ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #61  
قديم 16-09-12, 02:59 PM
ليث فائز السامرائي ليث فائز السامرائي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-09-11
المشاركات: 344
افتراضي رد: {{ مُدَارسة جمعِ الجَوامع نثرًا ونظمًا... المشاركة للجميع .}}

بعد بيان الفرق بين الملجأ، والمكره، وبيان عدم تكليف الملجأ أقول ومن الله تعالى العون: اختلف العلماء في تكليف المكره على مذهبين: ١- المذهب الأول: أنه مكلف. ذهب إلى ذلك جمهور العلماء. وصحح هذا المذهب الدكتور عبد الكريم النملة، والدليل لهذا المذهب.. أ- أن شروط التكليف قد توفرت فيه، وهي: البلوغ، والعقل، وفهم الخطاب، فما المانع من تكليفه؟... ب- هو قادر على إيقاع ماأمر به وعدم إيقاعه، فهو مختار في الإقدام، والانكفاف، وينسب إليه الفعل حقيقة.. ٢- المذهب الثاني: أن المكره غير مكلف. ذهب إلى ذلك جمهو المعتزلة، وبعض الشافعية، وبعض الحنابلة.. أدلة هذا المذهب: أ- الإكراه يقدح في قدرة المكلف على الامتثال، لأن الامتثال لايكون إلا بأن يأتي المكلف بالفعل قاصدا الطاعة لأمر الشارع، والمكره ليس كذلك إذ هو قصد طاعة المكره. والجواب عن ذلك بأنا لانسلم يقدح في القدرة ويتعارض معها، بل أن المكره قادر على فعل ماأكره عليه، وقادر على تركه، ولهذا أجمع العلماء على أن من قتل مسلما بحجة كونه مكرها على ذلك أجمعوا على أنه آثم، فيلزم أن يكون مكلفا.. ب- من شرط الأمر بفعل ما أن يثاب المأمور، والمكره إن أتى بالفعل لداعي فإنه لايثاب فيمتنع تكليفه به. وجوابه: أن المكلف إذا فعل ماأكره عليه وكان موافقا للشرع ونوى طاعة الله تعالى لاطاعة المكره فإنه يثاب عليه.. ج- أنه في حالة مباشرة المكره للفعل المكره عليه يمتنع تكليفه بتركه، لأنه يلزم منه الجمع بين الفعل والترك في آن واحد، وهو جمع بين النقيضين، وهو ممنوع.. يجاب عنه: بأنه لايمنع التكليف بنقيض المكره عليه قبل الإقدام على فعل المكره عليه ومباشرته، فلا يلزم الجمع بين النقيضين لاختلاف الزمن( المهذب في علم أصول الفقه المقارن) بتصرف. والله تعالى أعلم.
رد مع اقتباس
  #62  
قديم 16-09-12, 11:46 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,252
افتراضي رد: {{ مُدَارسة جمعِ الجَوامع نثرًا ونظمًا... المشاركة للجميع .}}

[QUOTE=ابو يعقوب العراقي;1833443]أ متن (الكوكب الساطع)
17. بِالشَّرْعِ لَا بِالْعَقْلِ شُكْرُ الْمُنْعِمِ ... حَتْمٌ وَقَبْلَ الشَّرْعِ لَا حُكْمَ نُمِي
18. وَفِي الْجَمِيعِ خَالَفَ الْمُعْتَزِلَهْ ... وَحَكَّمُوا الْعَقْلَ، فَإِنْ لَمْ يَقْضِ لَهْ
19. فَالْحَظْرُ أَوْ إِبَاحَةٌ أَوْ وَقْفُ ... عَنْ ذَيْنِ تَحْيِيرًا لَدَيْهِمْ خُلْفُ

متن (جمع الجوامع) :

وَلَا حُكْمَ قَبْلَ الشَّرْعِ، بَلِ الْأَمْرُ مَوْقُوفٌ إِلَى وُرُودِهِ، وَحَكَّمَتِ الْمُعْتَزِلَةُ الْعَقْلَ، فَإِنْ لَمْ يَقْضِ فَثَالِثُهَا لَهُمُ: الْوَقْفُ عَنِ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ

في المقام مسألتان :
الاولى : مسألة التحسين والتقبيح ( وفرعها شكر المنعم).
الثانية : حكم الاشياء قبل الشرع


الكلام في المقام الثاني وهذه الفوائد منقولة :

قال صفي الدين الحنبلي رحمه الله تعالى:
"وقد اختلف في حكم الأعيان المنتفع بها قبل الشرع، فعند أبي الخطاب والتميمي: الإباحة، كأبي حنفية، فلذلك أنكر بعض المعتزلة شرعيته، وعند القاضي، وابن حامد، وبعض المعتزلة: الحظر، وتوقف الجزري والأكثرون"

قال الشيخ عبد الله الفوزان في ((تيسير الوصول)) (ص51 ط/ دار ابن الجوزي):
"والقول الأول هو الأظهر - إن شاء الله -، لقوة أدلته من الكتاب والسنة، وقد نصره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وأما القول بأن الأصل التحريم فه وقول ضعيف ترده النصوص الثابتة الدالة على أن الشيء إذا خلا عن الضرر فالأصل فيه الإباحة، والله أعلم"*

* قال في الحاشية: "انظر: ((مجموع فتاوى شيخ الإسلام)) (21/535)، و((شرح محتصر الروضة)) (2/399)."

قلت: القول الثالث الذي نسبه صفي الدين الحنبلي إلى الجزري وغيره هو ما اعتمده ابن قدامة في الروضة (1/197-201)، فقال: "وهذا القول [يعني: التوقف] هو اللائق بالمذهب إذ العقل لا مذخل له في الحظر والإباحة على ما سنذكره إن شاء الله تعالى، وإنما تثبت الأحكام بالسمع" أ.هـ

وما جاء في ((مجموع فتاوى شيخ الإسلام)) (21/535) هو كلام شيخ الإسلام ابن تيمية عن "البراءة الأصلية" وليس "حكم الأعيان المنتفع بها قبل ورود الشرع"، ثم تكلم رحمه الله تعالى في (21/538-539) عن مسألتنا هذه فقال: "ولقد اختلف الناس في تلك المسألة [أي: الأعيان المنتفع بها قبل ورود الشرع]: هل هي جائزة أم ممتنعة؟ لأن الأرض لم تخل من نبي مرسل، إذ كان آدم نبيًا مكلمًا حسب اختلافهم في جواز خلو الأقطار عن حكم مشروع، وإن كان الصواب عندنا جوازه. ومنهم من فرضها فيمن ولد بجزيرة، إلى غير ذلك من الكلام الذي يبين لك أن لا عمل بها، وأنها نظر محض ليس فيه عمل. كالكلام في مبدأ اللغات وشبه ذلك، على أن الحق الذي لا راد له أن قبل الشرع لا تحليل ولا تحريم، فإن لا تحريم يستحصب ولا يتسصحب ويستدام، فيبقى الآن كذلك، والمقصود خلوهاعن المآثم والعقوبات" أ.هـ [1]

والقول بالتوقف عزاه الشيخ عبد الكريم النملة حفظه الله في حاشية (1/200) من ((روضة الناظر)) إلى الغزالي، والشيرازي، والآمدي، وابن الحاجب، وعامة أهل الظاهر، وأبي بكر الصيرفي، وأبي علي الطبري، وأبي الحسن الأشعري، وبعض الحنفية، وأهل السنة والجماعة وكثير من أهل العلم.

ولكن قال الشيخ سعد الشثري في شرحه على ((قواعد الأصول)) (ص80 ط/ كنوز إشبيليا):
"قوله: وتوقف الجزري والأكثرون: هذا هو القول الثالث: التوقف وهو قول الأشاعرة، لأن الحكم هو خطاب الشارع وقبل الشرع لا يوجد خطاب فلا نحكم عليه لا بإباحة ولا بحظر، ولا يجوز لنا أن حكم عليه بإباحة ولا بحظر" ثم عد ما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية من كون هذه المسألة ممتنعة قولًا رابعًا فقال: "القول الرابع: ولم يذكره المؤلف هنا، وهو أن لا يوجد وقت قبل الشرع وما من وقت إلا وفيه شريعة... إلخ".

ولمزيد بسط للأقوال المحكية في المذهب وغيره حول هذه المسألة يراجع ما جاء في ((المسودة)) (2/868-885 ط/ دار الفضيلة بالاشتراك مع دار ابن حزم).

--------------------------------------------------------------------------------
[1] فائدة قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في ((المسودة)) (1/145):
"والتحقيق أن الإباحة تفسر بشيئين:
أحدهما: الإذن في الفعل. فهي شرعية محضة، إلا عندي من يقول العقل يبيح، فقد تكون عقلية أيضًا.
والثاني: عدم العقوبة. فهذا العفو يكون عقليًا، وقد يسمى شرعيًا، بمعنى التقرير.
وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم القسمين بقوله: ((الحلال ما أحل الله في كتابه، والحرام ما حرم الله في كتابه، وما سكت عنه فهو مما عفا عنه))" أ.هـ


الله اعلم واحكم
__________________
الأدب قبل الطلب
قال مخلد بن الحسين : « نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث »
رد مع اقتباس
  #63  
قديم 17-09-12, 12:02 AM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,252
افتراضي رد: {{ مُدَارسة جمعِ الجَوامع نثرًا ونظمًا... المشاركة للجميع .}}

يعزُ علي عدم ذكر الشنقيطي صاحب الاضواء هنا ...
__________________
الأدب قبل الطلب
قال مخلد بن الحسين : « نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث »
رد مع اقتباس
  #64  
قديم 17-09-12, 12:03 AM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,252
افتراضي رد: {{ مُدَارسة جمعِ الجَوامع نثرًا ونظمًا... المشاركة للجميع .}}

واضيف كلمة الشيخ (رحمه الله) في المذكر في أصول الفقه [ص 21] في حكم الاعيان قال رحمه الله
( واعلم أن لعلماء الأصول في هذا المبحث تفصيلا وهو أن الأعيان لها ثلاث حالات :
1- يكون فيها ضرر محض ولا نفع فيها البتة كأكل الأعشاب السامة القاتلة [حرام]
2- يكون فيها نفع محض ولا ضرر فيها أصلا [الجواز].
3- يكون فيها نفع من جهة وضرر من جهة [ إن كان ضررها أرجح من نفعه فهي على التحريم].
__________________
الأدب قبل الطلب
قال مخلد بن الحسين : « نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث »
رد مع اقتباس
  #65  
قديم 18-09-12, 05:48 PM
ليث فائز السامرائي ليث فائز السامرائي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-09-11
المشاركات: 344
افتراضي رد: {{ مُدَارسة جمعِ الجَوامع نثرًا ونظمًا... المشاركة للجميع .}}

قول تاج الدين: ( ويتعلق الأمر بالمعدوم تعلقا معنويا) هذا جواب عن اعتراض مفاده: إذا كان الحكم هو كلام الله تعالى، وكلامه صفة أزلية ونحن في الأزل لم نكن شيئا، أي: كنا معدومين، فكيف تقولون: الحكم: خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين، ونحن كنا عدما؟! والجواب: أن خطاب الله تعالى قد تعلق بنا تعلقا معنويا، بمعنى: أننا إذا وجدنا وقد تكاملت فينا شروط التكليف، فقد صرنا مكلفين بذلك الخطاب القديم من غير تجدد خطاب آخر. والله تعالى أعلم.
رد مع اقتباس
  #66  
قديم 18-09-12, 07:56 PM
أبو سليمان الخليلي أبو سليمان الخليلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-09-09
المشاركات: 2,160
افتراضي رد: {{ مُدَارسة جمعِ الجَوامع نثرًا ونظمًا... المشاركة للجميع .}}

متن (الكوكب الساطع) :

23. إِنِ اقْتَضَى الْخِطَابُ فِعْلًا مُلْتَزَمْ ... فَوَاجِبٌ أَوْ لَا فَنَدْبٌ أَوْ جَزَمْ
24. تَرْكًا فَتَحْرِيمٌ وَإِلَّا وَوَرَدْ ... نَهْيٌ بِهِ قَصْدٌ فَكُرْهٌ أَوْ فُقِدْ
25. فَضِدُّ الَاوْلَى وَإِذَا مَا خَيَّرَا ... إِبَاحَةٌ وَحَدُّهَا قَدْ قُرِّرَا
26. أَوْ سَبَبًا أَوْ مَانِعًا شَرْطًا بَدَا ... فَالْوَضْعُ أَوْ ذَا صِحَّةٍ أَوْ فَاسِدَا


متن (جمع الجوامع) :
[23]:[26] فَإِنْ اقْتَضَى الْخِطَابُ الْفِعْلَ اقْتِضَاءً جَازِمًا فَإِيجَابٌ، أَوْ غَيْرَ جَازِمٍ فَنَدْبٌ، أَوِ التَّرْكَ جَازِمًا فَتَحْرِيمٌ، أَوْ غَيْرَ جَازِمٍ بِنَهْيٍ مَخْصُوصٍ فَكَرَاهَةٌ، أَوْ بِغَيْرِ مَخْصُوصٍ فَخِلَافُ الْأَوْلَى، أَوْ التَّخْيِيرَ فَإِبَاحَةٌ، وَإِنْ وَرَدَ سَبَبًا وَشَرْطًا وَمَانِعًا وَصَحِيحًا وَفَاسِدًا فَوَضْعٌ، وَقَدْ عُرِفَتْ حُدُودُهَا .
__________________
قال سفيان الثوري : من أبكاه علمه فهو العالِم .
قال ابن الجوزي : من أرادَ اجتماع همّه وإصلاح قلبه فليحذرْ من مخالطة النّاس في هذا الزّمان .
رد مع اقتباس
  #67  
قديم 21-09-12, 08:44 AM
ليث فائز السامرائي ليث فائز السامرائي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-09-11
المشاركات: 344
افتراضي رد: {{ مُدَارسة جمعِ الجَوامع نثرًا ونظمًا... المشاركة للجميع .}}

الأحكام الشر عية خمسة: ١- الإيجاب: وهو اقتضاء فعل غير ترك اقتضاء جازما. " الاقتضاء " هو الطلب، ومعنى " اقتضاء جازما" هو عدم تجويز الترك، ويقابله " الاقتضاء غير الجازم" وهو مايجوز الترك. قلت: " فعل غير ترك" لأن الترك فعل أيضا، فحتى أحترز عنه، أعني: عن الترك، قلت: " غير ترك " ٢- الندب: هو اقتضاء فعل غير ترك اقتضاء جازما.. ٣- التحريم: هو اقتضاء فعل هو ترك اقتضاء جازما.. ٤- الكراهة: اقتضاء فعل هو ترك اقتضاء غير جازم بنهي مخصوص. " النهي المخصوص" هو النهي عن فعل معين. مثاله: قول النبي صلى الله عليه وسلم: " إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي " فهذا نهي مخصوص، لأنه خاص بفعل معين، وهو الجلوس في المسجد قبل صلاة ركعتين، ولهذا كره مثل هذا الجلوس. فإن كان النهي غير مخصوص كان الحكم خلاف الأولى، وقد زاد المصنف هذا القسم تابعا إمام الحرمين الجويني رحمهم الله تعالى جميعا. مثال النهي غير المخصوص " النهي عن ترك المندوبات" فنحن استفدنا هذا النهي من نفس الأمر بالمندوبات، لأن الأمر بالشئ نهي عن ضده.. ٥- الإباحة: هي التخيير بين الفعل، والترك.. هذه هي الأحكام التكليفية. أما الأحكام الوضعية فسيأتي تعريفها إن شاء الله تعالى، فقول المصنف: " وقد عرفت حدودها " أعترض عليه أنه لم يعرف الأحكام الوضعية، وهي: السبب، والشرط، والمانع، والصحة، والفساد، فكيف يقول: "وقد عرفت حدودها" ؟! ولهذا أخر شيخ الإسلام زكريا الأنصاري رحمه الله تعالى هذه العبارة إلى مابعد تعريف الأحكام الوضعية، كي لايورد عليه هذا الإيراد. والله تعالى أعلم.
رد مع اقتباس
  #68  
قديم 22-09-12, 11:18 AM
أبو سليمان الخليلي أبو سليمان الخليلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-09-09
المشاركات: 2,160
افتراضي رد: {{ مُدَارسة جمعِ الجَوامع نثرًا ونظمًا... المشاركة للجميع .}}

متن (الكوكب الساطع) :
27. وَالْفَرْضُ وَالْوَاجِبُ ذُو تَرَادُفِ ... وَمَالَ نُعْمَانُ إِلَى التَّخَالُفِ
28. وَالنَّدْبُ وَالسُّنَّةُ وَالتَّطَوُّعُ ... وَالْمُسْتَحَبُّ بَعْضُنَا قَدْ نَوَّعُوا
29. وَالْخُلْفُ لَفْظِيٌّ وَبِالشُّرُوعِ لَا ... تَلْزَمُهُ [نُلْزِمُه] وَقَالَ نُعْمَانُ: بَلَى
30. وَالْحَجَّ أَلْزِمْ بِالتَّمَامِ شَارِعَا ... إِذْ لَمْ يَقَعْ مِنْ أَحَدٍ تَطَوُّعَا


متن (جمع الجوامع) :
[27] وَالْفَرْضُ وَالْوَاجِبُ مُتَرَادِفَانِ، خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ، وَهُوَ لَفْظِيٌّ
[28]:[30] وَالْمَنْدُوبُ وَالْمُسْتَحَبُّ وَالتَّطَوُّعُ وَالسُّنَّةُ مُتَرَادِفَةٌ، خِلَافًا لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا، وَهُوَ لَفْظِيٌّ، وَلَا يَجِبُ بِالشُّرُوعِ، خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ، وَوُجُوبُ إتْمَامِ الْحَجِّ لِأَنَّ نَفْلَهُ كَفَرْضِهِ نِيَّةً وَكَفَّارَةً وَغَيْرَهُمَا .
__________________
قال سفيان الثوري : من أبكاه علمه فهو العالِم .
قال ابن الجوزي : من أرادَ اجتماع همّه وإصلاح قلبه فليحذرْ من مخالطة النّاس في هذا الزّمان .
رد مع اقتباس
  #69  
قديم 23-09-12, 11:04 AM
ليث فائز السامرائي ليث فائز السامرائي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-09-11
المشاركات: 344
افتراضي رد: {{ مُدَارسة جمعِ الجَوامع نثرًا ونظمًا... المشاركة للجميع .}}

قد اختلف العلماء في الفرض والواجب. هل هما مترادفان، أي: اسمان لمعنى واحد، أم مختلفان؟ على قولين: 1- القول الأول: أن الفرض والواجب غير مترادفين، بل يدلان على معنيين مختلفين، فالفرض: اسم لما تبت لزومه بدليل قطعي، والواجب: اسم لما ثبت لزومه بدليل ظني، وهو قول الحنفية، وهو رواية عن الإمام أحمد، وهو اختيار القاضي أبي يعلى، وأبي إسحاق بن شاقلا، والحلواني، وحكاه ابن عقيل عن كثير من الحنابلة، وهو ترجيح الدكتور عبد الكريم النملة.. " أدلة أصحاب هذا القول " أ- هناك فرق بينهما في اللغة، فالفرض: القطع، والتأثير، والواجب: الساقط، والتأثير آكد من السقوط، لأن الشئ قد يسقط ولايؤثر إذ قد لايبقى أثره، وإذا كان الأمر كذلك وجب اختصاص الفرض بقوة في الحكم كما اختص بقوة في اللغة، حملا للمقتضيات الشرعية على مقتضياتها اللغوية،لأن الأصل عدم التغيير.. ب- اتفق العلماء على أن الدليل القطعي الثبوت، والدلالة يفيد علما أقوى مما يفيده الدليل ظني الثبوت، والدلالة، وإذا كان كذلك كان لابد من التفريق بين الحكم الثابت بدليل قطعي، وبين الحكم الثابت بدليل ظني، فيطلق " الفرض " على ماثبت بالأول، و " الواجب " على ماثبت بالثاني، وذلك من أجل التمييز بينهما، وإلا اختلط الأمر.. ج- العقل قاض بوجود الفرق بينهما، فكل عاقل يجد في عقله أن صلاة الظهر آكد من الصلاة المنذورة، وإن كانتا لازمتين.. 2- القول الثاني: الفرض والواجب مترادفان، أي: أنهما اسمان لمعنى واحد، وهو اقتضاء فعل غير ترك اقتضاء جازما. ذهب إلى ذلك كثير من العلماء. " الأدلة " أ- أنهما متساويان في الحد، فلم يكن لأحدهما مزية على الآخر ، كالندب والنفل لما كان معناهما واحدا لم يكن لأحدهما مزية على الآخر. " جوابه " إن الفرض والواجب وإن تساويا في الحد إلا أنهما اختلفا من وجه آخر، وهو طريق القطع والظن، فهذه المخالفة تمنع المساواة بينهما قياسا على الندب والمباح، فإنهما تساويا في سقوط الذم عن التارك لهما، ومع ذلك اختلفا في التسمية، وذلك لاختلافهما من وجه آخر، وهو: أن الندب يحمد فاعله ويثاب، والمباح لايحمد فاعله ولايثاب.. ب- الفرض مأخوذ من فرض الشئ أي: قدره، والواجب مأخوذ من وجب الشئ وجوبا، أي: ثبت، وكل من المقدر والثابت أعم من أن يثبت بقطعي، أو ظني. " المهذب في علم أصول الفقه المقارن " و " شرح الإمام المحلي على جمع الجوامع " بتصرف. والله تعالى أعلم.
رد مع اقتباس
  #70  
قديم 23-09-12, 07:18 PM
عبد الله خطاب عبد الله خطاب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-09-11
المشاركات: 796
افتراضي رد: {{ مُدَارسة جمعِ الجَوامع نثرًا ونظمًا... المشاركة للجميع .}}

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو سليمان الخليلي مشاهدة المشاركة
الفوائد العامّة والخاصّة :

الفائدة :
الكوكب الساطع هو لفريد عصره في التأليف الإمام السيوطي عبد الرحمن ت 911 هـ ، وقد ترجم لنفسه في كتابه المسمّى : (( حسن المحاضرة . )) وهذا رابط التحميل لمن أراد :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=831890

وهناك كتاب آخر وهو جيّد في ترجمة السيوطي وهو كتاب محمود شلبي أسماه (( حياة الإمام جلال الدّين السيوطي . ))

الفائدة :
متن جمع الجوامع هو كتاب ألّفه الإمام تقي الدّين السُّبكي ت 771 هـ .

الفائدة :
حتى نميّز ولا يختلط علينا أسماء السُّبكيين فهم من بيت علم ، أعرّف بثلاثة مشاهير منهم وهم :

1 - ( الجد أو الأب الأكبر ) :
وهو : زين الدّين أبو محمد عبد الكافي بن عليٍّ السبُّكي ت 735 هـ .

2 - ( الأب . المعروف والمشهور بالأب ) :
وهو : شيخ الإسلام تقيُّ الدِّين أبو الحسن عليٌّ بن عبد الكافي السُّبكي ت 756 هـ ,

3 - ( الابن ) :
وهو : تاج الدِّين عبد الوهاب بن عليٍّ بن عبد الكافي السُّبكي ت 711 هـ . وهو صاحب جمع الجوامع الذي نتدارسه .
وله من المؤلفات المشتهرة :
أ - طبقات الشافعية الكبرى والوسطى والصغرى .
ب - الأشباه والنَّظائر في الفروع الفقهية .

الفائدة :
سرمدا : قال ابنُ منظور في لسان العرب :
(( السرْمَدُ دوام الزمان من ليل أَو نهار وليل سرمد طويل وفي التنزيل العزيز (( قل أَرأَيتم إِن جعل الله عليكم النهار سرمداً )) .
قال الزجاج السرمد الدائم في اللغة وفي حديث لقمان جَوّابُ ليل سَرْمَد السرمد الدائم الذي لا ينقطع .

وقال ابن فارس في مقاييس اللغة :
(( السَّرمَد : الدائم، والميم فيه زائدة، وهو من سَرَدَ، إذا وَصَل، فكأنَّه زمان متّصل بعضُه ببعض. ))

الفائدة :
(( قال الآجرّي في الشريعة ص 5 :
وصلّى الله على سيّدنا محمد وعلى آل محمّد وصحبه وسلّم . ))
وهذا فيه ردٌّ على من يقول أنّ صيغة الصلاة على نبّي الله محمّدٍ توقيفية وهي ( صلّى الله عليه وسلّم . ) بدون زيادات .
وقال السبكي - رحم الله على الجميع من لدنه ومن قبلُ - :
(( صلى الله عليه] وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ ))

الفائدة :
قول السبكي : (( (الْمُخْتَصَرِ) وَ(الْمِنْهَاجِ) ))
وهما كتابان في أصول الفقه هما :

1 - مختصر منتهى السؤل والأمل في علمي الأصول والجدل لابن الحاجب ت 646 هـ وقد شرحه تاج الدين في كتاب أسماه رفع الحاجب عن شرح مختصر ابن الحاجب في الأصول .

2 - والثاني هو منهاج الوصول إلى علم الأصول للبيضاوي ت 685 هـ ، وقد شرحه الأب وأتمّه الابن .
شرح الأب ينتهي إلى نهاية مقدّمة الواجب ثم يتمّه الابن إلى النّهاية .

الفائدة :
يمير : أي يجلب لهم الميرة وهي الطعام .

الفائدة :
وجدتُ في معاجم اللغة أن الشذي معناها الحد ، الحِدّة . هكذا قال ابن فارس .
جاء في كلامكم هذا أن تاج الدين عبد الوهابابن السبكي توفي سنة 711هـ وليس هذا صحيحا والصحيح أنه توفي سنة 771هــ
والله الموفق
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:18 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.