ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 13-04-02, 05:24 AM
ذو المعالي
 
المشاركات: n/a
افتراضي مسألة دقيقة في معاني الصفات ...

مسألة دقيقة في معاني أسماء الله

كثيراً ما ألْحَظُ في كتب علمائنا أهل السنة و الجماعة _ أدام الله نفعهم _ حين التعرُّض للأسماء و الصفات أنه يقولون هذه الجملة : هذه صفة ثابتة لله _ تعالى _ كما يليق بجلاله ، و أدلتها كثيرة من الكتاب و السنة .

و هو كلام سديد لا غبار عليه ...
و لكن الذي يَرِدُ هو أننا إذا سألنا عن معنى تلك الصفة أنكروا علينا السؤال .
و أقول و بالله التوفيق :
أولاً : لِيُعْلَم أن الاعتقاد في الأسماء و الصفات مبني على أُسس مهمة هي :
1- معنى الصفة .
2- إثباتها على الوجه الحق .
3- أدلة إثباتها .
4- معرفة موطن المخالفة . [ و اعتبر قولي : موطن المخالفة ] .
فمعنى الصفة أعني به : إثبات و إيراد كلام به يبين معنى الصفة .
فمثلاً : حين الكلام عن صفة الرحمة يقال : الرحمة هي : العطف و الرقة و ميلان القلب .
هذا تعريف للرحمة ، لكن أليس فيه ما يكون إثباتاً لمعنى صفة الرحمة لله تعالى ؟
أي : صفة الرحمة لله تعالى هي : عطفه ، و رقته على خلقه .
بهذا المعنى أتيت بأمرين :
أولهما : إثبات معنى للصفة معروف عند العرب .
ثانيهما : أثبت المعنى اللائق بالله تعالى .

ثانياً : أن علماءنا _ أهل السنة _ غلب علينا أمر الإثبات و التنزيه حتى صرنا نتخوَّف من ذكر الواجب في الصفات و معانيها .
و هذا غلطٌ بيِّن . فلا إفراط و لا تفريط في أي باب من أبواب العلم و الحياة .
ثالثاً : أن إثبات معاني الصفات يجيء على أمور :
أولها : تعريف لها من لسان العرب _ أي : لغة العرب _ ، و من ثمَّ طرد ذلك التعريف على صفات الله تعالى بوجه لائق به سبحانـه .
ثانيها : ذكر شيء من كيفية الصفة المحمودة ، و الكيفية في الصفات نوعان :
الأول : تكييف جُمْلِيٌ عام و هذا محمود .
بيانه : تكييف يظهر من خلاله المراد بالصفة .
مثاله : اليد فقد كيفت في النصوص ، بأنها :
- ذات أصابع [ حديث الحبر ] .
- يقبض فيها الرب و يبسط .
و هذا تكييف للصفة لكنه مطلوب لأنه به يكون بيان معنى ماهية الصفة .
الثاني : تكييف تفصيلي ، و هذا مذموم .
بيانه : تكييف يبحث فيه عن دقائق تلك الصفة .
مثاله : اليد يبحث فيها عن :
- عدد الأصابع .
- كيفية القبض و البسط .
- لون اليد .
مما يراه الرجل من صفات المخلوقين .

الثالث _ من أمور إثبات معاني الصفات _: من خلال آثار الأسماء و الصفات .
المعنى : الصفة لها آثار في الأنفس و الكون و القلب ، فهذه الآثار هي من معاني تلك الصفا ت في الحقيقة .
رابعاً : ليس في ذلك تشبيه و لا تكييف للصفات .
فإن التكييف هو : وصف دقيق للصفة .
و التشبيه : وصف للصفة بصفة الغير .
_ هذا كلام مختصر يُفْهم منه المراد _ .
لكن مسألتنا هي إثبات لمعنى الصفة من وجه يبين لنا أنها تحمل هذا المعنى ، و يصح إطلاق اسم الصفة عليه .

هذه خاطرة مرَّت أردت الإفادة فيها .
و الله أعلم
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 13-04-02, 06:31 AM
أحمد الشبلي
 
المشاركات: n/a
افتراضي

أخي الحبيب بارك الله فيك
الأصل عندنا اتباع مذهب السلف: فنقف حيث وقف القوم لأنهم عن علم وقفوا وببصر نافذ كفوا . .
فإذا علمت قولهم في هذا الباب فتمسك به واجسر عليه، أما إذا رأيتهم سكتوا عن لفظ فلم يذكروه وأحجموا عن قول فلم يخوضوا فيه فالحذر الحذر . . فإنه ما كلفنا الله تعالى ما لم يكلفهم ولا خير فيما نفروا منه.

هذه نصيحتي وأنتم تعلّمون ذلك لي ولأمثالي، ولكنها ذكرى والنصيحة تكون من الصغير للكبير ومن المفضول للفاضل . . والله تعالى أعلم.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 13-04-02, 09:48 AM
عبد اللطيف
 
المشاركات: n/a
Lightbulb

ولكن يا أخي في لسان العرب أن اليد هي جارحة الكف
ولكن يد الله ليست بجارحة ..!!
وفيه أن النزول هو الحلول ..
ونزول الله ليس بهذا المعنى ..!!
ولا أدري هل تغلط العلماء :

(أن علماءنا _ أهل السنة _ غلب علينا أمر الإثبات و التنزيه حتى صرنا نتخوَّف من ذكر الواجب في الصفات و معانيها و هذا غلطٌ بيِّن .
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 13-04-02, 01:39 PM
ذو المعالي
 
المشاركات: n/a
افتراضي

أخي الفاضل / أحمد الشبلي ( رفع الله قدرك )

كلامك لي مدخل عليه قويٌ و هو : أن السلف و طلابهم كانوا على علم بمعاني الصفات لذا لم يتطرقوا لمعناها .

أما نحن فإننا على جهل بمعاني صفاتنا و أمورنا الضرورية ؛ فهذا من باب أولى أن يلحقه جهلٌ .


أخي عبد اللطيف ( ثبتك الله )

قلتُ : ( حين الكلام عن صفة الرحمة يقال : الرحمة هي : العطف و الرقة و ميلان القلب .
هذا تعريف للرحمة ، لكن أليس فيه ما يكون إثباتاً لمعنى صفة الرحمة لله تعالى ؟
أي : صفة الرحمة لله تعالى هي : عطفه ، و رقته على خلقه .
بهذا المعنى أتيت بأمرين :
أولهما : إثبات معنى للصفة معروف عند العرب .
ثانيهما : أثبت المعنى اللائق بالله تعالى ) .

و لا أقصد من كلامي ما مِلْتَ إليه ، لا و أعوذ بالله من ذلك .

لكن نرى في معاني الصفات المذكورة في تضاعيف كلام العرب فما كان منها لائقاً بالله أثبتناه له على ما يليق بجلاله و عظمته ..

و أما ما أومأ إلى تشبيه و تمثيل له بخلقه فلا و الله لا نتعرَّض له و نلتفت إليه .


و أشكركما على مداخلتكما الجليلة ، و أتمنى دوام نفعكما و امتداده إلى عامة ما يرضي الله


رد مع اقتباس
  #5  
قديم 13-04-02, 11:41 PM
أبو عمر العتيبي
 
المشاركات: n/a
افتراضي


قال الأخ عبد اللطيف: [ولكن يا أخي في لسان العرب أن اليد هي جارحة الكف
ولكن يد الله ليست بجارحة ..!! ].

وهذا غلط على الله وغلط على العرب !

فمن أين لك أن يد الله ليست بجارحة أو جارحة ؟

فهذا نفي ما ليس لك به علم .

فلم يرد في الكتاب والسنة إثبات الجارحة لله أو نفيها إنما جاء نفي المثيل لله عز وجل .

وليس في لغة العرب أن اليد هي الجارحة !

اليد في اللغة هي التي يقبض بها ويبسط ويبطش بها وهي من صفات الأشياء .

ويد كل شيء بحسبة .

فيد الباب ليست جارحة !


فلا نقول إلا ما ورد في الكتاب والسنة :

الله له يدان يقبض بهما ويبسط ويأخذ بها ويطوي ولها أصابع كما ورد .


قال الأخ عبد اللطيف: [وفيه أن النزول هو الحلول ..
ونزول الله ليس بهذا المعنى ..!! ].

وهذا باطل أيضا .

فالنزول في لغة العرب الانتقال من أسفل إلى أعلى وليس الحلول !

وهذا هو معنى النزل الوارد في الحديث ولكن كيفيته لا نعلمها بل الله يعلمها.

فالله ينزل إلى السماء الدنيا .

فالله فوق السماوات السبع فوق العرش ينزل إلى السماء الدنيا وهي أسفل من السماء السابعة بديهة .

أما كيف ينزل فهذا لا يعقل ولا نعلمه .

ولو تأملت قوله تعالى : {وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه} الآية .

فالسماوات السبع والأرض بالنسبة إلى الكرسي كحلقة في فلاة فكيف بالعرش فكيف برب العالمين الذي لا تبلغ الأوهام كنه ذاته ولا يكيف الحجا صفاته ؟!!

أرجو أن تتأمل فيما كتبته والله الموفق.

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 13-04-02, 11:58 PM
أبو عمر العتيبي
 
المشاركات: n/a
افتراضي


أما مقال ذي المعالي ففيه شيء حسن لكن الموضوع برمته يحتاج إلى تحرير وهذه بعض الملاحظات:

1/ قال ذو المعالي: [و لكن الذي يَرِدُ هو أننا إذا سألنا عن معنى تلك الصفة أنكروا علينا السؤال . ].

هذا لا أعلمه عن علمائنا بل هو غلط عليهم .

وإن وقع هذا من عالم فلا ينسب إليهم كلهم .

ولو ضرب لنا أمثلة لتلك الأسئلة التي أنكرها العلماء لاتضح لدينا المراد والواقع.



2/ قال ذو المعالي: [ثانياً : أن علماءنا _ أهل السنة _ غلب علينا أمر الإثبات و التنزيه حتى صرنا نتخوَّف من ذكر الواجب في الصفات و معانيها .
و هذا غلطٌ بيِّن . فلا إفراط و لا تفريط في أي باب من أبواب العلم و الحياة . ].

الجواب:

هذا كذب على العلماء بهذا التعميم والإجمال .

ألا تعقل ما تكتب يا ذا المعالي ؟!!

فعلماؤنا معتدلون متوسطون في باب الإثبات .

فهم يثبتون بلا تمثيل ، وينزهون بلا تعطيل .

وهم وقافون عند حدود الله لا يتعدونها .

فارفق بنفسك ولا تتعدى على أهل السنة أصلحك الله .

وقد حاولت أن أجد لك مبررا فلم أجد إلا الجرأة والتهور .


وفي مقالك غير ذلك مما هو مخالف لعقيدة أهل السنة .

والذي أراه أن تحذف مقالك هذا وتذهب وتعرضه على بعض العلماء السلفيين ثم اكتبه هنا .

والله المستعان.


تنبيه: معذرة على الشدة فوالله لقد كنت أريد التلطف خاصة لما بيني وبين الكاتب من نزاع سابق ولكن لم أحتمل كلامه من شدة بطلانه .

والله الموفق.

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 14-04-02, 12:07 AM
ذو المعالي
 
المشاركات: n/a
افتراضي

أشكرك أخي أبا عمر على ما كتبت


و أما غلظتك فقد احتملتها لفائدتك العلمية

و أما قولك : (تنبيه: معذرة على الشدة فوالله لقد كنت أريد التلطف خاصة لما بيني وبين الكاتب من نزاع سابق ولكن لم أحتمل كلامه من شدة بطلانه )
فلا أظن الصواب حالفه

فإن لمقالي مجال للإنصاف بيِّن

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 14-04-02, 12:23 AM
فالح العجمي
 
المشاركات: n/a
افتراضي

الأخ ذو المعالي العزيز

المعاني معروفة ومعلومة

وإذا أردت أن تعرفها فلك طرق منها

تقرأ الكتب التي ألفت في الأسماء والصفات وبيان معانيها

او اتقان لغة العرب وستعرف بعدها المعاني

ولا تنس أثر الإمام مالك رحمه الله

والله اعلم
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 14-04-02, 12:26 AM
عبدالله العتيبي
 
المشاركات: n/a
افتراضي

كلام الموفق المسدد العالي ذو المعالي:
كلام آمل عدم تأويله تأويل غير مشروع، فحمله على منهج أهل السنة المعلوم أولى، وإن كان ثمت عبارات توهم غير الخبير لأول وهله.

وفق الله الجميع
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 14-04-02, 12:38 AM
ذو المعالي
 
المشاركات: n/a
افتراضي

الحمد لله

أولاً : أشكر كل من عقب على كلامي ...
و أعتذر لمن حمله على غير ما أرمي إليه .

ثانياً : أقرر ما يلي :
1- أدين لله تعالى بأن له اسماء و صفات لائقات بجلاله تعالى .
2- أثبت للصفات معانٍ تليق بعظمة الله .
3- لا أكيف و لا أؤول صفات الله تعالى ، و لا أشبهه بخلقه و لا خلقه به ، و لا أعطل .

ثالثاً : أريد أن يفهم كلامي و أن يتضح لمن لم يفهمه و رماني بقولة سوء لست أهلاً لها

و لكنها خبيئة الظنون السيئة ...

فأقول :
إن كلامي واضح لا غبار عليه و لا إشكال فيه ..
و ما كان من ذلك فالمجال مجال مذاكرة ليس إلا ، فبالإمكان المراسلة و التأكد . و بالإمكان وضع الإشكال احتمالاً .
و تبرئة الكاتب من تبعة السوء مطلب مهم ...

و لكن : الإنصاف قليل
عفواً : معدوم .
فأريد بكلامي :
أن من علمائنا ( من : تبعيضية ) من ينكر على من يسأله عن معنى صفة من صفات الله تعالى ...

و يقول لمن سأله : نثبت على وجه لائق بالله تعالى ..

و أريد أنا من كلامي : أن هذا اعتذار سمج ، و سبب عليل لا يقبله ذو ذهن ، و لا راغب في علم .

فإن للصفات معانٍ بها يكون تمييزها ، و يصح إطلاق اسم الصفة عليها فهذا هو الذي أريده

أن يقال حين الكلام عن أسماء الله و صفاته :
الصفة : ( كذا ) .
معناها لغة : ....
معناها اللائق بالله : ....
الأدلة :...
المخالف : ....
الرد :...

و أعني : أنه يؤخذ من معنى الصفة في اللغة المعنى الذي يليق بالله تعالى ...
مع ما يؤيده من أدلة الشرع و نهج أهل السنة ..

آمل أن يكون كلامي قد وضح
و فهمه من أشكل عليه ...

و من كان عنده تعقيب قليعقب بحلم و علم أو فليسكت

رجاءً حارَّاً

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:47 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.