ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #651  
قديم 05-02-14, 06:10 PM
حسن المطروشى الأثرى حسن المطروشى الأثرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-10
الدولة: بلاد دعوة الرسول عليه الصلاة والسلام
المشاركات: 1,908
افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلتين

وهم الشيخ الألباني رحمه الله وأسكنه فسيح جناته :



في الحديث الذي أخرجه ابن ابي الدنيا في " الكفارات " ( 69/2) : حدثنا يعقب بن عبيد : نا هشام ابن عمار : نا يحيى بن حمزة : نا الحكم بن عبد الله أنه سمع المطلب بن عبد الله بن حنطب المخزومي يحدث : انه سمع أبا هريرة يحدث قال : " دخلت على أم عبد الله بنت أبي ذباب عائدا لها من شكوى فقالت : يا أبا هريرة ! إني دخلت على أم سلمة أعودها من شكوى فنظرت إلى قرحة في يدي فقالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " ما ابتلى الله عبدا ببلاء وهو على طريقة يكرهها إلا جعل الله ذلك البلاء له كفارة وطهورا ما لم ينزل ما أصابه من البلاء بغير الله أو يدعو غير الله في كشفه "

قال الألباني رحمه الله :
" إسناد حسن إن شاء الله تعالى رجاله ثقات رجال البخاري على ضعف في هشام بن عمار غير ثلاثة منهم :
• أم عبد الله بنت أبي ذباب فإني لم اجد من ترجمها وقد أورد الحافظ ابن حجر في مادة " ذباب " من التبصير " ( 2/578) جماعة ليست فيهم ومنهم سعد بن أبي ذباب وهو صحابي وله حديث في " مسند " أحمد ( 4/79) فالظاهر انها أخته وانها صحابية ويؤيد هذا رواية ابي هريرة عنها والله اعلم

• الحكم بن عبد الله الظاهر انه ابن المطلب بن عبد الله بن حنطب المخزومي شيخه في هذا الإسناد نسب الى جده الأدنى قال الذهبي رحمه الله : " قال الدارقطني : يعتبر به وقال ابو محمد بن حزم : لا يعرف حاله " وزاد عليه في " اللسان " : " انه روى عنه جماعة منهم أخوه عبد العزيز ومحمد بن عبد الله الشعيثي وسعيد الدمشقي ويحيى بن حمزة في هذا الإسناد وكل هؤلاء ثقات قال الزبير بن بكار : كان من سادة قريش ووجوهها وكان من ابر الناس بأبيه ولاه بعض ولاة المدينة .."


• يعقوب بن عبيد النهر تيري ترجمه ابن ابي حاتم ( 4/2/210) وقال سمعت منه مع أبي وهو صدوق
• والحديث أوده المنذري في " الترغيب " ( 4/145) من رواية ابن ابي الدنيا وقال : " وأم عبد الله ابنة أبي ذئاب " كذا " لا أعرفها "

وقال الألباني رحمه الله :
" ومع ذلك صدر المنذري رحمه الله الحديث بلفظ : " عن " مشيرا لتقويته "
والله اعلم .

قال مقيده عفا الله عنه وغفر لوالديه :

قال محقق " المرض والكفارات " لابن ابي الدنيا 281 ه الشيخ عبدالوكيل الندوي غفر الله له ( ص51-52) حديث رقم ( 43 ) :

" اسناده ضعيف "

" الحكم بن عبد الله بن سعد الايلي مولى الحارث بن الحكم قال ابو حاتم : " متروك الحديث لا يكتب حديثه كان يكذب وقال ابو زرعة : ضعيف لا يحدث عنه .
• فالظاهر أنه أختلط أمر " الحكم بن عبد الله " على العلامة الألباني رحمه الله و أسكنه فسيح جناته بالحكم بن المطلب بن عبد الله بن حنطب المخزومي . " والمعصوم من عصمه الله "

ومما يؤكد أنه " الحكم بن عبد الله الأيلي رحمه الله أمورا ً منها :

• قال الذهبي رحمه الله في " ميزان الأعتدال " ( ترجمة 2083) ( ج1/ص 525) : الحكم بن عبد الله الأيلي
قال أحمد : أحاديثه كلها موضوعة
وقال ابن معين : ليس بثقة
وقال السعدي وابو حاتم : كذاب
وقال النسائي والدراقطني وجماعة متروك الحديث
وقال البخاري في " الضعفاء " .. تركوه
ومن الكامل : " يحيى بن حمزة عن الحكم عن القاسم..) انتهى



• ذكر ابن عساكر رحمه الله في ترجمة " الحكم بن عبد الله الايلي " : ان المطلب بن عبدالله شيخه وان يحيى بن حمزة روى عنه . كما في " " تاريخ دمشق " ( 15/15)
فالظاهر ان يحيى يروي عنه وأنه هو المعني بالحديث وليس ابن المطلب كما ظن الشيخ الألباني رحمه الله .

• والايلي هو الذي ذكره اهل العلم في تلاميذ يحيى بن حمزة ومن هؤلاء ابن عدي في الكامل كما ذكره الذهبي في " الميزان "
وقال ابن عدي في " الكامل " ( 378/3) في ترجمة ( 389) الحكم بن عبد الله بن سعد بن عبدالله الايلي .... عن يحيى بن حمزة حدثنا الحكم بن عبدالله الايلي ..

• ومما يدلك على انه الحكم بن عبد الله الايلي فقد رجحه الالباني رحمه الله كما في " السلسلة الضعيفة " في تحقيقه لنفس الحديث برقم ( 1136) " ما ابتلى الله عبدا ببلاء ...."
قال الالباني رحمه الله :
" اسناد ساقط موضوع من اجل الحكم بن عبدالله وهو ابن سعد الايلي
قال الذهبي في " الضعفاء
" متروك متهم "
وقال في " الميزان " وقال احمد : احاديثه كلها موضوعة ") انتهى

• وقال الالباني في " الضعيفة "( حديث رقم 2691) ( ج6/ ص 214 )
" موضوع "
آفته الحكم بن عبدالله وهو الايلي وهو كذاب كما قال ابو حاتم وغيره ) انتهى .

قال شيخنا " حفظه الله "

" على ان الحديث له علة اخرى وهي الانقطاع بين المطلب وابي هريرة قال البخاري في " التاريخ الاوسط " ( 1/17) ولا يعرف للمطلب سماع من ابي هريرة

وقال ابن ابي حاتم ( المراسيل ( 1/209) سمعت ابي وذكر المطلب بن عبدالله بن حنطب فقال عامة روايته مراسيل روى عن عبادة مرسلا لم يدركه وعن ابي هريرة مرسلا ..

وكما نقله ابن الحافظ العراقي كما " تحفة التحصيل " ( 1/307) كذلك ..

والخلاصة :
" ولذا لا بد ان يكون قوله : " يحدث انه سمع ابا هريرة ..) وهما من احد الرواة اما هشام بن عمار فانه حصل له بعض الاختلاط وما يشبه التغير او يكون الوهم من الايلي المتروك وهو أولى من هشام بن عمار ) انتهى



والله أعلم
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .
__________________
قال العبد الفقير لعفو ربه وغفر لوالده واسكنه فسيح جناته العلم حياة القلوب والابدان
رد مع اقتباس
  #652  
قديم 06-02-14, 11:30 PM
حسن المطروشى الأثرى حسن المطروشى الأثرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-10
الدولة: بلاد دعوة الرسول عليه الصلاة والسلام
المشاركات: 1,908
افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلتين

وهم الحافظ الفقيه الهيتمي رحمه الله :



- في الحديث الذي أخرجه ابن حبان ( 2211 ) و أحمد ( 1 / 199 ) و البزار ( 2574 - الكشف ) والطبراني في " المعجم الكبير " ( 1 / 131 / 1 ) و النسائي في " الخصائص " رقم ) 25نحوه تحقيق البلوشي و ابن عساكر ( 12 / 215 / 1 - 2 ) من طرق عن أبي إسحاق عن هبيرة بن يريم قال : سمعت الحسن بن علي قام فخطب الناس فقال : يا أيها الناس ! لقد فارقكم أمس رجل ما سبقه الأولون ، و لا يدركه الآخرون . لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعثه " البعث فيعطيه الراية ، فما يرجع حتى يفتح الله عليه ، جبريل عن يمينه ، و ميكائيل عن يساره . يعني عليا رضي الله عنه " . ما ترك بيضاء ولا صفراء إلا سبعمائة درهم فضلت من عطائه أراد أن يشتري بها خادما ً "

قال الألباني رحمه الله :

- و رجاله ثقات رجال الشيخين ، غير هبيرة هذا ، فقد اختلفوا فيه ، و قال الحافظ : " لا بأس به ، وقد عيب بالتشيع " . قلت : و أبو إسحاق - هو السبيعي - مدلس و كان اختلط ، و قد اختلف عليه في إسناده ، فرواه جمع عنه هكذا . و خالفهم حفيده إسرائيل فقال :
عن أبي إسحاق عن عمرو بن حبشي قال : خطبنا الحسن بن علي ... الحديث . أخرجه أحمد و ابن عساكر . قلت : و لعل هذا الاختلاف من السبيعي نفسه لاختلاطه ، لكنه قد توبع . فقال سكين بن عبد العزيز ، حدثني حفص بن خالد : حدثني أبي خالد بن جابر قال : لما قتل ابن أبي طالب قام الحسن خطيبا ... فذكره . أخرجه البزار (
2573 ) : حدثنا عمرو بن علي حدثنا أبو عاصم حدثنا سكين بن عبد العزيز به . وأخرجه أبو يعلى ( 4 / 1596 ) : حدثنا إبراهيم بن الحجاج : أخبرنا سكين به ، إلا أنه زاد في الإسناد ، فقال : عن خالد بن جابر عن أبيه عن الحسن ... فزاد فيه جابرا والد خالد . و كذا رواه الطبراني في " المعجم الأوسط " ( 2 / 235 / 8634 من طريق عبد الرحمن قال : حدثنا سكين بن عبد العزيز به . و قال الطبراني : "
لم يروه إلا سكين ، تفرد به عبد الرحمن " . قلت : بل تابعه إبراهيم بن الحجاج كما تقدم . و قال البزار : " و لا نعلم حدث به [ عن ] حفص إلا سكين ، و إسناده صالح " . كذا قال ! و حفص بن خالد بن جابر و أبوه و جده لا يعرفون ، و حفص و أبوه أوردهما ابن أبي حاتم ( 1 / 2 / 172 ، 323 ) و لم يذكر فيهما جرحا و لا تعديلا . و قال في حفص : " روى عن أبيه . روى عنه سكين بن عبد العزيز " . و قال
في خالد بن جابر : " روى عن الحسن بن علي ، روى عنه ابنه حفص بن خالد بن جابر "
. قال الألباني رحمه الله :

- و هذا مطابق لرواية البزار . لكن في " تاريخ البخاري " ( 1 / 2 / 362 - حفص بن خالد بن جابر ، سمع أباه عن جده : قال الحسن بن علي : قتل علي ليلة نزل القرآن . سمع منه سكين بن عبد العزيز " . قلت : و هذا مطابق لرواية أبي يعلى و " أوسط الطبراني " ، فالاختلاف في إسناده قديم ، و لعله من حفص هذا ، فإنه و إن وثقه ابن حبان ، فهو متساهل في التوثيق كما هو معروف .
-
و للحديث طريق ثالث ، لكنه لا يساوي فلسا ، لأنه من رواية أبي الجارود عن منصور عن أبي رزين قال : خطبنا الحسن بن علي حين أصيب أبوه و عليه عمامة سوداء فذكر نحوه .
أخرجه البزار . قلت : و أبو الجارود - و اسمه زياد بن المنذر الأعمى - قال
الحافظ : " رافضي كذبه يحيى بن معين "

تنبيه :

أورد الهيثمي في " المجمع " ( 9 / 146 ) الحديث من رواية أبي
الطفيل قال : خطبنا الحسن بن علي ... الحديث بطوله مثل الطريق الرابع ، و فيه الزيادة المذكورة . ثم قال الهيثمي : " رواه الطبراني في " الأوسط " و " الكبير باختصار ، و كذا أبو يعلى ، و البزار بنحوه ، و رواه أحمد باختصار كثير ، و إسناد أحمد ، و بعض طرق البزار و الطبراني حسان " . قلت : و قد خرجت لك كل روايات هؤلاء الأئمة و طرقها - سوى طريق أبي الطفيل ، فإني لم أقف عليه بعد – و هي كلها مختصرة كما صرح بذلك الهيثمي و ليس فيها تلك الزيادة المنكرة التي في رواية الحاكم ،

فإذا عرفت هذا :

و يتبين لك خطأ الفقيه الهيثمي في " الصواعق " ( ص 101 ) حين قال : " و أخرج البزار و الطبراني عن الحسن رضي الله عنه من طرق بعضها حسان أنه خطب خطبة من جملتها : من عرفني فقد عرفني ... " إلخ . و شرحه أنه وقع على تخريج الحافظ الهيثمي المذكور ، فلخصه تلخيصا سيئا ، غير متنبه لكون الخطبة بطولها مما تفرد به " أوسط " الطبراني دون الآخرين و أن التحسين المذكور إنما هو لبعض طرقهم ، و ليس منها طريق أبي الطفيل ، و هذه مما سكت عنه الهيثمي مع الأسف الشديد . ثم وقفت على إسنادها في " الأوسط " ( 2344 – بترقيمي ، فإذا هو من رواية سلام ابن أبي عمرة عن معروف بن خربوذ عن أبي الطفيل . و
سلام هذا قال ابن حبان في " الضعفاء " ( 1 / 341 ) : " يروي عن الثقات المقلوبات ، لا يجوز الاحتجاج بخبره " .
- والله أعلم .

قال مقيده عفا الله عنه وغفر لوالديه :

• قال الألباني رحمه الله :
وجملة القول : " أن حديث الترجمة حديث حسن بطريقيه الأولين

• قال الشيخ شعيب الأرنوؤط حفظه الله في تحقيقه للمسند ( ج3/ص247) ( حديث رقم 1720 )
حسن عمرو بن حبشي روى عنه اثنان وذكره ابن حبان في " الثقات " ( 5/137) وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين .
واخرجه ابن ابي شيبة ( 12/75) عن كيع بهذا الاسناد ..

• والحديث صححه الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على المسند ( 3/168) .

• وأما إسناد أبي يعلى ( ج12/125-126) تحقيق سليم اسد
" قال محققه :" إسناده ضعيف " خالد بن جابر ترجمه البخاري في التاريخ ( 3/143) فقال " خالد بن جابر عن ابيه سمع منه حفص "... وفي ترجمة حفص بن خالد بن جابر : " روى عن ابيه روى عنه سكين بن عبد العزيز " انظر الاكمال " للحسيني ( 21/2)
والذي يجعلنا نرجح ما قاله البخاري هو ان الحافظ ابن حبا ابن حبان قد تابعه عليه في الثقات وقال الحافظ المزي في " تهذيب الكمال " ( 1/268) ...

• قال الشيخ شعيب الارنوؤط حفظه الله في تعليقه على " صحيح ابن حبان " ( ج15/ص384) ( حديث رقم 6936) :
" رجاله ثقات رجال الشيخين غير هبيرة بن يريم فقد روى له اصحاب السنن ولم يرو عنه غير ابي اسحاق وابي فاختة وثقه المؤلف وقال احمد : لا بأس به وقال النسائي : ارجوا لا يكون به بأس ... واسماعيل بن ابي خالد لا يعلم متى سمع من ابي اسحاق – وهو السبيعي – لكن روى له مسلم في " صحيحه " من روايته عنه . وهو في " مصنف ابن ابي شيبة " ( 12/73) .

• وكذلك محقق الطبراني " الكبير " الشيخ حمدي السلفي رحمه الله ( ج3/ص 79) ( حديث رقم 2717) .

- وقال محقق " المطالب العالية " " عبد القادر جوندل " ( ج18/ص 238) :" الأثر حسن بهذا الإسناد "
- وقال محقق " فضائل الصحابة " وصي الله عباس ( ج1/ص626)
: " إسناده صحيح "
- وقال البزار رحمه الله في " مسنده " ( ج2/ص232)
: " إسناد صالح "


وقال الشيخ ابواسحاق الحويني حفظه الله على تعليقه على " تهذيب خصائص الامام علي " للنسائي رحمه الله ( ص 32-33) ( حديث رقم 22) حققه ابو اسحاق الحويني- دار الكتب العلمية -

" اسناده ضعيف " * :

ابو اسحاق هو السبيعي ثقة ولكنه مدلس وقد عنعن الحديث وهبيرة ابن بريم ضعفه المصنف مرة وقال اخرى : لا بأس به " ولكنه قال : روى غير حديث منكر وقال ابو حاتم " شبيه بالمجهول " واما ابن معين فصرح بانه " مجهول " ولسنا نوافقه على ذلك ...والحديث اخرجه احمد ... وعمرو بن حبشي مجهول الحال لم يوثقه سوى ابن حبان ولسنا نوافق الشيخ العلامة ابا الاشبال رحمه الله على القول بانه ثقة والشيخ ابو الاشبال رحمه الله ممن يذهب الى ان سكوت البخاري وابن ابي حاتم عن الراوي يعتبر توثيقا له فاما سكوت البخاري فما زال فيه مجال للنظر واما سكوت ابن ابي حاتم عن الراوي فان ذلك لا يعد توثيقا .. وعمرو بن حبشي قال ابو الاشبال رحمه الله : " تابعي ثقة " وذكره ابن حبان في " الثقات " وترجم له ابن ابي حاتم في " الجرح والتعديل " ( 3/1/226) فلم يذكر فيه جرحا " ا ه .


فائدة :

كتاب " الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة " للحافظ الفقيه ابن حجر الهيتمي رحمه الله حققه الشيخ عبد الرحمن التركي وكامل الخراط ط الموسسة بيروت .

• وابن حجر الهيتمي رحمه الله وعفا الله عنه من أهل السنة والجماعة وإن حاول بعض أهل الضلال والزيغ أن يخرجه عن معتقد أهل السنة و الجماعة نعم هو عليه مؤخذات عقدية لكن أجمالا فهو من أهل السنة والجماعة – عفا الله عنه – وأسكنه فسيح جناته ..

وذكر محققا " الصواعق المحرقة " بعض المؤاخذات العقدية " في مقدمة تحقيقه للكتاب في " مبحث عقيدته " :

- - تجويزه التوسل بذات النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته والإستغاثه به بسؤاله في قبره , وكذا التوسل بالصالحين من بعده .
2- تأصيله الشرعي لأوراد الصوفية وأحوالهم فيها , وتجويزه الإحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم بل ودعوته إليه .
3- نفيه لعلو الله الذاتي وأنه في السماء وتأويل ما جاء في النصوص الشرعية تأويلاً باطلاً .
4- التشنيع على أئمة الإسلام والهدى ورميهم بما هم برآء , فقد شنّع على شيخ الإسلام ابن تيمية كثيراً ورماه بثالثة الأثافي حيث رماه ببغض الصحابة , وأنه يقول الجسمية – أي أن الله له جسم – ودافع بكل قوة وعناد عن زنادقة الصوفية كابن عربي وأمثاله .
وهذه أبرز مخالفاته وإن كان ما خفي كان أعظم ومن أراد مطالعة هذه المخالفات فليرجع إلى كتابيه ( الفتاوى الحديثية ) و ( الدر المنظم ) فهما مليئان بالمخالفات الشرعية ولا يعني هذا إغفال جهوده – غفر الله له – فمن أهم الكتب التي دافعت عن معتقد أهل السنة والجماعة في الصحابة , وردت على الرافضة والشيعة كتاب ( الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزنادقة ) وإن كان لا يخلو من بعض المخالفات في العقيدة وخصوصاً فيما يتعلق بتجويز التوسل بآل بيت النبي وبالأنبياء عامة وقد نبهنا على ذلك في موضعه .
وقبل أن نختم الحديث عن معتقده نذكر ما قاله أئمة وعلماء الدعوة فيه :
• يقول الشيخ حسن ابن الشيخ محمد عبدالوهاب رحمهما الله تعالى : " إياك أن تغتر بما أحدثه المتأخرون وابتدعوه كابن حجر الهيتمي " مجموع الرسائل والمسائل النجدية 5/542 .
• قال الشيخ عبدالرحمن بن الشيخ حسن : " أما ابن حجر الهيتمي فهو من متأخري الشافعية , وعقيدته عقيدة الأشاعرة النفاة للصفات " نفس المرجع السابق 4/371.
• وقال الشيخ سليمان بن سحمان رحمه الله تعالى : "وإن هذا الرجل ممن أعمى الله بصيرته وأضله على علم وقد انقدحت في قلبه الشبهات وصادف قلباً خالياً فهو لا يقبل إلا بما لفقوا من الترهات وما فاض من غيض ذوي الحسد والحقد والتمويهات بما لا يجدي عند ذوي العقول السليمة والألباب الزاكية المستقيمة " البيان المبدي لشناعة القول بالمجدي 67- 68.
• وقال أيضاً : ابن حجر الهيتمي – عامله الله بعدله – من الغافلين ومن الثالبين لأئمة المسلمين ... ومن كانت هذه أحواله وهذه أقواله فحقيق أن لا يلتفت إليه " الصواعق المرسلة الشهابية 277) انتهى .

- وكماذكر نعمان الألوسي الحسيني الهاشمي - رحمه الله - كتابه : " جلاء العينين في محاكمة الأحمدين " بيّن تحامل ابن حجر الهيتمي على شيخ الاسلام و بيّن الكثير من الافتراءات عليه .

فمما قاله العلامة ابن الألوسي في كتابه جلاء العينين في محاكمة الأحمدين ص 189، في معرض رده على ابن حجر الهيتمي فيما اتهم به شيخ الإسلام ابن تيمية من تهم - ومن ضمنها ما نقلته - :

" إن هذا الكلام العاطل على حلى التحقيق؛ يتلو عنده كل عقل سليم: سبحانك هذا بهتان عظيم، لأن عقيدة هذا الشيخ الجليل مشهورة لدى كل قبيل ، ومسطورة في تأليفاته الشهيرة ، وتصنيفاته وفتاويه الوفيرة، وهو الذي رد أصحابها من أهل الزيغ والضلال كالمجسمة وغلاة الصوفية والفلاسفة الجهال ..) انتهى
-

والله أعلم
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .
__________________
قال العبد الفقير لعفو ربه وغفر لوالده واسكنه فسيح جناته العلم حياة القلوب والابدان
رد مع اقتباس
  #653  
قديم 09-02-14, 09:47 PM
حسن المطروشى الأثرى حسن المطروشى الأثرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-10
الدولة: بلاد دعوة الرسول عليه الصلاة والسلام
المشاركات: 1,908
افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلتين

وهم الحاكم أبا عبد الله رحمه الله :
وهم الحافظ الذهبي رحمه الله :
وهم الشيخ الألباني رحمه الله :



في الحديث الذي أخرجه ابن سعد في " الطبقات " ( 4/228) عن أبي أمية عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من سره أن ينظر إلى تواضع عيسى فلينظر إلى أبي ذّر "

قال الألباني رحمه الله :
" إسناد ضعيف رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي أمية واورده الذهبي في " المغني " وقال : " ضعفه الدارقطني "

• لكن للحديث شواهد يتقوى بها :

" الأول : عن أبي ذر نفسه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما تقل الغبراء ولا تظل الخضراء على ذي لهجة أصدق وأوفى من أبي ذر شبيه عيسى ابن مريم فاعرفوا له "
أخرجه ابن حبان ( 2258) والحاكم ( 3/342) عن النظر بن محمد : حدثنا عكرمة بن عمار : حدثنا أبو زميل عن مالك بن مرثد عن أبيه عنه .

قال الحاكم رحمه الله :
" صحيح على شرط مسلم "
" ووافقه الحافظ الذهبي رحمه الله "
"ووافقهم الشيخ الألباني رحمه الله "

قال مقيده عفا الله عنه وغفر لوالديه :
"
• وقد وهموا جميعا – رحمهم الله تعالى وأسكنهم فسيح جناته – وذلك لأمور منها :
• مالك بن مرثد هو الذماري ويقال الزماني لم يرو له مسلم رحمه الله
• لعلهم ظنوا انه " مرثد بن عبد الله اليزني مفتي مصر وهو ثقة كما في سؤالات البرقاني للدارقطني ..
• قال الذهبي رحمه الله في " الميزان " ( 4/87) : " مرثد بن عبد الله الذماري ويقال الزماني لا مرثد بن عبد الله اليزني عن أبي ذر فيه جهالة .
• مرثد بن عبد الله الذماري ما روى عنه سوى ولده مالك
• مرثد بن عبد الله الذماري روى عن أبي ذر رضي الله عنه .
فائدة "

" وقال الشيخ شعيب الأرنوؤط حفظه الله في تعليقه على حديث الترجمة في صحيح ابن حبان ( 16/76) فقال :
" حديث حسن لغيره مالك بن مرثد وأبوه لم يوثقهما غير المؤلف والعجلي وباقي رجاله رجال مسلم
وقال الترمذي رحمه الله :هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي !!

تنبيه :

قال الشيخ مقبل الادعي رحمه الله في تعليقه على هامش " المستدرك " للحاكم رحمه الله ( ج3/418-419) :
مالك بن مرثد بن عبد الله وأبوه مجهولان وقال العقيلي في مرثد لا يتابع على حديثه كما في " تهذيب التهذيب "

والله أعلم
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .
__________________
قال العبد الفقير لعفو ربه وغفر لوالده واسكنه فسيح جناته العلم حياة القلوب والابدان
رد مع اقتباس
  #654  
قديم 10-02-14, 10:25 PM
حسن المطروشى الأثرى حسن المطروشى الأثرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-10
الدولة: بلاد دعوة الرسول عليه الصلاة والسلام
المشاركات: 1,908
افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلتين

وهم الحافظ شيخ الإسلام ابن حجر رحمه الله وأسكنه فسيح جناته :





ما أخرجه الإمام أحمد ( 5 / 42 ) : حدثنا روح حدثنا عثمان الشحام حدثنا مسلم بن أبي بكرة عن أبيه أن نبي الله صلى الله عليه وسلم مر برجل ساجد - و هو ينطلق إلى الصلاة - فقضى الصلاة و رجع عليه و هو ساجد , فقام النبي صلى الله عليه وسلم فقال : من يقتل هذا ? فقام رجل فحسر عن يديه فاخترط سيفه و هزه ثم قال : يا نبي الله ! بأبي أنت و أمي كيف أقتل رجلا ساجدا يشهد أن لا إله إلا الله و أن محمد عبده و رسوله ? ثم قال : من يقتل هذا ? فقام رجل فقال : أنا . فحسر عن زراعيه و اخترط سيفه و هزه حتى ارعدت يده فقال : يا نبي الله ! كيف أقتل رجلا ساجدا يشهد أن لا إله إلا الله , و أن محمدا عبده و رسوله ? فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " والذي نفسي بيده لو قتلتموه لكان أول فتنة وآخرها "

قال الألباني رحمه الله :
و هذا إسناد صحيح على شرط مسلم

. و قال الهيثمي ( 6 / 225 ) :

“ رواه أحمد و الطبراني من غير بيان شاف , و رجال أحمد رجال الصحيح “

الوهم :
قال الألباني رحمه الله :

" و عزاه الحافظ في “ الإصابة “ ( 2 / 174 - 175 ) لمحمد بن قدامة و الحاكم في “ المستدرك “ . و لم أره فيه بهذا السياق و إنما أخرج ( 2 / 146 ) من طريقين آخرين عن الشحام بإسناده حديثا آخر في الخوارج و صححه على شرط مسلم .

و للحديث شاهد من حديث أنس نحوه . و فيه أن الرجل الأول الذي قام لقتله هو أبو بكر , و الثاني عمر , و زاد : “ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أيكم يقوم إلى هذا فيقتله ? قال علي : أنا . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنت له إن أدركته . فذهب علي فلم يجد , فرجع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أقتلت الرجل ? قال : لم أدر أين سلك من الأرض , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن هذا أول قرن خرج من أمتي , لو قتلته ما اختلف من أمتي اثنان “ . أخرجه أبو يعلى ( 3 / 1019 - 1020 ) من طريق يزيد الرقاشي قال : حدثني أنس بن مالك به . قلت : و رجاله رجال مسلم , غير الرقاشي , و هو ضعيف .

والله أعلم
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .
__________________
قال العبد الفقير لعفو ربه وغفر لوالده واسكنه فسيح جناته العلم حياة القلوب والابدان
رد مع اقتباس
  #655  
قديم 14-02-14, 11:54 PM
حسن المطروشى الأثرى حسن المطروشى الأثرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-10
الدولة: بلاد دعوة الرسول عليه الصلاة والسلام
المشاركات: 1,908
افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلتين

وهم الحافظ الهيثمي رحمه الله :
وهم الشيخ شعيب الأرنوؤط حفظه الله :



في الحديث الذي أخرجه الطحاوي في " مشكل الآثار " ( 1/58) والبزار في " مسنده " ( 2/425/2018) – كشف الاستار من طريق محمد بن المثنى ويزيد بن سنان قالا : ثنا عبد الله بن سنان : ثنا عبد الله بن المبارك عن جرير بن حازم عن إسحاق بن سويد عن ابن حجيرة عن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إياكم والجلوس في الصعدات ( وفي رواية : الطرق فإن كنتم لا بد فاعلين فأعطوا الطريق حقه قيل : وما حقه ؟ قال : غض البصر ورد السلام وإرشاد الضال "


قال البزار رحمه الله :
" لا نعلم أسنده إلا جرير ولا عنه إلا ابن المبارك ورواه حماد بن زيد عن إسحاق بن سويد مرسلا "

قال الطحاوي رحمه الله
" منقطع الإسناد "
قال الألباني رحمه الله :
" مرسل وهو أشبه بالصواب كما قال الدارقطني في " العلل " ( 2/251) وإسحاق بن سويد يروي عنه كل من الحمادين ..."

ثم إن عبدالله بن سنان وهو الهروي – قد توبع فقال أبو داود في " سننه " ( 4817) : حدثنا الحسن بن عيسى النيسابوري : اخبرنا ابن المبارك بإسناده عن ابن حجير قال : سمعت عمر بن الخطاب به .

• قال الألباني رحمه الله :

• وقع في " السنن " ( ابن حجير )
• وكذا في " تهذيب الكمال " وفروعه
• وفي رواية البزار والطحاوي ( ابن حجيرة )
• جزم المعلق على " التهذيب " بأنه مصحف "
• وليس ذلك بصواب قول المعلق لأن الرجل " مجهول " كما جزم الحافظ المنذري في " مختصر السنن " ( 7/181)
• وقال الحافظ : " مستور "

قال الألباني رحمه الله :
• وقد أخطأ في هذا الحديث الحافظ الهيثمي مرتين :
• الأولى : إيراده إياه وهو في " السنن "
• والأخرى : قوله ( 8/62) : " رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن سنان الهروي وهو ثقة "

تنبيه :

" ذلك ان ابن حجيرة ليس من رجال " الصحيح " بل ه مجهول كما تقدم وفي ظني أنه توهم أنه عبد الرحمن بن حجيرة الخولاني أبو عبد الله المصري فإنه من رجال مسلم ولكنه ليس به كما سبق ولا ذكروا له رواية عن عمر ولا في الرواة عنه إسحاق بن سويد " وكأنه اغتّر به أو اتفق أن وافقه على هذا الخطأ المعلق على " مشكل الآثار " فإنه قال : " وفي الخلاصة هو عبد الرحمن بن حجيرة بضم أوله وفتح الجيم – الأكبر أبو عبد الله الخولاني قاضي مصر "

وقال رحمه الله :
" وفيه خطأ آخر وهو نسبته هذا التفسير ل " الخلاصة " وليس فيه إلا قوله : " عبد الرحمن بن حجيرة ..." !!
• والخلاصة :
" أن علة هذا الإسناد جهالة ابن حجير هذا

لكن :
" الحديث صحيح " فإنه في " الصحيحين " و " الأدب المفرد " ( 1150) وأبي داود ( 4815) وابن حبان ( 594- الإحسان ) والطحاوي وأحمد ( 3/36) من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعا نحوه ومسلم ( 7/2) من حديث أبي طلحة دون قوله : " وإرشاد الضّال " .

قال مقيده عفا الله عنه وغفر لوالديه :

" وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله في " تهذيب التهذيب ( ج12/259 )

• ابن حجير العدوي عن عمر " إياكم والجلوس على الطرقات .. وعنه اسحاق بن سويد العدوي . وقال في " التقريب "( 8461) ابن حجير العدوي لم يسم " وهو مستور من الثانية وسماه ابوداود في السنن بالعدوي .
• ابن حجيرة الاكبر المصري اسمه عبد الرحمن
• ابن حجيرة الاصغر اسمه عبدالله هو ولد الذي قبله .


قال الحافظ المزي رحمه الله في " تهذيب الكمال " (ج8/ص 467/ ترجمة 8314) ط بشار معروف :

[ د ] : ابن حجير العدوي
عن عمر ( د ) : " إياكم والجلوس على الطرقات "
روى له أبو داود " ) انتهى .

الخلاصة :

• ان الذي رجحه الحافظ المزي في " تهذيب الكمال " والخزرجي في " الخلاصة " والذهبي في " الميزان " وابن حجر في " التهذيب " ثم في " لسان الميزان " وابو داود في " السنن " وابن كثير في " مسند الفاروق والالباني في " الصحيحة " كل هؤلاء يسمونه العدوي ولا يذكرون في ذلك خلافا كما هي عادتهم ولا يذكرون في ذلك خلافا ..."
• ووهم المعلق على " التهذيب " بمخالفتة كل هؤلاء ...
• وكذلك المعلق على " مشكل الآثار " الطبعة الهندية .

والله اعلم
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
__________________
قال العبد الفقير لعفو ربه وغفر لوالده واسكنه فسيح جناته العلم حياة القلوب والابدان
رد مع اقتباس
  #656  
قديم 18-02-14, 04:28 PM
حسن المطروشى الأثرى حسن المطروشى الأثرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-10
الدولة: بلاد دعوة الرسول عليه الصلاة والسلام
المشاركات: 1,908
افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلتين

وهم الحافظ ابن الجوزي رحمه الله :
وهم الحافظ الذهبي رحمه الله :
وهم الحافظ الهيثمي رحمه الله :
وهم الحافظ ابن حجر رحمه الله :



في الحديث الذي أخرجه أخرجه البزار ( 3499 ) و أبو يعلى في " المسند " ( 4 / 1573 - 1574 ) و ابن أبي الدنيا في " صفة النار " ( ق 8 / 2 ) و أبو نعيم في " الحلية " ( 4 / 307 ) و السياق له من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل : قال : حدثنا أبو عبيدة الحداد : قال : حدثنا هشام بن حسان عن محمد بن شبيب عن جعفر بن أبي وحشية عن سعيد بن جبير عن أبي هريرة ‎قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم , لو كان في هذا المسجد مائة ألف أو يزيدون وفيه رجل من أهل النار فتنفس فأصابهم نفسه لاحترق المسجد ومن فيه "

و قال أبو نعيم رحمه الله :

" غريب من حديث سعيد , تفرد به أبو عبيدة عن هشام " .
قال الألباني رحمه الله :

و إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات من رجال " التهذيب " غير محمد بن شبيب , و هو الزهراني , ترجمه ابن أبي حاتم , فقال ( 3 / 2 / 285 ) : " روى عن الحسن و عبد الملك بن عمير , روى عنه هشام الدستوائي و هشام بن حسان و حماد بن زيد , ذكر أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه قال : محمد بن شبيب الزهراني ثقة " .و سمع منه شعبة أيضا كما في " تاريخ البخاري " ( 1 / 1 / 114 ) .

التصويب (( 1 )) :

و جهله ابن الجوزي و غيره , فأورده الذهبي في " الميزان " , فقال : " محمد بن
شبيب قال ابن الجوزي : مجهول . ثم ساق له في " الواهيات " حديثا , و هو : هشام بن حسان عن محمد بن شبيب ... ( فذكره ) . قال أحمد بن حنبل : هذا حديث منكر " .

قال الألباني رحمه الله :
و من الغريب أن الذهبي لم يتنبه أنه الزهراني المترجم عند البخاري و ابن
أبي حاتم , و قد يقال أنه تنبه لذلك و لكنه يرى أنه غيره . فأقول : فكان الواجب
الذي يقتضيه هذا العلم أن ينبه على ذلك , على النحو الذي صنعه الحافظ ابن حجر , و لو أنه لم يصب الهدف , فإنه عقب عليه في " اللسان " بقوله : " و محمد بن شبيب المذكور هو محمد بن عيسى بن شبيب النهدي , فنسب إلى جده , و له ترجمة في الكامل ) " . قلت : ففاته أيضا أنه الزهراني , أو أن ينبه أنه غيره على الأقل .

• على أنني لم أجد في ترجمة من اسمه ( محمد ) من " الكامل " لابن عدي من اسم جده
" شبيب النهدي " . و الله أعلم .
و الحديث قال المنذري ( 4 / 227 ) : " رواه أبو يعلى و إسناده حسن , و في متنه نكارة , و رواه البزار و لفظه .. " .
و قال الهيثمي ( 10 / 391 ) : " رواه أبو يعلى عن شيخه إسحاق , و لم ينسبه ,
فإن كان ابن راهويه فرجاله رجال الصحيح , و إن كان غيره فلم أعرفه " .
قال الألباني رحمه الله :
" بل هو غيره قطعا , فقد ساق له حديثا قبل هذا , و حديثا آخر قبلهما , و قد سماه فيه فقال : حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل : حدثني ... فإذا قال بعده : حدثنا إسحاق ... و لم ينسبه فهو الذى قبله يقينا , فلا أدري كيف لم يتنبه الهيثمي
لهذا , فإن مثله لا يخفى عليه مثله ! و قد ازددت بذلك يقينا حين رأيت أبا نعيم
قد نسبه في روايته كما سبق , و سماه ابن أبي الدنيا إسحاق بن إبراهيم , و هو هو
و كنيته أبو يعقوب المروزي , و هو ثقة .
التصويب (( 2 )) :

و أما قوله : " فرجاله رجال الصحيح " ,

فوهم أيضا لما عرفت من ترجمة محمد بن شبيب , و أنه ليس من رجال " التهذيب " , و لعله توهم أنه محمد بن سيرين , فقد وقع كذلك عند البزار في " مسنده " ( ص 315 - زوائده ) من طريق عبد الرحيم بن هارون الغساني عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن جعفر بن أبي وحشية به نحوه و عبد الرحيم هذا ضعيف كذبه الدارقطني كما في " التقريب "‏و قوله : . " محمد بن سيرين " يحتمل أنه فيه فيدل على ضعفه لمخالفته أبا عبيدة الحداد الثقة , و يحتمل أنه من الناسخ , و يؤيد الأول قول الهيثمي : " رواه البزار , و فيه عبد الرحيم بن هارون , و هو ضعيف , و ذكره ابن حبان في " الثقات " , و قال : يعتبر حديثه إذا حدث من كتابه , فإن في حديثه من حفظه بعض مناكير , و بقية رجاله رجال الصحيح " . فإن قوله : " ... رجال الصحيح " , يشعر بأنه وقع في نسخته أيضا : محمد بن سيرين . لكن يحتمل أنه وهم فيه أيضا كما وهم في إسناد أبي يعلى . فالله سبحانه و تعالى أعلم . هذا و لم يتبين لي وجه النكارة التي ذكر المنذري , و حكاها ابن الجوزي عن الإمام أحمد , و نحن على الصحة التي تقتضيها صحة الإسناد لا نخرج عنها إلا بحجة بينة , و يعجبني بهذه المناسبة كلمة رائعة وقفت عليها في
" سير أعلام النبلاء " للذهبي ( 9 / 188 ) : " قال يحيى بن سعيد ( و هو القطان الإمام ) : لا تنظروا إلى الحديث , و لكن انظروا إلى الإسناد , فإن صح الإسناد , و إلا فلا تغتروا بالحديث إذا لم يصح الإسناد " .
و الله تعالى هو الموفق .

قال مقيده عفا الله عنه وغفر لوالديه :

" وقال محقق " مسند أبي يعلى " حسين أسد الداراني ( ج12/ص23/ح 6670) :

" إسناده صحيح وإسحاق هو ابن أبي إسرائيل
وأبو عبيدة هو الحداد عبد الواحد بن واصل
ومحمد هو محمد بن شبيب الزهراني
وذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 10/391) قال : " رواه أبو يعلى عن شيخه إسحاق ولم ينسبه فإن كان هو ابن راهويه فرجاله رجال الصحيح وإن كان غيره فلم أعرفه "
وذكره ابن حجر في " المطالب العالية " ( 4/397) برقم ( 4667) وعزاه إلى ابويعلى "
" ونقل الشيخ حبيب الرحمن عن البوصيري قوله : " رواه أبو يعلى – وواللفظ له – والبزار بإسناد حسن ") انتهى من تعليق الداراني .

ثانيا :

قال الحافظ الذهبي رحمه الله في " ميزان الأعتدال " ( ج 4/ص143/ترجمة 7228) :
" محمد بن شبيب " :
" قال ابن الجوزي رحمه الله : مجهول ثم ساق له " حديث الترجمة في الواهيات .
قال أحمد بن حنبل رحمه الله : هذا حديث منكر " انتهى .

قال محققه في " هامش تعليقه " على ترجمة ( 7228) :
" قال ابن حجر في " لسان الميزان " : " محمد بن شبيب هو محمد بن عيسى بن شبيب الهذلي نسب الى جده وله ترجمة في الكامل . ا ه
قلت – محققه - : ولم أقف عليه في " الكامل " ولكن في " تهذيب الكمال " ( 25/356-357) : محمد ابن شبيب الزهراني البصري .. وقد أخرج له مسلم والنسائي ووثقه ابن معين والنسائي فلعله هو والله أعلم .) انتهى .

ثالثا :

قال الحافظ المزي رحمه الله في " تهذيب الكمال " ( ج6/ص 343/ترجمة 5874) :
" محمد بن شبيب الزهراني البصري "
قال اسحاق بن منصور عن يحيى بن معين : ثقة
قال النسائي : ليس به بأس
وذكره ابن حبان في " الثقات "
روى له مسلم والنسائي حديثا واحدا ..) انتهى .

قال الدكتور بشار معروف في هامش تعليقه : قال ابن حجر في " التقريب " : ثقة .) انتهى .

رابعا :
قال ابن الجوزي كما في " العلل المتناهية " قال الإمام أحمد عن حديث الترجمة هذا حديث منكر "

وفي كتاب " منهج الإمام احمد في التعليل واثره في الجرح والتعديل " للدكتور ابوبكر كافي (ص 263-290)*

في " مبحث " إطلاقات الإمام أحمد للفظ النكارة "
فقال : " حكم الإمام أحمد بالنكارة على كثير من الاحاديث ولقد أحصيت أكثر من ( 100 ) نص أطلق فيها الإمام أحمد هذه اللفظة أو ما يدل عليها ويمكن تقسيمها الى نوعين : إطلاقات مجردة وإطلاقات مقرونة بما يفسرها "
وقال ( ص 289-290) :

" .. ويمكن ان نستخلص أن الحديث المنكر عند الإمام أحمد رحمه الله يستعمل استعمالا واسعا ففي بعض الأحيان يتساوى مع مدلول الشاذ الذي هو مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه كما استقر عند المتأخرين وفي احيان أخرى يطلقه على التفرد دون مخالفة سواء أكان من ثقة أم صدوق أم ضعيف إذا ترجح له أو غلب على ظنه أن راويه المتفرد به أخطأ ووهم فيه .ونستخلص أيضا ان الحافظ الكبير قد يستنكر منه بعض ما يتفرد به أو يخالف فيه إذا دلت القرائن على وهمه وخطأه وهذا معنى كلام الحافظ ابن رجب " ... وربما يستنكرون بعض تفردات الأئمة الثقات ولهم في كل حديث نقد خاص وليس عندهم لذلك ضابط يضبطه "

ونلحظ : ايضا ان الاستنكار الذي يصدر من الإمام أحمد رحمه الله إنما هو في حدود علمه واطلاعه إذ نجد نقادا آخرين يخالفونه في بعض ما يستنكر بناء على قرائن وملابسات لم تظهر للإمام أحمد رحمه الله أو طرق وروايات لم تصل إليه كحديث يونس بن يزيد عن الزهري : فيما سقت السماء العشر " أنكره أحمد وصححه البخاري والترمذي وغيرهما وحديث عبد الرحمن بن أبي الموال في " الاستخارة " أنكره أحمد وصححه البخاري وغيره .

فالمنكر هو الحديث الذي ترجح عنده ان روايه المتفرد به أخطأ فيه سواء أكان راويه الذي أخطأ فيه ثقة أم غير ثقة وسواء أكان خطؤه في الإسناد فقط أم في المتن فقط أو فيهما معا وسواء خالف غيره أم تفرد به فقط ولم يخالف " انتهى .

وقال ( ص 291 ) :
" فسر بعض الحفاظ المتأخرين مصطلح " المنكر " عند الإمام أحمد بمطلق التفرد وعلى رأس هؤلاء الإمامان الحافظان : ابن رجب الحنبلي وابن حجر العسقلاني – رحمهما الله تعالى – وتلقى هذا التفسير جملة من الباحثين في علوم الحديث ومصطلحه دون أي تعقيب أو ملاحظة ) انتهى .

قال مقيده عفا الله عنه وغفر لوالديه :
فوائد منتقاة :

" قال الحافظ ابن رجب الحنبلي رحمه الله في " فتح الباري " ( 1/132) فأما حديث " إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان . فقد اخرجه أحمد ( 3/68) والترمذي وابن ماجه من حديث دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد مرفوعا : قال أحمد : " هوو حديث منكر ودراج له مناكير "

وكذلك ( ص 90) من حديث أنس : " إن هذا الدين متين " قال أحمد : " هو منكر " هو موجود في " المسند " ( 3/199)

وكذلك ( ص191) قال أحمد رحمه الله : " اضرب عليه فإنه حديث منكر " وهو في " المسند " ( 4/154)
وغيرها من الأمثلة التي ذكرها الحافظ وغيره ...

والله أعلم
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
__________________
قال العبد الفقير لعفو ربه وغفر لوالده واسكنه فسيح جناته العلم حياة القلوب والابدان
رد مع اقتباس
  #657  
قديم 20-02-14, 09:22 AM
حسن المطروشى الأثرى حسن المطروشى الأثرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-10
الدولة: بلاد دعوة الرسول عليه الصلاة والسلام
المشاركات: 1,908
افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلتين

وهم الحافظ أبو القاسم هبة الله الطبري رحمه الله :



ما أخرجه ابو القاسم هبة الله الطبري في " الفوائد الصحاح " ( 1/130/2) والطبراني في " المعجم الكبير " ( 20/280/663) من طرق عن إسحاق بن إبراهيم : حدثني عمرو بن الحارث : حدثني عبد الله بن سالم : حدثني محمد ابن الوليد بن عامر الزبيدي : ثنا سليم بن عامر أن المقدم حدثهم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من أحد يموت سقطا ولا هرما وإنما الناس فيما بين ذلك – إلا بعث ابن ثلاثين سنة فإن كان من أول الجنة كان على نسخة آدم وصورة يوسف وقلب أيوب ومن كان من أهل النار عظموا أو فخموا كالجبال "


قال هبة الله الطبري رحمه الله :
" هذا حديث صحيح على شرط مسلم يلزمه إخراجه "

قال الألباني رحمه الله :
" كذا قال رحمه الله وهو خطأ لأمرين :
• أنه ليس على شرط مسلم لأن عبد الله بن سالم وهو الأشعري الحمصي وإن كان ثقة فإن مسلما لم يخرج له
• وكذلك عمرو بن الحارث وهو الحمصي على جهالة فيه كما ذكر
• ولعل الطبري توهمه عمرو بن الحارث المصري وليس به فإنه لا يروي عن عبد الله بن سالم الأشعري وإنما يروي عنه الأول وإسحاق بن إبراهيم وهو ابن العلاء بن الضحاك بن المهاجر أبو يعقوب الحمصي الزبيدي المعروف بابن زبريق ولم يخرج له مسلما أيضا وإنما روى عنه البخاري في " الأدب المفرد " ونسبه إلى جده
• وقد تبين ان الحديث ليس على شرط مسلم وأنه لا يلزمه إخراجه

والآخر :
• ان عمرو بن الحارث الحمصي لم تثبت عدالته قال الذهبي :
" روى عن عبد الله بن سالم الأشعري فقط وله عنه نسخة تفرد بالرواية عنه إسحاق بن إبراهيم : زبريق ومولاة اسمها علوة فهو غير معروف العدالة وزبريق ضعيف "
وقال الحافظ رحمه الله :
" مقبول "
" يعني عند المتابعة وقد توبع عليه "
• والآخر : " أن إسحاق بن إبراهيم مختلف فيه وقد رأيت آنفا جزم الذهبي بأنه ضعيف ومثله قول الحافظ وفيه بيان السبب : " صدوق يهم كثيرا وأطلق محمد بن عوف أنه يكذب "

والخلاصة :

قال الألباني رحمه الله :

" والحديث بطرقه وشواهده لا ينزل عن مرتبة الحسن إن شاء الله تعالى ولعل قول الحافظ المنذري رحمه الله ( 4/245) عقب حديث الترجمة :
" رواه البيهقي بإسناد حسن " وقد أخرجه في " البعث " ( 231) .

والله أعلم
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .
__________________
قال العبد الفقير لعفو ربه وغفر لوالده واسكنه فسيح جناته العلم حياة القلوب والابدان
رد مع اقتباس
  #658  
قديم 22-02-14, 01:52 PM
حسن المطروشى الأثرى حسن المطروشى الأثرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-10
الدولة: بلاد دعوة الرسول عليه الصلاة والسلام
المشاركات: 1,908
افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلتين

تصويب للحافظ المنذري رحمه الله :
تصويب للحافظ الهيثمي رحمه الله :
تصويب للشيخ شعيب الارنوؤط حفظه الله :



في الحديث الذي أخرجه الطبراني في " الأوسط " ( 1/27/1) ومن طريقه أبو نعيم في " صفة النفاق " ( 29/1) : حدثنا علي بن سعيد الرازي ثنا أبو مصعب ثنا عبد العزيز بن أبي حازم حدثني أبي وصفوان بن سليم عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يسمع النداء أحد في مسجدي ثم يخرج منه - إلا لحاجة – ثم لا يرجع إلا منافق "

قال ابو نعيم رحمه الله :

" تفرد به أبو مصعب ولم يروه موصولا عن أبي هريرة غير صفوان وأبي حازم

قال الألباني رحمه الله :
" وجمعيهم ثقات من رجال الشيخين غير الرازي وهو حافظ حسن الحديث قال الدارقطني : ليس بذاك قال مسلمة : كان ثقة عالما بالحديث وأبو مصعب اسمه أحمد بن أبي بكر "

قال المنذري ( 1/115) وتبعه الهيثمي ( 2/5) :
" رواه الطبراني في " الأوسط " ورواته محتج بهم في " الصحيح " "

التصويب :

قال الألباني رحمه الله :

" وفي إطلاق الحافظ المنذري والحافظ الهيثمي رحمهم الله – نظر – لأن الرازي ليس من رجال الصحيح وكثيرا ما يطلقان مثله فكن على انتباه .

فائدة :

والحديث رواه أبو داود في " مراسيله "( 84/25) والدرامي ( 1/118) عن الأوزاعي والبيهقي في " سننه " ( 3/56) عن سفيان كلاهما عن عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي عن سعيد بن المسيب مرسلاً
وإسناده صحيح ولا ينافي الموصول لأن الذين وصلوه ثقات إلا أن يكون الوهم من الرازي .

فائدة ( 2 ) :

وأعلم ان الحديث ظاهر لفظه اختصاص الحكم المذكور فيه بمسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ولكنه من حيث المعنى عام لكل المساجد للاحاديث الكثيرة الدالة على وجوب صلاة الجماعة والخروج من المسجد يفوت عليه الواجب فتنبه .

تنبيه ( 1 ) :

قال الألباني رحمه الله :

" لقد فات المعلق على " مراسيل أبي داود " تقوية مرسله بحديث الترجمة المتصل عن سعيد عن أبي هريرة رضي الله عنه
"
" والآخر : أنه أعل المرسل بتدليس الوليد وهو ابن مسلم وفاته أنه قد تابعه أبو المغيرة عند الدرامي كما فاتته متابعة سفيان المذكورة وهو ابن عيينة عند البيهقي
" وقال رحمه الله :
" وإسناده مرسل صحيح "
والله اعلم .

قال مقيده عفا الله عنه وغفر لوالديه :

قال محقق " المراسيل لابي داود " الشيخ عبدالعزيز السيروان في مقدمة تحقيقه للكتاب ( ص 10) :

وكتاب المراسيل هذا صغير الحجم قليل الصفحات عظيم الإفادة والموضوع نستطيع ان نقول انه كنز من كنوز السنة النبوية ومرجع أصيل لا بد لكل باحث من الإطلاع عليه ودرس ما فيه بتأن وروية . وقد ذكر هذا الكتاب كثير من الأئمة في تصانيفهم واستقوا منه واعتمد على نصوص منه غير واحد منهم وبينا ما له من قيمة علمية في موضعه بل ما ألف مؤلف في علم المراسيل وإلا واعتمد عليه كيف ولا وجامعه أبو داود السجستاني المحدث الحافظ الثقة . وتتجل أهمية الكتاب كذلك لجمعه أكثر من خمس مئة حديث مرسل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أغلبها رواية عمن اتفقت الأمة على عدالتهم وضبطهم مما يعضدها أحاديث مسندة متصلة صحت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وقال حفظه الله ( ص 15) :

" وابو داود السجستاني احد حفاظ الحديث وعلمه وعلله والسجستاني نسبة الى سجستان الاقليم المشهور في افغانستان وقيل نسبة الى " سجستان " وقيل : نسبة الى سجستان " او " سجستانة " قرية من قرى البصرة لكن الذهبي في " تذكرة الحفاظ " ( ص 591) نفى ذلك والله اعلم .

وقال ( ص 25) :

" المراسيل فقد كان يحتج بها العلماء فيما مضى مثل سفيان الثوري ومالك بن أنس والأوزاعي حتى جاء الشافعي فتكلم فيها وتابعه على ذلك أحمد بن حنبل وغيره رضوان الله عليهم
وحكم المراسيل :
" وما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من المراسيل : منها ما لا يصح ومنها : ما هو مسند عن غيره وهو متصل صحيح .
وتعريف المرسل :
" هو ما سقط منه الصحابي كقول نافع ( تابعي ) قال رسل الله صلى اله عليه وسلم كذا أو فعل كذا أو فعل بحضرته كذا ونحو ذلك هذا هو المشهور
وقد يطلق المرسل على المنقطع والمعظل ( من أنواع الحديث ) كما يقع ذلك كثير من السنن والصحيح أيضا وهو رأي الفقهاء الأصوليين ومما يشهد له قول ابن القطان : " الإرسال رواية الرجل عمن لا يسمع عنه "

وقال ( ص 27)
وحكمه :

قال النووي رحمه الله في " التقريب " ( ص 66) :
" ثم المرسل حديث ضعيف عند جماهير المحدثين وكثير من الفقهاء وأصحاب الأصول وقال رحمه الله في شرح المهذب بعد هذا : " وحكاه الحاكم أبو عبد الله عن سعيد بن المسيب وجماعة أهل الحديث "

وقال الإمام مسلم رحمه الله في " مقدمة الصحيح " ( ص 27) :
" والمرسل من الروايات في أصل قولنا : وقول أهل العلم بالأخبار ليس بحجة

قال النووي : " ودليلنا في رد العمل به أنه إذا كانت رواية المجهول المسمى لا تقبل لجهالة حاله فرواية المرسل أولى لأن المروي عنه محذوف مجهول العين والحال "

قال الحافظ في " شرح النخبة " ( ص 17) :وإنما ذكر – المرسل – في قسم المردود للجهل بحال المحذوف لأنه يحتمل أن يكون صحابيا ويحتمل أن يكن تابعيا وعلى الثاني يحتمل ان يكون ضعيفا ويحتمل ان يكون ثقة ..."

قال الحاكم رحمه الله في " علوم الحديث " : " أكثر ما تروى المراسيل من أهل المدينة عن ابن المسيب ومن أهل مكة وعن عطاء بن أبي رباح ومن اهل البصرة عن الحسن البصري ومن اهل الكوفة عن ابراهيم بن يزيد النخعي ومن اهل مصر عن سعيد بن أبي هلال ومن اهل الشام عن مكحول قال : وأصحها كما قال ابن معين مراسيل ابن المسيب لأنه من أولاد الصحابة وأدرك العشرة وفقيه أهل الحجاز ومفتيهم وأول الفقهاء السبعة الذي يعتد مالك بإجماعهم كافة الناس وقد تامل الأئمة المتقدمون مراسيله فوجدها بأسانيد صحيحة وهذه الشرائط توجد لم في مراسيل غيره

قال ( ص 37)

" قال النووي رحمه الله : ما تقدم من الخلاف في المرسل كله في غير مرسل الصحابي أما مرسل الصحابي كأخباره عن شيء فعله النبي صلى الله عليه وسلم أو نحو مما يعلم أنه لم يحضره لصغر سنه أو لتأخر إسلامه أو غير ذلك فالمذهب الصحيح المشهور الذي قطع جمهور أصحابنا وجماهير أهل العلم أنه حجة وأطبق المحدثون المشترطون للصحيح القائلون بأن المرسل ليس بحجة على الاحتجاج به وإدخاله في الصحيح وفي صحيحي البخاري ومسلم من هذا لا يحصى وقال ابو إسحاق الاسفراييني : لا يحتج به بل حكمه حكم مرسل غيره إلا أن يتبين أن لا يرسل إلا ما سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم أو صحابي قال : " لأنهم قد يروون عن غير صحابي قال النووي : " والصواب الأول وأنه يحتج به مطلقا لأن رووايتهم عن غير الصحابي نادرة وإذا رووها بينوها فإذا أطلقوا ذلك فالظاهر أنه عن الصحابة والصحابة كلهم عدول " انتهى .

وقال ( ص38) :

" رأي شيخ الاسلام ابن تيمية في مسألة المرسل كما في " منهاج السنة " ( 4/ 117) :
المراسيل : قد تنازع الناس في قبولها وردها وأصح الأوقال أن منها المقبل ومنها المردود ومنها الموقوف فمن علم من حاله أنه لا يرسل إلا عن ثقة قبل مرسله ومن عرف أنه يرسل عن الثقة وغير الثقة وغن كان إرساله رواية عمن لا يعرف حاله فهذا موقوف وما كان من المراسيل مخالفا لما رواه الثقات كان مردوداً "

قال ( ص 39)
" جمع الشيخ عبد الفتاح أبي غدة في مسألة المرسل :
قال الحافظ ابن رجب الحنبلي رحمه الله : واحتج بالمرسل ابو حنيفة وأصحابه ومالك وأصحابه وكذا الشافعي وأحمد وأصحابهما:
• اذا اعتضد بمسند آخر
• أو مرسل آخر بمعناه عن آخر فيدل على تعدد المخرج
• أو وافقه قول بعض الصحابة
• أو إذا قال به أكثر أهل العلم فإذا وجد هذه الأربعة دل على حجة صحة المرسل "
ثم قال رحمه الله تعالى : " وأعلم أنه لا تنافي بين كلام الحفاظ وكلام الفقهاء في هذا الباب فإن الحفاظ إنما يريدون صحة الحديث المعين إذا كان مرسلا وهو ليس بصحيح على طريقهم ومصطلحهم لأنقطاعه وعدم اتصال اسناده إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأما الفقهاء فمرادهم صحة ذلك المعنى الذي دل عليه الحديث فإذا عضد ذلك المرسل قرائن تدل على ان له أصلا قوي الظن بصحة ما دل عليه فاحتج به مع ما احتف من القرائن .. وقد سبق قول أحمد في مرسلات ابن المسيب –رحمهم الله - : إنها صحاح "

وقال ( ص 42) :
" داعي الارسال وأسبابه :
وقد حدد شكر الله قوجاني في " مقدمة مراسيل ابن ابي حاتم ( ص 17-18) دواعي الارسال واسبابه في عدة نقاط هي :
• التساهل في التصريح بالتلقي المباشر بسبب قرب العهد بالرسول صلى الله عليه وسلم وصدق الراة وأمانتهم وتوثقهم بعضهم من بعض ويدخل في هذا روايات صغار الصحابة عن الرسول صلى الله عليه وسلم كابن عباس وابن عمر وأنس وابن الزبير ...
• التساهل في تحديد صيغ الراوية في عهد التابعين بسب عدم وجود قواعد ضابطة ثابتة واضحة في بيان أصول الرواية .
• التساهل في بيان الإسناد في عهد الصحابة وكبار التابعين وذلك للورع والأمانة والصدق اللائي كان يتخلق بها ذلك الجيل حتى أواخر القرن الاول الهجري حيث وجب الالتزام بالاسناد لفشو الكذب وكثرة الوضع
• التساهل في استعمال صيغ الرواية في عهد التابعين وعدم التفريق بين : عن أن قال ... وغيرها .وذلك لعدم وجود قواعد محددة واضحة في طرق الراوية .
• التدليس وإصرار بعض الرواة على الرواية عمن لم يلقوهم إما افتخارا بالراوية وإما مكابرة بسبب ضعف الراوية .
• الراوية من الصحف فقد كثرت الصحف والأجزاء في عهد التابعين فكان بعض المحدثين من التابعين وحتى الصحابة يكتب بعضهم إلى بعض بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فتروى عنهم وإن لم يلق بعضهم البعض الآخر وكذلك نجد بعض الراوة يرثون وآخرون ينسخون أو يشترون صحفا أو كتبا لمحدثين أحياء أو متوفون فيروون أحاديثهم من تلك الصحف من غير أن يسمعوها منهم .
• اشتباه ووهم بعض الرواة في روايتهم الاحاديث المسندة فيسقطون بسبب قلة حفظهم أو ضععفه بعض الراوة من الاسانيد .

قال ( ص 48) :
أهم الكتب المصنفة في " المراسيل "
• كتاب المراسيل " عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي رحمه الله 327 ه وقد طبع الكتاب ثلاث طبعات : الأولى في " الهند " والثانية في " بغداد " تحقيق السيد صبحي السامرائي الثالثة : " بيروت " تحقيق شكر الله نعمة قوجاني .
• التفصيل لمبهمات المراسيل : للخطيب البغدادي رحمه الله ( 463 ه )
• جامع التحصيل لأحكام المراسيل : صلاح الدين خليل كيكلدي ( 761 ) ه
• تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل : تصنيف أحمد عبد الرحيم بن الحسين الكردي ( 826 ) ه
• تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف : للحافظ المزي رحمه الله حيث خصص الاجزاء الاخيرة لهذا الموضوع

قال مقيده عفا الله عنه :
لم يعلق محققه على حديث الذي رواه ابوداود في مراسيله مرسلا( ح6/ ص 82) بشيء .
والله أعلم .
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .
__________________
قال العبد الفقير لعفو ربه وغفر لوالده واسكنه فسيح جناته العلم حياة القلوب والابدان
رد مع اقتباس
  #659  
قديم 23-02-14, 08:58 PM
حسن المطروشى الأثرى حسن المطروشى الأثرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-10
الدولة: بلاد دعوة الرسول عليه الصلاة والسلام
المشاركات: 1,908
افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلتين

وهم الحاكم أبا عبد الله رحمه الله :
وهم الحافظ الذهبي رحمه الله :


في الحديث الذي أخرجه مسلم ( 7/17) وأحمد ( 6/63) من طريق مسعر : ثنا معبد بن خالد عن عبد الله بن شداد عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمرها ( يعني عائشة ) أن تسترقي من العين "

وفي لفظ : " رواه سفيان عن معبد بلفظ : " كان يأمرني أن أسترقي من العين "
أخرجه مسلم ورواه ابن ماجه ( 2/356) والحاكم ( 4/412) وأحمد ( 6/63و138) من هذا الوجه نحوه .

قال الحاكم رحمه الله :
" صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه "
" ووافقه الحافظ الذهبي رحمه الله "

قال الألباني رحمه الله :
" وقد وهما " الحاكم والذهبي " رحمهم الله – في استدراكهما على مسلم وكذا في استدراكهما على البخاري فقد وجدته عنده أيضا من هذا الوجه ( 10/164) .

قال مقيده عفا الله عنه وغفر لوالديه :

وفي كتاب الشيخ " محمد يوسف الجوراني " "الرقية الشرعية من الكتاب والسنة النبوية " راجعه الدكتور عمر الأشقر رحمه الله
قال ( ص 53 -54) :

" إن الأنسان في هذه الحياة وما يعتريها من مصائب وكرب قد تعيقه عن تحقيق العبودية عوائق وهي كثيرة والذي يهمنا هنا عائق العلة والمرض الذي يصيب الابدان ..واما امراض القلوب وعلاجها فقد اشبعت بحثا من علماء السلوك واهل فنه فانظرها في مظانها وومن خلق في عليائها الحارث المحاسبي في " رسالة المسترشدين " والقاسمي في " موعظة المؤمنين " وشيخ الاسلام ابن تيمية في " التحفة العراقية " ونفائس كثيرة مبثوثة في اثناء تصانيفه وتلميذه ابن القيم الجوزية في اغلب مصنفاته وخيرها " المدارج " وكذا ابن رجب في " رسائله " ثم الخير مقسوم بين العباد ومن يتحر الخير يعطه "
لقد امر الله عباده بالتداوي وربما تصح به ابدانهم بالحلال وحذرهم الحرام فعن ابي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله أنزل الداء والدواء وجعل لكل داء دواء فتداووا ولا تتداووا بحرام "
وعن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ما انزل الله داء إلا أنزل له شفاء "
" وزاد في رواية : " علمه من علمه وجهله من جهله "
وعن جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال : " لكل داء دواء فغذا اصيب دواء الداء برئ باذن الله عز وجل "
ومع ذلك فان العبد وهو في حال العلة والمرض يكتب له ما كان يعمله وهو صحيح سليم معافى وهذا من كرم الله علينا ورحمته
وعن ابي موسى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا مرض العبدج أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقما صحيحا "
قال ابن بطال رحمه الله :

" وهذا كله في النوافل واما صلاة الفرائض فلا تسقط بالسفر أو المرض والله أعلم "
وعن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمه : " أكثر الدعاء بالعافية " ( الصحيحة "1523" ).

وقال ( ص 57-58 ) :

وثاني أحوال العباد أن يكون العبد في بلاء وسقم وفي تعب ونصب وفي ضراء لا يعلم بها إلا الله تبارك وتعالى وهنا يكون موقف العبد من النائبات والمصائب على أضرب ثلاثة :
أحدها : السخط والاعتراض على القدر وهذا غاية في السوء وبعد عن الأدب مع الله تبارك وتعالى وليس هو من كمال التوحيد بل قادح فيه وهذه شكوى الله لا شكوى إلى الله فالأول مذموم حرام والثاني ممدوح نسأل الله السلامة والعافية
ثانيها : الصبر والرضا على المصيبة واحتسابها عند الله تعالى ويمثل هذا حديث النبي صلى الله عليه وسلم : " عجبا لأمر المؤمن ..."
ثالثها : وهو أرفع المراتب وأعلاها شرفا وهو مقام الموحدين الشكر على المصائب إذ هي خير ونعمة فيها تكفير السيئات ورفعة في الدرجات وهذا سر عجيب عند أولياء الله فهو كما قيل : " من المحن تأتي المنح والنعيم لا يدرك بالنعيم .."

وقال ( ص 63 -64) :

" إن المرء إن أصابته مصيبة أو بلاء ومرض فمن قلة توفيقه وغفلته وبعده عن ربه لا يهرع إلا للاطباء فتراه يستغيث بأمهرهم وأقدرهم ويغفل المسكين عن كلام ربه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم حتى إذا ما عجر الأطباء رأيته يسلك مسالك الصالحين بحثا عمن يحسن الرقية بكتاب ربه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم "
يقول ابن القيم الجوزية رحمه الله :

" فهذا كتاب الله هو الشفاء النافع وهو أعظم الشفاء وما أقل المستشفين به بل لا يزيد الطبائع الرديئة إلا رداءة ولا يزيد الظالمين إلا خسارا وكذلك ذكر الله والإقبال عليه والإنابة إليه والفزع إلى الصلاة كم قد شفى به من عليل وكم قد عوفي به من كم قد عوفي به من مريض .. وقال رحمه الله : " فلم ينزل الله سبحانه من السماء شفاء قط أعم ولا أنفع ولا أعظم ولا أشجع في إزالة الداء من القرآن " ( الداء والدواء ) ( ص 7) .
وقال رحمه الله : " فما من مرض من أمراض القلوب والأبدان إلا وفي القرآن سبيل الدلالة وسببه والحمية منه لمن رزقه الله فهما في كتابه " ( زاد المعاد ) ( 4/318)
وقالا الإمام النووي رحمه الله : في فضل سورة الفاتحة وبيان أنها رقية : " قوله صلى الله عليه ووسلم : " ما أدراك أنها رقية ؟ " فيستحب أن يقرأ بها على اللديغ والمريض وسائر أصحاب الأسقام والعاهات " ا ه
وقال ( ص 86-88 ):

" والرقية نوعان :
• الرقية الشرعية : وهي ما كانت من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وما لا يخالفهما من الأدعية المعروفة وهي التي تكون عند أهل الصلاح والتقوى فهذه مقبولة في الشرع .
• ورقية شركية : وهي كل ما كان بكلام وتمتمات غير مفهومة وألفاظ مجهولة معقدة النطق فهي من الطلاسم الشركية وتكون عند أولياء الشيطان وحزبه وهذه محرمة في الشرع يحرم الرقية بها أو أتيان من يرقي بها فتنبه .
فائدة :
وقال الإمام النووي رحمه الله : قال أهل اللغة : النفث نفخ لطيف بلا ريق "
محله وفائدته :

" قال الحافظ ابن حجر رحمه الله : فيما نقله عن ابن أبي جمرة محل التفل في الرقية يكون بعد القراءة لتحصيل بركة القراءة في الالجوارح التي يمر عليها الريق فتحصل البركة في الريق الذي يتفله "
ولا بأس أثناءها كما جاء في رقية الصحابة فإنه كان يقرا ويتفل وينفث
وقال الإمام النووي رحمه الله في شرحه على صحيح مسلم ( 14/182) : " والنفث نفخ لطيف بلا ريق وقد أجمعوا على جوازه واستحبه الجمهور من الصحابة والتابعين ومن بعدهم وسئلت عائة عن نفث النبي صلى الله عليه وسلم في الرقية فقالت : " كما ينفث آكل الزبيب لا ريق معه "

وقال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في " مجموع الفتاوى " ( 19/56) : " فهذا من أفضل الأعمال وهو من أعمال الأنبياء والصالحين فإنه ما زال الأنبياء والصالحون يدفعون الشياطين عن بنيآدم بما أمر الله به ورسوله كما كان المسيح يفعل ذلك وكما كان نبينا صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك "

وعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه أن ناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أتوا على حي من أحياء العرب فلم يقروهم فينما هم كذلك إذ لدغ سيد اولئك فقالوا : هل معكم من دواء أو راق ؟ فقالوا : إنكم لم تقرونا ولا نفعل حتى تجعلوا لنا جعلا فجعلوا لهم قطعيعا من الشاء فجعل يقرأ بأم القرآن ويجمع بزاقه ويتفل فبرأ فاتوا بالشاء فقالوا : لا نأخذه حت نسأل النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه : فضحك وقال : وما أدراك أنها رقية ؟ خذوها واضربوا لي بسهم " ( اخرجه مسلم ) ( 2200) .

وقال ( ص95-97) :

وأن الفقهاء رحمهم الله قد اتفقوا على جواز الاستشفاء والتداوي بالرقية الشرعية وإنما الخلاف بينهم في الفاضل والمفضول والحسن والأحسن والكامل والأكمل وعللوا ذلك في من كان يصبر على العلة والمرض فالصبر له أنفع وأحسن وأكمل من التداوي والرقية وهذا من وجد في نفسه طاقة وعزيمة وصبرا على صعوبة الألم ومرارته ومن ضعف عن هذا المشروع فالمشروع في حقه التداوي والرقية وهذا هوو الصواب في هذه المسألة وهو الذي عليه أكثر أهل العلم من استحباب التداوي والرقية لا الوجوب وهذه جملة من أقوال اهل العلم في اباحة التداوي وجواز فعله :
• قال القرطبي رحمه الله :" وعلى إباحة التداوي والاسترقاء جمهور العلماء " ( الجامع لاحكام القرآن ) ( 10/138)
• وقال رحمه الله تعالى : " فإن الرقى مما يستشفى به من العين وغيرها وأسعد الناس من ذلك من صحبة اليقين وفي قوله : " لو سبق شيء القدر لسبقته العين دليل على أن الصحة والسقم قد جف بذلك كله القلم ولكن النفس تطيب بالتداوي وناس بالعلاج ولعله يوافق قدرا وكما انه من اعطى الدعاء وفتح عليه فلم يكد يحرم الإجابة كذلك الرقى والتداوي من ألهم شيئا من ذلك وفعله ربما كان سببا لفرحه " ( التمهيد ) ( 2/270) .
• وقال الإمام النووي في " روضة الطالبين " ( 2/96) :
" ويستحب له الصبر على المرض وترك الأنين ما أطاق ويستحب التداوي "

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في " مجموع الفتاوى " ( 21/96) : " ولست أعلم سالفا أوجب التداوي وإنما كان كثير من أهل الفضل والمعرفة يفضل تركه تفضلا واختيارا لما اختار الله ورضا به وتسليما له وهذا المنصوص عن أحمد وإن كان من أصحابه من يوجبه ومنهم من يستحبه ويرجحه كطريقة كثير من السلف استمساكا لما خلقه الله من الأسباب وجعله من سنته في عباده "

وقال ابن مفلح رحمه الله في " الأداب الشرعية " ( 2/334) :

" فصل عن التداوي : " حكم التداوي مع التوكل على الله فعله أفضل وبه قال بعض الشافعية وذكر في " شرح مسلم " أنه مذهب الشافعية وجمهور السلف وعامة الخلف وقطع به ابن الجوزي في " المنهاج " واختاره ابن الوزير وابن هبيرة في " الإفصاح " قال " ومذهب أبي حنيفة أنه مؤكد حتى يداني به الوجوب وقال : مذهب مالك : أنه يستوي فعله وتركه فإنه قال : لا بأس بالتداوي ولا بأس بتركه : ا ه

وقال القنوجي في " الدين الخالص " ( 1/126) :
" والذي ترجح عندي بالنظر في الاحاديث الواردة في هذا الباب أنه سنة يثاب فاعله وإن نوى اتباع السنة ولا يلام تاركه إن قوي على تركه " وهذا في بيان الجواز والإباحة .

وقال ابن القيم الجوزية رحمه الله في " زاد المعاد " ( 4/16) :
" وفي الأحاديث الصحيحة الأمر بالتداوي وأنه لا ينافي التوكل كما لا ينافيه دفع داء الجوع والعطش والحر والبرد بأضدادها بل لا تتم حقيقة التوحيد إلا بمباشرة الأسباب التي نصبها الله مقتضيات لمسبباتها قدرا وشرعا وان تعطيلها يقدح في نفس التوكل كما يقدح في المر والحكمة ويضعفه من حيث يظن معطلها أن تركها أقوى في التوكل فإن تركها عجزا ينافي التوكل الذي حقيقته اعتماد القلب على الله في حصول ما ينفع العبد في دينه ودنياه ودفع ما يضره في دينه ودنياه ولا بد مع هذا الاعتماد من مباشرة الاسباب وإلا كان معطلا للحكمة والشرع فلا يجعل العبد عجزه توكلا ولا توكله عجزا .."

ويقول رحمه الله في " الداء والداء " ( ص27) :
" بل الفقيه كل الفقه الذي يرد القدر بالقدر ويدفع القدر بالقدر ويعارض القدر بالقدر بل لا يمكن للانسان وان يعيش إلا بذلك فإن الجوع والعطش والبرد وانواع المخاوف والمحاذير هي من القدر والخلق كلهم ساعون في دفع هذا القدر بالقدر "
قال مؤلفه ( ص98 )
" قال شيخنا العلامة عمر الأشقر رحمه الله : " وهذا هو الفصل في هذه المسألة على الصحيح والله أعلم "

قال ( ص 99) :
مسألة : هل هذه الرقى تنافي التوكل أو لا ؟ وهل من طلبها أو من فعلت له من غير طلب منه سواء ؟؟
فالجواب :
هذه المسألة محل خلاف بين أهل العلم وربما أن بغيتنا هنا الأيجاز اذكر ما ظهر لي وترجح لي الصواب والعلم عند الله عز وجل
فقد ذهبت طائفة من أهل العلم إلى ان الرقى تنافي التوكل وذهبت الطائفة الأخرى بأنها لا تنافي تمام التوكل ولا تقدح فيه بل هي من جملة الأسباب ولكل قوم أدلة استدلوا بها والذي ظهر لي منها والعلم عند الله ان الرقية تنافي تمام التوكل لمن طلبها وهو المعروف بالاسترقاء
فأما من رقي ولم يطلبها فهذا لا ينافي تمام التوكل كما هو الحال في رقية جبريل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وسلم فينبغي التنبه للتفريق بين من طلب الرقية وبين من طلبت له والتفريق بين منافاة التوكل ومنافاة تمام التوكل فالأول لا تنافيه الرقية والثاني والله اعلم تنافي تمامه "
يقول الإمام الخطابي رحمه الله :

" والذين لا يسترقون فليس في ثنائه على هؤلاء ما يبطل جواز الرقية التي قد أباحها ووجه ذلك أن يكون تركها من ناحية التوكل على الله والرضا بما يقضيه من قضاء وينزله من بلاء وهذا أرفع درجات المؤمنين المتحققين بالإيمان وقد ذهب هذا المذهب من صالحي السلف أبو الدرداء وغيره من الصحابة وروي عن أبي بكر الصديق وعبد الله بن مسعود " ( اعلام الحديث ) ( 2/112) .

قال ( ص 100 ) :
" وقد يقول قائل هل يكفي المريض ان يرقي نفسه أو لابد من وجود راق يرقيه ؟
فالجواب :
الحالة الأولى : الأولى والأنفع أن يرقي المريض نفسه بنفسه ابتداء إذ لن يكن هناك من هو أخلص منه لنفسه في دعائه ورقييه فإن انتفع المريض ووجد التحسن فليتابع مشوار علاجه حتى يفرج الله عنه كربه وبلواه وبهذا يستغني عن الناس "
الحالة الثانية :
" ان يغلب على أمره ويحال بينه وبين الرقية فيصرفه الشيطان بأنواع من الصوارف عن ذلك فلا بد وقتئذ من راق يرقيه إذ لو ترك على حاله لما قدر على دفع الأذى والضر عن نفسه "

وفيه فوائد اقتصرت على ذكر بعضها ..) انتهى .

فوائد منتقاة من كلام أهل العلم :

قال شيخ الاسلام في اقتضاء الصراط المستقيم " بل الأفضل للعبد أن لا يسأل قط إلا الله كما ثبت في الصحيح في صفة الذين يدخلون الجنة بغير حساب هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون فجعل من صفاتهم أنهم لا يسترقون أي لا يطلبون من غيرهم أن يرقيهم ولم يقل لا يرقون وإن كان ذلك قد روي في بعض طرق مسلم فهو غلط فإن النبي صلى الله عليه و سلم رقى نفسه وغيره لكنه لم يسترق فالمسترقي طالب الدعاء من غيره بخلاف الراقي لغيره فإنه داع له
وقد قال صلى الله عليه و سلم لابن عباس إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله
فالله هو الذي يتوكل عليه ويستعان به ويستغاث به ويخاف ويرجى ويعبد وتنيب القلوب إليه لا حول ولا قوة إلا به ولا منجى منه إلا إليه والقرآن كله يحقق هذا الأصل "
- قال ابن القيم في الزاد " وذلك لأن هؤلاء دخلوا الجنة بغير حساب قال { وعلى ربهم يتوكلون } فلكمال توكلهم على ربهم وسكونهم إليه وثقتهم به ورضاهم عنه وإنزال حوائجهم به لا يسألون الناس شيئا لا رقية ولا غيرها ولا يحصل لهم طيرة تصدهم عما يقصدونه فإن الطيرة تنقص التوحيد وتضعفه
-قال والراقي متصدق محسن والمسترقي سائل والنبي صلى الله عليه وسلم رقى ولم يسترق وقال من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه فإن قيل فما تصنعون بالحديث الذي في " الصحيحين " عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه جمع كفيه ثم نفث فيهما فقرأ { قل هو الله أحد } و { قل أعوذ برب الفلق } و { قل أعوذ برب الناس } ويمسح بهما ما استطاع من جسده ويبدأ بهما على رأسه ووجهه ما أقبل من جسده يفعل ذلك ثلاث مرات قالت عائشة : فلما اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمرني أن أفعل ذلك به فالجواب أن هذا الحديث قد روي بثلاثة ألفاظ . أحدها : هذا .
والثاني : أنه كان ينفث على نفسه .
والثالث قالت كنت أنفث عليه بهن وأمسح بيد نفسه لبركتها وفي لفظ رابع كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث وهذه الألفاظ يفسر بعضها بعضا . وكان صلى الله عليه وسلم ينفث على نفسه وضعفه ووجعه يمنعه من إمرار يده على جسده كله . فكان يأمر عائشة أن تمر يده على جسده بعد نفثه هو وليس ذلك من الاسترقاء في شيء كان يأمرني أن أرقيه وإنما ذكرت المسح بيده بعد النفث على جسده ثم قالت كان يأمرني أن أفعل ذلك به أي أن أمسح جسده بيده كما كان هو يفعل . "
قال الحويني في شرح كتاب العلم من صحيح البخاري " فتركوا الاسترقاء، وتركوا التداوي اتكالاً على الله تبارك وتعالى. وقد ثبت عن أبي بن كعب رضي الله عنه أنه لما سمع أحاديث في فضل الحمى، وأنها حظ المؤمن من النار؛ دعا على نفسه بالحمى، لكنه اشترط أن لا تصده عن جماعة أو جهاد يقول الرواي: فكنا نضع أيدينا على جبهته فنرى أثر الحمى، ومات بها رضي الله عنه"
قال ابن عثيمين رحمه الله " ( هم الذين لا يسترقون ) أي لا يطلبون من غيرهم أن يرقيهم..."
قال الالباني في السلسلة الصحيحة :" و أما الاسترقاء ، و هو طلب الرقية من الغير ، فهو و إن كان جائزا ، فهو مكروه
كما يدل عليه حديث " هم الذين لا يسترقون ... و لا يكتوون ، و لا يتطيرون ،و على ربهم يتوكلون " متفق عليه و أما ما وقع من الزيادة في رواية لمسلم :" هم الذين لا يرقون و لا يسترقون ... "فهي زيادة شاذة .."
فالذي يترجح والعلم عند الله , ان هؤلاء النفر لكمال توكلهم على الله والتجائهم اليه وحده لعلمه بأنه القادر على كل شيء فعّال لما يريد , ورضاً وايماناُ وتسليماُ بقضائه وقدره تركوا طلب الاسترقاء من الناس وتوكلوا على رب الناس , ومن اتاهم ليرقيهم لم يمانعوا الا اذا حصل تعلق قلب بهم تركوه و لا يسألون ذلك ابتداءاً
وهم يرقون انفسهم بأنفسهم بما كان النبي صلى الله عليه وسلم يرقي نفسه ويتعوذ بالله منه
امر اخر هو اذا كان المرض مما يعترضه امام القيام بالواجبات المفروضة فلا يجوز له التخلي عن الدواء والرقية وطلبها لأجل حق الله , والضرورة في حقه تقدر بقدرها في هذا الباب
والله أعلم

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ..
__________________
قال العبد الفقير لعفو ربه وغفر لوالده واسكنه فسيح جناته العلم حياة القلوب والابدان
رد مع اقتباس
  #660  
قديم 28-02-14, 10:16 PM
حسن المطروشى الأثرى حسن المطروشى الأثرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-10
الدولة: بلاد دعوة الرسول عليه الصلاة والسلام
المشاركات: 1,908
افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلتين

وهم الشيخ حسين سليم أسد حفظه الله :


في الحديث الذي أخرجه عبد الله بن المبارك في " حديثه " ( 2/101/2) وفي الزهد ( ق216/1 رقم 1244) وابن عدي ( ق89/1) وابن حبان ( 167-موارد ) وابن شاهين في " الترغيب " ( ق313/2) كلهم عن ابن المبارك : أخبرنا الحسن بن ذكوان عن سليمان الأحول عن عطاء عن أبي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من بات طاهرا بات في شعاره ملك لا يستقيظ ساعة من الليل إلا قال الملك : اللهم اغفر لعبدك فلانا فإنه بات طاهرا "

قال الألباني رحمه الله :

" إسناده حسن ورجاله ثقات رجال البخاري على ضعف في ابن ذكوان لكن لا ينزل به حديثه عن مرتبة الحسن وقد قال فيه بان عدي رحمه الله :" أرجو أنه لا بأس به " وقال الذهبي رحمه الله : " وهو صالح الحديث " وقال الحافظ رحمه الله : " صدوق يخطئ وكان يدلس "

وخالف :
" ابن المبارك ميمون بن زيد فقال : ثنا الحسن بن ذكوان عن سليمان الأحول عن عطاء عن ابن عمر به "
اخرجه الطبراني في " الكبير ( 3/209/1) والبزار ( 1/149/288)
وقال الألباني رحمه الله :
" وميمون بن زيد لينه أبو حاتم وذكره ابن حبان في الثقات "

ثم أخرجه الطبراني وابن شاهين والعقيلي في " الضعفاء " ( ص 33) من طريق إسماعيل بن عياش عن العباس بن عتبة عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر به
وارده العقيلي في ترجمة العباس هذا وقال :
" لا يصح حديثه "
وقال :
" وقد روي بغير هذا الإسناد بإسناد لين أيضا "
والذهبي رحمه الله نقل كلام العقيلي : لا يصح حديثه " ووأقره
ولفظ حديثه :
" طهروا هذه الأجساد طهركم الله فإنه ليس عبد يبيت طاهرا إلا بات معه ملك في شعاره لا ينقلب ساعة من الليل إلا قال : اللهم اغفر لعبدك فإنه بات طاهرا "

الخلاصة :
" قال الألباني رحمه الله :
" وجملة القول أن الحديث حسن الإسناد لولا عنعنة ابن ذكوان فهو حسن برواية العباس بن عتبة .
والله أعلم .
الوهم :
قال الألباني رحمه الله :

وأما قول المعلق على " موارد الظمآن " ( 1/287- دمشق ) :
" ويشهد له حديث معاذ عند أحمد ( 5/235) ...الخ "
" فهو خطأ لأنه ليس فيه منه إلا فضل من بات طاهرا دون قوله : " بات في شعاره ملك ..." فهو شاهد قاصر جدا وهذا مما يقع فيه كثيرا المشار إليه وأمثاله ممن لا فقه عندهم ولا معرفة بالمعاني والمتون من المشتغلين بهذا العلم الشريف وقد وقع له خطأ آخر في تخريجه لحديث معاذ فحسنه من حديث شهر بن حوشب عن أبي داود وغيره وغفل عن متابعة ثابت البناني إياه عند أبي داود وغيره "

فائدة :

" قال الألباني رحمه الله :
" ثم انكشف لي سبب التناقض المتقدم ذكره وهو أن الطبراني في " الأوسط " لما أخرج الحديث فيه ( 2/9/25219) أخرجه من طريق إسماعيل بن عياش المتقدمة من روايته في " المعجم الكبير " وغيره من العباس بن عتبة عن عطاء بن أبي رباح .... فقال : ( عن ابن عباس ) مكان ( عن ابن عمر ) وهذا من العباس بن عتبة أو إسماعيل بن عياش .ثم رأيت الحافظ قد أورد حديث ابن حبان برواية ابن حبان ثم قال : " واخر الطبراني في " الأوسط " من حديث ابن عباس نحه بسند جيد "
والله أعلم .

قال مقيده عفا الله عنه وغفر لوالديه :
" ومن طريق ابن المبارك " أخرجه ابن حبان في صحيحه ( ج3/ص328:حديث 1051) ط الرسالة :
وقال الشيخ شعيب الأرنوؤط حفظه الله :

" رجاله رجال الصحيح إلا أن الحسن بن ذكوان – مع كون البخاري اخرج له حديثا في صحيحه في الرقائق – ضعفه أحمد وابن معين وأبوحاتم والنسائي وابن المديني وقال ابن عدي : أرجو أنه لا بأس به وباقي رجاله ثقات سليمان الأحول : هو سليمان بن أبي مسلم المكي وعطاء هو ابن ابي رباح واخرجه البزار بنفس الاسناد . واورده السيوطي في " الجامع الكبير " ( ص758) وزاد نسبته الى الدارقطني والبيهقي وقال : روواه الحاكم في تاريخه من حديث ابن عمر وذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 1/226) وقال : أرجو أنه حسن الإسناد "
قال الحافظ في " الفتح " (11/109) وأخرج الطبراني في " الأوسط " من حديث ابن عباس نحوه بسند جيد "
يشهد له حديث عمرو بن عبسة عند أحمد ( 4/113) ذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 1/223) ونسبه إلى أحمد والطبراني في " الكبير " و " الأوسط " وقال : " إسناده حسن "
" والشعار : ككتاب : ما تحت الدثار من لباس وهو يلي الجسد ") انتهى كلامه .
"
ثانيا :
" قال الحافظ المزي رحمه الله في " تهذيب الكمال " ( ج2/ص126/ترجمة 1213) : ط الرسالة تحقيق بشار معروف :

الحسن بن ذكوان : أبو سلمة البصري وليس بأخي الحسين بن ذكوان
قال إسحاق بن منصور : عن يحيى بن معين : ضعيف
وقال أبو حاتم ضعيف ليس بالقوي
وقال النسائي : ليس بالقوي
وقال ابن عدي :يروي أحاديث لا يرويها غيره على ان يحيى القطان وابن المبارك قد رويا عنه وناهيك به جلالة أن يرويا عنه وأرجو أنه لا بأس به
وذكره ابو حاتم بن حبان في " الثقات "
روى له البخاري وابوداود والترمذي وابن ماجه ) انتهى .
قال الدكتور بشار في هامش تعليقه على " التهذيب "
" وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل رحمه الله عن أبيه : " أحاديثه أباطيل "
وقال الدارقطني في كتاب " العلل " : ضعيف
وذكره الساجي والعقيلي وابن الجوزي في " الضعفاء "
وذكر الحافظ ابن حجر في مقدمة " الفتح " أن أحمد وابن معين وابا حاتم والنسائي وابن المديني ضعفوه وعزا سبب تضعيفه لكونه رمي بالقدر ولتدليسه وقال : " روى له البخاري حديثا واحدا في كتاب الرقاق من رواية يحيى بن سعيد القطان عنه عن أبي رجاء العطاردي عن عمران بن حصين : يخرج قوم من النار بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم ...) ا ه
ثالثا :
فوائد منتقاة من كلام اهل العلم :
" والحسن بن ذكوان : ذكره الحافظ في " طبقات المدلسين " ( ص 38/ترجمة 70) تحقيق عاصم عبدالله القريوني
" الحسن بن ذكوان مختلف في الاحتجاج به وله في صحيح البخاري حديث واحد واشار بن صاعد الى انه كان مدلسا.

رابعا :
• قال الدارقطني رحمه الله في " الافراد " : " غريب من حديث سليمان الاحول خال ابن ابي نجيح عنه تفرد به الحسن بن ذكوان وعنه عبدالله بن المبارك "
• رواه الطبراني في مسند الشاميين ( 3/402/ حديث 2552) ط الرسالة تحقيق حمدي السلفي
قال محققه الشيخ حمدي عبدالمجيد رحمه الله :
" ورواه المصنف في المعجم الكبير وهو حديث حسن كما قاله شيخنا – الالباني – تبعا للحافظ الهيثمي رحمه الله "
• قال الحافظ المناوي رحمه الله في " التيسير " ( 3/228) :
" رواه الديلمي عن ابن عمر باسناد لا باس به "

والله أعلم
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .
__________________
قال العبد الفقير لعفو ربه وغفر لوالده واسكنه فسيح جناته العلم حياة القلوب والابدان
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:09 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.