ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #31  
قديم 21-06-14, 10:47 PM
أبومعاذ الاثري أبومعاذ الاثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-10
المشاركات: 391
افتراضي رد: العمل بالحديث وإن لم يعمل به أحد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وقد رددنا عما أوردته سواء قال به الإمام الألباني أو غيره وأثبتنا بالأدلة أن أقوال السلف محفوظة .
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 22-06-14, 01:09 AM
داود بن صالح داود بن صالح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-04-13
المشاركات: 53
افتراضي رد: العمل بالحديث وإن لم يعمل به أحد

و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

الحمد لله أنت الآن تقر و تعترف بأن الألباني رحمه الله يقول كما نص هو في كتابه تمام المنة :
القاعدة الرابعة عشرة
وجوب العمل بالحديث الصحيح وإن لم يعمل به أحد

وهو عكس مذهبك و رأيك و أنت بزعمك قد أثبت بالأدلة أن أقوال السلف محفوظة ؟؟؟

ســـارت مشـــرقة وســرت مغربــا شــــتان بيـــن مشـــرق ومغـــرب

سؤالي إليك :
1- هل أقوال كل الصحابة (وفي كل مسألة ) محفوظة ؟
2- بالله عليك و أنا لك من الناصحين من استدل بأدلتك (سالفة الذكر) من السلف ؟؟؟فأنت تزعم أن أقوال السلف محفوظة؟
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 22-06-14, 10:10 AM
أبومعاذ الاثري أبومعاذ الاثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-10
المشاركات: 391
افتراضي رد: العمل بالحديث وإن لم يعمل به أحد

أخي الفاضل

لابد أن تفهم مامعنى أقوال السلف أو الصحابة محفوظة فالمراد هي أقوالهم المتضمنة للحق والصواب فلابد أن تكون ظاهرة فلايمكن أن تظهر الأقوال الخاطئة ويعمل بها ويكون القول الصواب مهجورا غير معمول به هذا هو المراد ، وقد ذكر هذه المسألة العلامة الشيخ أحمد سلام السوري حفظه الله تعالى أحد تلاميذ الإمام الألباني القدامى في كتابه شرح حديث الافتراق.

قال الإمام ابن رجب الحنبلي عند شرحه لحديث النعمان ابن بشير(ومع هذا فلابد في الأمة من عالم يوافق قوله الحق فيكون هذا العالم بهذا الحكم وغيره يكون الأمر مشتبها عليه ولا يكون عالما بهذا فإن الأمة لا تجتمع على ضلالة ولا يظهر أهل باطلها على أهل حقها فلا يكون الحق مهجورا غير معمول به في جميع الأمصار الاعصار )جامع العلوم والحكم

وصنيع السلف أعلاه يؤكد ذلك.
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 22-06-14, 12:33 PM
داود بن صالح داود بن صالح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-04-13
المشاركات: 53
افتراضي رد: العمل بالحديث وإن لم يعمل به أحد

و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

سبحان الله سنة النبي صلى الله عليه و سلم مهجورة و أصحابها غرباء ، بل كثير ممن يدعي السلفية و يدافع عنها لا يفهم كلام السلف ؟
قال صالح آل الشيخ حفظه الله :والسنة عزيزة واتباع طريقة السلف مطلوبة، والواجب على المرء أن يُخَلِّصَ نفسه من هواها، وأن يمتثل ما دلت عليه السنة دون مخالفة

جوابك على سؤالي كان :
(وصنيع السلف أعلاه يؤكد ذلك) ، هذا فهمك ؟؟؟

و أنا أقول صنيع السلف (قول الشافعي ، و أحمد ، و ابن القيم ، و النووي ، و الألباني ، وابن باز ..) يؤكد على القاعدة التي ذكرها الألباني :
القاعدة الرابعة عشرة
وجوب العمل بالحديث الصحيح وإن لم يعمل به أحد

فأجب عن سؤالي بارك الله فيك:
1- هل أقوال كل الصحابة (وفي كل مسألة ) محفوظة ؟
2- بالله عليك و أنا لك من الناصحين من استدل بأدلتك (سالفة الذكر) من السلف ؟؟؟فأنت تزعم أن أقوال السلف محفوظة؟
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 23-06-14, 09:16 AM
أبومعاذ الاثري أبومعاذ الاثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-10
المشاركات: 391
افتراضي رد: العمل بالحديث وإن لم يعمل به أحد

يا أخي

لقد وضحت لك المراد من قول أقوال السلف محفوظة وذكرت من ذهب إلى ذلك ولم أسمع منك جوابا ، وقفزت إلى المسألة الأولى والتي أشبعت نقاشاً ورددنا عليك فيها وقد صار النقاش معك دوار ولا جديد، فأدع الحكم على القرآء.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رد مع اقتباس
  #36  
قديم 24-06-14, 01:06 AM
داود بن صالح داود بن صالح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-04-13
المشاركات: 53
افتراضي رد: العمل بالحديث وإن لم يعمل به أحد

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
يقول شيخ الإسلام تقي الدين أحمد بن تيمية الحراني رحمه الله تعالى(مجموعة الفتاوى :260/19 ) :
"وَمَنْ ادَّعَى إجْمَاعًا يُخَالِفُ نَصَّ الرَّسُولِ مِنْ غَيْرِ نَصٍّ يَكُونُ مُوَافِقًا لِمَا يَدَّعِيه ؛ وَاعْتَقَدَ جَوَازَ مُخَالَفَةِ أَهْلِ الْإِجْمَاعِ لِلرَّسُولِ بِرَأْيِهِمْ ؛ وَأَنَّ الْإِجْمَاعَ يَنْسَخُ النَّصَّ كَمَا تَقُولُهُ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ وَالرَّأْيِ فَهَذَا مِنْ جِنْسِ هَؤُلَاءِ . وَأَمَّا إنْ كَانَ يَعْتَقِدُ أَنَّ الْإِجْمَاعَ يَدُلُّ عَلَى نَصٍّ لَمْ يَبْلُغْنَا يَكُونُ نَاسِخًا لِلْأَوَّلِ . فَهَذَا وَإِنْ كَانَ لَمْ يَقُلْ قَوْلًا سَدِيدًا فَهُوَ مُجْتَهِدٌ فِي ذَلِكَ يُبَيِّنُ لَهُ فَسَادَ مَا قَالَهُ كَمَنْ عَارَضَ حَدِيثًا صَحِيحًا بِحَدِيثٍ ضَعِيفٍ اعْتَقَدَ صِحَّتَهُ فَإِنَّ قَوْلَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَقًّا لَكِنْ يُبَيِّنُ لَهُ ضَعْفَهُ وَذَلِكَ بِأَنْ يُبَيِّنَ لَهُ عَدَمَ الْإِجْمَاعِ الْمُخَالِفِ لِلنَّصِّ أَوْ يُبَيِّنَ لَهُ أَنَّهُ لَمْ تَجْتَمِعْ الْأُمَّةُ عَلَى مُخَالَفَةِ نَصٍّ إلَّا وَمَعَهَا نَصٌّ مَعْلُومٌ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ النَّاسِخُ لِلْأَوَّلِ فَدَعْوَى تَعَارُضِ النَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ بَاطِلَةٌ وَيُبَيِّنُ لَهُ أَنَّ مِثْلَ هَذَا لَا يَجُوزُ ؛ فَإِنَّ النُّصُوصَ مَعْلُومَةٌ مَحْفُوظَةٌ وَالْأُمَّةُ مَأْمُورَةٌ بِتَتَبُّعِهَا وَاتِّبَاعِهَا وَأَمَّا ثُبُوتُ الْإِجْمَاعِ عَلَى خِلَافِهَا بِغَيْرِ نَصٍّ فَهَذَا لَا يُمْكِنُ الْعِلْمُ بِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ خَالَفَ ذَلِكَ النَّصَّ .

وَالْإِجْمَاعُ نَوْعَانِ :

قَطْعِيٌّ . فَهَذَا لَا سَبِيلَ إلَى أَنْ يُعْلَمَ إجْمَاعٌ قَطْعِيٌّ عَلَى خِلَافِ النَّصِّ .

وَأَمَّا الظَّنِّيُّ فَهُوَ الْإِجْمَاعُ الإقراري والاستقرائي : بِأَنْ يَسْتَقْرِئَ أَقْوَالَ الْعُلَمَاءِ فَلَا يَجِدُ فِي ذَلِكَ خِلَافًا أَوْ يَشْتَهِرُ الْقَوْلُ فِي الْقُرْآنِ وَلَا يَعْلَمُ أَحَدًا أَنْكَرَهُ فَهَذَا الْإِجْمَاعُ وَإِنْ جَازَ الِاحْتِجَاجُ بِه

فَلَا يَجُوزُ أَنْ تُدْفَعَ النُّصُوصُ الْمَعْلُومَةُ بِهِ لِأَنَّ هَذَا حُجَّةٌ ظَنِّيَّةٌ لَا يَجْزِمُ الْإِنْسَانُ بِصِحَّتِهَا
؛

فَإِنَّهُ لَا يَجْزِمُ بِانْتِفَاءِ الْمُخَالِفِ وَحَيْثُ قَطَعَ بِانْتِفَاءِ الْمُخَالِفِ فَالْإِجْمَاعُ قَطْعِيٌّ . وَأَمَّا إذَا كَانَ يَظُنُّ عَدَمَهُ وَلَا يَقْطَعُ بِهِ فَهُوَ حُجَّةٌ ظَنِّيَّةٌ وَالظَّنِّيُّ لَا يُدْفَعُ بِهِ النَّصُّ الْمَعْلُومُ لَكِنْ يُحْتَجُّ بِهِ وَيُقَدَّمُ عَلَى مَا هُوَ دُونَهُ بِالظَّنِّ وَيُقَدَّمُ عَلَيْهِ الظَّنُّ الَّذِي هُوَ أَقْوَى مِنْهُ فَمَتَى كَانَ ظَنُّهُ لِدَلَالَةِ النَّصِّ أَقْوَى مِنْ ظَنِّهِ بِثُبُوتِ الْإِجْمَاعِ قَدَّمَ دَلَالَةَ النَّصِّ وَمَتَى كَانَ ظَنُّهُ لِلْإِجْمَاعِ أَقْوَى قَدَّمَ هَذَا وَالْمُصِيبُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَاحِدٌ . وَإِنْ كَانَ قَدْ نُقِلَ لَهُ فِي الْمَسْأَلَةِ فُرُوعٌ وَلَمْ يَتَعَيَّنْ صِحَّتُهُ فَهَذَا يُوجِبُ لَهُ أَنْ لَا يَظُنَّ الْإِجْمَاعَ إنْ لَمْ يَظُنَّ بُطْلَانَ ذَلِكَ النَّقْلِ وَإِلَّا فَمَتَى جُوِّزَ أَنْ يَكُونَ نَاقِلُ النِّزَاعِ صَادِقًا وَجُوِّزَ أَنْ يَكُونَ كَاذِبًا يَبْقَى شَاكًّا فِي ثُبُوتِ الْإِجْمَاعِ وَمَعَ الشَّكِّ لَا يَكُونُ مَعَهُ عِلْمٌ وَلَا ظَنٌّ بِالْإِجْمَاعِ وَلَا تُدْفَعُ الْأَدِلَّةُ الشَّرْعِيَّةُ بِهَذَا الْمُشْتَبَهِ مَعَ أَنَّ هَذَا لَا يَكُونُ فَلَا يَكُونُ قَطُّ إجْمَاعٌ يَجِبُ اتِّبَاعُهُ مَعَ مُعَارَضَتِهِ لِنَصٍّ آخَرَ لَا مُخَالِفَ لَهُ وَلَا يَكُونُ قَطُّ نَصٌّ يَجِبُ اتِّبَاعُهُ وَلَيْسَ فِي الْأُمَّةِ قَائِلٌ بِهِ بَلْ قَدْ يَخْفَى الْقَائِلُ بِهِ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ النَّاسِ . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : كُلُّ حَدِيثٍ فِي كِتَابِي قَدْ عَمِلَ بِهِ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إلَّا حَدِيثَيْنِ : حَدِيثَ الْجَمْعِ ؛ وَقَتْلِ الشَّارِبِ . وَمَعَ هَذَا فَكِلَا الْحَدِيثَيْنِ قَدْ عَمِلَ بِهِ طَائِفَةٌ وَحَدِيثُ الْجَمْعِ قَدْ عَمِلَ بِهِ أَحْمَد وَغَيْرُهُ .وَلَكِنْ مَنْ ثَبَتَ عِنْدَهُ نَصٌّ وَلَمْ يَعْلَمْ قَائِلًا بِهِ وَهُوَ لَا يَدْرِي : أَجْمَعَ عَلَى نَقِيضِهِ أَمْ لَا ؟ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ رَأَى دَلِيلًا عَارَضَهُ آخَرُ وَهُوَ بَعْدُ لَمْ يَعْلَمْ رُجْحَانَ أَحَدِهِمَا فَهَذَا يَقِفُ إلَى أَنْ يَتَبَيَّنَ لَهُ رُجْحَانُ هَذَا أَوْ هَذَا فَلَا يَقُولُ قَوْلًا بِلَا عِلْمٍ وَلَا يَتَّبِعُ نَصًّا مع . . . (1) مَعَ ظَنِّ نَسْخِهِ وَعَدَمِ نَسْخِهِ عِنْدَهُ سَوَاءٌ لِمَا عَارَضَهُ عِنْدَهُ مِنْ نَصٍّ آخَرَ أَوْ ظَنِّ إجْمَاعٍ وَلَا عَامًّا ظَنُّ تَخْصِيصِهِ وَعَدَمِ تَخْصِيصِهِ عِنْدَهُ سَوَاءٌ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الدَّلِيلُ سَالِمًا عَنْ الْمُعَارِضِ الْمُقَاوِمِ فَيَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ نَفْيُ الْمُعَارِضِ الْمُقَاوِمِ وَإِلَّا وُقِفَ . وَأَيْضًا فَمَنْ ظَنَّ أَنَّ مِثْلَ هَذَا الْإِجْمَاعِ يُحْتَجُّ بِهِ فِي خِلَافِ النَّصِّ إنْ لَمْ يَتَرَجَّحْ عِنْدَهُ ثُبُوتُ الْإِجْمَاعِ أَوْ يَكُونُ مَعَهُ نَصٌّ آخَرُ يُنْسَخُ الْأَوَّلُ وَمَا يَظُنُّهُ مِنْ الْإِجْمَاعِ مَعَهُ . وَأَكْثَرُ مَسَائِلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ الَّتِي يَحْتَجُّونَ فِيهَا بِالْعَمَلِ يَكُونُ مَعَهُمْ فِيهَا نَصٌّ فَالنَّصُّ الَّذِي مَعَهُ الْعَمَلُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْآخَرِ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ كَتَقْدِيمِ حَدِيثِ عُثْمَانَ : { لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ } عَلَى حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَمْثَالِ ذَلِكَ .


وَأَمَّا رَدُّ النَّصِّ بِمُجَرَّدِ الْعَمَلِ فَهَذَا بَاطِلٌ عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ


وَقَدْ تَنَازَعَ النَّاسُ فِي مُخَالِفِ الْإِجْمَاعِ : هَلْ يَكْفُرُ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ .وَالتَّحْقِيقُ : أَنَّ الْإِجْمَاعَ الْمَعْلُومَ يَكْفُرُ مُخَالِفُهُ كَمَا يَكْفُرُ مُخَالِفُ النَّصِّ بِتَرْكِهِ لَكِنَّ هَذَا لَا يَكُونُ إلَّا فِيمَا عَلِمَ ثُبُوتَ النَّصِّ بِهِ . وَأَمَّا الْعِلْمُ بِثُبُوتِ الْإِجْمَاعِ فِي مَسْأَلَةٍ لَا نَصَّ فِيهَا فَهَذَا لَا يَقَعُ وَأَمَّا غَيْرُ الْمَعْلُومِ فَيَمْتَنِعُ تَكْفِيرُهُ . وَحِينَئِذٍ فَالْإِجْمَاعُ مَعَ النَّصِّ دَلِيلَانِ كَالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ .
وَتَنَازَعُوا فِي الْإِجْمَاعِ : هَلْ هُوَ حُجَّةٌ قَطْعِيَّةٌ أَوْ ظَنِّيَّةٌ ؟ وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ قَطْعِيَّهُ قَطْعِيٌّ وَظَنِّيَّهُ ظَنِّيٌّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .............

وَإِذَا نَقَلَ عَالِمُ الْإِجْمَاعِ وَنَقَلَ آخَرُ النِّزَاعَ : إمَّا نَقْلًا سُمِّيَ قَائِلُهُ ؛ وَإِمَّا نَقْلًا بِخِلَافٍ مُطْلَقًا وَلَمْ يُسَمَّ قَائِلُهُ فَلَيْسَ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ نَقْلًا لِخِلَافٍ لَمْ يَثْبُتْ ؛ فَإِنَّهُ مُقَابِلٌ بِأَنْ يُقَالَ وَلَا يَثْبُتُ نَقْلُ الْإِجْمَاعِ بَلْ نَاقِلُ الْإِجْمَاعِ نَافٍ لِلْخِلَافِ وَهَذَا مُثْبِتٌ لَهُ وَالْمُثْبِتُ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّافِي . وَإِذَا قِيلَ : يَجُوزُ فِي نَاقِلِ النِّزَاعِ أَنْ يَكُونَ قَدْ غَلِطَ فِيمَا أَثْبَتَهُ مِنْ الْخِلَافِ : إمَّا لِضَعْفِ الْإِسْنَادِ ؛ أَوْ لِعَدَمِ الدَّلَالَةِ قِيلَ لَهُ : وَنَافِي النِّزَاعِ غَلَطُهُ أجوز ؛ فَإِنَّهُ قَدْ يَكُونُ فِي الْمَسْأَلَةِ أَقْوَالٌ لَمْ تَبْلُغْهُ ؛ أَوْ بَلَغَتْهُ وَظَنَّ ضَعْفَ إسْنَادِهَا وَكَانَتْ صَحِيحَةً عِنْدَ غَيْرِهِ ؛ أَوْ ظَنَّ عَدَمَ الدَّلَالَةِ وَكَانَتْ دَالَّةً فَكُلُّ مَا يَجُوزُ عَلَى الْمُثْبِتِ مِنْ الْغَلَطِ يَجُوزُ عَلَى النَّافِي مَعَ زِيَادَةِ عَدَمِ الْعِلْمِ بِالْخِلَافِ . وَهَذَا يَشْتَرِكُ فِيهِ عَامَّةُ الْخِلَافِ ؛ فَإِنَّ عَدَمَ الْعِلْمِ لَيْسَ عِلْمًا بِالْعَدَمِ لَا سِيَّمَا فِي أَقْوَالِ عُلَمَاءِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي لَا يُحْصِيهَا إلَّا رَبُّ الْعَالَمِينَ ؛ وَلِهَذَا قَالَ أَحْمَد وَغَيْرُهُ مِنْ الْعُلَمَاءِ : مَنْ ادَّعَى الْإِجْمَاعَ فَقَدْ كَذَبَ ؛ هَذِهِ دَعْوَى الْمَرِيسِيَّ وَالْأَصَمِّ ؛ وَلَكِنْ يَقُولُ : لَا أَعْلَمُ نِزَاعًا وَاَلَّذِينَ كَانُوا يَذْكُرُونَ الْإِجْمَاعَ كَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي ثَوْرٍ وَغَيْرِهِمَا يُفَسِّرُونَ مُرَادَهُمْ : بِأَنَّا لَا نَعْلَمُ نِزَاعًا وَيَقُولُونَ هَذَا هُوَ الْإِجْمَاعُ الَّذِي نَدَّعِيه . فَتَبَيَّنَ أَنَّ مِثْلَ هَذَا الْإِجْمَاعِ الَّذِي قُوبِلَ بِنَقْلِ نِزَاعٍ وَلَمْ يُثْبِتْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُحْتَجَّ بِهِ وَمَنْ لَمْ يَتَرَجَّحْ عِنْدَهُ نَقْلُ مُثْبِتِ النِّزَاعِ عَلَى نَافِيهِ وَلَا نَافِيهِ عَلَى مُثْبِتِهِ فَلَيْسَ لَهُ أَيْضًا أَنْ يُقَدِّمَهُ عَلَى النَّصِّ وَلَا يُقَدِّمَ النَّصَّ عَلَيْهِ بَلْ يَقِفُ لِعَدَمِ رُجْحَانِ أَحَدِهِمَا عِنْدَهُ ؛ فَإِنْ تَرَجَّحَ عِنْدَهُ الْمُثْبِتُ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ النَّصَّ لَمْ يُعَارِضْهُ إجْمَاعٌ يَعْمَلُ بِهِ وَيَنْظُرُ فِي ذَلِكَ إلَى مُثْبِتِ الْإِجْمَاعِ وَالنِّزَاعِ فَمَنْ عُرِفَ مِنْهُ كَثْرَةُ مَا يَدَّعِيه مِنْ الْإِجْمَاعِ وَالْأَمْرِ بِخِلَافِهِ لَيْسَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ لَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ إثْبَاتُ إجْمَاعٍ عُلِمَ انْتِفَاؤُهُ وَكَذَلِكَ مَنْ عُلِمَ مِنْهُ فِي نَقْلِ النِّزَاعِ أَنَّهُ لَا يَغْلَطُ إلَّا نَادِرًا لَيْسَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ عُلِمَ مِنْهُ كَثْرَةُ الْغَلَطِ . وَإِذَا تَضَافَرَ عَلَى نَقْلِ النِّزَاعِ اثْنَانِ لَمْ يَأْخُذْ أَحَدُهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ فَهَذَا يَثْبُتُ بِهِ النِّزَاعُ بِخِلَافِ دَعْوَى الْإِجْمَاعِ ؛ فَإِنَّهُ لَوْ تَضَافَرَ عَلَيْهِ عَدَدٌ لَمْ يُسْتَفَدْ بِذَلِكَ إلَّا عَدَمُ عِلْمِهِمْ بِالنِّزَاعِ وَهَذَا لِمَنْ أَثْبَتَ النِّزَاعَ فِي جَمْعِ الثَّلَاثِ وَمَنْ نَفَى النِّزَاعَ مَعَ أَنَّ عَامَّةَ مَنْ أَثْبَتَ النِّزَاعَ يَذْكُرُ نَقْلًا صَحِيحًا لَا يُمْكِنُ دَفْعُهُ وَلَيْسَ مَعَ النَّافِي مَا يُبْطِلُهُ


يا أبا معاذ كن منصفاً و لا تتعصب لرأيك

فهذا كلام شيخ الإسلام رحمه الله واضح جلي ظاهر للقرآء

والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلَّم تسليما كثيرًا.
الجزائر في الإثنين 25 شعبان 1435 هـ / 23 يونيو 2014 م
رد مع اقتباس
  #37  
قديم 24-06-14, 08:23 AM
أبومعاذ الاثري أبومعاذ الاثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-10
المشاركات: 391
افتراضي رد: العمل بالحديث وإن لم يعمل به أحد

أخي الفاضل

رجعت بنا إلى المسألة الأولى ولم أجد منك جوابا ومناقشة على ماذكرت لك في المسألة الأخيرة.

ققد ذكرت لي نصوصاً عن شيخ الإسلام في الإجماع الظني ونقطة بحث في مسألة استقر فيها الخلاف ومذاهب العلماء وليس في الأمر الظني والذي يقال فيه لا يعلم له مخالف

ولهذا قال الشيخ الفاضل مختار طيباوي حفظه الله:
"ولكن ننبه إلى أصل مهم يتعلق بهذه النقطة لنميز أوجه الفرق بين الحديث الذي نعمل به وإن لم يعمل به أحد ،وبين الحديث الذي لا يجب أن نعمل به إن لم يعمل به أحد، فهاهنا شبه يجب توضيحها :
ثم قال:ذاك أن الوضع في زمن الشافعي أقصد وضع الحديث النبوي كان مختلفا ، فكما يعرف كل واحد لم تكن الأحاديث قد جمعت بعد ولا ميز الصحيح منها من الضعيف ، وانطواء البلدان على أنفسها من جراء الفتن وعدم قبولها أحاديث البلدان الأخرى حتى جاء الشافعي، ونقض هذا الوضع وصرح أن الحديث يعمل به بغض النظر عن المصر الذي خرج منه .أما اليوم وقد استقرت العلوم الحديثية ، وأمكننا معرفة أقوال السلف ومذاهبهم ، وقننت القواعد الفقهية فلا مناص من تقييد العمل بالحديث بفهم السلف الصالح له لاجتناب الخطأ
وبالتالي كان العمل بالحديث الشاذ شذوذا فقهيا .." من رسالة أصول الفقه بين منهج المتكلمين والقياسيين ومنهج فقهاء المحدثين.

مع العلم أن السلف إذا تنكبوا حديثا دلّ في الغالب على أنه معلول أو منسوخ كما قال العلائي وابن الملقن، زد على ذلك أن المنهج العملي الذي سلكه الشافعي في كتبه وبالأخص الأم يؤكد ما قلت.
قال الحافظ في الفتح [(كتاب الوضوء باب: الإستنثار في الوضوء)]: وذكر ابن المنذر أن الشافعي لم يحتج على عدم وجوب الاستنشاق مع صحة الأمر به، إلا لكونه لا يعلم خلافا في أن تاركه لا يعيد، وهذا دليل قوي.فإنه لا يحفظ ذلك عن أحد من الصحابة ولا التابعين إلا عن عطاء، وثبت أنه رجع عن إيجاب الإعادة، ذكره كله ابن المنذر) اهـ.


وفي الأخير أريد تفسير لكلام شيخ الإسلام رحمه الله الذي نقلته اعلاه :
"وَلَكِنْ مَنْ ثَبَتَ عِنْدَهُ نَصٌّ وَلَمْ يَعْلَمْ قَائِلًا بِهِ وَهُوَ لَا يَدْرِي : أَجْمَعَ عَلَى نَقِيضِهِ أَمْ لَا ؟ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ رَأَى دَلِيلًا عَارَضَهُ آخَرُ وَهُوَ بَعْدُ لَمْ يَعْلَمْ رُجْحَانَ أَحَدِهِمَا فَهَذَا يَقِفُ إلَى أَنْ يَتَبَيَّنَ لَهُ رُجْحَانُ هَذَا أَوْ هَذَا فَلَا يَقُولُ قَوْلًا بِلَا عِلْمٍ وَلَا يَتَّبِعُ نَصًّا مع . . . مَعَ ظَنِّ نَسْخِهِ وَعَدَمِ نَسْخِهِ عِنْدَهُ سَوَاءٌ لِمَا عَارَضَهُ عِنْدَهُ مِنْ نَصٍّ آخَرَ أَوْ ظَنِّ إجْمَاعٍ وَلَا عَامًّا ظَنُّ تَخْصِيصِهِ وَعَدَمِ تَخْصِيصِهِ عِنْدَهُ سَوَاءٌ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الدَّلِيلُ سَالِمًا عَنْ الْمُعَارِضِ الْمُقَاوِمِ فَيَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ نَفْيُ الْمُعَارِضِ الْمُقَاوِمِ وَإِلَّا وُقِفَ" .

ولا أقول لك كن منصفاً و لا تتعصب لرأيك .. ولكن أقول تأمل.
رد مع اقتباس
  #38  
قديم 24-06-14, 12:33 PM
داود بن صالح داود بن صالح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-04-13
المشاركات: 53
افتراضي رد: العمل بالحديث وإن لم يعمل به أحد

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

سامحك الله

مسألتنا واحدة و هي العمل بالحديث و إن لم يعمل به أحد


و قولك ( استقر فيه البحث و مذاهب العلماء ) فاعلم أن التابعين إذا أجمعوا على أحد قولي الصحابة فلا يعتبر إجماعاً ، و مذاهب العلماء ليس وحياً من السماء ؟؟؟
ومن هنا ألا يحق للمقلد من خلال كلامك أن يحاجج ابن تيمية و يقول له : لقد خالفت العلماء في مسألة الطلاق بالثلاث فالمسألة قد استقر فيها البحث و العلماء مجمعون على خلاف قولك ؟؟؟

و قولك : (مع العلم أن السلف إذا تنكبوا حديثا دلّ في الغالب على أنه معلول أو منسوخ كما قال العلائي وابن الملقن)
هذا الكلام في واد واستدلالك لرأيك في واد آخر
ألا تعلم أن إجماع العلماء لا ينسخ و لا يعل الحديث إلا بدليل فإذا كان الحديث الصحيح منسوخاً فلا بد له من ناسخ و إذا كان ضعيفاً فلا بد له من برهان و بينة على أن الحديث ليس من كلام النبي صلى الله عليه و سلم

و هذا الكلام (لو تأملته ؟؟؟) حجة عليك

و قولك :وذكر ابن المنذر أن الشافعي لم يحتج على عدم وجوب الاستنشاق مع صحة الأمر به

هذا الكلام كما ذكرت لك سابقاً يتعلق بتفسير الحديث

و الشافعي رحمه الله لا يرد حديث النبي صلى الله عليه و سلم بل يثبته (و يفهمه على فهم السلف)
ومن السلف من يخالفه ؟؟؟ فابحث عن ذلك ؟؟؟

قال الشوكانِيُّ - رحمه الله - في "السيل الجرار": "أقول: القول بالوجوب هو الحقُّ؛ لأنَّ الله - سبحانه - قد أمر في كتابه العزيز بِغَسْل الوجه، ومَحلُّ المضمضة والاستنشاق من جُمْلة الوَجْه... وأيضًا قد ورد الأمر بالاستنشاق والاستنثار في أحاديثَ صحيحة

و الألباني رحمه الله يرى بوجوب الاستنشاق فاستمع إليه :
هل المضمضة والاستنشاق تجب على من يصب الماء على بدنه في الغسل ؟
الشيخ׃ هذه القضية طبعا تعالج بمعالجة أخرى ، وهي معروفة عندنا ؛ من يرى أن المضمضة والاستنشاق في الوضوء فرض – وهذا الذي نتبناه – فنقول لا بد والحالة هذه لمن يصب ولا يتوضأ أن يتمضمض وأن يستنشق لقيام الدليل على وجوب ذلك ، ومن يرى أنه سنة فقد سبق الجواب على ذلك. [ الشريط رقم 299 ]

و خلاصة البحث :

إذا جاءك حديث ثابت صحيح تيقنت أن النبي صلى الله عليه و سلم قاله فقل على الرأس و العين
و تنتقل بعد ذلك إلى فهم الحديث على فهم السلف
فإذا قلت السلف لم يعملوا به فلا يخلوا الأمر كما ذكرت (وجود علة تضعف الحديث / أو أن الحديث منسوخ) و أنا أطالبك بالعلة و بالحديث الناسخ
فإذا قلت السلف لم يعملوا به ؟؟؟ و لم تأت بالعلة أو الناسخ ؟؟؟ فما هي حجتك ؟؟؟

و أما قولك (وفي الأخير أريد تفسير لكلام شيخ الإسلام رحمه الله الذي نقلته اعلاه :
"وَلَكِنْ مَنْ ثَبَتَ عِنْدَهُ نَصٌّ وَلَمْ يَعْلَمْ قَائِلًا بِهِ وَهُوَ لَا يَدْرِي : أَجْمَعَ عَلَى نَقِيضِهِ أَمْ لَا ؟)

فحاول أن تقرأ الكلام من أوله مرة ثانية و ثالثة و رابعة ؟؟؟ فإذا استشكل عليك فاتصل بالعلماء الربانيين الراسخين في العلم فهم أقدر مني على شرحه لك و تبسيطه ؟؟؟ فإن تعذر عليك ذلك ؟؟؟
فلا يسعني إلا أن أستجيب لطلبك و أشرحه لك و أجري على الله

والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلَّم تسليما كثيرًا.
الجزائر في الثلاثاء 26 شعبان 1435 هـ / 24 يونيو 2014 م
رد مع اقتباس
  #39  
قديم 24-06-14, 12:34 PM
داود بن صالح داود بن صالح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-04-13
المشاركات: 53
افتراضي رد: العمل بالحديث وإن لم يعمل به أحد

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

سامحك الله

مسألتنا واحدة و هي العمل بالحديث و إن لم يعمل به أحد


و قولك ( استقر فيه البحث و مذاهب العلماء ) فاعلم أن التابعين إذا أجمعوا على أحد قولي الصحابة فلا يعتبر إجماعاً ، و مذاهب العلماء ليس وحياً من السماء ؟؟؟
ومن هنا ألا يحق للمقلد من خلال كلامك أن يحاجج ابن تيمية و يقول له : لقد خالفت العلماء في مسألة الطلاق بالثلاث فالمسألة قد استقر فيها البحث و العلماء مجمعون على خلاف قولك ؟؟؟

و قولك : (مع العلم أن السلف إذا تنكبوا حديثا دلّ في الغالب على أنه معلول أو منسوخ كما قال العلائي وابن الملقن)
هذا الكلام في واد واستدلالك لرأيك في واد آخر
ألا تعلم أن إجماع العلماء لا ينسخ و لا يعل الحديث إلا بدليل فإذا كان الحديث الصحيح منسوخاً فلا بد له من ناسخ و إذا كان ضعيفاً فلا بد له من برهان و بينة على أن الحديث ليس من كلام النبي صلى الله عليه و سلم

و هذا الكلام (لو تأملته ؟؟؟) حجة عليك

و قولك :وذكر ابن المنذر أن الشافعي لم يحتج على عدم وجوب الاستنشاق مع صحة الأمر به

هذا الكلام كما ذكرت لك سابقاً يتعلق بتفسير الحديث

و الشافعي رحمه الله لا يرد حديث النبي صلى الله عليه و سلم بل يثبته (و يفهمه على فهم السلف)
ومن السلف من يخالفه ؟؟؟ فابحث عن ذلك ؟؟؟

قال الشوكانِيُّ - رحمه الله - في "السيل الجرار": "أقول: القول بالوجوب هو الحقُّ؛ لأنَّ الله - سبحانه - قد أمر في كتابه العزيز بِغَسْل الوجه، ومَحلُّ المضمضة والاستنشاق من جُمْلة الوَجْه... وأيضًا قد ورد الأمر بالاستنشاق والاستنثار في أحاديثَ صحيحة

و الألباني رحمه الله يرى بوجوب الاستنشاق فاستمع إليه :
هل المضمضة والاستنشاق تجب على من يصب الماء على بدنه في الغسل ؟
الشيخ׃ هذه القضية طبعا تعالج بمعالجة أخرى ، وهي معروفة عندنا ؛ من يرى أن المضمضة والاستنشاق في الوضوء فرض – وهذا الذي نتبناه – فنقول لا بد والحالة هذه لمن يصب ولا يتوضأ أن يتمضمض وأن يستنشق لقيام الدليل على وجوب ذلك ، ومن يرى أنه سنة فقد سبق الجواب على ذلك. [ الشريط رقم 299 ]

و خلاصة البحث :

إذا جاءك حديث ثابت صحيح تيقنت أن النبي صلى الله عليه و سلم قاله فقل على الرأس و العين
و تنتقل بعد ذلك إلى فهم الحديث على فهم السلف
فإذا قلت السلف لم يعملوا به فلا يخلوا الأمر كما ذكرت (وجود علة تضعف الحديث / أو أن الحديث منسوخ) و أنا أطالبك بالعلة و بالحديث الناسخ
فإذا قلت السلف لم يعملوا به ؟؟؟ و لم تأت بالعلة أو الناسخ ؟؟؟ فما هي حجتك ؟؟؟

و أما قولك (وفي الأخير أريد تفسير لكلام شيخ الإسلام رحمه الله الذي نقلته اعلاه :"وَلَكِنْ مَنْ ثَبَتَ عِنْدَهُ نَصٌّ وَلَمْ يَعْلَمْ قَائِلًا بِهِ وَهُوَ لَا يَدْرِي : أَجْمَعَ عَلَى نَقِيضِهِ أَمْ لَا ؟)

فحاول أن تقرأ الكلام من أوله مرة ثانية و ثالثة و رابعة ؟؟؟ فإذا استشكل عليك فاتصل بالعلماء الربانيين الراسخين في العلم فهم أقدر مني على شرحه لك و تبسيطه ؟؟؟ فإن تعذر عليك ذلك ؟؟؟
فلا يسعني إلا أن أستجيب لطلبك و أشرحه لك و أجري على الله

والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلَّم تسليما كثيرًا.
الجزائر في الثلاثاء 26 شعبان 1435 هـ / 24 يونيو 2014 م
رد مع اقتباس
  #40  
قديم 24-06-14, 12:45 PM
داود بن صالح داود بن صالح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-04-13
المشاركات: 53
افتراضي رد: العمل بالحديث وإن لم يعمل به أحد

قال صلى الله عليه و سلم : من يرد الله به خيراً يفقه في الدين
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:21 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.