ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 09-04-18, 12:08 AM
ابن عبده الحدري ابن عبده الحدري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-03-18
المشاركات: 22
افتراضي هل من توضيح لكلام القرافي ؟

ذكر الشيخ-الشنقيطي-في "المذكرة"
في الفرق بين الحكم التكليفي والوضعي فقال:

ﻭﺧﻄﺎﺏ اﻟﻮﺿﻊ ﺃﻋﻢ ﻣﻦ ﺧﻄﺎﺏ اﻟﺘﻜﻠﻴﻒ ﻷﻥ ﻛﻞ ﺗﻜﻠﻴﻒ ﻣﻌﻪ ﺧﻄﺎﺏ ﻭﺿﻊ اﺫ ﻻ ﻳﺨﻠﻮ ﻣﻦ ﺷﺮﻁ ﺃﻭ ﻣﺎﻧﻊ ﻣﺜﻼ، ﻭﻗﺪ ﻳﻮﺟﺪ ﺧﻄﺎﺏ اﻟﻮﺿﻊ ﺣﻴﺚ ﻻ ﺗﻜﻠﻴﻒ ﻛﻠﺰﻭﻡ ﻏﺮﻡ اﻟﻤﺘﻠﻔﺎﺕ ﻭﺁﺭﻭﺵ اﻟﺠﻨﺎﻳﺎﺕ ﻟﻐﻴﺮ اﻟﻤﻜﻠﻒ ﻛﺎﻟﺼﺒﻲ،
ﻭﻗﻴﻞ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻋﻤﻮﻡ ﻭﺧﺼﻮﺹ ﻣﻦ ﻭﺟﻪ ﻭاﻋﺘﻤﺪﻩ اﻟﻘﺮاﻓﻲ ﻓﻲ اﻟﻔﺮﻭﻕ.
يعني: ﻭﻗﺪ ﻳﻨﻔﺮﺩ ﺧطاب التكليف

قوله:واعتمده القرافي:
ذكر المرداوي في "التحبير"عن القرافي هذا القول.

ونص كلامه في"الفروق":
ﻭﺃﻣﺎ ﺧﻄﺎﺏ اﻟﺘﻜﻠﻴﻒ ﺑﺪﻭﻥ ﺧﻄﺎﺏ اﻟﻮﺿﻊ ﻓﻜﺄﺩاء اﻟﻮاﺟﺒﺎﺕ ﻭاﺟﺘﻨﺎﺏ اﻟﻤﺤﺮﻣﺎﺕ ﻛﺈﻳﻘﺎﻉ اﻟﺼﻠﻮاﺕ ﻭﺗﺮﻙ اﻟﻤﻨﻜﺮاﺕ ﻓﻬﺬﻩ ﻣﻦ ﺧﻄﺎﺏ اﻟﺘﻜﻠﻴﻒ ﻭﻟﻢ ﻳﺠﻌﻠﻬﺎ ﺻﺎﺣﺐ اﻟﺸﺮﻉ ﺳﺒﺒﺎ ﻟﻔﻌﻞ ﺁﺧﺮ ﻧﺆﻣﺮ ﺑﻪ ﺃﻭ ﻧﻨﻬﻰ ﻋﻨﻪ ﺑﻞ ﻭﻗﻒ اﻟﺤﺎﻝ ﻋﻨﺪ ﺃﺩاﺋﻬﺎ ﻭﺗﺮﺗﺒﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺒﺎﺑﻬﺎ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺻﺎﺣﺐ اﻟﺸﺮﻉ ﻗﺪ ﺟﻌﻠﻬﺎ ﺳﺒﺒﺎ ﻟﺒﺮاءﺓ اﻟﺬﻣﺔ ﻭﺗﺮﺗﻴﺐ اﻟﺜﻮاﺏ ﻭﺩﺭء اﻟﻌﻘﺎﺏ ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﻟﻴﺴﺖ ﺃﻓﻌﺎﻻ ﻟﻠﻤﻜﻠﻒ ﻭﻧﺤﻦ ﻻ ﻧﻌﻨﻲ ﺑﻜﻮﻥ اﻟﺸﻲء ﺳﺒﺒﺎ ﺇﻻ ﻛﻮﻧﻪ ﻭﺿﻊ ﺳﺒﺒﺎ ﻟﻔﻌﻞ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ اﻟﻤﻜﻠﻒ ﻓﻬﺬا ﻭﺟﻪ اﺟﺘﻤﺎﻋﻬﻤﺎ ﻭاﻓﺘﺮاﻗﻬﻤﺎ.

ﻭﻗﺎﻝ ﻓﻲ " ﺷﺮﺡ اﻟﺘﻨﻘﻴﺢ ": (ﻻ ﻳﺘﺼﻮﺭ اﻧﻔﺮاﺩ ﺧﻄﺎﺏ اﻟﺘﻜﻠﻴﻒ ﻋﻦ ﺧﻄﺎﺏ اﻟﻮﺿﻊ، ﺇﺫ ﻻ ﺗﻜﻠﻴﻒ ﺇﻻ ﻟﻪ ﺳﺒﺐ ﺃﻭ ﺷﺮﻁ ﺃﻭ ﻣﺎﻧﻊ) .
فبين الكلامين خلاف فيما يظهر.
وله-القرافي-كلام آخر في "نفائس الأصول"١/٢٢٨ونصه:
تنبيه: قد يجتمع خطاب الوضع وخطاب التكليف في شيء واحد كالزنا حرام وهو سبب الحد وقد ينفرد خطاب الوضع كأوقات الصلاة وقد ينفرد خطاب التكليف كالظهر وإن كان لا بد في كل واحد منهما من وقوع الآخر في الوجود إلا أنهما قد لا يجتمعان في الشيء الواحد.

هل من توضيح لهذا الكلام؟.
وجراكم الله خيرا.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 09-04-18, 06:47 AM
أسامة حسن البلخي أسامة حسن البلخي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-05-16
المشاركات: 538
افتراضي رد: هل من توضيح لكلام القرافي ؟

أستاذي الفاضل :
من تعريف خطاب الوضع : أنه : سبب أو مانع أو شرط أو .. اتفق على تأثيره في التكاليف " خطاب التكليف " فيدخل على الأوامر أو النواهي أو مجمل الأحكام التكليفية ، وهذا هو الاقتران بينهما .. فلا تجوز صلاة ظهر لهذا اليوم دون زوال الشمس .. فزوالها شرط في الإتيان بها .. فشرط الزوال هو " خطاب الوضع " والاتيان بواجب الصلاة هو " خطاب التكليف " وقد ترتب الثاني على الأول .
وأما تصور انفصال خطاب التكليف عن خطاب الوضع كما ألمح إليه القرافي ، كأن يأتيك أمر : صل على النبي "صلى الله عليه وسلم "
فهذا خطاب تكليف ..دون شرط أو سبب أو ارتباطه بزوال مانع ..أو نحو ذلك ..
وهنا استقل خطاب التكليف بفعل الأمر عن خطاب الوضع ولم يترتب الأمر ، ولم يتوقف على خطاب وضع من سبب أو شرط أو ..
وقد تأت بشرط كالوضوء في صحة الصلاة .. ولاتصلي وهذا استقلال لخطاب الوضع في كون الوضوء شرط في صحة الصلاة ، ولم تأت بخطاب التكليف معه وهو الصلاة . وهذا تصورٌ في انفراد خطاب الوضع .
وأما من منع من انفصال خطاب التكليف عن خطاب الوضع ، فمن خلال التصور العقلي في كون كل خطاب تكليف يرتبط بخطاب وضع ، كعدم وجوب صلاة إلا بعقل وبلوغ وهما شرطٌ في وجوبها ... ونحوه .
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 09-04-18, 10:25 PM
رياض العاني رياض العاني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-08-11
الدولة: العراق - بغداد
المشاركات: 5,822
افتراضي رد: هل من توضيح لكلام القرافي ؟

جزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 09-04-18, 11:05 PM
أسامة حسن البلخي أسامة حسن البلخي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-05-16
المشاركات: 538
افتراضي رد: هل من توضيح لكلام القرافي ؟

جزاكم الله جنات النعيم أستاذ رياض العاني
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 10-04-18, 11:25 AM
ابن عبده الحدري ابن عبده الحدري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-03-18
المشاركات: 22
افتراضي رد: هل من توضيح لكلام القرافي ؟

جزاكم الله خيرا.
لكن أستاذي الفاضل،موضع الإشكال هو:أن القرافي مثل في انفصال التكليف بإيقاع الصلوات،والصلوات لها شروط وأسباب وموانع فكيف يتصور انفصال خطاب التكليف؟
وأيضا القرافي نفسه في كلامه في"التنقيح"يمنع تصور انفصال خطاب التكليف وحده إذ لاتكليف إلا لو شروط وأسباب وموانع.

وقارن قوله:في النفائس"وإن كان لا بد في كل واحد منهما من وقع الآخر في الوجود إلا أنهما قد لا يجتعان في الشيء الواحد.

هل تنقاض القرافي أم نظر إلى حيثة أخرى في انفصال خطاب التكليف في إيقاع الصلوات؟؟
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 10-04-18, 09:30 PM
أسامة حسن البلخي أسامة حسن البلخي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-05-16
المشاركات: 538
افتراضي رد: هل من توضيح لكلام القرافي ؟

و أنتم جزاكم الله كل خير : بالنسبة للجملة كالإتيان بالواجبات وترك المحرمات : هذا اللفظ صحيح على عمومه من حيث ماهية كل منهما : الإتيان بالواجب استجابة للتكليف الرباني بفعل الأمر والانتهاء عن المحرم : وهنا يتصور في كل منهما محض التكليف بالاستجابة لفعل الأمر .
ولكن القرافي -يرحمه الله تعالى -كأنه يقصد ذات النص منقطع لفظاً عن أي خطاب وضع ، وقد جعل إيقاع الصلوات هو محض استجابة : فقطع نص " وأقيموا الصلاة " عن أثر تعلقه بالمكلف " فالنص لايتعلق بالشروط ولا الموانع وهو عين فعل الأمر .. مجرداً عن أي شيء من خطاب الوضع ..
والله تعالى أعلم
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 11-04-18, 05:31 PM
ابن عبده الحدري ابن عبده الحدري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-03-18
المشاركات: 22
افتراضي رد: هل من توضيح لكلام القرافي ؟

شيخنا!جزاك الله خيرا على مشاركتك ومحاولتك لتوضيح الكلام، إلا أنه لم يتضح لي تمام الاتضاح ولعله يستضح فيما بعد.
وفق الله الجمع لمرضاته.
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 11-04-18, 05:34 PM
ابن عبده الحدري ابن عبده الحدري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-03-18
المشاركات: 22
افتراضي رد: هل من توضيح لكلام القرافي ؟

أستاذي الفاضل!
جزاك الله خيرا على مشاركتكم ومحاولتك لإيضاح للكلام إلا أنه لم يتضح لي تمام الاتضاح ولعله سيتضح فيما بعد.

وفقكم الله لطاعته.
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 12-04-18, 01:20 AM
بدر ناصر بدر ناصر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-12-11
المشاركات: 185
افتراضي رد: هل من توضيح لكلام القرافي ؟

ساعيد تنسيقه
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 12-04-18, 01:46 AM
بدر ناصر بدر ناصر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-12-11
المشاركات: 185
افتراضي رد: هل من توضيح لكلام القرافي ؟

سأكتب ما فهمت والعلم عند الله والخطأ وارد.
القرافي يتكلم عن موضوعين مختلفين تماماً هما:
الموضوع الأول: الفرق بين خطاب التكليف و الوضع وأن خطاب التكليف لا بد أن يكون له شروط أو لوازم أو موانع وهذه كلها خطابات وضع لا يخلو منها أي خطاب تكليفي.
الموضوع الثاني: أن خطاب التكليف كالأمر بالطهارة للجنب هو نفسه يتحول لخطاب وضع بالنسبة للصلاة فالغسل للجنب خطاب تكليفي للمجنب وخطاب وضع للمصلى (التمثيل للتوضيح وليس للتقرير فلا تهتم لصحة المثال من ناحية أصولية)
نأتي الآن لكلام القرافي حسب ما سبق بيانه.
قال القرافي (هنا يتكلم عن الموضوع الثاني فقط):
وَأَمَّا خِطَابُ التَّكْلِيفِ بِدُونِ خِطَابِ الْوَضْعِ (أي يكون خطاب التكليف خطاب تكليفي مجرد ينتهي بانتهاء فعل العبد لما كلف به) فَكَأَدَاءِ الْوَاجِبَاتِ وَاجْتِنَابِ الْمُحَرَّمَاتِ كَإِيقَاعِ الصَّلَوَاتِ (وينتهي بفعلها الخطاب) وَتَرْكِ الْمُنْكَرَاتِ فَهَذِهِ مِنْ خِطَابِ التَّكْلِيفِ.
وَلَمْ يَجْعَلْهَا صَاحِبُ الشَّرْعِ (خطاباً وضعياً في نفس الوقت فتكون) سَبَبًا لِفِعْلٍ آخَرَ نُؤْمَرُ بِهِ أَوْ نُنْهَى عَنْهُ بَلْ وُقِفَ الْحَالُ عِنْدَ أَدَائِهَا (وينتهي خطاب التكليف هنا بمجرد الفعل) وَتَرَتُّبِهَا عَلَى أَسْبَابِهَا
وَإِنْ كَانَ صَاحِبُ الشَّرْعِ قَدْ جَعَلَهَا سَبَبًا لِبَرَاءَةِ الذِّمَّةِ (فهذا لا يجعلنا نسميها خطاب وضع لكونها سبب لبراءة الذمة ومغفرة الذنب لأن المراد بخطاب الوضع أن يكون سبباً لتكليف العبد وليس سبباً لفعل من أفعال الله) وَتَرْتِيبِ الثَّوَابِ وَدَرْءِ الْعِقَابِ غَيْرَ أَنَّ هَذِهِ لَيْسَتْ أَفْعَالًا لِلْمُكَلَّفِ (بل هي من فعل الله) وَنَحْنُ (الأصوليون) لَا نَعْنِي بِكَوْنِ الشَّيْءِ سَبَبًا (أي خطاب وضع) إلَّا كَوْنَهُ وُضِعَ سَبَبًا لِفِعْلٍ مِنْ قِبَلِ الْمُكَلَّفِ (نفسه وليس الله) فَهَذَا وَجْهُ اجْتِمَاعِهِمَا وَافْتِرَاقِهِمَا (فتجتمع بكون خطاب التكليف يكون نفسه خطاب وضع لعبادة تالية وتفترق بكون بعض خطابات التكليف تنتهي بمجرد فعلها ولا تكون خطابات وضع لعبادة تالية).
وقال في شرح التنقيح ( هنا يتكلم عن الموضوع الأول فقط)
لا يتصور انفراد خطاب التكليف عن خطاب الوضع اذ لا تكليف إلا له سبب أو شرط أو مانع (وهذا الكلام واضح فكل عبادة لا تخلو من شروط أو أسباب أو موانع).

فبين الكلامين خلاف فيما يظهر. (ارجو ان يكون زال ما ظهر لك من خلاف)
وله- القرافي – كلام آخر في نفائس الأصول ونصه (وهنا يتكلم عن الموضوع الثاني فقط وهو تحول خطاب التكليف لخطاب وضع لعبادة تالية).
تنبيه: قد يجتمع خطاب الوضع وخطاب التكليف في شيء واحد، كالزنا حرام (كخطاب تكليف)، وهو سبب الحد (وفي نفس الوقت هو خطاب وضع لأنه سبب لخطاب تكليفي آخر وهو الحد)
وقد ينفرد خطاب الوضع كأوقات الصلاة (فهي خطاب وضع فقط ولا يوجد فيها تكليف على العبد بتحريك الشمس ليدخل وقت الصلاة)
وقد ينفرد التكليف كصلاة الظهر (فبمجرد الفعل ينتهي الخطاب ولا يصبح خطاب وضع لعبادة جديدة)
وإن كان لا بد في كل واحد منهما (خطاب التكليف والوضع) من وقوع الآخر في الوجود، إلا أنهما قد لا يجتمعان في الشيء الواحد (فقد ينفرد خطاب التكليف او الوضع كما مثل المصنف)
ارجو ان يكون كلامي أزال الإشكال ولم يزيده.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:45 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.