ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع
  #51  
قديم 30-08-06, 06:07 PM
أبو مالك العوضي أبو مالك العوضي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-10-05
المشاركات: 7,818
افتراضي

السلف لم يكونوا يفرقون في القبول بين العقيدة وغيرها، فخبر الثقة مقبول عندهم، ولا يشترط القطع في ذلك، فهناك فرق بين مسألتين:

الأولى = خبر الواحد الثقة يجب قبوله والعمل به في العقيدة والعبادة
الثانية = خبر الواحد الثقة يوجب القطع في نفس الأمر.

فالمسألة الأولى صواب، وهذا مقتضى عمل السلف من الصحابة والتابعين، والمسألة الثانية خطأ، وهي مخالفة لمنهج السلف.

فالتلازم بين وجوب العمل وبين القطع اختراع من بعض المتأخرين، فمنهم من غلا وقال حديث الآحاد يفيد الظن فلا يؤخذ منه اعتقاد، ومنهم من غلا بضد ذلك فقال: حديث الآحاد يفيد العلم القطعي، وكلاهما خطأ، والصواب أن حديث الآحاد يوجب العمل والاعتقاد، ولكنه لا يفيد القطع، وهذا ما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره من أهل العلم.

ولكن خبر الواحد قد يفيد القطع أحيانا إذا احتفت به قرائن؛ كإجماع العلماء على مقتضاه، أو كأحاديث الصحيحين المتلقاة بالقبول، أو نحو ذلك، والله أعلم.
__________________
صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي
  #52  
قديم 30-08-06, 07:00 PM
نصر الدين المصري
 
المشاركات: n/a
افتراضي

شيخنا الفاضل أبو مالك

ننتظر الإجابة من أبي إسلام ، و من الواضح أنك قد تختلف معه قليلا ..

أكرر السؤال
العالم المجتهد الذي يصله خبر الواحد الثقة في العقيدة ، و لا يستطيع الجزم بأن قد بلغه جميع طرق الحديث ، هل يأخذ بهذا الخبر أم لا ؟
مع التنويه أن عدم جزمه بأن قد بلغه جميع طرق الحديث يعني عدم جزمه بالإجماع قطعا .
و هل يجوز إتباع الظني في العقيدة ؟ أم القطعي فقط ؟
لأني لم أفهم من مبحثك الأخير ( القطع و الظن في الأدلة الشرعية ) ماذا تقول في هذه المسألة ؟




اقتباس:
أنت اعترفتَ أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما اجتهدا في المسائل التي لم يبلغهما فيها نص، واعترفتَ أن هذا حكم منهم بالظن.

وليس نقاشنا في أن حكمهم واجب الاتباع أو لا، وإنما نقاشنا في أن ما فعلوه جائز أو لا؟
فالفقيه حينما ينظر في المسألة الفقهية التي لم يبلغه فيها نص فإنه يجتهد في معرفة مراد الله عز وجل، فقد يصيبه وقد يخطئه، وفي كل من الحالتين هو لا يقطع بأن اجتهاده مطابق لمراد الله عز وجل، وحينئذ فلا يمكنه إلا أن ينظر إلى ما يشبه الحق في المسألة بناء على ما ورد في النصوص، فقد يكون في النصوص أمور مشابهة للواقعة التي وقعت لديه فيلحقها بها، ومع ذلك فهو لا يقول إن حكمه هذا واجب الاتباع، ولا إن اجتهاده فيها حق مقطوع به.

أرجو تحرير محل النزاع لديك حتى يظهر الحق كما تقول
قد أجبتك يا شيخنا و فصلت القول و أوضحت أن محل النزاع هو :
متى يجوز الحكم بالظن في الأمر المسكوت عنه ؟
و قلت أن الحكم بالظن في الأمر المسكوت عنه محرم ، و بناء على ذلك لا يجوز الحكم بالظن إلا عند الاضطرار .
و سقت الأدلة على ذلك ..
و لم أجد عليها ردا .. و لكني وجدتك تسأل عن محل النزاع (!!!).

اقتباس:
من قال إن (يا بني، ترك المذاكرة علة للرسوب، فإذا تركت المذاكرة رسبت ) تفيد حصر علة الرسوب في ترك المذاكرة، هذا فهم واضح البطلان يا أخي، ولا تتكلف في فهم الكلام بغير رجوع لمقتضى كلام العرب.
نعم كلامك صحيح هذا الفهم واضح البطلان وفق مقتضى كلام العرب . و أنا لست معصوما من الخطأ ، وقد يكون للرسوب علة مركبة وفق مذهب القياسيين ، بل هو كذلك بالفعل .

اقتباس:
وأما فهمك (بني، زميلك فلان ترك المذاكرة طول العام فرسب، فاعتبر( فهو مضحك جدا والله العظيم، فهل يمكن أن يفهم عاقل واحد على وجه الأرض أن الأب يقصد بكلامه هذا أن ينصح ابنه أن يأخذ احتياطاته للغش؟
الأب لم ينصح ابنه بشئ غير الاعتبار فقط ، فكيف تفترض أن هذا الأب رجل صالح ؟ ، و الابن بعد التفكر في الحادثة قد يعتبر بالمذاكرة أو بغيرها .
اضرب مثلا من النص حتى نتجنب مثل هذا الحوار غير المجدي ، فما يسري على النص لا يسري على أقوال البشر .
  #53  
قديم 30-08-06, 07:29 PM
أبو مالك العوضي أبو مالك العوضي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-10-05
المشاركات: 7,818
افتراضي

بل أنت الذي لم يجب يا أخي الكريم

أنت اعترفتَ أن أبا بكر وعمر حكما بالظن، ومع ذلك تقول: إن العمل بالظن هذا محرم!
فهل تقول: إن أبا بكر وعمر قد فعلا المحرم؟

وأما قولك (ما يسري على النص لا يسري على أقوال البشر)

فأنا حقيقة أتعجب منك!!

فكلما أتينا لك بحجة تقول كلاما جديدا لا أعرف من أين تأتي به!

فحينما جئنا لك بالنصوص، فأنكرتَ وجه الدلالة فيها، قلنا نرجع لمقتضى كلام العرب، فهل يقول أحد من أهل العلم: إن الرجوع لكلام العرب لا يصح؛ لأن ما يسري على كلام الله لا يسري على كلام البشر؟!

يا أخي تفكر جيدا فيما يخرج من رأسك، ولا تعاند!، وفكر للحظة في احتمال أن يكون ما تذهب إليه خطأ، وهذا منهج القرآن الكريم في الدعوة { قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا ... }

ولا تقل لي: (إنني لا أعاند)؛ لأن العناد واضح جدا في كلامك، حتى صرتَ تفسر الكلام تفسيرات يضحك منها الثكالى، ثم تقول: إن لديك القدرة على الفهم من النصوص، فإذا كان هذا هو مقدار فهمك لكلام البشر، فخطؤك في فهم كلام رب البشر أولى وأولى!!

العبارتان اللتان ذكرتهما لك لو سمعهما أي عاقل في الدنيا لن يفهم منهما ما تقول، ولو فهم هذا الولد أن أباه يطلب منه أن يغش في الامتحان فلعله يضربه على حمقه وقلة فهمه!!

فإن كنت أنت ترى أن فهمك هو الصواب وأن فهم جميع العقلاء خطأ، فلا مجال للنقاش بيننا؛ لأننا نبني نقاشنا على ما يفهمه العقلاء من الكلام!

وأما الدليل الذي ذكرتُه لك سابقا وهو (( إنما جعل الاستئذان من أجل البصر ))، فوجه الدلالة منه ليس في العلة المنصوصة كما تظن، ولكن كيف استحل النبي صلى الله عليه وسلم أن يفقأ عين هذا الناظر، وقال له مغضبا: إنما جعل الاستئذان من أجل البصر؟

فهو أنكر عليه أنه نظر إلى نص آية الاستئذان بجمود، ولم يفهم المقصود منها؛ لأنه لا يظهر فرق بين الدخول بالرجل والنظر بالعين، فكلاهما فيه انكشاف عورات الناس بلا استئذان.
وهذا مفهوم من الآية، وإنما نص عليه النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى من قلة فهم هذا الناظر من خلل الباب!

إن لم تكن مقتنعا بكل ما سبق، فاشرح لي هذا الحديث على مقتضى فهمك!
__________________
صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي
  #54  
قديم 30-08-06, 09:38 PM
نصر الدين المصري
 
المشاركات: n/a
افتراضي

شيخنا الكريم أبا مالك العوضي
لا أدري لماذا تنفعل .. بارك الله فيك

اقتباس:
بل أنت الذي لم يجب يا أخي الكريم

أنت اعترفتَ أن أبا بكر وعمر حكما بالظن، ومع ذلك تقول: إن العمل بالظن هذا محرم!
فهل تقول: إن أبا بكر وعمر قد فعلا المحرم؟
هل تقول أنني لم أجب عن هذا ؟


ارجع إلى :

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showpo...4&postcount=42

تجد فيه :

لقد كان عندهم مسألة من مسائل المواريث لا بد من الحكم فيها بين بعض الورثة ، و ليس عندهم نص يبين الحكم فيها ، و لا يمكنهم تركها معلقة حتى لا يتحول الأمر إلى نزاع بين الورثة ، فلابد من الحكم بأي طريق ، و لن يتسنى الحكم إلا باتباع الظن المنهي عنه ، وذلك بوضع حكم ظني للمسألة لحاجتهم إلى الحكم في المسالة و عدم تركها معلقة ، و لا جناح عليهم ، فالمضطر يُباح له الحرام لقوله تعالى ( و قد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه ) و سبل اتباع الظن كثيرة و لا يصلح أي منها كمنهج استنباط شرعي كما أوضحت في الفصل الثاني .

فهل هذه إجابة أم لا ؟


اقتباس:
فكلما أتينا لك بحجة تقول كلاما جديدا لا أعرف من أين تأتي به!
و لماذا لا تفند هذا الكلام وتثبت بطلانه ؟
لم أجد منك ردا على أي شئ مما سقته (!!!!)

اقتباس:
وأما قولك (ما يسري على النص لا يسري على أقوال البشر (

فأنا حقيقة أتعجب منك!!

فكلما أتينا لك بحجة تقول كلاما جديدا لا أعرف من أين تأتي به
العبارتان اللتان ذكرتهما لك لو سمعهما أي عاقل في الدنيا لن يفهم منهما ما تقول، ولو فهم هذا الولد أن أباه يطلب منه أن يغش في الامتحان فلعله يضربه على حمقه وقلة فهمه!!
و لماذا تجاهلت قولي (فكيف تفترض أن هذا الأب رجل صالح ؟ )
إن قول الرجل قد يُفهم على عدة أوجه يحددها حال الرجل بين الفساد و الصلاح ، و أنت لا تفهم كلام الرجل إلا على أنه رجل صالح كما أوضحت رغم عدم ثبوت ذلك ، و هذا لا يسري على النص ، لأننا نعلم أن قائله هو الحق .

هناك إشكال عندك في الربط بين مصدر الدال و الدال و المدلول .
فالمدلول لا يُعرف إلا بالربط بين ( مصدر الدال ) و ( الدال ) ، و أنت تتجاهل تأثير مصدر الدال على المدلول ، و تعتقد أن المدلول يعرف من الدال فقط و هذا خطأ .. و كل من يقع في هذا الخطأ سيرى فهمي مضحكا مثلما رأيته أنت .

سأضرب مثلا للتوضيح :

لنفرض أن رجلا ملحدا قال لرفيقه المسلم ( فلان كان مثلك وقرأ كتاب إبطال الأديان فترك الإسلام فاعتبر )
مصدر الدال : ملحد
الدال : ( فلان كان مثلك و قرأ كتاب إبطال الأديان فترك الإسلام فاعتبر )
المدلول : اقرأ كتاب إبطال الأديان لرفع العشاوة عن عينك .

أما لو قال هذا القول رجل مسلم لرفيقه المسلم سيكون :
مصدر الدال : مسلم
الدال : ( فلان كان مثلك و قرأ كتاب إبطال الأديان فترك الإسلام فاعتبر )
المدلول : لا تقرأ هذا الكتاب ففيه شبهات قد تؤثر عليك .

أرأيت كيف اختلف المدلول تأثرا بمصدر الدال رغم إتفاق الدال في المرتين ؟

الآن ارجع إلى الفصل الثالث من هذا الموضوع و راجع ما قلته في أصل معنى لفظ الاعتبار في اللغة وستفهم معنى قولي أن ( ما يسري على النص لا يسري على أقوال البشر )
ففي كلام البشر يختلف المدلول باختلاف مصدر الدال ، أما في النص لا تتحقق هذه الصفة !





اقتباس:
فحينما جئنا لك بالنصوص، فأنكرتَ وجه الدلالة فيها، قلنا نرجع لمقتضى كلام العرب، فهل يقول أحد من أهل العلم: إن الرجوع لكلام العرب لا يصح؛ لأن ما يسري على كلام الله لا يسري على كلام البشر؟!


أما إنكاري لوجه الدلالة في النصوص فكان مبنيا على عدم احتمال النص للدلالة مع وجود أدلة ظاهرة من النص على بطلان وجه الدلالة ، و لم أجد عليها ردا (!!!!)
فإن كنت ترى غير ذلك فعليك الرجوع إلى المشاركات السابقة و إثبات صحة قولك .بأن تقول : إن وجه الدلالة فيما سقته كذا ، و إنكارك له كان بناء على كذا ، و هذا الإنكار باطل و الدليل كذا ..
و أنا لم أر منك شيئا من ذلك !

اقتباس:
فإن كنت أنت ترى أن فهمك هو الصواب وأن فهم جميع العقلاء خطأ، فلا مجال للنقاش بيننا؛ لأننا نبني نقاشنا على ما يفهمه العقلاء من الكلام!
و هل وقفت على فهم جميع العقلاء خلال أربعة عشر قرنا ووجدت أنهم يخالفون فهمي ؟
أنت ترجع إلى فهم غيرك لتحكم على فهمك ، و تشك في فهمك لا لشئ إلا لأن فهم العقلاء يخالفه !
بينما أنا أحكم على فهم العقلاء من النص ، و لا أقبل فهم العقلاء إلا بعد عرضه على النص !
و لذا فكما قلت لا مجال للنقاش لأنه لا توجد قواعد متفق عليها في الحكم على فهوم العقلاء .
و لنترك أبا إسلام ليكمل الردود .



اقتباس:
وأما الدليل الذي ذكرتُه لك سابقا وهو (( إنما جعل الاستئذان من أجل البصر ))، فوجه الدلالة منه ليس في العلة المنصوصة كما تظن، ولكن كيف استحل النبي صلى الله عليه وسلم أن يفقأ عين هذا الناظر، وقال له مغضبا: إنما جعل الاستئذان من أجل البصر؟

فهو أنكر عليه أنه نظر إلى نص آية الاستئذان بجمود، ولم يفهم المقصود منها؛ لأنه لا يظهر فرق بين الدخول بالرجل والنظر بالعين، فكلاهما فيه انكشاف عورات الناس بلا استئذان.
وهذا مفهوم من الآية، وإنما نص عليه النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى من قلة فهم هذا الناظر من خلل الباب!


إن لم تكن مقتنعا بكل ما سبق، فاشرح لي هذا الحديث على مقتضى فهمك!
مقتضى فهمي أن النص قد بين تحريم تتبع عوارات الناس في مواضع كثيرة ، و الرجل خالف هذا التحريم ، و لم يجمد على ظاهر آية الاستئذان كما تظن .
فغضب النبي كان لمخالفة الرجل لهذه النصوص .
و الرجل لم يرد الاستئذان للدخول ، و لكنه كان ينظر تجسسا .
فإن قلت فما فائدة قوله ( إنما جعل الاستئذان من أجل البصر )
أقول : أن يعلم النبي الرجل أن يغض بصره عن البيوت حتى فيما هو أدنى من التجسس ، و ذلك عند الاستئذان ، فيغض بصره حتى وإن وجد سبيلا للنظر دون قصد ،كأن يجد الباب مفتوحا مثلا .
و أرى أن نتوقف عند هذه النقطة و جزاكم الله خيرا على كل مشاركاتكم السابقة فقد استفدنا منها رغم كل شئ .

و أرجو من الأخوة أن يتركوا أبا إسلام ليكمل و لا يشتتوا الموضوع بالتعليقات .
  #55  
قديم 30-08-06, 10:35 PM
أبو مالك العوضي أبو مالك العوضي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-10-05
المشاركات: 7,818
افتراضي

أخي الكريم نصر الدين:

سأحاول أن أنسى كل ما فات، وأبدأ صفحة جديدة لمحاولة تقريب وجهات النظر، وأسأل سؤالا:

إذا جاء أحد الفقهاء وقال:

(( قال النبي صلى الله عليه وسلم (لا يقضي القاضي بين اثنين وهو غضبان)، وذلك لأن الغضب يجعل صاحبه زائغ العقل ولا يعطي القضاء حقه، وهذا المعنى موجود في الحاقن حقنا شديدا، والجائع جوعا شديدا، والعطشان عطشا شديدا؛ ومن ثم لا يصح للقاضي أن يقضي بين اثنين وهو حاقن نظرا إلى مقصود الشارع، ولا وهو عطشان عطشان شديدا، ولا وهو جائع جوعا شديدا؛ لأن ذلك يتسبب في التأثير على القاضي ولا يجعله يعطي القضاء حقه ))

سؤالي هو:
يمكنك أن تقول: أخطأ هذا الفقيه أو أصاب، ولكن بغض النظر عن صحة كلام هذا الفقيه أو خطئه، هل يصح أن نقول: (إن هذا الفقيه على ضلال مبين، وما فعله من الاستنباط محرم ولا يجوز؟)
__________________
صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي
  #56  
قديم 31-08-06, 03:16 AM
أبو مالك العوضي أبو مالك العوضي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-10-05
المشاركات: 7,818
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نصر الدين المصري مشاهدة المشاركة
سأضرب مثلا للتوضيح :

لنفرض أن رجلا ملحدا قال لرفيقه المسلم ( فلان كان مثلك وقرأ كتاب إبطال الأديان فترك الإسلام فاعتبر )
مصدر الدال : ملحد
الدال : ( فلان كان مثلك و قرأ كتاب إبطال الأديان فترك الإسلام فاعتبر )
المدلول : اقرأ كتاب إبطال الأديان لرفع العشاوة عن عينك .

أما لو قال هذا القول رجل مسلم لرفيقه المسلم سيكون :
مصدر الدال : مسلم
الدال : ( فلان كان مثلك و قرأ كتاب إبطال الأديان فترك الإسلام فاعتبر )
المدلول : لا تقرأ هذا الكتاب ففيه شبهات قد تؤثر عليك .

أرأيت كيف اختلف المدلول تأثرا بمصدر الدال رغم إتفاق الدال في المرتين ؟

الآن ارجع إلى الفصل الثالث من هذا الموضوع و راجع ما قلته في أصل معنى لفظ الاعتبار في اللغة وستفهم معنى قولي أن ( ما يسري على النص لا يسري على أقوال البشر )
ففي كلام البشر يختلف المدلول باختلاف مصدر الدال ، أما في النص لا تتحقق هذه الصفة !
هذا الكلام كله دليل عليك لا لك؛ لأن اختلاف المدلول تأثرا بمصدر الدال لم يمنعك من فهم معنى الكلام في الحالتين.

ثم ذكرت أن هذا الاختلاف في كلام البشر، أما في كلام رب البشر فلا تتحقق هذه الصفة

سبحان الله!!
إذن لماذا ذكرت ذلك ما دام لا يفيد في النقاش، ونحن نقاشنا أصلا في النصوص الشرعية؟!

فإن كان هذا الاحتمال الذي ذكرتَه من اختلاف المدلول تبعا لمصدر الدال لا يتأتى في النصوص الشرعية، فلا وجه لذكره هنا؛ لأنه لا ينبني عليه أمر.
__________________
صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي
  #57  
قديم 31-08-06, 07:00 AM
أبو إسلام عبد ربه أبو إسلام عبد ربه غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-05
المشاركات: 681
افتراضي

أخي الكريم نصر المصري :
أولا:
بخصوص كلامك عن الدال والمدلول :
تطبيقك له فاسد

وذلك أن الله تعالى قد أخبرنا – وخبره صدق – أن قوله تعالى قد نزل على وفق لغة العرب

وهكذا حُسمت القضية

والمعنى : أن ما يفهمه العرب من كلام بعضهم البعض هو نفسه ما سيفهمونه من كلامه عز وجل إلا إذا نص الشرع على غير ذلك

فهذا هو صريح قوله تعالى :
" إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ"

فقد صرح عز وجل بأن الحكمة من إنزاله عربيا هو أن نعقل معانيه التي يعقلها العرب من لغتهم العربية

وقوله تعالى :
" وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا"
فهذا تصريح منه عز وجل بأن القرآن نزل وفق اللسان العربي , فيفهم منه العرب ما يفهمونه من لغتهم العربية

ولا يُنكر ذلك إلا مُكابر مُعاند

=============
وأما معنى الاعتبار عند العرب , وهو الوارد في آية الاعتبار فسيأتيك ما يطمس شبهتك فيه بعون الله تعالى

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

أما كلامك عن الاستئذان لأجل البصر :
فهذا تأويل فاسد منك , لا يدل عليه اللفظ

يا أخي الكريم :
أنت تُنكر على الفقهاء القياس , ولكنك غارق في إعمال عقلك في تأويل النصوص الشرعية بتأويلات فاسدة

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

أما سؤالك عن العقيدة :
فأنت إلى الآن لا زلت تتجاهل السؤال التالي :

اقتباس:
1 - هل قرأت (إعلام الموقعين) لابن القيم، و(الموافقات) للشاطبي؟
2 - ما هي أسماء كتب أصول الفقه التي أنهيت دراستك لها كاملة على أيدي العلماء ؟
3 - ما هي أسماء كتب أصول الفقه التي أنهيت دراستك لها كاملة بنفسك ؟
وما زلنا ننتظر منك الإجابة

وسؤالك عن العقيدة خارج الموضوع ولا علاقة له بالقياس لاستنباط الأحكام الفقهية

فلا تخرج عن الموضوع , وأنت دائما تدعي أنك لا تسأل إلا عما أشكل عليك من كلامي !!!!

وكلامي إنما هو في استنباط الأحكام الشرعية , وعمل المجتهد بما توصل إليه

فلا تسأل الآن إلا فيما يتعلق بذلك

فإذا انتهينا من ذلك فيمكننا التفرغ لمناقشة ما يتعلق بخبر الآحاد والعقيدة

وفقك الله تعالى
__________________
باحث - كلية الشريعة - قسم أصول الفقه
  #58  
قديم 01-09-06, 05:34 PM
نصر الدين المصري
 
المشاركات: n/a
افتراضي

شيخنا الفاضل أبو مالك العوضي

اقتباس:
سأحاول أن أنسى كل ما فات، وأبدأ صفحة جديدة لمحاولة تقريب وجهات النظر، وأسأل سؤالا:
إذا جاء أحد الفقهاء وقال:
(قال النبي صلى الله عليه وسلم :لا يقضي القاضي بين اثنين وهو غضبان)، وذلك لأن الغضب يجعل صاحبه زائغ العقل ولا يعطي القضاء حقه، وهذا المعنى موجود في الحاقن حقنا شديدا، والجائع جوعا شديدا، والعطشان عطشا شديدا؛ ومن ثم لا يصح للقاضي أن يقضي بين اثنين وهو حاقن نظرا إلى مقصود الشارع، ولا وهو عطشان عطشان شديدا، ولا وهو جائع جوعا شديدا؛ لأن ذلك يتسبب في التأثير على القاضي ولا يجعله يعطي القضاء حقه

سؤالي هو:
يمكنك أن تقول: أخطأ هذا الفقيه أو أصاب، ولكن بغض النظر عن صحة كلام هذا الفقيه أو خطئه، هل يصح أن نقول: (إن هذا الفقيه على ضلال مبين، وما فعله من الاستنباط محرم ولا يجوز؟
في أدلة إبطال القياس في الفصل الثاني سقت مثلا قريبا من ذلك :

عن البراء بن عازب قال رسول الله أربع لا يجزين في الأضاحي ، العوراء البين عورها ، و المريضة البين مرضها ، و العرجاء البين ظلعها ، و الكسيرة التي لا تنقى . قال عبيد بن فيروز : فإني أكره أن يكون نقص في القرن و الأذن ؟ قال : فما كرهت منه فدعه ، و لا تحرمه من أحد .) صحيح النسائي 4382 ، صحيح ابن ماجه 2562 ،
فهنا أنكر البراء بن عازب على السائل إلحاق المسكوت عنه بالمنصوص عليه في التحريم ، رغم أن هذا الإلحاق من السائل كان مبنيا على الاشتراك في العلة التي قدرها و هي العيوب الظاهرة في جسد الأضحية .
انتهى


و لا أقول إلا ما قاله البراء بن عازب : ما رأيته لا يصح فدعه و لا تحرمه على أحد .
فإن قال الفقيه بالتحريم قلت لا يجوز .. فهذا التحريم باطل شرعا لأنه تحريم لأمر سكت الله عنه .
و لا أقول هو في ضلال مبين و لكن أقول أخطأ عن غير عمد متأولا أدلة ظنها حجة للقياس ، و قد قال تعالى ( ليس عليكم جناح فيما أخطأتم به و لكن ما تعمدت قلوبكم ) .

اقتباس:
اختلاف المدلول تأثرا بمصدر الدال لم يمنعك من فهم معنى الكلام في الحالتين.
كلامي يُفهم منه الاحتمالان وفق مقتضى كلام العرب و إليك نص كلامي :
لا تفيد حصر علة الرسوب في ترك المذاكرة .
فمثلا يمكن أن يعتبر الابن و يترك المذاكرة مع أخذ إحتياطات جيدة للغش .
الأب لم ينصح ابنه بشئ غير الاعتبار فقط ، فكيف تفترض أن هذا الأب رجل صالح ؟ ، و الابن بعد التفكر في الحادثة قد يعتبر بالمذاكرة أو بغيرها .

اقتباس:
ثم ذكرت أن هذا الاختلاف في كلام البشر، أما في كلام رب البشر فلا تتحقق هذه الصفة
سبحان الله!!
إذن لماذا ذكرت ذلك ما دام لا يفيد في النقاش، ونحن نقاشنا أصلا في النصوص الشرعية؟!
لأن الاعتبار كما أوضحت في الفصل الثالث له ما لا يُحصى من المعان ، و لا بد من الرجوع إلى السياق القرآني الذي ورد به لمعرفة معناه الشرعي ، و إذا أقررتك على معنى الاعتبار في هذا المثل ، قد تفهم منه أن هذا المعنى ينطبق على المعنى الشرعي للاعتبار ، و الفرق بينهما كبير . لأن السياق هو الذي يحدد معنى الاعتبار ، و سياق الآية التي ورد فيها الأمر بالاعتبار يختلف عن سياق المثل الذي ضربته .

و جزاكم الله خيرا .
  #59  
قديم 01-09-06, 05:36 PM
نصر الدين المصري
 
المشاركات: n/a
افتراضي

أخي الحبيب أبو إسلام
اقتباس:
وسؤالك عن العقيدة خارج الموضوع ولا علاقة له بالقياس لاستنباط الأحكام الفقهية
فلا تخرج عن الموضوع , وأنت دائما تدعي أنك لا تسأل إلا عما أشكل عليك من كلامي !!!!
وكلامي إنما هو في استنباط الأحكام الشرعية , وعمل المجتهد بما توصل إليه
فلا تسأل الآن إلا فيما يتعلق بذلك
سؤالي يتعلق بما قلته في مبحثك ( القطع و الظن في الأدلة الشرعية )

اقتباس:
المجتهد يقطع بوجوب العمل بخبر الثقة الذي بلغه
المجتهد لا يقطع بأن هذا الخبر موافق لحكم الله في الواقع , لوجود الإحتمال المذكور
فالإحتمال المذكور ينفي تحقق القطع بالنسبة للمجتهد الواحد الذي لم تبلغه جميع طرق الحديث
فإذا انتفى القطع ؛ فلم يتبق إلا غالب الظن ,لأن الغالب على الثقة أنه يؤدي كما سمع
هذا كلامك بخصوص خبر الواحد الثقة في الأحكام .. فأنت توجب العمل مع الشك البسيط في صحته ( أي تنفي العلم به ) و أنت تتفق في ذلك مع ابن تيمية حيث قال :
خَبَر الْوَاحِد الثِّقَةِ حُجَّةٌ مِنْ حُجَجِ الشَّرْعِ يَلْزَمُ الْعَمَلُ بِهَا ، وَيُفِيدُ الظَّنَّ وَلَا يُفِيدُ الْعِلْمَ
و لكني لم أفهم هل ينطبق هذا الكلام على خبر الواحد الثقة في العقيدة مثل انطباقه على الأحكام ؟
و لذا سألتك :

العالم المجتهد الذي يصله خبر الواحد الثقة في العقيدة ، و لا يستطيع الجزم بأن قد بلغه جميع طرق الحديث ، هل يأخذ بهذا الخبر أم لا ؟
مع التنويه أن عدم جزمه بأن قد بلغه جميع طرق الحديث يعني عدم جزمه بالإجماع قطعا
و هل يجوز إتباع الظني في العقيدة ؟ أم القطعي فقط ؟

و هذه ليست مناقشة فإجابة كل سؤال كلمة واحدة ..

لأني عند الرد لا أريد وضع كل الاحتمالات و الرد على كل احتمال على حدة اختصارا للوقت ، فإن أجبتني يسرت على الطريق ، و إن لم تشأ الرد ، فلا بأس أخي ..

و أتركك للمتابعة .. وفقك الله .
  #60  
قديم 09-09-06, 02:33 AM
نصر الدين المصري
 
المشاركات: n/a
افتراضي

ملخص الموضوع
حتى يسهل متابعة الحوار لمن لم يتابعه من البداية

يرتكز الموضوع على قاعدتين :

القاعدة الأولى :

أدلة إبطال القياس ، و قد سقت سبعة أدلة في الرابط التالي :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showpo...98&postcount=3

و قد قام الأخ أبو إسلام بالرد على الدليل الأول في الرابط التالي :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showpo...7&postcount=46

كما قام بالرد على الدليل الخامس في الرابط التالي :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showpo...0&postcount=19

و قام بالرد على الدليل السادس في الرابط التالي :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showpo...79&postcount=8

أما الدليل السابع فلم يرد إلا على جانب يسير منه لأنه يختص بعدة آثار أنكر فيها الصحابة القياس و ردوده في الروابط التالية :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showpo...79&postcount=8
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showpo...9&postcount=13

و بذلك مازلنا ننتظر رده على الدليل الثاني ( و هو أظهر الأدلة ) و الثالث و الرابع و باقي السابع .


القاعدة الثانية :

تفنيد الأدلة التي استند إليها أهل القياس و إبطالها ، و هي في الرابط التالي :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showpo...8&postcount=14

و قد قام الأخ أبو إسلام بالرد على إبطال بعض هذه الأدلة بينما ترك البعض الآخر بدون رد حتى الآن .
و ردوده في الروابط التالية :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showpo...0&postcount=19

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showpo...5&postcount=20

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showpo...1&postcount=28

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showpo...9&postcount=30

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showpo...3&postcount=36

و قد آثرت الانتظار حتى ينتهي الأخ أبو إسلام ثم أبدأ الرد ..
و حتى عودة الأخ أبي إسلام سأقوم بالرد على مبحث (القطع و الظن في الأدلة الشرعية ) والذي حاول فيه الرد على الدليل الأول من أدلة أبطال القياس ..

و الباب مفتوح لكل من أراد مشاركة الأخ أبي إسلام في الردود . .. لأني أعتقد أن هناك ردود أقوى و أكثر تماسكا من الردود التي جاء بها حتى الآن .

يُتبع بعد قليل إن شاء الله ..
موضوع مغلق

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:44 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.