ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #51  
قديم 24-03-06, 07:23 PM
أبو فهر السلفي أبو فهر السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-09-05
المشاركات: 4,419
افتراضي

هل يجوز لي أن أسمي ولدي:أفلح؟
__________________
اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..
رد مع اقتباس
  #52  
قديم 24-03-06, 09:10 PM
هيثم مكاوي هيثم مكاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-06-05
المشاركات: 104
افتراضي

أخي الفاضل بارك الله فيك

بغض النظر عن محل النزاع سواء كان الإبن أو العبد

ففي الحديث
(فإنك تقول أثم هو فلا يكون فيقول لا)

فهذا ليس قياس لإن هذا من باب إدخال في عموم النصوص.

وهذا في الأربع التي بينها النبي صلى الله عليه وسلم.

لأنه قال صلى الله عليه وسلم أنما هن أربع فلا تزيدن علي
__________________
( فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا)
رد مع اقتباس
  #53  
قديم 24-03-06, 09:31 PM
أبو إسلام عبد ربه أبو إسلام عبد ربه غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-05
المشاركات: 681
افتراضي

الأخ الكريم هيثم :
قولك :
اقتباس:
لأنه قال صلى الله عليه وسلم أنما هن أربع فلا تزيدن علي
قد ذكرتُ لكم فيما تقدم أنه من قول الصحابي - رضي الله عنه - كما نبه على ذلك غير واحد من العلماء كالإمام ابن حزم والإمام النووي

فمن أين عرفت أنت - أخي الكريم - أنه من قول النبي صلى الله عليه وسلم؟

هل يمكنك أن تنقل لنا من أقوال العلماء ما يؤكد ذلك ؟
__________________
باحث - كلية الشريعة - قسم أصول الفقه
رد مع اقتباس
  #54  
قديم 24-03-06, 10:49 PM
محمد أحمد جلمد محمد أحمد جلمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-11-04
المشاركات: 332
افتراضي

السلام عليكم إخواني

شيخنا الكريم أبا فهر

نعود لنفس السؤال : ما دليل النووي ومن تبعه علي أنها ليست من لفظ النبي صلي النبي صلي الله عليه وسلم ؟؟؟؟؟

هل هناك أوجه أو طرق أخري للحديث تبين هذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

بالنسبة للفظة ( رقيقنا ) في نفس الحديث

هذه اللفظة لم ترد في كل أوجه الحديث عن جميع الرواة

وتفرد بها معتمر بن سليمان رحمه الله تعالي

قال بن حراش صدوق يخطئ من حفظه وإذا حدث من كتابه فهو ثقة

وعن يحيى بن سعيد القطان قان إذا حدثكم المعتمر بشيء فاعرضوه فأنه سيء الحفظ

( القولان من الجرح والتعديل )

لكن لم ينص أحد من أهل النقد ( في حدود ما بحثت ) أن هذه اللفظة شاذة

لذلك أخي سأتوقف في نسبة لفظة رقيقنا إلي نبينا صلي الله عليه وسلم ( وهذا خاص بي )

لكن لا أستطيع أن انكر عليك إن احتججت بها

أرجو أن تكون قد فهمت مقصدي

بوركتم
رد مع اقتباس
  #55  
قديم 24-03-06, 10:51 PM
محمد أحمد جلمد محمد أحمد جلمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-11-04
المشاركات: 332
افتراضي

السلام عليكم

آسف علي الخطأ

السؤال بعاليه كان لأبي إسلام
رد مع اقتباس
  #56  
قديم 24-03-06, 11:01 PM
محمد أحمد جلمد محمد أحمد جلمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-11-04
المشاركات: 332
افتراضي

الأخ أبو إسلام

السلام عليكم

هذا بحث كنت قد كتبته في أصول الفقه منذ مدة ، وكنت قد كتبته لنفسي وليس للنشر

وسوف أعرض مسألة ألقياس بأدلتك والرد عليها

فهي موجودة بالبحث

*************
قالوا : ثبت القياس بالكتاب والسنة والإجماع .

أ ـ أما الكتاب فقوله تعالي : " فاعتبروا يا أولي الأبصار " ، الحشر : 2 . فالإعتبار هو المجاوزة ، والقياس مجاوزة من حكم الأصل إلي حكم الفرع فيكون داخلاً تحت الأمر ، فهذا أمر بالقياس الشرعي .

قلنا: لا نسلم أن الإعتبار هنا هو المجاوزة ، بل نقول أنه الإتعاظ ، وسياق الآيات يوضح هذا بجلاء لا ينكره إلا صاحب هوي ! !

وقد قال تعالي : " إن في ذلك لعبرة لإولي الأبصار " ، آل عمران : 13 .
وقال تعالي : " وإن لكم في الأنعام لعبرة " ، النحل : 66 .
وقال تعالي : " لقد كان في قصصهم عبرة " ، يوسف : 111 .
وهذه كلها معناها الإتعاظ .

وقال تعالي : " إن كنتم للرؤيا تعبرون " ، يوسف : 43 ، أي تستطيعون مجاوزتها إلي ما يلازمها .

فالفيصل هو سياق النص وهو يدل بوضوح أن قوله تعالي " فاعتبروا يا أولي الأبصار " يعني : اتعظوا يا أولي الأبصار .

سلمنا أن الأمر بالإعتبار هنا هو أمر بالمجاوزة ،

ولكن لا نسلم كونه أمرا بالقياس في الشرع كما تدعون ،

لأن كل من تأمل في الدليل فوعي مدلوله او مدلولاته فقد عبر من الدليل إلي المدلول ،

ولو تمسكنا بهذا الفهم لكانت هذه الآية دليلاً علي نفي القياس لا إثباته ، وبيان هذا _ أن لو كان هذا _ أن الأمر يكون بعبور كل دليل إلي مدلوله أو مدلولاته ، فيكون الأمر بالإقتصار علي النظر في النصوص الشرعية لا غير ، وفي هذا نفي لما تدعونه من دلالة في الآية ! !

ومن الواضح أنه لا يستطيع منكر أن ينكر عليّ هذا الفهم للآية ! !

فتكون دليلا علي نفي القياس وإثباته في ذات الوقت ! !

فإن قالوا : ليس علي هذا دليل يثبته .

قلنا : وليس هناك دليل ينفيه ، فهو محتمل كفهمكم ، فإذا تحاكمنا إلي سياق الآيات لنرجح أحد الفهمين فلابد أن يكون فهمنا هو الراجح عند كل صاحب عقل لم يدخله الهوي بعد .

ونسأل : في أي لغة من لغات العرب ، لا بل لغات العالم يكون هذا الفهم الشاذ ؟ يقول الله تعالي : " يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين " ، فقيسوا يا أولي الأبصار ! !

نقيس ماذا ؟ أمة محمد صلي الله عليه وسلم علي أمم الكفر ؟
في أمرنا كله أم في بعض الأمور ؟

عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : لما نزلت هذه الآية " قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً من فوقكم " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أعوذ بوجهك ) قال : "أو من تحت أرجلكم " قال : ( أعوذ بوجهك ) ، " أو يلبسكم شيعاً ويذيق بعضكم بأس بعض " ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( هذا أهون أو هذا أيسر ) .

فهذا دليل علي أن بعض أنواع العذاب التي وقعت لمن قبلنا من الأمم لا تقع لنا أبداً ، فماذا نقيس ؟ وعلي أي شيء نقيس ؟
رد مع اقتباس
  #57  
قديم 24-03-06, 11:02 PM
محمد أحمد جلمد محمد أحمد جلمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-11-04
المشاركات: 332
افتراضي

************
ب ـ قول الله تعالي : " فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم " ، المائدة : 95 .
قالوا : فهذا تمثيل للشيء بعدله ، أي ما يعادله ، وأوجب الله المثل ولم يقل أي مثل ، فوكل ذلك إلي اجتهادنا ورأينا .

أقول : وليس فيها بحمد الله دلالة علي القياس الشرعي ، لا دلالة تضمن ولا التزام ولا مطابقة ! !

فالمحرم إذا قتل صيداً حال إحرامه يحكم عليه اثنان من عدول المسلمين أن يأتي بأقرب شبيه من النعم يشبه ما قتله من الصيد ويساق إلي الكعبة كهدي جزاء للمحرم علي كونه صاد الصيد وهو محرم وخالف أمر الله سبحانه ! !

فأي قياس هاهنا ؟

فأي إلحاق لفرع بأصل هنا ؟

ولو كان الله سبحانه أمر العدلين أن يطلقا هذا النعم الذي قد حكما به في البيداء مثلاً لكان لهم بها متعلق لكونه أمر سبحانه بإلحاق الثاني بالأول! !

وكون الله سبحانه وكل هذا إلي اجتهادنا فلا يدل ذلك علي قياس الفرج علي اليد ، ولا قياس الأرز علي الشعير ، ولا أي قياس من الذي يقيسه هؤلاء .

بل الآية بنصها هذا دليل دامغ علي نفي القياس ،

لأن المتشابهين من الصيد والنعم لم يرتب الشارع لهما حكماً واحداً بناء علي وجه الشبه هذا ، وهذا نفي للقياس ، فبطل الإستدلال بهذه الآية ، ولو جاز أن يحتج بها احد الفريقين لكان الأولي بها هم نفاة القياس لا مثبتيه .
رد مع اقتباس
  #58  
قديم 24-03-06, 11:03 PM
محمد أحمد جلمد محمد أحمد جلمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-11-04
المشاركات: 332
افتراضي

****************

د ـ قول الله تعالي : " لعلمه الذين يستنبطونه منهم " ، النساء : 83 .

قالوا : الإستنباط هو القياس ! !

أقول : ما الذي دل علي أنه القياس ؟

ألا يمكن أن يكون إدخال خصوص في عموم ؟

أو تقييد مطلق ؟

أو نسخ ؟

أو جمع بين دليلين ظاهرهما التعارض ؟

فما الذي خصه بكونه القياس ؟

آلهوي ؟

نعم يصلح القياس أن يدخل في معني الإستنباط ، ولكن بعد أن يصح كدليل شرعي أصلاً .
والآية لا تدل علي المراد لا بمطابقة ولا تضمن ولا التزام .
رد مع اقتباس
  #59  
قديم 24-03-06, 11:05 PM
محمد أحمد جلمد محمد أحمد جلمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-11-04
المشاركات: 332
افتراضي

*********************

أ ـ ما روي عنه صلي الله عليه وسلم في قصة بعثه معاذاً إلي اليمن : عن رجال من أصحاب معاذ : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث معاذاً إلى اليمن ، فقال : ( كيف تقضي ؟ ) فقال : أقضي بما في كتاب الله ، قال : ( فإن لم يكن في كتاب الله ) ، قال : فبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : ( فإن لم يكن في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ ) ، قال : أجتهد رأيي ، قال : ( الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ، ( اللفظ للترمذي رحمه الله ) .

قالوا : هذا نص صحيح صريح في القياس ، فالنبي صلي الله عليه وسلم أقر معاذاً علي أنه سيجتهد إن لم يجد في كتاب الله ولا في السنة المطهرة ، أي سيجتهد فيما ليس فيه نص شرعي ، وهذا لا يكون إلا بإلحاقه علي شيء منصوص عليه ، وهذا هو القياس .
واحتج به الآمدي في نفس المسألة وفي مسائل أخري كثيرة في كتابه إحكام الأحكام .
وقال أمام الحرمين في كتابه البرهان في أصول الفقه : والعمدة في هذا الباب علي حديث معاذ ، والحديث صحيح مدون في الصحاح متفق علي صحته لا يتطرق إليه التأويل .
وقال الغزالي : هذا حديث تلقته الأمة بالقبول ، ولم يظهر أحد فيه طعناً ولا إنكاراً ، وما كان كذلك لا يقدح فيه كونه مرسلاً ، بل لا يجب البحث عن إسناده .
وقال صاحب كشف الأسرار : إن مثبتي القياس متمسكون به أبداً في إثبات القياس ، ونفاته كانوا يشتغلون بتأويله ، فكان ذلك إتفاقاً منهم علي قبوله .
قال ابن القيم في أعلام الموقعين عن رب العالمين :وقد أقر النبي صلى الله عليه وسلم معاذاً على اجتهاد رأيه فيما لم يجد فيه نصاً عن الله ورسوله ، فقال شعبة : حدثني أبو عون عن الحارث بن عمرو عن أناس من أصحاب معاذ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعثه إلى اليمن قال: ( كيف تصنع إن عرض لك قضاء؟) قال: أقضي بما في كتاب الله، قال: (فإن لم يكن في كتاب الله؟) ،قال: فبسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: (فإن لم يكن في سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم)، قال : أجتهد رأيي لا آلو قال: فضرب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صدري ثم قال: (الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم) .
فهذا حديث وإن كان رواته غير مسمين فهم أصحاب معاذ ، ذلك لأنه يدل على شهرة الحديث وأن الذي حدث به الحارث بن عمرو عن جماعة من أصحاب معاذ لا واحد منهم ، وهذا أبلغ في الشهرة من أن يكون عن واحد منهم لو سمي ، كيف وشهرة أصحاب معاذ والفضل والصدق بالمحل الذي لا يخفى ولا يعرف في أصحابه متهم ولا كذاب ولا مجروح بل أصحابه من أفاضل المسلمين وخيارهم لا يشك أهل العلم بالنقل في ذلك كيف وشعبة حامل لواء هذا الحديث ،وقد قال بعض أئمة الحديث إذا رأيت شعبة في إسناد حديث فاشدد يديك به ، قال أبو بكر الخطيب : وقد قيل إن عبادة بن نسي رواه عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ وهذا إسناد متصل ورجاله معروفون بالثقة على أن أهل العلم قد نقلوه واحتجوا به فوقفنا بذلك على صحته عندهم .
وراجع كتب أصول الفقه لترى أقوالهم في الإحتجاج بهذا الحديث علي حجية القياس ، وأنه عمدة أدلتهم في المسألة .
أقول : ووالله لو ثبت لكنت أول القائلين بالقياس بلا أدني شك ، وكذا كل من رد الحديث وأنكر القياس من أهل علم النبوة رضي الله عنهم لو ثبت عندهم لقالوا به ، فهم والله أهل العلم والفضل واتباع الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم ، أما أهل الجهل بالنقل وعلم النبوة فهم يتخبطون ، ومهما كانت النوايا حسنة فإن النتائج تكون مريرة ، ولهذا فإن كتب الأصوليين والفقهاء وأصحاب السير والمفسرين -إلا المسند منها- أفسدت من حيث أرادوا أن يصلحوا ، فالخير كل الخير في ميراث محمد صلي الله عليه وسلم تعلما وتعليما وعملا .
ولننظر إلي أقوال أهل العلم في هذا الحديث ، أعني أهل الحديث :
1 ـ قال أبو عيسى الترمذي : هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه وليس إسناده عندي بمتصل .
2 ـ وقال البخاري في تاريخه : الحارث بن عمرو عن أصحاب معاذ وعنه أبو عون ، لا يصح ولا يعرف إلا بهذا .
3 ـ وقال الدارقطني في العلل : رواه شعبة عن أبي عون هكذا وأرسله بن مهدي وجماعات عنه والمرسل أصح .
4 ـ قال أبو داود : أكثر ما كان يحدثنا شعبة عن أصحاب معاذ أن رسول الله ، وقال مرة : عن معاذ .
5 ـ وقال عبد الحق: لا يسند ولا يوجد من وجه صحيح .
6 ـ وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية: لا يصح وإن كان الفقهاء كلهم يذكرونه في كتبهم ويعتمدون عليه .
7 ـ وقال ابن طاهر في تصنيف له مفرد في الكلام على هذا الحديث : اعلم أني فحصت عن هذا الحديث في المسانيد الكبار والصغار وسألت عنه من لقيته من أهل العلم بالنقل فلم أجد إلا طريقين أحدهما طريق شعبة والأخرى عن محمد بن جابر عن أشعت بن أبي الشعثاء عن رجل من ثقيف عن معاذ وكلاهما لا يصح ، قال : وأقبح ما رأيت فيه قول إمام الحرمين في كتاب أصول الفقه والعمدة في هذا الباب على حديث معاذ ، قال : وهذه زلة منه ولو كان عالماً بالنقل لما ارتكب هذه الجهالة .
8 ـ قال ابن حجر في تلخيص الحبير : كلام إمام الحرمين أشد مما نقله عنه فإنه قال : والحديث مدون في الصحاح متفق على صحته .
9 ـ وقال ابن حزم : لا يصح لأن الحارث مجهول وشيوخه لا يعرفون قال وادعى بعضهم فيه التواتر وهذا كذب بل هو ضد التواتر لأنه ما رواه أبي عون عن الحارث فكيف يكون متواتراً ؟
وقال أيضا : وأما حديث معاذ فيما روي من قوله أجتهد رأيي ، وحديث عبد الله بن عمرو في قوله أجتهد بحضرتك يا رسول الله فحديثان ساقطان .
فمن الناس بعد هؤلاء ؟ ! !
فيا أولي الألباب من الأولي أن يتكلم في هذه الأصول إن جاز لأحد أن يتكلم فيها؟
أهل الحديث والعلم به ، أهل المعرفة بما ثبت عن نبيهم صلي الله عليه وسلم ، ورثة علوم الرسول الكريم عليه السلام، أهل العلم بالأدلة، أم أهل الكلام والفلسفة والمنطق الذي اختلط بالمذهبية العفنة ؟ ؟
أهل الإتقان ومعرفة العلل ، أم الذين لا يعرفون الفرق بين الصحيحين وبين كتب قدماء المصريين .
والله إن اسم إمام الحرميين لينخلع القلب له رهبة ، ومع ذلك لا يعلم شيئا عن الحديث الذي يستدل به في مسألة أصولية يتفرع عليها المئات من الفروع ، بل لا يتردد ولا يقول مثلا : وأظنه في الصحيح ، بل يجزم بمنتهي الثقة والتأكد أن الحديث مدون في الصحاح ومتفق علي صحته ! !
هل رأيتم أعجب من هذا ؟ ؟
وإذا وعي قلبك هذا فلا تتعجب إذا سمعت الغزالي الشهير بحجة الإسلام يقول : أن هذا الحديث متواتر ، وتلقته الأمة بالقبول ، ولا يجب البحث عن إسناده ، ولم يطعن فيه أو ينكره أحد ! !
حديث يدور علي صحابي واحد هو معاذ بن جبل رضي الله عنه يصفه بالتواتر ، ثم يقول إن الأمة تلقته بالقبول وكأن كل هؤلاء الأعلام ليسوا من الأمة ! ! ، ولم يطعن فيه أحد أو ينكره طبعا كما رأيتم ، ولذا لا يجب البحث عن سنده ! !
وأما صاحب كشف الأسرار فمبلغ علمه أن نفاة القياس اشتغلوا بتأويل هذا الحديث لأنهم بالطبع لا يجدون منه مهربا كما نري ! ! ، فيحاولون جاهدين أن يجدوا له تأويلاً مقبولاً ! !
ومن المؤكد أنه لم تبلغه هذه الأقوال من جبال الأمة ورجالها ! !
وهذا من أكبر الأدلة علي الظلام الذي حدث بعد القرن الثالث ، حتي المنتسبين إلي العلم ألقوا كتب السنة وعلمها خلف ظهورهم واشتغلوا بالفلسفة والكلام وكتب المذاهب ، والمشتغل منهم بالحديث يظن أن كل حديث في كتب السنن والصحيحين قد وضعوه للإحتجاج به !!، حتي أن بعضهم سمي الكتب الستة : الصحاح الستة !!
فتمخض هذا عن هؤلاء ومئات من أمثالهم ، يحسبهم الجاهل من أهل العلم فيعض علي كلامهم بالنواجذ ، وهم لا يعرفون غير علم أرسطاليس وأشباهه ، وللشيخ الألباني رحمه الله رسالة مفيدة جداً سنذكر مقاطع منها في مبحث قادم إن شاء الله ، فلا حول ولا قوة إلا بالله .
أما ابن القيم فيعلل قبول القرون السابقة لهذا الحديث فيقول : أنه روي عن أصحاب معاذ ، وهذا أقوي من أن يكون روي عن صاحب واحد من أصحابه ، ولذا يجب قبوله .
فماذا سيقول يا تري في كون المرسل هو الصحيح ؟
أي أن الصواب هو رواية الحديث مرسلا بدون ذكر : عن معاذ ، وهذا ما رجحه الداراقطني رحمه الله في علله .
فالعلة الآن علتان : جهالة الرواة عن معاذ ، والخلاف في وصله وإرساله والراجح هو الإرسال .
رد مع اقتباس
  #60  
قديم 24-03-06, 11:06 PM
محمد أحمد جلمد محمد أحمد جلمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-11-04
المشاركات: 332
افتراضي

*****************

ب ـ واستدلوا بما رواه أبو ذر رضي الله عنه عن النبي صلي الله عليه وسلم : أن أناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : ذهب أهل الدثور بالأجر يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول أموالهم ، قال : ( أوليس قد جعل لكم ما تصدقون ، كل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة ) ، زاد أحمد بن علي : ( وفي بضع حدكم صدقة ) قالوا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم : أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر ؟ قال : ( أرأيتم لو وضعها في الحرام أكان عليه فيها وزر ؟ ) قالوا : نعم ، قال : ( فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له فيها أجر ) .

قالوا : فهذا قياس من النبي صلي الله عليه وسلم .
أقول : لا نسلم لكم أن هذا القياس ، وما أبعد ذاك عن القياس ، وإنما يقيس من يجهل الحكم فيقيس ليلحق فرعاً بأصل ، والنبي صلي الله عليه وسلم إنما يوحي إليه من ربه فلا يحل له أن يقول برأي ولا قياس لقول الله تعالي : " لتحكم بين الناس بما أراك الله " أي بما يوحيه إليك ربك ،ولقوله تعالي " اتبع ما أوحي إليك من ربك لا إله إلا هو وأعرض عن المشركين " ، ولقوله تعالي " اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون "، فعلم أن كل جواب أجابه عليه السلام في مسألة إنما كان أجابه بوحي من الله لا من رأيه ولا قياسه ، وكذا قول الله تعالي :" واتبع ما يوحي إليك من ربك " أي لا غيره ، بل فقط ما أوحاه الله إليك ، فهذا الذي تستدلون به علي القياس ما هو إلا ضرب الأمثال للسائل ليفهم الجواب .
سلمنا أنه قياس وليس تشبيه أصلاً معلوماً بأصل مبين ، فهل هذا القياس كان قبل اكتمال الشرع أم بعده ؟ الأول مسلم والثاني ممنوع ، لذا فلا يحل لأحد أن يقيس بعد أن شهد الله سبحانه علي كمال الشرع المطهر وانتهت القضية .
ومع التسليم الفرضي بأن هذا نوع من القياس أقول : إن قياس النبي صلي الله عليه وسلم – بفرض أنه قاس فعلا -قياس من معصوم فالعمل به من باب العمل باليقين لا بالظن كما في قياس من ليس بمعصوم ، وبيانه أنه لو قاس صلي الله عليه وسلم وكان هذا القياس مخالف لمراد الله فإن الوحي سيبين له صلي الله عليه وسلم هذا ، أما قياس من لا يوحي إليه فشيء آخر لا يقاس علي قياس النبي صلي الله عليه وسلم إن سلمنا أنه قاس كما قالوا .
ثم إن اللفظ الذي يحتجون به لإثبات القياس غير ثابت في الحديث ، وقد روي الحديث من طريقين ، أحدهما طريق أبي هريرة رضي الله عنه عند الشيخين وليس فيه هذه الزيادة ، وإنما رويت هذه الزيادة من طريق أبي ذر رضي الله عنه من وجه واحد أما باقي الأوجه عن أبي ذر فلم ترد فيها هذه الزيادة ، وقد رواه مسلم وغيره من طريق مهدي بن ميمون حدثنا واصل مولى أبي عيينة عن يحيى بن عقيل عن يحيى بن يعمر عن أبي الأسود الديلي عن أبي ذر أن ناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالأجور ، يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول أموالهم ، قال : ( أو ليس قد جعل الله لكم ما تصدقون ؟ إن بكل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وأمر بالمعروف صدقة ونهى عن منكر صدقة وفي بضع أحدكم صدقة ) ، قالوا يا رسول الله : أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر ؟ قال : ( أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر ؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر ) ، وقد روي من أوجه عن مهدي بن ميمون .
وواصل مولي أبي عيينة قال عنه الحافظ في التقريب : ( 7374 ) صدوق عابد ، من السادسة .
وقال أبن أبي حاتم في الجرح والتعديل : ( 729 ) يحيى بن عقيل البصري الخزاعي روى عن بن أبى أوفى ويحيى بن يعمر روى عنه واصل مولى أبى عيينة وعزرة بن ثابت والحسين بن واقد سمعت أبى يقول ذلك ، نا عبد الرحمن قال ذكره أبى عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين انه قال يحيى بن عقيل ليس به بأس .
ويحيي بن عقيل هذا قال عنه الحافظ في التقريب : ( 7600) بصري ، نزيل مرو ، صدوق ، من الثالثة .
وسئل الداراقطني عن حديث أبي السود الدئلي عن أبي ذر قالوا : يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالأجور الحديث فقال يرويه واصل مولى أبي عيينة واختلف عنه فرواه مهدي بن ميمون عن واصل عن يحيى بن عقيل عن يحيى بن يعمر عن أبي الأسود عن أبي ذر ورواه هشام بن حسان وحماد بن زيد وعباد بن عباد المهلبي عن واصل عن يحيى بن عقيل عن يحيى بن يعمر عن أبي ذر وقول مهدي هو الصحيح وأبو الأسود الدئلي اسمه السهو بن عمرو .
فهذه الزيادة لها ثلاث علل :
1 ـ واصل مولي أبي عيينة صدوق أي خف ضبطه .
2 ـ يحيي بن عقيل صدوق أيضا أي خفيف الضبط أيضا .
3 ـ الخلاف في وصل الحديث وإرساله .
فالحديث مروي بهذه الزيادة من طريق الرواة الذين وصفوا بخفة الضبط ، فهذه الزيادة في قبولها نظر عندي ، والحديث في وصله وإرساله نظر أيضا ، وإن كان الداراقطني رحمه الله قد رجح الوصل فإن من يرجح الإرسال أيضا له وجهة قوية خاصة وإن حماداً من حفاظ المسلمين ، وتابعه رجلان من مشاهير الرواة علي الإرسال ، وإن كانا ليسا في مرتبة الإحتجاج لكن يقويان وجهة من قال بترجيح الإرسال والله أعلم .
ورواه أحمد في المسند من طريق أبي البختري عن أبي ذر قال :
21507 حديثا عبد الله حدثني أبي حدثنا عبد الرزاق أنا سفيان عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن أبي ذر قال قيل للنبي ذهب أهل الأموال بالأجر فقال النبي إن فيك صدقة كثيرة فذكر فضل سمعك وفضل بصرك قال وفي مباضعتك أهلك صدقة فقال أبو ذر أيؤجر أحدنا في شهوته قال أرأيت لو وضعته في غير حل أكان عليك وزر قال نعم قال أفتحتسبون بالشر ولا تحتسبون بالخير .
وأبو البختري في سماعه من أبي ذر نظر ، فالبخاري لم يذكر له سماعا في تاريخه الكبير : 1684 سعيد بن فيروز أبو البختري الكلبي الكوفي مولاهم سمع بن عباس وابن عمر قتل بالجماجم قاله عبد الله بن محمد عن بن عيينة عن أبان تغلب عن سلمة بن كهيل وقال أبو نعيم مات سنة ثلاث وثمانين .
وقال الحافظ في التقريب : 2380 سعيد بن فيروز أبو البختري بفتح الموحدة والمثناة بينهما معجمة بن أبي عمران الطائي مولاهم الكوفي ثقة ثبت فيه تشيع قليل ، كثير الإرسال من الثالثة مات سنة ثلاث وثمانين ع .
كذا فالأعمش تدليسه أشهر من أن يذكر ! !
والحديث بهذه الزيادة بصرف النظر عن وصله وإرساله لا يثبث جزماً .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:57 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.