ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #611  
قديم 04-12-13, 06:48 AM
حسن المطروشى الأثرى حسن المطروشى الأثرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-10
الدولة: بلاد دعوة الرسول عليه الصلاة والسلام
المشاركات: 1,908
افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلتين

وهم الحاكم أبا عبد الله رحمه الله :
وهم الحافظ الذهبي رحمه الله :



في الحديث الذي أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 549) والحاكم ( 1/60) وأحمد ( 2/118) عن يونس بن القاسم اليمامي : ان عكرمة بن خالد بن سعيد بن العاص المخزومي حدثه : أنه لقي عبد الله بن عمر بن الخطاب فقال له : يأبا عبد الرحمن ! إنا بن المغيرة قوم فينا نخوة فهل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في ذلك شيئا ؟ فقال عبد الله بن عمر : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " ما من رجل يتعاظم في نفسه ويختال في مشيته إلا لقي الله وهو عليه غضبان "

قال الحاكم رحمه الله :

" صحيح على شرط الشيخين "

قال الحافظ الذهبي رحمه الله في " التلخيص " :

" على شرط مسلم "

قال الألباني رحمه الله :

" وكلاهما خطأ فإن اليمامي هذا لم يخرج له مسلم فهو على شرط البخاري وحده "

والله أعلم .

قال مقيده عفا الله عنه وغفر لوالديه :

" وفي " كتاب" تعليقات على ما صححه الحاكم في المستدرك ووافقه الذهبي " للدكتور عبد الله مراد السلفي حفظه الله قال : "( ص20-22) :

" كتاب المستدرك من أشهر وأهم كتب أبي عبد الله الحاكم الذي صنفه على الأبواب ويبلغ عدد أحاديثه مع التكرار حسب ترقيم مصطفى عبد القادر عطا ( 8803) أحاديث وقد أفصح المؤلف عن سبب تأليفه في خطبة الكتاب وهو الرد على المبتدعة اعداء السنة في عصره وزعمهم بأنه لا يصح من الحديث إلا ما في الصحيحين فذكر بأنهما لم يحكما ولا واحد منهما أنه لم يصح من الحديث غير ما أخرجه فصنف الحاكم كتابه بإخراج ما كان في نظره على شرطهما أو احدهما وكذلك أخرج احاديث وذكر عللها بضعف او أنقطا عاو شذوذ وكذلك أخرج احاديث وسكت عليها وهذا القسم يغلب عليه الضعيف وإن كان فيه الصحيح والحسن بل بعضها على شرطهما أو شرط أحدهما وإن كان غالبه الحسن وفيه الضعف بل وفيه الموضوع والمنكر .
وقد أختلف اهل العلم في مفهوم الحاكم من مقصوده " على شرطهما او شرط احدهما " فذهب جمهورهم إلى أن مراده بذلك ما كان أعيان سلسلة الراوة من الصحابي إلى طبقة شيوخ الشيخين ممن أخرج لهم الشيخان على سبيل الإحتجاج فإن لم يكونوا كذلك فالحديث لا يكون على شرطهما ..وذهب أخرون إلى ان المر أوسع من ذلك بل لو كان الرواة ثقات ولم يكونوا ممن أخرج لهم الشيخان فالحديث على شرطهما .

وقال ( ص 25) :

" وأسباب أوهام الحاكم في كتابه المستدرك :
" لقد حشر الحاكم في كتابه أحاديث واهية الأسانيد وحكم على كثير منها بالصحة بل على شرط الشيخين بل قد يورد الشخص الضعيف ويحكم أنه لم يخرج له في كتابه غير موضع واحدكما فعل عند روايته لشهر بن حوشب حيث قال عقب الحديث : ولم أذكر له في كتابي إلا هذا الحديث الواحد ...وهذا وهم منه بل روى له عدة أحاديث ..( 2/256و566و592) وغيرها .. وكذلك روى لعلي بن زيد ابن جدعان في ( 4/135) ثم قال : لم اخرج من أول هذا الكتاب الى هنا لعلي حرفا واحدا وقد روى له في ( 4/193و 249و277و352و479 ) وغيرها .
والعجب من الحاكم إحراجه حديث رواة متهمين فشهر بن حوشب وابن جدعان حديثهما ليس بساقط بل في درجة الحسن وهما من رجال مسلم ولم يتهمهما احد وانما تكلم في حفظهما لكن اخرج الحاكم لاشخاص اتفق الأئمة على تركهم بل الحاكم نفسه كذب بعضهم فمثاله روى حديثا لسهل بن عمار العتكي ( 3/215 ) وصححه فتعقبه الذهبي بقوله : سهل قال الحاكم في تاريخه : " كذاب " والعجب من الذهبي رحمه الله : موافقة الحاكم في تصحيح حديث ..واعتذر للحاكم بأنه الف الكتاب في آخر عمره وقد حصل له تغير وغفلة .. واعتذر له الحافظ ابن حجر رحمه الله فقال : " إنما وقع للحاكم التساهل لأنه سود الكتاب لينقحه فأعجلته المنية ) انتهى .
فائدة :
" وما تعقبه الحافظ الذهبي رحمه الله في كتابه : " 1200 " حديث فهو لا يمثل غير سبع الكتاب تقريبا ً والكتاب بحاجة الى تحقيق ودراسة فالطبعة الاولى فيها كثير من التصحيف والسقط والثانية التي عنونت بأنها بتحقيق مصطفى عبد القادر عطا مثلها في جميع ما في الأولى من التصحيف والسقط وتمتاز بترقيم الاحاديث فقط وذكر مؤلفه بعض الانتقادات على طبعة عبد القادر عطا وشيء من أوهامه ( ص : 28-32 ) : وقال في خاتمة مبحثه : " وهناك أخطاء وتصحيفات لم أذكرها خوفا من الملل لأن هذا خارج عن الموضوع والتي ذكرتها وقفت عليها عرضا والغرض من ذلك التنبيه ان كتاب المستدرك بحاجة ماسة الى تحقيق نصوصه وتخريج ودراسة أحاديثه وإلى هذا أشار الحافظ ابن حجر فقال عند مقارنته بين كتاب الموضوعات لابن الجوزي والمستدرك : غالب ما في كتاب ابن الجوزي موضوع والذي ينتقد عليه بالنسبة إلا ما لا ينتقد قليل وفيه من الضرر أن يظن ما ليس بموضوع موضوعا عكس الضرر بمستدرك الحاكم فإنه يظن ما ليس بصحيح صحيحا ويتعين الاعتناء بانتقاء الكتابين " انتهى .

وقال مؤلفه ( ص 37) عند الكلام على حديث الترجمة : "
بل هو على شرط البخاري ففيه يونس بن القاسم لم يخرج له مسلم ( التقريب 13/79) إنما أخرج له البخاري وهو ثقة " والله أعلم .



وفي كتاب الدكتور " عزيز رشيد النعيمي الدايني " تصحيح احاديث المستدرك بين الحاكم النيسابوري والحافظ الذهبي " :
قال مؤلفه ( ص 22) :

" جمع الشيخ " صلاح الدين عبد الله السنكاوي " كتب الحاكم المطبوعة والمخطوطة والمفقودة ورتبها على حروف المعجم في رسالته الموسومة " الإمام الحاكم وما استدركه على الصحيحين "

وقال ( ص 23 )

" إن مستدرك الحاكم أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد النيسابوري من كتب السنة الضخمة المروية خارج الصحيحين فهو كتاب وسيع مشهور بين أهل العلم متنوع الاتجاهات في الرواية والعلل ونقد الرجال وقد بلغ مجموع احاديث المستدرك بالمكرر ( 9588 ) حديثاً حوى المجلد الأول ( 2650 ) حديثا والمجلد الثاني ( 2296) حديثا والثالث ( 2451 ) حديثا والرابع ( 2204) حديثا .
وبلغ عدد الرجال الذين ذكرهم الحاكم بجرح أو تعديل ( 625 ) راوياً .

وقال السخاوي رحمه الله في " فتح المغيث شرح ألفية الحديث للعراقي " : " وهو ( أي الحاكم ) معروف عند أهل العلم بالتساهل في التصحيح والمشاهدة تدل عليه " وقد تعجب الحافظ ابن حجر من جرأة الحاكم فإنه صحح إسناد حديث قد حكم هو نفسه على أحد رواته بالوضع ) انتهى .
وقد نبه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله من قبل على جراة الحاكم كيف أنه يصحح أحاديث قد اتفق ائمة الحديث على وضعها وكذبها قال رحمه الله في " التوسل والوسيلة " ( ص 80-81) : " وأما تصحيح الحاكم لمثل هذا الحديث ( يعين حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ) وأمثاله فهذا مما أنكره عليه أئمة العلم بالحديث وقالوا : إن الحاكم يصحح أحاديث وهي موضوعة مكذوبة عند أهل المعرفة بالحديث كما صحح حديث زريب بن برثملي الذي فيه ذكر وصي عيسى وهو كذب باتفاق أهل المعرفة كما بين ذلك البيهقي وابن الجوزي وغيرهما وكذلك أحاديث كثيرة في مستدركه يصححها وهي عند أئمة اهل العلم بالحديث موضوعة ومنها ما يكون موقوفا يرفعه ولهذا كان أهل العلم بالحديث لا يعتمدون على مجرد تصحيح الحاكم ..."
وقال ابن تيمية في " مجموع الفتاوى " ( 22/426) : " .. وكثيرا ما يصحح الحاكم أحاديث يجزم بأنها موضوعة لا أصل لها "
وقد كان ابن قيم الجوزية رحمه الله أجرأ من شيخه ابن تيمة رحمه الله حينما دعا الى عدم الاكتراث بأقوال الحاكم رحمه الله والى ترك الاحتجاج به فهي عنده شبه لا شيء بل لا شيء
فقال رحمه الله في كتابه " الفروسية " ( ص 54- 55 ) : " واما تصحيح الحاكم .. ولا يعبأ الحفاظ أطباء الحديث بتصحيح الحاكم شيئا ولا يرفعون به رأسا البتة بل لا يعول على تصحيحه ولا يدل تصحيحه على حسن الحديث بل قد يصحح أشياء موضوعة لا شك عند أهل العلم بالحديث وإن كان من لا علم له بالحديث لا يعرف ذلك فليس بمعيار على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يعبأ أهل الحديث به شيئا . والحاكم نفسه قد يصحح حديث جماعة وقد أخبر في كتاب " المدخل " له أن لا يحتج بهم وأطلق الكذب على بعضهم .." انتهى .

وقال ( ص 45- 47) :

• مميزات تلخيصات الذهبي رحمه الله : لم تكن اختصاراته عادية يغلب عليه الجمود والنقل بل فيها إضافات كثيرة وتعليقات نفيسة واستدراكات بارعة يضيفها الذهبي على الكتاب الأصلي والتي تكمل مضمون الكتاب وتبث فيه من روحه ما يخرجها عن الجمود والنقل .
وقال سبط بن حجر عند كلامه على اختصار الذهبي لشيوخ النبل لابن عساكر ( ت571 ه ) : " وزاده فوائد ومحاسن "
• ان اختصارات الذهبي رحمه الله كانت في بداية حياته العلمية كما قدمناه والبداية مهما كانت ناجحة وموفقة فإن هذا لا يخرجها عن كونها بداية يعتريها النقص وعدم تكامل المعلومة في العقل مما لا يتيح المجال للمختصر لأن يتكلم على كل شيء .
• ان المقصد الذي دعا الذهبي رحمه الله إلى اختصار الكتب ليس هو التعليق أو الانتقاد أو الشرح .. إنما هو دعاه لذلك هو استيعاب مؤلفات السابقين وهذا الاستيعاب هو الذي شكل فيما بعد أساس تأليفاته . فالمختصرات التاريخية الكثيرة التي اختصرها الذهبي هي التي شكلت هذه العقلية التاريخية الفذة التي امتلكها " الذهبي " رحمه الله فيما بعد والتي نتج عنها طبيعيا أعظم كتاب بعد كتب التاريخ الاسلامي ألا وهو " تاريخ الإسلام " واطلاعه على كتب الرجال الكثيرة لأصولها وأمهاتها من مثل " تهذيب الكمال " وغيره هو الذي كون تلك القدرة الفائقة على تبيين أحوال الرجال ومعرفة منازلهم والترجيح بين أقوال الأئمة الكبار كأحمد وابن المديني والبخاري ومسلم رحمهم الله ..
• ان اختصارات الذهبي لم تكن عشوائية بل كانت مبنية على اساس متين من الانتقاء ولما كان الحديث والتاريخ من أكثر العلوم التي اهتم بها الذهبي حيث قضى فيها جل حياته وأغلب اوقاته ولما كانت المؤلفات التي ألفت في هذين العلمين كثيرة جدا فقد قام الذهبي بعملية الانتقاء او الألتقاط من بين هذه الكثرة لذا فقد قصر اختصاراته علىالكتب التي هي بمثابة الاساس لغيرها والاصل لما سواها .
• وعلى اننا ينبغي ان ندرك ان الاختصار لا يعني التأليف الجديد أو النقد التتبع إذا يبقى الاختصار مهما أضيف اليه من اضافات هنا وهناك وتتبعات او تعقبات في بعض المواضع قلت أو كثرت هو اختصار لكتاب تبقى ذاتية مؤلفه ظاهرة فيه ..
وقال مؤلفه ( ص : 93) :

" لقد بلغ عدد أحاديث المستدرك التي تكلم عليها الذهبي في التلخيص جرحا وتعديلا تصحيحا وتضعيفا وتعليلا " 1224" حديثا تقريبا من مجموع الأحاديث البالغ عددها " 9588" حديثا

وقال مؤلفه ( ص226) :

" وقال الذهبي رحمه الله في " سير أعلام النبلاء " ( 17/175) :

" ...بل في " المستدرك " شيء كثير على شرطهما وشيء كثير على شرط أحدهما ولعل مجموع ذلك ثلث الكتاب أو أقل فإن كثير من ذلك أحاديث في الظاهر على شرط أحدهما أو كليهما وفي الباطن لها علل خفية مؤثرة وقطعة من الكتاب إسنادها صالح وجيد وذلك نحو ربعه وباقي الكتب مناكير وعجائب ..."

وقال في خاتمة بحثه ( ص 228 ) :

• إن الحاكم رجل مشهور بالتساهل في تصحيح الأحاديث في كتابه " المستدرك " لذلك فإنه لا ينبغي أن يلتفت إلى قوله بل إنه في كثير من الحيان ضار لأنه خطأ يوهم الصواب .
• إن مستدرك الحاكم كتاب كبير فيه من الصحيح المقبول شيء قليل أما باقيه فمليء بالموضوعات والمتروكات والأحاديث المعلولة والضعيفة وه طافح بالراوة الذين لم يحتج بهم الشيخان ولهذا فإنه ينبغي على أهل الاختصتص فضلا عن غيرهم أن لا يأخذوا بأحاديث " المستدرك " إلا بعد أن ينظروا فيها نظرات فاحصة ناقدة ثم يحكم عليها بما تستحقه من صحة أو حسن أو ضعف أو وضع استنادا إلى قواعد تصحيح الأحاديث وتضعيفها
• وقال في خاتمة كتابه : وقد تمكنا بحمد الله ومنه ان نثبت وبالأدلة القاطعة والأمثلة الكثيرة التي لا تحتمل الشك خطأ ذلك الزعم ومن ثم فقد تبين خطأ ثمرته وهو المصطلح المشهور " صححه الحاكم ووافقه الذهبي " أو " أقره الذهبي " وأنه خطأ علمي فاحش يسر الله إثبات بطلانه ..) انتهى .

وللفاضل الشيخ الدكتور خالد الدريس كتاب سماه " الإيضاح الجلي في نقد مقولة صححه الحاكم ووافقه الذهبي :

قال مؤلفه ( ص 10 ) :
" وممن انتقد كتاب الحاكم رحمه الله الحافظ ابو سعد الماليني رحمه الله فقد قال : ( طالعت كتاب المستدرك على الشيخين الذي صنفه الحاكم من اوله إلى آخره فلم أر فيه حديثا على شرطهما )
" وقال الحافظ ابن الصلاح : " واعتنى الحاكم ابو عبد الله الحاف بالزيادة في عدد الحديث الصحيح على ما في الصحيحين وجمع ذلك في كتابه المستدرك .. وهو واسع الخطو في شرط الصحيح متساهل في القضاء به ..)

يقول الشيخ محمد بن عبد الحي اللكنوي ( ت 1304 ه ) : " وكم من حديث حكم عليه الحاكم بالصحة وتعقبه الذهبي بكونه ضعيفا أو موضوعا فلا يعتمد على " المستدرك " ما لم يطالع معه " مختصره " للذهبي "

وقال ( ص 19-20 ) :

" ومنهج الذهبي في تلخيصه يمكن أن نقسمه إلى أربعة أقسام رئيسية هي :
• ما لخصه ولم يعقب عليه بشيء
• ما لخصه وعقب عليه
• وما لخصه وحذف منه كلام الحاكم على الحديث فقط
• ما أسقطه من احاديث المستدرك ولم يذكره مطلقا .

فائدة :

" وبلغ ما لخصه وتقب عليه بالتقريب ( 1200 ) موضعا وتعقبات الذهبي من حيث الجملة على ثلاثة أضرب هي :
• تعقبات بسبب ضعف الحديث
• تعقبات بسبب ان الحاكم لم يتكلم على الحديث
• تعقبات بسبب أن الحديث ليس على شرط الشيخين او احدهما

تنبيه :قال ( ص31 ) :

" وممن توسع جدا في استعمال مقولة : " صححه الحاكم وأقره الذهبي " الشيخ زين الدين عبد الرؤوف المناوي ( ت 1031 ه ) في كتابه " فيض القدير شرح الجامع الصغير " فقد استعملها في أكثر من ( 400 ) موضع في كتابه المذكور .

• وقال الشيخ ظفر بن أحمد العثماني التهانوي ( ت 1394 ه ) في " قواعد في علوم الحديث " ( ص 71) " وقد أغنانا عن ذلك الذهبي فما أقره عليه فهو " صحيح " وما سكت عنه لم يتعقبه بشيء فهو كما قال ابن الصلاح " حسن " ) انتهى .

• ان من المتعارف عليه لدى العلماء ان من نقل كلام عالم ولم يعترض عليه فإنه يكون بذلك مقرا وموافقا لما فيه وقد استدل شيخنا الدكتور أحمد معبد بهذا الأمر فقال في مقدمته لكتاب : " تعليقات على ما صححه الحاكم في المستدرك ووافقه الذهبي " ( ص 6) : " وتلك الموافقة مأخوذة من ذكر الذهبي في مختصره قول الحاكم وعدم تعقبه له بشيء ومن المصطلح عليه : أن من حكى قولا لغيره ولم يتعقبه بشيء فإنه يعتبر مقرا لهذا القول "
-
وقال في ( ص 39 ) :

" وعدد الأحاديث التي ضعفها الذهبي في " تلخيص المستدرك " ( 937 ) حديثا حسب تتبعي للكتاب بأكمله وأما حسب إحصاء الدكتور محمود ميرة فإن العدد هو ( 956 ) حديثا ضعيفا و ( 54 ) حديثا موضوعا فيكو المجموع ( 1010 ) حديثا .

وقال في ( ص 55 ) :

• ليس صحيحا أن الحديث الذي يصححه الحاكم ولا يتعقبه الذهبي بشيء يكون سالما من أخطاء الحاكم وتساهله لأن عدم تعقب الذهبي لا يعد إقرارا كما ترجح لي
• لا ينبغي تخطئة الذهبي والاعتراض عليه في الاحاديث التي صححها الحاكم وفيها ما يوجب التعقب لأنه لم يكن من منهجه تعقب كل حديث فيه نظر
• أقدم من استعلم مقولة " " صححه الحاكم ووافقه الذهبي " هو الحافظ الزيلعي ثم جاء الحافظ السيوطي فقعد لذلك وتوسع المناوي والعزيزي ومن جاء بعدهما الى عصرنا هذا في تطبيق تلك المقولة
• ليس صوابا ما ذهب اليه بعض أهل العلم من وجود فرق بين عبارتي " " أقره الذهبي " و " سكت عنه الذهبي "
• إن كلام الذهبي في " سير اعلام النبلاء " عن احاديث المستدرك هو رأيه الأخير الذي استقر عليه
• ان الذهبي في " سير أعلام النبلاء " حكم على 42% على احاديث المستدرك بانها عجائب ومناكير
• من أقوى القرائن الدالة على ان الذهبي لم يكن من منهجه تعقب كل الاحاديث الضعيفة التي صححها الحاكم أنه يتعقبه في بعض الاحاديث بسبب راو ضعيف ويترك تعقبه في احاديث اخرى عديدة يوجد فيها الراوي نفسه .
والله أعلم .

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .
__________________
قال العبد الفقير لعفو ربه وغفر لوالده واسكنه فسيح جناته العلم حياة القلوب والابدان
رد مع اقتباس
  #612  
قديم 05-12-13, 02:44 AM
حسن المطروشى الأثرى حسن المطروشى الأثرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-10
الدولة: بلاد دعوة الرسول عليه الصلاة والسلام
المشاركات: 1,908
افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلتين

وهم الحاكم أبا عبد الله رحمه الله :
وهم الحافظ الذهبي رحمه الله :


في الحديث الذي أخرجه الحاكم ( 1/347) وأحمد ( 4/98) وابن أبي الدنيا في " الكفارات " ( 69/1و80/2) عن طلحة بن يحيى عن أبي بردة عن معاوية قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " ما من شيء يصيب المؤمن في جسده يؤذيه إلا كفر الله عنه من سيئاته )


قال الحاكم رحمه الله :
• صحيح على شرط الشيخين
• ووافقه الحافظ الذهبي رحمه الله .

قال الألباني رحمه الله :
• طلحة بن يحيى هو التميمي المدني ولم يخرج له البخاري شيئا فهو على شرط مسلم وحده على أنه قد تكلم في حفظه وفي " التقريب " : " صدوق يخطئ "
• والحديث صحيح بلا ريب له شواهد كثيرة في " الصحيحين " وغيرهما من حديث عائشة وغيرها
والله اعلم .

قال مقيده عفا الله عنه وغفر لوالديه :

فائدة ( 1 ) :

" قال محقق " المرض و الكفارات " لابن أبي الدنيا ( ص 45) الشيخ عبد الوكيل الندوي غفر الله له عن حديث الترجمة : " إسناده حسن "
• طلحة بن يحيى بن طلحة التيمي المدني " صدوق يخطئ " من السادسة .
• والحديث أخرجه الحاكم في " المستدرك " ( 1/347) من طريق محمد بن عبد الوهاب والبيهقي في " شعب الإيمان " (الباب – 70- مخطوط ) من طريق محمد بن اسحاق الصغاني وأحمد في " مسنده " ( 4/98) وابن أبي شيبة في " المصنف " ( 3/310 ) كلهم عن يعلى بن عبيد به
وذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد" ( 2/310) وقال : رجاله رحال الصحيح "
وقال الألباني : " صحيح " صحيح الجامع الصغير " برقم ( 5600 )

فائدة ( 2 ):

وقال الشيخ شعيب الارنوؤط حفظه الله في تعليقه على المسند بحديث رقم ( 16945) ( 4/98) ط الرسالة : " إسناده صحيح على شرط مسلم " .

فائدة ( 3 ) :

" قال مؤلف كتاب " مستدرك أبي إسحاق على الحاكم " ( ص 19 ) :
" وأوهام الحاكم التي وقعت له في مستدركه كثيرة قد تعرض شيخنا – الحويني – غفر الله له – لذكرها جملة في تقديمه لكتابه " تنبيه الهاجد لما وقع من النظر في كتب الأماجد " فقال :
"ولقد جدتها فرصة سانحة لي أن أثبت فيه – يعني : في كتابه تنبيه الهاجد – بعض مصنفاتي القديمة والتي فقدت جزء منها فلم أنشط للنظر فيها لأنها تحتاج الى جهد جهيد ووقت مديد وعزم حديد لا اجد له من فراغ البال ما يمكنني من إتمام النقص الواقع فيه مثل كتابي " إتحاف الناقم بوهم أبي عبد الله الحاكم " وكنت قد أحصيت أنواع الأوهام التي وقعت للحاكم في المستدرك فتجاوزت خمسة عشر نوعا منها ما :
• قال فيه " على شرطهما أو أحدهما ولم يخرجاه " ويكون قد أخرجاه فهذه ثلاثة أنواع .
• منها ما قال فيه : " على شرطهما " وهو على شرط واحد منهما ..
• إلى غير ذلك من الأوهام ( ص20-60) .
• وحديث الترجمة من بين الأحاديث التي ذكرها الشيخ أبو إسحاق الحويني في كتابه " تنبيه الهاجد " من بين الأوهام للحاكم والذهبي رحمهم الله .والله أعلم .

فائدة ( 3 ) :

" يحيى بن طلحة التيمي المدني نزيل الكوفة "

" ذكره الحافظ المزي في " تهذيبه " ( ج3/514/2971) ط الرسالة وقال : " وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه : " صالح الحديث "
وقال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين : ثقة
وقال العجلي ويعقوب بن أبي شيبة : ثقة
وقال ابوداود : ليس به بأس
وقال ابو زرعة : والنسائي : صالح
وقال أبو حاتم : صالح الحديث حسن الحديث
وذكره ابن حبان "في الثقات .وقال كان يخطئ
وقال البخاري : " منكر الحديث "
" روى له الجماعة سوى البخاري " .

وقال الدكتور بشار في الحاشية :
( " وقال ابن الجوزي في " الضعفاء " والذهبي " في " الميزان " قال يحيى بن معين في رواية : ليس بالقوي .
وقال النسائي في " الضعفاء والمتروكين " ليس بالقوي . ) انتهى

فائدة ( 4 ) :

" ذكر البخاري رحمه الله عن يحيى بن طلحة " انه : " منكر الحديث "

قال الذهبي رحمه الله في ترجمة ابان بن جبلة الكوفي ابي عبد الرحمن " في ( ميزان الأعتدال ) ( 1/6) : " قال البخاري : منكر الحديث ونقل ابن القطان أن البخاري قال : كل من قلت فيه " منكر الحديث فلا تحل الرواية عنه "
قال الحافظ رحمه الله : " منكر الحديث " " إن قاله البخاري فهو جرح قوي مفسر " .

قال الدكتور محمد ضياء الرحمن الاعظمي في كتابه " دراسات في الجرح والتعديل " ( ص 223) بعد أن ذكر أسماء بعض الرواة الذين أطلق عليهم الإمام البخاري رحمه الله " منكر الحديث " .
قال : " وبعد هذه الدراسة نستطيع أن نقول : إن من قال فيه البخاري : " منكر الحديث " فهو في الغالب لا تحل الرواية عنه إلا أن بعضهم يكتب حديثه ولا يحتج به لضعف فيه فإذا وجدت له متابعة يرتقي إلى الحسن لغيره .) انتهى .

" وفي تفسير كلمة الإمام البخاري رحمه الله : " منكر الحديث "

• " قال الشيخ الألباني رحمه اللّه في إرواء الغليل - (3 / 359) : وذلك منه تضعيف شديد منه فقد ذكروا عنه أنه قال : " كل من قلت فيه منكر الحديث فلا تحل الرواية عنه " . وهذه صفة المتهمين والكذابين . و قال الشيخ الألباني رحمه اللّه في السلسلة الضعيفة - (1 / 53) : من المعلوم أن البخاري لا يقول في الراوي " منكر الحديث "إلا إذا كان متهما عنده . و قال الشيخ الألباني رحمه اللّه في السلسلة الضعيفة - (3 / 271) : و هذا معناه عنده أنه في منتهى الضعف .

قلت : العبد الفقير الى عفو ربه :

" وحديثه حسن إن شاء الله كما ذكر الإمام أبو حاتم رحمه الله "وكما حسنه محقق " المرض و الكفارات " لأبن أبي الدنيا رحمه الله " وكيل الندوي غفر الله له .ويرتقي للصحة لشواهده " كما صححه الألباني رحمه الله في " صحيح الجامع الصغير " وشعيب الارنوؤط " حفظه الله في تعليقه ع المسند "

والله أعلم
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .
__________________
قال العبد الفقير لعفو ربه وغفر لوالده واسكنه فسيح جناته العلم حياة القلوب والابدان
رد مع اقتباس
  #613  
قديم 06-12-13, 06:31 PM
حسن المطروشى الأثرى حسن المطروشى الأثرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-10
الدولة: بلاد دعوة الرسول عليه الصلاة والسلام
المشاركات: 1,908
افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلتين

وهم الحافظ الهيثمي رحمه الله :



في الحديث الذي أخرجه الطبراني ( 3/136/2) : حدثنا الحسن بن العباس الرازي : نا أحمد بن أبي سريح الرازي : نا علي بن حفص المدائني : نا عبيد المكتب الكوفي عن عكرمة عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليبه وسلم : ( ما من عبد مؤمن إلا وله ذنب يعتاده الفينة بعد ألفينة أو ذنب هو مقيم عليه لا يفارقه حتى يفارق الدنيا إن المؤمن خلق مفتنا توابا ّإذا ذكر ذكر )

قال الألباني رحمه الله :

- " إسناده صحيح رجاله ثقات رجال " الصحيح " غير الحسن بن العباس الرازي وهو ثقة كما قال الخطيب ( 7/397) مات سنة تسع وثمانين ومائتين .
- والظاهر أنه قد توبع

قال الهيثمي رحمه الله في " المجمع " ( 10/201) :

" رواه الطبراني في " الكبير " و " الأوسط " باختصار واحد أسانيد " الكبير " رجاله ثقات "

الوهم :

" قال الألباني رحمه الله :

" ولم أره في ترجمة الرازي هذا من " الأوسط "
والله أعلم .


قال مقيده عفا الله عنه :

" الحسن بن عباس الرازي رحمه الله :

• له ترجمة في تاريخ الخطيب البغدادي ترجمة ( 3888) ووثقه كما ذكره الألباني رحمه الله .
• وترجم له الحافظ الذهبي رحمه الله في " تاريخه " ( 6/735)
• وأخرجه الطبراني في " الأوسط " ( 5884) ولكن ليس من طريق الحسن الرازي رحمه الله

قال الطبراني رحمه الله :

- " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَهْدِيٍّ الْكُوفِيُّ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بَزِيعٍ الْكُوفِيُّ قَالَ: نا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، عَنْ أَبِي مُعَاذٍ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَلَهُ ذَنْبٌ يُصِيبُهُ الْفَيْنَةَ بَعْدَ الْفَيْنَةَ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ نَسَّاءٌ إِذَا ذُكِّرَ ذَكَرَ»
لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ إِلَّا مُعَاذٌ وَهُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَرْقَمِ "

والله أعلم
فائدة ( 2 ) :

" والحديث ضعفه الشيخ محمد عمرو رحمه الله في كتابه " مرويات في الميزان " ( ص 77-180) : وذكر فيه الشيخ عدة مباحث ومسائل واوهام للمحققين وبعض الرواة الذين التبس أمرهم على الشيخ الألباني رحمه الله وقد ذكر بعضا منهم في كتابه " مختصر فضل ذي الجلال بتقييد ما فات العلامة الألباني من الرجال " ( ص 134) وقال رحمه الله : " إذ لا يختص فقط بالذين لم يقف عليهم بل فيه أيضا الذين لم يقف فيهم على جرح أو تعديل وليسوا كذلك ويترواح الجزء الأول بإذن الله بين مائتي ترجمة وثلاثمائة وخمسين "

وقال رحمه الله في خاتمة بحثه أنقل بعض الفوائد والدرر والنكت للشيخ العلامة محمد عمرو رحمه الله :فقال :


" والآن ، أستعرض كلام العلماء والباحثين في طرق هذا الحديث ، كل طريق على حدة بإذن الله .

* طريق الطبراني في «الكبير» عن الحسن بن العباس الرازي عن أحمد بن أبي سريج الرازي عن علي بن حفص المدائني عن عبيد المكتب الكوفي عن عكرمة عن ابن عباس .
2 ـ قال الهيثمي ـ رحمه الله ـ في «مجمع الزوائد» ( 10 /201 ) : « رواه الطبراني في «الكبير» و«الأوسط» ـ باختصار ـ ، وأحد أسانيد «الكبير» رجاله ثقات ، وله السياق » يعني : هذا .
3 ـ وقال العراقي ـ رحمه الله ـ في « المغني عن حمل الأسفار في الأسفار » (3644) ( وقد أورده الغزالي ـ رحمه الله ـ في «الإحياء» ( 4 /44 ) بلفظ : وفي الخبر : « لابد للمؤمن من ذنب يأتيه الفينة بعد الفينة » ) : « الطبراني والبيهقي في «الشعب» من حديث ابن عباس بأسانيد حسنة » .
4 ـ والحديث مرموز له في «الجامع الصغير» بالرمز ( ح ) أي : حسن ، قال المناوي في «فيض القدير» (5 /491) : « قال الهيثمي : أحد إسناد ( كذا والصواب : إسنادي ) الكبير رجاله ثقات » .
5 ـ وقال أحمد بن محمد بن الصديق الغماري ـ عليه من الله ما يستحق ـ في «المداوي» ( 5 /528 ) : « لم يتعرض الشارح لذكر مخرج آخر لهذا الحديث مع أنه مخرج أيضاً في مسند الشهاب للقضاعي الذي اختصرة الشارح ورتب أحاديثه ، قال القضاعي : أخبرنا أبو علي الحسن بن خلف الواسطي ... » فساق الإسناد الذي فيه ( عبدالله بن محمد بن جعفر القزويني ) ـ الوضَّاع كما تقدم ـ وأعله في مكان آخر بغيره كما سيأتي .
6 ـ وقال الغماري ـ عليه من الله ما يستحق ـ في «فتح الوهّاب» (2 /63) : « محمد بن سليمان الخزاز ضعيف . لكن رواه الطبراني في الكبير والأوسط من حديثه أيضاً ( يعني : ابن عباس ) بأسانيد أحدها في الكبير رجاله ثقات كما قال الحافظ الهيثمي » .
7 ـ وقال حمدي السلفي في حاشية «فتح الوهاب» : « رواه الطبراني في الكبير ( 11810 ) بإسناد رجاله ثقات ... » .
( وقال ) في حاشية «مسند الشهاب» (2 /24) : « ورواه الطبراني في الكبير (11810) من طريق آخر عن ابن عباس ورجاله ثقات كما في المجمع (10/201) ولذا صحَّحَه شيخنا ... » .
قلت : لم يُصَحِّحْه الشيخ الألباني لقول الهيثمي ـ بمجرده ـ بل إنه نظر بنفسه في إسناده وأداه اجتهاده إلى تصحيحه كما يأتي .
7 ـ وقال محقق «شعب الإيمان» ( 12 /435 الطبعة السلفية ) : بعد ذكر الرمز لحسنه وعزو المناوي أيضاً للأوسط ـ : « وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (10 /201) : رواه الطبراني في «الكبير» و«الأوسط» وأحد إسنادي «الكبير» رجاله ثقات ، وقال الألباني : صحيح ( صحيح الجامع الصغير ) ( 5611 ) .
8 ـ وقال الألباني ـ رحمه الله ـ في «صحيح الجامع الصغي» ( 5 /172 ) عند الحديث ( 5611 ) : « صحيح » ، وأحال على «الصحيحة» ( 2277 ) وقال في «الصحيحة» ( 2276 ) ـ بعد أن ساق إسناده ـ : « قلت : وهذا إسناد صحيح ، رجاله ثقات رجال «الصحيح» ، غير الحسن بن العباس الرازي ، وهو ثقة ، كما قال الخطيب ( 7 /397 ) مات سنة تسع و ثمانين و مائتين ، والظاهر أنه قد توبع فقد قال الهيثمي في «المجمع» (10 /201 ) ... » فذكره ، ثم قال الشيخ : «أقول : فإني لم أره في ترجمة الرازي هذا من «الأوسط» ، والله أعلم » .
قلت : لم يروه الطبراني ـ بهذا الإسناد ـ إلا في «الكبير» ، وما أحراه أن يكون مروياً ـ به ـ في «الأوسط» الذي ضمّنه غرائب شيوخه ، فإنه ينطبق عليه أنه ( لم يروه عن عبيد المكتب عن عكرمة إلا علي بن حفص المدائني ) وأنه ( تفرد به أحمد بن أبي سريج الرازي ) وأنه ( لم يروه بهذا الإسناد إلا الحسن بن العباس الرازي ) ، والله أعلم وأَجَلُّ وأكرم .
أما كون ( رجاله رجال الصحيح ) فالحق أنه ملفق من رجالهما ، فأحمد بن
أبي سريج وعكرمة من أفراد البخاري ، وعلي بن حفص وعبيد المكتب من أفراد مسلم ، والله المستعان .
9 ـ وقال قاسم بن صالح القاسم ـ محقق « المطالب العالية المسندة » ـ ( رقم 3264 ) : « وذكره الهيثمي في المجمع ... » حتى قال : « وذكره الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة ( 5 /346 ) ، وقال : هذا إسناد صحيح . قلت : إسناده حسن لحال علي بن حفص ، قال الحافظ : صدوق ( التقريب ص 400 ) ... » .
تعقيب :
أ ـ وجدنا الكثيرين تابعوا الهيثمي على قوله « رجاله ثقات » بدون أن يدرسوا هذا الإسناد بأنفسهم ، فكم من إسناد مجزوم بضعفه ، قال فيه هذه العبارة .
ب ـ لم نَرَ أحداً بحث : هل عبيد المكتب له رواية عن عكرمة أم لا ؟
جـ ـ لم نَرَ أحداً بحث : هل خولف أحد رجال هذا الإسناد أم لا ؟
هل يجوز أن يتفرد الطبراني ـ رحمه الله ـ في أحد «معاجمه» بحديث صحيح الإسناد ، يفوت الأئمة الستة جميعاً ، وأحمد في «مسنده» ، والصحاح المشهورة ؟
الجواب ـ بحول الله العليِّ العظيم ـ :
قال الحافظ الكبير ابن رجب الحنبلي ـ رحمه الله ـ في «شرح علل الترمذي» ـ عند الكلام عن الحديث الغريب الذي هو ضد المشهور ـ ( ص 300 ـ 301 بتحقيق صبحي السامرائي ) : « قال أبو بكر الخطيب : أكثر طالبي الحديث في هذا الزمان يغلب عليهم كَتْبُ الغريب دون المشهور ، وسماع المنكر دون المعروف ، والاشتغال بما وقع فيه السهو والخطأ من رواية المجروحين والضعفاء حتى لقد صار الصحيح عند أكثرهم مجتَنَباً ، والثابت مصدوفاً عنه مطرحاً ، وذلك لعدم معرفتهم بأحوال الرواة ومحلهم ، ونقصان علمهم بالتمييز وزهدهم في تعلمه ، وهذا خلاف ما كان عليه الأئمة من المحدثين والأعلام من أسلافنا الماضين .
وهذا الذي ذكره الخطيب حق ، ونجد كثيراً ممن ينتسب إلى الحديث لا يُعْنَى بالأصول الصحاح كالكتب الستة ونحوها ، ويُعْنَى بالأجزاء الغريبة ، وبمثل مسند البزار ، ومعاجم الطبراني ، وأفراد الدارقطني وهي مجمع الغرائب والمناكير » .
قلت : فإذا وجدتَ حديثاً في أحد «المعاجم» الثلاثة ، رجاله كلهم ثقات أو صدوقون ، فلا تتسرع بالحكم عليه بالصحة أو الثبوت ، إذ لابد أن تجد فيه خللاً ما ، من إعلال ، أو شذوذ ، أو عدم اشتهار بعضهم بالرواية عن بعض .
وقد يجتمع فيه الأمران جميعاً ـ كما في حديثنا هذا ـ المخالفةُ في الإسناد وانتفاءُ الرواية .
وليس هذا خاصاً بالطبراني وحده ، و«مسند البزار» ، و«أفراد الدارقطني» ، فإنما ذكرها الإمام ابن رجب على سبيل التمثيل بقوله : « وبمثل مسند البزار ...» .
واستدل العلامة الألباني ـ رحمه الله ـ على أن شيخ الطبراني ـ في الإسناد الأول ـ قد توبع ، بكلام الهيثمي ، لكنه لم يهتد إلى موضعه في «الكبير» ـ فيما يظهر ـ على العكس من المسكين المذكور .
* طريق عبدالله بن دكين ، عن قيس الماصر ، عن داود البصري عن ابن عباس .
1 ـ قال الحافظ العراقي ـ رحمه الله ـ : « الطبراني والبيهقي في «الشعب» من حديث ابن عباس ، بأسانيد حسنة » ، ولم يروه البيهقي في «الشعب» إلا بهذا الإسناد .
2 ـ وقال الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي ـ رحمه الله ـ في حاشية «المطالب العالية» ( 3 /198 ) : « قال الهيثمي : رواه الطبراني في الكبير والأوسط باختصار ، وأحد أسانيد الكبير رجاله ثقات وله السياق (10/201 ) قلت : سياقه قريب من سياق الكتاب ، وسكت على إسناده البوصيري ( 3 /103 ) » أهـ .
3 ـ وقال محقق «الشعب» ( 12 /434 ـ 435 ) في الحاشية : « إسناده لا بأس به ، قيس الماصر ـ هو قيس بن أبي مسلم العجلي الماصري ... » إلخ « داود البصري أبو سليمان الوراق . مقبول ، من السادسة ، وقيل إنه داود بن أبي هند ولم يصح ذلك ( دس ) ...

وقال في خاتمة بحثه رحمه الله :

إني أخاف أن يُحَرّض هذا الحديثُ المنكرُ على عدم ترك الاعتياد على الذنوب ، بل الإصرار عليها بحجة أن هذا لا ينافي الاتصاف بالإيمان ، بل بحجة أن أحد كبار الأئمة يرى أنه ( من صفات الإيمان والمؤمنين ) .
ولقد أحسن الحافظ المنذري ـ رحمه الله ـ صُنعاً إذ لم أجد لهذا الحديث عنده أثرٌ في كتابه القيم «الترغيب والترهيب» ـ على كثرة ما فيه من الواهيات ـ ولا يخفى على مثله هذا الحديث وجَوْدَةِ إسناده في الظاهر !!
فإن قال قائل : ألم يقل النبي ـ ? ـ : « كل بني آدم خطاء ، وخير الخطائين
التوابون » ؟ ، و ( كل ) أيضاً من صيغ العموم ؟
قلت له : نِسْبَةُ هذا الحديث إليه ـ ? ـ غلطٌ عليه ، فقد استنكره ابن حبان ، وابن عدي ، وأبو أحمد الحاكم ـ رحمهم الله ـ وإنما هو من الإسرائيليات كما رواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عنها .
وإنما الثابت قول ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ : « كل ابن آدم خطَّاء ـ وفي رواية : ابن آدم خلق خطّاء ـ إلا ما رحم الله ـ عز وجل ـ » .
ولابد من هذا الاستثناء لأن الصالحين والصديقين من الصحابة وتابعيهم بإحسان ليسوا كذلك ، وإنما الذنوب واقعة من أهل الإسلام في الجملة ، وما أجمل قوله ـ ? ـ الدال على هذا المعنى ـ : « لولا أنكم تذنبون لخلق الله خلقاً يذنبون ، يغفر لهم » ، وفي اللفظ الآخر : « والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ، ولجاء بقوم يذنبون ، فيستغفرون الله فيغفر لهم » رواهما مسلم عن أبي أيوب وأبي هريرة .
هذا ما بدا لي ، ولم يتيسر لي أن أستشير أحداً من أهل العلم ، إلا أخاً واحداً حبيباً إلى نفسي أقرَّني على هذا الفهم ، وإني بانتظار من عنده جديد في المسألة .
اللهم اغفر لي ذنبي كله ، دقه وجِلَّه ، وأوله وآخره ، وعلانيته وسره ) انتهى .

والله أعلم
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .
__________________
قال العبد الفقير لعفو ربه وغفر لوالده واسكنه فسيح جناته العلم حياة القلوب والابدان
رد مع اقتباس
  #614  
قديم 10-12-13, 02:39 PM
حسن المطروشى الأثرى حسن المطروشى الأثرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-10
الدولة: بلاد دعوة الرسول عليه الصلاة والسلام
المشاركات: 1,908
افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلتين

تصويب للحافظ الهيثمي رحمه الله :
تصويب للحافظ السيوطي رحمه الله :
تصويب للحافظ المناوي رحمه الله :



في الحديث الذي أخرجه الطبراني في " الكبير " ( 3/227/3129) من طريق أبي الزبير عن أبي صالح مولى حكيم بن حزام عن حكيم بن حزام أنه سأل النبي صلى الله عليه وسم : أي الصدقة أفضل ؟ قال : : ابدأ بمن تعول والصدقة عن ظهر غنى "

قال الألباني رحمه الله :

" ورجال إسناده ثقات غير أبي صالح , قال الذهبي والعسقلاني :
" لا يعرف "

في " المجمع " ( 3/116) قال الهيثمي وقد أعله :
" رواه الطبراني في " الكبير " وأبو صالح مولى حكيم لم أجد من ترجمه "
قال الألباني رحمه الله :
" لكن قد تابعه جمع من الثقات عند الشيخين وغيرهما كما يأتي
" ولقد أخطأ في حق هذا الحديث جماعة من العلماء فلا بد من التنبيه على ذلك :
الأول :
• الهيثمي رحمه الله : في إيراده إياه في " المجمع " وهو من المتفق عليه عن حكيم بن حزام
• السيوطي رحمه الله : فإنه لما أورده في " الجامع الصغير " و " الجامع الكبير " أيضا عزاه للطبراني فقط وهذا تقصير فاحش لإيهامه انه ليس في " الصحيحين " وإلا لعزاه إليهما " !وهذا مما حمل بعض الشراح على تضعيف الحديث ! وهو المناوي رحمه الله كما يأتي .
• أخطأ السيوطي رحمه الله خطأ آخر قلده فيه المناوي رحمه الله وهو أنه أوورد الحديث دون الشطر الثاني منه فأوهم انه عند الطبراني كذلك وإنما هو عنده بشطريه كما ترى .
• المناوي رحمه الله فإنه قال في شرحه في " فيض القدير " :
" رمز المؤلف " السيوطي " لصحته وليس كما قال فقد قال الهيثمي .."

قال الألباني رحمه الله :

• وهذا من أفحش الخطأ الذي رأيته للمناوي رحمه الله وإنما ينشأ ذلك من قلة حفظه أو عدم استحضاره ان الحديث في " الصحيحين " من غير طريق أبي صالح هذا وفي هذه الحالة لا يجوز تضعيف الحديث ولا سيما وقد صححه من صححه كما لا يخفى على أهل هذه الصنعة "
• وإذا عرفت فقد تابع أبا صالح هذا عروة بن الزبير عند البخاري وغيره وموسى بن طلحة بن عبيد الله عند مسلم وغيرهما وهما مخرجان في " إرواء الغليل " مع شواهد كثيرة عن ابي هريرة في ( 3/316-319 ) .
والله اعلم .

قال مقيده عفا الله عنه وغفر لوالديه :

" أبو صالح ذكره الذهبي رحمه الله في " المغني في الضعفاء " ( 2/791) فقال : أبو صالح مولى حكيم بن حزام روى عنه ابو الزبير لا يعرف له في جزء ابي الجهم .

وذكره الحافظ ابن حجر رحمه الله في " ميزان الاعتدال " ( 4/539 ) ... لا يعرف .



" ومن مقدمة تحقيق الشيخ حسين سليم أسد على " مجمع الزوائد ومنبع الفوائد " قال الهيثمي في " مجمع البحرين " ( 1/1 ) : " فقد رأيت المعجم الأوسط والمعجم الكبير لأبي القاسم الطبراني ذي العلم الغزير قد حويا من العلم ما لا يحصله لطالبه إلا بعد كشف كبير فأردت أن أجمع كل شاردة الى باب من الفقه يحسن ان تكون فيه واردة فجمعت ما انفرد به من أهل الكتب الستة من حديث بتمامه وحديث شاركهم فيه بزيادة عنده مميزا لهم بقولي : " أخرجه فلان خلا كذا أو ذكرته لأجل كذا ولم أره بهذا السياق " انتهى .

وقال محققه ( ص 11) :

" ولم يذكر لنا مؤرخو السنة متى بدأ التأليف في هذا الباب وأقدم ما وقعنا عليه في هذا الباب ما قاله الحافظ ابن حجر في " لسان الميزان " ( 6/74) : ترجمة مغلطاي " ومن تخريجاته ترتيب " بيان الوهم والإيهام " لابن القطان و " زوائد ابن حبان على الصحيحين " انتهى
• وأما التجربة الثانية التي وقفنا عليها في ضم زوائد الطبراني وأبي يعلى إلى مسند أحمد الذي رتبه الحافظ ابن كثير على حروف المعجم "

فائدة :

" وقد أجمع مترجمو الهيثمي على أن العراقي هو من درب تلميذه على هذا الفن قال محمد بن محمد بن فهد الهاشمي المكي في " لحظ الألحاظ " : ( ص 239 ) :
" وأشار عليه بجمع ما في مسند الإمام أحمد من الأحاديث الزائدة على الكتب الستة فأعانه بكتبه وأرشده الى التصرف في ذلك .."

قال السيد محمد بن جعفر الكتاني في " الرسالة المستطرفة " ( ص 129 ) : " وهو يتحدث عن " مجمع الزوائد ومنبع الفوائد " " وهو من أنفع كتب الحديث بل لم يوجد مثله كتاب ولا صنف نظيره في هذا الباب "
قال الأستاذ أحمد رافع الطهطاوي على هامش ذيل طبقات الحفاظ : " وهو من أهم كتب السنة بعد الأصول الستة ومن يطلع عليه يخضع لجلالة قدر مؤلفه في الحديث ) انتهى .

قال الشيخ محمد عابد السندي رحمه الله : " يصف هذا الكتاب " مجمع الزوائد " " وهو كتاب عظيم جليل القدر كبير الشأن لم أر أحدا سبقه الى هذا الفن المنهج الجلي رضي الله عنه رضاء لا سخط بعده "

وفي بغية الرائد في تحقيق " مجمع الزوائد ومنبع الفوائد " للحافظ نور الدين على بن أبي بكر الهيثمي المتوفى سنة 807 ه للشيخ عبد الله محمد الدرويش رحمه الله "

قال محققه في مقدمة تحقيقه ( ص 24-25) :

" أهم من اعتنى بهذا الكتاب الرداني وهو حكيم الإسلام ابو عبد الله الرداني المكي وله من التآليف في السنة " الجمع بين الكتب الستة وغيرها المسمى " جمع الفوائد لجامع الأصول ومجمع الزوائد " اشتمل على احاديث صحيحي البخاري ومسلم وبقية الستة والموطأ ومسند أبي داود والدارمي وأحمد وأبي يعلى الموصلي والبزار ومعاجم الطبراني الثلاثة وغيرها "
" قال عنه الشهاب أحمد بن قاسم البوني : إن جمعه أحسن من جمع الهيثمي "

قلت : وقد رده المحقق فقال :
" وما قاله الشهاب البوني رحمه الله غير سليم ذلك أن الرواني تبع الهيثمي في جمعه وتصنيفه وحذف من كتابه ما كان فيه كذاب أو متهم أو متروك وقال : " فإني لا أخرجه لكونه في حكم العدم هنا "
• وقد ضم كتابه ( 10133) حديثا في حين كان عدد أحادث المجمع فقط ( 18776 ) حديثا
• عنوان الكتاب وضعه الحافظ العراقي رحمه الله وبه تشعر شدة الارتباط بين التلميذ والأستاذ .

وقال ( ص 29-32 ) :
منهج الهيثمي في كتابه :

" كتاب " مجمع الزوائد ومنبع الفائد " مؤلف من أربعة وأربعين كتابا كل كتاب مقسم إلى أبواب وقد اتبع في ترتيب هذه الكتب ما أرتآه من تققديم المهم ثم الذي يليه وفق أبواب الفقه .

ومنهجه كان على النحو التالي :
• جمع كافة المعلومات حول موضوع معين تحت عنوان كتاب
• تفصيل ما بين يديه تحت عنوان كل باب
• تجزئة الباب الواحد إذا كان فيه معان متفرقة فيقل باب
• جعل الأبواب متصلة ببعضها صلة السلسلة فيأتي بما يناسب المقام ولو كان بعيدا في ظاهره عن ذاك الموضع
• عنونة المواضع تظهر مدى فهم فقهم لتلك الأحاديث فيظهر كالبخاري في تقطيعه للاحاديث وتكراره في عده مواضع وقد يضع العنوان في نفس الكتاب في أكثر من موضع محيلا ما سبق
• عدم الإحالة على ابواب أو كتب أخرى
• الاحالة على ابواب او كتب فيها تتمة للحديث قبلها أو بعدها
• عدم عنونة بعض الأبواب
• ذكره بعض الأبواب تبيها على ما يأتي في مكان آخر
• تكراره للاحاديث رغم طولها إذا كانت أبواب مختلفة تفيد شيئا آخر
الى غير ذلك ذكرها محققها في " بغية الرائد " ( ص: 29-32) .


منهجه في نقد الرجال والحديث :

• خط الهيثمي لنفسه منهجا اتبعه في حكمه على الأحاديث يبرز ذلك في شيئين :
1- عدم الحكم الصريح على الحديث النبوي إلا في حالات قليلة جدا
2- اعتماد توثيق ابن حبان للرجال مع شواذ فيها
لم يقبل الهيثمي أن يجعل نفسه حكما على الأحاديث من حيث التصحيح والتضعيف إلا في حكمه على الرجال اعتمادا على من سبقه إما لشعوره بضرورة وجود أدوات أخرى لم يصل إليها
وإذا تجرأ وحكم على الحديث فلا يعدو قوله " إسناده حسن " وكثيرا ما يعقب هذا التحسين بقوله " إن شاء الله " أو تحسينه لشواهده " .

مؤاخذات على منهجه رحمه الله ( ص 45- 48 ):

• وصفه بعض الرجال بأوصاف لم تذكره كتبها كاعتباره ليث بن أبي سليم مدلسا رغم أنه لم يذكره أحد في المدلسين .
• إعلاله الحديث بما هو أدنى من المطلوب فيعل الحديث مثلا بعدم سماع الأعمش من أنس في حين وجود كذاب في الإسناد ووصله من طريق آخر
• توثيق رجال اسانيد رغم وجود وضاع
• تووثيقه من يعتبره ضعيفا جدا او بالعكس تضعيف الثقة .
• جهالته لرجل في موضع ومعرفته في موضع آخر
• كلامه عن بعض الضعفاء في الاسناد دون بعض
• نفيه أن يكوون الرجل هو فلان
• ظنه بعض الكنى لفلان ثم يتبين انها لغيره .
• ذكره رجلا في حديث ثم يتيبين وجوده في أحد طريقيه فقط
• تبيينه احيانا تصريح المدلس بالتحديث
• اغفال دراسة الاسناد الثاني إيهاما منه أنه ضعيف
• ذكره احيانا اتصال الأسانيد وانقطاعها
• اختلاف حكمه على الحديث من موضع لآخر
• عدم تمييزه احيانا بين اختلاف الصحابي في حديث واحد إذا كان هناك وجه تشابه
• تصحيفه بعض الإسماء مما ينقلها من الضعف الى الثقة كحفص صحف
• ذكره رجالا في اسناد يتبين عدم وجودهم فيه إنما في غيره
• يكتفي احيانا بذكر من في الاسناد من الضعفاء دون تبيين ضعفهم اكتفاء بمعرفة القارئ
• يذكر أحيانا ان رجال الاسناد رجال الصحيح وإذ يتبين وجود من ليس منهم .

فائدة ( ص 54 ) :

" أول من صنف في الزوائد الحافظ مغلطاي المتوفى سنة 762 ه ولم يعثر على كتابه بعد ثم تبعه الهيثمي المتوفى سنة 807 ه ثم البووصيري المتوفى سنة 840 ه ثم ابن حجر المتوفى نة 852 ه ..
فجاء الهيثمي فصنف زوائد زوائد ابن حبان أيضا بنفس الطريقة وسماه " موارد الظمآن " ثم اعتمد الزوائد على الكتب الستة فألف :
- البدر المنير في زوائد المعجم الكبير
- بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث
- غاية المقصد في زوائد المسند
- كشف الأستار عن زوائد البزار
- مجمع البحرين في زوائد المعجمين الأوسط والصغير
- مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
- المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي ..

" ثم أتى البوصيري فتبعه في بعض كتبه فألف كتاب إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة " ( مسند الطيالسي ومسند ابي بكر بن ابي شيبة والحميدي وابن ابي عمر العدني واسحاق بن راهويه وأحمد بن منيع وعبد بن حميد والحارث بن محمد بن أبي اسامة والمسند الكبير لأبي يعلى ) على الكتب الستة

" ثم بدأ بترتيب آخر قام باعداد زوائد ابن ماجه على الكتب الخمسة وسماه " مصباح الزجاجة على زوائد ابن ماجه " ثم أتى الحافظ ابن حجر فألف متبعا زوائد كتبه على الكتب الستة فألف " المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية ..)

مصادر الكتاب ( ص 66) :

" يمكن تقسيم الكتب التي اتخذها الهيثمي اساسا استخلصه من الزوائد الى قسمين :
من المسانيد
• مسند أحمد وزياداته
• مسند البزار
• مسند أبي يعلى الكبير
• مسند أبي يعلى الصغير
من المعاجم :
• المعجم الكبير للطبراني
• المعجم الأوسط
• المعجم الصغير
• معجم شيوخ أبي يعلى الموصلي .

والله اعلم
والحمد لله رب العالمين
__________________
قال العبد الفقير لعفو ربه وغفر لوالده واسكنه فسيح جناته العلم حياة القلوب والابدان
رد مع اقتباس
  #615  
قديم 11-12-13, 11:14 AM
حسن المطروشى الأثرى حسن المطروشى الأثرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-10
الدولة: بلاد دعوة الرسول عليه الصلاة والسلام
المشاركات: 1,908
افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلتين

وهم الحاكم أبا عبد الله رحمه الله :
وهم الحافظ الذهبي رحمه الله :



ما أخرجه الحاكم رحمه الله ( 4/545) عن عبد الله بن سليمان : ثنا محمد ( الأصل محمود ) ابن مصفى الحمصي : ثنا عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أدرك منكم عيسى ابن مريم فليقرئه مني السلام "

قال الحاكم رحمه الله :

" إسماعيل هذا أظنه ابن عياش ولم يحتجا به "
" وافقه الذهبي رحمه الله بل إنه جزم بذلك فإنه لما ساق إسناد الحديث من عند إسماعيل قال رحمه الله : "
" إسماعيل بن عياش عن أيوب ..."

قال الألباني رحمه الله :

" فأضاف من عنده في صلب الإسناد : " ابن عياش "
• وذلك وهم منه رحمه الله ومن الحاكم رحمه الله أيضا فإنه ليس هو ابن عياش وإنما إسماعيل ابن علية رحمه الله وهو ثقة من رجال الشيخين وقد ذكروا في شيوخه أيوب هذا وهو السختياني .
• محمد بن مصفى الحمصي قال الحافظ ابن حجر رحمه الله فيه : " صدووق له أوهام وكان يدلس "
• وقد صرح هنا بالتحديث فامنا شبهة تدليسه

فائدة ( 1 ) :

• وعبد الله بن سليمان هو الحافظ ابن الحافظ أبي داود السجستاني صاحب " السنن " وهو ثقة تكلم فيه والده بما لم يقبلوه منه والمعصوم من عصمه الله والإسناد جيد .

والله أعلم .

قال مقيده عفا الله عنه وغفر لوالديه :

فائدة ( 2 ) :

- " وقال أبو داود السجستاني : ما أحد من المحدثين إلا وقد أخطأ إلا إسماعيل ابن عُلَيَّة ، وبشر بن المفضل .

- قال غندر : نشأت في الحديث يوم نشأت ، وليس أحد يقدم في الحديث على ابن عُلَيَّة .

- وروى علي بن الجعد ، عن شعبة ، قال : ابن عُلَيَّة ريحانة الفقهاء "

فائدة ( 3 ) :

" أبو بكر عبد الله بن سليمان السجستاني ابن الحافظ أبي داود السجستاني رحمهم الله :

• وقال الذهبي في السير ( 13/228) : صنف " السنن " و " المصاحف " و " شريعة المقارئ "، و " الناسخ والمنسوخ "، و " البعث " وأشياء.

أقوال علماء الجرح والتعديل فيه:

قال الدار قطني:" ثقة، كثير الخطأ في الكلام على الحديث".

وقال الذهبي في السير (13/227): وقد ذكره أبو أحمد بن عدي في " كامله "، وقال: لولا أنا شرطنا أن كل من تكلم فيه ذكرناه لما ذكرت ابن أبي داود.

وقال ابن عدي أيضاً:" هو معروف بالطلب، وعامة ما كتب مع أبيه- أبي داود- ودخل مصر والشام والعراق وخراسان، وهو مقبول عند أصحاب الحديث، وأما كلام أبيه فيه، فلا أدري إيش تبين له منه.

قال الذهبي في السير:" وليس من شرط الثقة أن لا يخطئ ولا يغلط ولا يسهو، والرجل من كبار علماء الإسلام، ومن أوثق الحفاظ، رحمه الله". وقال الذهبي: قلت: لعل قول أبيه فيه - إن صح - أراد الكذب في لهجته، لا في الحديث، فإنه حجة فيما ينقله، أو كان يكذب ويوري في كلامه، ومن زعم أنه لا يكذب أبدا، فهو أرعن، نسأل الله السلامة من عثرة الشباب، ثم إنه شاخ وارعوى، ولزم الصدق والتقى .
• وجاء في تذكرة الحفاظ ( 2/302) قال السلمي : " سألت الدارقطني عن ابن ابي داود قال : " كثير الخطأ في الكلام على الحديث " وقد قال أبو داود : ابني كذاب ( ميزان الاعتدال ( 433/2) .

قلت :

" ولا يعتد بقول أبيه فيه فالراجح أنه ثقة كما قال الألباني رحمه الله في الصحيحة وكما أخبرني الشيخ محمود عطية حفظه الله "
والله أعلم
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .
__________________
قال العبد الفقير لعفو ربه وغفر لوالده واسكنه فسيح جناته العلم حياة القلوب والابدان
رد مع اقتباس
  #616  
قديم 14-12-13, 10:31 AM
حسن المطروشى الأثرى حسن المطروشى الأثرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-10
الدولة: بلاد دعوة الرسول عليه الصلاة والسلام
المشاركات: 1,908
افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلتين

تصويب للحافظ المناوي رحمه الله :



في الحديث الذي أخرجه أحمد ( 4/103) والطبراني في " مسند الشاميين " ( ص 103) عن شرحبيل بن مسلم الخولاني : " أن روح بن زنباع زار تميماً الداري فوجده ينقي شعيرا لفرسه قال : وحوله أهله فقال له روح : أما كان في هؤلاء من يكفيك ؟ قال تميم : بلى ’ ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " ما من امرئ مسلم ينقي لفرسه شعيراً ثم يعلقه عليه إلا كتب له بكل حبة حسنة )
قال الألباني رحمه الله :

" وهذا إسناد شامي جيد رجاله ثقات وفي شرحبيل كلام لا يضر فقد قال الطبراني تحت عنوان : " ما أسند شرحبيل بن مسلم بن حامد الخولاني " :
" سمعت عبد الله بن أحمد يقول : سمعت أبي يقول : شرحبيل بن مسلم من ثقات المسلمين ".

• شرحبيل وثقه ابن نمير والعجلي وابن حبان ( 4/363)
• وضعفه ابن معين وحده !
• وقال الحافظ في " التقريب " : " صدوق فيه لين "

تنبيه
• وقد اغتر به المناوي فقال في " التيسير "
" إسناده فيه لين "
• وأعله في " الفيض " بإسماعيل بن عياش أيضا ! وخفي عليه أنه صحيح الحديث عن الشاميين وهذا منه فإن الخولاني شامي .
والله أعلم .

قال مقيده عفا الله عنه وغفر لوالديه :

" قال الحافظ المزي رحمه الله في " تهذيبه " ترجمة ( 2706) ط الرسالة

• قال أبو عبيد الآجري : سألت أبا داود عنه فقال : سمعت أحمد يرضاه
• وقال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين : ضعيف
• وقال أحمد بن عبد الله العجلي : ثقة
• وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات "
• روى له ابوداود والترمذي وابن ماجه .

قال الدكتور بشار في " الحاشية "

• قال عباس الدوري عن يحيى بن معين : ثقة " تاريخه " ( 2/250)
• قال يعقوب بن سفيان : حدثنا آدم قال : حدثنا إسماعيل بن عياش قال حدثني شرحبيل بن مسلم وهو من ثقات أهل الشام حسن الحديث .
( المعرفة : 2/456) .
• ونقل ابن خلفون عن ابن نمير توثيقه ( تهذيب التهذيب ) ( 4/325)

فائدة ( 2 ) :

• تغايرت أقوال الإمام شيخ الإسلام ابن معين فضعفه بداية الأمر ثم وثقه

فائدة ( 3 ) :

• وشذ ابن حزم فقال عن شرحبيل بن مسلم الخولاني رحمه الله فقال ابن حزم مجهول لا يدرى من هو وهذه غفلة منه

• وإسماعيل بن عياش ثقة وروايته عن الشاميين مستقية وهذه منها
-
والله أعلم
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .
__________________
قال العبد الفقير لعفو ربه وغفر لوالده واسكنه فسيح جناته العلم حياة القلوب والابدان
رد مع اقتباس
  #617  
قديم 15-12-13, 11:58 AM
حسن المطروشى الأثرى حسن المطروشى الأثرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-10
الدولة: بلاد دعوة الرسول عليه الصلاة والسلام
المشاركات: 1,908
افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلتين

- وهم الحاكم أبا عبد الله رحمه الله :
- وهم الحافظ الذهبي رحمه الله :




- في الحديث الذي رواه ابن خزيمة ( 176) وابن حبان ( 561) والحاكم ( 1/282) والطبراني في " الأوسط " ( 50/2) عن هارون بن مسلم العجلي البصري : ثنا أبان بن يزيد عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة قال : " دخل علي أبي وأنا اغتسل يوم الجمعة فقال : غسلك هذا من جنابة أو للجمعة ؟ قلت : من جنابة قال : أعد غسلا آخر إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من اغتسل يوم الجمعة كان في طهارة إلى الجمعة الأخرى "


قال الطبراني رحمه الله :

" لم يروه عن يحيى إلا أبان ولا عنه إلا هارون "

قال الألباني رحمه الله :
" وهارون : صدوق كما قال الحافظ في " التقريب "
قال الحاكم رحمه الله :
" صحيح على شرط الشيخين وهارون بن مسلم العجلي يقال له : الحنائي ثقة "

قال الألباني رحمه الله :
" هو ليس من رجال الشيخين بل ولا بقية الستة خلافا لما يوهمه كلام لما يوهمه كلام الحاكم وإن وافقه الذهبي رحمه الله "

فائدة ( 1 ) :

• وقد أعله الإمام ابن خزيمة بعنعنة يحيى فقال : " ... إن كان يحيى بن أبي كثير سمع الخبر من عبد الله بن أبي قتادة "
• فقد احتج به الشيخان وغيرهما فالظاهر أن عنعنته إنما تضر فيما رواه عن أنس ونحوه . والله اعلم

فائدة ( 2 ) :

• وأما قول المناوي في " الفيض " عقب قول الحاكم المتقدم :
" وتعقبه الذهبي في " المهذب " فقال : هذا حديث منكر وهارون لا يدرى من هو ؟؟"
قال الألباني رحمه الله :

• " وهذا من أوهام الحافظ الذهبي رحمه الله : فإنه ظن ان هارون بن مسلم هذا هو الذي روى عن قتادة وعنه سلم بن قتيبة وغيره ..

قال أبو حاتم فيه : " مجهول "
وكذا في " الميزان "

ثم ذكر فيه عقبه هارون بن مسلم صاحب الحناء ونقل فيه قول أبي حاتم المتقدم :
" فيه لين "
وقول الحاكم :
" ثقة "

فائدة :
" فاختلط عليه هذا بالذي قبله في " المهذب " فنشأ الوهم .

قال مقيده عفا الله عنه وغفر لوالديه :

" يحيى بن أبي كثير " رحمه الله :
" فقال الحافظ ابن حجر رحمه الله في كتابه المعروف تعريف أهل التقديس بالموصوفين بالتدليس (ص29/ت63) : (( حافظٌ مشهور ، كثير الارسال ، ويقال لم يصح له سماعا من صحابي ، ووصفه النسائي بالتدليس )) ، إلا أنه جعله في المرتبة الثالثة مِنْ المدلسين في كتابه النكت على ابن الصلاح (2/643) .
• وممن وصفه بالتدليس :
" قال الحافظ العلائي في جامع التحصيل (1/111) : (( معروف بالتدليس ذكره النسائي وغيره..) ا ه

وقال أيضا الإمام العلائي في جامع التحصيل (1/299) : (( اليمامي أحد الأعلام تقدم أنه كثير التدليس وهو مكثر من الإرسال أيضا روى عن جماعة من الصحابة منهم جابر وأنس وأبو أمامة وحديثه عنه في صحيح مسلم وقال أبو حاتم وأبو زرعة والبخاري وغيرهم لم يدرك أحدا من الصحابة إلا أنس بن مالك فإنه رآه رؤية ولم يسمع منه ...) ا ه

وقال : " وقد أخرج له الشيخان ( 136 ) حديثا بالعنعنة فدل على قبول عنعنته وحديثه "

وقال ابن حبان رحمه الله في " مشاهير علماء الأمصار " (1/304) : (( لا يصح له عن أنس بن مالك ولا غيره من الصحابة سماع وتلك كلها أخبار مدلسة )) .
وقال الإمام الألباني في الروض الداني (ص165) :

(( وإنه ليلقى في نفسي أن يحيى بن أبي كثير وإن كان مدلساً , فإن رواية حسين – المعلم – عنه وما تقدم عن – الإمام – أحمد فيه , كل ذلك يشعرنا بأن تدليسه ليس من النوع الذي لابد لتلافيه من التصريح بالتحديث , بل تدليسه يعرف بالنظر إلى صورة روايته , فإذا قال ( بلغني عن فلان ) أو ( حدث فلان ) فهذا دليل على الانقطاع وإنه لم يسمعه من فلان , وأما إذا قال : (( عن فلان )) فهو محمول على السماع بخلاف المعهود عن المدلسين الذين لا يُقبل حديثهم إلا إذا صرحوا بالسماع , والدليل على ذلك قول – الإمام أحمد – ورواية حسين – المعلم – المشار إليهما , ولعل هذا السر في إكثار الصحيحين من الرواية عن يحيى بن أبي كثير عن شيوخه بصيغة (عن) . وهذه فائدة هامة ما رأيت من سبقني إلى توضيحها والتنبيه عليها فإن أصبت من الله , وإن أخطأت فمن نفسي )) ا ه

والله أعلم
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .
__________________
قال العبد الفقير لعفو ربه وغفر لوالده واسكنه فسيح جناته العلم حياة القلوب والابدان
رد مع اقتباس
  #618  
قديم 16-12-13, 07:16 PM
حسن المطروشى الأثرى حسن المطروشى الأثرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-10
الدولة: بلاد دعوة الرسول عليه الصلاة والسلام
المشاركات: 1,908
افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلتين

وهم الحاكم أبا عبد الله رحمه الله :
وهم الحافظ الذهبي رحمه الله :
وهم الحافظ المناوي رحمه الله :



في الحديث الذي اخرجه أبو داود ( 2787) عن سليمان بن موسى أبي داود : ثنا جعفر بن سعد بن سمرة بن جندب : حدثني خبيب بن سليمان عن أبيه سليمان بن سمرة عن سمرة بن جندب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من جامع المشرك وسكن معه فإنه مثله "

قال الألباني رحمه الله :
" إسناده ضعيف سليمان بن سمرة قال الحافظ : " مقبول "
" وابنه خبيب : " مجهول "
و" جعفر بن سعد بن سمرة ليس بالقوي "
وسليمان بن موسى أبو داود الكوفي الخراساني فيه لين .

تنبيه :
" ومن هنا تعلم خطأ المناوي في " التيسير " قوله :
" وإسناده حسن " مع أنه في " الفيض " تعقب رمز السيوطي رحمه الله لحسنه بضعف سليمان هذا !

قال الألباني رحمه الله :
• لكن له طريق أخرى يتقوى بها أخرجه الحاكم ( 2/141) عن إسحاق بن إدريس : ثنا همام عن قتادة عن الحسن عن سمرة مرفوعا بلفظ : "
" لا تساكنوا المشركين ولا تجامعوهم فمن ساكنهم أو جامعهم فليس منا

قال الحاكم رحمه الله :
"
" صحيح على شرط البخاري " ووافقه الذهبي رحمه الله .
إلا ان الذهبي رحمه الله زاد : " ومسلم "

قال الألباني رحمه الله :

" ولا أدري إذا كانت هذه الزيادة منه أو من بعض نساخ كتابه : " التلخيص "

تنبيه :

" وسواء كان هذا أو ذاك فتصحيحه وهم فاحش منهما لأن إسحاق بن إدريس هذا ليس من رجال الشيخين ولا هو بثقة بل إنه اتهم بالوضع فقد أورده الذهبي نفسه في " الميزان " وقال :
" تركه ابن المديني رحمه الله وقال أبو زرعة رحمه الله واه وقال البخاري رحمه الله : تركه الناس وقال الدارقطني رحمه الله : منكر الحديث وقال يحيى بن معين : كذاب يضع الحديث "
: لكن وجدت له متابعا قويا يرويه إسحاق بن سيار : ثنا محمد بن عبد الملك عن همام به . أخرجه ابو نعيم في " أخبار أصفهان " ( 1/123)

وقال في خاتمة بحثه رحمه الله :

" فالحديث حسن بمجموع الطريقين ولا سيما وله شاهد في الصحيحة برقم ( 636) " .

قال مقيده عفا الله عنه وغفر لوالديه :

" ولم ينبه محقق " المستدرك على الصحيحين " الشيخ مصطفى عبد القادر عطا غفر الله له على وهم الحاكم والذهبي رحمهم الله " بل نقل ما قاله الحافظ في التلخيص فقط دون أي تنويه : فقال : بحديث رقم ( 2627) ( ج2/154) وفي التلخيص قال : " على شرط البخاري ومسلم " .

( فائدة ) :

" قال محمد عبد العزيز الخولي " ( ص 98) في " تاريخ فنون الحديث " ط دار القلم : " قال كثير من المحدثين : ان ما انفرد الحاكم عن ائمة الحديث بتصحيحه يبحث عنه ويحكم عليه بما يقضي به حاله من الصحة او الحسن او الضعف " نقلته من مقدمة الشيخ عبد القادر عطا تحقيقه للمستدرك للحاكم .

( تنبيه ) :

• انتقد الفاضل عطية الفقيه في كتابه المسمى " المستدرك على الصحيحين للامام الحاكم دراسة وتحقيقا " وهي رسالة لنيل درجة الدكتوراه في قسم السنة والكتاب وقال في طبعات المستدرك في مقدمة التحقيق ( ص 9)
• طبعة دار الكتب العلمية : " بتحقيق مصطفى عبد القادر عطا " مع فهارس لها في خمس مجلدات وقد اعتمد المحقق على الطبعة السابقة كما قام بترتيب الأحاديث وبلغت احاديث المستدرك ( 8803 )
... ولكن بتتبع هذه الطبعة لم نقف على إحالات منه على هذه النسخة الخطية التي ذكرها وربما وقف على بياض في النسخة الهندية فيذكره كما فيه وربما ملأ الفراغ من بعض كتب أهل السنة ) ا ه

والله أعلم
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .
__________________
قال العبد الفقير لعفو ربه وغفر لوالده واسكنه فسيح جناته العلم حياة القلوب والابدان
رد مع اقتباس
  #619  
قديم 17-12-13, 05:19 PM
حسن المطروشى الأثرى حسن المطروشى الأثرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-10
الدولة: بلاد دعوة الرسول عليه الصلاة والسلام
المشاركات: 1,908
افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلتين

وهم الحافظ الإمام ابن القيم الجوزية رحمه الله :




في الحديث الذي أخرجه النسائي في " اليوم الليلة " رقم ( 81) والحاكم ( 1/564) والضياء في " المنتقى من مسموعاته بمرو " ( 68/1) عن أبي غسان يحيى بن كثير : ثنا شعبة عن أبي هاشم [ عن أبي مجلز ] عن قيس بن عباد عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من توضأ ثم قال : سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك كتب في رق ثم طبع بطابع فلم يكسر إلى يوم القيامة "
قال الحاكم رحمه الله :
" صحيح على شرط مسلم "
" ووافقه الذهبي "

قال الألباني رحمه الله :
" بل هو على شرط الشيخين " فإن رجاله كلهم ثقات من رجالهما
" وأب هاشم الرماني اسمه يحيى اسمه ابيه دينار وقيل غير ذلك .
والحديث له متابعات وشواهد يتقوى بها .

قال مقيده عفا الله عنه وغفر لوالديه :
" وقد وهما رحمهما الله تعالى "

• تنبيه :

" قال الألباني رحمه الله :

" الخلاصة : ان الحديث صحيح بمجموع طرقه المرفوعة والموقوف لا يخالفه لأنه لا يقال بمجرد الرأي كما تقدم عن الحافظ ولعل من أجله ساقه ابن القيم رحمه الله في " زاد المعاد " ( 1/69) مساق المسلمات لكنه عزاه ل " سنن النسائي " وهو وهم لم ينتبه له المعلق عليه ثم قصر في تخريجه تقصيرا فاحشا فلم يعزه إلا لابن السني وضعف إسناده وهو كذلك كما تقدم دون الأسانيد التي قبله – فأوهم أن الحديث ضعيف والله المستعان .

قال مقيده عفا الله عنه وغفر لوالديه :

" زاد المعاد في هدي خير العباد " للإمام ابن القيم الجوزية رحمه الله حققاه الشيخان الفاضلان : " شعيب الأرنوؤط حفظه الله و عبد القادر الأرنوؤط رحمه الله "

قال محققاه في " مقدمة الكتاب " ( ص 6-7) :

" وإن اوفى كتاب يتحدث عن سيرته صلى الله عليه وسلم على التفصيل هو كتاب " زاد المعاد في هدي خير العباد " للإمام شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد الزرعي الدمشقي صاحب القلم الفياض والعلم الواسع والرأي السديد والمتبحر في علوم الإسلام أصولها وفروعها دقيقها وجليلها "

وقد استوعب رحمه الله في كتابه هذه هديه صلى الله عليه وسلم في شؤونه العامة والخاصة واستوفى الحديث عن أطوار حياته وما صاحبها من أحداث وما لابسها من أمور يجدر بكل مسلم ان يقف عليها ويتبين أمرها .. وكل من يقرأ مؤلفات ابن القيم بتبصر وتمحيص يعلم حق العلم أنه رحمه الله جمع من علوم القرآن والسنة ومن الإحاطة بأقاويل السلف وآراء المذاهب ومقالاتهم حفظا وفهما ما لانعلم مثله عن كثير من العلماء ممن تقدمه أو أتى بعده "
" وهو شديد الاعتداد بما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من الاحاديث والاخذ بها والعمل بموجبها وطرح ما سوواها وعدم الاعتداد بقول أحدا كائنا من كان إذا كان يخالفها او يتاولها على غير وجهها وهو إن كان يسير في فلك شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ويأخذ بكثير من اجتهاداته التي تفرد بها إلا انه اقرب منه الى اللين والرفق بالمخالفين .

" ومما يثير الدهشة أن المؤلف رحمه الله وقد ألف كتابه رحمه الله هذا في حال السفر ولم تكن في حوزته المصادر التي ينقل منها ما يحتاج إليها من أخبار وآثار تتعلق بموضوع الكتاب مع أنه ضمنه معظم الأحاديث النبوية القولية منها والفعلية المتعلقة به صلى الله عليه وسلم مما هو منثور في الصحاح والسنن والمسانيد والمعاجم والسير وأثبت كل حديث في الموضوع الذي يخصه مما يشهد بسعة اطلاعه وجودة حفظه وسرعة بديهته وربما تزول الدهشة إذا صح ما ترامى إلينا ان هذا الإمام كان يستظهر " مسند الإمام احمد بن حنبل " الذي يضم أكثر من ثلاثين ألف حديث من حديث رسل الله صلى الله عليه وسلم "
المؤاخذات على الطبعات السابقة :

قال محققاه :

" وقد سبق ان طبع الكتاب أكثر من مرة ولكنه كل هذه الطبعات لم يأخذ حه من التحقيق التصحيح والتمحيص فجاءت كلها مليئة بالخطأ والتصحيف والتحريف وسوء الإخراج وعدم العناية بتحقيق نصوصه الحديثية وتمييز صحيحها من سقيمها مما حدا بالناشر أن يطرح فكرة تحقيقه ونشره نشرة صحيحة وفق القوواعد العلمية المتبعة في التحقيق ..

" وحتى الطبعة التى عنى بتحقيقها الشيخ محمد حامد الفقي رحمه الله فهي كمثيلاتها مشحونة بالخطأ بالرغم من ادعائه أنه اعتمد على نسختين خطيتين موجودتين بدار الكتب المصرية وأنه راجه احاديثها على اصولها من الكتب الستة وغيرها !

وقالا ( ص 16) :

" وقد لازم الإمام ابن القيم الجوزية شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ملازمة تامة منذ عودته من مصر سنة ( 712 ه ) إلى وفاته سنة ( 728 ه ) وهو في ذاك في ريعان شبابه وذروة قوته واكتمال مدركه فنهل من فيض علمه الواسع واستمع الى آرائه الناضجة السديدة .. وأهم ما استفاده منه : دعوته إلى الأخذ بكتاب الله تعالى وسنة رسوله الصحيحة وطرح ما يخالفها وتجديد ما درس من معالم الدين الصحيح وتنقيته مما ابتدعه المسلمون من مناهج زائفة من تلقاء أنفسهم خلال القرون السالفة قرون الانحطاط والجمود والتقليد الأعمى وتحذير المسلمين مما تسرب إلى الفكر الإسلامي من خرافات التصوف ومنطق يونان وزهد الهند " ا ه

فائدة :
" وللكتاب مختصر نفيس للشيخ المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وأسكنه فسيح جناته "

والله أعلم
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .
__________________
قال العبد الفقير لعفو ربه وغفر لوالده واسكنه فسيح جناته العلم حياة القلوب والابدان
رد مع اقتباس
  #620  
قديم 19-12-13, 08:44 PM
حسن المطروشى الأثرى حسن المطروشى الأثرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-10
الدولة: بلاد دعوة الرسول عليه الصلاة والسلام
المشاركات: 1,908
افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلتين

تصويب للحافظ الذهبي رحمه الله :
تصويب للحافظ ابن حجر رحمه الله :
تصويب للمحدث الألباني رحمه الله :





في الحديث الذي أخرجه ابن شاهين في " الترغيب " ( ق288/1) وابن عدي ( 111/2 ) وأبو نعيم في " الحلية " ( 7/209) وعنه الحافظ في " نتائج الأفكار ( 1/231) عن إبراهيم بن جابر : ثنا الحر بن مالك : حدثنا شعبة عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من سره أن يحب الله ورسوله فليقرأ في " المصحف " .


• قال ابن عدي رحمه الله :

" لم يروه عن شعبة إلا الحر بن مالك وهو قليل الحديث ولهذا عن شعبة منكر "

• قال الذهبي رحمه الله في ترجمته :

" أتى بخبر باطل فقال : ... " فذكره وقال الحافظ الذهبي : " وإنما اتخذت المصاحف بعد النبي صلى الله عليه وسلم "

• رده الحافظ ابن حجر رحمه الله فقال :

" وهذا التعليل ضعيف ففي الصحيحين " : " أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو مخافة ان يناله العدو " وما المانع أن يكون الله اطلع نبيه على أن أصحابه سيتخذون المصاحف ؟ لكن الحر مجهول " .

• رده الألباني رحمه الله بقوله :

" كلا فقد قال ابن أبي حاتم رحمه الله ( 1/2/287) :
سألت أبي عنه ؟ فقال : صدوق لا بأس به "



قال الألباني رحمه الله :

" وسائر رواته ثقات من رجال الشيخين غير ابراهيم بن جابر وهو – القزاز أبو اسحاق البصري الباهلي – أورده ابن ابي حاتم ( 1/1/92) من روايته عن جمع ثن قال : " روى عنه أبي وأبو زرعة رحمهم الله " وأبو زرعة لا يروي إلا عن ثقة وعلى هذا فالحديث إسناده حسن عندي . والله أعلم " انتهى .

قال مقيده عفا الله عنه وغفر لوالديه :

" قال الدكتور صالح بن محمد الرشيد في كتابه " المتحف في أحكام المصحف " في الحاشية ( ص 6 ) :

" قول أبي عبد الله الحارث بن أسد المحاسبي ت ( 243 ه ) في كتابه " فهم السنن " : " كتابة القرآن ليست بمحدثة فإنه صلى الله عليه وسلم كان يأمر بكتابته ولكنه كان مفرقا في الرقاع والأكتاف والعسب وإنما أمر الصديق بنسخها من مكان الى مكان مجتمعا وكان ذلك بمنزلة أوراق وجدت في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها قرآن منتشر فجمعها جامع وربطها بخيط حتى لا يضيع منها شيء "
قال محقق البرهان ( ج1/ص232) : " لم نجد في كتب الحارث المحاسبي كتابه " فهم السنن " ولعله تصحف من " فهم القرآن "

فائدة :

" قال الفيروز آبادي في كتابه " بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز " ( ج1/ص86-87) :
" المصحف مثلثة الميم فالبضم : اسم مفعول من أصحفه إذا أجمعه وبالفتح : موضع الصحف أي مجمع الصحائف وبالكسر : آلة تجمع الصحف والصحائف جمع صحيفة كسفينة وسفائن والصحف جمع صحيف كسفين وسفن وقيل للقرآن مصحف لأنه جمع من الصحائف المتفرقة في أيدي الصحابة وقيل لانه جمع وحوى الإجمال جميع ما كان في كتب الأنبياء وصحفهم لا بطريق التفصيل " انتهى

فائدة :

قال العسكري في " الأوائل " ( ج1/ص98-99) :

" إن أول من سمى المصحف مصحفا وأل من جمعه أبو بكر ...)

قال ابن منظور في " لسان العرب " ( ج7/ص 291) :

" ... قال الأزهري وإنما سمى المصحف مصحفا لأنه حوى أصحف أي جعله جامعا للصحف المكتوبة بين الدفتين ..) انتهى .

وقال مؤلفه ( ص 16) :

" وقد ألف في " المصاحف " جمع كابن أشيه وابن أبي داود وابن الأنباري "

وقال في ( ص41) :

" وخلاصة القول أن أهل العلم قد جوزوا إتلاف المصاحف إذا تحقق فيها واحد من جملة أسباب :
• إذا كانت عتيقة بالية قد تعطل نفعها
• اذا تنجست بما يتعذر معه تطهيرها
• اذا دخلها خلل يخاف معه على الجهال من الظلال إما لكثرة السقط فيها أو كثرة اللحن أو دس فيها ما ليس منها او كان رسمها مخالفا لرسم المصحف الإمام

• وقد ذهب الى القول بتحريق المصحف جمهور أهل العلم كما أخرجه البخاري في " صحيحه " ( ح 4987) عن أنس رضي الله عنه في قصة جمع عثمان رضي الله عنه الناس على مصحف واحد وفيه ( وأمر لما سواه من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن يحرق ) الفتح ( ج9/ص 11) .

فائدة :
وقال ( ص 281 )

" صرح جمع من اهل العلم بأن ترتيب الآيات في سورها على ما هو مشاهد في المصاحف التي في أيدينا اليوم كان عن توقيف من النبي صلى الله عليه وسلم .. قال أبو بكر الأنباري ونقله عنه القرطبي في الأحكام ( ص 33) " ومن أفسد نظم القرآن فقد كفر به ورد على محمد صلى الله عليه وسلم ما حكاه عن ربه تعالى "
قال مكي ( ج1/395) وغيره : " ترتيب الآيات في السور هو من النبي صلى الله عليه وسلم ولما لم يأمر بذلك في أول براءة تركت بلا بسملة "
قال القاضي عياض ونقله عنه الحافظ في الفتح ( ج9/ص40) : " لا خلاف أن ترتيب آيات كل سورة على ما هو عليه الآن في المصحف توقيف من الله تعالى وعلى ذلك نقلته الأمة عن نبيها صلى الله عليه وسلم " .
قال الزركشي رحمه الله في " البرهان " ( ج1/353) : " فأما الآيات في كل سورة ووضع البسملة في اوائلها فترتيبها توقيفي بلا شك ولا خلاف فيه ولهذا لا يجز تعكيسها "
وكذلك نقل السيوطي رحمه الله في " الإتقان " ( ج1/ص 60) قال : " الإجماع والنصوص المترادفة على ان ترتيب الآيات توقيفي لا شبهة في ذلك "

وقال ( ص 283) :

" وقد أختارت اللجنة الدائمة للإفتاء القول بامتناع مشروعية كتابة القرآن بالأعجمية مستندة الى الموانع التي تمنع شرعا كتابة المصاحف بحروف لاتينية ونحوها لما فيها من الخطر ..) انتهى
" وقد حكى الشيخ محمد شاكر رحمه الله وكيل الأزهر سابقا في كتابه " القول الفصل في ترجمة القرآن الكريم إلى اللغات الأجنبية " إجماع علماء المسلمين على تحريم كتابة المصحف بالأعجمية كما أجمعووا على ترجمة القرآن الى اللغات الأجنبية وعليه يكون القول بتجويز كتابة القرآن بالأعجمية قولا محدثا خارقا للإجماع فالقول متابعة للمستشرقين والزنادقة ومن أغتر باقوالهم من المسلمين " انتهى .
وقد ألفت عدة رسائل نحت منحى تحريم الترجمة وتضمنت إقامة البراهين على حرمة ترجمة القرآن في الإسلام وعلى عدم إمكانها ومنها :

• رسالة ترجمة القرآن وما فيها من المفاسد ومنافاة الإسلام للشيخ محمد رشيد رضا ط المنار
• رسالة " الفرقدان النيران في بعض المباحث المتعلقة بالقرآن " محمد سعيد الباني
• رسالة " حادث الأحداث في الاقدام على ترجمة القرآن " القاضي محمد سليمان
• مسألة ترجمة القرآن لشيخ الإسلام بالدولة العثمانية مصطفى صبري وفيه الرد على فريد وجدي
• رسالة " القول السديد في حكم ترجمة القرآن المجيد " للقاضي محمد مصطفى الشاطر .

فائدة : قال مقيده عفا الله عنه :

" وللشيخ الفاضل خالد بن عمر الغامدي حفظه الله مبحث نافع لحديث الترجمة باسم " التحف في بيان ضعف رواية حب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم للقارئ في المصحف " مال إلى ضعف حديث الترجمة وأعله بعدة علل منها :

• العلَّة الأولى :
أولا : الحُرّ بن مالك بن الخطاب العنبري البصري

وصفه ابن حجر رحمه الله بالجهالة في لسان الميزان ، وأعلَّ الرِّواية به ، فلعله سبق قلم منه أو لعدم تذكر حاله حينها ، لأن حكمه عليه في التقريب كَتَبَهُ موافقا لاختيار الأئمة الآخرين ، وهذا قولهم فيه
ذكره البخاري في التَّاريخ فقال : سمع شعبة
وقَالَ عنه أبو حاتم الرَّازي : صدوق لا بأس به
وقال البزَّارُ : لم يكن به بأس
وذكره ابن حبَّان في الثِّقات فَقَالَ : الحر بن مالك …
وقد بين الشيخ الألباني خطأ ابن حجر رحمهما الله في السِّلسلة الصَّحيحة فقال :
" قلت : كلا ، فقد قال ابن أبي حاتم ( 1 / 2 / 278 ) . سألت أبي عنه ؟ فقال : صدوق لا بأس به " . اهـ

• ثانيا : إبراهيم بن جابر

قال الشيخ الألباني رحمه الله في الصحيحة بعد نقله السَّابق عن حال الحُرٍّ بن مالك :
" قلت : و سائر رواته ثقات من رجال الشيخين غير إبراهيم بن جابر - و هو القزاز ، أبو إسحاق البصري الباهلي – أورده ابن أبي حاتم ( 1 / 1 / 92 ) من روايته عن جمع ، ثم قال : " روى عنه أبي و أبو زرعة رحمهم الله " .
و أبو زرعة لا يروي إلا عن ثقة ، و على هذا فالحديث إسناده حسن عندي . و الله أعلم . " اهـ


- أقول إن هذا الذي قال الشَّيخ رحمه الله غير صحيح ، وإبراهيم بن جابر هذا ليس القزاز الذي ورد ذكره في الجرح والتَّعديل لابن أبي

حاتم ، والذي جعل الشيخ رَحِمَهُ اللهُ يقول إنه إبراهيم القزَّاز _
• ظنَّ الشَّيخ الألباني رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى أنَّ الرَّاوي عن الحُرِّ بن مالك هو إبراهيم بن جابر القزَّاز ، ثم نقل ترجمته من كتاب ابن أبي حاتم ، ثمَّ حسَّن الرِّواية بناء على ما ظنَّ .
-
• والصَّواب أنَّ هَذَا الرَّاوي عن الحُرِّ بن مالك هو راو آخر مجهول الحال ، سمَّاه لنا الإمام الدَّارقطني رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى وأشار إلى نسبته البيهقي رَحِمَهُ اللهُ
• فقد ظهر من كلام الإمام الدَّارقطني أن الراوي المتفرِّد بهذه الرِّواية عن الحُرِّ بن مالك هو :
إبراهيم بن جابر بن عيسى أبو إسحاق الغطريفي المتوفَّى عام 265هـ ، وليس القزَّاز كما ظنَّ الشيخ الألباني رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى
• وقع الاسم عند البيهقي رَحِمَهُ اللهُ " إبراهيم بن جابر المروزي "
والخطيب البغدادي رَحِمَهُ اللهُ ترجم للرجلين بترجمتين منفصلتين ، والحقيقة أن المسألة أشكلت علي ولم أستطع الترجيح فيها ، هل الرَّاوي عن الحُرِّ بن مالك هو الغطريفي أو المروزي أم أن الاسمين لشخص واحد
• وقد وقع للشيخ وهم في اسم هَذَا الرَّاوي أيضا في الضَّعيفة ( 13/1/478) الحديث رقم : 6220
قال الألباني رحمه الله :
• " ابراهيم بن جابر ولم أجد له ترجمة إلا في " الجرح والتعديل لابن ابي حاتم ولم يذكر فيه توثيقا إلا أنه قال روى عنه أبي وأبي زرعة رحمهم الله "

فائدة :

إبراهيم بن جابر في السند؛ هو: (إبراهيم بن جابر بن عبد الرحمن بن عيسى المروزي المؤدب) المعروف بالبح
-
• وقال في خاتمة مبحثه :

والشيخ رَحِمَهُ اللهُ جانب الصواب في تحسين هذه الرِّواية لأمور :

1- التَّفرُّد الواقع في الإسناد
أ _ المتأمل في الإسناد يتوقف في قبول رواية الحُرِّ بن مالك عن شعبة بهذا الحديث من بين تلاميذه الملازمين له ، وقد أشار إلى ذلك عدد من الأئمة منهم :

أ - ابن عدي في الكامل حيث قَالَ : وللحر عن شعبة وعن غيره أحاديث ليست بالكثيرة ، وأما هذا الحديث عن شعبة بهذا الإسناد فمنكر.
ب - أبو نعيم في الحلية حيث قَالَ : غريب تفرد به الحر بن مالك
ج - البيهقي حيث قَالَ في شعب الإيمان : هكذا روي بهذا الإسناد مرفوعا ، وهو منكر ، تفرَّد به أبو سهل الحُرِّ بن مالك عن شعبة.
د - ابن حجر حيث علَّق على قول ابن عدي بقوله :
قلت : و هو موافق لما قال مسلم في مقدمة " صحيحه " ، حيث قال : و علامة المنكر في حديث المحدث أن يعمد إلى مثل الزهري ، في كثرة حديثه و كثرة الرواة عنه ، فيأتي عنه بما ليس عند أحد منهم ) انتهى .
هذا ما نقلته من رسالته فإن أصبت فمن الله وحده وإن أخطأت فمني ومن الشيطان ونسأل الله العفو والعافية .

والله أعلم
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .
__________________
قال العبد الفقير لعفو ربه وغفر لوالده واسكنه فسيح جناته العلم حياة القلوب والابدان
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:08 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.