ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 18-01-17, 05:17 AM
كامل محمد محمد محمد عامر كامل محمد محمد محمد عامر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-05-15
الدولة: الألف مسكن
المشاركات: 322
افتراضي صلاة العصر فى بنى قريظة

صلاة العصر فى بنى قريظة
إعداد
دكتور كامل محمد محمد
"عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الْعَصْرَ إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ فَأَدْرَكَ بَعْضُهُمْ الْعَصْرَ فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا نُصَلِّي حَتَّى نَأْتِيَهَا وَقَالَ بَعْضُهُمْ بَلْ نُصَلِّي لَمْ يُرِدْ مِنَّا ذَلِكَ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُعَنِّفْ وَاحِدًا مِنْهُمْ [ البخاري: كِتَاب الْمَغَازِي؛ بَاب مَرْجِعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْأَحْزَابِ]
قال الألبانى رحمه الله فى التعليق على الحديث رقم 1981 فى السلسلة الضعيفة مانصه:
(( تنبيه ) : يحتج بعض الناس اليوم بهذا الحديث على الدعاة من السلفيين و غيرهم الذي يدعون إلى الرجوع فيما اختلف فيه المسلمون إلى الكتاب و السنة ، يحتج أولئك على هؤلاء بأن النبي صلى الله عليه وسلم أقر خلاف الصحابة في هذه القصة ، و هي حجة داحضة واهية ، لأنهليس في الحديث إلا أنه لم يعنف واحداً منهم ، و هذا يتفق تماماً مع حديث الاجتهاد المعروف ، و فيه أن من اجتهد فأخطأ فله أجر واحد ، فكيف يعقل أن يعنف من قد أجر ؟! و أما حمل الحديث على الإقرار للخلاف فهو باطل لمخالفته للنصوص القاطعة الآمرة بالرجوع إلى الكتاب و السنة عند التنازع و الاختلاف ، كقوله تعالى : {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا } [النساء: 59] و قوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا} [الأحزاب: 36] و إن عجبي لا يكاد ينتهي من أناس يزعمون أنهم يدعون إلى الإسلام ، فإذا دعوا إلى التحاكم إليه قالوا : قال عليه الصلاة و السلام : " اختلاف أمتي رحمة " ! و هو حديث ضعيف لا أصل له كما تقدم تحقيقه في أول هذه السلسلة ، و هم يقرؤون قول الله تعالى في المسلمين حقا : {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [النور: 51]أ.ه.)
قلتُ:
لقد اقترن على الصحابة رضى الله عنهم في ذلك اليوم أمران فوجب تَغْليب أحدهما على الآخر ، فأخذت إحدى الطائفتين بالأمر المتقدم فى وقت صلاة العصر وأخذت الطائفة الأخرى بالأمر المتأخر بعدم الصلاة إلا فى بنى قريظة، إلا أن كل واحدة من الطائفتين رضى الله عنهم حملت الأمر الذي أخذت به على الفرض والوجوب، وغلبته على الأمر الثاني.
كما حدث مع أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى عندما غلَّب الأمر بعدم الكلام فى الصلاة على الأمر الخاص بالاستجابة لله والرسول ففِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ كُنْتُ أُصَلِّي فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَانِي فَلَمْ آتِهِ حَتَّى صَلَّيْتُ ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقَالَ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْتِيَ أَلَمْ يَقُلْ اللَّهُ:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} [الْأَنْفَالِ: 24] "[البخارى كِتَاب تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ]فَهَذَا مِنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ إِشَارَةٌ إِلَى استثناء الأخصِّ من الأعمِّ فلقد ذكر البخارى فى كتاب التفسير ‏[COLOR=**********]‏ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ:"كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلاَةِ يُكَلِّمُ أَحَدُنَا أَخَاهُ فِي حَاجَتِهِ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ:‏[/COLOR][COLOR=**********] [/COLOR][COLOR=**********]{حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ}[البقرة: 238] ‏ فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ" [/COLOR][COLOR=**********][البخاري: كِتَاب الْجُمُعَةِ؛ بَاب مَا يُنْهَى عَنْهُ مِنْ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ ] [/COLOR][COLOR=**********]‏فكانت آية سورة الأنفال أخصُّ من آية سورة البقرة ‏[/COLOR].
النبي عليه السلام لم يعنف الطائفة المخطئة لأنها لم تتعمد المخالفة وقد قال عز وجل: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا } [الأحزاب: 5] وقال صلى الله عليه و سلم : «لِكُلِّ امْرِىءٍ ما نَوَى»وكلا الطائفتين نوت الخير وقد نص عليه السلام على أن الحاكم إذا اجتهد فأخطأ فله أجر.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 25-04-18, 05:43 PM
أحمد عبيد المصباحي أحمد عبيد المصباحي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-01-15
المشاركات: 146
افتراضي رد: صلاة العصر فى بنى قريظة

في الظاهر.. كل المجتهدين نواياهم حسنة ولا يتعمدون المخالفة.
تقول إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعنف الطائفة "المخطئة".. هل هي التي صلّت العصر أم الثانية..؟!
وجزاك الله خيراً
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 02-05-18, 11:23 PM
بدر ناصر بدر ناصر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-12-11
المشاركات: 185
افتراضي رد: صلاة العصر فى بنى قريظة

هذا الحدث وهذا الحديث لله فيه حكمة.
لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الْعَصْرَ إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ فَأَدْرَكَ بَعْضُهُمْ الْعَصْرَ فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا نُصَلِّي حَتَّى نَأْتِيَهَا وَقَالَ بَعْضُهُمْ بَلْ نُصَلِّي لَمْ يُرِدْ مِنَّا ذَلِكَ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُعَنِّفْ وَاحِدًا مِنْهُمْ
أتخيل لو كان الأمام الشافعي والإمام أحمد مع الصحابة في هذا الحدث.
فالشافعي حسب ظني أنه سيكون من الذي يصلون العصر في وقتها وسيكون من الذين قالوا: بل نصلى، لم يرد منا ذلك.
إما الأمام احمد فسيلتزم بظاهر النص وسيكون من الذين قالوا: لا نصلى حتى نأتيها.

فلكل واحد منهما سلف في نهجه في فهم النصوص.
فسبحان الله : الأمر واحد من النبي صلى الله عليه وسلم.
ومع هذا اختلف الصحابة الذين هم أعلم باللغة العربية منا وعاشوا مع النبي صلى الله عليه وسلم وصحبوه ويعرفون مقاصد كلامه اكثر منا.

فهذا خلاف فقهي حدث أمام النبي صلى الله عليه وسلم.
لم يختلفوا في سند الحديث، لأن ثبات ورود الأمر من النبي صلى الله عليه وسلم أمر يقيني لا خلاف فيه عندهم.
ولكن اختلفوا في فهم معنى كلامه صلى الله عليه وسلم.
ومهما اتضح كلام النبي صلى الله عليه وسلم فعقول الناس قديماً وحديثاً ودرجه فهمهم للكلام لم ولن تكون على نفس الدرجة والتوافق.
فأي حديث صحيح اتفق عليه كل أئمة الحديث فيمكن أن يختلف العلماء في فهم المراد منه.

فكيف تعامل النبي صلى الله عليه وسلم في خلاف بين رجال يعرف أن مرادهم الوصول للحق وليس التلاعب بالألفاظ؟
لم يوبخ أحد منهم.
وأقرهم على ما فعلوا فلم يأمر أي أحد منهم بإعادة الصلاة.
بل إلى الآن لا ندري من كان الصواب معه لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يبين مالذي يجب عليهم... بل جعل من وافق ظاهر كلامه على صواب ومن وافق معنى كلامه على صواب.


وكيف تعامل الصحابة مع هذا الخلاف؟
تناقشوا ثم كل مجموعة نفذت الذي فهمته من الأمر
ولم تنكر أو تعنف الطائفة الثانية.

اما الآن فإي واحد منكم يخالف فهمي للنص فهو أما جاهل أو صاحب هوى.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 03-05-18, 03:32 PM
أحمد عبيد المصباحي أحمد عبيد المصباحي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-01-15
المشاركات: 146
افتراضي رد: صلاة العصر فى بنى قريظة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بدر ناصر مشاهدة المشاركة

اما الآن فإي واحد منكم يخالف فهمي للنص فهو أما جاهل أو صاحب هوى.
هذا هو الواقع المؤسف..
واللوم والعتب على قيادات الجماعات والمرجعيات الذين ينشرون هذا المبدأ ويعملون به، ويحثون أتباعهم عليه.. ظانين أنهم بهذا يخدمون الدين بعد أن جعلوا آراءهم هي الدين و هي الحق الذي ليس من خالفه ضال مضل..
والأسوأ من هذا -أو من تبعات هذا- أن يعمل صاحب الرأي على إلزام غيره وإجباره على الخضوع لما يراه، على اعتبار أن ذلك "أمرٌ بالمعروف ونهي عن المنكر" و تطبيقٌ لـ"الاحتساب"..!
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 24-05-18, 06:21 PM
كامل محمد محمد محمد عامر كامل محمد محمد محمد عامر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-05-15
الدولة: الألف مسكن
المشاركات: 322
افتراضي رد: صلاة العصر فى بنى قريظة

قال تعالى:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء : 59]
فهذا أمر بالرد إلى الله والرسول عند الإختلاف وهذه مسألة تنازع

فاختر أخي الكريم أى المناهج أو القواعد بحيث تقينا الاختلاف ولابد أن يزول الإختلاف بالرجوع إلى القرآن والسنة لأن ربى سبحانه وعد بذلك
هل يعقل أن يقول ربي "ردوا إلىّْ" ثم لا يزول الإختلاف؟
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 25-05-18, 01:18 AM
بدر ناصر بدر ناصر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-12-11
المشاركات: 185
افتراضي رد: صلاة العصر فى بنى قريظة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كامل محمد محمد محمد عامر مشاهدة المشاركة
قال تعالى:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء : 59]
فهذا أمر بالرد إلى الله والرسول عند الإختلاف وهذه مسألة تنازع

فاختر أخي الكريم أى المناهج أو القواعد بحيث تقينا الاختلاف ولابد أن يزول الإختلاف بالرجوع إلى القرآن والسنة لأن ربى سبحانه وعد بذلك
هل يعقل أن يقول ربي "ردوا إلىّْ" ثم لا يزول الإختلاف؟
بارك الله فيك اخي العزيز
سؤالي لماذا اختلف الصحابة والتابعين في الكثير من المسائل، بل اصبح لدينا مذاهب مستقلة بذاتها
هل السبب أنهم لم يردوه لله وللرسول صلى الله عليه وسلم؟
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 28-05-18, 02:47 AM
أحمد عبيد المصباحي أحمد عبيد المصباحي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-01-15
المشاركات: 146
افتراضي رد: صلاة العصر فى بنى قريظة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بدر ناصر مشاهدة المشاركة
بارك الله فيك اخي العزيز
سؤالي لماذا اختلف الصحابة والتابعين في الكثير من المسائل، بل اصبح لدينا مذاهب مستقلة بذاتها
هل السبب أنهم لم يردوه لله وللرسول صلى الله عليه وسلم؟
السبب أنهم اختلفوا في طريقة رد المسألة إلى الله عز وجل ورسوله..

المسائل لا تنقضي..
و في كل زمنٍ تطل مسائل مستجدة..
والنصوص قليلة ومحدودة ومحددة..
ورسول الله صلى الله عليه وسلم قد توفاه الله..

فيكون الرد إلله ورسوله بالنظر في ما إذا كانت المسألة مطابقة لما ورد في القرآن أو الروايات.. وإذا لم يكن قد ورد فيها نص يكون الرجوع فيها إلى النصوص المحكمة التي تبيّن حدود الله ومقاصد الشريعة وتحث على الاجتهاد للوصول إلى إقرار الأحكام العادلة والنافعة في مسائل المعاملات..
ويكون الفصل بشأنها من مسؤوليات ولي الأمر بعد العمل بالشورى ﴿وأمرهم شورى بينهم﴾... فقول الحاكم حاسمٌ للنزاع فيها، ومن يخالفه يستحق العقوبة..

أما في العبادات.. فما صح نقله من أقوال وأفعال متعددة ومختلفة فهو رحمة وتيسير، ولكل مسلمٍ أن يقلد من يشاء من الصحابة ولا مشكلة في اختلافهم..
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 03-06-18, 10:10 AM
كامل محمد محمد محمد عامر كامل محمد محمد محمد عامر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-05-15
الدولة: الألف مسكن
المشاركات: 322
افتراضي رد: صلاة العصر فى بنى قريظة

مناهج الوصول إلى استخراج الأحكام
من القرآن ومن صحيح سنة الرسول عليه السلام
مقدمات
التنازع واقع بالقدر منهى عنه بالشرع
تأليف
دكتور كامل محمد محمد محمد عامر
يقول تعالى : {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ} [هود: 118]
و يقول تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء: 59]
فإن قال زيدٌ نزكى الغنم المعلوفة, وقال عمروٌ لا نزكى الغنم المعلوفة؛ فهذه مسألة تنازع والأمر فيها الردّ إلى القرآن والسنة.
لقد وعدنا ربنا سبحانه بأن نجد فى القرآن والسنة ما يزيل الإختلاف؛ فلابد من وجود نص علمه من علمه وغاب عمن جهله.
فهل يجرؤ مسلم أن يقول : لن نجد فى القرآن والسنة ما يزيل هذا الاختلاف؟
وهل بوسعنا أن نقول كما قال الأول: النصوص محدودة والاحداث غير محدودة فنستخدم الأدلة الأُخرى من القياس ودليل الخطاب أو بالمفهوم والمنطوق أو بالإستحسان ....... فنختلف مرة أُخرى ولا يزول الإختلاف؟
إذن لا بد من الرجوع للقرآن والسنة لنعرف كيف نبحث فى نصوصهما؛ فقد بين لنا رسولنا عليه السلام أحكام ربنا وتركنا على البيضاء ليلها كنهارها؛ يقول عليه السلام : "قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك......" [صحيح وضعيف الجامع الصغير (16/ 465) تحقيق الألباني ( صحيح )]
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 03-06-18, 10:14 AM
كامل محمد محمد محمد عامر كامل محمد محمد محمد عامر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-05-15
الدولة: الألف مسكن
المشاركات: 322
افتراضي رد: صلاة العصر فى بنى قريظة

لا اختلاف فى الشريعة

إعداد

دكتور كامل محمد عامر







بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَنَا بِنُورِ الْعِلْمِ مِنْ ظُلُمَاتِ الْجَهَالَةِ، وَنَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَنَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ.

أَمَّا بَعْدُ

فليس في الفقه الإسلامى قولان مختلفان لشيئ واحد بحيث يقول فقيه هذا حلال ويقول فقيه آخر هذا حرم لنفس الشيئ أو يقول أحدهما هذا فرض ويقول الآخر هذا ليس بفرض والدليل على ذلك قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا} [النِّسَاءِ: 82] ؛ وقوله تعالى ِ: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} [النِّسَاءِ: 59] ، وهذا صَرِيح فِي رَفْعِ التَّنَازُعِ وَالِاخْتِلَافِ؛ فَإِنَّ الاختلاف لا يرتفع إلا بالرجوع إلى شَيْءٍ وَاحِدٍ.

مناقشات





قالوا: "الإختلاف رحمة"، واحتجوا بما روي عن " عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمُ اقْتَدَيْتُمُ اهْتَدَيْتُمْ»

قيل: هذا الحديث لم يصح فقد قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 144 ) :موضوع وقال ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (2/ 925): هَذَا إِسْنَادٌ لَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ؛ لِأَنَّ الْحَارِثَ بْنَ غُصَيْنٍ مَجْهُولٌ.

قالوا:إن الصحابة وأفاضل الناس، قد اختلفوا ؟

قيل الصحابة وأفاضل الناس لم تصل إليهم جميع الأحاديث فاجتهدوا إذ لم يجدوا نصٌ فى المسألة فالمخطىء منهم مأجور أجراً واحداً والمصيب منهم مأجور أجرين؛ وهكذا كل مسلم إلى يوم القيامة فيما خفي عليه من أمر الدين ولم يبلغه.



قالواققالوا:عنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ » . [البخاري: كِتَاب الِاعْتِصَامِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ بَاب أَجْرِ الْحَاكِمِ إِذَا اجْتَهَدَ فَأَصَابَ أَوْ أَخْطَأَ]

قيل: نص الحديث أن المجتهد يخطىء، وليس مأجوراً على خطأه، فالخطأ لا يحل العمل به، لكنه مرفوع عنه الإثم بقوله تعالى: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} [الأحزاب: 5].

قالوا: إنّ الصحابة قد اختلفوا ولم ينقض بعضهم أحكام بعض.

وقيل: هذا لا حجة فيه، لأنهم رضى الله عنهم قد أنكر بعضهم على بعض:

فقد قال ابن عباس: من شاء باهلته عند الحجر الأسود في العول في الفرائض (ملحق:1)

وقال: أما تخافون أن يخسف الله بكم الأرض أقول لكم: قال رسول الله وتقولون قال أبو بكر، وعمر.(ملحق:1)

وهذا ابن عمر يقول إذ أمر بالمتعة في الحج، فقيل له: أبوك نهى عنها فقال: أيهما أولى أن يتبع، كلام الله أو كلام عمر؟(ملحق:2)

وهذا ابن الزبير يقول لابن عباس في متعة النساء: لئن فعلتها لأرجمنك فجرب إن شئت (ملحق:3)

وهذا عمر قد فسخ بيع أمهات الأولاد وردهن حبالى من تستر(ملحق:4) وكان يضرب على الركعتين بعد العصر، وكان طلحة وأبو أيوب وعائشة يصلونهما، (ملحق:5) وتستر بها أبو أيوب وأبو طلحة مدة حياة عمر، فلما مات عاوداهما (ملحق:6)

ملحق(1) أول مسألة عائلة حدثت فى زمن عمر بن الخطاب رضى الله عنه فجمع الصحابة للمشورة فيها فقال العباس: " أرى أن يقسم المال بينهم على قدر سهامهم , فأخذ به عمر واتبعه الناس على ذلك حتى خالفهم ابن عباس فقال: من شاء باهلته أن المسائل لا تعول , إن الذى أحصى رمل عالج عدداً أعدل من أن يجعل فى مال نصفاً ونصفاً ... " [(2/83) . إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل (6/ 145) باب أصول المسائل حسن].وقال الالبانى حسن وقال أخرجه البيهقى (6/253) من طريق ابن إسحاق قال: حدثنا الزهرى عن عبيد الله ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود قال: " دخلت أنا وزفر بن أوس بن الحدثان على ابن عباس بعد ما ذهب بصره , فتذاكرنا فرائض الميراث , فقال: ترون الذى أحصى رمل عالج عددا , لم يحص فى مال نصفا ونصفا وثلثا؟! إذا ذهب نصف ونصف فأين موضع الثلث , فقال له زفر: يا ابن عباس! من أول من أعال الفرائض؟ قال: عمر بن الخطاب رضى الله عنه , قال: ولم؟ قال: لما تداعت عليه , وركب بعضها بعضاً , قال: والله ما أدرى كيف أصنع بكم؟ والله ما أدرى أيكم قدم الله , ولا أيكم أخر , قال: وما أجد فى هذا المال شيئا أحسن من أن أقسمه عليكم بالحصص. ثم قال ابن عباس: لو قدم من قدم الله , وتلك فريضة الزوج له النصف , فإن زال فإلى الربع لا ينقص منه. والمرأة لها الربع , فإن زالت عنه صارت إلى الثمن , لا تنقص منه , والأخوات لهن الثلثان , والواحدة لها النصف , فإن دخل عليهن البنات كان لهن ما بقى , فهؤلاء الذين أخر الله , فلو أعطى من قدم الله فريضته كاملة , ثم قسم ما يبقى بين من أخر الله بالحصص ما عالت فريضته , فقال له زفر: فما منعك أن تشير بهذا الرأى على عمر؟ فقال: هبته والله. قال ابن إسحاق: فقال لى الزهرى: وإيم الله لولا أنه تقدمه إمام هدى كان أمره على الورع ما ختلف على ابن عباس اثنان من أهل العلم"

قال ابن تيمية رحمه الله: "وَقَدْ كَانَ بَعْضُ النَّاسِ يُنَاظِرُ ابْنَ عَبَّاسٍ فِي الْمُتْعَةِ فَقَالَ لَهُ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يُوشِكُ أَنْ تَنْزِلَ عَلَيْكُمْ حِجَارَةٌ مِنْ السَّمَاءِ، أَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: وَتَقُولُونَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ؟ وَكَذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ لَمَّا سَأَلُوهُ عَنْهَا فَأَمَرَ بِهَا فَعَارَضُوا بِقَوْلِ عُمَرَ، فَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ عُمَرَ لَمْ يُرِدْ مَا يَقُولُونَهُ، فَأَلَحُّوا عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُمْ: أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحَقُّ أَنْ تَتَّبِعُوا أَمْأَمْرُ عُمَرُ؟ مَعَ عِلْمِ النَّاسِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ أَعْلَمُهُمْ مِنْ فَوْقِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ" [الفتاوى الكبرى لابن تيمية (5/ 126)]

(ملحق:2) فعَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ سَالِمٍ قَالَ إِنِّي لَجَالِسٌ مَعَ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي الْمَسْجِدِ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ , فَسَأَلَهُ عَنِ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: " حَسَنٌ جَمِيلٌ , فَقَالَ: فَإِنَّ أَبَاكَ كَانَ يَنْهَى عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ وَيْلَكَ , فَإِنْ كَانَ أَبِي قَدْ نَهَى عَنْ ذَلِكَ , وَقَدْ فَعَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَمَرَ بِهِ , فَبِقَوْلِ أَبِي تَأْخُذُ ،أَمْ بِأَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: بِأَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ: «قُمْ عَنِّي» [شرح معاني الآثار للطحاوي (2/ 142) وقال الالبانى فى أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم: إسناد جيد رجاله ثقات]

(ملحق:3) عَنْ أَبِي جَمْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ سُئِلَ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ فَرَخَّصَ فَقَالَ لَهُ مَوْلًى لَهُ إِنَّمَا ذَلِكَ فِي الْحَالِ الشَّدِيدِ وَفِي النِّسَاءِ قِلَّةٌ أَوْ نَحْوَهُ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ نَعَمْ [البخاري: كِتَاب النِّكَاحِ؛بَاب نَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ آخِرًا]

قَالَ ابْنُ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ قَامَ بِمَكَّةَ فَقَالَ إِنَّ نَاسًا أَعْمَى اللَّهُ قُلُوبَهُمْ كَمَا أَعْمَى أَبْصَارَهُمْ يُفْتُونَ بِالْمُتْعَةِ يُعَرِّضُ بِرَجُلٍ فَنَادَاهُ فَقَالَ إِنَّكَ لَجِلْفٌ جَافٍ فَلَعَمْرِي لَقَدْ كَانَتْ الْمُتْعَةُ تُفْعَلُ عَلَى عَهْدِ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ يُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ فَجَرِّبْ بِنَفْسِكَ فَوَاللَّهِ لَئِنْ فَعَلْتَهَا لَأَرْجُمَنَّكَ بِأَحْجَارِكَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فَأَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ بْنِ سَيْفِ اللَّهِ أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ جَالِسٌ عِنْدَ رَجُلٍ جَاءَهُ رَجُلٌ فَاسْتَفْتَاهُ فِي الْمُتْعَةِ فَأَمَرَهُ بِهَا فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيُّ مَهْلًا قَالَ مَا هِيَ وَاللَّهِ لَقَدْ فُعِلَتْ فِي عَهْدِ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ قَالَ ابْنُ أَبِي عَمْرَةَ إِنَّهَا كَانَتْ رُخْصَةً فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ لِمَنْ اضْطُرَّ إِلَيْهَا كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ ثُمَّ أَحْكَمَ اللَّهُ الدِّينَ وَنَهَى عَنْهَا

قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَأَخْبَرَنِي رَبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ الْجُهَنِيُّ أَنَّ أَبَاهُ قَالَ قَدْ كُنْتُ اسْتَمْتَعْتُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي عَامِرٍ بِبُرْدَيْنِ أَحْمَرَيْنِ ثُمَّ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْمُتْعَةِ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَسَمِعْتُ رَبِيعَ بْنَ سَبْرَةَ يُحَدِّثُ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَنَا جَالِسٌ [مسلم: كِتَاب النِّكَاحِ ؛بَاب نِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَبَيَانِ أَنَّهُ أُبِيحَ ثُمَّ نُسِخَ ثُمَّ أُبِيحَ ثُمَّ نُسِخَ وَاسْتَقَرَّ تَحْرِيمُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ]

(ملحق:4) حديث جابر: " بعنا أمهات الأولاد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهد أبى بكر فلما كان عمر نهانا فانتهينا " [إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل (6/ 189) قال الالبانى رحمه الله:صحيح وقال أخرجه أبو داود (3954) وكذا ابن حبان (1216) والحاكم (2/18 ـ 19) والبيهقى (10/347) وقال الحاكم: " صحيح على شرط مسلم " ووافقه الذهبى , وهو كما قالا]

(ملحق:5) ".........قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنْ السَّجْدَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الْعَصْرِ فَقَالَتْ كَانَ يُصَلِّيهِمَا قَبْلَ الْعَصْرِ ثُمَّ إِنَّهُ شُغِلَ عَنْهُمَا أَوْ نَسِيَهُمَا فَصَلَّاهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ ثُمَّ أَثْبَتَهُمَا وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَثْبَتَهَا ـــ قَالَ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ قَالَ إِسْمَعِيلُ تَعْنِي دَاوَمَ عَلَيْهَا" [مسلم: كِتَاب صَلَاةِ الْمُسَافِرِينَ وَقَصْرِهَا؛ بَاب مَعْرِفَةِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ يُصَلِّيهِمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الْعَصْرِ]

"عَنْ كُرَيْبٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَزْهَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَرْسَلُوهُ إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقَالُوا اقْرَأْ عَلَيْهَا السَّلَامَ مِنَّا جَمِيعًا وَسَلْهَا عَنْ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَقُلْ لَهَا إِنَّا أُخْبِرْنَا عَنْكِ أَنَّكِ تُصَلِّينَهُمَا وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْهَا وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَكُنْتُ أَضْرِبُ النَّاسَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ عَنْهَا فَقَالَ كُرَيْبٌ فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَبَلَّغْتُهَا مَا أَرْسَلُونِي فَقَالَتْ سَلْ أُمَّ سَلَمَةَ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِمْ فَأَخْبَرْتُهُمْ بِقَوْلِهَا فَرَدُّونِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ بِمِثْلِ مَا أَرْسَلُونِي بِهِ إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْهَا ثُمَّ رَأَيْتُهُ يُصَلِّيهِمَا حِينَ صَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيَّ وَعِنْدِي نِسْوَةٌ مِنْ بَنِي حَرَامٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ الْجَارِيَةَ فَقُلْتُ قُومِي بِجَنْبِهِ فَقُولِي لَهُ تَقُولُ لَكَ أُمُّ سَلَمَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَمِعْتُكَ تَنْهَى عَنْ هَاتَيْنِ وَأَرَاكَ تُصَلِّيهِمَا فَإِنْ أَشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَأْخِرِي عَنْهُ فَفَعَلَتْ الْجَارِيَةُ فَأَشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَأْخَرَتْ عَنْهُ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ يَا بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ سَأَلْتِ عَنْ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَإِنَّهُ أَتَانِي نَاسٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ فَشَغَلُونِي عَنْ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ فَهُمَا هَاتَانِ" [ البخاري: كِتَاب الْجُمُعَةِ؛ بَاب إِذَا كُلِّمَ وَهُوَ يُصَلِّي فَأَشَارَ بِيَدِهِ وَاسْتَمَعَ]

(ملحق:6) "فقد روى عبد الرزاق ( 2 / 433 ) بسند صحيح عن ابن طاووس عن أبيه : أن أبا أيوب الأنصاري كان يصلي قبل خلافة عمر ركعتين بعد العصر ، فلما استخلف عمر تركهما ، فلما توفي ركعهما ، فقيل له : ما هذا ؟ فقال : إن عمر كان يضرب الناس عليهما . قال ابن طاووس : و كان أبي لا يدعهما [الالبانى فى السلسلة الصحيحة (6/ 419)]
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 03-06-18, 10:26 AM
كامل محمد محمد محمد عامر كامل محمد محمد محمد عامر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-05-15
الدولة: الألف مسكن
المشاركات: 322
افتراضي رد: صلاة العصر فى بنى قريظة

قال الشاطبى رحمه الله: الشَّرِيعَةُ كُلُّهَا تَرْجِعُ إِلَى قَوْلٍ وَاحِدٍ فِي فُرُوعِهَا وَإِنْ كَثُرَ الْخِلَافُ، كَمَا أَنَّهَا فِي أُصُولِهَا كَذَلِكَ؛ وَلَا يَصْلُحُ فِيهَا غَيْرُ ذَلِكَ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أُمُورٌ:

أَحَدُهَا: أَدِلَّةُ الْقُرْآنِ، مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا 2 كَثِيرًا} [النِّسَاءِ: 82] ؛ فَنَفَى أَنْ يَقَعَ فِيهِ الِاخْتِلَافُ البتة وَلَوْ كَانَ فِيهِ مَا يَقْتَضِي قَوْلَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ لَمْ يَصْدُقْ عَلَيْهِ هَذَا الْكَلَامُ عَلَى حَالٍ.

وَفِي الْقُرْآنِ: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} الْآيَةَ [النِّسَاءِ: 59] ، وَهَذِهِ الْآيَةُ صَرِيحَةٌ فِي رَفْعِ1 التَّنَازُعِ وَالِاخْتِلَافِ؛ فَإِنَّهُ رَدَّ الْمُتَنَازِعِينَ إِلَى الشَّرِيعَةِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ إِلَّا لِيَرْتَفِعَ الاختلاف، ولا يرتفع الاختلاف إلا بالرجوع إلى شَيْءٍ وَاحِدٍ؛ إِذْ لَوْ كَانَ فِيهِ مَا يَقْتَضِي الِاخْتِلَافَ لَمْ يَكُنْ فِي الرُّجُوعِ إِلَيْهِ رَفْعُ تَنَازُعٍ، وَهَذَا بَاطِلٌ.

وَقَالَ تَعَالَى: {وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ} الْآيَةَ [آلِ عِمْرَانَ: 105] ، وَالْبَيِّنَاتُ هِيَ الشَّرِيعَةُ، فَلَوْلَا أَنَّهَا لَا تَقْتَضِي الِاخْتِلَافَ وَلَا تَقْبَلُهُ الْبَتَّةَ لَمَا قِيلَ لَهُمْ: مِنْ بَعْدِ كَذَا، وَلَكَانَ لَهُمْ فِيهَا أَبْلَغُ الْعُذْرِ، وَهَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ؛ فَالشَّرِيعَةُ لَا اخْتِلَافَ فِيهَا.[ [الموافقات؛ (5/ 59)المجلد الخامس: كتاب الاجتهادالطرف الأول: في الاجتهاد: الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ]
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:40 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.