ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #51  
قديم 29-12-10, 05:22 PM
أبو مريم طويلب العلم أبو مريم طويلب العلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
الدولة: الجيزة
المشاركات: 1,665
افتراضي رد: استدراكات على الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين، لمقبل الوادعي

حديث 105
قال الإمام أبو داود: في : باب في الرجل يقول في البيع لا خلابة، من كتاب الإجارة:
3503- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَرُزِّىُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ أَبُو ثَوْرٍ الْكَلْبِىُّ الْمَعْنَى قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ مُحَمَّدٌ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَبْتَاعُ وَفِى عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ فَأَتَى أَهْلُهُ نَبِىَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا يَا نَبِىَّ اللَّهِ احْجُرْ عَلَى فُلَانٍ فَإِنَّهُ يَبْتَاعُ وَفِى عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ فَدَعَاهُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم فَنَهَاهُ عَنِ الْبَيْعِ فَقَالَ يَا نَبِىَّ اللَّهِ إِنِّى لَا أَصْبِرُ عَنِ الْبَيْعِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِنْ كُنْتَ غَيْرَ تَارِكٍ الْبَيْعَ فَقُلْ هَاءَ وَهَاءَ وَلَا خِلَابَةَ. قَالَ أَبُو ثَوْرٍ عَنْ سَعِيدٍ
فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند (105): هذا حديثٌ حسنٌ، الحديث أخرجه الترمذي (ج4 ص455) وسنده صحيحٌ على شرط مسلم، والنسائي (ج7 ص252)، وابن ماجه (ج2 ص788)، وأخرجه الإمام أحمد رحمه الله (ج3 ص217)، فقال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ .. فذكر الحديث.
قلت: الحديث له علَّة بينها الدارقطني في العلل (س2565)، و ينبغي النظر في كلامه بعناية:

ولنبدأ بتخريج الحديث (رَ التحفة 1175):
الحديث يروىه عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس، جماعة فيما يبدو - منهم:
- عباس بن الفضل (لم أقف على روايته)
- عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي البصري(جامع الترمذي 1295، وسنن ابن ماجه، 2444، ومسند البزار 7085، والمجتبى للنسائي 4502، والسنن الكبرى له 6033)
- عبد الوهَّاب بن عطاء (وعنه الإمام أحمد في المسند 13480، وانظر السنن لأبي داود 3501، والمنتقى لابن الجارود 568، ومسند البزار7086، ومسند أبي يعلى 2954، وصحيح ابن حبان 5049، و5050، وسنن الدارقطني 2989، و2890، والمستدرك 4/104)
وقال أبو بكر البرقاني (س2565) يروي العلل عن أبي الحسن الدارقطني:
وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ رَجُلا كَانَ فِي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ، فَأَتَى أَهْلُهُ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ احْجُرْ عَلَى فُلانٍ ؟ فَنَهَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : لا أَصْبِرُ عَلَى الْبَيْعِ.فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : " إِنْ كُنْتَ غَيْرَ تَارِكٍ فَقل: ها ولا خِلابَةٌ " .فَقَالَ : يَرْوِيهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ وَعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَغَيْرُهُمَا يَرْوِيهِ عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ مُرْسَلا، وَالْمُرْسَلُ أَشَبْهُ.

قلت : فما بال الدارقطني لم يذكر رواية عبد الأعلى ؟
بالنظر فيها نجد أنه اختلف عليه (أي عبد الأعلى):
فرواه عنه طائفة عن سعيد، عن قتادة عن أنس منهم،
- أزهر بن مروان (سنن ابن ماجه 2444) وهو صدوق
- يوسف بن حماد (جامع الترمذي 1295، والمجتبى للنسائي 4502، والسنن الكبرى له 6033)
وأخشى أن يكون هذا خطأً على عبد الأعلى،
وروى عبد الله بن محمد بن إبراهيم (أبو بكر بن أبي شيبة: المسند 594- عن جوامع الكلم، وعنه ابن ماجه 2445) وعياش بن الوليد (التاريخ الكبير للبخاري 7/1990) عن عبد الأعلى عن محمد بن إسحاق عن محمد بن يحيى بن حبان عن جده منقذ بن عمرو، مرفوعا، ولعلَّ هذا هو الصواب
وتابع عبدَ الأعلى على هذا:
- أحمد بن خالد الوهبي (زيادات على كتاب المزني 234 عن جوامع الكلم)
- عبَّادُ بن العوام، وعنه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (الرشد 37324)،

وروى محمد بن عمرو بن العباس الباهلي (سنن الدارقطني 2991) عن عبد الأعلى عن محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر،
وتابع عبد الأعلى على هذا
- إبراهيمُ بن سعد الزهري، (انظر المسند 6243، معتلي 4894)،
- سفيان بن عيينة (مسند الحميدي 677، والسنن المأثورة للشافعي برواية المزني 263 عن جوامع الكلم، والمستدرك 2/22، والمنتقى لابن الجارود ( عون المكدود) 567)، والظاهر أن هذا صوابٌ أيضًا،
وعليه، فلا وجه لتخطئة الدارقطني، والقول في هذا الحديث قوله، إن شاء الله تعالى،

لكن لا يفوتني أن المعتمد في هذا الباب حديث عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه، وقد رواه عنه جماعة، منهم:
- إسماعيل بن جعفر(صحيح مسلم كتاب البيوع، تحفة 7139)
- سفيان بن سعيد الثوري (صحيح البخاري، كتاب الاستقراض، باب ما ينهى عن إضاعة المال، وصحيح مسلم كتاب البيوع، تحفة 7153)
- شعبة بن الحجاج (صحيح مسلم كتاب البيوع، تحفة 7153)
- عبد العزيز بن مسلم القسملي (صحيح البخاري، كتا ب الخصومات، باب من باع على الضعيف ونحوه .... تحفة: 7215)
- مالك بن أنس (صحيح البخاري، كتاب البيوع، باب ما يكره من الخداع في البيع، تحفة: 7229، كتاب الحيل، باب ما ينهى عن الخداع في البيع) ،
وغيرهم:
قال الإمام البخاري في كتاب الاستقراض، باب 19:
2407- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ رضى الله عنهما قَالَ قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم إِنِّى أُخْدَعُ فِى الْبُيُوعِ فَقَالَ: إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ لاَ خِلاَبَةَ فَكَانَ الرَّجُلُ يَقُولُهُ
__________________
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكتبه أبو مريم هشام بن محمدفتحي
رد مع اقتباس
  #52  
قديم 02-01-11, 05:43 PM
أبو مريم طويلب العلم أبو مريم طويلب العلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
الدولة: الجيزة
المشاركات: 1,665
افتراضي الحديث 91

حديث 91
قال أبو بكر بن أبي عاصم في السنة (بتحقيق د/ باسم الجوابرة):
709- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا دَيْلَمُ بْنُ غَزْوَانَ، ثنا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلا مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى رَأْسِ الْمُشْرِكِينَ، يَدْعُوهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، فَقَالَ الْمُشْرِكُ: هَذَا الَّذِي تَدْعُونِي إِلَيْهِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ نُحَاسٍ، فَتَعَاظَمَ مَقَالَتُهُ فِي صَدْرِ رَسُولِ اللَّهِ، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: " ارْجِعْ إِلَيْهِ "، فَرَجَعَ إِلَيْهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ، وَأَرْسَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَيْهِ صَاعِقَةً مِنَ السَّمَاءِ، فَأَهْلَكَتْهُ، وَرَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الطَّرِيقِ لا يَدْرِي، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ صَاحِبَكَ بَعْدَكَ "، وَنَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:
﴿ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ

فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند (91):
{هذا حديثٌ صحيحٌ، وديلمُ بن غزوان وثَّقه ابن معين، وفي رواية عنه أنه قال: صالح. كما في تهذيب التهذيب}

قلت: هذا الكلام فيه نظر، لأن الرواية عن يحيى بن معين قد وقع فيها اختلاف،
فأما أبو بكر أحمد بن أبي خيثمة زهير بن حرب النسائي نزيل بغداد، فقد قال (الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: 3/1974): سُئلَ يحيى بن معين عن ديلم بن غزوان فقال:صالحٌ

وأما عثمان بن سعيد الدارمي فقد قال(رَ تاريخه 316): سألت يحيى عن ديلم بن غزوان؟ فقال: ثقة.
فالسؤال: بأي القولين نأخذ ؟

فأما عثمان بن سعيد الدارمي، فالظاهر أنه لم تطُل صحبته يحيى بن معين:
قال د/ أحمد محمدنور سيف (ص33): الأسئلة في هذه الرواية كلها موجهة من الدارمي إلى يحيى إلا النادر منها، بخلاف الروايات الأخرى التي ليست فيها هذه الظاهرة مما يشير إلى قِصَر المدة التي لازمه فيها.

قلت: قد صدق، وقد ذكر قبل ذلك ما يدلُّ على تقدم هذه الرواية، والأولى أن نأخذ من قول يحيى، عند الاختلاف عليه، الآخر من قوله، ولذلك نقدم قول أصحابه البغداديين، كعباس الدوري وابن أبن أبي خيثمة (وراجع أيضا تاريخ الدوري 1/121، فقد فصَّل د/ أحمد محمد نور سيف هذه المسألة)
ثُمَّ إن هذا هو الظاهر من صنيع أبي محمد بن أبي حاتم في الجرح والتعديل، إذ ذكر رواية أبي بكر بن أبي خيثمة عن يحيى بن معين، و لم يذكر كلام الدارمي عنه، مع أنه مكثر من النقل عنه، أورد من طريقه في الجرح والتعديل أكثر من خمسين نصا وأربع مائة!
قال أبو محمد، آخر تقديمه لكتاب الجرح والتعديل(رَ الفقرة قبل الأخيرة):
(ونظرنا في اختلاف أقوال الأئمة في المسئولين عنهم، فحذفنا تناقض قول كل واحد منهم وألحقنا بكل مسئول عنه ما لاق به وأشبهه من جوابهم.)

وللننظر في سائر أقوال الأئمة في ديلم بن غزوان:
أما أبو حاتم الرازي فقال (3/1974): ليس به بأس، هو شيخٌ، وهو أحب إليَّ من علي بن أبي سارة،

قلت: ها هو أبو حاتم يقارنه بعلي بن أبي سارة ! (وسنعود إلى هذا قريبا إن شاء الله)
وقال البزار(في مسنده 7007): ديلمٌ بصريٌّ صالح
وقال أبو داود السجستاني(سؤالات الآجري 1293): ثقة
وقال الآجري أيضا (سؤالات الآجري 670): سئل أبو داود عن ديلم بن غزوان، فقال: ليس به بأس، فقيل أيما أحبُّ إليك هو أو هشام بن حسَّان؟ فقال: هشام فوقه بكثير، ثم قال: ديلمٌ شوَيخ!

وللعقيلي في ترجمة علي بن أبي سارة وهو ضعيفٌ إن لم يكن متروكا من الضعفاء كلمة لا بد من أخذها في الاعتبار، إذ قال في ترجمة علي بن أبي سارة(ج4/ص252 1238، بتحقيق السرساوي):
(عن ثابت، ولا يتابع عليه من جهة تثبت،
حدثني آدم بن موسى، قال: سمعت البخاري قال: علي بن أبي سارة الشيباني في حديثه نظر.
وَهَذَا الْحَدِيثُ: حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي سَارَةَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَجُلا إِلَى رَجُلٍ مِنْ فَرَاعِنَةِ الْعَرَبِ أَنِ ادْعُهُ إِلَى اللَّهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ أَعْتَى مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: فَاذْهَبْ إِلَيْهِ فَادْعُهُ، قَالَ: فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَدْعُوكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِيهِ، وَمَا اللَّهُ، أَمِنْ ذَهَبٍ، أَوْ مِنْ فِضَّةٍ، أَوْ مِنْ نُحَاسٍ؟ قَالَ: فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: قَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنَّهُ أَعْتَى مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهِ فَادْعُهُ، قَالَ: فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فَأَعَادَ عَلَيْهِ الْكَلامَ، فَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَ جَوَابِهِ الأَوَّلِ، فَأَتَى النَّبِيَّ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهِ فَادْعُهُ، فَأَتَاهُ الثَّالِثَةَ، قَالَ: فَبَيْنَمَا هُمَا يَتَرَاجَعَانِ الْكَلامَ بَيْنَهُمَا إِذْ بَعَثَ اللَّهُ عز وجل سَحَابَةً حِيَالَ رَأْسِهِ رَعَدَتْ، فَوَقَعَتْ مِنْهَا صَاعِقَةٌ فَذَهَبَتْ بِقَحْفِ رَأْسِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل: ( وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ) "،
وَلا يُتَابِعَهُ إِلا مَنْ هُوَ مِثْلُهُ، أَوْ قَرِيبٌ مِنْهُ)

قلت: لا بد أنه يعني ديلم بن غزوان بذلك،

فكلام العقيلي يدل على أن متابعة ديلم بن غزوان لعلي بن أبي سارة لا يُفرح بها، إذ لو كانت بالقوة الكافية لم يكن لإنكار هذا الحديث على عليِّ بن أبي سارة وجهٌ،
وراجع أيضا ترجمة علي بن أبي سارة في ميزان الاعتدال، فقد ذكر الذهبي له هذا الحديث،

وقد أخرجه النسائي في كتاب التفسير من السنن الكبرى (11195)
ومجموع كلام الأئمة في ديلم بن غزوان يفيد أنه أدنى منزلة من الصدوق، وأنه بالتأكيد لا يُفرحُ بما تفرَّد به عن ثابت، أو لم يتابعه عليه عن ثابت إلا علي بن أبي سارة، ولم أقف له عن ثابت إلا على حديثين، هذا الحديث أحدهما،

فلا أوافق أبا عبد الرحمن الوادعي على تصحيحه لهذا الحديث، ولا أوافق أبا الحارث حفظه الله على تحسين الحديث (أسباب النزول للواحدي، ط/ الميمان، ص452)

والله تعالى أجل وأعلم
__________________
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكتبه أبو مريم هشام بن محمدفتحي
رد مع اقتباس
  #53  
قديم 05-01-11, 10:42 PM
أبو مريم طويلب العلم أبو مريم طويلب العلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
الدولة: الجيزة
المشاركات: 1,665
افتراضي الحديث 92

حديث 92:
قال الإمام عبد بن حميد في المنتخب (السنة 1360/ التركية 1357)
حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم إِذَا اجْتَهَدَ لأَحَدٍ فِي الدُّعَاءِ، قَالَ: جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ صَلاةَ قَوْمٍ أَبْرَارٍ، يَقُومُونَ اللَّيْلَ، وَيَصُومُونَ النَّهَارَ، لَيْسُوا بِأَثَمَةٍ وَلا فُجَّارٍ
فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين (92):
هذا حديثٌ صحيحٌ
قلت: ليس كذلك، إذ يتبين لي أن الصواب في هذا الحديث أنه موقوف.

والحديث يرويه ثابت بن أسلم البناني وعثمان بن سعد كلاهما عن أنس،
ورواه عن ثابت: حمَّاد بن سلمة وسليمان بن المغيرة، وجعفر بن سليمان الضبعي

فأمَّا حمَّاد بن سلمة فاختلف عنه ، فرواه مسلم بن إبراهيم عنه مرفوعا، وقد مضت روايته.
ورواه عنه أبو نصر عبد الملك بن عبد العزيز التمَّار موقوفا (مسند أحمد بن منيع: راجع المطالب العالية 3371 دار الكتب العلمية/ إتحاف الخيرة المهرة 8277/ الرشد، والمجالسة وجواهر العلم للدينوري 2528 عن جوامع الكلم)

وأما سليمان بن المغيرة، وجعفر بن سليمان الضبعي فقد روياه موقوفا

حديث سليمان بن المغيرة عن ثابت:
وهو أثبت الناس في حديث ثابت بعد حماد بن سلمة، رواه عنه:
1- موسى بن إسماعيل التبوذكي، وعنه البخاري في الأدب المفرد(631)
2- عبد الصمد بن عبد الوارث (عمل اليوم والليلة لابن السني 203)
قال أبو عبد الله البخاري في الأدب المفرد:
631 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: كَانَ أَنَسٌ، إِذَا دَعَا لأَخِيهِ، يَقُولُ: جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ صَلاةَ قَوْمٍ إِبْرَارٍ لَيْسُوا بِظَلَمَةٍ وَلا فُجَّارٍ، يَقُومُونَ اللَّيْلَ، وَيَصُومُونَ النَّهَارَ
قلت: هذه الرواية تؤيد جانب الوقف، وكذلك

حديث جعفر بن سليمان الضبعي
وهو شاهدٌ جيدٌ، أخرجه أبو نعيم في الحلية(2/34) ، قال:
ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ بَعْضُنَا يَدْعُو لِبَعْضٍ: جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ صَلاةَ قَوْمٍ إِبْرَارٍ، يَقُومُونَ اللَّيْلَ وَيَصُومُونَ النَّهَارَ، لَيْسُوا بِأَثَمَةٍ وَلا فُجَّارٍ
حديث عثمان بن سعد عن أنس (موقوفا كذلك)
أخرجه البزار في مسنده (6530)، وعثمان بن سعد أبوبكر البصري، ضعيفٌ، لكنه لم ينفرد به كما سبق، وإذا أصاب الضعيف، فإن لم تنفع روايته، فإنها لا تضر
الخلاصة:
الصواب في هذا الحديث إن شاء الله تعالى الوقف،
والله تعالى أجلُّ وأعلم
__________________
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكتبه أبو مريم هشام بن محمدفتحي
رد مع اقتباس
  #54  
قديم 09-01-11, 07:34 AM
أبو مريم طويلب العلم أبو مريم طويلب العلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
الدولة: الجيزة
المشاركات: 1,665
افتراضي الحديث 106

حديث 106:
قال الإمام أبو داود السجستاني في باب في القصص من كتاب العلم من السنن:
3669- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِى عَبْدُ السَّلَامِ يَعْنِى ابْنَ مُطَهَّرٍ أَبُو ظَفَرٍ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ خَلَفٍ الْعَمِّىُّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لأَنْ أَقْعُدَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعَالَى مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ أَرْبَعَةً مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ وَلأَنْ أَقْعُدَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ أَرْبَعَةً
فقال أبو عبد الرحمن الوادعي (في الصحيح المسند 106): هذا حديثٌ حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا موسى بن خلف، وهو حسن الحديث.
قلت: أما أن الحديث حسنٌ، فلا، بل هو ضعيفٌ إن شاء الله تعالى، ويأتي بيان ذلك إن شاء الله
فأما موسى بن خلف فهل هو حسن الحديث ؟ أم ما حاله ؟
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في التقريب (شاغف 7007): صدوقٌ عابدٌ له أوهام، وتعقبه شيخانا صاحبا التحرير بقولهما(6958): بل صدوق حسن الحديث، وقوله: له أوهام، لا معنى له بعد أن أنزله إلى مرتبة الصدوق . إلخ
قال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين(الجرح والتعديل 8/634): موسى بن خلف ليس به بأس.
وقال أحمد بن أبي يحيى (الكامل 1824- ج6/ص345): سمعت يحيى بن معين يقول: موسى بن خلف بصريٌّ ليس به بأس
وقال إبراهيم بن الجنيد (سؤالاته 587): سمعت يحيى بن معين يقول: موسى بن خلف ضعيفُ الحديث
وقال(سؤالاته 902): سئل يحيى وأنا أسمع: كيف حديثُ موسى بن خلف ؟ قال: ضعيف
وقال العجلي (1815): موسى بن خلف العميُّ ثقةٌ
وقال أبو داود : ليس به بأس، ليس بذاك القوي (سؤالات الآجري 613)
وقال الآجري أيضا (1458): سألت أبا داود عن خلف بن موسى، فقال: هو فوق أبيه يعني موسى بن خلف
وقال أبو حاتم الرازي (الجرح والتعديل 8/634): هو صالح الحديث
وقال أبو حاتم بن حبان(2/240): كان رديء الحفظ يروي عن قتادة أشياء مناكير ، واستحق ترك الاحتجاج به فيما خالف الأثبات وانفرد جميعا
وقال أبو أحمد بن عدي (1824- ج6/ص345): ولا أرى بروايته بأسا
وقال أبو بكر البرقاني (سؤالاته 501/505 الفاروق): قلت له - يعني الدارقطني أبو خلف موسى بن خلف؟ قال: بصريٌّ ليس بالقوي، يُعتبرُ به
وقال الإمام أحمد (العلل برواية عبد الله بن أحمد 5883): حدثنا عفَّان قال: حدثنا أبو خلف موسى بن خلف، كان يُعدُّ من البدلاء.
قلت: فهذا ثناء عفَّان بن مسلم الصفَّار الذي ذكره الجوزجاني، قد بينه الإمام أحمد، فهو بيان عبادته وفضله، أكثر منه ثناء على ضبطه،
ونقل الحافظ في التهذيب أن يعقوب بن شيبة السدوسي قال فيه: ثقة
والظاهر من مجموع ما سبق سرده من أقوال أهل العلم أن قول الحافظ ابن حجر رحمه الله، صوابٌ، اللهم إلا أن يكون موسى بن خلف أدنى من تلك المنزلة،
وعلى كل حال: فقد روى الحديث الذي نحن بصدده البزَّارُ في مسنده(7244)، بنفس إسناد أبي داود، ثالث ثلاثة أحاديث، ثم عقب عليها بقوله: وَهَذِهِ الأَحَادِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهَا عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ إِلَّا مُوسَى بْنُ خَلَفٍ،
قلت: فإن كان موسى بن خلف قد تفرد برواية هذا الحديث عن قتادة عن أنس، من دون الأثبات المكثرين من أصحاب قتادة :سعيد وهشام وشعبة وهمام، فإنه لا يعتمد عليه في هذا، لا سيما ولم يذكر في الحديث سماع قتادة،
على أن أبا خلف قد خالفه جماعة في الحديث، فرووه عن يزيد بن أبان الرقاشي عن أنس.
فمنهم:
1- حمَّاد بن زيد (مسند أحمد بن منيع: وانظر المطالب العالية 3414/2، ومسند أبي يعلى 4125، بدون واسطة المعلى بن زياد، والظاهر أنه سمعه من المعلى ثم من أبان مباشرة، لأن حمادًا حافظ مكثر، والثلاثة بصريون)
2- محمد بن مهزم، وعنه أبو داود الطيالسي (2218 عن جوامع الكلم، وانظر المطالب العالية 3414/1)
3- المعلَّى بن زياد (مسند أبي يعلى 4087 (وفيه تحريف في اسم المعلى: تحرف إلى الهقل)، و4126، والدعاء للطبراني 1879 - عن جوامع الكلم، وعمل اليوم والليلة لابن السني 671)
4- همَّام بن يحيى أبو عبد الله العوذي (بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث بتحقيق مسعد السعدني 1053 عن جوامع الكلم)
فهؤلاء أربعة ثقاتٌ كلهم أثبت من موسى بن خلف رووا الحديث عن أبان بن يزيد الرقاشي، وتفرَّد موسى بن خلف فرواه عن قتادة عن أنس، والصواب أنه محفوظٌ من حديث يزيد الرقاشي، ويدل على ذلك أيضا قول أبي بكر البرقاني في العلل للدارقطني(2654):
( وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلَّم: لأَنْ أَقْعُدَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ مِنْ صَلاةِ الْغَدَاةِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ. فَقَالَ: يَرْوِيهِ الأَوْزَاعِيُّ، وَقَدِ اخْتُلِفَ عَنْهُ، فَقِيلَ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ. وَقَوْلُهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَزُهَيْرٍ، وَإِنَّمَا رَوَاهُ الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عَمْرِو ابْنِ سَعْدٍ، عَنِ الرَّقَاشِيِّ. وَرَوَاهُ فَتْحُ بْنُ نُصَيْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفَارِسِيُّ وَكَانَ ضَعِيفًا، عَنْ بِشْرِ ابْنِ بَكْرٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ. وَلا يَصِحُّ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ)

هذا، وقد روى الحديث سعيد بن سليمان الضبي عن موسى بن خلف مرة عن يزيد بن أبان الرقاشي، ومرة عن قتادة (مشكل الآثار للطحاوي، 3907- عن جوامع الكلم، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى، وفي شعب الإيمان عن موسى بن خلف عن أبان وقتادة)
فدلَّ هذا على خطأ موسى بن خلف على قتادة، والصواب أنه من حديث يزيد بن أبان الرقاشي، وهوضعيفٌ إن لم يكن متروك الحديث،

وإتماما للبحث، فقد وقفت للحديث على طرق أخرى إلى أنس، إلا أنها كلها غير محفوظة، كرواية محتسب بن عبد الرحمن عن ثابت (الكامل ج6/ص466: ترجمة 1948)، ورواية عبد المؤمن بن سالم وهو ضعيف الحديث عن التيمي عن أنس (مسند البزار 6512، قال البزار: وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنِ التَّيْمِيِّ إِلَّا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ، وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ)

والله تعالى أجلُّ وأعلم
__________________
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكتبه أبو مريم هشام بن محمدفتحي
رد مع اقتباس
  #55  
قديم 11-01-11, 10:41 PM
أبو مريم طويلب العلم أبو مريم طويلب العلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
الدولة: الجيزة
المشاركات: 1,665
افتراضي الحديث 108

حديث 108
قال الإمام أبو داود في كتاب الطب، باب في الطيرة
3926- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا فِى دَارٍ كَثِيرٌ فِيهَا عَدَدُنَا وَكَثِيرٌ فِيهَا أَمْوَالُنَا فَتَحَوَّلْنَا إِلَى دَارٍ أُخْرَى فَقَلَّ فِيهَا عَدَدُنَا وَقَلَّتْ فِيهَا أَمْوَالُنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ذَرُوهَا ذَمِيمَةً

فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين(108):
(هذا حديثٌ حسنٌ، الحديث أخرجه البخاري رحمه الله في الأدب المفرد ص316، فقال: حدد ثنا عبيد الله بن سعيد، يعني أبا قدامة قال: حدثنا بشر بن عمر الزهراني ، به ، ثم قال البخاري: في إسناده نظر، ولعله يعني عكرمة بن عمار، فالظاهر أنه حسن الحديث إلا إذا روى عن يحيى بن أبي كثير فإنه يضطرب، كما في تقريب التهذيب)
قلت: أما بعدَ كلامِ الإمام البخاري رحمه الله، فإنه لا يسعني أن أوافق أبا عبد الرحمن الوادعي على ما ذهب إليه، وفي كلامه نظرٌ من عدة وجوه:
أولا قوله: (ولعله يعني عكرمة بن عمار) فالحقيقة أن علم العلل هو أساس الحكم على الأحاديث، والجرح والتعديل فرعٌ منه، وليس العكس،
ثانيا: قول أبي عبد الله البخاري رحمه الله: (في إسناده نظر) لعله يعني أنه لا يصح مسندا، والظاهر فعلا أن الصواب أن الحديث مرسل.
فللننظر في تخريج هذا الحديث:
الحديث رواه عكرمة بن عمار عن إسحاق بن أبي طلحة عن أنس، ورواه عنه:
1- بشر بن عمر الزهراني(وعنه البخاري في الأدب المفرد 918، وأبو داود في السنن 3926)
2- عمر بن يونس (مسند البزار 6427)
3- موسى بن مسعود النهدي أبو حذيفة (تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة ص170 ط/ المكتب الإسلامي، التمهيد لابن عبد البر (ج24/69 عن جوامع الكلم، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى، والضياء في المختارة من طريقه)
وقد مضى قول البخاري: في إسناده نظر،
وقال أبو بكر البزار(مسند البزار 6427): وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَنَسٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ
وقد روى عبد الرزاق عن معمر في الجامع (باب الشؤم: 19526) عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! مَا سَكَنَّا دَارَنَا، وَنَحْنُ كَثِيرٌ فَهَلَكْنَا، وَحَسُنَ ذَاتُ بَيْنِنَا، فَسَاءَتْ أَخْلاقُنَا، وَكَثِيرَةٌ أَمْوَالُنَا، فَافْتَقَرْنَا، قَالَ: " أَفَلا تَنْتَقِلُونَ عَنْهَا ذَمِيمَةً ؟ "، قَالَتْ: فَكَيْفَ نَصْنَعُ بِهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " تَبِيعُونَهَا أَوْ تَهَبُونَهَا "
وتابع معمرا سفيانُ بن عيينة في السابع من الخلعيات (10 - عن جوامع الكلم )
والملاحظ أن الزهري هو أثبت أصحاب أنس، فلو كان هذا الحديث من حديث أنس فلماذا يرويه الزهري بهذا الإسناد النازل مرسلا ؟؟
ومن أصحاب أنس أيضا يحيى بن سعيد الأنصاري وحديثه عن أنس بن مالك في عشرة مواضع من الجامع الصحيح - وقد رواه عنه مالك في الموطَّا مرسلا أيضا:
قال يحيى بن يحيى الليثي الأندلسي في الموطأ (كتاب الاستئذان، باب ما يتقى من الشؤم):
1788- وَحَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ: أَنَّهُ قَالَ جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ دَارٌ سَكَنَّاهَا وَالْعَدَدُ كَثِيرٌ وَالْمَالُ وَافِرٌ فَقَلَّ الْعَدَدُ وَذَهَبَ الْمَالُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: دَعُوهَا ذَمِيمَةً
وتابع يحيى الليثي أبو مصعب الزهري في الموطَّأ(2048 - عن جوامع الكلم) وابن وهب في الجامع(647)

ورواية الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ أشبه بالصواب، هي ورواية يحيى بن سعيد الأنصاري، من رواية عكرمة بن عمَّار، ويشبه أن يكون سلك في هذا الحديث الجادَّة، ففي إسناد حديثه هذا نظر كما قال أبو عبد الله البخاري أمير المؤمنين في الحديث رحمه الله،
والله تعالى أجل وأعلم
__________________
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكتبه أبو مريم هشام بن محمدفتحي
رد مع اقتباس
  #56  
قديم 15-01-11, 05:55 PM
أبو مريم طويلب العلم أبو مريم طويلب العلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
الدولة: الجيزة
المشاركات: 1,665
افتراضي حديث 111

حديث 111
قال أبو عبد الله بن ماجه(كتاب الطب، باب دواء عرق النسا):
3592 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَرَاشِدُ بْنُ سَعِيدٍ الرَّمْلِىُّ قَالاَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ شِفَاءُ عِرْقِ النَّسَا أَلْيَةُ شَاةٍ أَعْرَابِيَّةٍ تُذَابُ ثُمَّ تُجَزَّأُ ثَلاَثَةَ أَجْزَاءٍ ثُمَّ يُشْرَبُ عَلَى الرِّيقِ فِى كُلِّ يَوْمٍ جُزْءٌ
فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند(111):
(هذا حديثٌ صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا راشد بن سعيد، وقد قال أبو حاتم: إنه صدوقٌ، كما في تهذيب التهذيب، وفي هشام بن عمار كلامٌ، لكنه مقرون كما ترى، بل قد تابعهما الإمام أحمد رحمه الله متابعة قاصرة:.........)
ثم ساق الشيخ الوادعي رواية الإمام أحمد، ثم ذكر أن الحاكم رواه، ثم ساق إسناده،
ثم ذكر تعليل الإمام أبي حاتم، فقال:
(فائدة: هذا الحديث قد أعله أبو حاتم رحمه الله، والظاهر أنها علة لا تؤثر على أصل الحديث) ثم ساق كلام الإمام أبي حاتم الرازي رحمه الله (رَ العلل 2264)
قلت: في كلامه نظر من عدة وجوه.
أولا: ما دام الإمام أبو حاتم قد بين أن الحديث لا يصح عن أنس، فلم يكن ينبغي أن يخرج الحديث في مسند أنس من الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين، وكان اللائق أن يخرجه في مسند رجل من الأنصار، إن ثبت أنه صحابيُّ،
ثانيا: العلة التي ذكرها أبو حاتم الرازي رحمه الله مؤثرة، وتعقيب الشيخ الوادعي على كلامه بقوله (وإبهام الصحابي لا يضر، لأن الصحابة كلهم عدول)
وكلام الوادعي فيه نظر، إذ المبهم تابعيٌّ وليس صحابيا،
وعبارة: (رجل من الأنصار) تنصرف إلى الأنصار الذين صحبوا النبي صلى الله عليه وسلم، وتنصرف إلى أولادهم ممن لم يدركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومثال ذلك، ما رواه الإمام أحمد في المسند(9097)، قال:
حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِىَّ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ إِنَّ الرَّحِمَ شَجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ تَقُولُ يَا رَبِّ إِنِّى قُطِعْتُ يَا رَبِّ إِنِّى أُسِىءَ إِلَىَّ يَا رَبِّ إِنِّى ظُلِمْتُ يَا رَبِّ يَا رَبِّ قَالَ فَيُجِيبُهَا أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَنْ أَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ.
قلت: فإن محمد بن عبد الجبار، وهو شيخٌ لشعبة، قد وصفه بأنه: رجل من الأنصار، وهو تابعيٌّ.

هذا، وللفائدة، فقد ذكر أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم في العلل هذا الحديث، قال:
2536- وسألت أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه هشام بن حسان، عن أنس بن سيرين عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم في عرق النسا،
فقلتُ: ورواه حماد بن سلمة عن أنس بن سيرين عن أخيه معبد بن سيرين عن رجل من الأنصار عن النبي صلى الله عليه وسلم؟
فقالا: الصحيحُ حديثُ حمَّاد بن سلمة.

هذا،وقد سئل عن هذا الحديث الدارقطني في العلل (س 2340):
(فقال: اختلف فيه على أنس بن سيرين،
فرواه حبيب بن الشهيد، وهشام بن حسَّان، وأبو قبيصة سُكين بن يزيد، كوفيٌّ يقال له السجزيُّ، وقع بالكوفة، عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك،
وخالفهم خالد الحذَّاءُ فرواه عن أنس بن سيرين، قال: حدثني رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلَّم، لم يُسَمِّه،
ورواه حماد بن سلمة، عن أنس بن سيرين، عن أخيه معبد بن سيرين، عن رجل من الأنصار عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلَّم، وعن أنس
وأشبهها بالصواب قولُ حمَّادُ بن سلمة، والله أعلم.)
قلت: ثم ساق الدارقطني رواية حبيب بن الشهيد، ثم رواية هشام بن حسَّان من رواية أبي أسامة، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، وابن عون، ثم رواية حماد بن سلمة.
فمن أراد تخريج هذه الروايات فقد هممت بإحالته إلى العلل لابن أبي حاتم (2264) بتحقيق فريق من الباحثين تحت إشراف د/ سعد بن عبد الله الحميد ود/ خالد بن عبد الرحمن الجريسي ، جزاهم الله عنا كل خير، لكن وقفت على زيادات على تخريجهم، فأنا أسوقها هاهنا بتوفيق الله تعالى:
أما رواية هشام بن حسَّان فيرويها عنه جماعة، منهم:
1- حمَّاد بن أسامة أبو أسامة (مسند أبي بكر بن أبي شيبة كما في إتحاف الخيرة المهرة 5301، والعلل للدارقطني 2340)
2- حماد بن زيد(مسند أبي يعلى(كما في إتحاف الخيرة المهرة 5303)، والمستدرك 4/408) وفيه شك هشام في شيخه: قَالَ أَبُو يَعْلَى وثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثنا حَمَّادٌ، ثنا هِشَامٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ أَوْ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم " عِرْقِ النَّسَا أَنْ يَأْخُذُوا أَلْيَةَ كَبْشٍ عَرَبِيٍّ لَيْسَ بِعَظِيمٍ وَلَا صَغِيرٍ، فَتُذَابُ ثُمَّ تُجَزَّأُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ، فَيُشْرَبُ كُلَّ يَوْمٍ جُزْءٌ "،
3- روح بن عبادة (مسند البزار6798، المستدرك للحاكم 2/292)
4- عبد الله بن عون (العلل للدارقطني 2340)
5- محمد بن عبد الله الأنصاري (المسند للإمام أحمد 13499،)
6- المعتمر بن سليمان (مسند مسدد(إتحاف الخيرة المهرة 5300)، المستدرك 4/206)
7- الوليد بن مسلم (السنن لابن ماجه 3592 المكنز، المستدرك 4/206، )
وأما رواية حبيب بن الشهيد، فقد رواها عنه جماعة، منهم:
1- عبد الخالق بن أبي المخارق الأنصاري(ذكره ابن حبان في الثقات، فهو مستور، ليست روايته بحجة)(مسند البزار 6797، والعلل للدارقطني 2340، المستدرك 4/206، وعلقها البخاري في ترجمته من التاريخ الكبير 6/1919، والمعجم الأوسط للطبراني 2067، وتاريخ جرجان ص299 تحت رقم 508، وتاريخ مدينة السلام للخطيب 15/7068) وقال البزَّار: وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ إِلَّا عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ، وَعَبْدُ الْخَالِقِ بَصْرِيٌّ مَشْهُورٌ رَوَى عَنْهُ عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلابِيُّ، وَعُثْمَانُ بْنُ طَالُوتَ، وَحَفْصُ بْنُ مَحْبُوبٍ وَغَيْرُهُمْ، وَلا رَوَى حَبِيبٌ، عَنْ أَنَسِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسٍ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ

وأما رواية حماد بن سلمة عن أنس بن سيرين، فيرويها عنه:
1- عبد الرحمن بن مهدي(مسند الإمام أحمد 21073، معتلي 11236)
2- عفان بن مسلم (معتلي 11236، مسند الإمام أحمد 21074، والعلل للدارقطني س2340)
3- هدبة بن خالد (الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم 2921)
قال الإمام أحمد(معتلي 11236):
21073- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِىٍّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ مَعْبَدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَعَتَ مِنْ عِرْقِ النَّسَا أَنْ تُؤْخَذَ أَلْيَةُ كَبْشٍ عَرَبِىٍّ لَيْسَتْ بِصَغِيرَةٍ وَلاَ عَظِيمَةٍ فَتُذَابَ ثُمَّ تُجَزَّأَ ثَلاَثَةَ أَجْزَاءٍ فَيُشْرَبَ كُلَّ يَوْمٍ عَلَى رِيقِ النَّفْسِ جُزْءٌ
وقال:
21074- حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ عَنْ أَخِيهِ مَعْبَدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ نَعَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ عِرْقِ النَّسَا أَنْ تُؤْخَذَ أَلْيَةُ كَبْشٍ عَرَبِىٍّ لاَ عَظِيمَةٌ وَلاَ صَغِيرَةٌ فَيُذِيبَهَا فَتُجَزَّأَ ثَلاَثَةَ أَجْزَاءٍ فَيُشْرَبَ عَلَى رِيقِ النَّفْسِ كُلَّ يَوْمٍ جُزْءٌ
قلت: فعلى هذا: فأما حبيب بن الشهيد فلا أعلم روى عن أنس بن سيرين إلا هذا الحديث، ، وحديثا آخر، وأما هشام بن حسان فقد شكَّ في الحديث، وبين خالد الحذَّاء خطأهما، وحفظ الإسناد حماد بن سلمة، فرواه كما سبق بيانه معضلا، فلا يصحُّ هذا الحديث،
والله تعالى أجلُّ وأعلم
__________________
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكتبه أبو مريم هشام بن محمدفتحي
رد مع اقتباس
  #57  
قديم 15-01-11, 06:19 PM
محمد الشنقيطي المدني محمد الشنقيطي المدني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
المشاركات: 127
افتراضي رد: استدراكات على الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين، لمقبل الوادعي

واصل رفع الله قدرك وأعلى شأنك
رد مع اقتباس
  #58  
قديم 21-01-11, 11:37 AM
أبو مريم طويلب العلم أبو مريم طويلب العلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
الدولة: الجيزة
المشاركات: 1,665
افتراضي رد: استدراكات على الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين، لمقبل الوادعي

سلام عليكم،
فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو
أما بعد،

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الشنقيطي المدني مشاهدة المشاركة
واصل رفع الله قدرك وأعلى شأنك
فوصلك الله برحمته أخي الكريم،

وبعد،

فأما الحديث 73:
فقد قال الإمام أحمد بن محمد بن السني:
[352] أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ الْمُجَدَّرِ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ[ ج 1 : ص 404 ]، ثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " اللَّهُمَّ لا سَهْلَ إِلا مَا جَعَلْتَهُ سَهْلا، وَأَنْتَ تَجْعَلُ الْحَزَنَ إِذَا شِئْتَ سَهْلا "
فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين(73):
هذا حديثٌ صحيحٌ، وشيخ ابن السني ترجمه الخطيب في التاريخ، وقال: كان ثقة.

قلت: ثم أورد كلام السخاوي في المقاصد الحسنة.
قال السخاوي:
[176 ] حَدِيثٌ: اللَّهُمَّ لا سَهْلَ إِلا مَا جَعَلْتَهُ سَهْلا، وَأَنْتَ إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَ الْحَزَنَ سَهْلا "، العدني في مسنده من حديث بشر بن السَّري، وابن حبان في صحيحه من حديث سهل بن حماد أبي عتاب الدلال، والبيهقي، ومن قبله الحاكم، ومن طريقه الديلمي في مسنده من حديث عبد اللَّه بن موسى، وابن السني في عمل اليوم والليلة، والبيهقي في الدعوات من طريق أبي داود الطيالسي، كلهم عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس رفعه بهذا، وكذا رواه القعنبي عن حماد بن سلمة، لكنه لم يذكر أنسا، ولفظه: وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلا، ولا يؤثر في وصله، وكذا أورده الضياء في المختارة وصححه غيره
قلت: كلام السخاوي في المقاصد الحسنة ظاهره الصحة، إلا أنه فاته مسألة مهمة، فطن إليها أبو حاتم الرازي، ولم يفطن إليها محمد بن عبد الرحمن السخاوي، ذكرها الإمام أحمد رحمه الله:
قال الإمام أحمد (الكامل 318- ترجمة ثابت البناني): أهل المدينة إذا كان حديثٌ غلطٌ- يقولون: ابن المنكدر عن جابر، وأهل البصرة يقولون: ثابتٌ عن أنس، يحيلون عليهما

قلت: معنى كلام الإمام أحمد أن أكثر حديث ثابت عن أنس، حتى صار المتبادر إلى الذهن، في حديث ثابت لا سيما عند أهل البصرة - أنه عن أنس، فإذا أرسل ثابت الحديث أو رواه عن غير أنس، صار حفظ ذلك في حاجة إلى مزيد جهد وضبط، لأنه خلاف المتبادر إلى الذهن، ومن لم يبذل مزيد الجهد في الضبط سلك الجادَّة فجعله عن ثابت عن أنس، فأخطأ على ثابت فيه.

وقد قال أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم في العلل
[2074 ] وَسألت أبي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، عَنْ بِشْرِ بْنِ السَّرِيِّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو: اللَّهُمَّ لا سَهْلَ إِلا مَا جَعَلْتَ سَهْلا وَأَنْتَ إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَ الْحَزْنَ سَهْلا.
قَالَ أَبِي: هَذَا خَطَأٌ، حَدَّثَنَاهُ الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ ثَابِتٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مُرْسَلٌ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَسًا. وبلغني أن جَعْفَر بْن عَبْد الْوَاحِد لقَّن القعنبي، عَنْ أَنَسٍ، ثم أخبر بذلك فدعا عليه.
قَالَ أَبِي: هو حَمَّاد، عَنْ ثَابِت، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مرسلٌ، وكان بِشْر بْن السري ثبتا، فليته أن لا يكون أُدخِلَ عَلَى ابْن أَبِي عُمَر

والحديث قد رواه عن حماد بن سلمة، جماعة منهم:
1. بشر بن السري (وعنه محمد بن أبي عمر العدني)
2. عبيد الله بن موسى(مسند الديلمي ذكره السخاوي، وعزاه الشيخ بدر البدر حفظه الله- إلى النسخة محذوفة الأسانيد من مسند الديلمي برقم 2019، وأشار البيهقي إلى هذه الرواية قال: وكذلك رويناه عن عبيدالله بن موسى عن حماد موصولا)
3. سليمان بن الجارود، أبو داود الطيالسي(عمل اليوم والليلة لابن السني352، و الدعوات الكبير للبيهقي 266)
4. سهل بن حماد (صحيح بن حبان 974) وسهلٌ صدوق إن شاء الله
فجعلوه عن ثابت عن أنس، ومن طريق هؤلاء الأربعة أورده الضياء في المختارة.
ورواه أيضا عبد الله بن مسلمة القعنبي(العلل لابن أبي حاتم 2074، والدعوات الكبير للبيهقي 265، و أخبار أصبهان لأبي نعيم ج2/276 عن جوامع الكلم، والمحاملي في الدعاء) عن حماد بن سلمة عن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا:
قال المحاملي:
[39 - ج 1 : ص 80 عن جوامع الكلم] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: اللَّهُمَّ لا سَهْلَ إِلا مَا جَعَلْتَهُ سَهْلا وَأَنْ تَجْعَلَ الْحَزْنَ إِنْ أَرَدْتَ سَهْلا. لَمْ يَذْكُرْ فَوْقَ ثَابِتٍ فِي الإِسْنَادِ أَحَدًا

والله تعالى أجل وأعلم

__________________
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكتبه أبو مريم هشام بن محمدفتحي
رد مع اقتباس
  #59  
قديم 24-01-11, 10:34 AM
أبو مريم طويلب العلم أبو مريم طويلب العلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
الدولة: الجيزة
المشاركات: 1,665
افتراضي الحديث 69

حديث 69
قال أبو بكر البزار (في مسنده)
7461- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ، ثنا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " يَقْطَعُ الصَّلاةَ: الْكَلْبُ وَالْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ
فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند(69):
(هذا حديثٌ صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح)

قلت: ليس كذلك، بل اختلف في رفعه ووقفه، والموقوف أصح
والحديث يرويه شعبة عن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَنَسٍ،
فرواه عن شعبة مرفوعا:
1- سعيد بن الربيع أبو زيد الهروي(مسند السراج 400، وحديث السراج برواية الشحامي 387)
2- يحيى بن كثير (مسند البزار 7461)
ورواه عن شعبة موقوفا:
1- سليمان بن الجارود أبو داود الطيالسي(وعنه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف 2913 الرشد/ عوامة 2916)
2- محمد بن جعفر غندر(وعنه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف 2913 الرشد/ عوامة 2916)
3- محمد بن كثير أراه العبدي البصري(ذكره الدارقطني في العلل)
4- أبو الوليد الطيالسي، وهو هشام بن عبد الملك (ذكره الدارقطني في العلل ولينظر هل هو صواب أم تحريف في النسخة صوابه أبو داود)

وقال أبو بكر البرقاني يروي العلل عن أبي الحسن الدارقطني:
2510- وسئل عن حديث عبيد الله بن أبي بكر[1] عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم: يقطع الصلاةَ الكلبُ والمرأةُ والحمارُ.
فقال: (يرويه شعبة، واختلف عنه في رفعه:
فرفعه أبو زيد الهروي سعيدُ بنُ الربيع، عن شعبة،
ووقفه غندرٌ، وأبو الوليد، ومحمد بن كثير.
والموقوف أصح)

قال أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف(الرشد 2913/عوامة 2916)
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، وَغُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ وَالْكَلْبُ.

قال الإمام أحمد (سؤالات ابن هانئ 2276):ما في أصحاب شعبة أقل خطأً من محمد بن جعفر.
وقال عبد الله بن المبارك(الجرح والتعديل 7/1223):إذا اختلف الناس في حديث شعبة، فكتاب غندر حكم بينهم

[1]في الطبعة الأولى من تكملة العلل للدارقطني لدار ابن الجوزي بتحقيق محمد بن صالح الدباسي، حفظه الله: عبد الله بن أبي بكر، ثم قال في الهامش: (لعل الصواب عبيد الله، وهو ابن أبي بكر بن أنس بن مالك) قلت: أجل!
__________________
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكتبه أبو مريم هشام بن محمدفتحي
رد مع اقتباس
  #60  
قديم 26-01-11, 07:07 AM
أبو مريم طويلب العلم أبو مريم طويلب العلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
الدولة: الجيزة
المشاركات: 1,665
افتراضي الحديث 110

حديث 110
قال الإمام النسائي في كتاب عمل اليوم والليلة:
374-أَخْبَرَني أَحْمَدُ بْنُ فَضَالَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَعِنْدَهُ خَدِيجَةُ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُ خَدِيجَةَ السَّلامَ، فَقَالَتْ: إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلامُ، وَعَلَى جِبْرِيلَ السَّلامُ، وَعَلَيْكَ السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ "
وهو في السنن الكبرى في كتاب عمل اليوم والليلة، برقم (8301 و10134)

فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند(110):
(هذا حديثٌ حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا شيخ النسائي أحمد بن فضالة، وقد قال النسائي : لا بأس به، وقد تابعه قتيبة بن سعيد عند الحاكم (ج3/ص186) وقال الحاكم: صحيحٌ على شرط مسلم)

قلت: لكنَّ جعفر بن سليمان خالفه حماد بن سلمة وهو أثبت الناس في حديث ثابت فرواه عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى مرسلا

قال الطبراني في الكبير (ج23/ ص15):
24- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَجَاءَتْ خَدِيجَةُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: يَا جِبْرِيلُ، هَذِهِ خَدِيجَةُ، فَقَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ: أَقْرِئْهَا مِنَ اللَّهِ السَّلامَ وَمِنِّي

والمرسل أشبه بالصواب، والله تعالى أجلُّ وأعلم

يتبعه إن شاء الله تعالى المزيد من علل حديث أنس ..
__________________
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكتبه أبو مريم هشام بن محمدفتحي
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:39 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.