ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #11  
قديم 01-12-11, 01:02 AM
أحمد بن حسنين أحمد بن حسنين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-09-11
المشاركات: 1,006
افتراضي رد: قبس مختار من كتاب ( تيسير العلام شرح عمدة الأحكام ) .

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد مرتضى مشاهدة المشاركة
نفع الله بكم
جزاك الله خيرا ونفع بك .
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 06-12-11, 10:34 PM
أحمد بن حسنين أحمد بن حسنين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-09-11
المشاركات: 1,006
افتراضي رد: قبس مختار من كتاب ( تيسير العلام شرح عمدة الأحكام ) .

( الأحكام المتعلقة باستعمال الماء الدائم ) :-

- نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن البول في الماء الدائم ، الذي لا يجرى ، كالخزانات والصهاريج ، والموارد التي يستسقى منها الناس لئلا يلوثها عليهم ويكرهها . لأن هذه الفضلات القذرة سبب في انتشار الأمراض الفتاكة.

- فإن كان الماء جاريا، فلا بأس من الاغتسال فيه والتبول، مع أن الأحسن تجنيبه البول لعدم الفائدة في ذلك وخشية التلويث ، وضرر الغير .

- كما نهى عن الاغتسال بغمس الجسم أو بعضه في الماء الذي لا يجرى ، حتى لا يكرهه ويوسخه على غيره ، بل يتناول منه تناولا ، وإذا كان المغتسل جنباً فالنهى أشد .

-س:- هل هذا النهي للتحريم أو للكراهة ؟
ج: - ذهب المالكية إلي أن النهي هنا للكراهة .
- بينما ذهب الحنابلة والظاهرية إلي أن النهي هنا للتحريم .
- وذهب بعض العلماء إلي أن النهي محرم في القليل ، ومكروه في الكثير .
- ، وظاهر النهي التحريم في القليل والكثير ، لكن يخص من ذلك المياه المستبحرة باتفاق العلماء .
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 07-12-11, 10:49 PM
أحمد بن حسنين أحمد بن حسنين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-09-11
المشاركات: 1,006
افتراضي رد: قبس مختار من كتاب ( تيسير العلام شرح عمدة الأحكام ) .

- س : الماء الذي بِيلَ فيه : هل هو باق على طهوريته أو تنجس؟

ج : إذا كان هذا الماء متغيراً بالنجاسة فإن الإجماع منعقد علي نجاسته ، قليلاً كان أو كثيرا ً .
، وإن كان غير متغير بالنجاسة وهو كثير فالإجماع أيضا على طهوريته .
، وإن كان قليلا غير متغير بالنجاسة ، فذهب ابن عمر ، ومجاهد والحنفية والشافعية والحنابلة : إلى أنه تنجس بمجرد ملاقاة النجاسة ولو لم يتغير ، مادام قليلا ، مستدلين بأدلة ، منها حديث " لا يَبولَنَّ أحَدُكُمْ في الْمَاءِ الدَّائِمِ الذي لا يَجْرِى، ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ " متفق عليه .
بينما ذهب أبو هريرة ، وابن عباس ، والحسن البصري ، وابن المسيب والثوري ، وداود، ومالك والبخاري : إلى عدم تنجسه ، وقد سرد البخاري عدة أحاديث ردا على منْ قال إنه نجس ، واستدلوا بحديث " الماء طهور لا ينجسه شيء " رواه أبو داود والترمذي وحسنه . وأجابوا عن الحديث الذي استدل به الفريق الأول بأن النهى لتكريهه على السقاة والواردين لا لتنجيسه.

الراجح : والحق ما ذهب إليه الفريق الثاني ، فإن مدار التنجس على التغير بالنجاسة ، قل الماء أو كثر ، وهذا هو اختيار شيخ الإسلام " ابن تيمية " .

- ومن هذا نعلم أن الراجح أيضاً طهورية الماء المغتسل فيه من الجنابة ، وإن قل ، خلافا للمشهور من مذهبنا ، ومذهب الشافعي ، من أن الاغتسال يسلبه صفة الطهورية ، ما دام قليلاً .
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 13-12-11, 10:48 AM
أحمد بن حسنين أحمد بن حسنين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-09-11
المشاركات: 1,006
افتراضي رد: قبس مختار من كتاب ( تيسير العلام شرح عمدة الأحكام ) .

- هنالك خلاف بين أهل العلم في مسألة هل يجب التسبيع والتتريب من ولوغ الكلب في الإناء ؟ ، ولما كان القول الحق هو ما يستفاد من قول النبي - صلي الله عليه وسلم -" إذَا شَرِبَ الكَلْبُ في إِنَاءِ أحَدكم فْليَغسِلْهُ سَبْعاً " [ متفق عليه ، ولمسلم " أولاهن التراب " ] ضربنا عن الإطالة بذكرها صفَحاً ، لأنها لا تعتمد على أدلة صحيحة واضحة . (1/38)

- إن ولوغ الكلب في الإناء ، ومثله الأكل ، ينجس الإناء ، وينجس ما فضل منه .(1/39)

- يجب استعمال التراب مرة ، والأََولَى أن يكون مع الأُولَى ليأتي الماء بعدها ، وتكون هي الثامنة المشار إليها في حديث "إذَا وَلَغَ الْكَلْبُ في الإنَاءِ فَاغْسِلُوهُ سَبْعَا وَعَفِّرُوه الثًامِنَةَ بِالتراب" .(1/39)

- لا فرق بين أن يطرح الماء على التراب أو التراب على الماء أو أن يؤخذ التراب المختلط بالماء ، فيغسل به ، أما مسح موضع النجاسة بالتراب فلا يجزئ .(1/39)
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 14-12-11, 12:11 AM
أحمد بن حسنين أحمد بن حسنين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-09-11
المشاركات: 1,006
افتراضي رد: قبس مختار من كتاب ( تيسير العلام شرح عمدة الأحكام ) .

- س : هل تقوم المنظفات " المنقيات " مقام التراب ؟
ج : ذهب أحمد إلي أن ما يقوم مقام التراب من المنقيات يعطي حكمه في ذلك ، لأنه ليس القصد التراب ، وإنما القصد النظافة .
بينما ذهب النووي - وهو المشهور من مذهب الشافعي - إلي أنه لا يقوم مقام التراب الأشنان ولا الصابون ولا غيرهما من المنقيات علي الأصح .
قال " الشارح " :- وقد ظهر في البحوث العلمية الحديثة أنه يحصل من التراب إنقاء لهذه النجاسة ما لا يحصل من غيره وإن صح هذا فإنه يظهر إحدى معجزات الشرع الشريف ولفظ( عَفِّروه ) يُؤَيّد اختصاص التراب لأن العفر لغة هو: وجه الأرض والتراب.(1/39)

من درر الشيخ " البسام " :- قال الشيخ - رحمه الله - معلقاً علي حديث " إذا ولغ الكلب ..." " ما يؤخذ من هذا الحديث عظمة هذه الشريعة المطهرة ، وأنها تنزيل من حكيم خبير ، وأن مؤُديها صلوات الله عليه لم ينطق عن الهوى ، وذلك أن بعض العلماء حار في حكمة هذا التغليظ في هذه النجاسة ، مع أنه يوجد ما هو مثلها غلظة ، ولم يشدد في التطهير منها ، حتى قال فريق من العلماء: إن التطهير على هذه الكيفية من ولوغ الكلب تعبدي لا تعقل حكمته، حتى جاء الطب الحديث باكتشافاته ومكبراته ، فأثبت أن في لعاب الكلب مكروبات وأمراضاً فتاكة ، لا يزيلها الماء وحده ..
فسبحان العليم الخبير ، وهنيئا للموقنين ، وويلا للجاحدين . " .(1/40)
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 20-12-11, 10:52 AM
أحمد بن حسنين أحمد بن حسنين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-09-11
المشاركات: 1,006
افتراضي رد: قبس مختار من كتاب ( تيسير العلام شرح عمدة الأحكام ) .

- سؤال: ما معني " لا يحدث فيهما نفسه " في قول النبي - صلي الله عليه وسلم - " من تَوَضًأ نَحْوَ وُضُوئي هذَا ثُمَّ صَلَى رَكْعَتَين لا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ غَفَرَ الله لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ " ؟
جواب : حديث النفس : هو الوساوس والخطرات ، والمراد به هنا ما كان في شؤون الدنيا ، يعنى فلا يسترسل في ذلك ، وإلا فالأفكار يتعذر السلامة منها .


- ما حكم الاستنشاق في الوضوء ؟

- ذهب الأئمة أبو حنيفة ، ومالك ، والشافعي ، وسفيان ، وغيرهم إلى أن الاستنشاق مستحب في الوضوء لا واجب ، واستدلوا بقول النبي - صلي الله عليه وسلم - " عشر من سنن المرسلين " ومنها الاستنشاق ، والسنة غير الواجب .
والمشهور عند الإمام "أحمد" الوجوب ، فلا يصح الوضوء بدونه وهو مذهب أبى ليلى ، وإسحاق ، وغيرهما ، واستدلوا بقوله تعالى : { فاغْسِلُوا وجُوهَكُم } والأنف من الوجه ، وبالأحاديث الكثيرة الصحيحة من صفة فعله صلى الله عليه وسلم وأمره بذلك ، وأجابوا عن دليل غير الموجبين بأن المراد بالسنة في الحديث الطريقة ، لأن تسمية السنة غير الواجب اصطلاَح من الفقهاء المتأخرين ، ولهذا ورد في كثير من الأحاديث ومنها [ عشر من الفطرة ] .

الراجح : ولاشك في صحة المذهب الأخير لقوة أدلته ، وعدم ما يعارضها - في علمي - والله أعلم .
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 20-12-11, 11:38 PM
أحمد بن حسنين أحمد بن حسنين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-09-11
المشاركات: 1,006
افتراضي رد: قبس مختار من كتاب ( تيسير العلام شرح عمدة الأحكام ) .

* اتفق العلماء على وجوب مسح الرأس ، واتفقوا أيضا على استحباب مسح جميعه . (1/43)

* هل يجزئ مسح بعض الرأس أو لا بد من مسحه كله ؟
- ذهب الثوري ، والأوزاعي ، وأبو حنيفة ، والشافعي ، إلى جواز الاقتصار على بعضه - على اختلافهم - في القدر المجزئ منه ، واستدلوا بقوله تعالى: { وَامْسَحُوا بِرُؤوسِكم } على أن الباء للتبعيض ، وبما رواه مسلم عن المغيرة بلفظ : "أنه صلى الله عليه وسلم تَوَضَأ فَمَسَحَ بِنَاصيَتهِ وَعَلَى الْعِمَامَةِ " .
- بينما ذهب مالك ، وأحمد: إلى وجوب استيعابه كله واحتجوا بأحاديث كثيرة كلها تصف وضوء النبي صلى الله عليه وسلم ، منها ما رواه الجماعة " مَسحَ رأسه بيدَيْهِ فَأقبل بِهِمَا وَأدْبر بَدَأ بُمَقدَّم رَأسِهِ ثُمً ذَهَبَ بِهِمَا إِلى قَفاه ثم ردهما إِلَى المَكَانِ الذي بَدَأ مِنْهُ " ، وأجابوا عن أدلة المجيزين لمسح بعضه بأن "الباء" لم ترد في اللغة للتبعيض وإنما معناها في الآية الإلصاق . أي : ألصقوا المسح برؤوسكم والإلصاق هو المعنى الحقيقي للباء ، وقد سئل نفطويه ، وابن دريد عن معنى التبعيض في الباء فلم يعرفاه. وقال ابن برهان :- " من زعم أن الباء للتبعيض فقد جاء عن أهل العربية بما لا يعرفونه " . (1/43)

* قال ابن القيم :- " لم يصح في حديث واحد أنه اقتصر على مسح بعض رأسه البتة " . (1/44)
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 21-12-11, 10:13 PM
أحمد بن حسنين أحمد بن حسنين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-09-11
المشاركات: 1,006
افتراضي رد: قبس مختار من كتاب ( تيسير العلام شرح عمدة الأحكام ) .

* قال جمهورُ أهلِ العلم :- " إنَّ المستحبَ أخذُ الماء للوجه باليدين جميعاً لكونه أسهلَ وأقربَ إلى الإسباغ " . (1/47)

* قال أبو داود :- " أحاديث الصحاح كلها تدل على أن مسح الرأس مرة واحدة " ، وقال ابن المنذر :- " إن الثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في المسح مرة واحدة " . (1/47)

* اختلف العلماء في البداءة بالمسح فهي من المقدم إلى المؤخر عند ابن دقيق العيد والصنعاني ، وقال بعض أهل العلم :- " إن المسح من مؤخر الرأس إلى مقدمه ، ثم يعاد باليدين إلى قفا الرأس . (1/48)

* قال النووي:- " قاعدة الشرع المستمرة استحباب البداءة باليمين ، في كل ما كان من باب التكريم والتزين ، وما كان بضدها استحب فيه التياسر " . (1/50)

* وقال النووي أيضاً :- " أجمع العلماء على أن تقديم اليمنى في الوضوء سنة ، من خالفها فاته الفضل وتم وضوءه " . (1/50)
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 27-12-11, 09:05 PM
أحمد بن حسنين أحمد بن حسنين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-09-11
المشاركات: 1,006
افتراضي رد: قبس مختار من كتاب ( تيسير العلام شرح عمدة الأحكام ) .

* اختلف العلماء في مجاوزة حد الفرض الوجه واليدين والرجلين للوضوء ، فذهب الجمهور إلى استحباب ذلك ، عملا بحديث " إن أمتي يُدْعَوْنَ يَوْم القِيَامَةِ غرا مُحَجلِين من آثار الوُضُوءِ ، فمَنِ اسْتَطَاَعَ مِنْكُمْ أنْ يُطِيل غرته وَتَحْجيلَهُ فَلْيَفْعَل " ، على اختلاف بينهم في قدر حَدِّ المستحب .
وذهب مالك ورواية عن أحمد ، إلى عدم استحباب مجاوزة محل الفرض ، واختاره شيخ الإسلام " ابن تيمية " ، و" ابن القيم " ، وشيخنا عبد الرحمن بن ناصر السعدي ، وأيدوا رَأيَهُم بما يأتي :
1- مجاوزة محل الفرض على أنها عبادة دعوى تحتاج إلى دليل .
والحديث الذي معنا لا يدل عليها ، وإنما يدل على نور أعضاء الوضوء يوم القيامة .
وعمل أبي هريرة فَهْم له وحده من الحديث ، ولا يصار إلى فهمه مع المعارض الراجح .
أما قوله :- " فمن استطاع... الخ " فرجحوا أنها مدرجة من كلام أبي هريرة ، لا من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - .
2- لو سلمنا بهذا لاقتضى أن نتجاوز الوجه إلى شعر الرأس ، وهو لا يسمى غرة ، فيكون متناقضاً .
3- لم ينقل عن أحد من الصحابة أنه فهم هذا الفهم وتجاوز بوضوئه محل الفرض ، بل نقل عن أبي هريرة أنه كان يستتر خشية من استغراب الناس لفعله .
4- إن كل الواصفين لوضوء النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكروا إلا أنه يغسل الوجه واليدين إلى المرفقين ، والرجلين إلى الكعبين ، وما كان ليترك الفاضل في كل مرة من وضوئه . وقال في الفتح :- " لم أر هذه الجملة في رواية أحد ممن روي هذا الحديث من الصحابة وهم عشرة ، ولا ممن رواه عن أبي هريرة غير رواية نعيم هذه " .
5- الآية الكريمة تحدد محل الفرض بالمرفقين والكعبين ، وهى من أواخر القرآن نزولا .
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 04-01-12, 11:06 AM
أحمد بن حسنين أحمد بن حسنين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-09-11
المشاركات: 1,006
افتراضي رد: قبس مختار من كتاب ( تيسير العلام شرح عمدة الأحكام ) .

بَاب دخول الخلاء والاستِطَابة

* يجِبُ اجتنابُ النجاساتِ ، وعملُ الأسبابِ المنجيةِ منها ، فقد صح أنَّ عدمَ التحَرزِ مِنْ البَول منْ أسْبَابِ عَذابِ القبر .(1/56)

* "الغائط" : المطمئنُ مِنْ الأرضِ ، وكانوا ينتابونه لقضاءِ الحاجةِ ، فكنوا به عن الحدثِ نفسه .(1/57)

* إن أوامر الشرع ونواهيه تكون عامة لجميع الأمة ، وهذا هو الأصل ، وقد تكون خاصة لبعض الأمة ، ومنها قوله - صلي الله عليه وسلم - :- " إِذا أردتمُ الغَائِطَ فَلا تَستقْبِلوا القِبلَةَ بِغَاِئطٍ وَلا بَوْل وَلا تسْتدْبِرُوهَا وَلكنْ شَرقوا أوْ غَربُوا " هو أمر بالنسبة لأهل المدينة ومن هو في جهتهم ، ممن إذا شرقوا أو غربوا لا يستقبلون القبلة .(1/58)

* ذكر الله باللسان في حال كشف العورة وقضاء الحاجة ممنوع .(1/58)

* ما حكم استقبال القبلة واستدبارها في قضاء الحاجة ؟
- ذهب أبو أيوب ، ومجاهد ، والنخعي ، والثوري إلي تحريم ذلك مطلقاً ، وهذا اختيار شيخ الإسلام وابن القيم ، واحتجوا بقول النبي - صلي الله عليه وسلم - " إِذا أردتمُ الغَائِطَ فَلا تَستقْبِلوا القِبلَةَ بِغَاِئطٍ وَلا بَوْل وَلا تسْتدْبِرُوهَا وَلكنْ شَرقوا أوْ غَربُوا " متفق عليه .
بينما ذهب إلى جوازه مطلقاً ، عروة بن الزبير ، وربيعة ، وداود الظاهري ، محتجين بأحاديث منها ما روي عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه قال :- " رَقيِتُ يَوْماً عَلَى بَيْتِ حَفْصَةَ ، فَرَأيْتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - يَقْضى حَاجَتَهُ مُسْتَقْبلَ الشَّام مُسْتَدْبرَ الكَعْبَةِ " .
، وذهب الأئمة مالك ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق وهو مروي عن عبد الله بن عمر ، والشعبي: إلى التفصيل في ذلك ، فيحرمونه في الفضاء ، ويبيحونه في البناء ونحوه .
فهذا هو المذهب الحق الذي تجتمع فيه الأدلة الشرعية الصحيحة الواضحة فإن التحريم مطلقاً ، يبطل العمل بجانب من الأحاديث ، والإباحة مطلقا كذلك ، والتفصيل يجمع بين الأدلة ، ويعملها كلها ، وهذا هو الحق . فإنه مهما أمكن الجمع بين النصوص ، وجب المصير إليه قبل كل شيء وهناك قول رابع لا يقل عن هذا قوة وهو القول بالكراهة لا التحريم قال الصنعاني : لابد من التوفيق بين الأحاديث بحمل النهى على الكراهة لا التحريم ، وهذا وإن كان خلافا لأصل النهي ، إلا أن قرينة إرادته فعله صلى الله عليه وسلم بخلافه للتشريع وبيان الجواز ، وحمل أحاديث الباب على هذا هو الأقرب عندي . وقد ذهب إليه جماعة وبهذا يزول تعارض أحاديث الباب .(1/60)

* يجوز استقبال بيت المقدس عند قضاء الحاجة خلافا لمن كرهه .(1/60)
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:36 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.