ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #71  
قديم 11-04-12, 01:16 AM
أبو الأمين المهاجري أبو الأمين المهاجري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-09-11
الدولة: باريس
المشاركات: 1,637
افتراضي رد: علم المنطق في اصول الفقه

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو يعقوب العراقي مشاهدة المشاركة
انت تقول القران لا يفسره المنطق اليك هذه الموضوعات التي ذكرها الامام الشنقيطي في تفسيره اضواء البيان:
العرب تطلق الظن على اليقين وعلى الشك .
غلبة الظن يعمل بها .
الظن لا ينافي احتمال النقيض .
لا يقين مع اختلاف .
الشرطي المنفصل .
الشرطية الاتفاقية والشرطية اللزومية .
مدار الصدق والكذب في الشرطية المتصلة منصب على صحة الربط بين مقدمها وتاليها .
المحال لا يعلق عليه إلا المحال .
الفرق بين : لو ، إن الشرطيتين .
العلاقة بين المقدم والتالي .
السالبة لا تقتضي وجود الموضوع .
تباين المقابلة وتباين المخالفة .
لا واسطة بين النقيضين البتة .
شروط التناقض بين القضيتين .
تجويز النفيضين جهل .
يستحيل الاشتقاق من الوصف المعدوم .
مطلق الماهية وحقيقة الذهنية .
أولا : الشنقيطي متأخر و عمله ليس بدليل
ثانيا : في كتب السلف ما يغني عن ذلك مما يبين أن المنطق لا فائدة منه و الله الموفق.
رد مع اقتباس
  #72  
قديم 11-04-12, 01:16 AM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,252
افتراضي رد: علم المنطق في اصول الفقه

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الأمين المهاجري مشاهدة المشاركة
هذا يحتاج لدليل شرعي و ما زلت أراك تستدل بصنيع شيخ الإسلام و هذا ليس بحجة أما عني فأستدل بإجماع السلف و هو أولى و الله الموفق.
وهل ابن تيمية خرق الاجماع الذي كان عليه السلف.
رد مع اقتباس
  #73  
قديم 11-04-12, 01:18 AM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,252
افتراضي رد: علم المنطق في اصول الفقه

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الأمين المهاجري مشاهدة المشاركة
أولا : الشنقيطي متأخر و عمله ليس بدليل
ثانيا : في كتب السلف ما يغني عن ذلك مما يبين أن المنطق لا فائدة فيه و الله الموفق.
انت تستدل اول مرة بكلام ابن عثيمين والان تقول ان الشنقيطي متاخر والله اعجب كيف تفكر.

هل اخطا الشنقيطي بهذا الصنيع سؤال؟
رد مع اقتباس
  #74  
قديم 11-04-12, 01:21 AM
أبو الأمين المهاجري أبو الأمين المهاجري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-09-11
الدولة: باريس
المشاركات: 1,637
افتراضي رد: علم المنطق في اصول الفقه

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو يعقوب العراقي مشاهدة المشاركة
انت تستدل اول مرة بكلام ابن عثيمين والان تقول ان الشنقيطي متاخر والله اعجب كيف تفكر.

هل اخطا الشنقيطي بهذا الصنيع سؤال؟
لم استدل بكلام الشيخ العثمين ، ذكرته لاستئناس و لم أقل لك أنه حجة لابد أن تأخذ به و لم أقل لك هذا دليلي فخذه.

بالنسبة لصنيع الشنقيطي فأسأل عنه الشنقيطي لأنه ليس بدليل و لا صوابه من خطئه بدليل و الله الموفق.
رد مع اقتباس
  #75  
قديم 11-04-12, 01:22 AM
أبو الأمين المهاجري أبو الأمين المهاجري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-09-11
الدولة: باريس
المشاركات: 1,637
افتراضي رد: علم المنطق في اصول الفقه

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو يعقوب العراقي مشاهدة المشاركة
وهل ابن تيمية خرق الاجماع الذي كان عليه السلف.
شيخ الإسلام أكده و لم يقل أن المنطق لا بد منه لفهم النصوص الشرعية.
رد مع اقتباس
  #76  
قديم 11-04-12, 01:23 AM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,252
افتراضي رد: علم المنطق في اصول الفقه

اليك هذه التطبيقات المنطقية في التفسير
العرب تطلق الظن على اليقين وعلى الشك .وانا اعرف ان لا تقبلها لن العناد عندك هو المبدا الذي من اجله تحاورنا
قال الشنقيطي – رحمه الله - : (4/141 - 142)(الكهف/53) : ( قوله تعالى : { وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّواْ أَنَّهُمْ مُّوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُواْ عَنْهَا مَصْرِفًا } . ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة : أن المجرمين يرون النار يوم القيامة ، ويظنون أنهم مواقعوها ، أي مخالطوها وواقعون فيها . والظن في هذه الآية بمعنى اليقين ؛ لأنهم أبصروا الحقائق وشاهدوا الواقع . وقد بين تعالى في غير هذا الموضع أنهم موقنون بالواقع ؛ كقوله عنهم : { وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُواْ رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ } ، وكقوله : { فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ } ، وقوله تعالى : { أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا } . ومن إطلاق الظن على اليقين تعالى : { وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلَواةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ } أي يوقنون أنهم ملاقوا ربهم . وقوله تعالى : { قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُلاَقُواْ اللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةٍ كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ } . وقوله تعالى : { فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَآؤُمُ اقْرَؤُاْ كِتَابيَهْ إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ} فالظن في هذه الآيات كلها بمعنى اليقين . والعرب تطلق الظن على اليقين وعلى الشك . ومن إطلاقه على اليقين في كلام العرب قول دريد بن الصمة :
فقلت لهم ظنوا بألفي مدجج *** سراتهم في الفارسي المسرد
وقول عميرة بن طارق :
بأن تغتزوا قومي وأقعد فيكم *** وأجعل مني الظن غيبا مرجما ... )
وانظر أيضا التتمة (8/444)(الحاقة/20) .

غلبة الظن يعمل بها .
قال صاحب التتمة – رحمه الله – (8/322)(المنافقون / 1) : (يقبل شرعاًما كان مبناه على غلبة الظن عند المتكلم ؛ لأنه حد علمه ) .

الظن لا ينافي احتمال النقيض .
انظر (1/342)(النساء/103) .

لا يقين مع اختلاف .
قال الشنقيطي – رحمه الله - (4/501)(طه/69) نقلا عن القرطبي : (دماء المسلمين محظورة لا تستباح إلا بيقين ، ولا يقين مع الاختلاف) .
رد مع اقتباس
  #77  
قديم 11-04-12, 01:24 AM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,252
افتراضي رد: علم المنطق في اصول الفقه

اليك هذه التطبيقات المنطقية في التفسير الشرطي المنفصل .
قال الشنقيطي – رحمه الله – (4/395 : 408)(مريم / 78) : (قوله تعالى : { أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَانِ عَهْداً كَلاَّ } . اعلم أن الله جل وعلا في هذه الآية الكريمة رد على العاص بن وائل السهمي قوله : إنه يؤتى يوم القيامة مالا وولداً ، بالدليل المعروف عند الجدليين بالتقسيم والترديد ، وعند الأصوليين بالسير والتقسيم . وعند المنطقيين بالشرطي المنفصل .
وضابط هذا الدليل العظيم أنه متركب من أصلين : أحدهما حصر أوصاف المحل بطريق من طرق الحصر ، وهو المعبر عنه بالتقسيم عند الأصوليين والجدليين ، وبالشرطي المنفصل عند المنطقيين .
والثاني هو اختيار تلك الأوصاف المحصورة ، وإبطال ما هو باطل منها وإبقاء ما هو صحيح منها كما سترى إيضاحه إن شاء الله تعالى . وهذا الأخير هو المعبر عنه عند الأصوليين ( بالسبر ) ، وعند الجدليين ( بالترديد ) ، وعند المنطقيين ، بالاستثناء في الشرطي المنفصل . والتقسيم الصحيح في هذه الآية الكريمة يحصر أوصاف المحل في ثلاثة ، والسبر الصحيح يبطل اثنين منها ويصحح الثالث . وبذلك يتمم إلقام العاص بن وائل الحجر في دعواه : أنه توتى يوم القيامة مالاً وولداً .
أما وجه حصر أوصاف المحل في ثلاثة فهو أنا نقول : قولك إنك تؤتي مالاً وولداً يوم القيامة لا يخلو مستندك فيه من واحد من ثلاثة أشياء :
الأول أن تكون اطلعت على الغيب ، وعلمت أن إيتاءك المال والولد يوم القيامة مما كتبه الله في اللوح المحفوظ .
والثاني أن يكون الله أعطاك عهداً بذلك ، فإنه إن أعطاك عهداً لن يخلفه .
الثالث أن تكون قلت ذلك افتراءً على الله من غير عهد ولا اطلاع غيب .
وقد ذكر تعالى القسمين الأولين في قوله : { أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَانِ عَهْداً } مبطلاً لهما بأداة الإنكار . ولا شك أن كلا هذين القسمين باطل . لأن العاص المذكور لم يطلع الغيب . ولم يتخذ عند الرحمن عهدا . فتعين القسم الثالث وهو أنه قال ذلك افتراءً على الله . وقد أشار تعالى إلى هذا القسم الذي هو الواقع بحرف الزجر والردع وهو قوله ، { كَلاَّ } أي لأنه يلزمه ليس الأمر كذلك ، لم يطلع الغيب ، ولم يتخذ عند الرحمن عهداً ، بل قال ذلك افتراءً على الله ، لأنه لو كان أحدهما حاصلاً لم يستوجب الردع عن مقالته كما ترى ...
ثم قال : واعلم أن المنطقيين والأصوليين والجدليين كل منهم يستعملون هذا الدليل في غرض ليس هو غرض الآخر من استعماله ، إلا أن استعماله عند الجدليين أعم من استعماله عند المنطقيين والأصوليين .
ثم قال : المسألة الثانية :
اعلم أن مقصود الجدليين من هذا الدليل معرفة الصحيح والباطل من أوصاف محل النزاع ، وهو عندكم يتركب من أمرين : الأول حصر أوصاف المحل . والثاني إبطال الباطل منها وتصحيح الصحيح مطلقاً ، وقد تكون باطلة كلها فيتحقق بطلان الحكم المستند إليها ، كآية { قُلْ ءَآلذَّكَرَيْنِ } المتقدمة . وقد يكون بعضها باطلاً وبعضها صحيحاً : كآية ( مريم والبقرة ، والطور ) التي قدمنا إيضاح هذا الدليل في كل واحدة منها . وهذا الدليل أعم نفعاً ، وأكثر فائدة على طريق الجدليين منه على طريق الأصوليين والمنطقيين .
ثم قال : المسألة الرابعة :
اعلم أن المقصود من هذا الدليل المذكور عند المنطقيين يخالف المقصود منه عند الأصوليين والجدليين . فالتقسم عند المنطقيين لا يكون إلا في الأوصاف التي بينها تنافٍ وتنافر ، وهذا التقسيم هو المعبَّر عنه عندهم بالشرطي المنفصل . ومقصودهم من ذكر تلك الأوصاف المتنافية هو أنْ يستدلوا بوجود بعضها على عدم بعضها ، وبعدمه على وجوده ، وهذا هو المعبر عنه عندهم ( بالاستثناء في الشرطي المنفصل ) وحرف الاستثناء عندهم هو ( لكن ) والتنافي المذكور بين الأوصاف المذكورة يحصره العقل في ثلاثة أقسام :
لأنه إما أن يكون في الوجود والعدم معاً ، أو الوجود فقط ، أو العدم فقط ، ولا رابع البتة .
فإن كان في الوجود والعدم معاً فهي عندهم الشرطية المنفصلة المعروفة بالحقيقية ، وهي مانعة الجميع والخلو معاً ، ولا تتركب إلا من النقيضين ، أو من الشيء ومساوي نقيضيه . وضابطها أن طرفيها لا يجتمعان معاً ولا يرتفعان معاً . بل لا بد من وجود أحدهما وعدم الآخر ، وعدم اجتماعها لما بينهما من المنافرة والعناد في الوجود ، وعدم ارتفاعهما لما بينهما من المنافرة والعناد في العدم ، وضروبها الأربعة منتجة ، كما لو قلت : العدد إما زوج وإما فرد . فلو قلت : لكنه زوج أنتج فهو غير فرد . ولو قلت : لكنه فرد أنتج فهو غير زوج . ولو قلت : ولكنه غير زوج أنتج فهو فرد . ولو قلت : لكنه غير فرد أنتج فهو زوج . وضابط قياسها أنه يرجع إلى الاستدلال بعدم النقيض ، أو مساويه على وجود النقيض ، أو مساويه كعكسه .
وإن كان التنافر والعناد بين طرفيها في الوجود فقط فهي مانعة الجمع المجوزة للخلو ، ولا يلزم فيها حصر الأوصاف ، ولا تتركب إلا من قضية وأخص من نقيضها ، وضابطها : أن طرفيها لا يجتمعان لما بينهما من المنافرة والعناد في الوجود ، ولا مانع من ارتفاعهما لعدم العناد والمنافرة بينهما في العدم ، ومانعة الجمع المذكورة ينتج من قياسها ضربان ، ويعقم منه ضربان . ومثالها قولك : الجسم إما أبيض ، وإما أسود ، فإن استثناء عين كل واحد من الطرفين ينتج نقيض الآخر . بخلاف استثناء نقيض أحدهما فلا ينتج شيئاً . فلو قلت : الجسم إما أبيض ، وإما أسود لكنه أبيض ، أنتج فهو غير أسود . وإن قلت : لكنه أسود أنتج فهو غير أبيض . بخلاف ما لو قلت : لكنه غير أبيض فلا ينتج كونه أسود . لأن غير الأبيض صادق بالأسود وغيره . وكذلك لو قلت : لكنه غير أسود فلا ينتج كونه أبيض لصدق غير الأسود بالأبيض وغيره ، فلا مانع من انتفاء الطرفين وكون جسم غير أبيض وغير أسود . لأن مانعة الجميع تجوز الخلو من الطرفين بأن يكونا معدومين معاً . وإنما جاز فيها الخلو من الطرفين معاً لواحد من سببين .
الأول وجود واسطة أخرى غير طرفي القضية المذكورة . فقولنا في المثال السابق : الجسم إما أبيض ، وإما أسود يجوز فيه الخلو عن البياض والسواد لوجود واسطة أخرى من الألوان غير السواد والبياض . كالحمرة والصفرة مثلاً . فالجسم الأحمر مثلاً غير أبيض ولا أسود .
السبب الثاني ارتفاع المحل ، كقولك : الجسم إما متحرك ، وإما ساكن ، فإنه إن انعدم بعض الأجسام التي كانت موجودة ورجع إلى العدم بعد الوجود فإنه يرتفع عنه كل من طرفي القضية المذكورة ، فلا يقال للمعدوم : هو ساكن ولا متحرك ، لأن المعدوم ليس بشيء ، بدليل قوله تعالى : { وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً } ، وقوله : { أَوَلاَ يَذْكُرُ إلإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً } .
وإن كان العناد والمنافرة بين طرفيها في العدم فقط فهي مانعة الخلو المجوزة للجمع . وهي عكس التي ذكرنا قبلها تصوراً وإنتاجاً ، ولا تتركب إلا من قضية وأعم من نقيضها . وضابطها أن طرفيها لا يرتفعان لما بينهما من المنافرة والعناد في العدم ، ولا مانع من اجتماعهما لعدم المنافرة والعناد بينهما في الوجود . ومثالها : الجسم إما غير أبيض ، وإما غير أسود ، فإن هذا المثال قد يجتمع فيه الطرفان فلا مانع من وجود جسم موصوف بأنه غير أبيض وغير أسود ، كالأحمر فإنه غير أبيض وغير أسود ، ولكنه لا يمكن بحال وجود جسم خالٍ من طرفي هذه القضية التي مثلنا بها ، فيكون خالياً من كونه غير أبيض وغير أسود . لأنك إذا نفيت غير أبيض أثبت أنه أبيض ، لأن نفي النفي إثبات . وإذا أثبت أنه أبيض استحال ارتفاع الطرف الثاني الذي هو غير أسود . لأن الأبيض موصوف ضرورة بأنه غير أسود ، وهكذا في الطرف الآخر . لأنك إذا نفيت غير أسود أثبت أنه أسود ، وإذَا أثبت أنه أسود لزم ضرورة أنه غير أبيض ، وهو عين الآخر من طرفي القضية المذكورة ، وقياس هذه ينتج منه الضربان العقيمان في قياس التي قبلها ، ويعقم منه الضربان المنتجان في قياس التي قبلها . فتبين أن استثناء نقيض كل واحد من الطرفين في قياس هذه الأخيرة ينتج عين الآخر ، وأن استثناء عين الواحد منهما لا ينتج شيئاً .
فقولنا في المثال السابق : الجسم إما غير أبيض وإما غير أسود لو قلت فيه لكنه أبيض أنتج ، فهو غير أسود . ولو قلت : لكنه أسود أنتج فهو غير أبيض ، بخلاف ما لو قلت : لكنه غير أبيض فلا ينتج نفي الطرَف الآخر ولا وجوده ، لأن غير الأبيض يجوز أن يكون أسود ، ويجوز أن يكون غير أسود بل أحمر أو أصفر . وكذلك لو قلت : لكنه غير أسود لم يلزم منه نفي الطرف الآخر ولا إثباته ، لأن غير الأسود يجوز أن يكون أبيض وغير أبيض لكونه أحمر مثلاً هذه خلاصة موجزة عن هذا الدليل المذكور في نظر المنطقيين .
رد مع اقتباس
  #78  
قديم 11-04-12, 01:24 AM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,252
افتراضي رد: علم المنطق في اصول الفقه

اليك هذه التطبيقات المنطقية في التفسير
الشرطية الاتفاقية والشرطية اللزومية .
قال الشنقيطي – رحمه الله – (4/162 – 163)(الكهف / 57) : (وقوله في هذه الآية الكريمة – أي قوله تعالى : ( وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُواْ إِذاً أَبَداً ) - ( إذا ) جزاء وجواب . فدل على انتفاء اهتدائهم لدعوة الرسول صلى الله عليه وسلم ، بمعنى أنهم جعلوا ما يجب أن يكون سبباً للاهتداء سبباً لانتفائه . لأن المعنى : فلن يهتدوا إذا دعوتهم ذكر هذا المعنى الزمخشري ، وتبعه أبو حيان في البحر . وهذا المعنى قد غلطا فيه ، وغلط فيه خلق لا يحصى كثرة من البلاغيين وغيرهم .
وإيضاح ذلك أن الزمخشري هنا وأبا حيان ظنا أن قوله : { عُذْراً } شرط وجزاء ، وأن الجزاء مرتب على الشرط كترتيب الجزاء على ما هو شرط فيه . ولذا ظنا أن الجزاء الذي هو عدم الاهتداء المعبر عنه في الآية بقوله : { فَلَنْ يَهْتَدُواْ } مرتب على الشرط الذي هو دعاؤه إياهم المعبر عنه في الآية بقوله : { وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى } المشار إليه أيضاً بقوله ( إذاً ) فصار دعاؤه إياهم سبب انتفاء اهتدائهم وهذا غلط . لأن هذه القضية الشرطية في هذه الآية الكريمة ليست شرطية لزومية ، حتى يكون بين شرطها وجزائها ارتباط ، بل هي شرطية اتفاقية ، والشرطية الاتفاقية لا ارتباط أصلاً بين طرفيها ، فليس أحدهما سبباً في الآخر ، ولا ملزوماً له ، كما لو قلت : إن كان الإنسان ناطقاً فالفرس صاهل فلا ربط بين الطرفين ، لأن الجزاء في الاتفاقية له سبب آخر غير مذكور ، كقولك : لو لم يخف الله لم يعصه ، لأن سبب انتفاء العصيان ليس هو عدم الخوف الذي هو الشرط ، بل هو شيء آخر غير مذكور ، وهو تعظيم الله جل وعلا ، ومحبته المانعة من معصيته . وكذلك قوله هنا : { فَلَنْ يَهْتَدُواْ إِذاً أَبَداً } سببه الحقيقي غير مذكور معه فليس هو قوله ( وإن تدعهم ) كما ظنه الزمخشري وأبو حيان وغيرهما . بل سببه هو إرادة الله جل وعلا انتفاء اهتدائهم على وفق ما سبق في علمه أزلاً .
ونظير هذه الآية الكريمة في عدم الارتباط بين طرفي الشرطية قوله تعالى : { قُل لَّوْ كُنتُمْ فِى بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ } لأن سبب بروزهم إلى مضاجعهم شيء آخر غير مذكور في الآية ، وهو ما سبق في علم الله من أن بروزهم إليها لا محالة واقع ، وليس سببه كينونتهم في بيوتهم المذكورة في الآية . وكذلك قوله تعالى : { قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِّكَلِمَاتِ رَبِّى لَنَفِدَ الْبَحْرُ } ، إلى غير ذلك من الآيات . وقد أوضحت الفرق بين الشرطية اللزومية والشرطية الاتفاقية في أرجوزتي في المنطق وشرحي لها في قولي : قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِّكَلِمَاتِ رَبِّى لَنَفِدَ الْبَحْرُ } ، إلى غير ذلك من الآيات .
وقد أوضحت الفرق بين الشرطية اللزومية والشرطية الاتفاقية في أرجوزتي في المنطق وشرحي لها في قولي :
... ( مقدم الشرطية المتصله ... مهما تكن صحبة ذاك التال له ) ... ... ( لموجب قد اقتضاها كسبب ... فهي اللزومية ثم إن ذهب ) ... ... ( موجب الاصطحاب ذا بينهما ... فالاتفاقية عند العلما ) ...
ومثال الشرطية المتصلة اللزومية قولك : كلما كانت الشمس طالعة كان النهار موجوداً ، لظهور التلازم بين الطرفين ، ويكفي في ذلك حصول مطلق اللازمية دون التلازم من الطرفين ، كقولك : كلما كان الشيء إنساناً كان حيواناً ، إذ لا يصدق عكسه .
فلو قلت : كلما كان الشيء حيواناً كان إنساناً لم يصدق ، لأن اللزوم في أحد الطرفين لا يقتضي الملازمة في كليهما ، ومطلق اللزوم تكون به الشرطية لزومية ، أما إذا عدم اللزوم من أصله بين طرفيها فهي اتفاقية . ومثالها : كلمة كان الإنسان ناطقاً كان الحمار ناهقاً . وبسبب عدم التنبه للفرق بين الشرطية اللزومية ، والشرطية الاتفاقية ارتبك خلق كثير من النحويين والبلاغيين في الكلام على معنى ( لو ) لأنهم أرادوا أن يجمعوا في المعنى بين قولك : لو كانت الشمس طالعة لكان النهار موجوداً . وبين قولك : لو لم يخف الله لم يعصه ، مع أن الشرط سبب في الجزاء في الأول ، لأنها شرطية لزومية ، ولا ربط بينهما في الثاني لأنها شرطية اتفاقية . ولا شك أن من أراد أن يجمع بين المفترتين ارتبك ، والعلم عند الله تعالى .)
وانظر أيضا (7/295)(الزخرف / 81) .
رد مع اقتباس
  #79  
قديم 11-04-12, 01:25 AM
أبو الأمين المهاجري أبو الأمين المهاجري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-09-11
الدولة: باريس
المشاركات: 1,637
افتراضي رد: علم المنطق في اصول الفقه

كل ما ذكرته أنظره في تفسير الطبري تجده بلا منطق.


إن كنت مقلدا للشنقيطي فقل ذلك (ابتسامة هذه مثل تقليد العثيمين رحمهم الله أجمعين)



و الله الموفق
رد مع اقتباس
  #80  
قديم 11-04-12, 01:25 AM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,252
افتراضي رد: علم المنطق في اصول الفقه

اليك هذه التطبيقات المنطقية في التفسير
مدار الصدق والكذب في الشرطية المتصلة منصب على صحة الربط بين مقدمها وتاليها .
قال الشنقيطي – رحمه الله – (7/290: 293)(الزخرف/81) : (والتحقيق الذي لا شك فيه أن مدار الصدق والكذب في الشرطية المتصلة ، منصب على صحة الربط بين مقدمها الذي هو الشرط وتاليها الذي هو الجزاء ، والبرهان القاطع على صحة هذا ، هو كون الشرطية المتصلة ، تكون في غاية الصدق مع كذب طرفيها معاً ، أو أحدهما لو أزيلت أداة الربط بين طرفيها ، فمثال كذبهما معاً مع صدقها قوله تعالى : { لَوْ كَانَ فِيهِمَآ آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا } فهذه قضية في غاية الصدق كما ترى ، مع أنها لو أزيلت أداة الربط بين طرفيها كان كل واحد من طرفيها ، قضية كاذبة بلا شك ، ونعني بأداة الربط لفظة لو من الطرف الأول ، واللام من الطرف الثاني ، فإنهما لو أزيلا وحذفا صار الطرف الأول كان فيهما آلهة إلا الله ، وهذه قضية في منتهى الكذب ، وصار الطرف الثاني فسدتا أي السماوات والأرض ، وهذه قضية في غاية الكذب كما ترى .
فاتضح بهذا أن مدار الصدق والكذب في الشرطيات على صحة الربط بين الطرفين وعدم صحته .
فإن كان الربط صحيحاً فهي صادقة ، ولو كذب طرفاها أو أحدهما عند إزالة الربط .
وإن كان الربط بينهما كاذباً كانت كاذبة كما لو قلت : لو كان هذا إنساناً لكان حجراً ، فكذب الربط بينهما وكذب القضية بسببه كلاهما واضح .
وأمثلة صدق الشرطية مع كذب طرفيها كثيرة جداً كالآية التي ذكرنا ، وكقولك لو كان الإنسان حجراً لكان جماداً ، ولو كان الفرس ياقوتاً لكان حجراً ، فكل هذه القضايا ونحوها صادقة مع كذب طرفيها لو أزيلت أداة الربط .
ومثال صدقها مع كذب أحدهما ، قولك لو كان زيد في السماء ما نجا من الموت فإنها شرطية صادقة لصدق الربط بين طرفيها ، مع أنها كاذبة أحد الطرفين دون الآخر ، لأن عدم النجاة من الموت صدق ، وكون زيد في السماء كذب ، هكذا مثل بهذا المثال البناني ، وفيه عندي أن هذه الشرطية التي مثل بها اتفاقية لا لزومية ، ولا دخل للاتفاقيات في هذا المبحث .
والمثال الصحيح : لو كان الإنسان حجراً لكان جسماً .
واعلم أن قوماً زعموا أن مدار الصدق والكذب في الشرطيات منصب على خصوص التالي الذي هو الجزاء ، وأن المقدم الذي هو الشرط قيد في ذلك .
وزعموا أن هذا المعنى هو المراد عند أهل اللسان العربي .
والتحقيق الأول .
ولم يقل أحد ألبتة بقول ثالث في مدار الصدق والكذب في الشرطيات ) .
وانظر أيضا (7/297 – 299)(الزخرف/ 81) ، (3/330)(النحل/101).
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:15 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.