلك في تصانيفه فأثر ذلك في أتباعه كالجويني في البرهان والنهاية والغزالي في المستصفى والمنخول وغيرها ثم أبي محمد بن عبد السلام في قواعده وغيرها وتلميذه القرافي المالكي في الفروق



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أما مشاركة أخي الريسوني فإن كان فهم من كلامي وكلام الإخوة الدفاع عن علم الكلام بما فيه من حق وباطل
فليس الأمر كذلك
وقد أسلفت أن علم الكلام ليس كله باطلا
وما دخل في أصول الفقه منه وأثر فيه حق كثير
حتى قال أبو العباس ابن تيمية : أصول فقه المعتزلة أصح من أصول فقه الأشاعرة
__________________
قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
"لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض"

صفحتي على تويتر: هنا
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 09-04-09, 12:45 AM
عمر الريسوني عمر الريسوني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-10-08
المشاركات: 118
افتراضي

عذرا أخي أمجد على تأخير الرد
وسلامي الى كل الاخوة الكرام

قال بن خلدون في مقدمته اعلم أن أصول الفقه من أعظم العلوم الشرعية وأجلها قدرا ، وأكثرها فائدة ..واعلم أن هذا الفن من الفنون المستحدثة في الملة ..ويقول فلما انقرض السلف وذهب الصدر الأول وانقلبت العلوم كلها صناعة احتاج الفقهاء والمجتهدون الى تحصيل هذه القوانين والقواعد لاستفادة الأحكام من الأدلة فكتبوها فنا قائما بنفسه سموه أصول الفقه .
ان البليغ المؤثر في الوجدان الحامل للاقناع الواجد في القلب المكان الرحب لا يجد سعته الا في لغة الضاد ، وما يفعله القرآن من تأثير في النفوس جاوز ما تفعله الخوارق والمعجزات
وأحيانا يأتي القرآن مقدما لما يؤتي مؤخرا أو بالعكس لعلة بلاغية نفيسة ونكتة رائعة
والاضطلاع على كلام العرب والتفطن لخواص تركيبه لا تحصل بمعرفة القوانين العقلية التي استنبطها أهل صناعة البيان فهذه القواعد قد تفيد علما بذلك اللسان ولا تفيد حصول الملكة بالفعل في محلها .
وانما ذكرت هذا تتميما لما قاله الأخوة الكرام في ردودهم على هذا الموضوع القيم الذي يثري هذا النقاش العميق والعظيم الفائدة .
واذا كان التطور الحضاري وما واكبه وان أثرى اللغة العربية وأدخل في مفاهيمها مدلولات لم تكن معهودة عند العرب الا أنه غير من رونقها وضايقها بمقتضى سنة البقاء ونازعها في مقوماتها
فالفهم كان سليقة في العرب أو كما يقال بالسجية لا بالخزرجية ، لذا يكون من الأفيد المحتم تدوين قواعد الأصول لمعرفة كيف استنبط الصدر الأول من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم والذين فهموا بعمق سعة الدلالات والعمل على استمراريتها في نهج العلماء لاستخراج الأحكام .
فالذي يسمع قول الله تعالى ( ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره) أو قوله تعالى (فامساك بمعروف أو تسريح باحسان ) فأي وقع جميل على الوجدان وأنت تقف عند حدود الله الآمرة أو الناهية ، وآية الحكمين ، ووعد الله تعالى بالتوفيق عند الاصلاح وبالاغناء من واسع فضله عند التفرق ، أو تخيير الرسول صلى الله عليه وسلم : التمتيع أو السراح الجميل ، أي عذوبة من هذا المنبع العذب الصافي، حكم مبثوثة تحت كل كلمة وكل جملة .
والدين كل متكامل بعقائده وفضائله وفقهه وفهم أصول الحكم التي هي خلاصة رسالة الأنبياء والرسل عليهم السلام .
ان علما عزيزا كأصول الفقه لا يجب أن يبقى عرضة للتضنن بل يمكن أن يحول الدين الى منهج حياة متكامل من الأخلاق والفضائل بدرءه للمتناقضات وتمحيص المتغيرات مع الحفاظ على التوابث .
ألم يقل أبو حنيفة نابذ التقليد كلمته المأثورة عن الفقهاء الذين سبقوه ( هم رجال ونحن رجال ).
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:00 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.