ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #121  
قديم 30-11-11, 10:39 PM
أبو عبد الرحمان القسنطيني الجزائري أبو عبد الرحمان القسنطيني الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-11-08
المشاركات: 2,368
افتراضي رد: ::دروس في شرح المنطق ( هل تريد أن تفهم المنطق وأنت جالس في بيتك ) تفضل بالدخول::

أخي الكريم هل شرحت الجوهر و العرض فيما مضى من الدروس؟
رد مع اقتباس
  #122  
قديم 02-12-11, 04:04 PM
أبو مصطفى البغدادي أبو مصطفى البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-11
المشاركات: 841
افتراضي رد: ::دروس في شرح المنطق ( هل تريد أن تفهم المنطق وأنت جالس في بيتك ) تفضل بالدخول::

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الرحمان القسنطيني الجزائري مشاهدة المشاركة
أخي الكريم هل شرحت الجوهر و العرض فيما مضى من الدروس؟
حياك الله أخي.
لم أشرح الجوهر والعرض.
وإذا أردت بيانا مختصرا واضحا في هذه المسألة فأقول لك:
إن العرض لا يقوم بنفسه بل يحتاج محلا ليقوم به.
مثل الألوان والروائح والأصوات والصفات كالعلم والكرم والشجاعة.
فاللون مثلا لا يقوم بنفسه بل يحتاج محلا ليظهر فيه فهل تجد لونا من غير محل مثل إنسان أو حيوان أو خشبة أو كرسي أو أي شيء أما أن يوجد لون طاف لوحده فهذا محال.
وأما الجوهر فهو ما يقوم بنفسه وأوضح مثال له هو الجسم.
فأنت كإنسان تقوم بنفسك ولا تحتاج لشيء تقوم فيه وكذا كل الأجسام كالشجر والحجر والورق والخيوط.
بعبارة أخرى إن الحوهر هو المادة أي مادة كانت لحم أو عظم أو معدن أو ماء أو خيوط فهذه كلها جواهر والألوان التي تقوم فيها والصفات أعراض.
خذ مثلا الحاسبة التي تجلس أمامها تجدها جوهرا من مواد مختلفة ولونها حجمها وكونها سريعة أو بطيئة أعراض.
أرجو أن أكون قد أفدتك بشييء.
رد مع اقتباس
  #123  
قديم 02-12-11, 04:04 PM
أبو مصطفى البغدادي أبو مصطفى البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-11
المشاركات: 841
افتراضي رد: ::دروس في شرح المنطق ( هل تريد أن تفهم المنطق وأنت جالس في بيتك ) تفضل بالدخول::

( الفقرة السابعة والعشرون )

( التناقض )

قد علمتَ أن القضية قول يحتمل الصدق والكذب، وأنها إما أن تكون حملية وإما أن تكون شرطية وللحملية أقسام وللشرطية أقسام قد سبق بيانها فهذا ما يتعلق بأقسام القضية.
وأما أحكام القضية فأولها التناقض.

والتناقض هو: اختلاف قضيتين بالإيجاب والسلب بحيث يقتضي صدق أحدهما وكذب الأخرى.
أي أن التناقض يكون بين قضيتين إحداهما موجبة، والأخرى سالبة، وبين معنى القضيتين غاية التنافي بحيث إذا صدقت إحداهما، فلا بد أن تكون الثانية كاذبة، وإذا كذبت إحداهما فلا بد أن تكون الثانية صادقة.

مثال: زيد قائم.
هذه قضية موجبة، فإذا أردنا أن نذكر نقيضها نقول: زيد ليس بقائم، وهذه قضية سالبة.
ونجد أنه إذا صدقت القضية الأولى بأن كان زيد قائما في الواقع، فستكذب القضية الثانية، وإذا صدقت القضية الثانية بأن كان زيد ليس بقائم في الواقع، فستكذب القضية الأولى، فهذا هو التناقض.

فالقضيتان المتناقضتان ( لا يجتمعان ولا يرتفعان ).
ومعنى لا يجتمعان = معنى لا يصدقان معا، أي إذا صدقت إحداهما، كذبت الأخرى.
ومعنى لا يرتفعان= معنى لا يكذبان، أي إذا كذبت إحداهما فلا بد أن تصدق الثانية، ولا يمكن أن يكذبان معا ويخلو الموضوع عنهما فلا يتصف لا بمحمول القضية الأولى ولا بمحمول القضية الثانية.

مثال: الله ربنا.
هذه قضية موجبة يؤمن بها كل الخلق إلا من شذ، وأما الملحدون فيقولون الله ليس ربنا وهذه قضية سالبة فلا يمكن أن يجتمعا بأن يكون الله ربا وليس ربا، ولا يمكن أن يرتفعا بأن لا يتصف الله سبحانه بالربوبية ولا بعدمها معا فتكون القضيتان السابقتان متناقضتين.

مثال: محمد رسول الله.
هذه قضية موجبة يؤمن بها المسلمون، وأما الكفار فيقولون محمد ليس برسول الله، وهذه قضية سالبة فإما أن تكون الأولى هي الصادقة في الواقع، وإما أن تكون الثانية.
وبما أنه قد ثبت بالبرهان صدق الأولى، فتكون الثانية كاذبة قطعا.

فتلخص من ذلك أن التناقض هو نوع تلازم بين قضيتين، ولكنه تلازم تعاندي فإذا صدقت إحداهما لا بد أن تكذب الثانية، وإذا كذبت إحداهما فلا بد أن تصدق الثانية فهما لا يجتمعان ولا يرتفعان.

ومعرفة التناقض تعين على الاستدلال السليم.
بيانه:
إذا أردت أن تستدل على صحة قضية ما فسيكون عندك خياران:
الأول: أن تثبت صحة القضية التي تؤمن بها بالدليل.
الثاني: أن تثبت بطلان القضية المناقضة للقضية التي تؤمن بها بالدليل.

مثال: إذا جرت بينك وبين أحد الملاحدة مناظرة حول إثبات وجود الله سبحانه فلك طريقان:
الأول: أن تثبت بالدليل أن ( الله موجود ) فيبطل مباشرة القضية التي يؤمن بها الملحد وهي ( الله ليس بموجود ) لأنهما قضيتان متناقضتان وبما أنك أثبت صدق الأولى فيثبت بشكل تلقائي كذب الثانية لأنهما لا يجتمعان.

الثاني: أن تثبت بالدليل بطلان أن ( الله ليس بموجود ) كما يعتقد الملحد، فيثبت مباشرة صحة القضية التي تؤمن بها وهي أن ( الله موجود ) لأنهما قضيتان متناقضتان وبما أنك أثبت كذب الثانية فيثبت بشكل تلقائي صدق الأولى لأنهما لا يرتفعان.
أي أنك لا تحتاج أن تستدل مرتين مرة في الإثبات ومرة في النفي.

( مناقشات )

1- في ضوء ما تقدم كيف تعرف أنه يوجد تناقض بين قضيتين ؟
2- ما معنى قولهم إن النقيضين لا يصدقان ولا يكذبان؟
3- ما هي فائدة معرفة التناقض؟
رد مع اقتباس
  #124  
قديم 02-12-11, 09:12 PM
اسلام القرطبي اسلام القرطبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-09-11
المشاركات: 152
افتراضي رد: ::دروس في شرح المنطق ( هل تريد أن تفهم المنطق وأنت جالس في بيتك ) تفضل بالدخول::

جزاكم الله كل خير على الشرح المفيد السلس للمادة
وأعانكم على اكمالها
رد مع اقتباس
  #125  
قديم 03-12-11, 08:30 PM
أبو مصطفى البغدادي أبو مصطفى البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-11
المشاركات: 841
افتراضي رد: ::دروس في شرح المنطق ( هل تريد أن تفهم المنطق وأنت جالس في بيتك ) تفضل بالدخول::

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اسلام القرطبي مشاهدة المشاركة
جزاكم الله كل خير على الشرح المفيد السلس للمادة
وأعانكم على اكمالها
اللهم آمين.
جزاك الله خيرا.
رد مع اقتباس
  #126  
قديم 03-12-11, 08:31 PM
أبو مصطفى البغدادي أبو مصطفى البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-11
المشاركات: 841
افتراضي رد: ::دروس في شرح المنطق ( هل تريد أن تفهم المنطق وأنت جالس في بيتك ) تفضل بالدخول::

( الفقرة الثامنة والعشرون )

( شروط التناقض )

قد علمتَ أن التناقض هو: اختلاف قضيتين بالإيجاب والسلب بحيث يقتضي صدق أحدهما وكذب الأخرى.
ثم إن للتناقض ثمانية شروط هي:
1- الاتحاد في الموضوع.
فلو اختلفت القضيتان في الموضوع لم تتناقضا.
مثال: زيد قائم، عمرو ليس بقائم.
فلا تناقض لاختلاف الموضوع في القضيتين لأن موضوع القضية الأولى زيد، وموضوع الثانية عمرو.

2- الاتحاد في المحمول.
فلو اختلفت القضيتان في المحمول لم تتناقضا.
مثال: زيد قائم، زيد ليس بنائم.
فلا تناقض لاختلاف المحمول في القضيتين لأن محمول القضية الأولى قائم، ومحمول الثانية نائم.

3- الاتحاد في الزمان.
فلو اختلفت القضيتان في الزمان لم تتناقضا.
مثال: زيد قائم الآن، زيد ليس بقائم قبل ساعة.
فلا تناقض لاختلاف الزمان في القضيتين لأن زمان القضية الأولى الآن، وزمان الثانية قبل ساعة.

4- الاتحاد في المكان.
فلو اختلفت القضيتان في المكان لم تتناقضا.
مثال: زيد قائم في الشارع، زيد ليس بقائم في البيت.
فلا تناقض لاختلاف القضيتين في المكان لأن مكان القضية الأولى هو الشارع، ومكان الثانية هو البيت.

5- الاتحاد في الإضافة.
فلو اختلفت القضيتان في الإضافة لم تتناقضا.
مثال: زيد أكبر من عمرو، زيد ليس بأكبر من سعيد.
فلا تناقض لاختلاف القضيتين في الإضافة لأن المقصود هو زيد أكبر سنا بالإضافة إلى عمرو، ولكنه ليس أكبر سنا بالإضافة والقياس إلى سعيد.

6- الاتحاد في القوة والفعل.
فلو اختلفت القضيتان في القوة والفعل لم تتناقضا.
وقد مرّ عليك أن المقصود بالقوة هو القابلية والجاهزية للتحقق، بينما المراد من الفعل هو التحقق الحالي.
فالبذرة شجرة بالقوة فمتى زرعت وسقيت وتوفرت الظروف المناسبة صارت شجرة، بينما الشجرة التي هي أمامك شجرة بالفعل فهي شجرة الآن لا أنها ستصير شجرة بالمستقبل.
مثال: زيد فقيه بالقوة، زيد ليس بفقيه بالفعل.
فلا تناقض لاختلاف القضيتين بالقوة والفعل لأن المراد في القضية الأولى هو القوة، وفي الثانية هو الفعل.

7- الاتحاد في الجزء والكل.
فلو اختلفت القضيتان في الجزء والكل لم تتناقضا.
مثال: زيد أبيض بعضه، زيد ليس بأبيض كله.
فلا تناقض لاختلاف القضيتين بالجزء والكل لأن المقصود أن بعض زبد أبيض كأسنانه وباطن كفه وأما كله فليس بأبيض كشعره الأسود وقد تكون بشرته سوداء.

8- الاتحاد في الشرط.
فلو اختلفت القضيتان في الشرط لم تتناقضا.
مثال: زيد ناجح إن اجتهد، زيد ليس ناجح إن لم يجتهد.
فلا تناقض لاختلاف القضيتين بالشرط لأن الشرط في القضية الأولى هو الاجتهاد وفي الثانية عدم الاجتهاد.

فهذه هي شروط التناقض ويمكن أن نختصرها ( باتحاد الموضوع والمحمول والقيود في القضيتين ).
فلكي يتحقق التناقض لا بد أن يحصل الاتحاد في كل ما سبق ويكون الاختلاف في الإيجاب والسلب.

ثم إن فائدة معرفة هذه الوحدات الثماني التي هي شروط التناقض تكمن في رفع التعارض الظاهري بين القضايا، وكثيرا ما يتوهم الناظر وجود التعارض والتناقض بين النصوص الشرعية فيأتي العالِمُ فيرفع التناقض بذكر تخلف شرط من شروط التناقض فيندفع الإشكال.

مثال: قال الله تعالى: ( وما رميتَ إذْ رميتَ ولكنّ اللهَ رمى ).
فقوله تعالى ( وما رميت ) نفي للرمي عنه.
وقوله ( إذْ رميتَ ) إثبات للرمي له.
فالأولى= ما رميت يا رسول الله.
والثانية= قد رميت يا رسول الله.
وهذا تناقض - في الظاهر- فكيف السبيل؟

والجواب: هو أنه قد جاء في الروايات أن النبي صلى الله عليه وسلم في معركة بدر أخذ حفنة من تراب ثم رماها على المشركين فلم يبق أحد منهم إلا ووقع عليه التراب.
ولا شك أن الرمي والإلقاء حصل من النبي صلى الله عليه وسلم ولكن التسديد والإصابة كان من الله سبحانه وإلا كيف لذلك التراب القليل أن يصل إلى ذلك العدد الغفير من المشركين فهي معجزة للنبي صلى الله عليه وسلم.
فتكون النتيجة هكذا:
ما رميت يا رسول الله أي أوصلت وأصبت.
قد رميت يا رسول الله أي ألقيت.
أي أن المحمول في القضيتين مختلف من حيث المعنى فلا تناقض.

( مناقشات )

1- في ضوء ما تقدم ما هي شروط التناقض؟
2- عبّر بعبارة مختصرة عن تلك الشروط؟
3- ما هي فائدة معرفة شروط التناقض؟

( تمارين )

بيّن سبب عدم التناقض بين القضايا الآتية:
1- ( محمد رسول الله- مسيلمة ليس برسول الله ).
2- ( القرآن هدى للمتقين- القرآن ليس هدى للكافرين ).
3- ( بنو إسرائيل أفضل العالمين في زمانهم- بنو إسرائيل ليسوا بأفضل العالمين بعد البعثة ).
4- ( إن الله أباح الزواج بأكثر من امرأة إن عدل بينهن- إن الله لم يبح الزواج بأكثر من امرأة إن لم يعدل بينهن).
5- ( أبو عبيدة خليفة بالقوة- أبو عبيدة ليس بخليفة بالفعل ).
رد مع اقتباس
  #127  
قديم 05-12-11, 03:40 PM
أبو مصطفى البغدادي أبو مصطفى البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-11
المشاركات: 841
افتراضي رد: ::دروس في شرح المنطق ( هل تريد أن تفهم المنطق وأنت جالس في بيتك ) تفضل بالدخول::

( الفقرة التاسعة والعشرون )

( تناقض المحصورات )

قد علمتَ أن التناقض لا بد فيه من الاتحاد في الوحدات الثمان، ولا بد فيه من الاختلاف في الإيجاب والسلب كي تناقض إحداهما الأخرى.
ثم إن الاختلاف في الإيجاب والسلب هو كاف لوحده في نقض القضية الشخصية.
مثال: زيد قائم نقيضها زيد ليس بقائم.
وعمرو جالس نقيضها عمرو ليس بجالس.
والعراق بلد كبير نقيضها العراق ليس بلدا كبيرا، وهكذا.

أما في المحصورات الأربع أعني الموجبة الكلية، والموجبة الجزئية، والسالبة الكلية والسالبة الجزئية فلا يكفي الاختلاف في الإيجاب والسلب، بل لا بد معه من الاختلاف في السور فتنقض الكلية بالجزئية.
فالموجبة الكلية.. نقيضها.. السالبة الجزئية.
والسالبة الكلية.. نقيضها.. الموجبة الجزئية.

مثال: كل إنسان حيوان هذه موجبة كلية نقيضها هو بعض الإنسان ليس بحيوان وهذه سالبة جزئية.
وكذا - كما هو واضح- السالبة الجزئية مثل بعض الإنسان ليس بحيوان تنتقض بالموجبة الكلية مثل كل إنسان حيوان.

مثال: كل مسلم يحب الله ورسوله نقيضها بعض المسلمين لا يحبون الله ورسوله.
فهاتان قضيتان متناقضتان إحداهما صادقة والأخرى كاذبة.

مثال: لا شيء من الإنسان بحجر هذه سالبة كلية نقيضها بعض الإنسان حجر وهذه موجبة كلية.
وكذا - كما هو واضح - الموجبة الجزئية مثل بعض الإنسان حجر تنتقض بالسالبة الكلية مثل لا شيء من الإنسان بحجر.

مثال: لا أحد من الكفار سيدخل الجنة هذه سالبة كلية نقيضها بعض الكفار سيدخل الجنة.
فهاتان قضيتان متناقضتان إحداهما صادقة والأخرى كاذبة.

فهذا ما يتعلق بنقض المحصورات وأما المهملة فهي في قوة الجزئية كما سبق فتنقض بالكلية.
مثال: الإنسان كاتب، هذه موجبة مهملة تنتقض بلا شيء من الإنسان بكاتب؛ لأن الإنسان كاتب في قوة بعض الإنسان كاتب وهذه موجبة جزئية تنتقض بالسالبة الكلية.

مثال: الإنسان ليس بكاتب هذه سالبة مهملة تنتقض بكل إنسان كاتب؛ لأن الإنسان ليس بكاتب في قوة بعض الإنسان ليس بكاتب وهذه سالبة جزئية تنتقض بالموجبة الكلية.

فيكون نقيض المهملة الموجبة هو السالبة الكلية.
ويكون نقيض المهملة السالبة هو الموجبة الكلية.

ولو أردنا أن نلخص ما سبق لحصلنا على الآتي:
1- نقيض الشخصية الموجبة شخصية سالبة.
2- نقيض الموجبة الكلية سالبة جزئية.
3- نقيض السالبة الكلية موجبة جزئية.
4- نقيض المهملة الموجبة سالبة كلية.
5- نقيض المهملة السالبة موجبة كلية.

وقد يقول قائل إنكم قلتم إن بين القضيتين المتناقضتين غاية التنافي فلم جعلتم الموجبة الكلية تنتقض بالسالبة الجزئية لم لا تنتقض بالسالبة الكلية فتكون أشد في التنافي مثل كل إنسان حيوان ننقضها بلا شيء من الإنسان حيوان بينما أنتم نقضتموها ببعض الإنسان ليس بحيوان؟

والجواب: لأن أساس التناقض هو أن تكون أحدهما صادقة والأخرى كاذبة ولو جعلنا نقيض الموجبة الكلية سالبة كلية لأمكن أن تكذب القضيتان معا في بعض الأمثلة وهذا مناف للتناقض.

مثال: كل حيوان إنسان، هذه كلية موجبة كاذبة فلو نقضناها بالسالبة الكلية لقلنا لا شيء من الحيوان بإنسان وهذه كاذبة أيضا فهنا كذبت القضيتان معا ولكن لو نقضناها ببعض الحيوان ليس بإنسان لكانت صادقة فيتحقق التناقض.

وهنا تنبيه وهو: أن النقيض السالب قد ينحصر في شيء فيسمى حينئذ بالمساوي للنقيض.
مثال: الإنسان موجود، والإنسان ليس بموجود قضيتان متناقضتان.
والإنسان ليس بموجود= في المعنى الإنسان معدوم.
فلو قلنا زيد موجود وزيد معدوم كان التقابل بين الشيء والمساوي لنقيضه؛ لأن معدوم = ليس بموجود.
فالتناقض يكون دائما بين موجبة وسالبة وقولنا زيد معدوم هو قضية موجبة لكنها مساوية في المعنى للسالبة وهو زيد ليس بموجود.

مثال: هذا العدد زوج، وهذا العدد فرد.
بينهما تنافر واضح فلا يجتمعان ولا يرتفعان، والتقابل بينهما هو تقابل بين الشيء والمساوي لنقيضه لأن الفرد = ليس بزوج.
فإذا قلنا هذا العدد زوج، وهذا العدد ليس بزوج صار التقابل بين الشيء والمساوي لنقيضه.
فهذا اصطلاح المناطقة فتنبه.

( مناقشات )

1- في ضوء ما تقدم كيف ننقض الكلية موجبة كانت أو سالبة ؟
2- كيف ننقض المهملة؟
3- لم نقضنا الكلية الموجبة بالجزئية السالبة ولم ننقضها بالكلية السالبة؟

( تمارين )

انقض القضايا الآتية:
( كل الناس مسلمون- لا أحد من الناس سينجو من النار - من الحب ما قتل- بعض البدع ليست ضلالة النيل نهر صغير- الجبان لن يخذلك في وقت الشدة ).
رد مع اقتباس
  #128  
قديم 05-12-11, 05:00 PM
أبو عبد الرحمان القسنطيني الجزائري أبو عبد الرحمان القسنطيني الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-11-08
المشاركات: 2,368
افتراضي رد: ::دروس في شرح المنطق ( هل تريد أن تفهم المنطق وأنت جالس في بيتك ) تفضل بالدخول::

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مصطفى البغداي مشاهدة المشاركة
حياك الله أخي.
لم أشرح الجوهر والعرض.
وإذا أردت بيانا مختصرا واضحا في هذه المسألة فأقول لك:
إن العرض لا يقوم بنفسه بل يحتاج محلا ليقوم به.
مثل الألوان والروائح والأصوات والصفات كالعلم والكرم والشجاعة.
فاللون مثلا لا يقوم بنفسه بل يحتاج محلا ليظهر فيه فهل تجد لونا من غير محل مثل إنسان أو حيوان أو خشبة أو كرسي أو أي شيء أما أن يوجد لون طاف لوحده فهذا محال.
وأما الجوهر فهو ما يقوم بنفسه وأوضح مثال له هو الجسم.
فأنت كإنسان تقوم بنفسك ولا تحتاج لشيء تقوم فيه وكذا كل الأجسام كالشجر والحجر والورق والخيوط.
بعبارة أخرى إن الحوهر هو المادة أي مادة كانت لحم أو عظم أو معدن أو ماء أو خيوط فهذه كلها جواهر والألوان التي تقوم فيها والصفات أعراض.
خذ مثلا الحاسبة التي تجلس أمامها تجدها جوهرا من مواد مختلفة ولونها حجمها وكونها سريعة أو بطيئة أعراض.
أرجو أن أكون قد أفدتك بشييء.
جزاكم الله خيرا و بارك في جهودكم
رد مع اقتباس
  #129  
قديم 07-12-11, 03:14 PM
أبو مصطفى البغدادي أبو مصطفى البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-11
المشاركات: 841
افتراضي رد: ::دروس في شرح المنطق ( هل تريد أن تفهم المنطق وأنت جالس في بيتك ) تفضل بالدخول::

وجزاك الله خيرا وبارك فيك.
رد مع اقتباس
  #130  
قديم 07-12-11, 03:14 PM
أبو مصطفى البغدادي أبو مصطفى البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-11
المشاركات: 841
افتراضي رد: ::دروس في شرح المنطق ( هل تريد أن تفهم المنطق وأنت جالس في بيتك ) تفضل بالدخول::

( الفقرة الثلاثون)

( العكس )

قد علمتَ أن للقضية أحكاما كان أولها هو التناقض وقد سبق تفصيله، وأما الحكم الثاني من أحكام القضية فهو العكس.

والعكس هو: تبديل كلٍّ من طرفي القضية بالآخر مع بقاء الإيجاب والسلب والصدق بحاله.
أي أننا نجعل الموضوع محمولا والمحمول موضوعا، ولا نبدِّل الإيجاب بالسلب، فنحصل على نتيجة هي أنه متى كان الأصل صادقا كان العكس صادقا أيضا.
مثال: بعض الإنسان أبيض.
هذه القضية الأولى جزئية موجبة فإذا عكسناها صارت:
بعض الأبيض إنسان، وهذه قضية جزئية موجبة أيضا وهذه القضية الثانية حصلنا عليها من عملية العكس حيث قمنا بتبديل أطراف القضية الأولى فجعلنا الموضوع محمولا والمحمول موضوعا وبما أن القضية الأولى صادقة فالقضية الثانية لا بد أن تكون صادقة أيضا.

مثال: بعض الصلاة واجبة، فإذا عكسناها صارت بعض الواجب صلاة.
وتسمى القضية المعكوسة بالعكس مثل بعض الواجب صلاة.
وتسمى القضية الأولى بالأصل مثل بعض الصلاة واجبة.

مثال: بعض المسلمين فقراء، تنعكس إلى بعض الفقراء مسلمون.
والأولى أصل، والثانية عكس.

وهنا قواعد لكيفية عكس القضايا:
أولا: الموجبة الكلية والجزئية تنعكس إلى موجبة جزئية.
ثانيا: السالبة الكلية تنعكس سالبة كلية.
ثالثا: السالبة الجزئية لا عكس لها.

مثال: كل إنسان حيوان هذه قضية موجبة كلية صادقة، فتنعكس إلى بعض الحيوان إنسان وهي صادقة أيضا لأنه متى صدق الأصل صدق العكس قطعا.

مثال: كل الصحابة عدول هذه قضية موجبة كلية، تنعكس إلى بعض العدول صحابة وهي موجبة جزئية وبما أن الأصل صادق فعكسه صادق أيضا.

مثال: بعض النصارى أسلموا هذه موجبة جزئية تنعكس إلى بعض الذين أسلموا نصارى وهذه موجبة جزئية وبما أن الأصل صادق فالعكس لا بد أن يكون صادقا.

مثال: بعض الأسماء مرفوعة هذه موجبة جزئية تنعكس إلى بعض المرفوعات أسماء وهذه موجبة جزئية وبما أن الأصل صادق فعكسه صادق أيضا.

مثال: لا شيء من الإنسان بحجر هذه سالبة كلية تنعكس إلى لا شيء من الحجر بإنسان وهذه سالبة كلية وبما أن الأصل صادق فالعكس صادق أيضا.

مثال: لا أحد من الكفار سيدخل الجنة هذه سالبة كلية تنعكس إلى لا أحد من الذين سيدخلون الجنة كفار وهذه سالبة كلية أيضا، وبما أن الأصل صادق فالعكس صادق أيضا.


مثال: بعض الحيوان ليس بإنسان وهذه سالبة جزئية صادقة، فإذا عكسناها قلنا بعض الإنسان ليس بحيوان وهذه قضية كاذبة، فلذا قالوا ( لا عكس للسالبة الجزئية ) فتسقط من القسمة.

والخلاصة هي أن العكس هو تلازم بين قضيتين في الصدق بحيث متى صدقت القضية الأولى أمكننا أن نستخرج منها قضية ثانية تكون صادقة أيضا.

( مناقشات )

1- في ضوء ما تقدم ما هو العكس؟
2- كيف تعكس القضايا المحصورات؟
3- ما هي ثمرة العكس؟

( تمارين )

استخرج بطريقة العكس قضايا صادقة مما يلي:
( كل فاعل مرفوع - مِن الأعراب مَن يؤمن بالله واليوم الآخر- لا شيء من القرآن يأتيه الباطل – بعض التراب يتيمم به- كل بدعة ضلالة- لا شيء من الفعل بمجرور ).
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:21 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.