ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #21  
قديم 30-08-11, 12:26 PM
أبو مصطفى البغدادي أبو مصطفى البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-11
المشاركات: 841
افتراضي رد: دروس في شرح الورقات شرح سهل وواضح.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زياد الطائي مشاهدة المشاركة
ماشاء الله لاقوة الا بالله..استمر بارك الله فيك..وياحبذا لو كان في ملف وورد واحد..(أنت من بغداد؟؟)
حياك الله أخي.
أنا من بغداد، وكتبت البغداي سهوا ولم أتمكن من التعديل.
هذه الدروس أنا أضعها في ملفات pdf وهي أفضل في ظني من الوورد.
أشكر لك متابعتك.
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 30-08-11, 12:28 PM
أبو مصطفى البغدادي أبو مصطفى البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-11
المشاركات: 841
افتراضي رد: دروس في شرح الورقات شرح سهل وواضح.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو زبيدة محمد مشاهدة المشاركة
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

تقبل الله منا و منكم
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو زبيدة محمد مشاهدة المشاركة


جزاكم الله خيرا شيخنا


ممكن وضع الدرس الثاني في ملف بصيغة


بارك الله فيكم


هل يمكن الإنتظار قليلا قبل وضع الدرس الثالث حتى احفظ الدرس الثاني ؟


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
تقبل الله منا ومنك.
أتمنى منك أخي أن تحاول أن تحل التمارين فحلها يعني الفهم الصحيح للدرس.
بالنسبة للدرس فلن أرفع اليوم شيئا سوى أني سأضع الحل، مع جمع الدرس في ملف.
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 30-08-11, 12:29 PM
أبو مصطفى البغدادي أبو مصطفى البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-11
المشاركات: 841
افتراضي رد: دروس في شرح الورقات شرح سهل وواضح.

" تمارين "

بيّن نوعَ المجاز في النصوص التالية:
1- قال تعالى ( وأشربوا في قلوبهم العجل ).
2- قال تعالى ( ما منعك ألا تسجد إذْ أمرتُك ).
3- قال تعالى عن فرعون ( يُذَبِّحُ أبنائهم ويستحْيِي نسائهم إنه كان من المفسدين ).
4- قال الله تعالى (كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم ).
5- قال تعالى ( ويُنَزِّل لكم من السماء رزقا ).


.................................................. .................................................. ....
1- ليس المقصود أنهم شربوا العجل بل هو على حذف مضاف أي شربوا حب العجل أي خالط حب العجل قلوبهم فهو مجاز مرسل بالنقصان.
2- المعنى ما منعك أن تسجد إذْ أمرتك، فتكون لا زائدة جيء بها للتوكيد فهو مجاز مرسل بالزيادة.
3- ليس فرعون هو من كان يمسك أبنائهم ويذبحهم بيديه بل هو كان الآمر بذلك فهو كقولنا بنى الأمير المدينة، فتكون الآية من قبيل المجاز العقلي.
4- المراد من الظلمات هو الكفر والمراد من النور هو الهدى أي يخرجهم من الكفر الذي هو كالظلمات إلى الهدى الذي هو كالنور، فهذا مجاز بالاستعارة.
5- المراد ينزل لكم من السماء ماء وهو سينبت به لكم الزرع والنبات الذي هو رزقكم، فهو مجاز مرسل علاقته السببية لأن الماء سبب الرزق.



6- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( العين وِكاء السَّهِ فمن نام فليتوضأ ) رواه أبو داود وابن ماجة وغيرهما وهو حديث حسن، والسّهُ هو الدبر.
7- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( يبصر أحدكم القذى في عين أخيه وينسى الجذع في عينه ) رواه ابن حِبان وغيره وهو صحيح.
8- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من الكبائر شتم الرجل والديه، قيل وهل يسب الرجل والديه؟ قال نعم يسب أبا الرجل، فيسب الرجل أباه، ويسب أمه فيسب أمه ) متفق عليه.
9- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( قال الله تعالى .. أنا الدهرُ بيدي الأمر أقلب الليل والنهار ) متفق عليه.
10- عن عائشة رضي الله عنها ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل العشر الأواخر أحيا الليل وأيقظ أهله وشد المئزر ) . متفق عليه.


.................................................. .................................................. ....
6- الوكاء هو الخيط الذي يغلق به فم القربة ( وعاء من الجلد ) ففي الكلام مجاز بالاستعارة حيث شبه الدبر بقربة بجامع أن كلا منهما ظرف لما فيه، والأصل العين وكاء الدبر الذي هو كالقربة.
7- القذى الوسخ يسقط في داخل العين، والجذع هو جذع النخلة والمقصود يبصر أحدكم العيب الصغير في أخيه وينسى العيب الكبير في نفسه، ففي الحديث مجاز بالاستعارة والأصل يبصر أحدكم العيب الصغير في أخيه الذي هو كالقذى في عين أخيه، وينسى العيب الكبير في نفسه الذي هو كالجذع في عين نفسه.
8- هنا يوجد مجاز لأن قوله صلى الله عليه وسلم ( من الكبائر شتم الرجل والديه ) معناه الحقيقي أن يشتم الولد والديه، ولكنه أراد به التسبب في شتم والديه فهو مجاز مرسل علاقته السببية.
9- هنا مجاز لأن الدهر هو الزمن من ليل ونهار وهو ليس رب العالمين بلا شك، ولكن المعنى على حذف مضاف أي أنا مقلب الدهر، وقد دل عليه قوله ( بيدي الأمر أقلب الليل والنهار) والمقلِّب غير المقلَّب.
10- قولها ( أحيا الليل ) هنا استعارة شبه السهر في الليل بالإحياء والأصل سهرَ الليلَ الذي هو كالإحياء لأن النوم هو أخو الموت، فإذا استيقظ وسهر فكأنه أحيا نفسه.
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 30-08-11, 12:33 PM
أبو مصطفى البغدادي أبو مصطفى البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-11
المشاركات: 841
افتراضي رد: دروس في شرح الورقات شرح سهل وواضح.

الدرس الثاني مع إضافة المخططات المهمة تجده في المرفقات.
الملفات المرفقة
نوع الملف: rar الدرس الثاني.rar‏ (144.0 كيلوبايت, المشاهدات 332)
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 30-08-11, 01:12 PM
زياد الطائي زياد الطائي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-10-10
المشاركات: 332
افتراضي رد: دروس في شرح الورقات شرح سهل وواضح.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مصطفى البغداي مشاهدة المشاركة
حياك الله أخي.
أنا من بغداد، وكتبت البغداي سهوا ولم أتمكن من التعديل.
هذه الدروس أنا أضعها في ملفات pdf وهي أفضل في ظني من الوورد.
أشكر لك متابعتك.
سررت بمعرفتك أخي .. أنا من بعقوبة ولي الفخر بوجودك هنا بتسخير علمك-اخلص الله لك النية-لطلبة العلم..
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 30-08-11, 10:09 PM
محمد التمسماني محمد التمسماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-08-11
الدولة: ادخلوا مصر ان شاء الله آمنين
المشاركات: 129
افتراضي رد: دروس في شرح الورقات شرح سهل وواضح.

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

شيخي الحبيب انا اخوك في الله و لي طلب ان شاء الله ثم ان شءت :
اقتباس:
السلام عليكم ورحمة الله

إخوتي الأعزاء

أنا أخوكم في الله أبي زبيدة عضو جديد بينكم

أولا أشكر إدارة الموقع على تفعيل عضويتي

و ثانيا :

أبحث عن دروس عبر البالتوك أو السكايب أو عبر أي برنامج و هذه الدروس سوى أن كانت في العقيدة أو في اللغة أو في الفقه وأصوله أو في الحديث
أفضل الدروس المبنية على متن وشرحه

والله لو وجدت عالما أو طالب علم متقدم سأكون بعون الله تلميذه المخلص و أعاهده أن أبذل كل ما في وسعي كي أكون طالبا مجتهدا

و جزاكم الله خير و تقبل الله منا و منكم
اذا وافقت يا شيخ فانا اريد ان الازمك و ان تعطيني مواعد عبر البرامج مثل skype msn paltalk لتدرسني و لتعلمني مما علمك الله و الله انا في حاجة الى التعلم انا مقيم في احدى بلاد اوروبا

و جزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 31-08-11, 09:04 AM
أبو مصطفى البغدادي أبو مصطفى البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-11
المشاركات: 841
افتراضي رد: دروس في شرح الورقات شرح سهل وواضح.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زياد الطائي مشاهدة المشاركة
اخلص الله لك النية
اللهم آمين.
حياك الله أخي وحيا الله أهلنا في بعقوبة.
سررت بمعرفتك وباطلاعك على ما كتبت.
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 31-08-11, 09:09 AM
أبو مصطفى البغدادي أبو مصطفى البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-11
المشاركات: 841
افتراضي رد: دروس في شرح الورقات شرح سهل وواضح.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو زبيدة محمد مشاهدة المشاركة
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

شيخي الحبيب انا اخوك في الله و لي طلب ان شاء الله ثم ان شءت :
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو زبيدة محمد مشاهدة المشاركة

اذا وافقت يا شيخ فانا اريد ان الازمك و ان تعطيني مواعد عبر البرامج مثل skype msn paltalk لتدرسني و لتعلمني مما علمك الله و الله انا في حاجة الى التعلم انا مقيم في احدى بلاد اوروبا

و جزاكم الله خيرا


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
حياك الله أخي الفاضل وأعانك على غربتك.
بالنسبة للدروس أخي الكريم فأنا مستعد أن أتابع معك المنهج الدراسي بما أقدر عليه، ولكن من خلال ملفات مكتوبة تغني بإذن الله عن الدروس الصوتية، أي تكفي قرائتها لفهمها من غير حاجة إلى شارح وإن قدر أن في المسألة شيئا غامضا فالأسئلة والمباحثة ترفع الإشكال بإذن الله.
والخاص مفتوح أيضا لأي شيء خاص ترغب بطرحه.
جزاك الله خيرا.
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 31-08-11, 09:16 AM
أبو مصطفى البغدادي أبو مصطفى البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-11
المشاركات: 841
افتراضي رد: دروس في شرح الورقات شرح سهل وواضح.

" باب الأمر "
الأمر: القول الدال على طلب الفعل ممن هو دونه على سبيل الوجوب.
مثال: قال الله تعالى ( وأقيموا الصلاة ) فأقيموا أمر لأنه قول ولفظ دال على طلب فعل وهو إقامة الصلاة ووقع الأمر لمن هو دون الآمر في الرتبة لأن الله سبحانه هنا هو من أمر عبادة وهم دونه في المنزلة وكان هذا الأمر على سبيل الوجوب والجزم بحيث يثاب من فعله ويعاقب من تركه.
ولنسلط الضوء على ألفظ التعريف:
قولنا ( القول ) القول هو: اللفظ الدال على معنى، فيخرج اللفظ المهمل لأنه غير دال على معنى، وبهذا نستفيد أن الأمر هو من الألفاظ، فيوصف به اللفظ فيقال هذا اللفظ أمر.
وقولنا ( الدال على طلب الفعل ) يخرج الحرام والمكروه لأنه ليس فيهما طلب فعل بل طلب ترك، ويخرج المباح أيضا لأنه ليس فيه طلب أصلا بل فيه تخيير، ويبقى الواجب والمندوب.
وقولنا ( ممن هو دونه ) أي أن القول الذي يطلب به الفعل قد صدر لمن هو دون الآمر فأوامر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فيها هذه الصفة فالله أعلى من خلقه والرسول أعلى رتبة من المرسل إليهم، وكذلك يشمل أمر الأب لأولاده والسيد لعبيده والرئيس والملك لرعيته.
وهذا القيد يخرج القول الدال على طلب الفعل ممن يساوي الطالب أو من هو أعلى منه منزلة.
مثال: زيد وعمرو صديقان فقال زيد لعمرو ناولني المفتاح من عندك، فهذا ليس أمرا بل التماسا لأنه صدر ممن يساويه فليس لزيد على عمرو مزية حتى يأمره.
مثال: قال زيد اللهم اغفر لي، فاغفر قول دال على طلب الفعل لكن صدر ممن هو دون المطلوب منه لأن الله سبحانه فوق عباده فلا يسمى اغفر لي أمرا بل يسمى دعاءً.
فعلم أن عبارة ممن هو دونه يخرج الالتماس والدعاء.
قولنا ( على سبيل الوجوب ) سبيل بمعنى صفة أي على صفة الوجوب أي يكون القول الدال على طلب الفعل يدل على الوجوب والجزم لا على سبيل الندب.
فلا يصدق الأمر إلا على ما يدل على الوجوب نحو أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فيخرج المندوب.
ولو أردنا أن نحلل القيود الوارد في التعريف والتي لا بد من اجتماعها لتحقق الأمر لوجدناها هي:
1- اللفظ، فلا يتحقق الأمر في اصطلاح الأصوليين بغير اللفظ والنطق.
2- أن يكون اللفظ دالا على طلب الفعل لا طلب الترك.
3- أن يكون من وجه الأمر أعلى رتبة من المأمور، فإن كان مساويا له أو أدنى منه لم يكن ذلك اللفظ أمرا.
4- أن يكون طلب الفعل على سبيل الوجوب أي الجزم والحتم ليخرج المندوب.
واللفظ الذي يطلب به الفعل ممن هو دونه على سبيل الوجوب هو صيغة ( افعل ) وما شابهها مثل استفعل وتفعل مثل أكتب واستخرِج وتقدم فكلها تدل على الأمر.
وقد يستفاد الوجوب من غير صيغة افعل مثل أن يعرف الوجوب من لفظ كتب وفرض كقوله تعالى: ( كتب عليكم الصيام )، وكقول الصحابي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا.
ثم إن افعل وما شابهها تدل على الوجوب حقيقة وعلى غيره من المعاني مجازا.
فهذه قاعدة ( افعل للوجوب حقيقة ) ويعبرون عنها بالأمر يدل على الوجوب، ولشرح هذه القاعدة نقول:
إذا جاء في الكلام أمر فهنا ثلاث حالات:
1- أن يكون هنالك قرينة ودليل يدل على الوجوب مثل أقم الصلوات الخمس وإلا ذهبت للنار.
فعبارة وإلا ذهبت للنار دليل يدل على أن المراد بأقم الصلوات هو الوجوب لأنه لا يتوعد بالنار على ترك المستحب.
2- أن يكون هنالك قرينة ودليل يدل على عدم الوجوب مثل صل سنة الفجر إن أحببت، فعبارة إن أحببت دلت بوضوح على أن الأمر لا يراد به الوجوب هنا بل الندب ومن هذا قوله صلى الله عليه وسلم صلوا قبل المغرب لمن شاء رواه البخاري فقوله لمن شاء دل على أن الأمر بسنة المغرب القبلية للندب وليس للوجوب لأنه لا يقال في الفرائض لمن شاء كما هو معلوم.
3- أن لا يكون هنالك قرينة تدل على الوجوب ولا قرينة تدل على عدم الوجوب فحينئذ نحمله على الوجوب، ولهذا يقول العلماء ( الأمر المطلق يدل على الوجوب ) أي أن الأمر غير المقيد بما يدل على الوجوب وغير المقيد بما يدل على عدم الوجوب يحمل على الوجوب حقيقة.
وعليه فمتى رأيت نصا شرعيا من كتاب أو سنة فيه أمر فاحمله على الوجوب إلا لقرينة تصرفه لغير الوجوب.
مثال: قال الله تعالى يا أيها الذين إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم... الآية فاغسلوا أمر والأمر يدل على الوجوب فيكون الوضوء واجبا وهنا لا توجد قرينة تصرف الأمر لغير الوجوب.
مثال: قال الله تعلى ( وأشهدوا إذا تبايعتم ) وهنا أشهدوا أمر فظاهره الوجوب ولكن دلّ دليل على عدم الوجوب وهو أنه صلى الله عليه وسلم باع ولم يشهد كما رواه أبو داود والنسائي وهو حديث صحيح فصرف الأمر بالإشهاد إلى الندب.
" فصل في المعاني التي يخرج إليها الأمر "
قد ذكرنا أن الأمر يدل حقيقة على الوجوب وعلى غيره من المعاني مجازا وحينئذ لا بد من قرينة تعين ذلك المراد من النص، وهذه المعاني هي:
أولا: الندب كما في الأمر بالإشهاد في البيع كما ذكرناه قبل قليل.
ثانيا: الإباحة أي يكون المراد بصيغة افعل هو التخيير فلا ثواب ولا عقاب.
مثال: قال تعالى: ولا تقربوا الصيد وأنت حرم، فيدل على حرمة الصيد أثناء الإحرام ثم قال تعالى فإذا حللتم فاصطادوا فقوله تعالى فاصطادوا أمر ولكن لا يراد به الوجوب فلا يقال لمن أكمل حجه اذهب وخذ رمحا واصطاد وإنما المعنى أنه قد أبيح لكم الصيد بدليل أنه ورد الأمر بالصيد بعد النهي عنه فيكون الأمر رافعا لذلك النهي فيعود الصيد مباحا كما كان قبل الإحرام.
ثالثا: التهديد أي لا يطلب منه إيجاد الفعل بل يهدده بالعقاب إن افعل.
مثال قال الله تعالى وتمتعوا فإن مصيركم إلى النار، فقوله تعالى تمتعوا أمر ولكن يراد به التهديد والتخويف من التمتع بالمحرمات وبالحياة الدنيا مع نسيان الآخرة بدليل قوله فإن مصيركم إلى النار.
رابعا: للتسوية بين أمرين قال تعالى فاصبروا أو لا تصبروا أي سواء صبرتم أولا فلا يطلب منهم الصبر على عذاب النار.
خامسا: التكوين أي الإيجاد مثل قوله تعالى كونوا قردة خاسئين فهنا لم يأمر الله سبحانه الذين اصطادوا يوم السبت من بني إسرائيل بأن يجعلوا أنفسهم قرودا بل هنا كونوا بمعنى تحولوا إلى قرود لأن الله سبحانه إذا أراد شيئا قال له كن كذا فيكون كما أراده الله.
ولهذا يقو العلماء إن الأمر هنا تكويني وليس تشريعيا.
" فصل في أن الأمر لا يقتضي تكرارا ولا فورا "
هنا نبين مسألتين:
الأولى: الأمر المطلق لا يدل على التكرار.
ولتوضيح ذلك نقول:
الأمر له ثلاث أحوال:
1- أن يكون الأمر قد جاء معه ما يدل على التكرار أي أن الفعل لا يطلب لمرة واحدة بل يتكرر ويجب على المكلف أن يأتي به في كل مرة مثل الصلوات الخمس فهي متكررة كل يوم فكلما طلع الفجر الصادق وجبت صلاة الصبح وكلما زالت الشمس عن وسط السماء وجبت صلاة الظهر وهكذا فهذا أمره واضح وهو وجوب التكرار.
2- أن يكون الأمر قد جاء معه ما يدل على عدم التكرار أي أن الفعل يجب لمرة واحدة فقط ولا يتكرر وجوبه مثل الحج فهذا يجب أن يفعل مرة واحدة في العمر كله لمن استطاع فهذا أمره واضح أيضا وهو عدم وجوب التكرار.
3- أن يكون الأمر مطلقا لم يأت معه ما يدل على التكرار أو عدم التكرار بأن يقول له افعل كذا بدون تقييد بتكرار أو عدمه فحينئذ يحمل على ماذا؟
الجواب: يحمل على عدم التكرار أي يكفي أن تقوم بالفعل مرة واحدة لتبرأ ذمتك.
الثانية: الأمر المطلق لا يدل على الفورية.
ولتوضيح ذلك نقول:
الأمر له ثلاث أحوال:
1- أن يكون الأمر قد جاء معه ما يدل على الفورية مثل صل الآن، فهذا يدل على أنه يجب على المخاطب أن يقوم ويصل الآن بلا تأخير، فالآن هنا دليل بين لنا أن الأمر يراد به الفورية ومن هذا القبيل الأمر بالتوبة من الذنوب فإنها واجبة على الفور بالإجماع.
2- أن يكون الأمر قد جاء معه ما يدل على التراخي أي عدم الفورية مثل صل غدا فهذا يدل على أنه المطلوب هو التأخير إلى الغد .
3- أن يكون الأمر مطلقا لم يقترن به ما يدل على الفور أو التراخي مثل صلِّ فحينئذ على ماذا يحمل؟
الجواب: لا يحمل على الفورية بل يحمل على أنه يجوز أن يفعل في أي وقت سواء فعل مباشرة أو أخر إلى فترة طويلة ومن هذا القبيل الأمر بالحج والعمرة فهو واجب ليس على الفور بل يجوز أن يفعل في أي وقت قبل أن يموت، قال تعالى ( وأتموا الحج والعمرة لله ) فهنا الأمر أتموا لم يقيد بما يدل على الفور فيكون موسعا في مدته على طول العمر.
" ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب "
هذه من قواعد علم الأصول المشهورة وفي بيانها أقول:
قد عرفنا أن الواجب هو فعل المكلف الذي يثاب على فعله ويعاقب على تركه فلا مفر للعبد من فعله وقد يتوقف الفعل الواجب على فعل شيء آخر فلا يمكن القيام بالواجب إلا إذا قمنا بذلك الفعل معه فحينئذ يقول العلماء ( ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ) أي ما دام أن الواجب قد توقف على فعل شيء فذلك الشيء يصير واجبا أيضا لأنه مقدمة لفعل الواجب.
مثال: الحج واجب ولا يمكن فعله للبعيد عن مكة من غير راحلة ووسيلة للنقل فيصير توفير هذه الوسيلة واجب لأنها الحج توقف عليها فلا يتم إلا بها فتصير واجبة.
وهذا الذي يتوقف فعل الواجب عليه قسمان:
أولا: قد دلّ نص خاص على وجوبه فحينئذ تكون هذه القاعدة تفيد التأكيد على الوجوب.
مثال: الصلاة لا تصح بدون الوضوء فصار فعلها متوقفا على الوضوء، والوضوء جاءت أدلة تأمر به فيصير مأمورا به بتلك الأدلة، وبالقاعدة أيضا لأنه ما دام توقفت الصلاة عليه فيصير واجبا.
ثانيا: ما لم يدل دليل خاص على وجوبه فحينئذ تكون القاعدة هي الدالة على وجوبه.
مثال: الأمر بالوضوء يتوقف على شراء الماء إن لم يكن عندك ماء وكان عندك مال لأنه لا يتم الوضوء إلا بالماء فيجب تحصيله، وهنا لم يأتي دليل خاص يقول اشتروا الماء للوضوء، ولكن دلت القاعدة على الوجوب.
ثم ينبغي التفريق بين أن يتوقف وجود الواجب على شيء فيصير واجبا، وبين أن يتوقف الوجوب على شيء فلا يجب وبيانه كالتالي:
التوقف نوعان:
1- توقف وجوب الواجب على شيء فهذا ليس بواجب على المكلف، كملك النصاب فهو سبب لوجوب الزكاة فلا يكلف من لا يملك النصاب بالسعي لتحصيله كي تجب عليه الزكاة.
2- توقف وجود الواجب عليه في الخارج سواء أكان سببا أو شرطا فهذا واجب على المكلف.
كالأمر بالصلاة أمر بها وبما لا تصح إلا بها كالطهارة واستقبال القبلة وستر العورة.
وتسمى هذه القاعدة بمقدمة الواجب أيضا.
والفرق هو أن الزكاة غير واجبة إلا إذا وجد المال فلا يقال للمكلف اذهب واستدع الوجوب، إي يقال له أنت لا تجب عليك الزكاة الآن لأنك فقير ولكن اذهب واجمع المال كي تجب عليك الزكاة.
أما الصلاة فهي واجبة وهو مكلف بها ويؤمر لتحصليها بفعل أشياء قبلها، فالوجوب غير مستقر في الحالة الأولى بخلاف الثانية فالوجوب مستقر والخطاب توجه على العبد فلا بد من أن يمتثل.
ثم إن مقدمة الواجب تشمل أمرين كلاهما يندرج تحت قاعدة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب وهما:
أولا: أن يتوقف أصل وجود الشيء عليه كالطهارة للصلاة.
ثانيا: أن يتوقف علم وجود الشيء عليه.
مثال: شخص نسي صلاة لم يصلها ولم يعلم عينها أي لم يتذكر أي صلاة نسيها أهي الصبح أو الظهر أو العصر أو غيرها فيجب عليه حينئذ أن يصلي خمس صلوات ليعلم ويتحقق بوجود الصلاة الواجبة عليه.
مثال: الأمر بغسل الوجه في الوضوء أمر بغسل شيء من الرأس أيضا لأنه عادة لا يتحقق غسل الوجه بدونه فكيف يمكنك أن تتيقن أنك غسلت كل وجهك إلا إذا وصل الماء إلى شيء من رأسك.
مثال: الأمر بستر الفخذين لأنهما من العورة أمر بستر شيء من الركبة أيضا وذلك كي يتحقق العلم بوجود الواجب وهو ستر العورة.
قاعدة: إذا فعل الشخص الواجب بشروطه وأركانه فقد أجزأه ذلك الفعل أي برأت ذمته وسقط الطلب عنه ووقع فعله صحيحا.
مثال: شخص صلى كما أمره الله سبحانه فهنا تكون الصلاة صحيحة ويسقط الطلب عنه وتبرأ ذمته فلا يقال له ارجع وأعد الصلاة.
فإذا لم يفعل كما أراده الله فلا يسقط عنه الطلب كأن يصلي بلا وضوء أو غير مستقبل القبلة.

رد مع اقتباس
  #30  
قديم 31-08-11, 11:33 PM
محمد التمسماني محمد التمسماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-08-11
الدولة: ادخلوا مصر ان شاء الله آمنين
المشاركات: 129
افتراضي رد: دروس في شرح الورقات شرح سهل وواضح.

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

جزاك الله خيرا

انا مستعد لمتابعة المنهج الدراسي بإذ الله تعالى

و جزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:39 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.