ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 14-04-18, 04:22 PM
بدر ناصر بدر ناصر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-12-11
المشاركات: 185
افتراضي شرح المقدمة المنطقية من كتاب روضة الناظر

أخواني الأفاضل
لدي شرحين للمقدمة المنطقية منذ زمن وكان الهدف هو شرح كتاب روضة الناظر بطريقة سهلة وعن طريق دمج الشرح بالمتن مثل طريقة الروض المربع على الزاد
والآن عادت الهمة للبدء بهذا المشروع وارجو من الله التوفيق لأن التكاسل والتسويف دائماً يمنعاني من الإكمال
ولكني أحتاج خصوصاً في باب المقدمة المنطقية من يقراء شرحي ويفيدني بأمور هي:
هل الشرح واضح؟
هل الشرح كافي؟
هل الأسلوب سلس أم معقد؟
ووجود من يراجع خلفي ويقيم الشرح سيحمسني ويزيل عني الكسل وقد ييسر الله ويكتمل المشروع بدعمكم وتوجيهاتكم،

فهل هنالك من الأخوة من يحب المقدمة المنطقية ويساعدني في معرفة اسلوب الشرح وسهولته.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 16-04-18, 10:40 PM
بدر ناصر بدر ناصر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-12-11
المشاركات: 185
افتراضي رد: شرح المقدمة المنطقية من كتاب روضة الناظر

بسم الله الرحمن الرحيم
هذه هو الجزء الأول من الشرح
ومن كتب فقد عرّض عقله للنقد فترفقوا بأخيكم.
وضعت كلام المصنف كما هو ووضعت كلامي بين قوسين.
قد يكون من عيوب الشرح الإسهاب وهذه مشكلة أحتاج مساعدتكم فيها لأنني لا اعرف هل الشرح يحتاج لهذا الطول أو أن الاختصار في مثل هذه المقدمة المنطقية هو الخلل والتفصيل يسر ولا يضر.
احتاج تقييمكم في:
1) هل الشرح واضح؟
2) هل الشرح سلس؟
3) هل الشرح مطلول ويحتاج اختصار أم أنه لاباس به؟
4) هل هنالك اخطاء في الشرح لم انتبه لها أو نقاط لم افهمها؟

كلما راجعت الكتابة أجد غلطة إملائية أو نحوية أو تكرار لكلمة فلا أدري هل عين الكاتب هي التي تقراء أم عقله فساعدوني في ذلك.

مساعدتكم وتعاونكم مهم لي جداً وكل من لديه ملاحظة لا يبخل بها على سواء على العام أو على الخاص...
والله الموفق.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 16-04-18, 10:43 PM
بدر ناصر بدر ناصر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-12-11
المشاركات: 185
افتراضي رد: شرح المقدمة المنطقية من كتاب روضة الناظر

الصفحة رقم (1)

المقدمة (المنطقية
المقدمة المنطقية عبارة عن ثلاثة أجزاء.
الجزء الأول: التمهيد.
الجزء الثاني: الحد.
الجزء الثالث: البرهان.

التمهيد
تمهيد لفهم الحد والبرهان).
اعلم أن مدارك (ما تستوعبه وتفهمه) العقول تنحصر في:
1) الحد (كما يسميه المناطقة وعند غيرهم يسمى التعريف).
2) والبرهان (كما يسميه المناطقة وعند غيرهم يسمى الدليل).

(أولاً: فهم معنى التصورات العقلية والعلاقات العقلية).
وذلك لأن إدراك العقول على ضربين:
(القسم الأول:) إدراك (العقل) الذوات المفردة (أي تفهم وتتصور كل شيء موجود أمامك أو مُتخيل في عقلك بطريقة واضحة مستقلاً بذاته دون الحاجة لغيره ليتضح تصوره في عقلك)
كعلمك بمعنى العالم والحادث والقديم (والقلم وجميل وقبيح، فالقلم تفهم معناه وتتصوره في ذهنك دون الحاجة لشيء آخر ليُكمِل تصوره في ذهنك وجميل كمفرد لوحده تفهمه وتتصوره في ذهنك وتفرق بينه وبين قبيح أو بينه وبين الحصان)
و(القسم) الثاني: إدراك (العقل) نسبة هذه المفردات بعضها إلى بعض نفياً أو إثباتاً.
فإنك تعلم أولاً:
معنى العالم والحادث والقديم (والقلم وجميل وقبيح) مفرداً (كشيء مستقل لا تحتاج لغيره لتعرفه وتتصوره)
و (وبعد ذلك) قد تنسب مفرداً إلى مفرد (عندما يكون بينها علاقة ويدرك عقلك تلك العلاقة)
فتنسب الحادث إلى العالم بالإثبات فتقول العالم حادث (وتنسب الجمال إلى القلم فتقول القلم جميل وهنا يكون حدث في عقلك علم جديدة أكبر من مجرد معرفة المفردات المستقلة).
وتنسب القديم إليه بالنفي فتقول: العالم ليس بقديم (وتقول: القلم ليس قبيح، فحدث لك علم جديد وهو العلاقة بين مفردة القلم ومفردة قبيح فخرج لك معلومة جديدة،
بمعنى معرفتك لمعنى القلم ومعنى جميل أحدث تصوراً لها في عقلك وهذا يسمى التصور
اما إذا سمعت القلم جميل فالذي يحدث هو تصور للقلم وتصور لجميل وتصور ثالث جديد هو علاقة الجمال بالقلم وإدراك العقل لهذه العلاقة تسمى التصديق.
وليس كل علاقة يدركها العقل يصدقها فقد يصدق أن القلم جميل وقد يكذب هذه العلاقة ويصدق أن القلم غير جميل
فالتصديق هنا حدث لك بعد ثلاثة تصورات في الذهن هي تصور القلم وتصور الجمال ثم أحضر العقل التصور الأول للقلم والتصور الثاني للجمال وربط بينهم بتصور ثالث وهو أن القلم جميل ثم حكم على هذا التصور التصديق بصحة هذه العلاقة أو عدم صحتها)
فالضرب الأول: (أي إدراك العقل للمفردات) يستحيل التصديق والتكذيب فيه (لأنها مجرد قدرة للعقل على تصور شيء موجود أو متخيل، فالعقل أما أن يستطيع أن يتصور هذه المفردة كأن يتصور القلم أو يعجز عن تصور هذه المفردة كأن يسمع كلمة لاما فيعجز أن يتصورها لأنه لم يعرف مسبقاً او يشاهد حيوان اللاما الذي هو بين الجمل والغزال، فلا يوجد هنا تصديق او تكذيب من العقل بل يوجد قدرة أو عجز عن التصور)
إذ لا يتطرق الصدق والكذب إلا إلى الخبر (فالعقل يصدق أو يكذب الأخبار التي يسمعها وليس المفردات فالصور الذهنية لا تخضع للتصديق والتكذيب بل للقدرة على التصور أو العجز عن ذلك) وأقل ما يتركب منه الخبر مفردان (فالقلم مفردة يتصورها العقل وجميل مفردة يتصورها العقل أما القلم جميل فهو خبر لأنك أخبرت أن القلم جميل).
والضرب الثاني: (اي إدراك نسبة الذوات بعضها لبعض وكذلك العلاقات بين تلك المفردات فإنه) يتطرق إليه التصديق والتكذيب (فإذا سمعت خبراً مثل: القلم جميل فإن عقلك قد يصدق أن القلمَ فعلاً جميلٌ وقد لا يصدق بل يكذب ذلك ويعتقد أن القلم قبيح بالرغم من أن القائل مقتنع بقوله وصادق فيما يقول)

(معنى التصور والتصديق).
وقد سمي قوم (وهم المناطقة) الضرب الأول: تصوراً (لأن هذه هي النتيجة التي تحدث في العقل إذا سمع كلمة القلم فتسميته بالتصور هي من باب ما يحدث في العقل)
والثاني تصديقاً (لأن هذه هي النتيجة التي تحدث في العقل إذا سمع القلم جميل، فالعقل أما أن يصدق أو يكذب هذا الخبر فتسميته تصديقاً من باب ما يحدث في العقل لأن العقل هنا لا يكتفي بمجرد التصور)
وسمي آخرون الأول معرفة (لأن القلم واللاما مفردات قد يعرفها العقل وقد لا يعرفها)
والثاني علماً (لأنك علمت معلومة جديدة هي أن القلم جديد واللاما من الحيوانات ولذلك المعرفة للمفردات تسبق العلم بالعلاقات بينها)
وسمي النحويون الأول مفرداً (لأن المفرد عند النحويين هو ما ليس جملة أو شبه جملة، بل مجرد كلمات مفردة).
والثاني جملة (والجملة عند النحويين هي ما تتكون من كلمتين أو أكثر وأفادت فائدة يحسن السكوت عليها بغض النظر هل هذه الفائدة صحيحة أم غير صحيحة كأن تقول: القلم يتكلم، فهذه عند النحويين جملة مفيدة مع أنها جملة كاذبة).
(لا يعرف معنى الكلام المركب الا بعد معرفة مفرداته).
وينبغي أن يعرف البسيط قبل مركبه (أي معرفة المفردات قبل الجمل التي تخبر عن هذه العلاقات بين هذه المفردات) فإن من لا يعرف المفرد كيف يعرف المركب (فإذا سمعت جملة مركبة من: اللاما مفيدة، فالعقل لا يمكن أن يعرف معنى هذا التركيب وهو لا يعرف في الأساس معنى كل مفرداته، فإذا كان العقل لا يعرف معنى اللاما وأنها حيوان ثديي بين الجمل والغزال فأنه لا يستطيع تصور هذا اللاما ولذلك لن يصدق أو يكذب هذا الخبر لأنه يحتاج لمعرفة وتصور المفردات قبل التصديق نفياً أو إثباتاً)
ومن لا يعرف معنى العالم والحادث كيف يعرف أن العالم حادث؟ (ومن لا يعرف معنى القلم وجميل كيف يعرف معنى القلم جميل؟)

(التصور والتصديق نوعان تلقائي وتفكيري).
ومعرفة المفردات (أي تصورها في العقل) قسمان:
(القسم الأول: تصور) أولي (أي تلقائي): وهو الذي يرتسم معناه في النفس من غير بحث وطلب (أي مفردات بمجرد سماعها تتصورها دون أن تحتاج للتفكير أو السؤال أو طلب مشاهدتها) كالموجود (تصور معنى موجود يدركه العقل مباشرة) والشيء (يستطيع العقل تصوره تلقائياً ومثله مفردة أب وأم يتصورها العقل تلقائياً فهذا تصور أولى تلقائي بمجرد سماعها يتصورها العقل تلقائياً)
و(القسم الثاني: تصور) مطلوب (أي تفكيري بمعنى لا يمكن تصوره الا بعد التفكير أو سؤال الغير أو طلب مشاهدته) وهو الذي يدل اسمه منه على أمر جملي غير مفصل (فكل مفردة مجملة أو جديدة فلا يمكن للعقل أن يتصورها تلقائياً بل لا بد من السؤال أو مشاهدتها لكي يتضح المجمل وينكشف الغريب مثل تصور اللاما فهو تصور يطلب العقل لتصوره معرفة معنى هذه المفردة أو مشاهدة صورتها فهذه المعرفة مطلوبة لا تلقائية).
والتصديق قسمان أيضا:
(القسم الأول: تصديق) أولي (أي تلقائي) كالضروريات (لأن التصديق التلقائي لا يحتاج إلى تفكير وبحث بل بمجرد سماعة يحدث لديك التصديق مثل أن تسمع الشمس دافئة يحدث له تصديق تلقائي، وإذا سمعت: الشمس باردة يحدث لك تكذيب تلقائي فيكذب عقلك هذه العلاقة مباشرة دون تفكير وبحث)
و(القسم الثاني: تصديق) مطلوب (أي تفكيري) كالنظريات (فكل ما لا يقبله العقل تلقائياً فهو من هذا النوع من أنواع التصديق لأن العقل لكي يحكم عليها بالصدق أو الكذب أو يقتنع بها او لا يقتنع بها يحتاج لمشاهدة ذلك أو يجربها بنفسه أو يسمع الحقيقة ممن يثق به
فإذا سمع العقل خبر مثل: السكر يذوب في الماء أسرع من الملح، فإن التصديق هنا مطلوب وليس تلقائي لأن العقل لا يستطيع أن يصدق أو يكذب تلقائياً بل يطلب ما يساعده على الحكم كأن يشاهد التجربة أمامه أو يقوم بها بنفسه أو يسمع الحقيقة ممن يثق به كالأب أو المعلم.
الحدود المطلوبة تحتاج حدود واضحة ودقيقة والتصديقات المطلوبة تحتاج براهين واضحة ودقيقة).
فالمطلوب (التفكري) من المعرفة (التي للمفردات) لا يقتنص إلا بالحد (أي يستحيل أن تتصور هذه المفردة تلقائياً دون بحث كما في التصديق الأولي بل تحتاج لتعريف يضبطه لك مثل كلمة الفيزياء يجب أن تعرفها بتعريف يضبط مسائلها ووظائفها لكي يكون التصور الحادث لي بعد الحد يجعلني لا اخلط بين تصور الفيزياء والكيمياء. فالتعريف الدقيق هو ما يسميه المناطقة بالحد)
والمطلوب (التفكري) من العلم (الذي للعلاقات بين المفردات) لا يقتنص إلا بالبرهان (بمعنى أي معلومة فيزيائية لا يمكن قبولها بمجرد وضعك تعريف لمفرداتها ووضع العلاقة بين المفردات، بل لا بد أن تأتي بدليل عليها.
فقولك: أن الزئبق يتبخر عن درجة ثلاثمائة وسبعة وخمسين درجة مئوية.
لا يكفي للعقل أن يصدقه أو يكذبه، بل لابد أن تعرف أولاً ما معنى زئبق وما معنى تبخر وما معنى درجة مئوية ليتصور العقل هذه المفردات، ثم بعد ذلك يجب أن تبرهن على هذه العلاقة الجديدة وهي تبخره عند هذه الدرجة المعينة بدليل مقبول أما بالتجربة الحية أو بالنقل عن ثقة وهذا الدليل هو الذي يسميه المناطقة البرهان وهو ينتج من مقدمات منطقية)
فذلك قلنا مدارك العقول تنحصر فيهما (أي ينحصر إدراك العقول في مفردات تعرفها بالحد ومعلومات تصدقها بالبرهان سواء كان هذا البرهان يثبتها أو ينفيها.

خلاصة التمهيد.
طالب العلم يتصور المفردات الأولية التلقائية ويصدق (إثباتاً او نفياً) العلاقات الأولية التلقائية دون الحاجة للحدود أو البراهين.
أما المفردات المطلوبة (وليست الأولية) فيحتاج ليتصورها تعريف أو مشاهدة أو صورة والتعريف الدقيق هو ما يسميه المناطقة بالحد
ويحتاج للتصديق المطلوب (وليس الأولي) أدلة صحيحة صريحة وهو ما يسميه المناطقة بالبرهان.
علاقة هذا الباب بعلم أصول الفقه.
ما سبق له علاقة بكل العلوم التي يتعلمها الإنسان وليس فقط علم أصول الفقه.
فكل علم جديد للطالب هو عبارة عن أشياء جديدة لا يعرفها الطالب وعلاقات جديدة لا يدري الطالب هل هي صادقة أم كاذبة؟
فكل علم جديد مثل علم أصول الفقه فإن الطالب لا يمكنه تصور مفردات هذه العلم أو العلاقات بين هذه المفردات الجديدة تلقائيا (تصور وتصديق أولى)، لان تصور وتصديق هذا العلم الجديد هو من القسم الثاني أي المطلوب (تصور وتصديق تفكري)

المعرفة (التصورات) المطلوبة.
ولكي يتصور الطالب مفردات هذا العلم الجديد الذي يدرسه تصوراً صحيحاً يحتاج أن يكون الحد الذي يقرأه أو يسمعه من شيخه حداً صحيحاً، مثل مفردات: السبب والشرط والعلة والمعلول.
ولكي يحدث لديه تصديقاً صحيحاً (نفياً أو إثباتاً) للعلاقات بين مفردات هذا العلم يحتاج لبرهان صحيح كأن يقول الشيخ للطالب: العلة تتبع المعلول.
وكما قال الفقهاء أن الحكم على الشيء فرع عن تصوره.
ولذلك أي خلل يحدث لطالب العلم بحيث يجعله لا يتصور مفردات العلم بصورة صحيحة هو بسبب:
1) الشارح لم يتصور المفردة (أو المسألة) تصوراً صحيحاً.
2) الشارح تصور المفردة تصوراً صحيحاً ولكن وضع حداً (تعريفاً) غير صحيح.
3) الشارح تصور المفردة تصوراً صحيحاً ووضع حداً صحيحاً ولكن الطالب لم يتصور المفردة من الحد تصوراً صحيحاً.
فهذه الأسباب تجعل الطالب لا يتصور المفردة تصوراً صحيحاً ولذلك الجزء القادم من المقدمة المنطقية هو عن الحد وكيفية وضح حداً صحيحاً يضمن إمكانية وصحة تصور الطالب للمفردة.
لأن نقل التصور من ذهن الشارح أو المصنف لذهن الطالب لا يكون إلا بواسطة الحد المكتوب أو المنطوق.
وإذا تم وضع الحد بصورة صحيحة فأن تصور الطالب لمفردات العلم يكون نفس التصور الذي في ذهن المصنف الذي توفي قبل ألف سنة.
وهذه الدقة في التعريف أو الحد هي التي جعلتنا نفهم أقوال وعلوم من سبقونا بقرون وذلك بسبب أنهم وصولوا درجة من العلم تسمح لهم بوضح حدود (تعريفات) واضحة وكافية لنا لتتصور عقولنا نفس التصور الذي في عقولهم والجسر الرابط بين التصور الذي في عقولهم والتصور الذي في عقولنا هو التعريف فقط فأعرف أهمية التعريف للمفردات وأحرص عليه.
ومن فوائد فهم صياغة الحدود بطريقة صحيحة هي جعل الطالب يستطيع أن يقيم صياغة الحد الذي يسمعه ويعرف هل هو كافي ليتصور عقلة المراد تصوراً صحيحاً أم يحتاج لزيادة بيان؟
ومن فوائد فهم صياغة الحدود هو معرفة هل المقابل صاغ الحد بطريقة صحيحة لتتصور المفردة التصور الصحيح أم صاغ الحد بطريقة خاطئة ليكون لديك تصور خاطئ؟
وهذا هو الغالب في الحدود التي يضعها أصحاب البدع حيث يضع حداً يجعلك تتصور المفردة بطريقة خاطئة قد تنطلي على العوام ولكن لا تنطلي على العلماء ولذلك عند الرد عليهم تجد العالم يقدح في التعريف أولاً ويبين مكمن الخلل في ذلك الحد.
وكذلك من فوائد فهم صياغة الحدود بطريقة صحيحة معرفة ما يقوم به المناظر في المناظرات العلمية من صياغة الحد بطريقة خاطئة ليصل للنتيجة التي يريدها ويلبس على المستمعين فيقوم الخصم بإبطال تعريف المناظر لأنه لم يصاغ بطريقة صحيحة وهذا الرد كافي لإبطال حجة الخصم.

العلم (التصديق) المطلوب.
والتصديق التلقائي لا يحتاجه طالب العلم في تعلم علماً جديداً ولكن التصديق المطلوب (التصديق التفكري) هو الذي يحتاجه طالب العلم في دراسته لهذا العلم الجديد.
والعلاقات في هذا العلم الجديد قد أحدثت تصديقاً لدى الشيخ أو الشارح ويعطيك النتيجة النهائية لكي تقبلها.
وطالب العلم قد يقبل هذه النتيجة تقليداً لشيخة أو لأستاذه أو لثقته بعلمه وقد يطلب البرهان (الدليل) لكي يصدق أو يكذب أو يقتنع أو يرفض.
وقد تخدع الطالب بعض الأدلة ولذلك سيكون الجزء الثالث من المقدمة المنطقية عن البرهان وكيفية وضع البرهان بطريقة صحيحة وكيفية تقييم البرهان بطريقة علمية، بحيث يفرق الطالب بين البرهان الصحيح والبرهان الخاطئ.
والخلل في التصديق تحدث للطالب عندما
يعتقد أن هذه العلاقة هي من باب التصديق الأولي لأنه نشاء عليها أو سمعها من علمائه الذين يثق بهم فيجعل هذه المسألة والعلاقة من المسلمات مع أنها ليست علم تلقائي بل هو من التصديق المطلوب الذي يحتاج لبرهان صحيح.
وقد يصوغ الشيخ البرهان بطريقة خاطئة تجعل الطالب يصل للتصديق الخاطئ.
وغالب أتباع الطوائف الضالة هم الذي أخذوا العلاقات كمسلمات أو لم يملكوا القدرة ليقيموا براهين علمائهم الضلال.
ومن فوائد معرفة صياغة البرهان بطريقة صحيحة تمكين المناظر من وضع برهان لا يقدر خصمه على رده أو إبطاله.
وكذلك يعرف هل برهانه خصمه صحيح فيقبله أو برهانه خاطئ يريد به الخصم أن يخدعه ليقبل النتيجة الخاطئة التي يهدف لها فيرده بطريقة علمية فيبطل حجة خصمه.

الخاتمة.
عندنا تكون طالب علم لعلم جديد من العلوم فأعلم أنك لن تتمكن من إتقان هذا العلم إلا بمعرفة وتصور مفردات هذا العلم وبعد ذلك تعلم علاقات ونسب هذه المفردات الخاصة بهذا العلم (فالمعرفة قبل العلم والتصور قبل التصديق).
ويتم ذلك بدراسة حدود هذا العلم وبراهينه بطريقة صحيحة.
وإذا كنت معلماً للعلم فأحرص على أن تكون حدودك وتعريفاتك لمفردات هذا العلم صحيحة ليتمكن الطالب من تصورها تصوراً صحيحاً منذ البداية وأحرص ان تكون براهين العلم مصاغة ومركبة بطريقة صحيحة ليفهم الطالب العلاقات بطريقة صحيحة منذ البداية.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 18-04-18, 03:54 AM
أبو مصطفى العراقي أبو مصطفى العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-17
المشاركات: 173
افتراضي رد: شرح المقدمة المنطقية من كتاب روضة الناظر

ممتاز أخي الكريم كلام سهل وواضح.
والإسهاب والتطويل مطلوب في مقام التعليم.
لو تبتدأ بذكر المتن مجردا في أعلى الصفحة أقصد السطر أو السطرين اللذين تنوي شرحهما لعله أفضل.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 18-04-18, 08:16 AM
بدر ناصر بدر ناصر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-12-11
المشاركات: 185
افتراضي رد: شرح المقدمة المنطقية من كتاب روضة الناظر

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مصطفى العراقي مشاهدة المشاركة
ممتاز أخي الكريم كلام سهل وواضح.
والإسهاب والتطويل مطلوب في مقام التعليم.
لو تبتدأ بذكر المتن مجردا في أعلى الصفحة أقصد السطر أو السطرين اللذين تنوي شرحهما لعله أفضل.
شاكر لك مرورك وتعليقك الجميل.
كنت اتوقع أن اجد نقد وتوجيهات وتحسينات أكثر من الأعضاء ولكن ربما لم يستهويهم الشرح.

بالنسبة للمتن فكما ذكرت سابقاً دمجته مع الشرح، فالشرح هو ما بين قوسين فقط.
يهمني جداً التأكد من سلاسة الشرح ووضوحه وعدم وجود تعقيدات... ويزعجني التطويل ولكني لا ادري ما هو الضابط هنا.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 18-04-18, 02:03 PM
ليث الزوبعي ليث الزوبعي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-10-13
المشاركات: 268
افتراضي رد: شرح المقدمة المنطقية من كتاب روضة الناظر

افضل اسلوب كي لا يتشوش القارء ك الروض المربع جيد جدا في جعل المتن ممزوج بالشرح مع فصله بين قوسين
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 22-04-18, 08:35 PM
بدر ناصر بدر ناصر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-12-11
المشاركات: 185
افتراضي رد: شرح المقدمة المنطقية من كتاب روضة الناظر

الصفحة رقم (2) (كلام المصنف بين قوسين)

الصفحة الثانية: معنى الحد.
التمهيد.
لتصوغ حداً أو تعريفاً صحيحاً لطلابك يجب أن تكون المفردات التي تختارها تؤدي لنفس التصور الذي في ذهنك بحيث تؤدي وينتج عنها تصور مطابق في ذهن السامع.
فيجب ألا تختار في صياغة الحد الألفاظ الـمُشكلة أو المجملة فيتصور الطالب معاني لمفرداتك غير التي وضعت اللفظ من اجلها.

أقسام الحد.
(والحد) أي التعريف (ينقسم ثلاثة أقسام):
1) حد (حقيقي).
2) حد (رسمي).
3) حد (لفظي).
الحد الحقيقي.
(فـ) الحد (الحقيقي) أي التعريف الحقيقي: (هو القول الدال على ماهية الشيء) أي الموضح لذات الشيء.
(و) معنى (الماهية) هو (ما يصلح جوابا للسؤال بصيغة: ما هو)
فالسؤال بما هو؟ ينتج عنه جواب يدل على ماهية وذات الشيء مثل أن تسأل: ما هو القلم؟
فالجواب عن مثل هذا السؤال يكون دالاً على ذات القلم الذي تميزه عن غيره من الذوات.
(فإن صيغ السؤال) في اللغة متعددة ولكن الأسئلة (التي تتعلق بأمهات المطالب أربعة:
أحدها: هل)
فالسؤال بهل (يطلب بها) معلومتين هما
(إما أصل الوجود) للمسئول عنه مثل: هل الله تعالى موجود؟ وهل النفس موجودة؟
(وإما صفته) مثل: هل الله تعالى خالق البشر؟ وهل الله تعالى متكلم؟
2) (والثاني لـِمَ) وهو (سؤال عن العلة) مثل: لم خلق الله الإنسان؟ و(جوابه بالبرهان) أي بالدليل
3) (والثالث: أي، يطلب به تمييز ما عرف جملته) لتستطيع ان تميزه عما اختلط به مثل أن يقال إن الشجر جسم، فيقول السائل: أي جسم هو؟ لأن الاجسام كثيرة فلا يستطيع بمجرد معرفة انه جسم أن يميز الشجر فيكون الجواب: هو جسم نام لا يتحرك.
4) (والرابع: ما، وجوابه بالحد)
وقد يكون هذا الجواب حداً حقيقياً إذا كان المجيب ذكر حقيقة الشيء
وقد يكون هذا الجواب حداً رسمياً إذا كان المجيب ذكر ما يميز الشيء
وقد يكون هذا الجواب حداً لفظياً إذا كان المجيب ذكر مرادف اللفظ أو ما يشرحه.
(وسائر صيغ السؤال كـ متى وأيان وأين يدخل في مطلب هل، إذ المطلوب به صفة الوجود.
والكيفية: ما يصلح جوابا للسؤال بكيف؟)

(والماهية تتركب من الصفات الذاتية).
والوصف (الذاتي: كل وصف يدخل في حقيقة الشيء دخولا لا يتصور فهم معناه بدون فهمه.
كالجسمية للفرس) فلا يمكن تصور الفرس دون أن تتصور جسمه لأن الجسم وصف ذاتي لا ينفك عن الفرس.
(واللونية للسواد) فلا يمكن تصور الأسود دون تصور اللون.
(إذ من فهم الفرس فهم جسماً مخصوصاً) لهذا الحيوان (فالجسمية داخلة في ذات الفرس دخولاً به قوامها في الوجود،
والعقل لو قدر عدمها بطل وجود الفرس ولو خرجت عن الذهن بطل فهم الفرس.

والوصف اللازم: ما لا يفارق الذات) فهو وصف تابع للذات (لكن فهم الحقيقة غير موقوف عليه كالظل للفرس عند طلوع الشمس فإنه لازم غير ذاتي إذ فهم حقيقة الفرس غير موقوف على فهمه وكون الفرس مخلوقة أو موجودة أو طويلة أو قصيرة كلها) صفات تابعة و (لازمة لها غير ذاتية فإنك تفهم حقيقة الشيء وإن لم تعلم وجوده.

وأما الوصف العارض: فما ليس من ضرورته أن يلازم) الشيء (بل) قد ينفصل عنه فيمكن أن (تتصور مفارقته
إما سريعاً: كحمرة الخجل) فالحمرة على خد الخجول وصف عارض يزول بمجرد زوال الخجل،
(أو بطيئا كصفرة الذهب) فاللون الأصفر وصف عارض للذهب قد يزول ولكنه يحتاج لوقت طويل ويبقى الذهب ذهباً حتى بدون اللون الأصفر.
(والصبا والكهولة والشيخوخة أوصاف عرضية إذ لا يقف فهم الحقيقة على فهمها وتتصور مفارقتها).
وعندما ضع حداً لطلابك ولا يتصورون ما تتصوره أنت في ذهنك من نفس الحد. فراجع مفردات حدك فقد تكون استخدمت مفردات تصف اوصاف لازمه أو عارضه وهي لا تؤدي للتصور الصحيح. فأختار من المفردات تلك المفردات التي تؤدي إلى الوصف الذاتي.

الأوصاف الذاتية.
(ثم الأوصاف الذاتية تنقسم إلى:
1) جنس.
2) وفصل.
فالجنس: هو) الوصف (الذاتي المشترك بين شيئين فصاعداً مختلفين بالحقيقة).
مثال ذلك
الجوهر جنس ينقسم إلى شيئين مختلفين في الحقيقة هما: الجسم وغير الجسم
والجسم جنس ينقسم إلى ينقسم إلى شيئين مختلفين في الحقيقة هما: نام وغير نام
والنامي جنس ينقسم إلى شيئين مختلفين في الحقيقة هما: حيوان وغير حيوان
والحيوان جنس ينقسم إلى شيئين مختلفين في الحقيقة هما: إنسان وغير الإنسان.
(ثم) الجنس (منقسم إلى:
1) عام لا أعم منه: كالجوهر ينقسم إلى: جسم وغير جسم والجسم ينقسم إلى نام وغيره والنامي ينقسم إلى حيوان وغير حيوان والحيوان ينقسم إلى آدمي وغيره.
2) وإلى خاص لا أخص منه:
كالإنسان) لأنه لا يمكن أن يقسم إلى شيئين مختلفين فهو في نهاية سلسلة التقسيم.
ولا أعم من الجوهر إلا الموجود وليس بذاتي) فوصف الموجود أعم من الجوهر لأنه يشمل الجوهر والعرض ولكن هذه الصفة بخصوصها ليست وصفاً ذاتياً لأنه يمكن تصور الشيء بدونها فلا تحتاج لتتصور الشيء أن تسأل هل هو موجود؟
(ولا أخص من الإنسان إلا الأحوال العرضية من الطول والقصر والشيخوخة ونحوها).
فما هو في أول سلسلة التقسيم فهو العام الذي لا أعم منه وما هو في آخر السلسلة هو الخاص الذي لا أخص منها وما هو في وسط السلسلة فهو أعم من الذي بعده وأخص من الذي قبله في السلسلة.
(والفصل: ما يفصله عن غيره ويميزه به كالإحساس في الحيوان فإنه) أي الحيوان (يشارك الأجسام) الأخرى كالنباتات والجمادات (في الجسمية والإحساس يفصله عن غيره).

خلاصة ما سبق:
لو كان في الحد الذي قلته أو كتبته لطلابك الفاظ تدل على وصف الجنس فقط لما عرفوا أي فرد من أفراد ذلك الجنس تعني؟ مثل أن تقول: الشراب حرام. فالشراب أسم جنس يشمل جميع المشروبات.
لذلك إذا وضعت حداً فأذكر مع الجنس الفصل لكي يتضح أي نوع من افراد الجنس تقصد. كأن تقول: الشراب المسكر حرام. فالمسكر فصل الشراب المسكر عن المشروبات غير المسكرة.

(فيشترط في الحد أن يذكر:
1) الجنس.
2) والفصل معاً.)
فذكرك للجنس يجعل العقل يتصور مجموعة من الذوات وذكرك للفصل يجعل العقل يميز أي الذوات تقصد فإذا قلت حيوان فإن العقل يتصور الذات التي ليست بنبات ولا جماد فإذا اضفت الفصل فقلت ناطق فإن العقل يعرف أن مرادك هو الإنسان لأن ذكر للفصل فصل الذات المقصودة عن الذوات غير المقصودة والاقتصار على الجنس فقط في الحد لا يفي بالغرض.
(وينبغي أن يُذكر) في الحد (الجنس القريب) وليس الجنس البعيد (ليكون) التعريف (أدل على الماهية،
فإنك إن اقتصرت على ذكر) الجنس (البعيد بعدت،
وإن ذكرت) الجنس (القريب معه) أي مع الجنس البعيد ذكرت كذلك الجنس القريب لتوضح مرادك (كررت) والتكرير ممنوع في الحدود.
(فلا تقل في حد الآدمي: جسم ناطق).
لأن الجسم جنس للجماد والنبات والحيوان فأبعدت في اختيار الجنس المناسب في تعريفك
(بل) اختر الجنس القريب وهو حيوان بدل الجنس البعيد وهو الجسم فتقول: الإنسان (حيوان ناطق)
(وقل في حد الخمر شراب مسكر ولا تقل جسم مسكر) لأن الجسمية جنس بعيد يشمل المأكول والمشروب.
3) (ثم ينبغي أن يقدم ذكر الجنس على الفصل.
فلا تقل في حد الخمر مسكر شراب بل بالعكس) فتقول: شراب مسكر (وهذا) الترتيب (لو ترك) ولم يلتزم به (لشوش النظم) فقط، بمعنى يشوش نظام ترتيب الفاظ الحد (و) لكنه (لم يخرج عن الحقيقة) فالترتيب فقط لمنع التشويش وإن كان يؤدي للمعنى الحقيقي.
4) (وإذا كان للمحدود) الذي تريد أن تضع له تعريفاً (ذاتيات متعددة فلا بد من ذكر جميعها ليحصل بيان الماهية) لأن معرفة حقيقة الذات وإن تعددت ضروري في تصور الشيء الذي تريد تعريفه.
5) (وينبغي أن يفصل بالذاتيات ليكون الحد حقيقياً)
(فإن عسر ذلك عليك) فلم تستطع الإتيان بالفصل (فاعدل إلى اللوازم) أي ضع الاوصاف اللازمة للذات فاللازم للذات يدل على الذات وإن لم يكن بقوة الفصل في الدلالة (لكي يصير) الحد (رسمياً) وليس حقيقاً والحد الرسمي يؤدي للتصور المطلوب مثل الحد الحقيقي وإن كان الحقيقي أكمل.
واجتهد أن يكون ما ذكرته من اللوازم الظاهرة المعروفة فإن الخفي لا يعرف
(وأكثر الحدود) التي يصطلح عليها العلماء وتجدها في كتبهم (رسمية) وليست حدود حقيقة (لعسر درك الذاتيات) وقد ذكر الغزالي: أن الحد الحقيقي لا يكاد ينطبق إلا على عدد قليل من الأمثلة وأكثر ما ترى في الكتب من الحدود رسمية إذ الحقيقة عسرة جدا، وقد يسهل درك بعض الذاتيات ويعسر بعضها فإن درك جميع الذاتيات حتى لا يشذ واحد منها عسر. والتمييز بين الذاتي واللازم عسر، ورعاية الترتيب حتى لا يبتدأ بالأخص قبل الأعم عسر وطلب الجنس الأقرب عسر، فإنك ربما تقول في الأسد إنه حيوان شجاع ولا يحضرك لفظ السبع، لأن حيوان جنس بعيد والسبع جنس قريب فتجمع أنواعا من العسر، وأحسن الرسميات ما وضع فيه الجنس الأقرب وتمم بالخواص المشهورة المعروفة.
6) (واحترز من إضافة الفصل إلى الجنس.
فلا تقل في حد الخمر مسكر الشراب) فيكون مسكر مضاف والشراب مضاف إليه (فيصير الحد لفظياً غير حقيقي) والحد اللفظي أقل من درجة الحد الحقيقي والحد الرسمي وسيأتي شرح الحد اللفظي ولذلك عليك أن تقول الخمر: شراب مسكر ولا تقول: مسكر الشراب.
(وأبعد من هذا أن تجعل مكان الجنس شيئاً كان) جنساً لهذا الشيء (وزال فتقول في الرماد: خشب محترق. فإن الرماد ليس بخشب) لأن الخشب جنس يزول عندما يتحول الخشب للرماد فليس الخشب جنساً للرماد)

خلاصة ما سبق:
إذا وضعت لطلابك حداً (تعريفاً) فهدفك من التعريف أن تتصور أذهانهم هذا الشيء كما تصورته أنت في ذهنك.
والجسر بين ذهنك وذهن طلابك هي الألفاظ التي تقولها أو تكتبها في التعريف.
فإذا وضعت الجسر بشكل صحيح تصور طلابك ما في ذهنك تصوراً صحيحاً.
وإن كان تصورهم خاطي فالخلل يكون في الجسر الذي وضعته بينكم فراجع مفرداتك التي استخدمتها في الحد.
فقد تكون استخدمت مفردات غير ذاتيه أو لم تطبق عليها الشروط الستة السابقة
من عدم ترتيبها كما ينبغي أي الجنس ثم الفصل
أو قصرت في ذكر كل الماهيات
او كررت أو ذكرت الجنس البعيد أو لم تأتي بالفصل لتفصل أنواع الجنس بعضها عن بعض، فهذه هي شروط الحد الحقيقي وإن كان يعسر تحقيقه والغالب في كتب العلماء هو الحد الرسمي وسيأتي بيانه.
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 22-04-18, 08:36 PM
بدر ناصر بدر ناصر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-12-11
المشاركات: 185
افتراضي رد: شرح المقدمة المنطقية من كتاب روضة الناظر

ارجو أن لا تحرموني من توجيهاتكم وتصحيحكم...
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 22-04-18, 11:50 PM
أبو مصطفى العراقي أبو مصطفى العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-17
المشاركات: 173
افتراضي رد: شرح المقدمة المنطقية من كتاب روضة الناظر

أحسنت.
وقد يعترض على ما ذكره الإمام الغزالي رحمه الله.
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 23-04-18, 12:15 AM
بدر ناصر بدر ناصر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-12-11
المشاركات: 185
افتراضي رد: شرح المقدمة المنطقية من كتاب روضة الناظر

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مصطفى العراقي مشاهدة المشاركة
أحسنت.
وقد يعترض على ما ذكره الإمام الغزالي رحمه الله.
شاكر لك مرورك وطيب كلماتك
وارجو ان تزيدني نقداً للمكتوب لكي يتم التحسين
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:38 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.