ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #131  
قديم 08-12-11, 03:19 PM
أبو مصطفى البغدادي أبو مصطفى البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-11
المشاركات: 841
افتراضي رد: ::دروس في شرح المنطق ( هل تريد أن تفهم المنطق وأنت جالس في بيتك ) تفضل بالدخول::

( الفقرة الواحدة والثلاثون )

( التلازم في العكس )

قد علمتَ أن العكس هو تبديل كل من طرفي القضية بالآخر مع بقاء الإيجاب والسلب والصدق بحاله ولفهم حقيقة العكس بعمق لا بد من الالتفات إلى قواعد التلازم لأن ( الأصل ملزوم ، والعكس لازم أعم).
وفي باب التلازم أربع قواعد هي:
1- متى صدق الملزوم صدق اللازم.
2- ليس متى صدق اللازم صدق الملزوم.
3- متى كذب اللازم كذب الملزوم.
4- ليس متى كذب الملزوم كذب اللازم.

مثال: الزوجية لازم أعم للأربعة، فالأربعة ملزوم والزوجية لازم.
فمتى صدق أن هذا العدد أربعة صدق أنه زوج.
ولكن ليس متى صدق أن العدد زوج صدق أنه أربعة لتحقق الزوجية مع غير الأربعة كالستة والثمانية.
ومتى انتفى وكذب أن هذا العدد زوج كذب أنه أربعة.
ولكن ليس متى انتفى وكذب أن هذا العدد أربعة كذب أنه زوج لتحقق الزوجية مع الستة مثلا.

فإذا ثبت أن الأصل ملزوم والعكس لازم أعم حصلنا على القواعد التالية:
1- متى صدق الأصل صدق العكس.
2- ليس متى صدق العكس صدق الأصل، بل قد يصدق العكس ويكذب الأصل.
3- متى كذب العكس كذب الأصل.
4- ليس متى كذب الأصل كذب العكس، بل قد يكذب الأصل ويصدق العكس.

ولنطبق هذه القواعد على الأمثلة:
مثال: كل إنسان حيوان عكسها بعض الحيوان إنسان.
فالأولى أصل والثانية عكس.
فالأولى ملزوم والثانية لازم.
وهنا متى صدق الملزوم الذي هو الأصل ( كل إنسان حيوان) صدق اللازم الذي هو العكس ( بعض الحيوان إنسان ).

مثال: كل حيوان إنسان قضية كاذبة إذا عكسناها صارت بعض الإنسان حيوان وهي قضية صادقة.
فهنا العكس صادق والأصل كاذب.
إذاً لا يلزم من صدق العكس أن يكون الأصل صادقا.

مثال: كل إنسان حجر، عكسها بعض الحجر إنسان.
فالعكس بما أنه كاذب فالأصل كاذب أيضا لأنه متى كذب العكس لزم كذب الأصل.

مثال: كل حيوان إنسان الذي مثلنا به قبل قليل كاذب وعكسه بعض الإنسان حيوان صادق.
فهنا الأصل كاذب والعكس صادق.

فتلخص أن التلازم في العكس في جانبين فقط:
الأول: متى صدق الأصل صدق العكس.
الثاني: متى كذب العكس كذب الأصل.

ففائدة مبحث العكس هي:
1- إذا أقمنا الدليل على صدق القضية الأصل أمكننا أن نعرف مباشرة صدق العكس أيضا بلا حاجة لدليل ثان على صحة العكس لأنه متى صدق الأصل صدق العكس.

2- إذا لم نعلم حال القضية الأصل وعرفنا أن عكسها باطل وكاذب علمنا كذب القضية الأصل.
لأنه متى كذب العكس كذب الأصل.

مثال: إذا علمنا أن كل المرسلين أنبياء، فسنعلم بالعكس أن بعض الأنبياء مرسلين.
لأنه متى صدق الأصل صدق العكس.

مثال: إذا ارتبنا في حال هذه القضية ( كل حرف معرب) فعكسناها إلى بعض المعرب حرف وعلمنا أن العكس كاذب فحينئذ نقول فالأصل أيضا كاذب لأنه متى كذب العكس كذب الأصل.

تنبيه: في المنطق لا يوجد مفهوم مخالف فإذا قلنا بعض الإنسان حيوان فتعتبر قضية صادقة ولا يقال فهذا يقتضي أن البعض الآخر من الإنسان ليس بحيوان وهذا باطل، لأننا نقول الطرف الآخر مسكوت عنه أي لم يبين حكمه فلا يستنبط من السكوت حكم.

وعليه فكل قضية كلية صادقة فالجزئية صادقة أيضا.
مثال: كل إنسان جسم، وبعض الإنسان جسم كلاهما صادقتان ولا يقال فتخصيص بعض الإنسان بأنه جسم يقتضي أن البعض الآخر ليس بجسم لأنا نقول هو طرف مسكوت عنه أي لم يبين حكمه.

مثال: كل صلاة عبادة وبعض الصلاة عبادة كلاهما صادقتان.
مثال: كل ذهب معدن، وبعض الذهب معدن كلاهما صادقتان.
وعليه فقس.

( مناقشات )

1- في ضوء ما تقدم ما علاقة قواعد التلازم بالعكس؟
2- لماذا إذا كذب الأصل قد لا يكذب العكس فلم لا يوجد تلازم ؟
3- كيف نستفيد من مبحث العكس؟
رد مع اقتباس
  #132  
قديم 08-12-11, 06:14 PM
اسلام القرطبي اسلام القرطبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-09-11
المشاركات: 152
افتراضي رد: ::دروس في شرح المنطق ( هل تريد أن تفهم المنطق وأنت جالس في بيتك ) تفضل بالدخول::

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اسأل عن امر التبس علي وهو تحديد الجنس من النوع فمثلا ، الانسان، لماذا لا نقول هو جنس وتحته انواع وهي الذكر والانثى وتحت هذه الانواع افراد وهم احمد وعلي او زينب وخديجة
وسؤال اخر اذا تفضلتم. لماذا يعرف المنطقيون الانسان بانه حيوان ناطق اليست الحيوانات الاخرى ناطقة ؟ فسليمان علمه الله منطق الطير وفهم منطق النملة كما اخبرنا الله تعالى في كتابه
رد مع اقتباس
  #133  
قديم 08-12-11, 07:16 PM
أبو مصطفى البغدادي أبو مصطفى البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-11
المشاركات: 841
افتراضي رد: ::دروس في شرح المنطق ( هل تريد أن تفهم المنطق وأنت جالس في بيتك ) تفضل بالدخول::

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اسلام القرطبي مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اسأل عن امر التبس علي وهو تحديد الجنس من النوع فمثلا ، الانسان، لماذا لا نقول هو جنس وتحته انواع وهي الذكر والانثى وتحت هذه الانواع افراد وهم احمد وعلي او زينب وخديجة
وسؤال اخر اذا تفضلتم. لماذا يعرف المنطقيون الانسان بانه حيوان ناطق اليست الحيوانات الاخرى ناطقة ؟ فسليمان علمه الله منطق الطير وفهم منطق النملة كما اخبرنا الله تعالى في كتابه
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
حياك الله أخي.
1- الفرق بين الجنس والنوع هو أن الجنس تحته أشياء مختلفة في الذاتيات والنوع تحته أشياء مختلفة في العرضيات.
مثال: الحيوان جنس لأن تحته أشياء تختلف في الذاتيات كالحمار والفرس والأسد فإن الحمار حيوان ناهق، والفرس حيوان صاهل والأسد حيوان زائر، فكل واحد منها تختلف في الفصل الذي يميزها عن الآخر، والفضل أمر ذاتي.
مثال: الإنسان نوع لأن تحته ذكر وأنثى كزيد وهند ولا يختلفان إلا بعضو التذكير والتأنيث وهذا أمر عرضي لأفراد الإنسان.
2- مقصود المناطقة بالناطق هو المفكر العاقل وليس الذي ينطق والحيوانات ليس لها عقل فإنه مزية الإنسان الذي اختصه الله به من دون بقية الحيوانات.
دمت في حفظ الله.
رد مع اقتباس
  #134  
قديم 08-12-11, 08:47 PM
اسلام القرطبي اسلام القرطبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-09-11
المشاركات: 152
افتراضي رد: ::دروس في شرح المنطق ( هل تريد أن تفهم المنطق وأنت جالس في بيتك ) تفضل بالدخول::

جزاك الله خير لكن لا زال عندي الاشكال فلماذا نعتبر التذكير والتانيث عرضي ولا نعتبر الصهيل والنهيق عرضي
وبالنسبة لتعريف المناطقة للانسان فانا افهم مقصودهم لكن التعريف لا بد ان يكون بكلمات حقيقية تعبر عن المعنى وليست مجازية فلماذا لا يقولوا حيوان عاقل مثلا
ومع هذا فان النقل والواقع يدلان على ان للحيوانات عقول تفكر بها لكن بقدر يختلف عن الانسان فالنملة فهمت ان المار هو سليمان وانه ان مر سيحطمها وفهمت ضرورة تحذير قومها والهدهد فهم ايضا امورا كثيره وعقلها ونقلها الى سيدنا سليمان وكل من عنده حيوان يربيه في البيت مثلا يدرك ان للحيوانات نوع من الفهم والعقل وهناك حيوانات اذكى من اخرى
رد مع اقتباس
  #135  
قديم 08-12-11, 09:24 PM
أبو مصطفى البغدادي أبو مصطفى البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-11
المشاركات: 841
افتراضي رد: ::دروس في شرح المنطق ( هل تريد أن تفهم المنطق وأنت جالس في بيتك ) تفضل بالدخول::

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اسلام القرطبي مشاهدة المشاركة
جزاك الله خير لكن لا زال عندي الاشكال فلماذا نعتبر التذكير والتانيث عرضي ولا نعتبر الصهيل والنهيق عرضي
وبالنسبة لتعريف المناطقة للانسان فانا افهم مقصودهم لكن التعريف لا بد ان يكون بكلمات حقيقية تعبر عن المعنى وليست مجازية فلماذا لا يقولوا حيوان عاقل مثلا
ومع هذا فان النقل والواقع يدلان على ان للحيوانات عقول تفكر بها لكن بقدر يختلف عن الانسان فالنملة فهمت ان المار هو سليمان وانه ان مر سيحطمها وفهمت ضرورة تحذير قومها والهدهد فهم ايضا امورا كثيره وعقلها ونقلها الى سيدنا سليمان وكل من عنده حيوان يربيه في البيت مثلا يدرك ان للحيوانات نوع من الفهم والعقل وهناك حيوانات اذكى من اخرى
نعم أخي الكريم.
بالنسبة للذكورة والأنوثة فهي عند المناطقة من العرضيات والضابط عندهم التعقل والإدراك فإن كان يمكن تعقل الإنسان من غير معرفة أنه طويل أو قصير أو ذكر أو أنثى أو أبيض أو أسود ومنتصب القامة أو غير ذلك فهو عرضي بينما لا يمكن تصور الإنسان إلا بكونه حيوانا ناطقا.
وعلى كل لا أريد أن أدافع عن المناطقة في هذه النقطة فقد تكلمت بالتفصيل حولها فيما سبق وبينت أن ضابط التفريق لم يسلم من اعتراض المناطقة فضلا عن غيرهم.
أما الناطق فهو اصطلاح لهم يقصدون به إدراك الأمور الكلية أما الحيوانات فهي وإن كنت تدرك الجزئيات وتتفاهم فيما بينها إلا أنها لا يمكن أن تتعقل الكليات كمطلق الإنسان ومطلق الأسد ومطلق الصلاة ونحو ذلك.
و الفرق بين تعقل الإنسان وبين تصور بقية الحيوانات أمر مفروغ منه.
رد مع اقتباس
  #136  
قديم 08-12-11, 09:57 PM
اسلام القرطبي اسلام القرطبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-09-11
المشاركات: 152
افتراضي رد: ::دروس في شرح المنطق ( هل تريد أن تفهم المنطق وأنت جالس في بيتك ) تفضل بالدخول::

جزاك الله خير
ومعليش على ثقل الفهم او سعة الخيال
فانا استطيع ان اتعقل وادرك خيل بدون صهيل وحمار دون نهيق وانسان بدون نطق يعني المجنون لا يزال انسانا مع فقدانه صفة الناطقية فكيف احدد النوع من الجنس
هذا الامر يؤرقني كثيرا
رد مع اقتباس
  #137  
قديم 08-12-11, 10:35 PM
أبو مصطفى البغدادي أبو مصطفى البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-11
المشاركات: 841
افتراضي رد: ::دروس في شرح المنطق ( هل تريد أن تفهم المنطق وأنت جالس في بيتك ) تفضل بالدخول::

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اسلام القرطبي مشاهدة المشاركة
جزاك الله خير
ومعليش على ثقل الفهم او سعة الخيال
فانا استطيع ان اتعقل وادرك خيل بدون صهيل وحمار دون نهيق وانسان بدون نطق يعني المجنون لا يزال انسانا مع فقدانه صفة الناطقية فكيف احدد النوع من الجنس
هذا الامر يؤرقني كثيرا
المناطقة يقولون إن الإنسان المجنون عنده قوة على التعقل فحينما يقولون الإنسان حيوان ناطق أي بالقوة لا بالفعل وإلا فالإنسان في نومه لا يتعقل بالفعل.
وبما أنك ذكرت أن هذا الأمر يؤرقك فسأبوح لك بأمر وهو:
أن هذا الأمر كان يؤرقني منذ سنين منذ أيام الدراسة على يد الشيوخ في المنطق وأيام تدريسي لهذا العلم حتى علمت أن هذا الأمر من جيب المناطقة ولا دليل لهم عليه أعني مسألة التفريق بين الذاتي والعرضي.
وكان المفتاح لذلك هو كلام الإمام ابن تيمية في الرد على المنطقيين.
فارجع اليه غير مأمور.
دمت موفقا.
رد مع اقتباس
  #138  
قديم 09-12-11, 07:13 PM
أبو مصطفى البغدادي أبو مصطفى البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-11
المشاركات: 841
افتراضي رد: ::دروس في شرح المنطق ( هل تريد أن تفهم المنطق وأنت جالس في بيتك ) تفضل بالدخول::

وهذا هو الدرس الخامس في المرفقات.
لم يبق لنا سوى مبحث القياس وننتهي من المنطق نسأل الله التيسير.
الملفات المرفقة
نوع الملف: pdf الدرس الخامس من شرح إيساغوجي.pdf‏ (116.3 كيلوبايت, المشاهدات 1140)
رد مع اقتباس
  #139  
قديم 14-12-11, 03:33 PM
أبو مصطفى البغدادي أبو مصطفى البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-11
المشاركات: 841
افتراضي رد: ::دروس في شرح المنطق ( هل تريد أن تفهم المنطق وأنت جالس في بيتك ) تفضل بالدخول::

( الفقرة الثانية والثلاثون )

( الدليل )

قدْ علمتَ أنَّ أبحاثَ المنطقِ تدورُ حولَ التعريفِ والدليلِ، وقدْ سبقَ الكلامُ مفصلاً حولَ التعريفِ.
وأما الدليل فقد فرغنا من الحديث عن مقدماته أعني مبحث القضية وأقسامها وأحكامها، وها نحن نشرع في الدليل نفسه.

فالدليل هو: ما يلزمُ من العلمِ به العلمُ بشيء آخر.
مثال: إذا علمت أن التدخين مضر بالبدن، فستعلم أنه حرام.
فلزم من علمكَ بضرر التدخين، علمك بحرمته.
فالعلم بأن التدخين مضر يسمى دليلا لأنه يدلك على حرمته.
والشيء الذي استفدته وكسبته من ذلك الدليل وهو حرمة التدخين يسمى مدلولا.

والعلاقة بين الدلالة واللزوم هي: ( أن الدليل ملزوم، والمدلول لازم له ) ولهذا حينما تعلم بالدليل تعلم بالمدلول.
( فكل ما كان مستلزِما لغيره أمكن أن يستدل به على ذلك الغير ).

مثال: طرقة الباب تدل على شخص عند الباب.
فالطرقة دليل وملزوم، ووجود الطارق مدلول ولازم.

مثال: الدخان يدل على النار.
فالدخان دليل وملزوم، والنار مدلول ولازم.

ثم إن الدليل نوعان:
أولا: دليل مباشر.
ثانيا: دليل غير مباشر.
فالدليل المباشر هو: ما يستدل فيه بشيء على شيء آخر، أو بقضية على أخرى.
ويدخل في هذا النوع جميع أنواع الدلالات التي تقدمت في أوائل الكتاب.

مثال: إذا علمت أن هذا العدد أربعة فستعلم أنه زوج.
فالأربعة دليل على الزوجية، وإن شئت فقل: الأربعة ملزوم والزوجية لازم.

مثال: إذا رأيت الشمس تشرق من جهة فستعلم أن تلك الجهة هي الشرق.
فالشمس دليل ملزوم وجهة الشرق مدلول ولازم.

مثال: إذا رأيت إشارة المرور الحمراء فستعلم أنه عليك أن تتوقف في مركبتك.
فالإشارة الحمراء دليل، ولزوم التوقف مدلول.

ويدخل في هذا النوع أيضا مبحث التناقض والعكس لأننا نستدل بقضية واحدة على قضية أخرى.
مثال: إذا علمت أن الله موجود قضية صادقة، فستعلم أن ما يقوله الملحد من أن الله ليس بموجود قضية كاذبة لأنهما نقيضان يلزم من العلم بصدق إحداهما العلم بكذب الأخرى.

مثال: إذا علمت أن كل إنسان حيوان قضية صادقة فستعلم أنه بعض الحيوان صادقة أيضا لأن الثانية عكس الأولى التي هي الأصل ويلزم من العلم بصدق الأصل العلم بصدق العكس.

أما الدليل غير المباشر فهو: ما يستدل فيه بمجموع قضيتين على قضية أخرى.
مثال: إذا علمت أن: النبيذ مسكر- وكل مسكر حرام- فستعلم أن النبيذ حرام.
فهنا علمت بقضيتين وهما: ( النبيذ مسكر، وكل مسكر حرام ) فأنتجا لك علما بقضية أخرى وهي النبيذ حرام، فتلك القضيتان تسمى دليلا والقضية الناتجة منهما تسمى مدلولا ونتيجة.

والدليل غير المباشر هو الذي يهتم به المناطقة ويعقدون له مبحث الدليل ويتكلمون على تفاصيله ويعرفونه بأنه: معلوم تصديقي يوصل إلى مجهول تصديقي.
فالمعلوم التصديقي هنا قضيتان: ( النبيذ مسكر، وكل مسكر حرام ) وقد أوصلا إلى مجهول تصديقي وهو : ( النبيذ حرام ).
واحترزوا بكلمة التصديقي عن التعريف فإنه معلوم تصوري يوصل إلى مجهول تصوري.

فالدليل غير المباشر يحتاج إلى قضيتين للوصول إلى المجهول.
والدليل المباشر لا يحتاج إلى قضيتين للوصول إلى المجهول.

( مناقشات )

1- في ضوء ما تقدم ما هو الدليل وما هو المدلول؟
2- ما هي العلاقة بين الدلالة واللزوم؟
3- كيف تفرق بين الاستدلال المباشر وغير المباشر؟

( تمارين )

ميّز بين الدليل المباشر وغير المباشر فيما يأتي:
( المحراب على جهة القبلة- بعض الإنسان أبيض على بعض الأبيض إنسان- كل ذهب معدن، وكل معدن يتمدد بالحرارة، فكل ذهب يتمدد بالحرارة ).
رد مع اقتباس
  #140  
قديم 15-12-11, 01:40 AM
أبو مصطفى البغدادي أبو مصطفى البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-11
المشاركات: 841
افتراضي رد: ::دروس في شرح المنطق ( هل تريد أن تفهم المنطق وأنت جالس في بيتك ) تفضل بالدخول::

( الفقرة الثالثة والثلاثون )

( القياس )

قد علمتَ أن الدليل هو: ما يلزم من العلم به العلم بشيء آخر، وأنه نوعان مباشر وهو: ما لا يحتاج لقضيتين للوصول إلى المجهول، وغير مباشر وهو: ما يحتاج لقضيتين للوصول إلى المجهول.
ثم إن الدليل غير المباشر أقسام أولها هو القياس.

والقياس هو: قول مؤلف من قضايا متى سلمت لزم عنها قول آخر.
مثال: النبيذ مسكر- وكل مسكر حرام- فالنبيذ حرام.
فهذه القضايا ( النبيذ مسكر- وكل مسكر حرام ) متى سلمها وصدّق بها الناظر فسيستنتج منها قضية صادقة عنده ولا بد وهي ( النبيذ حرام ).

مثال: الزاني فاسق- وكل فاسق ترد شهادته- فالزاني ترد شهادته.
فإذا صدّق الشخص بأن الزاني فاسق- وأن كل فاسق ترد شهادته- فسيسلِّم حتما بأن الزاني ترد شهادته ؛ لأن القاعدة هي: ( كل فاسق ترد شهادته )، وبما أن الزاني فاسق فهو داخل في تلك القاعدة فينطبق عليه الحكم وهو رد شهادته.

مثال: كل ذهب معدن- وكل معدن يتمدد بالحرارة- فكل ذهب يتمدد بالحرارة.
فهاتان القضيتان متى سلمتا لزم عنهما قضية أخرى صادقة وهي: كل ذهب يتمدد بالحرارة.

وللقياس مصطلحات ينبغي بيانها وهي:
1- المقدِّمَة وهي: القضية التي يتألف منها القياس.
ففي المثال السابق كل ذهب معدن هذه مقدمة، وكل معدن يتمدد بالحرارة، هذه مقدمة أخرى.
فكل قياس يتألف من مقدمتين.

وتقسم المقدمة إلى قسمين هما:
أ- الصغرى وهي: المقدمة الأولى، ( كل ذهب معدن ).
الكبرى وهي: المقدمة الكبرى، ( كل معدن يتمدد بالحرارة ).

2- النتيجة وهي: القول الذي ينتج من المقدمات، مثل كل ذهب يتمدد بالحرارة.
وهذه النتيجة هي ثمرة العملية القياسية التي يقوم بها الشخص.

3- الحدود وهي: مفردات المقدمتين.
أي أجزاء كل مقدمة من موضوع ومحمول.
ففي المثال ( كل ذهب معدن- وكل معدن يتمدد بالحرارة ) الحدود هي: ( الذهب- معدن- يتمدد بالحرارة ).

والحدود ثلاثة هي:
أ- الحد الأصغر وهو: موضوع النتيجة.
ب- الحد الأكبر وهو: محمول النتيجة.
جـ- الحد الأوسط وهو: المكرر بين مقدمتي القياس، وهو عمدة القياس ولا يتكون من دونه.
ففي المثال ( كل ذهب معدن- وكل معدن يتمدد بالحرارة ) كانت النتيجة هي: ( كل ذهب يتمدد بالحرارة)
فالذهب حد أصغر لأنه موضوع النتيجة ( كل ذهب يتمدد بالحرارة ).
ويتمدد بالحرارة حد أكبر لأنه محمول النتيجة ( كل ذهب يتمدد بالحرارة )
والمعدن هو الحد الأوسط لأنه تكرر في المقدمتين ( كل ذهب معدن- وكل معدن يتمدد بالحرارة ).

( مناقشات )

1- في ضوء ما تقدم ما هو القياس؟
2- ما الفرق بين الحدود الثلاثة؟
3- هل كل قضيتين كيفما كانا تشكلان قياسا ؟

( تمارين 1 )

بيّن المقدمات والحدود في القياسات التالية:
1- كل بدعة ضلالة- وكل ضلالة في النار- فكل بدعة في النار.
2- المؤمن يطيع الله ورسوله- وكل من يطيع الله ورسوله يفلحُ- فالمؤمن يفلح.
3- كل فاعل مرفوع- وكل مرفوع معرب- فكل فاعل معرب.

( تمارين 2 )

استخرج النتائج من القياسات التالية:
1- كل إمام فهو راع- وكل راع فهو مسؤول عن رعيته.
2- كل ماء طهور يصح الوضوء به- وكل ما يصح الوضوء به يرفع الحدث.
3- كل صلاة عبادة- وكل عبادة تفتقر لنيّة.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:42 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.