ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #51  
قديم 15-09-12, 03:33 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,252
افتراضي رد: {{ مُدَارسة جمعِ الجَوامع نثرًا ونظمًا... المشاركة للجميع .}}

أ متن (الكوكب الساطع)

15. لَيْسَ لِغَيْرِ اللَّهِ حُكْمٌ أَبَدَا ... وَالْحُسْنُ وَالْقُبْحُ إِذَا مَا قُصِدَا
16. وَصْفُ الْكَمَالِ أَوْ نُفُورُ الطَّبْعِ ... [أو] وَضِدُّهُ: عَقْلِي، وَإِلَّا شَرْعِي
17. بِالشَّرْعِ لَا بِالْعَقْلِ شُكْرُ الْمُنْعِمِ ... حَتْمٌ وَقَبْلَ الشَّرْعِ لَا حُكْمَ نُمِي
18. وَفِي الْجَمِيعِ خَالَفَ الْمُعْتَزِلَهْ ... وَحَكَّمُوا الْعَقْلَ، فَإِنْ لَمْ يَقْضِ لَهْ
19. فَالْحَظْرُ أَوْ إِبَاحَةٌ أَوْ وَقْفُ ... عَنْ ذَيْنِ تَحْيِيرًا لَدَيْهِمْ خُلْفُ

متن (جمع الجوامع) :
[15]:[19] والْحُسْنُ وَالْقُبْحُ بِمَعْنَى: مُلَاءَمَةِ الطَّبْعِ وَمُنَافَرَتِهِ، وَصِفَةِ الْكَمَالِ وَالنَّقْصِ = عَقْلِيٌّ، وَبِمَعْنَى تَرَتُّبِ الذَّمِّ عَاجِلًا وَالْعِقَابِ آجِلًا = شَرْعِيٌّ خِلَافًا لِلْمُعْتَزِلَةِ، وَشُكْرُ الْمُنْعِمِ وَاجِبٌ بِالشَّرْعِ لَا الْعَقْلِ [خلافا للمعتزلة]، وَلَا حُكْمَ قَبْلَ الشَّرْعِ، بَلِ الْأَمْرُ مَوْقُوفٌ إِلَى وُرُودِهِ، وَحَكَّمَتِ الْمُعْتَزِلَةُ الْعَقْلَ، فَإِنْ لَمْ يَقْضِ فَثَالِثُهَا لَهُمُ: الْوَقْفُ عَنِ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ


في المقام مسألتان :
الاولى : مسألة التحسين والتقبيح ( وفرعها شكر المنعم).
الثانية : حكم الاشياء قبل الشرع


الاولى : مسألة التحسين والتقبيح.
وقد اجاد الشيخ الجيزاني في هذه المسألة من حصر الخلاف وبين المقسم والاقسام فيها

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة : 1 / 326 :
وهذه خلاصة القول فبها من الكتب

مسألة التحسين والتقبيح العقليين
والكلام على هذه المسألة يمكن ضبطه في النقاط التالية:
أ- المراد بالحُسْن والقبح.
ب- الأقوال في المسألة.
جـ- أصول مهمة عند أهل السنة.
د- تفصيل مذهب أهل السنة.
هـ- مذهب أهل السنة وسط بين الطرفين.


و- تنبيهات.
أ- المراد بالحُسْن والقُبْح:
يطلق الحسن والقبح بثلاثة اعتبارات :
الاعتبار الأول: بمعنى ملاءمة الطبع ومنافرته
الاعتبار الثاني: بمعنى الكمال والنقص،
والحسن والقبح بهذين الاعتبارين: لا خلاف أنهما عقليان
والاعتبار الثالث: بمعنى المدح والثواب، والذم والعقاب.
والحسن والقبح بهذا الاعتبار: محل نزاع بين الطوائف، وذلك على النحو الآتي

ب- الأقوال في المسألة:
القول الأول: إثبات الحسن والقبح العقليين، بمعنى أن العقل يدرك الحسن والقبح، فهو يحسن ويقبح، وهذا مذهب المعتزلة(1).
القول الثاني: نفي الحسن والقبح العقليين، بمعنى أن العقل لا يدرك الحُسن والقُبح، فالعقل لا يحسن ولا يقبح، وهذا مذهب الأشاعرة(2).
القول الثالث: مذهب أهل السنة، وهم وسط بين الطرفين (3)

(1) انظر: "المعتمد" (2/315).
(2) انظر: "الإحكام" للآمدي (1/79)، و"المواقف" للإيجي (323).
(3) انظر: "مجموع الفتاوى" (8/434، 17/300)، و"شفاء العليل" لابن القيم (190).


وقبل تفصيل مذهبهم في هذه المسألة لا بد من ذكر أصولٍ لهم يُحتاج إلى بيانها في هذا المقام:
جـ- أصول مهمة عند أهل السنة:
الأصل الأول: أنهم يثبتون الحكمة والتعليل في أفعال الله سبحانه وتعالى وأحكامه
الأصل الثاني: أن أفعال الله سبحانه كلها حسنةٌ جميلة، لا يقبح منها شيء،
الأصل الثالث: أنهم يصفون الله سبحانه بما وصف به نفسه وما وصفه به رسوله - صلى الله عليه وسلم -
الأصل الرابع: أنهم لا يوجبون على الله شيئًا إلا ما أوجبه سبحانه على نفسه تفضلاً منه وتكرمًا
الأصل الخامس: أن الله سبحانه وتعالى لا يعذب أحدًا إلا بعد إقامة الحجة عليه برسله وكتبه
الأصل السادس: أن الشرع جاء بتقرير ما هو مستقر في الفطر والعقول -ومن ذلك تحسين الحسن والأمر به، وتقبيح القبيح والنهي عنه- فلا تعارض بين الشرع والعقل، { أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللطِيفُ الْخَبِيرُ } [الملك: 14].
قال ابن القيم: "وأنه [أي الشرع] لم يجئ بما يخالف العقل والفطرة، وإن جاء بما يعجز العقول عن أحواله والاستقلال به، فالشرائع جاءت بمحارات(1) العقول لا محالاتها، وفرق بين ما لا تُدرك العقولُ حسنه وبين ما تشهد بقبحه، فالأول مما يأتي به الرسل دون الثاني" مفتاح دار السعادة" (2/59).
الأصل السابع: أن العقل لا مدخل له في إثبات الأحكام الشرعية

د- تفصيل مذهب أهل السنة:
يمكن إيضاح مذهب أهل السنة في هذه المسألة وأدلتهم عليه في ثلاث نقاط(4):
1- أن الحسن والقبح صفات ثابتة للأفعال، وهذا الثبوت قد يكون بطريق العقل، وقد يكون بطريق الفطرة، وقد يكون بطريق الشرع، فالعقل والفطرة يحسنان ويقبحان، ولا يمكن أن يأتي الشرع على خلاف ذلك، والشرع أيضًا يحسن ويقبح فكل ما أمر به الشرع فهو حسن، وكل ما نهى عنه فهو قبيح. فثبت إذن أن الحسن والقبح قد يعرفان بالعقل، وقد يعرفان بالفطرة، وقد يعرفان بالشرع.

2- أن ما أدرك العقلُ أو الفطرة حسنه أو قبحه فحكمته معلومة لدينا ولا شك، أما ما عرف حسنه وقبحه بطريق الشرع فقد تغيب حكمته وعلته عن عقولنا القاصرة، ولكن الأمر الذي لا شك فيه أن جميع ما حسنه الشرع أو

قبحه له علة وحكمة يعلمها الله - والواجب التسليم لشرع الله -

3- أن ما عُرف حسنُه وقبحُه بطريق العقل والفطرة لا يترتب عليه مدح ولا ذم، ولا ثواب ولا عقاب ما لم تأتِ به الرسل
وأهل السنة فقد توسطوا بين الطرفين ولم يرتكبوا شيئًا من المحاذير التي وقع فيها الفريقان

- تنبيهات:
1- بُني على مسألة التحسين والتقبيح العقليين مسألة: شكر المنعم، هل هو واجب سمعًا أو عقلاً؟
فمن قال: إن العقل يحسن ويقبح قال: إن شكر المنعم واجب عقلاً، وهؤلاء هم المعتزلة.
ومن نفى كون العقل يحسن ويقبح قال: إن شكر المنعم واجب سمعًا لا عقلاً وهؤلاء هم الأشاعرة.
أما أهل السنة فعندهم أن شكر المنعم واجب بالسمع والعقل والفطرة(1).

2- كثر الخلط بين مذهب أهل السنة ومذهب الأشاعرة في مسألة التحسين والتقبيح العقليين، وكذلك في مسألة شكر المنعم، بل جعل البعض المذهبين مذهبًا واحدًا، فقال: إن أهل السنة والأشاعرة متفقون على أن العقل لا يحسن ولا يقبح.
وهذا خلط عظيم(2)، سببه: اتفاق الفريقين في بعض الجوانب؛ إذ الكل متفق على إثبات أن الشرع يحسن ويقبح، ويوجب ويحرم، وأن الثواب والعقاب والمدح والذم لا يعرف بالعقل، وإنما يعرف ذلك بالشرع وحده، وفي حقيقة الأمر نجد أن هناك جوانب أخرى في المسألة اختلفوا فيها
فأهل السنة يثبتون للعقل دورًا في التحسين والتقبيح بينما ينكر الأِشاعرة دور العقل تمامًا
وأهل السنة أيضًا يثبتون لله الحكمة والتعليل في أفعاله، بينما ينفي الأِشاعرة ذلك، إلى غير ذلك من الأمور

__________
(1) انظر: "مفتاح دار السعادة" (2/8).
(2) انظر في هذا الخلط على سبيل المثال: "مختصر ابن اللحام" (55، 56)، و"المسودة" (473).



والله اعلم واحكم
__________________
الأدب قبل الطلب
قال مخلد بن الحسين : « نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث »
رد مع اقتباس
  #52  
قديم 15-09-12, 03:54 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,252
افتراضي رد: {{ مُدَارسة جمعِ الجَوامع نثرًا ونظمًا... المشاركة للجميع .}}

وبذلك يتبين تباعد الفريقين وافتراق المذهبين.
3- يمكن إرجاع الخلاف في هذه المسألة إلى اللفظ إذا فسر الحسن بكون الفعل نافعًا للفاعل ملائمًا له ، والقبح بكون الفعل ضارًا للفاعل منافرًا له، أو فسر الحسن بمعنى الكمال، والقبح بمعنى النقص. وذلك بأن يُعطى هذا المعنى حقه وتلتزم لوازمه.
إذ الجميع متفق على أن الحسن والقبح بهذين المعنيين عقليان، بمعنى أن العقل يمكنه معرفة ما يلائم الطبع وما ينافره، وما هو صفة كمال أو نقص، إذ يلزم من الملائمة والمنافرة الكمال والنقص، ولا شك أن المدح والذم مرتب على الحب والبغض المستلزم للكمال والنقص(1).
قال ابن القيم: "......قال هؤلاء: فيطلق الحسن والقبح بمعنى الملاءمة والمنافرة، وهو عقلي، وبمعنى الكمال والنقصان، وهو عقلي، وبمعنى استلزامه للثواب والعقاب وهو محل النزاع، وهذا التفصيل لو أُعطي حقه والتزمت لوازمه رفع النزاع وأعاد المسألة اتفاقية، وأن كون الفعْل صفة كمال أو نقصان يستلزم إثبات تعلق الملاءمة والمنافرة، لأن الكمال محبوب للعالم والنقص مبغوض له، ولا معنى للملاءمة والمنافرة إلا الحب والبغض......والله سبحانه يُحب كل ما أمر به، ويبغض كل ما نَهَى عنه، ......فأما المدح والذم فترتبه على النقصان والكمال المتصف به وذمهم لمؤثر النقص والمتصف به أمر عقلي فطري وإنكاره يزاحم المكابرة....."(2).
4- بُني على مسألة التحسين والتقبيح العقليين مسألة حكم الأعيان المنتفع بها قبل ورود الشرع، وقد سبق الكلام على هذه المسألة في مسائل المباح
5- إثبات تحسين العقل وتقبيحه وأن العقل يحسن ويقبح أو نفي ذلك يحتاج إلى تفصيل؛ إذ إن ذلك من الألفاظ المجملة التي لا يجوز إطلاقها دون تقييد أو بيان، والتفصيل في ذلك أن يقال:
إن أريد بإثبات تحسين العقل وتقبيحه ترتيبُ الثواب والعقاب عليه فالصواب نفيه، وإن أريد بإثباته أن العقل يدرك حُسن الحَسَن وقُبْح القبيح من غير ترتيب ثوابٍ ولا عقاب على ذلك فالصواب إثباته.
ولعل هذا التفصيل هو مراد بعض من نَفَى أو أثبت التحسين والتقبيح العقليين مطلقًا دون تفصيل أو تقييد.
__________
(1) انظر: "مجموع الفتاوى" (8/90)، و"مفتاح دار السعادة" (2/44).
(2) "مفتاح دار السعادة" (2/44).


المصدر السابق

والله اعلم واحكم
__________________
الأدب قبل الطلب
قال مخلد بن الحسين : « نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث »
رد مع اقتباس
  #53  
قديم 15-09-12, 03:56 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,252
افتراضي رد: {{ مُدَارسة جمعِ الجَوامع نثرًا ونظمًا... المشاركة للجميع .}}

......
__________________
الأدب قبل الطلب
قال مخلد بن الحسين : « نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث »
رد مع اقتباس
  #54  
قديم 15-09-12, 04:11 PM
ليث فائز السامرائي ليث فائز السامرائي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-09-11
المشاركات: 344
افتراضي رد: {{ مُدَارسة جمعِ الجَوامع نثرًا ونظمًا... المشاركة للجميع .}}

جزاك الله خيرا.. الحمد لله أنني تعرفت اليوم على مصدر نافع من مصادر أصول الفقه لم أكن أعرفه وهو معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة.
رد مع اقتباس
  #55  
قديم 15-09-12, 04:15 PM
ليث فائز السامرائي ليث فائز السامرائي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-09-11
المشاركات: 344
افتراضي رد: {{ مُدَارسة جمعِ الجَوامع نثرًا ونظمًا... المشاركة للجميع .}}

يبدو أن الشيخ سليمان الخليلي مشغول اليوم، فأرجو من بعض الأخوة أن ينسخ لنا من فتح الباري موضوع تكليف الغافل، والملجأ.
رد مع اقتباس
  #56  
قديم 15-09-12, 09:28 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,252
افتراضي رد: {{ مُدَارسة جمعِ الجَوامع نثرًا ونظمًا... المشاركة للجميع .}}

بالنسبة لي انتظر اخي الخليلي بان هو من يضع النص .
__________________
الأدب قبل الطلب
قال مخلد بن الحسين : « نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث »
رد مع اقتباس
  #57  
قديم 15-09-12, 10:27 PM
أبو سليمان الخليلي أبو سليمان الخليلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-09-09
المشاركات: 2,160
افتراضي رد: {{ مُدَارسة جمعِ الجَوامع نثرًا ونظمًا... المشاركة للجميع .}}

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو يعقوب العراقي مشاهدة المشاركة
بالنسبة لي انتظر اخي الخليلي بان هو من يضع النص .
أحسنَ الله إليكم أبا يعقوب - جمّلكَ الله بالعلم والذبّ عن دينه -

وسيرى الله منّي هذه الأيام ما يرضى - بإذن الله وحده - لا نومَ بعد اليوم ولكن قراءة وحفظ وتلخيص لكتب أهل العلم القدماء وبعض المعاصرين الذين هم رؤوس في فنّهم .

وبعدَ سنوات سأحصدُ ما أزرعُ ، فوالذي كرّم وجه محمّدٍ إنّي لأحبُّ الله حبًّا أشعر فيه بنفسي ، وسأدفعُ عن دينه بلساني وسنان قلمي وسناني ، وعن ما يحبُّ ربّي .

قلتُ هذا الكلامَ من أجل قوله جلّ في علاه (( وأمّا بنعمتَ ربّك فحدّث ))

وأعتذر عن التأخير ، فأخوكَ يشعر بضيق في صدره هذه الأيام ، مع بعض العثرات على الطريق ( وهي كؤود ) .
أسألُ الله الإعانة منه وحده .
__________________
قال سفيان الثوري : من أبكاه علمه فهو العالِم .
قال ابن الجوزي : من أرادَ اجتماع همّه وإصلاح قلبه فليحذرْ من مخالطة النّاس في هذا الزّمان .
رد مع اقتباس
  #58  
قديم 15-09-12, 10:30 PM
أبو سليمان الخليلي أبو سليمان الخليلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-09-09
المشاركات: 2,160
افتراضي رد: {{ مُدَارسة جمعِ الجَوامع نثرًا ونظمًا... المشاركة للجميع .}}

متن (الكوكب الساطع) :

20. وَصُوِّبَ امْتِنَاعُ أَنْ يُكَلَّفَا ... ذُو غَفْلَةٍ وَمُلْجَأٌ وَاخْتُلِفَا
21. فِي مُكْرَهٍ وَمَذْهَبُ الْأَشَاعِرَهْ ... جَوَازُهُ وَقَدْ رَآهُ آخِرَهْ
22. وَالْأَمْرُ بِالْمَعْدُومِ وَالنَّهِيُ اعْتَلَقْ ... أَيْ مَعْنَوِيًّا وَأَبَى بَاقِي الفِرَقْ


متن (جمع الجوامع)
[20][21] وَالصَّوَابُ امْتِنَاعُ تَكْلِيفِ الْغَافِلِ وَالْمُلْجَإِ، وَكَذَا الْمُكْرَهِ عَلَى الصَّحِيحِ،
وَلَوْ عَلَى الْقَتْلِ، وَإِثْمُ الْقَاتِلِ لِإِيثَارِهِ نَفْسَهُ

[22] وَيَتَعَلَّقُ الْأَمْرُ بِالْمَعْدُومِ تَعَلُّقًا مَعْنَوِيًّا خِلَافًا لِلْمُعْتَزِلَةِ
__________________
قال سفيان الثوري : من أبكاه علمه فهو العالِم .
قال ابن الجوزي : من أرادَ اجتماع همّه وإصلاح قلبه فليحذرْ من مخالطة النّاس في هذا الزّمان .
رد مع اقتباس
  #59  
قديم 16-09-12, 06:19 AM
ليث فائز السامرائي ليث فائز السامرائي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-09-11
المشاركات: 344
افتراضي رد: {{ مُدَارسة جمعِ الجَوامع نثرًا ونظمًا... المشاركة للجميع .}}

يعجبني أن أرى الشيخين أبا يعقوب، وأبا سليمان متحابين في الله، وأسأل الله عز وجل أن ييسر أمر الشيخ أبي سليمان، وأمرنا جميعا.
رد مع اقتباس
  #60  
قديم 16-09-12, 11:45 AM
ليث فائز السامرائي ليث فائز السامرائي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-09-11
المشاركات: 344
افتراضي رد: {{ مُدَارسة جمعِ الجَوامع نثرًا ونظمًا... المشاركة للجميع .}}

قال القاضي البيضاوي:" الإكراه الملجئ يمنع التكليف لزوال القدرة" قال في نهاية السول: الإكراه قد ينتهي إلى حد الإلجاء وهو الذي لايبقى للشخص معه قدرة ولا اختيار، كالإلقاء من شاهق. هذا هو الذي عبر عنه في جمع الجوامع ب (الملجأ) كما بين ذلك شيخ الإسلام بخيت المطيعي في حاشيته على نها ية السول. قال: هذا المكره الملجأ الذي ذكره الإسنوي بيانا لمراد البيضاوي هو الملجأ في كلام صاحب جمع الجوامع مقابلا للمكره بقسميه- الملجئ وغير الملجئ- قال علماء الحنفية وغيرهم: الأكراه هو حمل الغير على ما لايرضاه من قول أو فعل ولايختار مباشرته لو خلي ونفسه. وهو نوعان: ١- ملجئ: وهو أن يكون بما يفوت نفسا أو عضوا ولو أنملة بغلبة الظن.. ٢- غير ملجئ: وهو الإكراه بغير مايفوت نفسا كالجبس والضرب..اه. بتصرف. إذن قد عرفنا أن معنى الملجأ يختلف عن معنى المكره بقسميه.. ثم الملجأ غير مكلف لزوال القدرة، لأن القادر على الشئ إن شاء فعل وإن شاء ترك والملجأ ليس كذلك فامتنع تكليفه. والله تعالى أعلم.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:00 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.