ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع
  #71  
قديم 12-09-06, 12:04 AM
نصر الدين المصري
 
المشاركات: n/a
افتراضي

شيخنا الكريم :

سأحاول تبسيط الفكرة قدر استطاعتي :

لقد سقت سبعة أدلة مستقلة و ظاهرة على إبطال القياس .. و كل دليل من هذه الأدلة السبعة كفيل بإبطال القياس وحده .

و كان أول هذه الأدلة أن الحكم القياسي لا يفيد العلم ، و لكن يفيد الظن عند أصحابه و ليس عندي و عند نفاة القياس فنحن نرى أن الحكم القياسي لا مجال فيه للصواب أصلا .

لمزيد من التوضيح أقول :
لنفرض أننا أثبتنا جواز اتباع الظن الراجح في الشرع فسنبطل بذلك جانبا من الدليل الأول فقط و ستبقى ستة أدلة كفيلة بإبطال القياس .
فمبحث ( القطع و الظن في الأدلة الشرعية ) كان بهدف الرد على الدليل الأول فقط من أدلة إبطال القياس و ليس إثبات القياس ،إذ تبقى ستة أدلة بدون رد . و ردي على مبحث ( القطع و الظن في الأدلة الشرعية ) كان بهدف رفع الشبهة عن صحة هذا الدليل الأول .

و لو ناقشنا ( حكم العمل بالظن الراجح في الشرع ) فسيكون نقاشنا حول صحة الدليل الأول من أدلة إبطال القياس ، و سنترك الأدلة الستة الباقية .

و قد أوضحت أن ما كان ظاهره الظن يكون من العلم إن كان الله تعالى قد أذن لنا الأخذ به ، فهل أذن الله لنا الأخذ بالقياس ؟

إن أثبت أن الله تعالى قد شرع لنا الأخذ بالقياس فهذا كفيل باعتبار أن الأحكام القياسية من العلم و إن كان ظاهرها الظن . و لن يبقى أمامك سوى إشكال واحد و هو بيان كيفية حل التنازع في الأحكام القياسية إن اختلف المتنازعان في الترجيح .
و لن يتسنى لك إثبات أن الله تعالى قد أذن لنا بالقياس دون تقديم الدليل و الرد على أدلة إبطال القياس التي قدمتها من قبل، و قد تقدم إبطال جميع الأدلة التي ساقها الأخ أبو إسلام .

فهل و ضحت الفكرة هكذا ؟
  #72  
قديم 12-09-06, 12:35 AM
أبو مالك العوضي أبو مالك العوضي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-10-05
المشاركات: 7,818
افتراضي

دعِ الأدلة الستة الباقية الآن، وقرر أو انفِ أن الظن الراجح يجوز العمل به في الشرع.

وبعد أن نتفق على قول في هذه المسألة نناقش باقي الأدلة.

كثير من الصحابة والتابعين وأئمة السلف رضوان الله عليهم كانوا يفتون في مسائل ويقولون: (أقول فيها برأيي فإن كان صوابا فمن الله وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان).

فإن قلت: هذا لم يكن إلزاما للناس، فنحن لا نطلب منك ذلك، وإنما نطلب منك الإقرار بأن ما فعلوه من الفتوى بالظن الراجح جائز، وأن لنا أن نفعل مثلهم.
__________________
صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي
  #73  
قديم 12-09-06, 12:40 AM
أبو مالك العوضي أبو مالك العوضي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-10-05
المشاركات: 7,818
افتراضي

إبطال القياس لا يصح بهذه الأدلة السبعة التي ذكرتها، ولا بأضعافها!!

لأنه لو جاء ألف نص يبطل القياس، ونص واحد يثبت القياس لوجب الجمع بينهما؛ لأننا لا نقول: إن كل قياس على ظهر الأرض فهو صحيح، بل القياس الفاسد كثير.

وابن حزم رحمه الله لما تناول أدلة القياس قال: إن جئتم عن الصحابة والتابعين بما يثبت القياس جئناكم بما يبطل القياس.

أقول: سبحان الله، فكان ماذا؟ إن جاء عنهم في وقائع إبطال القياس، وجاء عنهم في وقائع إثبات القياس، فهل يدل ذلك إلا على أن من القياس ما هو سائغ ومنه ما هو باطل؟
__________________
صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي
  #74  
قديم 12-09-06, 12:43 AM
أبو مالك العوضي أبو مالك العوضي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-10-05
المشاركات: 7,818
افتراضي

نحن لم نسلم لك بصحة أدلتك أصلا حتى تبني عليها صحة اعتقادك ببطلان القياس!

وحديث عمر في المضمضة قد تناوله أهل العلم بالشرح والبيان، ولم يفهم منه أي عالم على الإطلاق ما فهمه منه ابن حزم! فهل خلت الدنيا من العقلاء إلا من ابن حزم؟!

يعني لا يوجد عالم واحد عنده عقل غير ابن حزم؟

لو جاءنا نص فاختلفنا في فهمه، ثم وجدنا عشرات العلماء فهموه على فهم معين، وانفرد عالم بفهم لم يوافقه عليه أحد، فهل نقدم فهم هذا المنفرد على الجماعة؟

حتى لو تنزلنا وقلنا: إن فهمه للحديث محتمل، فهو على أحسن أحواله احتمال مرجوح، وما فهمه الجماهير هو الاحتمال الراجح.
__________________
صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي
  #75  
قديم 12-09-06, 12:45 AM
أبو مالك العوضي أبو مالك العوضي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-10-05
المشاركات: 7,818
افتراضي

اتفق أهل العلم على أنه لا يصح في المناظرة أن تلزمني بفهمك للنص إن كان فهما مهجورا مخالفا لما فهمه منه أكثر أهل العلم.

وقد اتفقنا من قبل على وجوب الرجوع إلى فهم العرب للكلام، ومن المحال أن يصيب ابن حزم وحده في فهم الكلام على مقتضى لغة العرب ويخطئ عشرات العلماء.

وحتى لو كان فهمك للحديث صوابا، فلا يلزمني قبوله لأن أكثر أهل العلم فهموه على غير ذلك، ومن شروط الدليل أن يكون ملزما للخصم.
__________________
صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي
  #76  
قديم 12-09-06, 12:50 AM
أبو مالك العوضي أبو مالك العوضي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-10-05
المشاركات: 7,818
افتراضي

سلمنا أن بعض هذه الأدلة يدل على بطلان القياس، فهي إنما تدل على بطلان بعضه لا كله

وقد أجمعنا على أن القياس على العلة المنصوصة صواب، وأنت لا تسميه قياسا، فلا مشاحة في الاصطلاح.

فدل ذلك على أنه ليس كل قياس باطلا، وإنما غاية ما في الأدلة التي ذكرتَها - إن سلمنا لك بما فيها من الفهم - أنها تدل على بطلان بعض أنواع القياس.

فإذا وردت أدلة تدل على بطلان شيء، وأدلة أخرى تدل على العمل به، فأهل العلم جميعا على وجوب الجمع بين هذه الأدلة المتعارضة في الظاهر، وذلك بأن يكون العمل على تلك في أحوال وعلى هذه في أحوال أخرى.

وكذلك أدلة القياس المتعارضة، فما ورد مما يدل على بطلان القياس إنما يدل على بطلان هذا النوع المذكور من القياس، وليس دليلا على بطلان كل قياس على وجه الأرض.

وقد اتفقنا على وجوب الرجوع إلى لغة العرب وعلماء العربية في فهم النصوص، وإذا تصفحنا علماء النحو واللغة جميعا لم نجد من بينهم من ينكر القياس في العربية.
__________________
صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي
  #77  
قديم 12-09-06, 12:53 AM
أبو مالك العوضي أبو مالك العوضي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-10-05
المشاركات: 7,818
افتراضي

وعدتني من قبل أن ترد على مسألة (كتاب بكتابين وسيارة بسيارتين)، ولم أطلع على ردك إلى الآن!

وقد ذكرتُ لك سابقا أن القياس هو ضرورة، فرددتَ علي بأنه لو كان ضرورة لكان مباحا!!

فأقول: هل الضرورة من باب المباح؟ وإذا كانت كذلك فكيف تبيح الضرورات المحظورات؟!
وهل يباح لمن اضطر إلى أكل الميتة أو شرب الخمر أن يترك ذلك؟

هل تستطيع أن تأتيني بعالم واحد على ظهر الأرض قال: إن الضرورة من باب المباح؟
__________________
صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي
  #78  
قديم 12-09-06, 12:58 AM
أبو مالك العوضي أبو مالك العوضي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-10-05
المشاركات: 7,818
افتراضي

سألتك من قبل عن مسألة (لا يقضي القاضي بين اثنين وهو غضبان) وهل من قاس الجائع والحاقن على ذلك يكون على ضلال مبين؟

فأجبتني بأنه ليس على ضلال مبين، ولكنه أخطأ في هذا الفهم، وليس له أن يلزم الناس بقوله.

فأقول لك: هذا مخالف لكلامك الأول؛ لأنك تزعم أن القائلين بالقياس قد أدخلوا في الدين ما ليس منه، وحكموا في الشرع بما لا يجوز لهم، وهذا محرم عندك، وباطل وضلال.

ونحن متفقون على أن الأئمة الأربعة وغيرهم من العلماء السالفين كانوا يقيسون في المسائل، وأنت ترى أن فعلهم هذا ضلال مبين ومحرم، وقد اشتهر أمر هؤلاء العلماء اشتهارا لا خفاء به وخاصة الأئمة الأربعة، وكثر أتباعهم والآخذون عنهم، واشتهرت كتبهم وطارت في الآفاق.

ولا يمكن أن تخلو الأرض من قائم لله بحجة، ولا يمكن أن يظهر الباطل هذا الظهور الواضح البين ويملأ أرجاء الأرض ولا يوجد من أهل العلم من ينكر عليهم ويقول لهم: أنتم على ضلال وباطل، وقد أتيتم بدين جديد؟!

بل وجدنا أكثر العلماء يكثرون من الثناء عليهم، ويصنفون عشرات التصانيف في مناقبهم وأخبارهم.

ومعلوم لديك حديث القبول في الأرض الذي يجعله الله عز وجل لبعض عباده.
__________________
صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي
  #79  
قديم 12-09-06, 01:13 AM
أبو مالك العوضي أبو مالك العوضي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-10-05
المشاركات: 7,818
افتراضي

ذكرتُ لك من قبل مسألة العمل بمقاصد الشريعة، وسألتك هل تقول بها؟

فأجبت بأن الشريعة كاملة ولا تحتاج للمجتهدين ليكملوها لأنها ليس بها نقص!!

وعلى كلامك هذا فيجب عليك أن تقعد في بيتك، ولا تأتي هنا لتناظرنا، ولتدع الشريعة الكاملة تصل إلينا وحدها، فلماذا احتاجت الشريعة إليك لكي تأتي إلينا وتبين لنا أننا على ضلال مبين وباطل؟!

هناك فرق شاسع بين كمال الشريعة، وبين فهم الشريعة، يا أخي الكريم.

الشريعة كاملة ولا نقص بها ليكمله المجتهدون، ولكن الناس تتفاوت في الفهم { يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات }، ولو كان فهم الشريعة متساويا عند جميع الناس لم يكن للعلماء فائدة، ولم يكن لسؤال أهل الذكر فائدة، ولما تفاوت أهل العلم في فهم المسائل الدقيقة { ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم }؛ فنص على أن الاستنباط يختص ببعض الناس دون بعض، وليس الناس على درجة واحدة من العلم والفهم.

فقد يكون الفهم دقيقا يحتاج إلى ثاقب بصر وتوسع في البحث والفحص من العالم لكي يجتهد ويصل للحكم الشرعي.

وذكر غيرُ واحد من أهل العلم منهم شيخ الإسلام ابن تيمية أن الشريعة لا تأتي بما يخالف العقول، ولكنها قد تأتي بما تحار فيه العقول.

فلا بدع ولا عجب في أن يختص الله بعض العلماء بفهم شيء من العلم الدقيق.

وقصة ابن مسعود رضي الله عنه مشهورة لما سئل عن امرأة تزوجها رجل ولم يفرض لها صداقا، ومات ولم يدخل بها، فحكم فيها ابن مسعود برأيه أن لها مثل صداق نسائها لا وكس ولا شطط، ولم يكن لديه في ذلك نص، وإنما حكم بناء على ما عنده من القواعد الشرعية العامة، ثم أخبره بعضهم أن النبي صلى الله عليه وسلم حكم بمثل حكمه.

ومعلوم أن حكم ابن مسعود قبل أن يصله النص فيه تغريم المال لورثة الميت بدفع مثل هذا الصداق، ومعلوم أن مال المسلم محفوظ لا يحل إلا بدليل، فعلى قولكم يكون ابن مسعود حكم بالظن المحرم، وأفتى الناس أن يأكلوا أموالهم بينهم بالباطل!!
__________________
صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي
  #80  
قديم 12-09-06, 01:22 AM
أبو مالك العوضي أبو مالك العوضي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-10-05
المشاركات: 7,818
افتراضي

وأما حديث ( إنما جعل الاستئذان من أجل البصر ) فقد ذكرتُه لك من قبل

وزعمتَ أن هذا من باب النص على العلة، فلا يدخل في النقاش

وأقول لك: إن النبي صلى الله عليه وسلم غضب قبل أن يخبر الرجل بالعلة، وقال: لو علمت أنك تنظرني لطعنت بالمدرى في عينك، وهذه عقوبة شديدة جدا.

وزعمتَ أن الرجل فعل محرما لأنه خالف النصوص الكثيرة التي فيها تحريم تتبع عورات الناس!!

وهذا كلام واضح البطلان؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما أنكر عليه لم يقل له هذا، بل قال له جملة واحدة: (إنما جعل الاستئذان من أجل البصر)، ولا يعقل أن يكون الرجل معاقبا على أمر ويخبره النبي بأمر آخر!!

ولفظ (جُعِل) مبني للمجهول بصيغة الماضي؛ وهذا يدل على أنه جعل كذلك في الماضي، فالنص إرشاد لعلة وجوب الاستئذان الواردة في آية الاستئذان، وليس في الآية نص على هذه العلة، ولم يرد في حديث آخر قبل هذا الحديث أنه ذكر لهم أن العلة هي كذا!

فدل الحديث دلالة واضحة بينة على أن المراد الإشارة إلى أن آية الاستئذان واضحة الدلالة في أنه إنما جعل من أجل البصر؛ لأن هذا ما يفهمه العقلاء من الاستئذان حتى لو لم يكن منصوصا.

ولو أنت طلبت من أحد من الناس أن يستأذن قبل أن يدخل ولم تذكر له علة ذلك، لم يشك أحد من العقلاء في أنه لو نظر من خلل الباب لكان عاصيا لكلامك وخائنا بنظره هذا.

وهذا الفهم لا يحتاج لنص جديد، بل هو مفهوم - على مقتضى لغة العرب ومخاطباتها - من نص آية الاستئذان.

فإن جاء أحد من العلماء واستنبط معنى ودلالة من نصوص الشرع، وكان هذا الفهم والاستنباط مما يجري على أصول الشريعة العامة، ويجري على مقتضى كلام العرب ومخاطباتها، لم يصح أن يقال: إن هذا الفهم باطل أو محرم، أو قول في الدين بغير علم.

نعم قد يقال: إن هذا الفهم يحتمل الخطأ، أو هو فهم معارض بفهم آخر، وهذا لا نزاع فيه، ولكن النزاع في أن فهم النص ومحاولة السبر والفحص وتتبع كلام الشارع لفهم مقتضى الأمر ليس محرما ولا ممنوعا، بل هو مزيد احتياط في اتباع أوامره، باتباع ما شابه هذه الأوامر، واجتناب نواهيه باجتناب ما شابه هذه النواهي.
__________________
صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي
موضوع مغلق

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:03 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.