ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 04-06-19, 05:42 AM
طه عبد الحافظ أحمد حسن طه عبد الحافظ أحمد حسن غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-04-14
المشاركات: 45
افتراضي حوار حول الجهر بختم الصلاة للشيخ طه الوزيرى

ختم الصلاة بين الشيخ الزبير والأستاذ ياسر

الشيخ الزبير عالم فاضل ، يعمل إماما وخطيبا ومدرسا
فى يوم من الأيام كان يصلى بالناس صلاة العصر ، وبعد الصلاة قام أحد المصلين بختم الصلاة جهرا ( بصوت ليس بالمرتفع )
قام الأستاذ ياسر يمتئق غضبا ويقول : ما هذا الذى تصنعون ؟ إنه بدعة وحرام ، وفيه تشويش على المصلين
نادى عليه شيخنا الزبير وقال له عن أى شيئ تتحدث ؟
قال ياسر : عن ختم الصلاة بصوت مرتفع
قال شيخنا الزبير : هب أن ختم الصلاة جهرا حكمه أنه لا يجوز وبدعة ، فهل أسلوبك وطريقتك هذه هى السنة والفرض ؟
قال ياسر : أنا أنهى عن منكر
قال شيخنا الزبير : وهل وصلنا إلى درجة من الجهل تجعلنا نحكم على السنة الصريحة بالمنكر والبدعة ؟!
قال ياسر : ختم الصلاة جهرا سنة ! من الذى قال ذلك ؟
قال شيخنا الزبير : دعك من أقوال العلماء واجتهاداتهم ( مع كامل الإجلال والتقدير لهم ) فلنذهب إلى البخارى ومسلم
أخرج البخاري فى باب الذكر بعد الصلاة : " حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَاعَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرٌو ، أَنَّ أَبَا مَعْبَدٍ - مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ - أَخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَخْبَرَهُ أَنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ بِالذِّكْرِ حِينَ يَنْصَرِفُ النَّاسُ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ كَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : كُنْتُ أَعْلَمُ إِذَا انْصَرَفُوا بِذَلِكَ إِذَا سَمِعْتُهُ "
وأخرج : " حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو مَعْبَدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ : كُنْتُ أَعْرِفُ انْقِضَاءَ صَلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتَّكْبِيرِ. قَالَ عَلِيٌّ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، قَالَ : كَانَ أَبُو مَعْبَدٍ أَصْدَقَ مَوَالِي ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ عَلِيٌّ : وَاسْمُهُ نَافِذٌ ".
وكذلك أخرج هذه الأحاديث ( الإمام مسلم ) فى باب الذكر بعد الصلاة
فقد ثبت فى البخارى ومسلم أن رفع الصوت بختم الصلاة فى مسجد رسول الله وحضوره صلى الله عليه وسلم ، وأنت الآن تقول بأن ذلك بدعة ومنكر

قال ياسر : أنا درست علم الحديث وأعلم أن هذه الأحاديث ضعيفة ، وذلك لأن الراوى ( أبو معبد مولى ابن عباس ) أنكر أنه حدث بهذا الحديث ، إذا الحديث ضعيف
قال شيخنا الزبير : كثيرون حين يجادلوننى وأسرد لهم نصوصا من الأحاديث فإنهم يتهمون أئمة الحديث وإن كان البخارى ومسلم ولا يتهمون أنفسهم
إن أبا معبد نسى أنه حدث ابن دينار بهذا الحديث ، ولكنه لم يكذبه ولم يكذب ما حدث ، كما أن عمرو بن دينار أكد أنه سمعه منه ، ووفق علم الحديث الذى درسته يا أستاذ ياسر فإن إنكار الراوى تحديثه للثقة الثبت لا يضر ولا يقدح فى صحة الرواية
وسأسمعك رواية مسلم : " حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يُخْبِرُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مَا كُنَّا نَعْرِفُ انْقِضَاءَ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا بِالتَّكْبِيرِ قَالَ عَمْرٌو فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي مَعْبَدٍ فَأَنْكَرَهُ وَقَالَ لَمْ أُحَدِّثْكَ بِهَذَا قَالَ عَمْرٌو وَقَدْ أَخْبَرَنِيهِ قَبْلَ ذَلِكَ "
وأيضا : " حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو قَالَ أَخْبَرَنِي بِذَا أَبُو مَعْبَدٍ ثُمَّ أَنْكَرَهُ بَعْدُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كُنَّا نَعْرِفُ انْقِضَاءَ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتَّكْبِيرِ "
وكون البخاري ومسلم اتفقا على الحديث هذا يعنى أنه أعلى درجات الصحة ، هذا فضلا عن أن ما قلته يا أستاذ ياسر لم يغب عن العلماء ، بل يقول الإمام ابن حجر فى رأى علماء الحديث عن إنكار الراوى روايته للثقة : " ولأهل الحديث فيه تفصيل: قالوا إما أن يجزم برده أو لا، وإذا جزم فإما أن يصرح بتكذيب الراوي عنه أو لا فإن لم يجزم بالرد كأن قال لا أذكره فهو متفق عندهم على قبوله لأن الفرع ثقة والأصل لم يطعن فيه، وإن جزم وصرح بالتكذيب فهو متفق عندهم على رده لأن جزم الفرع بكون الأصل حدثه يستلزم تكذيب الأصل في دعواه أنه كذب عليه، وليس قبول قول أحدهما بأولى من الآخر، وإن جزم بالرد ولم يصرح بالتكذيب فالراجح عندهم قبوله "

قال ياسر : لكن هناك أدلة تحرم رفع الصوت بالذكر
قال شيخنا الزبير : أدركنى بها
قال ياسر : يقول الله تعالى : " قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَٰنَ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ ۚ وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا "
فالله هنا ينهى عن رفع الصوت ، فقد يكون رفع الصوت قبل نزول هذه الآية
قال شيخنا الزبير : أولا : هذه الآية الكريمة لا علاقة لها بختم الصلاة من قريب أو بعيد ، بل إنها تتحدث عن الجهر بالقراءة فى حضور المشركين ، أو أنها نزلت فى الدعاء بصفة عامة ، أخرج البخاري : " حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ [ص: 1750] عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ( وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا ) قَالَ نَزَلَتْ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُخْتَفٍ بِمَكَّةَ كَانَ إِذَا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ فَإِذَا سَمِعَهُ الْمُشْرِكُونَ سَبُّوا الْقُرْآنَ وَمَنْ أَنْزَلَهُ وَمَنْ جَاءَ بِهِ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ ) أَيْ بِقِرَاءَتِكَ فَيَسْمَعَ الْمُشْرِكُونَ فَيَسُبُّوا الْقُرْآنَ ( وَلَا تُخَافِتْ بِهَا ) عَنْ أَصْحَابِكَ فَلَا تُسْمِعُهُمْ ( وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا ) "
وأخرج البخاري أيضا : " حَدَّثَنِي طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ أُنْزِلَ ذَلِكَ فِي الدُّعَاءِ "
ثانيا : ولو فرضنا جدلا أنها فى ختم الصلاة ، وأنت ترى أن ختم الصلاة سرا فى نفسك ، والآية تنهى عن ذلك وتأمر بالاعتدال ، ليس الرفع بمعنى الصياح ، ولا الخفض بمعنى السر واذهب لتقرأ أسباب النزول علّك تعى ما تقول بعد العلم
هذا شئ ، الشيئ الآخر : السورة التى وردت بها الآية سورة الإسراء وهى مكية ، والرواية التى فى الصحيحين كانت بالمدينة أى بعد نزول السورة ، فكيف تكون الآية نزلت تنهى عن رفع الصوت بالذكر بعد الصلاة؟ ، فهل كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ الآية ويخالفها ؟ أم أنه كان لا يفهم معناها فكان يطبقها تطبيقا خاطئا ؟! كلا القولين لا يجوز نسبته إلى إمامنا صلى الله عليه وسلم

قال ياسر : هناك حديث ينهى عن رفع الصوت بالذكر : وهو ما أخرجه مسلم فى باب استحباب خفض الصوت بالذكر : " حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَجَعَلَ النَّاسُ يَجْهَرُونَ بِالتَّكْبِيرِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّهَا النَّاسُ ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِنَّكُمْ لَيْسَ تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا إِنَّكُمْ تَدْعُونَ سَمِيعًا قَرِيبًا وَهُوَ مَعَكُمْ قَالَ وَأَنَا خَلْفَهُ وَأَنَا أَقُولُ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ "
قال شيخنا الزبير : تقول بأنك درست علم الحديث ؟
قال ياسر : نعم ، ومعى ثلاث إجازات فى علم الحديث
قال شيخنا الزبير : أنت تعلم أن الإجازة فى علم الحديث اليوم لا تعنى العلم ، وإنما ينال بها المرء شرف الانتساب فقط لا غير ، وهذا لا يعنينا الآن
أولا : أنت تقول أخرجه مسلم فى باب ( استحباب خفض الصوت بالذكر ) وتستدل به على حرمة ختم الصلاة جهرا
لو كان لك أدنى صلة بعلم الحديث لعلمت أن الإمام مسلم حين أخرج حديث رفع الصوت بالذكر أخرجه فى الصلاة وباب الذكر بعد الصلاة ، أما الحديث الآخر فأخرجه فى كتاب ( الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار ) وأنت لو علمت ذلك وفهمته لرددت على نفسك
ثانيا : هذا الحديث أخرجه الإمام البخاري أيضا ، ولكن فى أي كتاب ؟ إنه أخرجه فى كتاب الجهاد والسير ، وكتاب المغازى ، وكتاب الدعوات ، وكتاب القدر ، وكتاب التوحيد ، وأنهم كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكانوا إذا أشرفوا على واد هللوا وكبروا فترتفع أصواتهم ، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث
فالحديث لا علاقة له بالذكر بعد الصلاة لا من قريب ولا من بعيد
ولو فرضنا جدلا أن الحديث فى الذكر بعد الصلاة ، فإن الصورة التى ينهى عنها الحديث ليست هى الصورة التى تتم بها ختم الصلاة

قال ياسر : لكن قرأت أن الشافعى قال لا يجهر بالذكر بعد الصلاة إلا للتعليم ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم رفع للتعليم ثم أسر
قال شيخنا الزبير : أولا : هل هناك دليل على ذلك ؟ إنه اجتهاد من إمامنا الإمام الشافعى ، ويبقى الأصل فى النص
ثانيا : صرّح الشافعى أن الرفع للتعليم جائز ، ونحن نقول ما زالت الحاجة باقية للتعليم ، فكل الذين يختمون الصلاة الآن لم يتعلموها فى مدرسة ولا جامعة ، إنما تعلموها فى المساجد من الذى يرفع صوته بها
بل الحاجة إلى التعليم اليوم أكثر ، فالعرب كانوا أقوى الناس ذاكرة ، كانوا يحفظون عشرات الأبيات الشعرية من أول مرة ، ومع ذلك تكرر رفع الصوت بالذكر بعد الصلاة فى عهدهم ، والذكر بعد الصلاة ليس كتابا ولا كتيبا بل بضعة أذكار قليلة ، لو قالها النبي صلى الله عليه وسلم مرة واحدة لحفظها الجميع ، بخلاف الآن ، فالكثيرون يحتاجون إلى التكرار والتكرار
قال ياسر : فما قولك فيما أخرجه أبوداود : " حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : اعْتَكَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ فَسَمِعَهُمْ يَجْهَرُونَ بِالْقِرَاءَةِ، فَكَشَفَ السِّتْرَ وَقَالَ : " أَلَا إِنَّ كُلَّكُمْ مُنَاجٍ رَبَّهُ، فَلَا يُؤْذِيَنَّ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَلَا يَرْفَعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْقِرَاءَةِ ". أَوْ قَالَ : " فِي الصَّلَاةِ " ؟
قال شيخنا الزبير : أولا : فى أي باب أخرج أبو داود هذا الحديث ؟ أخرجه فى باب ( أبواب قيام الليل ، باب رفع الصوت بالقراءة فى صلاة الليل ) أى أن أبا داود الذى أخرج الحديث يرى أنه فى رفع الصوت بالقراء فى صلاة الليل ، وكانوا يعتكفون مع رسول الله ، فتأذى بعضهم ببعض لما حدث من تشويش
لكن حين حدّث أبو داود عن رسول الله فى مسألة الذكر بعد الصلاة ذكر الأحاديث التى أخرجها البخارى والمسلم أن رفع الصوت بالذكر بعد المكتوبة كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
أى أن هذا الحديث الذى ذكرته لا علاقة له بختم الصلاة من قريب أو بعيد ، وأن أبا داود المحدث العظيم يرى ما يراه البخاري ومسلم وغيرهما فى حكم رفع الصوت بالذكر
ثانيا : حتى وإن كان الحديث فى ختم الصلاة فإن الصورة التى ينهى عنها الحديث ليست الصورة التى تختم بها الصلاة ، فأنت ترى واحدا يرفع صوته قليلا والباقى يتابعه ، أما الصورة المنهى عنها فى الحديث تشير إلى أن مصلٍ يرفع صوته بالقراءة فيحدث التشويش ، ويؤذى بعضهم بعضا ، أو وهم يقرأون القرآن كل يرفع صوته بالقراءة التى يقرأها فيؤذى من بجواره الذى يصلى أو يقرأ فى سورة أخرى ، فأين صورة ذلك فيما رأيته الآن فى ختم الصلاة ؟

قال ياسر : ما زلت عند رأيي وما تعلمته من شيوخى أن ذلك بدعة ولا يجوز ، ومهما تكلمت لن تغير من قناعتى
تبسم شيخنا الزبير وقال : والله يا ولدى لم أتحدث معك لأغيّر رأيك ولكن لأُظهر لك الحق من ناحية ، ومن ناحية أخرى فأنا إمام هذا المسجد ومن واجبى أن أبين فيه الحق للناس ولا أترك الفرصة لأحد يكلم الناس فيه بما يحلو له ، فما أصبح لأنصاف المتعالمين ذكر فى المساجد إلا لأن إمام المسجد ترك لهم الفرصة فضيع من يعولهم علميا ودينيا
وعليك أن تعلم أننى لا أنكر عليك قناعتك برأيك ولا عملك به ، لأننى أعلم أن المسألة خلافية ولك أن تأخذ بما تشاء من الآراء الصحيحة ، ولكننى أنكر عليك إنكارك على غيرك وإلزامك لهم ما تراه أنت أنه الحق حتى وإن كان الدليل يصرخ فى وجهك ببطلان منهجك
وعليك أن تعلم أنك ارتكبت خطأ كبيرا ، حيث استدللت بأدلة عامة على حرمة مسألة وردت فيها أدلة خاصة
هنا قام ياسر غاضبا منصرفا مقررا عدم الصلاة فى هذا المسجد مرة أخرى !!
كتبه / طه عبد الحافظ أحمد الوزيرى
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 04-06-19, 08:50 PM
حسين صبحي حسين صبحي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-04-16
المشاركات: 345
افتراضي رد: حوار حول الجهر بختم الصلاة للشيخ طه الوزيرى

هذه مناقش جميلة وليث ياسر تريث
__________________
السلف أسلم وأعلم وأحكم
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:08 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.