ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #31  
قديم 15-05-13, 01:08 AM
سيف بن مداني بن عمر سيف بن مداني بن عمر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-10
المشاركات: 58
افتراضي رد: نَظْرةُ تَأَمُلٍ فِي مُقْتَطَفَاْتٍ مِنْ كِتَاْبِ الرّدِ عَلَى المَنْطِقِيِين لابْن تَيِميةًَ الحرّانيّ – رحمه الله -

لا تطل
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 20-05-13, 12:59 AM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,252
افتراضي رد: نَظْرةُ تَأَمُلٍ فِي مُقْتَطَفَاْتٍ مِنْ كِتَاْبِ الرّدِ عَلَى المَنْطِقِيِين لابْن تَيِميةًَ الحرّانيّ – رحمه الله -

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سيف بن مداني بن عمر مشاهدة المشاركة
لا تطل
ولو ما فهمت ،،، ولكن اظن لا تتأخر اكثر ........

ابشر ايام ....
العودة
وانا كليّ شوق ....
__________________
الأدب قبل الطلب
قال مخلد بن الحسين : « نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث »
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 10-08-13, 06:27 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,252
افتراضي رد: نَظْرةُ تَأَمُلٍ فِي مُقْتَطَفَاْتٍ مِنْ كِتَاْبِ الرّدِ عَلَى المَنْطِقِيِين لابْن تَيِميةًَ الحرّانيّ – رحمه الله -

قال شيخ الاسلام :
اقتباس:
الثامن : إن الحد إذا كان هو قول الحاد فمعلوم أن تصور المعاني لا يفتقر إلى الألفاظ فان المتكلم قد يتصور معنى ما يقوله بدون لفظ والمستمع قد يمكنه تصور تلك المعاني من غير مخاطب بالكلية فكيف يمكن أن يقال لا تتصور المفردات إلا بالحد الذي هو قول الحاد .
الحادّ: هو الذي يقول بالحدّ، ويدّعيه.
حاصل الاعتراض
: فالتصور الذهني للمعاني اغنى عن استعمال الالفاظ ، والحد بطبيعة الحال يتكون من الفاظ.

لكن هنا مسألة لابد من طرحها وهي ( نسبة الخفاء في قول الحاد )
تختلف نسبة الخفاء في قول الحاد ، مثاله النفس أخفى من النار، فلو فرض أن شخصاً عرف نفسه أجلى من النار، فهل تحد له النار بأنها جسم كالنفس؟ مقتضى كلامهم المنع، والظاهر : الجواز.
نقل الجويني عن ابي بكر - رحمه الله - قوله : وإنما على الحاد أن يأتي بعبارة يظن السائل عالما بها إن جهل ما سأل عنه فإن جهل العبارات كلها فسحقا سحقا
ولست أرى ما قاله القاضي سديدا فإن الغرض من الحد الإشعار بالحقيقة التي بها قيام المسئول عن حده وبه تميزه الذاتي عما عداه وهذا لا يرشد إليه تغاير العبارات.
ولأن التحديد تصوير ونقش لصورة المحدود في الذهن ولا حكم فيه أصلا. والحاد إنما ذكر المحدود ليتوجه الذهن إلى ما هو معلوم بوجه ،وإن الحاد ينقش في الذهن صورة معقولة.

قال الامام الغزالي في "المستصفى" : إن الحاد ينبغي أن يكون بصيرا بالفرق بين الصفات الذاتية واللازمة
والعرضية وذلك غامض.
لكن هذا النقد على الحد لا يعني عدم نفعه ، بل قال شيخ الاسلام في "الدرء" : ولكن قد يكون في الأدلة والحدود من المنفعة ما قد نبه عليه غير مرة ولهذا تنوعت طرق الناس في الحدود والأدلة.

فائدة لطيفة :
يظهر لي من كلامه -رحمه الله - ترجيحه ان التفكير لا يحتاج

الى لغة / لأن اللغة ما هي الا مجموعة الفاظ ، وهي نظرية الفرضية الحتمية اللغوية.
‏السبت, ‏10 ‏آب, ‏2013
05:26:22 م
__________________
الأدب قبل الطلب
قال مخلد بن الحسين : « نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث »
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 12-08-13, 02:00 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,252
افتراضي رد: نَظْرةُ تَأَمُلٍ فِي مُقْتَطَفَاْتٍ مِنْ كِتَاْبِ الرّدِ عَلَى المَنْطِقِيِين لابْن تَيِميةًَ الحرّانيّ – رحمه الله -

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سيف بن مداني بن عمر مشاهدة المشاركة
وفقك الله ورفع قدرك واسمح لي ان اتطفل ما هم موضوع رسالتك
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=320519
__________________
الأدب قبل الطلب
قال مخلد بن الحسين : « نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث »
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 12-08-13, 03:58 PM
ذات النطاقين ذات النطاقين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-03-05
المشاركات: 379
افتراضي رد: نَظْرةُ تَأَمُلٍ فِي مُقْتَطَفَاْتٍ مِنْ كِتَاْبِ الرّدِ عَلَى المَنْطِقِيِين لابْن تَيِميةًَ الحرّانيّ – رحمه الله -

ما شاء الله تبارك الله
__________________
لاإلـــه إلا اللـــــــه
رد مع اقتباس
  #36  
قديم 12-09-13, 02:39 AM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,252
افتراضي رد: نَظْرةُ تَأَمُلٍ فِي مُقْتَطَفَاْتٍ مِنْ كِتَاْبِ الرّدِ عَلَى المَنْطِقِيِين لابْن تَيِميةًَ الحرّانيّ – رحمه الله -

قال شيخ الإسلام :
اقتباس:

التاسع إن الموجودات المتصورة إما أن يتصورها الإنسان بحواسه الظاهرة كالطعم واللون والريح والأجسام التي تحمل هذه الصفات وإما أن يتصورها بمشاعره الباطنة كما تتصور الأمور الحسية الباطنة الوجدية مثل الجوع والشبع والحب والبغض والفرح والحزن واللذة والألم والإرادة والكراهية والعلم والجهل وأمثال ذلك وكل من الأمرين قد يتصوره معينا وقد يتصوره مطلقا أو عاما وهذه التصورات جميعها غنية عن الحد ولا يمكنه تصور شئ بدون مشاعره الظاهرة والباطنة وما غاب عنه يعرفه بالقياس والاعتبار بما شاهده


حاصل الاعتراض : إن تصور الأشياء سواء كان طرقيها الحس أم طريقيها المشاعر في غنية عن الحدِّ لإمكانية التصور دون الحدِّ.

ولكن ابن تيمية ذكر أعراضاً والأعراض بطبيعة الحال ليس لها حد.
وأما ما ورد من تعاريف بعض الأعراض مثالا ( الغضب / الضحك )

قال ابن فارس: الغين والضاد والباء أصل صحيح يدل على شدة وقوة. يقال: إن الغَضْبة: الصخرة، ومنه اشْتُقَّ الغضب، لأنه اشتداد السُّخط.

وفي الاصطلاح: عرفه الجرجاني بأنه: تغير يحصل عند غليان دم القلب ليحصل عنه التشفي للصدر ، وعرفه الغزالي: غليان دم القلب بطلب الانتقام.
الضحك في اللغة: مصدر ضَحِكَ، وتعريفه : انبساط الوجه وبدوّ الأسنان
نقول باختصار هذه ليست حدوداً بل هي رسوماً .

هنا كلام جميل للشيخ صال آل الشيخ في معرض رده على الأشاعرة في شرح العقيدة الواسطية المتأمل يرى أن ثوران الدم وامتلاء العروق بالدم كما يقولون ، يقولون هذا الغضب ، هو في الواقع ، غضب أولا ثم حصلت هذه الأشياء ، فإذن غليان دم القلب وانتفاخ العروق والأوداج وتغير لون الوجه إلى آخره ، هذه ليست الغضب عينه وإنما هي أشياء نتجت عن الغضب في الإنسان ، فإذن إذا عرِّف الغضب بهذا التعريف صار باطلا لأنه تعريف للشيء بأثره وهذا ليس بمستقيم عند المعرِّفين حتى عند أهل اللغة وعند جميع العقلاء ، إذن فكلامهم باطل لأن من قال ( الغضب ) إرادة الانتقام ، (الرضا) إرادة الإنعام أو الإحسان هذا نفي للصفة لأنه نفى صفة الرضا والغضب وجعل بدلها صفة الإرادة وهذا باطل ... الخ

وذكر شيخ الإسلام الحس الظاهر والحس الباطن فلابد من الوقوف عليه
وقد فصّلتُ هذه المسألة في المقدمة المنطقية (نسأل الله أن ترى النور عمّ قريب)

تعاريف الحواس الحسية الظاهرية :
1- البصر : وهو قوة مودعة موضوعة في العصبتين المجوفتين اللتين تتلاقيان و تتفرقان بالعينين.
يدرك بها الأضواء والألوان والأشكال والمقادير والحركات والحسن والقبح من الأشياء وغير ذلك مما خلق الله عزوجل من أسرار.

2- السمع : وهي قوة مودعة في العصب المفروش مقعر الصماخ تدرك بها الأصوات بطريقة وصول الهواء المتكيف بكيفية الصوت إلى الصماخ.

3- الشم : وهي قوة مودعة في الناتئتين من مقدم الدماغ الشبيهتين بحملتي الثدي يدرك بها الروائح بطريق دخول الهواء المكتكيف بكيفية ذي الرائحة إلى الخيشوم.

4- الذوق : وهي قوة مثبتة في العصب المفروش على جرم اللسان يدرك بها المطعومات بمخالطة الرطوبة اللعابية التي في الفم بالمطعوم ووصوله إلى العصب.

5- اللمس : وهي قوة في جميع البدن يدرك بها الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة ونحو ذلك عند التماس والاتصال بها.

القوة المدركة (الحس الباطني) : وهي التي عدها الحكماء السبب الثالث المفضي إلى العلم – والكل راجع إلى العقل .

والحس المشترك : هي القوة التي ترتسم فيها صور الجزئيات المحسوسة بالحواس .
والقوة المدركة الظاهرة المشتملة بالحواس التي هي كالحواس لها فتطلعها النفس من ثمة فقد إدراكها فلما كانت هذه القوة آلة للنفس في إدراكها سمية مدركة مجازاً.

1- الخيال : وهي قوة التي يجمع فيها صور المحسوسات وتبقى فيها بعد غيبوبتها عن الحس المشترك ، وهذه القوة خزانة الحس المشترك لان القبول منه والحفظ منها.

2- الوهم : وهي القوة المدركة للمعاني الجزئية الموجودة في المحسوسات من غير أن يتأتى بها من طرق الحواس كادراك الشاة معنى الذئب.

3- الحافظة : وهي حافظة للمعاني التي تدركها القوة الوهمية كالخزانة لها ونسبتها إلى الوهمية نسبة الخيال إلى الحس المشترك .

4- القوة المتخيلة : وهي القوة التي تتصرف في الصورالمحسوسة والمعاني الجزئية المنتزعة عنها وتصرفها فيها تارة بالتركيب وبالتفصيل تارة أخرى.
مثل إنسان ذي رأسين أو عديم الرأس أو ما كان نصف إنسان والأخر حيوان كأن يكون فرساً.

قال شيخ الإسلام "الرد" :
وقد فرقوا بين قوة التخيل والوهم فالتخيل أن يتخيل الحسيات والوهم أن يتصور في الحسيات معنى غير محسوس كما يتصور الصداقة والعداوة فان الشاة تتصور في الذئب معنى هو العداوة وهو غير محسوس ولا تتخيل وتتصور في التيس معنى الصداقة فالموالات والمعادات يسمون الشعور بها توهما وهم لم يتكلموا في ذلك بلغة العرب فان الوهم في لغة العرب معنى آخر كما قد بين في موضعه
وليس معهم ما ينفى وجود ما يمكن أن يختص برؤيته بعض الناس بالباطن كالملائكة والجن بل ولا معهم ما ينفى تمثل هذه الأرواح أجساما حتى ترى بالحس.

خلاصة :
الحس الظاهر الحس الباطن
البصر ـــــ الخيال
السمع ـــــ الوهم
الذوق ـــــ الحافظة
الشم ـــــ المتخيلة
اللمس ـــــ

وهذه تسعة والحس المشترك تكون عشرة وهذه تسمى بالمشاعر لكونها مواضع الشعور ودلالتها.

الأحد‏، 18‏ آب‏، 2013
‏2:38:21 ص
__________________
الأدب قبل الطلب
قال مخلد بن الحسين : « نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث »
رد مع اقتباس
  #37  
قديم 15-09-13, 09:15 AM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,252
افتراضي رد: نَظْرةُ تَأَمُلٍ فِي مُقْتَطَفَاْتٍ مِنْ كِتَاْبِ الرّدِ عَلَى المَنْطِقِيِين لابْن تَيِميةًَ الحرّانيّ – رحمه الله -

قال شيخ الإسلام في "لرد"

اقتباس:
العاشر إنهم يقولون إن للمعترض أن يطعن على حد الحاد بالنقض والمعارضة
والنقض إما في الطرد وإما في ....
وأما المعارضة للحد بحد آخر فظاهر
فاذا كان المستمع للحد يبطله ب النقص تارة وب المعارضة أخرى ومعلوم ان كليهما لا يمكن إلا بعد تصور المحدود علم انه يمكن تصور المحدود بدون الحد وهو المطلوب.



شيخ الإسلام قدم مقدمة تأصيلية حول مفهوم الاطراد والانعكاس في الحدود ، ليأتي التعريف جامعاً مانعاً يُسلم للغير فلا يبدي اعتراضاً عليه ، فإن اعترض فمحل اعتراضه أما في الاطراد أو الانعكاس لسبيل التقويم والتقييم ، فإن لم يكن هناك ما يقومه في معالجة التعريف يبدأ المعترض بطرح تعريفاً آخر أقوم منه ، يلزم منه إنّ كلهما تصور المحدود ثم عبَّر بحدِّ يظن أنه الاجود والافضل ، فعلم أنّه يمكن تصور المحدود بدون الحد ، وهو المطلوب.



قال شيخ الإسلام في "الرد":
اقتباس:
الحادي عشر : أن يقال هم معترفون بأن من التصورات ما يكون بديهيا لا يحتاج إلى حد وإلا لزم الدور أو التسلسل.
وحينئذ فيقال كون العلم بديهيا أو نظريا هو من الأمور النسبية الإضافية مثل كون القضية يقينية أو ظنية إذ قد يتيقن زيد ما يظنه عمرو وقد يبده زيدا من المعاني ما لا يعرفه غيره إلا بالنظر وقد يكون حسيا لزيد من العلوم ما هو خبرى عند عمرو وإن كان كثير من الناس يحسب أن كون العلم المعين ضروريا او كسبيا او بديهيا أو نظريا هو من الامور اللازمة له بحيث يشترك في ذلك جميع الناس وهذا غلط عظيم وهو مخالف للواقع
فان من رأى الامور الموجودة في مكانه وزمانه كانت عنده من الحسيات المشاهدات وهي عند من علمها بالتواتر من المتواترات وقد يكون بعض الناس إنما علمها بخبر ظنى فتكون عنده من باب الظنيات فان لم يسمعها فهى عنده من المجهولات وكذلك العقليات فان الناس يتفاوتون في الإدراك تفاوتا لا يكاد ينضبط طرفاه ولبعضهم من العلم البديهي عنده والضروري ما ينفيه غيره او يشك فيه وهذا بين في التصورات والتصديقات
وإذا كان ذلك من الامور النسبية الاضافية أمكن ان يكون بديهيا عند بعض الناس من التصورات ما ليس بديهيا لغيره فلا يحتاج الى حد وهذا هو الواقع وإذا قيل فمن لم يحصل له تلك المحدودات بالبداهة حصلت له بالحد قيل كثير منهم يجعل هذا حكما عاما في جنس النظريات لجنس الناس وهذا خطا واضح ومن تفطن لما ذكرناه يقال له ذلك الشخص الذي لم يعلمها بالبديهة يمكن ان تصير بديهة له بمثل الأسباب التي حصلت لغيره فلا يجوز ان يقال لا يعلمها إلا بالحدود.



نعم هم معترفون بأن العلم أو التصورات تنقسم إلى بديهي وهو الذي لم يتوقف حصوله على نظر وكسب ، والبديهي بهذا المعنى مرادف للضروري المقابل للنظري ، وقد يطلق البديهي على المقدمات الأولية كتصور الحرارة والبرودة .

إذا هناك تصورات لا تحتاج إلى نظر وكسب وهي التصورات البديهية وهناك تصورات تحتاج إلى نظر وكسب وهي التصورات النظرية.
لو كانت التصورات كلها بديهية لما احتجنا في تحصيل شيء من الأشياء إلى كسب ونظر وهو فاسد ضرورة ، لأنه يلزم الدور والتسلسل .

والدور: توقف الشيء على ما يتوقف على ذلك الشيء أما بمرتبة واحدة أو أكثر .
والتسلسل : هو ترتيب أمور غير متناهية واللازم باطل فالملزوم مثله.


وجه بطلانه فعلى تقديره إذا حاولنا تحصيل شيء منهما فلا بد أن يكون حصوله بعلم آخر وذلك العلم الآخر أيضاً نظري فيكون حصوله بعلم آخر وهلم جرا.

فأما أن تذهب سلسلة الاكتساب إلى غير النهاية هو التسلسل أو تعود فليزم الدور.

وأما بطلان اللازم فلأن تحصيل التصور والتصديق لو كان بطريق الدور أو التسلسل لامتنع التحصيل والاكتساب أما بطريق الدور فلأنه يقضي إلى أن يكون الشيء حاصلاً قبل حصوله لأنه إذا توقف حصول (أ) على حصول (ب) على حصول (ب) على حصول (أ) اما بمرتبة او مراتب كان حصول (ب) سابقاً على حصول (أ) وحصول (أ) سابقاً على حصول (ب) والسابق على السابق على الشيء سابق على ذلك الشيء فيكون (ب) حاصلاً قبل حصوله وأنه محال .

وأما بطريق التسلسل فلأن حصول العلم المطلوب يتوقف حينئذ على استحضاره ما لانهاية له واستحضار ما لانهاية له محال والموقوف على المحال محال.

والمراد من النسبة عند شيخ الإسلام هي اختلاف في درجة الاستعداد والاستيعاب والوضوح من شخص إلى شخص آخر .
فخبر موت (زيد) مثلاً عندي يقين أنه مات ، ولكن تختلف عند الكبير وعند الصغير وعند فاقد البصر وعند من عنده شبهة .
وهذا الاختلاف هي النسبة السبب في ثلاثة وهي :
1- المشاهدة .
2- التواتر .
3- القرائن .

اكتفى بهنَّ ، ولكن لابد من البحث ، وترجع الخلل في التوجه لعدة أسباب منها :
1. (الانتباه السليم الخالي من الغفلة) قد يكون الإنسان صاحب غفلة ، فصاحب الغفلة تخفى عليه أوضح الواضحات ، وهذا سبب مطرد .
2. قد يكون الإنسان عنده عجز في الذهن أي سقيم الذهن وهذا مطرد ونتيجة )عدم سلامة الذهن ( قد يكون نقصان طبيعي أو مرض أصابه أو عارض أصابه أو تأثر ببيئة وتربية فاسدة.
3. قد يكون الإنسان فاقداً لإحدى الحواس الخمس ، التي هي من المحسوسات ، وهي السمع والبصر والشم والذوق اللمس، قال ابن سينا : (من فقد حساً فقد علماً ).
4. قد تأتي للإنسان (شبهة )فتكون له دليلاً فاسداً ، لهذا تجد بعض المتكلمين أصابتهم شبهة.
يقولون بوجود وسط بين العدم والوجود وسموه بـ(الحال)، مع أن العدم والوجود لا يجتمعان ولا يرتفعان ببداهة العقل.
فحاصل الاعتراض استدل ببداهة بعض التصورات في غنيتها عن الحد .

‏السبت‏، 24‏ اب 2013
‏9:13:38 ص
__________________
الأدب قبل الطلب
قال مخلد بن الحسين : « نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث »
رد مع اقتباس
  #38  
قديم 17-09-13, 04:29 AM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,252
افتراضي رد: نَظْرةُ تَأَمُلٍ فِي مُقْتَطَفَاْتٍ مِنْ كِتَاْبِ الرّدِ عَلَى المَنْطِقِيِين لابْن تَيِميةًَ الحرّانيّ – رحمه الله -

قال شيخ الإسلام في "الرد":المقام الثاني

المقام الايجابي في الحدود والتصورات

اقتباس:
وهو أنه هل يمكن تصور الاشياء بالحدود
فيقال المحققون من النظار يعلمون ان الحد فائدته التمييز بين المحدود وغيره كالاسم ليس فائدته تصوير المحدود وتعريف حقيقته وإنما يدعى هذا أهل المنطق اليوناني أتباع ارسطو ومن سلك سبيلهم وحذا حذوهم تقليدا لهم من الإسلاميين وغيرهم فأما جماهير أهل النظر والكلام من المسلمين وغيرهم فعلى خلاف هذا.
وإنما دخل هذا في كلام من تكلم في أصول الدين والفقه بعد أبي حامد في أواخر المائة الخامسة وأوائل المائة السادسة فأما أبو حامد فقد وضع مقدمة منطقية في أول المستصفى وزعم أن من لم يحط بها علما فلا ثقة له بشئ من علومه وصنف في ذلك محك النظر ومعيار العلم ودواما اشتدت به ثقته وأعجب من ذلك أنه وضع كتابا سماه القسطاس المستقيم ونسبه الى أنه تعليم الانبياء وإنما تعلمه من ابن سينا وهو تعلمه من كتب ارسطو وهؤلاء الذين تكلموا في الحدود بعد أبى حامد هم الذين تكلموا في الحدود بطريقة اهل المنطق اليوناني.
وأما سائر طوائف النظار من جميع الطوائف المعتزلة والاشعرية والكرامية والشيعة وغيرهم ممن صنف في هذا الشأن من اتباع الائمة الاربعة وغيرهم فعندهم إنما تفيد الحدود التمييز بين المحدود وغيره بل أكثرهم لا يسوغون الحد إلا بما يميز المحدود عن غيره ولا يجوز ان يذكر في الحد ما يعم المحدود وغيره سواء سمي جنسا او عرضا عاما وإنما يحدون بما يلازم المحدود طردا وعكسا ولا فرق عندهم بين ما يسمى فصلا وخاصة ونحو ذلك مما يتميز به المحدود من غيره
وهذا مشهور في كتب اهل النظر في مواضع يطول وصفها من كتب المتكلمين من اهل الاثبات وغيرهم كأبي الحسن الأشعري والقاضي ابي بكر اسحاق وابي بكر بن فورك والقاضي ابي يعلى وابن عقيل وابي المعالي الجويني وابي الميمون النسفي الحنفي وغيرهم وقبلهم ابو علي وابو هاشم وعبد الجبار وامثالهم من شيوخ المعتزلة وكذلك ابن النوبخت والموسى والطوسي وغيرهم من شيوخ الشيعة وكذلك محمد بن الهيصم وغيره من شيوخ الكرامية فانهم إذا تكلموا في الحد قالوا ان حد الشىء وحقيقته خاصته التي تميزه
قال ابو القاسم الانصاري في شرح الارشاد قال امام الحرمين القصد من التحديد في اصطلاح المتكلمين التعرض لخاصة الشيء وحقيقة التي يقع بها الفصل بينه وبين غيره
قال الاستاد حد الشيء معناه الذي لاجله كان بالوصف المقصود بالذكر قال ابو المعالي ولو قال قائل حد الشيء معناه واقتصر عليه كان سديد او قال حد الشيء حقيقته او خاصته كان حسنا


ذهب ابن تيمة فيما نقله عن النظار الإسلاميين الى ان فائدة الحد التمييز ، وهو قول الأشعرية والمعتزلة وغيرهم ممن صنف في هذا الباب من أتباع الأئمة الأربعة ، بل أكثرهم لا يجوز الحد إلا بما يميز المحدود، لكنه لم يهتد إلى ما صار إليه أئمة الكلام في هذا المقام، وهو موضع شريف ينبغي الإحاطة به فإن، فإن هدف الحد يقتصر على تمييز المحدود عن غيره ، أي التفريق بين صورة ذهنية وأخرى ، على حين يبتغي المناطقة في حدهم رسم صورة ذهنية للمحدود أي تكوين صورة غير حاصلة في الذهن بالفعل ، ولابد من أن يشمل التعريف ما يوضح مقومات المعرف وخصائصه وعلاقته جميعاً.
فلو حصل التمييز بين الاشياء هو ذلك الحد .

ولكن المناطقة جعلوا للحد شروط وضوابط (أن يكون جامعاً مانعاً) (مطرداً منعكساً)

والنحاةوالأصوليون ذهبوا مذهب المناطقة في الحدود فمل تسلم لهم الحدود وبنى المنطقيون على هذا الأصل قواعد قالوا: الحد لا يكتسب بالبرهان أي لا يمكن تحصيله ببرهان وعقدوا الاستدلال عليه بما حاصله : أن البرهان إنما يكون في القضايا التي فيها حكم، والحد لا حكم فيه ؛ لأنه تصور، وهذا الإطلاق ممنوع بل الحق أنّا إذا قلنا: الإنسان مثلا حيوان ناطق فله أربع اعتبارات:
أحدها : تعريف الماهية، وهو تصور لا حكم فيه فلا يستدل عليه ولا يمنع.

ثانيها : دعوى الحدية، وهذا يمنع ويستدل ببيان صلاحية هذا الحد للتعريف من أطراده وانعكاسه، وصراحة ألفاظه.

ثالثها : دعوى المدلولية، وهو أن هذا اللفظ موضوع لهذا المعنى لغة أو شرعا فهذا يمنع ويستدل عليه، وهذا قاله الإمام فخر الدين في كتابه "نهاية العقول" وكذلك قيد به ابن الحاجب إطلاقهم منع اكتسابه بالبرهان.
قال: أما لو أريد بالإنسان حيوان ناطق مدلوله لغة أو شرعا فلا بد له من النقل.

رابعها : أن يراد به أن ذات الإنسان محكوم عليها بالحيوانية والناطقية فيتوجه عليه المنع والمطالبة، ولا يكون ذلك حدا بل دعوى. ذكره الإمام فخر الدين أيضا.

وقال في الملخص: هذا بحسب الاسم، أما إذا كان بحسب الحقيقة، وهو أن يشير إلى موجود معين، ويزعم أن حقيقته مركبة من كذا وكذا، فلا شك أنه لا بد فيه من الحجة.

والذي أطلقه هنا ابن سينا في كتبه امتناع الاكتساب للحد بطريق البرهان مطلقا. وذكر عن أفلاطون أنه يكتسب بالقسمة، وزيفه.

فإن قيل : ما ذكرتموه يتوجه عليه النقض والمعارضة على الحد، وقد اتفق النظار على توجههما.

ثم أجاب بأن الحق عندنا: أن الحد ما لم ينضم إليه شيء من الدعاوى، فإنه لا يتوجه إليه النقض، وإنما يتوجه النقض على تسليم بعد الحد.

فحاصل كلام الشيخ "رحمه الله" : بيان الفرق بين طريقة المتكلمين والمناطقة في الحدود.

سيأتينا الكلام على مقولة الإمام الغزالي في علم المنطق .
وكتبه معيار العلم ومحك النظر.
وصنف كتابا سماه القسطاس المستقيم ذكر فيه خمس موازين الضروب الثلاثة الحمليات والشرطي المتصل والشرطي المنفصل وغير عبارتها إلى أمثلة أخذها من كلام المسلمين وزعم أنه اخذ تلك الموازين من الأنبياء وذكر أنه خاطب بذلك بعض أهل التعليم.
وصنف كتابا في مقاصدهم وصنف كتابا في تهافتهم وبين كفرهم بسبب مسألة قدم العالم وإنكار العلم بالجزئيات وإنكار المعاد.

وبين في آخر كتبه أن طريقهم فاسدة لا توصل إلى يقين وذمها أكثر مما ذم طريقة المتكلمين لكن بعد أن أودع كتبه المضنون بها على غير أهلها وغيرها من معاني كلامهم الباطل المخالف لدين المسلمين ما غير عبارته وعبر عنه بعبارة المسلمين.

تنبيه : لا بأس بنقل كلام المخالفين في الاعتقاد في كتبنا أو مقالاتنا لا لأنهم علماء ولهم فضل بل لاحتياج المقال العلمي لذكرهم فترى الشيخ ابن تيمية ذكر من أشياخ المعتزلة و أشياخ الشيعة.
ولو ذكرتُ [أنا] الطوسي مثلاً ترى من طلبة العلم التشنيع والتبديع ، وكل هذا سببه الجهل وقلة قراءة كتب أهل العلم على بصيرة .

15‏/09‏/2013
10:37م
__________________
الأدب قبل الطلب
قال مخلد بن الحسين : « نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث »
رد مع اقتباس
  #39  
قديم 22-10-13, 05:38 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,252
افتراضي رد: نَظْرةُ تَأَمُلٍ فِي مُقْتَطَفَاْتٍ مِنْ كِتَاْبِ الرّدِ عَلَى المَنْطِقِيِين لابْن تَيِميةًَ الحرّانيّ – رحمه الله -

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في "الرد" :
اقتباس:
قال فأن قيل اذا قلتم حد العلم أو حقيقة ما يعلم به فلم تذكروا خاصة العلم لأن العلم يشتمل على مختلفات ومتماثلات لا يجمع جميعها في خاصة واحدة فان المجتمعين في الاخص متماثلان فنقول انما غرضنا ان نبين ان المذكور حدا هو خاصة وصف المحدود في مقصود الحد إذ ليس الغرض بالسؤال عن العلم التعرض لتفصيله وإنما الغرض معرفة العلمية بأخص وصف العلم الذي يشترك فيه ما يختلف منه وما يتماثل بما ذكرناه حيث قلنا أنه المعرفة او ما يعلم به أو التبيين
حاصل الاعتراض :

إنّ تركب الحد من جنس وفصل أو من عرض خاص أو عام لإعطاء تصوراً للمحدود ، وهذا التصور كما هو معلوم لابد من جامع يجمع ما تحته ، فعندما نقول ما حد الإنسان نقول حيوان ناطق ، فهذا الوصف يصدق على جميع بني البشر ففيهم الحياة والقوة العاقلة .

عندنا العلم تشتمل على مختلفات ومتماثلات لا تجمع جميعها في خاصة ، فنحصر ونحد ونبين ماهيته من جنس وفصل يصدق على ما تحته ، مـع أن العلوم محتلفة متفاوت كما هو معلوم .
كيف يجاب عن هذا الاشكال ؟

جوابه أن المقصود ليس الغرض التعرض لتفصيله وإنما الغرض معرفة العلمية بأخص وصف العلم الذي يشترك فيه ما يختلف منه وما يتماثل بما ذكرناه حيث قلنا أنه المعرفة او ما يعلم به أو التبيين ، اي البحث عن أمر خاص يكون هو القدر المشترك بينها وأن كانت مختلفة.

هذا الاعتراض يصح على من يقول هناك تفاوت العلوم ، وأما من لا يقول به فلا يرد عليه الاعراض ، والمسألة فيها قولان :
قال الجويني في "البرهان": وأئمتنا على التفاوت، وقرره المازري .

وقال الأرموي في "التحصيل": إنه الحق.
وقال ابن التلمساني ، المحققون على عدم تفاوتها، وإنما التفاوت بحسب المتعلقات، واختاره إلكيا الطبري في كتاب "الترجيح".

والإمام في البرهان، والأنباري في شرحه، ونقل في البرهان في الترجيح عن الأئمة أن المعقولات لا ترجيح فيها.

قال الزركشي في "البحر" : بناء على أنه لا يمكن تعارضها بخلاف تفاوتها في رتبتها فإنه ممكن عند المحققين ، واختار الإمام في تفسيره عدم التفاوت في نفس العلم، بل في طريقه بالنسبة إلى كثرة المقدمات وقلتها ووضوحها وخفائها.
وقال القرافي: وقعت هذه المسألة بين الشيخ عز الدين والأفضل الخونجي. واختار الشيخ عدم التفاوت، وعكس الخونجي.

قال القرافي: ولأجل التفاوت قال أهل الحق: رؤية الله يعني في الآخرة للمؤمنين عبارة عن خلق علم به هو أجلى من مطلق العلم نسبته إليه كنسبة إدراك الحس إلى المحس به، وكذلك سماع الكلام النفساني وهذه عقائد لا تتأتى إلا على القول بعدم التفاوت.
قلتُ [ أبو يعقوب ] يصح التمثيل على مذهب الاشاعرة .


وظاهر كلام الصيرفي أنه لا تتفاوت وإنما جاء ذلك من جهة أن بعض الدلائل أوضح من بعض كالبصر المدرك لما قرب إليه إدراكا بخلاف ما بعد منه عن المسافة، وإن كان الإدراك من جوهر واحد، فمنه ما يقع جليا، ومنه ما يقع مع التحديق والتأمل، وكذلك منزلة الفكر والتدبر.


وظاهر كلام القفال الشاشي تفاوتها، فإنه قال: امتحن الله عباده، وفرق بين وجوه العلم، فجعل منه الخفي ومنه الجلي؛ لأن الدلائل لو كانت كلها جلية لارتفع التنازع وزال الاختلاف، وما احتيج إلى تدبر وفكر، ولبطل الابتلاء، ولم يقع الامتحان، ولا وجد شك ولا ظن ولا جهل؛ لأن العلم حينئذ يكون طبقا.


ولو كانت كلها خفية لم يتوصل إلى معرفة شيء منها، إذ الخفي لا يعلم بنفسه، وإلا لكان جلياً. قال الله تعالى: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ [آل عمران/7]
وإذا ثبت أنه ليس بخفي ولا جلي ثبت أن منه ما هو جلي، ومنه ما هو خفي.
فحصل وجهان لأصحابنا أصحهما: التفاوت، وعلى هذا وقع الفرق بين علم اليقين وعين اليقين وحق اليقي

وقال أئمة الحقيقة : العلم بالله إن كان بالأدلة فهو علم اليقين، فإذا قوي فهو عين اليقين، فإذا فني فيه فهو حق اليقين. ويقال: علم اليقين كالناظر إلى البحر، وعين اليقين كراكب البحر، وحق اليقين كمن غرق في البحر .

وقد أورد على القائلين بعدم التفاوت أنه يكون علم الأمم مماثلا لعلوم الأنبياء صلى الله عليهم وسلم، ولا شك أن علمهم مفاوت لعلمنا وكذلك رجحان بعض المؤمنين على بعضهم في المعارف.

فإن قيل: إذا تعذر التفاوت في ذوات العلوم، فلم لا أضيف التفاوت إلى طرقها؟ فمنها البديهي، ومنها النظري.

قلنا: إذا حققت الحقائق فكل علم نظري يتوقف على علم بمقدمتين لا يزيد ولا ينقص.

فإن قلت: فنرى بعض المعارف يصعب وبعضها يسهل.

قلت: ذلك التفاوت يظن به أنه نشأ عن كثرة المقدمات للعلم الواحد، وليس كذلك، وإنما هي معلومات ترتب بعضها على بعض، ولكل معلوم مقدمتان، فما جاء التفاوت إلا من جهة كثرة المحصل من المعارف، وقلته لا من بعد الطريق وقربها، والمعلوم واحد.

‏2013‏-10‏-22
‏5:32 م
__________________
الأدب قبل الطلب
قال مخلد بن الحسين : « نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث »
رد مع اقتباس
  #40  
قديم 24-11-13, 01:41 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,252
افتراضي رد: نَظْرةُ تَأَمُلٍ فِي مُقْتَطَفَاْتٍ مِنْ كِتَاْبِ الرّدِ عَلَى المَنْطِقِيِين لابْن تَيِميةًَ الحرّانيّ – رحمه الله -

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه "الرد" :
اقتباس:
قال أبو المعالي فان قيل الحد يرجع الى قول المخبر أو الى صفة في المحدود قلنا ما صار اليه كافة الائمة ان الحد صفة المحدود سكت عنه الواصفون أم نطقوا وهو بمعنى الحقيقة وقد ذكر القاضي في التقريب أن الحد قول الحاد المنبئ عن الصفة التي تشترك فيها آحاد المحدود ووافق الأصحاب في أن حقيقة الشئ ومعناه راجعان الى صفة دون قول القائل وإنما بين ذلك في الحد لمشابهته الوصف ومشابهة الحقيقة الصفة ونحن نفصل بين الوصف والصفة ثم
قال القاضي من الاشياء ما يحد ومنها ما لا يحد وما من محقق إلا وله حقيقة ومن صار إلى ان الحد يرجع الى حقيقة المحدود .
يقول ما من ذي حقيقة إلا وله حد نفيا كان أو إثباتا والغرض من التحديد التعرض لحقيقة الشئ التي بها يتميز عن غيره والشئ إنما يتميز عن غيره بنفسه وحقيقته لا بقول القائل
يطرح الشيخ هذا السؤال : هل الحد يرجع إلى قول الواصف أو الى صفة المحدود ؟

القول الأول : يرجع إلى وصف المحدود دون قول الواصف الحاد عند معظم المحققين.

قال الإمام في "التلخيص"
وما صار إليه معظم المحققين من ائمتنا أن حد الشيء وحقيقته | راجع إلى صفة المحدود دون قول الواصف الحاد وما ارتضاه القاضي أن الحد يؤول إلى قول الواصف وهو عنده القول | المفسر لاسم المحدود وصفته على وجه يخصه ويحصره فلا يدخل فيه ما ليس من قبيله ولا يخرج منه ما هو من قبيله فهو رحمه الله منفرد بذلك من | بين أصحابه.

وتبعه ابن القشيري وقال: إنه قول معظم أئمتنا

القول الثاني : قال القاضي: يرجع إلى قول الواصف، وهو عنده القول المفسر لاسم المحدود وصفته على وجه يخصه ويحصره. فلا يدخل فيه ما ليس منه، ولا يخرج منه ما هو منه.

والفرق بينهما من حيث اللغة إن الوصف مصدر والصفة فعلة.وفعلة نقصت فقيل صفة وأصلها وصفة فهي أخص من الوصف لان الوصف إسم جنس يقع على كثيره وقليله والصفة ضرب من الوصف مثل الجلسة والمشية وهي هيئة الجالس والماشي.ولهذا اجريت الصفات على المعاني فقيل العفاف والحياء من صفات المؤمن ولا يقال أوصافه بهذا المعنى لان الوصف لا يكون إلا قولا والصفة اجريت مجرى الهيئة وإن لم تكن بها فقيل للمعاني نحو العلم والقدرة صفات لان الموصوف بها يعقل عليها كما ترى صاحب الهيئة على هيئته وتقول هو على صفة كذا وهذه صفتك كما تقول هذه حليتك ولا تقول هذا وصفك إلا أن يعني به وصفه للشيء
أما عقدياً قال شيخ الإسلام إبن تيمية في "المجموع" :
وأما جماهير الناس فيعلمون أن كل واحد من لفظ الوصف و الصفة مصدر في الأصل ، كالوعد والعدة و الوزن و الزنة .

والوصف والصفة
1- تارة يراد به الكلام الذي يوصف به الموصوف، كقول الصحابي في سورة الإخلاص : أحبها لأنها صفة الرحمان.
2- وتارة يراد به المعاني التي دل عليها الكلام كالعلم والقدرة، والجهمية والمعتزلة وغيرهم تنكر هذا ويقولون: إنما الصفات مجرد عبارات التي يعبر بها عن الموصوف، فقالوا: إن إضافة الصفات إلى الله من إضافة وصف من غير قيام معنى به.

و الكلابية ومن إتبعهم من الصفاتية قد يفرقون بين الوصف والصفة، فيجعلون الوصف: هو القول، والصفة: المعنى القائم بالموصوف.

وقد أطال الباقلاني في كتابه "التمهيد " و استدل عليها انتصارا لرأي القائل بوجود فرق بين الوصف و الصفة.
وتبعه الآمدي في كتابه"غاية المرام في علم الكلام"
أما قول القاضي في كون كل شيء له حقيقة فصحيح لأن الشيئية لابد من حقيقة سواء كنّا نعلمها أم لا نعلمها وتختلف حقيقة هذا الشيء بما يمزيها عن بعض ما يشتبه بها سواء كان جنساً ام فصلاً أم دون ذلك كالعرضيات.

‏24‏/11‏/2013
‏1:33 م
__________________
الأدب قبل الطلب
قال مخلد بن الحسين : « نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث »
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:12 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.