ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى اللغة العربية وعلومها

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 10-07-19, 05:44 PM
إبراهيم عيشو إبراهيم عيشو غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-04-09
المشاركات: 129
افتراضي البلاغة ـ المجاز العقلي

المجاز العقلي

ألاحظ

أ ـ بنى يوسفُ بنُ تاشفين مدينة مراكش.

1ـ أيقظ الصبحُ طيورَ الغابة. 4ـ ﴿أوَلم نُمَكِّنْ لهم حَرَماً آمناً ﴾57/القصص
2ـ ﴿ وجناتٍ تجري من تحتها الأنهار﴾ 5ـ ربِّ اجعل بيني وبين الظلم حجاباً مستوراً
199 / المائدة
3ـ يُشَيِّبُ مرورُ الأيام شعرَ رأس الإنسان 6 ـ يكاد يُجَنُّ جنونُ المظلوم

أحلل وأصف

لاشك أنك تعلم أن لكل جملة ركنين أساسيين لا بد من وجودهما معاً لتكوينها، حيث يُسْنَد أحدهما إلى الآخر، فأحدهما يكون مسنَداً إليه، والآخر يكون مسنَداً، فالمسنَد إليه مثل الفاعل والمبتدأ وما كان أصله مبتدأ، والمسنَد مثل الفعل التام والخبر، فالفعل يُسَنَد إلى الفاعل، والخبر يُسْنَد إلى المبتدإ. وما زاد عن المسنَد والمسنَد إليه غير صلة الموصول والمضاف إليه يسمى قيداً، مثل المفاعيل والحال والتمييز والتوابع والنواسخ.

ـ تأمل جيداً المثال﴿أ﴾ تجدْ أن المسنَد، وهو الفعل«بنى»، مستعمل استعمالاً حقيقيّاً وهو مزاولة البناء، وأن المسنَد إليه، وهو«يوسف بن تاشفين» مستعمَل كذلك استعمالاً حقيقيّاً، أي المَلِك المرابطي المغربي المعروف تاريخيّاً، ومعنى ذلك أن اللفظ ليس به مجاز، ولكنَّ إسناد البناء إلى المَلِك هو الذي ليس حقيقيّاً، ذلك أن المَلِك لا يبني مباشرة وإنما يأمر بعملية البناء، ولذلك نجد أن الفعل«بنى» نُسِبَ إلى غير صاحبه الحقيقي ﴿أي فاعله﴾، لأن صاحبه ﴿أي فاعله﴾ الحقيقي هو«البَنَّاء»، ومعنى ذلك أن الفعل عندما أُسْنِدَ إلى غير صاحبه تعدى إسناده الحقيقي واجتازه إلى إسناد آخر جديد. وبما أن يوسف بن تاشفين لم يبن حقيقة وإنما كان سبباً مباشراً في فعل البناء، كانت هذه السببية هي العلاقة التي سَوَّغَت للفعل«بنى» الإسناد إلى غير فاعله الحقيقي، أي العلاقة التي يتم بمقتضاها الارتباط بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي، فيصح الانتقال من الأول إلى الثاني، ولكن ما الأمر الذي يَصْرِف الذهن عن المعنى الحقيقي إلى المعنى المجازي، أي ما القرينة؟ ومن خلال سياق المثال فإنك تجدُ أن هذه القرينة لا تُدْرَكُ بناء على المعرفة المسبقة بمعاني الألفاظ المعجمية، فليس في اللفظ ما يدل على هذه القرينة المانعة من قصد المعنى الحقيقي، إذن فالقرينة حاليَّة تُفْهَم باستعمال العقل في مكونات المقام التواصلي ، وهو أن المَلِك لا يبني، وإنما يأمر بإقامة البناء. إذن لا بد لإنجاز أي مجازعقلي من:
1ـ إسناد فعل أو ما يعمل عمله إلى ما ليس له. 2ـ وجود علاقة بين المسنَد والمسنَد إليه.
3 ـ وجود قرينة حاليَّة مانعة من إرادة الإسناد الحقيقي.
إذن:

المجاز العقلي هو إسناد الفعل أو ما يعمل عمله، إلى غير صاحبه الحقيقي، لعلاقة تجمع بين هذين المتساندين، وقرينة حاليَّة، مانعة من إرادة الإسناد الحقيقي.


ـ تأمل الآن المثال﴿1﴾ من المجموعة﴿ب﴾ تجدْ أن الصبح لا يوقظ الطيور، وإنما هو زمان يقع فيه الإيقاظ، ومعنى ذلك أن الفعل « أَيْقَظ » أُسْنِدَ إلى الفاعل «الصبح»، وهوـ كما ترىـ فاعل غير حقيقي لـ «أيْقَظَ»، وهكذا تجد أن الفعل قد أُسْنِدَ إلى زمان المسنَد إليه. فالتعبير، إذن، مجاز، قرينته المانعة من إرادة الإسناد الحقيقي تفهم بالعقل، والعلاقة التي مكَّنت الفعل «أيقظَ» من الإسناد إلى الفاعل «الصبح» هي علاقة الزمانية.

ـ وإذا تأملت جيداًالمثال﴿2﴾ تجدُ أن الأنهار هي أمكنة للمياه الجارية، فهي المجاري، ومعنى ذلك أنها ثابتة لا تتحرك ولا تجري، والذي يجري هو المياه، ولو أردنا إسناداً حقيقيّاً لكان القول مثلا: يُجْري الله من تحتها المياه. ولكن الفعل «يجري» أُسْنِدَ إلى مكان المسنَد إليه، فالإسناد إذن مجاز، قرينته المانعة تُدْرَك بالعقل، والعلاقة السامحة لهذا الإسناد بالإجراء هي: المكانية.

ـ وبانتقالك إلى المثال﴿3﴾ تجدُ أن مرور الأيام لا يُُشَيِّبُ شَعر رأس الإنسان حقيقة، لأن الشيب ينتج عن تغيرات بيولوجية تقع لصبغه مع مرور الزمن، ولكن لمَّا كان مرور الأيام سبباً في حدوث هذه التغيرات وليس سبباً مباشراً في تغير لون الشعر، فقد أُسْنِد الفعل لغير فاعله الحقيقي، لأن الفاعل الحقيقي هنا هو«التغيرات البيولوجية» وليس مرور الأيام. إذن فالتعبير مجاز، والعلاقة المُوجِدَة لشرعية هذا الإسناد هي: السببية.

ـ واقرإ الآن المثال﴿4﴾، ولاحظ أن« الحَرَمَ»، وهو مكان، لا يكون آمناً، لأن الإحساس بالأمان من صفات الأحياء، وإنما هو مأمون ، وبالتالي لا يكون هو فاعل هذا الأمن. وهكذا دل اسم الفاعل، وهو كلمة«آمناً»، على اسم المفعول«مأمون»، ومعنى ذلك أن اسم الفاعل، هنا، استُعمل مكان اسم المفعول، وهذا يعني أن الوصف المبني للفاعل «آمناً» قد أُسْنِدَ إلى المفعول، وبذلك تستنتج أن التعبير مجاز عقلي علاقته التي مَكَّنَتْ من قيام هذا الإسناد هي: المفعولية.

ـ وتأمل المثال﴿5﴾ تُدْرِكْ أن الحجاب يستعمل للستر، فهو ساتر يستر غيره، ومعنى ذلك أن اسم المفعول«مستوراً» قد جاء مكان اسم الفاعل«ساتراً»، ويعني هذا التحول في الإسناد أن الوصف المبني للمفعول أُسْنِدَ إلى الفاعل، أي أن في التعبير مجازاً عقليّاً علاقته المنشئة له هي: الفاعلية.

ـ وبانتقالك إلى المثال﴿6﴾ تجدُ أن الفعل«يُجَنُّ» لم يثسْنَد إلى فاعله الحقيقي وهو الإنسان عادة، ولكن أسنِد الفعل إلى مصدره«جنون». إذن، فعملية الإسناد هذه مجازعقلي، العلاقة المتحكمة في إنتاجه هي: المصدرية.
إذن، ماعلاقات المجاز العقلي؟

علاقات المجاز العقلي هي: الزمانية، المكانية، السببية، المفعولية، الفاعلية، المصدرية.


أستخلص

* المجاز العقلي هو إسناد الفعل أو ما يعمل عمله، إلى غير صاحبه الحقيقي، لعلاقة تجمع بين هذين المتساندين، وقرينة حاليَّة، مانعة من إرادة الإسناد الحقيقي.

* علاقات المجاز العقلي هي:

• الزمانية، وفيها يُسْنَد الفعل أو ما يعمل عمله، إلى زمان حدوثه.
• المكانية، وفيها يسند الفعل أو ما يعمل عمله، إلى مكان حدوثه.
• السببية، وفيها يسند الفعل أو ما يعمل عمله، إلى سببه.
• المفعولية، وفيها يسند اسم الفاعل إلى المفعول، فيظهر اسم الفاعل ويختفي اسم المفعول.
• الفاعلية، وفيها يسند اسم المفعول على الفاعل، فيظهر اسم المفعول ويختفي اسم الفاعل.
• المصدرية، وفيها يسند الفعل إلى مصدره.


أطبق

ـ بَيِّنْ نوع العلاقة في كل من المجازات العقلية التالية:
• نهارُ الزاهد صائمٌ وليلُه قائمٌ.
• ازدحمت شوارع المدينة.
• قال تعالى: ﴿ لا عاصمَ اليوم من أمر الله إلا من رحم ﴾ 43/ هود
• المنزل عامر وحُجَرُه مضيئة.
• ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلاً ويأتيك بالأخبار مَنْ لم تُزَوِّدِ
• سيذكرني قومي إذا جَـدَّ جّـدُّهُمْ وفي الليلة الظلماء يُفْتَقَدُ البدرُ ﴿أبو فراس الحمْداني﴾
• ﴿فإذا نُفِخَ في الصُّور نفخةٌ واحدة ﴾ 13/ الحاقة
ـ إيت بجمل مفيدة تشمل كل منها مجازاً عقليّاً، مبيناً نوع علاقة الإسناد.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 10-07-19, 05:45 PM
إبراهيم عيشو إبراهيم عيشو غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-04-09
المشاركات: 129
افتراضي رد: البلاغة ـ المجاز العقلي

المجاز المُرْسَل وعلاقاته

ألاحظ

أراني اللهُ وجهَكَ بخير

1ـ رَعَتِ الماشية الغيث. ï´؟الغيث: المطرï´¾
2ـ ï´؟ ويُنزِّل لكم من السماء رزقاً ï´¾ 13/ غافر
3ـ ï´؟ واركعوا مع الراكعين ï´¾ 43/ البقرة
4ـ ï´؟ كلما دعوتُهم لتغفر لهم جعلوا أصابعَهم في آذانهمï´¾ 7/ نوح
5ـ ï´؟ وآتُوا اليتامى أمالهم ï´¾ 2/ النساء
6 ـ ï´؟ إنكَ مَيِّتٌ وإنهم مَيِّتونï´¾ 30/ الزمر
7ـ واسأل القرية عنا: كيف كُنَّا في روابيها ربيعاً ومحبَّــــــهْ
8ـ نـزَلنا دَوْحَـة فَحَـنا عــــلينا حُنُوَّ المرضعات على الفطيمِ

(الدَّوْحَة: الشجرة العظيمة المتشعبة ذات الفروع الممتدة)

التحليل

لعلك علمت في موضوع المجاز أن المجاز هو لفظ استُعمل في غير معناه المعجمي لعلاقة رابطة بين اللفظ في ما وُضِعَ له حرفيّاً وبين المعنى الاستلزامي الذي انتقل إليه بواسطة المجاز، مع وجود قرينة مانعة من قصد المعنى الحقيقي. والعلاقة التي سمحت بعبور اللفظ لمعناه الحقيقي إلى معنى آخر جديد مجازي قد تكون المشابهة، وفي هذه الحالة يكون المجاز استعارة، وقد تكون العلاقة غير المشابهة، فيكون المجاز: مجازاً مرسَلاً، ومثاله الشارح: «أراني الله وجهك بخير»، فأنت ترى أن لفظ «وجهَك» مستعمَل هنا في غير ما وُضِعَ له، أي لم يُسْتعْمَل الاستعمال الحقيقي المتواضَع عليه في تخاطب الناس، لأن المقصود به في المثال هو شخص المخاطَب كلُّه لا الوجهُ وحده، والقرينة ï´؟ الدليل ï´¾ الدالة على ذلك هو كلمة « أراني »، فالمتكلم لايقصد رؤية الوجه وحده، ذلك أن الوجه بدون صاحبه لا معنى له، ولذلك سُمِّيَ الشخص كله باسم جزء منه، ومعنى ذلك أن كلمة «وجهَك» اسْتعملت استعمالاً مجازيَّاً، وأنت ترى أنه مجازفي اللفظ وليس في الإسناد، أي أنه ليس مجازاً عقلياً.
إذن، ما العلاقة المُسَوِّغَة لدلالة الوجه على صاحبه كله؟ طبعاً ليست علاقة مشابَهة بين الوجه والشخص الحامل له. وبالتأمل الفحيص تدرك أن العلاقة التي مكَّنت من قيام هذا المجاز هي « الجزئية»، أي التعبير بالجزء ليدل على كله.

ولتكتشف بعض علاقات المجاز المرسل، تتبع البيانات التحليلية التالي:

* تأمل المثالï´؟1ï´¾ منï´؟بï´¾ تجدْ أن الماشية لم ترْعَ الغيث وهو المطر، لأن الغيث لايُرْعَى، وإنما الذي يُرْعى هو النبات الذي تسبَّبَ في إيجاده هذا الغيث، إذن فلفظة «الغيث» استعملت استعمالاً مجازيّاً ليدل على شيء آخر وهو النبات. والعلاقة التي جعلت كلمة «الغيث» تنتقِل من معناها في الاستعمال الحقيقي ï´؟المطرï´¾ إلى معناها في الاستعمال المجازي ï´؟ النباتï´¾ هي هذه السببية، أي التعبير بالسبب عن المُسَبِّب.

* وإذا انتقلت إلى المثالï´؟2ï´¾ وجدت أن الرزق لا يُنَزَّلُ من السماء، وإنما الذي يُنَزَّلُ هو المطر الذي ينتُج عنه الرزق، ومعنى ذلك أن المطر ـ وهو السبب ـ سُمِّيَ باسم مُسَبَّبه الرزق، إذن فلفظة «رزقاً» لم تستعمَل في معناها الحقيقي وإنما استُعملت مجازيّاً، والقرينة المانعة من قصد المعنى الحقيقي هو كلمة «يُنَزِّلُ»، فالرزق، وهوالمأكل والمشرب وغيرُهما من الأمور التي تنفع الإنسان لايُنَزَّلُ من السماء. ولكن، ما العلاقة الواصلة بين معنى الرزق في الاستعمال الحقيقي ومعناه الجديد المكتسَب من خلال المجاز؟ وبدون شك ستُدرك أنها المُسَبَّبِيَّة، أي التعبير بالمسبَّب عن السبب.

* وتأمل الآن المثالï´؟3ï´¾ تجدْ أن الله تعالى استعمل كلمة «اركعوا» وأراد بها: «صََلُّوا»، إذن فكلمة «اركعوا» مجاز. وأنت تعلم أن الركوع جزء من الصلاة، بمعنى أن الجزء استُعمل ليدل على الكل. والقرينة المانعة من إرادة الركوع قرينة حالية تُفْهَم من خلال المقام التواصلي، إذ لا يُعقل أن يأمر الله الناس بالركوع وحده دون الصلاة. كما يتبين لك أن العلاقة التي حَوَّلَتْ معنى الركوع من مستواه المعجمي إلى معنى آخر وهو الصلاة هي الجزئية.

* واقرإ الآن المثالï´؟4ï´¾ تدركْ أن الإنسان لا يقدر على وضع أصبعه بكامله في أذنه، ومعنى ذلك أن استعمال لفظ «أصابعَهم» ليس استعمالاً حقيقيّاً، إذن ما المعنى المجازي الذي صار يدل عليه في الآية الكريمة؟ وبالتمعن المتفحص تجدُ أن المقصود بكلمة «أصابعَهم» هو رؤوس الأصابع، وهي جزء منها، والقرينة المانعة من إرادة معنى الأصابع هي «في آذانهم»، بمعنى أن الله تعالى عبَّر بلفظ «أصابعَهم» وهي كلّ، لإرادة رؤوسها وهي جزء، والأمر الجامع بين الأصابع ورؤوسها هي علاقة الكلية.

* تأمل الآن المثالï´؟5ï´¾ تجدْ أن الله تعالى استعمل كلمة «اليتامى» في غير ما وُضعت له حقيقة، ذلك أنه لا يُعْقََلُ أن تُسَلَّمَ الأموال إلى اليتامى قبل أن يصيروا راشدين، أي أن لفظ «اليتامى» استُعمل استعمالاً مجازيّاً، والقرينة المانعة من إرادة المعنى الحقيقي لليتامى قرينة حاليَّة تُفْهَمُ بالعقل. ولكن ما المعنى المجازي الحاصل؟ بدون شك ستجدُ أنه هو اليتامى الذين صاروا بالِغين، بمعنى اعتبار حالة اليتم التي كانوا عليها في الزمن الماضي، فهذه الماضوية المعتبرة هي علاقة المجاز في هذا المثال، أي: اعتبار ما كان.

* وفي المثال ï´؟6ï´¾ تجدُ أن الله تعالى خاطب رسوله الكريم بقوله: «إنك ميِّتٌ» وهو ما زال حيّاً، بمعنى أن كلمة «مَيِّت» غير مستعملة في وضعها الحقيقي، إذن فهي مجاز قرينته حاليَّة تدرَك بالعقل، وهي أنه لايمكن أن يوجَّه الخطاب لميِّت إلا على وجه المجاز. أما علاقته فهي اعتبار ما سيكون عليه الإنسان في المستقبل وهو الموت لا محالة، فهذه المستقبلية هي التي جعلت لفظ «ميِّت» يغادر موقع استعماله الوضعي ï´؟الموتï´¾، إلى موقع مجازي يَكتسِب فيه معنىً آخر مختلفاً ï´؟الحياةï´¾، أي: اعتبار ما سيكون.

* وبتأملك المثالï´؟7ï´¾ تجدُ أن الشاعر قال: «واسأل القرية»، وأنت تعلم أن القرية محل ï´؟أي: مكانï´¾ لا يمكن أن يوجه إليه السؤال، إذن فالمقصود بها سُكّانها الحالُّون بها، أي أُطْلِقَ المحل وأريد الحالّ، إذن فلفظ «القرية» ورد مجازاً، قرينته المانعة من إيراد معناه المتداوَل في عُرْف الناس هي لفظ «اسأل». والعلاقة المنتِجة لهذا المجاز هي: المحلِّيَّة.

* واقرإ الآن المثال ï´؟8ï´¾ لتجد أن الشاعر قد عبَّر بلفظ «الدَّوْح» وهو نوع من الشجر، ليعني المكان الذي يوجد به هذا الدوح. والعلاقة المُسَوِّغَة لهذا المجاز هي: الحالِّيَّة، أي التعبير بالحالّ في المكان عن المكان نفسه.

إذن، ما المجاز المرسَل؟ اذكر بعض علاقاته.

أستخلص
* المجاز المرسَل هو لفظ استُعْمِل في غير معناه المعجمي المتداوَل لدى المتخاطِبين لعلاقة غير المشابهة رابطةٍ بين اللفظ في معناه الحَرْفي ï´؟الحقيقيï´¾ وبين معناه الاستلزامي مقاميّاً، مع قرينة لفظية أو حاليَّة مانعة من قصد المعنى الحقيقي.

* من علاقات المجاز المرسَل:
• السببية، أي التعبير بالسبب وإرادة المسبِّب.
• المسَبَّبِيَّة،أي التعبير بالمُسَبَّب وإرادة السبب.
• الجزئية، أي التعبير بالجزء وإرادة الكل.
• الكليِّة، أي التعبير بالكل وإرادة الجزء.
• اعتبار ما كان ï´؟الماضويةï´¾.
• اعتبار ما سيكون ï´؟المستقبليةï´¾.
• المحليَّة، أي التعبير بالمحل وإرادة الحالِّ به.
• الحالِّيَّة، أي التعبير بالحالِّ وإرادة المَحَلِّ.




أطبق

ــ ميِّز، فيما يلي، بين الاستعارة والمجاز العقلي والمجاز المرْسَل:
• شربت ماء النهر.
• سهرنا طيلة ليلة مقمرة.
• فلم أرَ قبلي مَنْ مشى البحرُ نحوه ولا رَجلاً قامت تعانقه الأسُدُ
ــ بَيِّن القرينة ونوع العلاقة في كلٍّ من المجازات المرسَلة التالية:
• الأبرارُ في رحمة الله.
• زرع البستاني الأزهار في الحديقة.
• أرسل رئيس الجيش عيونه إلى الخطوط الأمامية.
• اهتمت مدرستنا بالأنشطة الرياضية.
• في فصل الشتاء يلبَس الناس الصُّوف.
• وما مِن يدٍ إلا يدُ الله فوقها ولا ظالمٌ إلا سيُبْلى بأظلمِ
• يزور الدول العربية كلَّ عام آلافُ السُّيّاح.
• ï´؟ إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً ï´¾ 10/ النساء
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 10-07-19, 05:46 PM
إبراهيم عيشو إبراهيم عيشو غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-04-09
المشاركات: 129
افتراضي رد: البلاغة ـ المجاز العقلي

المجاز المُرْسَل وعلاقاته

ألاحظ

أراني اللهُ وجهَكَ بخير

1ـ رَعَتِ الماشية الغيث. ﴿الغيث: المطر﴾
2ـ ﴿ ويُنزِّل لكم من السماء رزقاً ﴾ 13/ غافر
3ـ ﴿ واركعوا مع الراكعين ﴾ 43/ البقرة
4ـ ﴿ كلما دعوتُهم لتغفر لهم جعلوا أصابعَهم في آذانهم﴾ 7/ نوح
5ـ ﴿ وآتُوا اليتامى أمالهم ﴾ 2/ النساء
6 ـ ﴿ إنكَ مَيِّتٌ وإنهم مَيِّتون﴾ 30/ الزمر
7ـ واسأل القرية عنا: كيف كُنَّا في روابيها ربيعاً ومحبَّــــــهْ
8ـ نـزَلنا دَوْحَـة فَحَـنا عــــلينا حُنُوَّ المرضعات على الفطيمِ

(الدَّوْحَة: الشجرة العظيمة المتشعبة ذات الفروع الممتدة)

التحليل

لعلك علمت في موضوع المجاز أن المجاز هو لفظ استُعمل في غير معناه المعجمي لعلاقة رابطة بين اللفظ في ما وُضِعَ له حرفيّاً وبين المعنى الاستلزامي الذي انتقل إليه بواسطة المجاز، مع وجود قرينة مانعة من قصد المعنى الحقيقي. والعلاقة التي سمحت بعبور اللفظ لمعناه الحقيقي إلى معنى آخر جديد مجازي قد تكون المشابهة، وفي هذه الحالة يكون المجاز استعارة، وقد تكون العلاقة غير المشابهة، فيكون المجاز: مجازاً مرسَلاً، ومثاله الشارح: «أراني الله وجهك بخير»، فأنت ترى أن لفظ «وجهَك» مستعمَل هنا في غير ما وُضِعَ له، أي لم يُسْتعْمَل الاستعمال الحقيقي المتواضَع عليه في تخاطب الناس، لأن المقصود به في المثال هو شخص المخاطَب كلُّه لا الوجهُ وحده، والقرينة ﴿ الدليل ﴾ الدالة على ذلك هو كلمة « أراني »، فالمتكلم لايقصد رؤية الوجه وحده، ذلك أن الوجه بدون صاحبه لا معنى له، ولذلك سُمِّيَ الشخص كله باسم جزء منه، ومعنى ذلك أن كلمة «وجهَك» اسْتعملت استعمالاً مجازيَّاً، وأنت ترى أنه مجازفي اللفظ وليس في الإسناد، أي أنه ليس مجازاً عقلياً.
إذن، ما العلاقة المُسَوِّغَة لدلالة الوجه على صاحبه كله؟ طبعاً ليست علاقة مشابَهة بين الوجه والشخص الحامل له. وبالتأمل الفحيص تدرك أن العلاقة التي مكَّنت من قيام هذا المجاز هي « الجزئية»، أي التعبير بالجزء ليدل على كله.

ولتكتشف بعض علاقات المجاز المرسل، تتبع البيانات التحليلية التالي:

* تأمل المثال﴿1﴾ من﴿ب﴾ تجدْ أن الماشية لم ترْعَ الغيث وهو المطر، لأن الغيث لايُرْعَى، وإنما الذي يُرْعى هو النبات الذي تسبَّبَ في إيجاده هذا الغيث، إذن فلفظة «الغيث» استعملت استعمالاً مجازيّاً ليدل على شيء آخر وهو النبات. والعلاقة التي جعلت كلمة «الغيث» تنتقِل من معناها في الاستعمال الحقيقي ﴿المطر﴾ إلى معناها في الاستعمال المجازي ﴿ النبات﴾ هي هذه السببية، أي التعبير بالسبب عن المُسَبِّب.

* وإذا انتقلت إلى المثال﴿2﴾ وجدت أن الرزق لا يُنَزَّلُ من السماء، وإنما الذي يُنَزَّلُ هو المطر الذي ينتُج عنه الرزق، ومعنى ذلك أن المطر ـ وهو السبب ـ سُمِّيَ باسم مُسَبَّبه الرزق، إذن فلفظة «رزقاً» لم تستعمَل في معناها الحقيقي وإنما استُعملت مجازيّاً، والقرينة المانعة من قصد المعنى الحقيقي هو كلمة «يُنَزِّلُ»، فالرزق، وهوالمأكل والمشرب وغيرُهما من الأمور التي تنفع الإنسان لايُنَزَّلُ من السماء. ولكن، ما العلاقة الواصلة بين معنى الرزق في الاستعمال الحقيقي ومعناه الجديد المكتسَب من خلال المجاز؟ وبدون شك ستُدرك أنها المُسَبَّبِيَّة، أي التعبير بالمسبَّب عن السبب.

* وتأمل الآن المثال﴿3﴾ تجدْ أن الله تعالى استعمل كلمة «اركعوا» وأراد بها: «صََلُّوا»، إذن فكلمة «اركعوا» مجاز. وأنت تعلم أن الركوع جزء من الصلاة، بمعنى أن الجزء استُعمل ليدل على الكل. والقرينة المانعة من إرادة الركوع قرينة حالية تُفْهَم من خلال المقام التواصلي، إذ لا يُعقل أن يأمر الله الناس بالركوع وحده دون الصلاة. كما يتبين لك أن العلاقة التي حَوَّلَتْ معنى الركوع من مستواه المعجمي إلى معنى آخر وهو الصلاة هي الجزئية.

* واقرإ الآن المثال﴿4﴾ تدركْ أن الإنسان لا يقدر على وضع أصبعه بكامله في أذنه، ومعنى ذلك أن استعمال لفظ «أصابعَهم» ليس استعمالاً حقيقيّاً، إذن ما المعنى المجازي الذي صار يدل عليه في الآية الكريمة؟ وبالتمعن المتفحص تجدُ أن المقصود بكلمة «أصابعَهم» هو رؤوس الأصابع، وهي جزء منها، والقرينة المانعة من إرادة معنى الأصابع هي «في آذانهم»، بمعنى أن الله تعالى عبَّر بلفظ «أصابعَهم» وهي كلّ، لإرادة رؤوسها وهي جزء، والأمر الجامع بين الأصابع ورؤوسها هي علاقة الكلية.

* تأمل الآن المثال﴿5﴾ تجدْ أن الله تعالى استعمل كلمة «اليتامى» في غير ما وُضعت له حقيقة، ذلك أنه لا يُعْقََلُ أن تُسَلَّمَ الأموال إلى اليتامى قبل أن يصيروا راشدين، أي أن لفظ «اليتامى» استُعمل استعمالاً مجازيّاً، والقرينة المانعة من إرادة المعنى الحقيقي لليتامى قرينة حاليَّة تُفْهَمُ بالعقل. ولكن ما المعنى المجازي الحاصل؟ بدون شك ستجدُ أنه هو اليتامى الذين صاروا بالِغين، بمعنى اعتبار حالة اليتم التي كانوا عليها في الزمن الماضي، فهذه الماضوية المعتبرة هي علاقة المجاز في هذا المثال، أي: اعتبار ما كان.

* وفي المثال ﴿6﴾ تجدُ أن الله تعالى خاطب رسوله الكريم بقوله: «إنك ميِّتٌ» وهو ما زال حيّاً، بمعنى أن كلمة «مَيِّت» غير مستعملة في وضعها الحقيقي، إذن فهي مجاز قرينته حاليَّة تدرَك بالعقل، وهي أنه لايمكن أن يوجَّه الخطاب لميِّت إلا على وجه المجاز. أما علاقته فهي اعتبار ما سيكون عليه الإنسان في المستقبل وهو الموت لا محالة، فهذه المستقبلية هي التي جعلت لفظ «ميِّت» يغادر موقع استعماله الوضعي ﴿الموت﴾، إلى موقع مجازي يَكتسِب فيه معنىً آخر مختلفاً ﴿الحياة﴾، أي: اعتبار ما سيكون.

* وبتأملك المثال﴿7﴾ تجدُ أن الشاعر قال: «واسأل القرية»، وأنت تعلم أن القرية محل ﴿أي: مكان﴾ لا يمكن أن يوجه إليه السؤال، إذن فالمقصود بها سُكّانها الحالُّون بها، أي أُطْلِقَ المحل وأريد الحالّ، إذن فلفظ «القرية» ورد مجازاً، قرينته المانعة من إيراد معناه المتداوَل في عُرْف الناس هي لفظ «اسأل». والعلاقة المنتِجة لهذا المجاز هي: المحلِّيَّة.

* واقرإ الآن المثال ﴿8﴾ لتجد أن الشاعر قد عبَّر بلفظ «الدَّوْح» وهو نوع من الشجر، ليعني المكان الذي يوجد به هذا الدوح. والعلاقة المُسَوِّغَة لهذا المجاز هي: الحالِّيَّة، أي التعبير بالحالّ في المكان عن المكان نفسه.

إذن، ما المجاز المرسَل؟ اذكر بعض علاقاته.

أستخلص
* المجاز المرسَل هو لفظ استُعْمِل في غير معناه المعجمي المتداوَل لدى المتخاطِبين لعلاقة غير المشابهة رابطةٍ بين اللفظ في معناه الحَرْفي ﴿الحقيقي﴾ وبين معناه الاستلزامي مقاميّاً، مع قرينة لفظية أو حاليَّة مانعة من قصد المعنى الحقيقي.

* من علاقات المجاز المرسَل:
• السببية، أي التعبير بالسبب وإرادة المسبِّب.
• المسَبَّبِيَّة،أي التعبير بالمُسَبَّب وإرادة السبب.
• الجزئية، أي التعبير بالجزء وإرادة الكل.
• الكليِّة، أي التعبير بالكل وإرادة الجزء.
• اعتبار ما كان ﴿الماضوية﴾.
• اعتبار ما سيكون ﴿المستقبلية﴾.
• المحليَّة، أي التعبير بالمحل وإرادة الحالِّ به.
• الحالِّيَّة، أي التعبير بالحالِّ وإرادة المَحَلِّ.




أطبق

ــ ميِّز، فيما يلي، بين الاستعارة والمجاز العقلي والمجاز المرْسَل:
• شربت ماء النهر.
• سهرنا طيلة ليلة مقمرة.
• فلم أرَ قبلي مَنْ مشى البحرُ نحوه ولا رَجلاً قامت تعانقه الأسُدُ
ــ بَيِّن القرينة ونوع العلاقة في كلٍّ من المجازات المرسَلة التالية:
• الأبرارُ في رحمة الله.
• زرع البستاني الأزهار في الحديقة.
• أرسل رئيس الجيش عيونه إلى الخطوط الأمامية.
• اهتمت مدرستنا بالأنشطة الرياضية.
• في فصل الشتاء يلبَس الناس الصُّوف.
• وما مِن يدٍ إلا يدُ الله فوقها ولا ظالمٌ إلا سيُبْلى بأظلمِ
• يزور الدول العربية كلَّ عام آلافُ السُّيّاح.
• ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً ﴾ 10/ النساء
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:03 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.